بوابة الجزائر الإخبارية: أصدر بنك الجزائر تعليمة صارمة إلى البنوك والمؤسسات المالية، وحتى بريد الجزائر، تهدف إلى معرفة الزبائن وتشديد الرقابة على الأموال المشبوهة وتمويل الإرهاب.

وتفرض التعليمة الجديدة التي حملت رقم: 2026-04 واجبات تحديد الهوية والتحقق على طيف واسع يشمل الزبائن الدائمين والعرضيين، الوكلاء، الممثلين القانونيين، وأي شخص يتصرف لحساب الزبون، وصولا إلى “المستفيدين الحقيقيين” الذين يختفون خلف الستار.

ومنحت التعليمة للمؤسسات المالية الحق في تطبيق إجراءات “أكثر صرامة” بما يتناسب مع حجم مخاطر نشاطها، حيث يجب على العون البنكي جمع كافة الوثائق والتحقق منها “بحضور الزبون”، مع إمضاء الأخير على كافة المستندات.
كما ألزمت التعليمة البنوك بإخضاع الملفات لرقابة مستقلة عبر مصالح العمليات الخلفية (Back Office)، مع إدماج البيانات في أنظمة معلوماتية تقوم بتقييم مستوى المخاطر آليا وفق معايير محددة مسبقا.
أما في الأشخاص المعنويين، وفق التعليمة، فإن الالتزام يمتد ليشمل القانون الأساسي، السجل التجاري، هوية المساهمين، والوصول إلى “المستفيد الحقيقي” عبر السجل العمومي للمستفيدين الحقيقيين (RPBE).

كما تفرض المادة 6 من التعليمة، تنفيذ الإجراءات بناءً على أربعة عوامل أساسية للمخاطر، وهي الزبون (مقيم، غير مقيم، شخص معرض سياسياً، السمعة).
وكذا المنتجات (التركيز على المنتجات التي تسمح بإخفاء الهوية مثل النقد والحسابات المرقمة)، الجغرافيا (مراقبة التعاملات مع البلدان عالية المخاطر المصنفة من طرف مجموعة “GAFI“)، قنوات التوزيع (التدقيق في العمليات التي تتم دون اتصال مادي مباشر).
كما أمرت التعليمة، المؤسسات المالية بقطع أو رفض إقامة أي علاقة أعمال في حالات محددة، تتمثل تعذر تحديد الهوية، رفض الزبون تقديم المعلومات، وجود تناقض غير مبرر في النشاط، أو إدراج الزبون في قوائم العقوبات الوطنية والدولية التابعة للأمم المتحدة.

ومن جانب المتابعة، فرضت التعليمة، تحديث بيانات ملفات الزبائن دوريا، والتي تشمل 3 تحديثات وهي “المخاطر المرتفعة” تحديث سنوي كحد أدنى، “المخاطر المتوسطة” كل ثلاث سنوات، “المخاطر المنخفضة” كل خمس سنوات كحد أقصى.
وبالنسبة للأشخاص المعرضون سياسيا، خصصت التعليمة إجراءات استثنائية لهم ولأفراد عائلاتهم، حيث يمنع إقامة علاقة أعمال معهم دون موافقة مسبقة من “المديرية العامة” أو “مجلس الإدارة”، مع فرض رقابة معززة ومستمرة على مصدر ثرواتهم.
هذا وشدد بنك الجزائر على ضرورة إخضاع أي عملية غير متسقة مع ملف الزبون للتحقق الفوري، والتبليغ عن أي اشتباه لـ “خلية معالجة الاستعلام المالي” (CTRF) دون تأخير، بما في ذلك محاولات القيام بعمليات مشبوهة.





















