بوابة الجزائر الإخبارية: شهدت ليبيا خلال الأيام الأخيرة تصاعدا ملحوظا في الجدل المرتبط بملف الهجرة غير النظامية، بعد انتشار معلومات وشائعات على مواقع التواصل الاجتماعي حول وجود مشاريع أو ترتيبات تهدف إلى توطين المهاجرين داخل البلاد، الأمر الذي أثار موجة واسعة من القلق الشعبي والسياسي، ودفع عددا من الجهات الرسمية والتشريعية والأممية إلى إصدار بيانات متتالية للتعليق على القضية وتوضيح مواقفها منها، بالتزامن مع دعوات للتظاهر أمام مقر مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في طرابلس للمطالبة بإغلاقه ورفض أي خطوات قد تفضي إلى استقرار المهاجرين بصورة دائمة داخل ليبيا.

وفي هذا السياق، أكدت وزارة الخارجية بحكومة الوحدة الوطنية متابعتها لما وصفته بحالة القلق المتزايدة لدى المواطنين بشأن تنامي تدفقات الهجرة غير النظامية وما يترتب عليها من تداعيات أمنية واقتصادية واجتماعية، مجددة تمسكها بالموقف الرسمي الرافض لأي شكل من أشكال التوطين أو التسكين داخل الأراضي الليبية.وأوضحت الوزارة أن من حق المواطنين التعبير عن آرائهم ومخاوفهم إزاء القضايا الوطنية،

ودعت الخارجية إلى التعبير عن المواقف والآراء عبر الوسائل السلمية التي يكفلها القانون، محذرة من أي أعمال أو ممارسات قد تؤثر على مصالح الدولة أو علاقاتها الدولية، كما شددت على ضرورة احترام حرمة البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية العاملة في ليبيا وضمان سلامة العاملين فيها وعدم التعرض لها بأي شكل من الأشكال.من جانبها، أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن قلقها من تصاعد انتشار المعلومات الخاطئة والمضللة والخطابات التحريضية التي تستهدف أفرادا أو مجموعات بعينها، محذرة من تأثير هذه السرديات على الأمن المجتمعي والاستقرار العام.


















