الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 18:14 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم! تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد! النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”! 60 ألف حافلة وشاحنة سنويا.. مصنع ضخم بباتنة يدخل الإنتاج بداية جانفي 2027 ​”كسر الجليد التاريخي: هل ترسم محادثات دكار ملامح نظام إقليمي جديد في غرب إفريقيا؟” “سوناطراك” و”أوكسيدنتال بتروليوم” : هل تفتح التكنولوجيا الأمريكية آفاقًا جديدة لزيادة إنتاج النفط الجزائري؟ مداخيل بـ 37.5 مليار دولار و17 اكتشافاً جديداً.. المحروقات الجزائرية تسجل أداءً استثنائياً في 2026
شارك المقال

الجزائر وروسيا تعززان التعاون الثقافي والفني بإتفاقية جديدة!

• الكاتب(ة): ب.خ • 0 تعليق • 9 مشاهدة
الجزائر وروسيا تعززان التعاون الثقافي والفني بإتفاقية جديدة!


بوابة الجزائر الإخبارية: عززت الجزائر وروسيا تعاونهما في المجالين الثقافي والفني، من خلال توقيع برنامج تنفيذي للتعاون بين وزارة الثقافة والفنون الجزائرية ووزارة الثقافة الروسية، وذلك على هامش مشاركة وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة في أشغال منتدى سان بطرسبورغ للثقافات المتحدة.

الجزائر وروسيا تعززان التعاون الثقافي والفني بإتفاقية جديدة!


وجاء توقيع البرنامج عقب لقاء جمع بن دودة بنظيرتها الروسية أولغا ليوبيموفا، خُصص لبحث سبل تطوير العلاقات الثقافية والفنية بين البلدين وتوسيع مجالات الشراكة، لاسيما في السينما والمسرح والموسيقى، إلى جانب التكوين الفني والأكاديمي وتبادل الخبرات والكفاءات.


وثمّنت الوزيرة الروسية خلال اللقاء مشاركة أطفال «أشبال الثقافة» الجزائريين في المنتدى الثقافي المخصص للأطفال، معتبرة أن هذه المشاركة تساهم في تعزيز التقارب والتواصل الثقافي بين الشعبين الجزائري والروسي.

الجزائر وروسيا تعززان التعاون الثقافي والفني بإتفاقية جديدة!


من جهتها، أكدت مليكة بن دودة عمق الإرث المشترك الذي يجمع البلدين في مجال التكوين الثقافي والفني، مشيرة إلى أن عددا من النخب والكفاءات الجزائرية تلقوا تكوينهم في روسيا، قبل أن يساهموا في تطوير مختلف مجالات المسرح والموسيقى والفنون وتكوين الأجيال الجديدة في الجزائر.


كما تناولت المحادثات التحضيرات للاحتفال، سنة 2027، بالذكرى الخامسة والستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية الجزائرية الروسية، فضلا عن بحث آفاق التعاون السينمائي، خاصة في مجالات التكوين وتبادل الخبرات وإنتاج الأفلام الوثائقية.


وتوج اللقاء بتوقيع برنامج تنفيذي للتعاون إلى آفاق 2030 بين وزارتي الثقافة في البلدين، يتضمن مشاريع وبرامج مشتركة في مجالات التكوين الفني والسينما والمسرح والموسيقى والتراث، إلى جانب تنظيم التظاهرات والأيام الثقافية المتبادلة.


ويشكل هذا البرنامج محطة جديدة في مسار التعاون الثقافي الجزائري الروسي، من خلال وضع إطار مؤسساتي لتطوير الشراكة وتعزيز التنسيق بين المؤسسات والفاعلين الثقافيين والفنيين، بما يفتح المجال أمام مشاريع مشتركة ويعمق جسور التواصل والتقارب بين الجزائر وروسيا.

شارك المقال
الكاتب(ة)

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الشرق الأوسط
شارك المقال

مرشحة اللوبي الإسرائيلي تقود الحكومة المغربية.. محمد السادس يختار فاطمة الزهراء المنصوري خادمة أزولاي!

مرشحة اللوبي الإسرائيلي تقود الحكومة المغربية.. محمد السادس يختار فاطمة الزهراء المنصوري خادمة أزولاي!

بوابة الجزائر الإخبارية : في خطوة تكشف حجم سيطرة اللوبي الإسرائيلي على القرار السياسي في المغرب،اختار العاهل المغربي محمد السادس، مُرشحة ” اللوبي الإسرائيلي ” و خادمة مستشار الملك الصهيوني، أندري أزولاي المطيعة، فاطمة الزهراء المنصوري منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، رئيسةً للحكومة وكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة

مرشحة اللوبي الإسرائيلي تقود الحكومة المغربية.. محمد السادس يختار فاطمة الزهراء المنصوري خادمة أزولاي!

فاطمة الزهراء المنصوري مقربة من لوبي أندري أزولاي وهو ما أكده الأمين العام لحزب العدالة والتنمية المغربي عبد الإله بنكيران قبل أيام من فوز حزب الأصالة والمعاصرة في الانتخابات البرلمانية، ووصف الحزب بأنه “مدعوم من جهات إسرائيلية تسعى للتأثير على مسار الحكم في المغرب.

https://twitter.com/algatedz/status/2104972905272451567?s=46

وكان عبد الإله بنكيران، قد شن هجوما لاذعا على حزب الأصالة والمعاصرة وقيادته، على إثر إعلان الإعلامي والناشر المدعو أحمد الشرعي دعم مجموعته الإعلامية للحزب ومنسقته الوطنية فاطمة الزهراء المنصوري لرئاسة الحكومة المقبلة،مستذكرا موقفاً سابقاً للشرعي صاحب مقال حمل عنوان “كلنا إسرائيليون“، من الحرب الصهيونية على قطاع غزة

و تساءل بنكيران ما إذا كان مرشحوا إسرائيل سيسيرون الحكومة المغربية في تصريح خطير يعكس حجم الاختراق والتغلغل الإسرائيلي الذي أحكم قبضته على المغرب ،ومع اختيار محمد السادس لفاطمة الزهراء المنصوري،أصبح اللوبي الإسرائيلي رسميا،وفق مراقبين، يتحكم في صناعة القرار المغربي، في قلب مستوطنة إسرائيل في شمال أفريقيا التي رهنت سيادتها بموجب اتفاقيات التطبيع المخزية كانت آخر تجلياتها رفع التمثيل الدبلوماسي بين الطرفين إلى مستوى السفارات.

#فاطمة الزهراء المنصوري،المغرب،إسرائيل
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الشرق الأوسط
شارك المقال

إسرائيل تجمع المطبعين العرب في أبوظبي.. نتنياهو وصدام حفتر والمنصوري وجها لوجه! ماذا تطبخ مخابر محور الشر!

إسرائيل تجمع المطبعين العرب في أبوظبي.. نتنياهو وصدام حفتر والمنصوري وجها لوجه! ماذا تطبخ مخابر محور الشر!

بوابة الجزائر الإخبارية : تواصل دويلة الإمارات تقديم قرابين الولاء والطاعة لإسرائيل، من خلال احتضان اجتماع سري،الأحد كشفت عنه صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية ، جمع رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو مع ممثلين عن دول عربية بعضها لا تربطها علاقات دبلوماسية مع “إسرائيل”، مع تسجيل حضور صدام حفتر الليبي نجل المتمرد خليفة حفتر ،وياسين المنصوري مدير المخابرات الخارجية المغربية والذي تم استدعائه من قبل طحنون بن زايد مستشار الأمن القومي الإماراتي للقاء نتنياهو .

إسرائيل تجمع المطبعين العرب في أبوظبي.. نتنياهو وصدام حفتر والمنصوري وجها لوجه! ماذا تطبخ مخابر محور الشر!

وباشراف وتنسيق من الإمارات التي تعمل على تقويض مسار السلام في ليبيا ودعم المتمرد حفتر في الشرق الليبي،كرس صدام حفتر من أبوظبي انقسام ليبيا وانخرط في مسار التطبيع المخزي ومثلما انفردت به بوابة الجزائر، صحيفة “Il Foglio” الإيطالية أكدت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو” التقى سرًا صدام خليفة حفتر في أبوظبي خلال زيارته إلى الإمارات لتأمين الدعم السياسي لترشحه لرئاسة ليبيا

‏رصدت مواقع تتبع الرحلات الجوية، وفقا للمصدر ذاته، رحلةً واحدةً على وجه الخصوص قادمة من بنغازي طائرة إيرباص – A 319 تحمل رقم التسجيل P4-KH519 وهذه هي الطائرة التي يستخدمها عادةً نائب القائد العام صدام حفتر.

إسرائيل تجمع المطبعين العرب في أبوظبي.. نتنياهو وصدام حفتر والمنصوري وجها لوجه! ماذا تطبخ مخابر محور الشر!

شارك في الاجتماع السري مع نتنياهو عن المغرب،ياسين المنصوري مدير المخابرات الخارجية المغربية والذي تم استدعائه من قبل طحنون بن زايد مستشار مستشار الأمن القومي الإماراتي للقاء نتنياهو بأبوظبي ودام اللقاء ساعة ونصف.

بحسب الصحيفة العبرية يديعوت أحرونوت، استمع الممثلون من الجانب “الإسرائيلي” أيضًا إلى استعداد “تل أبيب” لمساعدة دول المنطقة في منظومات الدفاع الجوي، مثلما ساعدت الإمارات خلال الحرب على إيران.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أوروبا
شارك المقال

الجزائر ترفض منطق “إما أو”.. توازن جيوسياسي محسوب ونجاح في تحويل الأزمات إلى “فرص ” ببراغماتية !

الجزائر ترفض منطق “إما أو”.. توازن جيوسياسي محسوب ونجاح في تحويل الأزمات إلى “فرص ” ببراغماتية !

ما لم يُروَ…؟

بقلم :أحمد حفصي إعلامي جزائري

في قراءة متأنية لمسارات ومآلات السياسة الخارجية الجزائرية يبرز تحول نوعي يتجاوز مفهوم الخطاب التقليدي عن الثبات المبدئي “ما لم يُروَ “بما يكفي هو قدرة الجزائر اليوم في عهد الرئيس تبون على إدارة شبكة علاقات متعددة المحاور دون السقوط في الاستقطاب، وعلى تحويل الجوار الساخن من مصدر توتر محتمل إلى فضاء شراكة ، والأهم أي أوراق وظفها صانع القرار الجزائري لفرض منطق الندية في تعاملها مع القوى الكبرى على حد سواء.

الجزائر ترفض منطق “إما أو”.. توازن جيوسياسي محسوب ونجاح في تحويل الأزمات إلى “فرص ” ببراغماتية !

مادفعني للكتابة اليوم بشكل تحليلي هو منعطف تاريخي رسمه تصريح غير مسبوق لكبير مستشاري ترامب وأحد صقور الإدارة الأميركية أعاد في جوهره صياغة المفاهيم .

الجزائر ترفض منطق “إما أو”.. توازن جيوسياسي محسوب ونجاح في تحويل الأزمات إلى “فرص ” ببراغماتية !


للأسف التصريح الذي عرض على شاشة “قناة الكيدورسي” برمزيتها العدائية تجاه الجزائر مرّ مرور الكرام على جهابذة التحليل السياسي لدى معارضة أرصفة الخيانة وأدعياء البطولة في مخابر محور الشر وكالعادة عولج بسطحية من قبل الإعلام الجزائري والعربي ..!

هذه المرحلة التي تعيشها الجزائر اليوم تجسد بكل تفاصيلها المعلنة وغير المعلنة عقيدة الاستقلالية الاستراتيجية في أدق تجلياتها التي كانت محور ووقود حملة تبون الانتخابية عام 2019

في التفاصيل ، الحوار مع واشنطن دون التخلي عن موسكو، والشراكة مع أوروبا دون التبعية، وإعادة بناء الثقة مع دول الساحل بعد أزمات محدودة والندية في العلاقات تأديب باريس والقطيعة مع المغرب والإمارات كانت علامة فارقة في تقدير الموقف في قصر المرادية من قبل الرئيس تبون .

بولس جسر جزائري للاعتراف الأمريكي بالدور الإقليمي للجزائر كلاعب فاعل

شكلت الزيارات المتكررة لمسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية والعربية والشرق أوسطية إلى الجزائر مؤشراً دالاً على إعادة تقييم واشنطن لوزن الجزائر الإقليمي

الجزائر ترفض منطق “إما أو”.. توازن جيوسياسي محسوب ونجاح في تحويل الأزمات إلى “فرص ” ببراغماتية !


الزيارات الثلاث (جويلية 2025، جانفي 2026، وسبتمبر 2026) لم تقتصر على البروتوكول و”المجاملات ” أمام عدسات الكاميرات في قصر المرادية وهضبة العناصر

بل إن مسعد بولس ناقش مع كبار المسؤولين الجزائريين ملفات دبلوماسية واقتصادية في مقدمتها ،الشراكة على محور واشنطن والجزائر و الطاقة والأمن الإقليمي وليبيا والساحل والصحراء الغربية ووجد في الجزائر لغة المكاشفة والمصارحة والبراغاماتية مع “مرونة محسوبة ” تتماشى والمتغيرات الاقليمية والدولية

فالمواقف الأمريكية المتتالية اختزلت في عبارة الجزائر «شريك مهم» في تعزيز الأمن الإقليمي وتوسيع الفرص الاقتصادية وهنا الرواية لم ترو بعد لأن ما حققته الجزائر من مكاسب لم تحققه دول خليجية دفعت تريلونات الدولارات لحماية عروشها قبل شعوبها !

الجزائر ترفض منطق “إما أو”.. توازن جيوسياسي محسوب ونجاح في تحويل الأزمات إلى “فرص ” ببراغماتية !

والأهم في خرجات مسعد بولس الإعلامية أن مستشار ترامب “المدلل” نفى الرواية التي تصوّر الجزائر دوما عائقاً أمام تسوية ملف الصحراء الغربية

بولس يرى أن الجزائر تلعب دوراً داعماً لمسار التسوية دون الانخراط في التفاصيل اليومية للمفاوضات
هذا الاعتراف الصادر من أعلى مستويات الإدارة الأمريكية، يعكس إدراك واشنطن أن أي تسوية إقليمية مستدامة لا يمكن أن تتجاوز الجزائر ، بل وينسف أسطوانة مغربية مشروخة تردد منذ سنوات في صحافة البلاط وعلى لسان البهلوان ناصر بوريطة أن الجزائر طرف في نزاع تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية

التوازن الدقيق بين موسكو وواشنطن


على محور موسكو وواشنطن ،بالنسبة لصانع القرار الجزائري تظل العلاقة مع روسيا عمقاً استراتيجياً تاريخياً، تجدد بإعلان الشراكة الاستراتيجية عام 2023 ولقاء القمة الذي جمع قيصر الكرملين بالرئيس الجزائري

التعاون الجزائري الروسي متجذر تاريخيا يمتد من الطاقة والمعادن إلى الصناعة والنقل والتكنولوجيا، مع استمرار البعد العسكري التقليدي من خلال صفقات تسلح غير مسبوقة لكن هنا لابد من التوقف عن محطات الصدام غير المباشر بين الحزائر وموسكو وفق معادلة روسيا شريك لكن توجد خطوط حمراء وهنا نتحدث عن رفض جزائري واضح وصريح لتواجد مرتزقة فاغنر الموالين لروسيا في وقت مضى بليبيا ودول الساحل

الجزائر ترفض منطق “إما أو”.. توازن جيوسياسي محسوب ونجاح في تحويل الأزمات إلى “فرص ” ببراغماتية !

في الوقت نفسه تتوسع القنوات مع الولايات المتحدة في الطاقة مع تواجد كبرى الشركات الأميركية في الجزائر والتنسيق على أعلى مستوى في ملفات الأمن الإقليمي من خلال التعاون الثنائي أو تحت مظلة الناتو والأفريكوم “دون أن يُفهم ذلك كانحياز

هذا التوازن ليس حياداً سلبياً من وجهة نظري بل إنه إدارة واعية للتنافس الدولي على المنطقة، بحيث تستفيد الجزائر من خبرات الطرفين واستثماراتهما دون أن تُدرج في محور واحد

الدبلوماسية الجزائرية هنا ترفض منطق «إما أو»، وتفضل منطق «وكذلك» على حد تعبير أحد جهابذة الدبلوماسية فمذكرة التفاهم الموقعة مع أفريكوم شهر 2025 أضافت بعداً أمنياً عملياً دون أن تتحول إلى تحالف عسكري شامل.

في الساحل ..الجزائر من إدارة التوتر إلى هندسة الشراكة

شهدت العلاقة مع دول الساحل خاصة مالي والنيجر، مرحلة توتر محدودة أعقبت حادثة الطائرة المسيرة في 2025، ثم انفرجت سريعاً بفضل دبلوماسية هادئة وإرادة مشتركة لطي الصفحة

الجزائر ترفض منطق “إما أو”.. توازن جيوسياسي محسوب ونجاح في تحويل الأزمات إلى “فرص ” ببراغماتية !

زيارة الرئيس النيجري عبد الرحمن تياني إلى الجزائر في فبراير 2026، وزيارة رئيس الوزراء المالي عبد الله مايغا في أوت 2026، ثم انعقاد اللجنة المشتركة العليا مع النيجر، كلها خطوات نقلت العلاقة من منطق الأزمة إلى منطق الشراكة لكن التحول الذي له ما بعده هو إرسال الجزائر سرب من المقاتلات الحربية لدعم مؤسسات النيجر بطلب من نيامي وهو بمثابة مراجعة لعقيدة الجيش الجزائري في مسائل الأمن القومي الاستباقي .

الجزائر ترفض منطق “إما أو”.. توازن جيوسياسي محسوب ونجاح في تحويل الأزمات إلى “فرص ” ببراغماتية !

لم يعد الخطاب الجزائري محصوراً في البعد الأمني التقليدي بل امتد إلى مشاريع ملموسة ، حفر بئر كفرا النفطي، دعم تسويق النفط النيجري، صيانة مصفاة زندر، تسريع الطريق العابر للصحراء وخط الألياف البصرية وخط الغاز العابر للصحراء ، هذه المقاربة تحول الحدود الجنوبية للجزائر من منطقة هشاشة إلى ممر تكامل اقتصادي وأمني

النتيجة ليست «صفراً مطلقاً للمشاكل» بالمعنى المثالي، بل إدارة ناجحة للتوتر تحول دون تحوله إلى قطيعة، وتعيد الجزائر إلى موقع الشريك الموثوق لا الطرف المتهم ، هذا هو جوهر الدبلوماسية الوقائية التي تمارسها الجزائر منذ عقود، لكنها اكتسبت في هذه المرحلة طابعاً اقتصادياً براغماتيا أكثر وضوحاً وبخصوص مالي فزيارة آسيمي غويتا المرتقبة إلى الجزائر بعد أزمة دبلوماسية عاصفة تشكل محطة فارقة تؤرخ لنجاح جزائري في تصفير المشاكل مع دول الساحل .

أوروبا: شراكة ندية لا علاقة تبعية


أعادت الزيارات الأوروبية المتبادلة رفيعة المستوى رسم معادلة العلاقة مع الضفة الشمالية للمتوسط
زيارة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، ثم وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس في مارس 2026، وصولاً إلى زيارة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في جويلية 2026، أكدت أن الغاز الجزائري لم يعد مجرد سلعة تصديرية بل أداة شراكة استراتيجية

إسبانيا أصبحت تعتمد على الجزائر كمورد أول في فترات معينة، وتم الاتفاق على زيادة التدفقات عبر ميدغاز، وعلى عقد الاجتماع رفيع المستوى الثامن في أكتوبر

حجم التبادل التجاري مع إسبانيا بلغ 8.5 مليار يورو في 2025 مع تضاعف الصادرات الإسبانية
هذه الديناميكية لا تعكس تبعية أوروبية للجزائر ولا العكس؛ بل علاقة ندية قائمة على المصالح المتبادلة والتنويع.

اليوم الجزائر تتعامل مع أوروبا كشريك اقتصادي وأمني متوسطي، لا كمصدر إملاءات، وهو ما يفسر قدرتها على الحفاظ على استقلالية قرارها حتى في ملفات حساسة.

في المحصلة، تكشف هذه المرحلة أن الدبلوماسية الجزائرية وبمقاربة جديدة لم تعد تكتفي بالدفاع عن الثوابت في المحافل الدولية بل باتت تمارس هندسة علاقات معقدة تجمع بين الاستقلالية والبراغماتية المحسوبة
ما لم يُروَ بما يكفي هو أن هذا الأداء يستند إلى قراءة دقيقة للتحولات الجيوسياسية، وإلى قدرة على تحويل الأزمات المحدودة إلى فرص إعادة تموضع

سواء في حوارها مع الولايات المتحدة ، أو في إعادة بناء جسورها مع الساحل، أو في شراكاتها الأوروبية الندية، أو في توازنها بين موسكو وواشنطن

تبدو الجزائر دولة تدرك وزنها الإقليمي وتتصرف بموجبه، دون ضجيج زائد ودون تنازل عن جوهر عقيدتها ، هذا هو الوجه الأكثر نضجاً لما لم يُروَ عنها.

الكثير منكم يتساؤل الآن ماذا عن إدارة الجزائر للحرب غير المعلنة مع المغرب وفرنسا والإمارات !


في توقيت متزامن نجحت الجزائر في تفكيك ألغام زرعت في جوارها كتكتيك لإنهاكها دبلوماسيا وعسكريا عبر أزمات مفتعلة للتشويش على رؤية الجزائر 2030

الجزائر ترفض منطق “إما أو”.. توازن جيوسياسي محسوب ونجاح في تحويل الأزمات إلى “فرص ” ببراغماتية !


ما يحدث اليوم في المغرب كشف بعد نظر الرئيس تبون الذي استبق كل السيناريوهات وقطع العلاقات الدبلوماسية مع الرباط التي خسرت كل أوراقها في مواجهة غير متكافئة مع الجزائر التي عرفت كيف تحول الاندفاع المغربي والهرولة غير محسوبة العواقب نحو تل أبيب وواشنطن وأبوظبي وباريس إلى حبل مشنقة عمق من جراح نظام المخزن وحلفائه عبر ضربات استباقية سياسيا ودبلوماسيا وأمنيا
كيف ذلك ..؟
يتبع !

ملاحظة: مقال رأي لا يعبر بالضرورة عن السياسة التحريرية لبوابة الجزائر

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أوروبا
شارك المقال

أجهزة الأمن الإسبانية تنشر غسيل المخابرات المغربية!

أجهزة الأمن الإسبانية تنشر غسيل المخابرات المغربية!

بوابة الجزائر الإخبارية :في ضربة استخباراتية جديدة للنظام المغربي، نشرت تقارير أمنية إسبانية حديثة غسيل مخابرات ياسين المنصوري وعبد اللطيف الحموشي المتولرطة في تسهيل اجتياح نحو 70 ألف مهاجر غير شرعي مغربي مدينة سبتة الإسبانية جويلية الماضي، وأظهرت ثلاثة تقارير اطلع عليها موقع El Español، ما لا يقل عن 72 عسكرياً مغربياً في مهمة منسقين لمنفذي الهجمات داخل الجيب الإسباني، 22 منهم ينتمون إلى الأجهزة السرية المغربية، بينما الـ50 الآخرون عسكريون نشطون متسللون.

أجهزة الأمن الإسبانية تنشر غسيل المخابرات المغربية!

وتصف الوثائق المصنفة هؤلاء العسكريين بأنهم «مراكز ثقل» تتولى تمويل التجمعات ومراقبتها والسيطرة عليها داخل المدينة ذاتية الحكم كما تتضمن التقارير نحو 50 صورة لجنود وضباط مغاربة، يظهر بعضهم وهم يقيمون في مساكن خاصة، ويمارسون الرياضة ضمن مجموعات، ويتلقون تحويلات مالية بصورة متكررة عبر الحدود

وبحسب المعلومات الحصرية التي أوردتها الإسبانيول، فإن العسكريين المغاربة المتسللين يتبعون نمطا سلوكيا يتمثل في أنهم “دائماً منتبهون لمحيطهم”.

وتشير التحريات الاستخباراتية الإسبانية إلى أنهم يقيمون في شقق خاصة مجهزة بالضروريات الأساسية التي تتيح لهم البقاء فيها.

أما مجموعة الـ22 المنتمين إلى الاستخبارات المغربية، فتصفهم التقارير بأنهم «العقول المدبرة» التي تحدد نقاط الضعف وتقيّم قدرة القوات الإسبانية على الرد، قبل نقل هذه المعلومات إلى العسكريين الـ50 الآخرين، بهدف إثارة الخوف بين سكان سبتة.

أجهزة الأمن الإسبانية تنشر غسيل المخابرات المغربية!

وينقل التقرير عن أحد كبار المسؤولين العسكريين الإسبان قوله إن هؤلاء هم من يحددون، على سبيل المثال، تواريخ وهمية لغزو جديد مزعوم، مضيفاً أن الأمر لا يعدو كونه جزءاً من عملية تضليل، لأن أي محاولة جديدة للدخول إلى سبتة، في حال وقوعها، لن يسبقها الإعلان عنها بشهر أو تحديد ستة أيام محتملة لتنفيذها.

مراكز الثقل

بحسب التقارير، لا توجد هرمية واضحة في هيكلة العسكريين المغاربة داخل سبتة، إذ تصفهم الوثائق بأنهم «مراكز ثقل» تتفرع عنها شبكات مختلفة.

وعلى سبيل الشرح،وفق التقرير فإن فرداً من الاستخبارات المغربية قد يصدر أمراً إلى أحد العسكريين الـ50 المتسللين الموجودين في الشارع، إلا أن هذا الأخير لا يتوجه مباشرة إلى مكان محدد لعقد اجتماع، بل يتواصل مع مجموعات أخرى، غالباً من المجرمين الذين عبروا إلى المدينة وتم اختيارهم لتنفيذ المهمة.

أجهزة الأمن الإسبانية تنشر غسيل المخابرات المغربية!

وتشير التقارير أيضاً إلى وجود شبكة لتمويل هذه التحركات، إذ لوحظ أشخاص يعبرون الحدود وهم يحملون حقائب، قبل أن يتوجهوا إلى أماكن محددة داخل سبتة لفترة قصيرة ثم يعودوا إلى المغرب.

ولا يقتصر الأمر على التمويل، إذ تتحدث التقارير عن وصول مجموعات من المهاجرين يومياً وهي تحمل أكثر من 30 رغيفاً من الخبز والبيض والدجاج والمشروبات ومواد غذائية مختلفة، يتم توزيعها دون مقابل.

وبمجرد تأمين التمويل والغذاء واختيار المنفذين، تبدأ الخطة في التنفيذ.

وينقل التقرير عن المسؤول العسكري الإسباني قوله إن الهجمات التي استهدفت العسكريين لم تكن عشوائية، كما أن الحريق الذي اندلع في الجبال لم يكن حادثاً معزولاً، فيما جرى اقتحام بعض الشقق المكتظة بأوامر مسبقة.

ويضيف أن المافيات التي تدير قوارب تهريب المخدرات باتجاه شبه الجزيرة حصلت على معدات جديدة، وأصبحت تنقل ما يصل إلى 20 شخصاً في الرحلة الواحدة.

أجهزة الأمن الإسبانية تنشر غسيل المخابرات المغربية!

وتقول التقارير إن العسكريين المغاربة الـ72 تم التعرف عليهم من خلال ما يصل إلى 50 صورة أُدرجت في الوثائق، فيما انضم إليهم سبعة عناصر من قوات الاحتياط، قدموا أنفسهم طوعاً إلى الشرطة الوطنية الإسبانية للتعريف بأنفسهم.

كيف بدأت الشكوك؟

بدأت الشكوك في 30 يوليو، عندما عبر ما لا يقل عن 80 ألف شخص بصورة غير قانونية من المغرب إلى سبتة.

وكان أول من لاحظ الأمر عناصر مركز الهجرة والحدود الوطني (CENIF) التابع للشرطة الوطنية الإسبانية، الذين رصدوا ما وصفوه بـ«عناصر من الشرطة وقوات الأمن المغربية»، قالوا إنهم كانوا «يأمرون» المهاجرين و«يحفزونهم» أثناء عملية العبور.

وينقل التقرير عن مسؤول عسكري إسباني رفيع المستوى قوله: «لم يغادروا إسبانيا قط على العكس، لدينا تأكيد بوجود 72 عسكرياً مغربياً في سبتة، ولا نعرف ما إذا كان هناك المزيد».

كما أفاد مهاجرون في اليوم الأول بأن عناصر الأمن المغاربة لم يكتفوا بالمراقبة، بل قدموا لهم توجيهات لعبور المياه في منطقة «إسبيغون دي الترجال».

كيف تم التعرف عليهم؟

كان العمر أحد المعايير التي استندت إليها عملية التعرف على المشتبه بهم.

ففي اليوم الأول، عبر شباب تتراوح أعمارهم بين 15 و25 عاماً، وكان بعضهم يرتدي بدلات غوص.

وفي اليوم الثاني، تغير المشهد، إذ بدأ أشخاص تصل أعمارهم إلى 40 عاماً في العبور، إلى جانب عائلات كاملة وأطفال، وكانوا يرتدون ملابس رياضية وصنادل.

أما في الموجة الثالثة، فعاد الشباب إلى الواجهة، وهذه المرة وهم يحملون معدات للسباحة.

أجهزة الأمن الإسبانية تنشر غسيل المخابرات المغربية!

وبحسب المصدر، كان القاسم المشترك بين العابرين أنهم لم يكونوا من القادة أو المنظمين، وكان كل واحد منهم منشغلاً بنفسه، كما لم تكن بنيتهم الجسدية توحي بوجود عضلات متطورة.

غير أن عناصر الاستخبارات لاحظوا، مع مرور الأيام، أمراً لافتاً؛ إذ بدأت مجموعات من الأشخاص بالخروج لممارسة التمارين الرياضية قرابة الثامنة صباحاً، في أماكن بعيدة عن الأنظار. وكان أفراد هذه المجموعات تتراوح أعمارهم بين 30 و45 عاماً، ويتمتعون ببنية عضلية واضحة، تشبه تلك الشائعة بين أفراد القوات المغربية، كما لم تظهر عليهم وشوم أو ندوب توحي بارتباطهم بالجريمة المنظمة.

السعي إلى إحداث الفوضى

كما لفتت ملابس هؤلاء الانتباه، إذ كانت مختلفة عن ملابس غالبية الوافدين؛ فقد كانوا يرتدون قمصاناً أو قمصان «بولو» بألوان محايدة وغير لافتة.

وعلى مدى عدة أيام، راقب الصحفي والجندي المتقاعد ميغيل تمبرانو عدداً من المواقع، وتمكن من التقاط صور لبعض الأشخاص الذين أثاروا الشبهات.

وتشير التقارير كذلك إلى وجود شبكة من المتسللين تتولى مراقبة تحركات العسكريين الإسبان وتوثيق مناوراتهم.

وبحسب الوثائق الاستخباراتية، فإن أحد الأهداف الرئيسية لمجموعة العسكريين المغاربة يتمثل في «تنظيم الفوضى وإحداثها داخل سبتة».

التوجه كان واضحا ففي عام 2021 شهد اختباراً لما يمكن أن يحدث في حال اقتحام مجموعة كبيرة لمدينة سبتة، «ولم يحدث شيء» ثم جاءت الأحداث الحالية، «ولم يحدث شيء أيضاً» يختم المسؤول العسكري الإسباني.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إيكونوميست
شارك المقال

فيينا تعيد تموضعها نحو الجزائر.. الطاقة أولًا و23 شركة تلاحق دورة استثمار صناعية جديدة

فيينا تعيد تموضعها نحو الجزائر.. الطاقة أولًا و23 شركة تلاحق دورة استثمار صناعية جديدة

بوابة الجزائر الإخبارية: قبل خمسة أشهر من زيارته الجزائر، كان وزير الاقتصاد والطاقة والسياحة النمساوي فولفغانغ هاتمانسدورفر يضع الجزائر علنًا في حسابات بلاده الجديدة لأمن الطاقة، واصفًا إياها بشريك مركزي محتمل لواردات الهيدروجين الأوروبية وبنقطة انطلاق للممر الجنوبي الذي تريد فيينا أن يربط الإنتاج في شمال إفريقيا بالصناعة في وسط أوروبا.

وفي 30 سبتمبر، ينتقل هذا التصور من المؤتمرات إلى الميدان؛ فالوزير يصل إلى الجزائر مصحوبًا بـ23 شركة ومنظمة تغطي الطاقة والصناعة والسكك والمياه والتمويل، في بعثة تكشف أن اهتمام النمسا لم يعد محصورًا في شراء الطاقة مستقبلًا، بل يمتد إلى اقتناص موقع داخل دورة الاستثمار الصناعي التي تنفذها الجزائر اليوم.

هذه هي الزاوية التي تمنح الزيارة وزنها الاقتصادي. فالنمسا تواجه حسب ما أوردته الجريدة الاقتصادية تادامسا نيوز ، مثل جزء واسع من الصناعة الأوروبية، كلفة مرتفعة للطاقة وضغوطًا متزايدة لخفض الانبعاثات وتأمين سلاسل توريد أكثر استقرارًا، فيما وضعت حكومتها استراتيجية صناعية تمتد إلى 2035 وتدفع نحو حماية القدرة الإنتاجية ورفع الاستثمار في التقنيات الاستراتيجية. وفي المقابل، تتحرك الجزائر في اتجاه مختلف لكنه مكمل: توسيع إنتاج المحروقات، إطلاق مشروعات منجمية وصناعية كبيرة، بناء خطوط سكك جديدة، رفع قدرات التحلية، تطوير صناعة السيارات والحديد والأسمدة، والتحضير لدخول سوق الهيدروجين الأوروبية.

وعند تقاطع المسارين تظهر مصلحة اقتصادية متبادلة أكثر وضوحًا من مجرد زيادة المبادلات التجارية. النمسا تبحث عن مصدر مستقبلي للطاقة وعن عقود لشركاتها الصناعية، والجزائر تبحث عن التكنولوجيا والتجهيزات والخدمات والتمويل التي تسمح لها بتسريع مشروعاتها ورفع الإدماج الصناعي.

ولهذا لا يصل الوفد النمساوي إلى سوق مجهولة. فبعض الشركات المرافقة للوزير تملك بالفعل عقودًا أو حضورًا تجاريًا في الجزائر، وبعضها أصبح طرفًا في مشروعات طاقة قارية تمس الجزائر مباشرة، بينما يأتي الجزء الآخر بحثًا عن موقع داخل برامج استثمار أصبحت واضحة المعالم.

الجزائر في قلب حساب الهيدروجين النمساوي

المدخل الأول للزيارة هو الطاقة، لكن من موقع مختلف عن علاقات الجزائر التقليدية مع الدول الأوروبية المستوردة للغاز.

ففي أفريل 2026، أعلن هاتمانسدورفر من فيينا أن الجزائر تتمتع بإمكانات كبيرة في الطاقات المتجددة وببنية تحتية طاقوية قائمة تجعلها شريكًا مركزيًا لواردات الهيدروجين المستقبلية إلى أوروبا. وربط الوزير التعاون مع الجزائر مباشرة باستراتيجية النمسا الجديدة تجاه إفريقيا وبهدف تنويع مصادر الطاقة وتقليل التبعية الجيوسياسية.

وبذلك تأتي زيارة سبتمبر استكمالًا لمسار سبق أن حدده الجانب النمساوي قبل أشهر، وليست بداية اتصال جديد.

فالوفد يضم مشغلي البنية التي يفترض أن تستقبل الهيدروجين الجزائري في الطرف الأوروبي، وعلى رأسهم TAG وGas Connect Austria، إلى جانب «VERBUND» وذراعها «VERBUND Green Hydrogen» وهيئة تنظيم الكهرباء والغاز «E-Control».

وهذه التركيبة مهمة، لأن النمسا لا تأتي بمورد تكنولوجيا هيدروجين واحد، بل بجزء من المنظومة التي يفترض أن تتلقى المنتج وتنقله وتوزعه وتضع له القواعد التنظيمية داخل أوروبا.

ويمتد ممر SoutH2 المخطط على نحو 3300 كيلومتر لربط شمال إفريقيا بإيطاليا ثم النمسا وألمانيا. أما أهم رابط مباشر بالجزائر فيتمثل في تحالف ALTEH2A، الذي يجمع سوناطراك وسونلغاز مع «VNG» الألمانية و«Snam» و«SeaCorridor» الإيطاليتين و«VERBUND Green Hydrogen» النمساوية، بهدف دراسة إنتاج الهيدروجين في الجزائر وتصديره إلى أوروبا.

وتكتسب هذه الحلقة وزنًا أكبر بعدما وقعت سوناطراك و«VNG» في جويلية 2026 عقدًا لزيادة إمدادات الغاز الطبيعي إلى ألمانيا ابتداء من جانفي 2027، بينما أكدت سوناطراك أن الشركتين شريكتان أيضًا في «ALTEH2A» وممر SoutH2. وهو ما يضع الغاز الحالي والهيدروجين المستقبلي داخل علاقة طاقوية أوروبية تتوسع تدريجيًا بدل التعامل معهما كملفين منفصلين.

وبالنسبة إلى النمسا، لا يتعلق الأمر فقط بسياسة مناخية. فالهيدروجين المستورد يستهدف أساسًا الصناعات التي يصعب خفض انبعاثاتها، مثل الحديد والصلب والكيماويات والزجاج، أي قطاعات ترتبط مباشرة بالقدرة التنافسية الصناعية للبلاد.

ولهذا قال هاتمانسدورفر بوضوح إن ممر الجنوب يفترض أن يربط مناطق الإنتاج الإفريقية بالمصانع في وسط أوروبا، وأن يجعل النمسا عقدة توزيع للهيدروجين الأخضر.

بهذا المعنى، تدخل الجزائر إلى الحساب النمساوي ليس فقط كسوق لشركاتها، وإنما أيضًا كجزء محتمل من قاعدة الطاقة التي ستحتاج إليها صناعتها في العقود المقبلة.

أكبر ماكينة ورق في إفريقيا تغيّر نظرة الشركات النمساوية للسوق

لكن الزيارة لا تتحرك على وعود الهيدروجين وحدها. ففي الجانب الصناعي يوجد عقد واحد يكفي لإظهار حجم السوق الذي تنظر إليه الشركات النمساوية.

فشركة ANDRITZ حصلت في أفريل 2026 على طلبية من «جنرال أمبلاج» لتجهيز مصنع جديد في النعامة بخط متكامل لصناعة الورق. وأكدت الشركة رسميًا أن قيمة الصفقة تقع في النطاق الأدنى من مئات الملايين من اليورو، أي فوق 100 مليون يورو، وأن المشروع سيضم أكبر ماكينة ورق في إفريقيا بطاقة تصل إلى 350 ألف طن سنويًا، مع برمجة بدء التشغيل في الربع الأخير من 2028.

وهذا العقد لا يتعلق باستيراد آلة منفردة، بل بمنظومة صناعية كاملة تشمل تحضير المادة الأولية، وخط الورق، والأتمتة والرقمنة، وقطع الغيار والخدمات، مع استخدام الورق المسترجع مادةً أساسية للإنتاج.

كما تنفذ «أندريتز» مشروعًا آخر في بجاية لتوريد خط لإنتاج الأقمشة غير المنسوجة المستخدمة في المنتجات الصحية والطبية والنظافة والمنسوجات التقنية.

وبالتالي، تدخل إحدى أكبر شركات الوفد الزيارة وفي دفاترها بالفعل طلب جزائري كبير، وليس مجرد دراسة للسوق.

وتحمل هذه السابقة رسالة لبقية الشركات المرافقة للوزير: توسع الاستثمار الجزائري أصبح قادرًا على توليد طلبيات صناعية بمئات الملايين من اليورو في قطاعات لا ترتبط بالمحروقات.

وهذه النقطة تحديدًا تغير طبيعة الاهتمام النمساوي. فالجزائر لا تظهر في الزيارة كمصدر محتمل للهيدروجين فقط، بل كسوق رأسمالية للمعدات والهندسة والرقمنة والصيانة.

مليارات الجزائر في السكك والمناجم تفتح سوقًا أخرى

هذه القراءة تظهر أيضًا في نوعية الشركات المختارة للبعثة.

فوجود Siemens Mobility Austria يأتي بينما تنفذ الجزائر توسعًا واسعًا في شبكة السكك المرتبطة بالمناجم والجنوب والموانئ، بدءًا من غارا جبيلات والخط المنجمي الشرقي وصولًا إلى مشاريع الربط الجديدة باتجاه أعماق الجنوب.

وتملك «Siemens» أصلًا سجلًا تقنيًا في الجزائر، بعدما شاركت في أنظمة الإشارات والتحكم «ETCS» على عدة خطوط، ما يجعل اهتمامها الحالي أقرب إلى توسيع أعمال سابقة في الإشارات والكهرباء والرقمنة والصيانة بدل الدخول إلى سوق جديدة كليًا.

ويظهر المنطق نفسه مع «RHI Magnesita» المتخصصة في المواد الحرارية المستخدمة في الحديد والصلب والإسمنت والزجاج، و«AMAG» في الألمنيوم، و«EVG» في تجهيزات حديد التسليح واللحام، و«PALFINGER» في الرفع والمناولة.

هذه الشركات لا تستهدف مشروعًا واحدًا، وإنما دورة استثمار تشمل توسع الحديد والصلب والمناجم والبناء والمصانع واللوجستيك.

أما AVL، فلا تأتي بوصفها شركة تصنيع سيارات، بل كمجموعة هندسية تعمل في المحركات وأنظمة الدفع والبطاريات وخلايا الوقود والاختبارات والمحاكاة. وهذا يضعها في تقاطع مباشر مع توجه الجزائر نحو رفع الإدماج في صناعة السيارات وبناء قدرات محلية في الاختبارات والهندسة بدل الاقتصار على التركيب.

ومن هنا يمكن قراءة الوفد باعتباره استجابة نمساوية لخريطة الاستثمار الجزائرية الجديدة: كلما انتقلت الجزائر من استيراد المنتج النهائي إلى إقامة المصنع أو المنجم أو خط السكة، تغير نوع الطلب الذي تتلقاه الشركات الأجنبية من سلعة جاهزة إلى تكنولوجيا وتجهيز وهندسة وخدمة طويلة الأجل.

الماء يدخل الحساب الصناعي

الملف نفسه يمتد إلى المياه.

فالجزائر تنفذ برنامجًا واسعًا في تحلية مياه البحر ومعالجة المياه المستعملة وإعادة استخدامها، بالتوازي مع حاجات متزايدة للمشروعات الصناعية والمنجمية الجديدة.

ولهذا تشارك «GIS Aqua Austria» و«fluvicon»، وهما شركتان تعملان في معالجة مياه الشرب والمياه المستعملة والتحلية والحلول الصناعية وإعادة الاستخدام. وتتيح هذه التخصصات فرصًا في محطات التحلية والمواقع الصناعية والمناجم، خصوصًا مع انتقال قضية توفير المياه من ملف خدمي إلى عنصر أساسي في قرارات الاستثمار الصناعي.

لكن لا توجد حتى الآن محطة محددة أُسندت إلى أي من الشركتين، ولذلك يبقى الملف في مرحلة التفاوض واستكشاف التطبيقات المناسبة، وهو ما يختلف عن حالة «أندريتز» التي تدخل بعقود نافذة بالفعل.

حتى الأسمدة تلتقي بالهيدروجين

ويكشف حضور LAT Nitrogen عن تقاطع آخر بين برامج الجزائر الحالية واحتياجات الصناعة الأوروبية.

فالمجموعة تعمل في الأسمدة النيتروجينية والمواد الكيميائية، بينما تنفذ الجزائر مشروع الفوسفات المدمج بشرق البلاد بطاقة مستهدفة تبلغ 2.4 مليون طن من الأسمدة الفوسفاتية و570 ألف طن من الأسمدة الآزوتية سنويًا، إضافة إلى الأمونيا والأحماض الصناعية.

ولا توجد معطيات تثبت دخول الشركة النمساوية في عقود هذا المشروع، لكن وجودها يفتح مجالات في التكنولوجيا والتسويق والخدمات وسلاسل التوريد، خصوصًا مع توسع النقاش الأوروبي حول إنتاج الأمونيا والأسمدة باستخدام الهيدروجين منخفض الانبعاثات.

وهنا يلتقي ملفان كانا يبدوان منفصلين: مشروع الهيدروجين الجزائري لا يرتبط فقط بالتصدير نحو أوروبا، بل يمكن أن يصبح كذلك مدخلًا لخفض البصمة الكربونية لصناعات جزائرية تريد الوصول إلى السوق الأوروبية، وفي مقدمتها الأسمدة والحديد.

النمسا لا تأتي بالتكنولوجيا وحدها.. بل بأداة تمويلها

وتكتمل هندسة الوفد بمشاركة Raiffeisen Bank International.

فالبنك قادر على تمويل التجارة والمعدات والمشروعات، بما في ذلك هياكل ائتمانية مدعومة بضمانات وكالة ائتمان الصادرات النمساوية «OeKB».

وتعطي هذه المشاركة للبعثة بعدًا يتجاوز تقديم الكتالوجات الصناعية. فالشركة التي تعرض خط إنتاج أو معدات سكك أو تجهيزات مياه تستطيع، من حيث المبدأ، ربط العرض بحزمة تمويل تصديرية طويلة الأجل.

وهذا نموذج معروف في المنافسة الدولية على المشروعات الكبرى؛ إذ لا تتنافس الدول على التكنولوجيا والسعر فقط، بل على قدرة شركاتها وبنوكها ومؤسسات ضمان الصادرات على تقديم التجهيز والتمويل داخل العرض نفسه.

ولا يوجد حتى الآن خط ائتماني محدد القيمة معلن لصالح مشروع جزائري، لكن وجود البنك داخل الوفد يجعل التمويل جزءًا من المحادثات وليس ملفًا منفصلًا يأتي بعد اختيار المورد.

زيارة خريفية بدأت فكرتها في فيينا

وهنا تتضح دلالة توقيت الزيارة.

ففي أفريل، عندما التقى هاتمانسدورفر مسؤولًا جزائريًا على هامش مؤتمر «اليونيدو»، أعلن أنه يعتزم التوجه إلى الجزائر في الخريف لمواصلة الحوار الاستراتيجي واستكشاف مشاريع تعاون ملموسة. وفي البيان نفسه، وضعت وزارة الاقتصاد النمساوية التعاون مع الجزائر ضمن استراتيجية النمسا الجديدة لإفريقيا، التي تستهدف توسيع العلاقات الاقتصادية والاستثمار في البنية التحتية والتكنولوجيات المستقبلية والطاقة المتجددة.

وبعد خمسة أشهر، يصل الوزير ومعه 23 شركة ومنظمة. وهذا التسلسل يجعل المهمة أكثر من زيارة بروتوكولية. فهي تمثل محاولة لنقل تصور صيغ في فيينا حول الجزائر بوصفها شريك طاقة مستقبليًا إلى محفظة أوسع تشمل العقود الصناعية والتكنولوجيا والتمويل.

كما تأتي الزيارة في توقيت تعمل فيه النمسا نفسها على إعادة ترتيب سياستها الصناعية. فقد أطلقت حكومة فيينا استراتيجية «الصناعة 2035» وأعلنت في سبتمبر إجراءات جديدة لدعم التقنيات الرئيسية وربط الشركات الكبرى بالمؤسسات الصغيرة والبحث العلمي، في ظل ضغوط أوروبية مرتبطة بكلفة الطاقة والمنافسة الأميركية والصينية.

ومن هذه الزاوية، تصبح الجزائر ذات أهمية مزدوجة للنمسا: مصدرًا محتملًا للطاقة التي تحتاج إليها الصناعة الأوروبية، وسوقًا لمعدات الشركات التي تحتاج إلى فرص نمو خارج أوروبا.

وهذه المعادلة هي التي تفسر تنوع الوفد أكثر من العدد نفسه.

فـ«TAG» و«Gas Connect Austria» تنظران إلى الجزائر من منظور الطاقة التي ستتحرك شمالًا، بينما تنظر «أندريتز» و«Siemens Mobility» و«AVL» و«RHI Magnesita» وغيرها إلى الاستثمارات التي تتحرك داخل الجزائر، ويضيف «Raiffeisen» الجانب المالي القادر على ربط المسارين بعقود قابلة للتنفيذ.

وهكذا تصبح زيارة 30 سبتمبر اختبارًا لمرحلة مختلفة في العلاقة الاقتصادية الجزائرية-النمساوية. فالرهان بالنسبة إلى فيينا لم يعد اكتشاف ما إذا كانت السوق الجزائرية تحمل فرصًا؛ عقد «أندريتز» أثبت حجم إحداها بالفعل، وممر الهيدروجين حدد أحد المصالح الاستراتيجية بعيدة المدى.

ما ينتظر الزيارة هو تحديد مقدار المساحة التي تستطيع الشركات النمساوية حجزها داخل الاستثمارات الجزائرية، ومقدار الدور الذي تستطيع الجزائر حجزه داخل منظومة الطاقة الصناعية التي تبنيها النمسا وأوروبا للمستقبل.

وبهذه القراءة، لا تتحرك التجارة في اتجاه واحد. التكنولوجيا والآلات والتمويل يمكن أن تأتي من النمسا إلى الجزائر، بينما تتحرك الطاقة مستقبلًا في الاتجاه المعاكس نحو المصانع الأوروبية. وبين التدفقين، تحاول الدولتان بناء علاقة تنتقل من بيع وشراء السلع إلى ارتباط أطول في الصناعة والطاقة والبنية التحتية.

#الجزائر#النمسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

تحدي صارخ.. مدرب زامبيا: جاهزون لمقابلة تيزي وزو ولا نخشى الجزائر!

تحدي صارخ.. مدرب زامبيا: جاهزون  لمقابلة تيزي وزو ولا نخشى الجزائر!

بوابة الجزائر الاخبارية:في عالم الكرة الأفريقية، غالباً ما تسبق صافرة البداية معارك خفية على منصات المؤتمرات الصحفية. ومن قلب الحدث، خرج مدرب المنتخب الزامبي ليؤكد صراحةً أنه لا يولي أي اعتبار للضغوط المحيطة بالمواجهة، مصرحاً : “تبقى الجزائر هي الجزائر، ونحن جاهزون تماماً لضغط ملعب تيزي وزو“.

التصريحات التي أدلى بها المسؤول الأول عن العارضة الفنية لزامبيا لم تكن مجرد ردود عابرة، بل حملت في طياتها اعترافاً مزدوجاً؛ فهو من جهة يقر بالثقل التاريخي والفني لـ”محاربي الصحراء” بغض النظر عن أي ظروف محيطة، ومن جهة أخرى يحاول تحصين لاعبيه نفسياً ضد الوقع المرعب لجماهير تيزي وزو التي تشكل اللاعب رقم واحد في معادلة تفوق المنتخب الجزائري بملعبه.

على المستطيل الأخضر، تبدو المعركة مغايرة تماماً لما يُطرح في كواليس الصحافة؛ فالتحدي الحقيقي أمام الزامبيين لن يقف عند حدود الصمود الذهني أمام هدير المدرجات، بل سيمتد لاختبار مدى قدرتهم الفنية على مجاراة النسق العالي لـ”الخضر”. الأيام القليلة المقبلة ستكشف عما إذا كانت هذه الجرأة اللفظية ترجمة لخطة محكمة على الأرض، أم مجرد فقاعات صابون ستتبخر مع أول دقيقة من مقابلةتيزي وزو.

#الجزائر#زامبيا#كرة القدم
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الشرق الأوسط
شارك المقال

إسرائيل تتحرك لتشكيل الحكومة المغربية!.. بنكيران يفتح النار على حزب الأصالة والمعاصرة

إسرائيل تتحرك لتشكيل الحكومة المغربية!.. بنكيران يفتح النار على حزب الأصالة والمعاصرة

بوابة الجزائر الإخبارية : يبدو أن مظاهر الاختراق الإسرائيلي للمغرب من تجنيس للصهاينة ومصادرة أراضي المغاربة لمنحها للمستوطنين الإسرائيلين،قد تخطى كل الخطوط الحمراء ليصل إلى التغلغل في الحكومة المغربية، وصناعة القرار في الرباط وهو ما أكده الأمين العام لحزب العدالة والتنمية المغربي عبد الإله بنكيران قبل أيام من فوز حزب الأصالة والمعاصرة في الانتخابات البرلمانية، معتبرا أن الحزب “مدعوم من جهات إسرائيلية تسعى للتأثير على مسار الحكم في المغرب.

إسرائيل تتحرك لتشكيل الحكومة المغربية!.. بنكيران يفتح النار على حزب الأصالة والمعاصرة

عقب فوز الأصالة والمعاصرة المشكوك فيه خاصة وأن العملية الانتخابية رافقتها فوضى وأعمال شغب وعمليات تزوير أظهرتها مقاطع فيديو متداولة رصدتها بوابة الجزائر، عقب إعلان النتائج وصف بنكيران (الذي وقع حزبه على اتفاقية التطبيع مع إسرائيل أواخر سنة 2020، والذي كان أمينه العام حينها رئيسا للحكومة)، في كلمة ألقاها خلال اجتماع للأمانة العامة للحزب،الحكومة المنتظر أن يترأسها الأصالة والمعاصرة “مشكوك فيها“، وقال إن “نصرها ملطخ بعملية تزوير لصناديق الاقتراع قامت بها جهات حزبية في مدينة طنجة مضيفا أن “الذي قام بهذا في تلك المدينة مفهوم أنه قد يكون قام به في دوائر انتخابية أخرى، إن لم يكن في كل الدوائر”.

https://twitter.com/algatedz/status/2102839805033779217?s=46

بنكيران الذي أعلن عزوفه المشاركة في الحكومة الجديدة أكد أن قناعته جازمة أن هذه “الحكومة لن تنجح، ولا يمكنها أن تنجح.”.

إسرائيل تتحرك لتشكيل الحكومة المغربية!.. بنكيران يفتح النار على حزب الأصالة والمعاصرة

عبد الإله بنكيران، فتح النار على حزب الأصالة والمعاصرة وقيادته، عقب إعلان الإعلامي والناشر المدعو أحمد الشرعي دعم مجموعته الإعلامية للحزب ومنسقته الوطنية فاطمة الزهراء المنصوري لرئاسة الحكومة المقبلة،مستذكرا موقفاً سابقاً للشرعي من الحرب الصهيونية على قطاع غزة، وفي إشارة إلى الشرعي صاحب مقال حمل عنوان “كلنا إسرائيليون” تساءل بنكيران ما إذا كان مرشحوا إسرائيل سيسيرون الحكومة المغربية في تصريح خطير ينقل الشارع المغربي إلى تساؤل مشروع حول هوية الحاكم الفعلي للمغرب الذي رهن سيادته في سبيل نفوذ إقليمي وهمي،وحول المملكة إلى مستوطنة إسرائيلية، آخر مطاهرها الاتفاق في 16 سبتمبر الجاري على رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين الطرفين إلى مستوى السفارات الكاملة وتبادل السفراء،في قرار غير مسبوق أثار موجة غضب وسخط عربيا خاصة وأن محمد السادس الذي من نصب نفسه رئيس لجنة القدس ويدّعي، دوراً وهمياً في الدفاع عن القدس،لا يفوت الفرصة لخيانة القضية الفلسطينية وقضايا الأمة الإسلامية المركزية، على خطى والده الحسن الثاني الذي مّكن جهاز الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) من تسجيلات سرية لاجتماعات القمة العربية التي أُقيمت في الدار البيضاء عام 1965،في خيانة غادرة مهدت الطريق للصهاينة للانتصار في حرب 1967.

إسرائيل تتحرك لتشكيل الحكومة المغربية!.. بنكيران يفتح النار على حزب الأصالة والمعاصرة
#المغرب،إسرائيل
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

غير مصنف
شارك المقال

شراكة استراتيجية عابرة للحدود: رجال أعمال تونسيون يبحثون آفاق الاستثمار الواعدة في السوق الجزائرية

شراكة استراتيجية عابرة للحدود: رجال أعمال تونسيون يبحثون آفاق الاستثمار الواعدة في السوق الجزائرية

بوابة الجزائر الاخبارية: تاكيدا لأواصر الأخوة ومتانة العلاقات الاقتصادية المشتركة بين الجزائر وتونس، استقبل المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، عمر ركاش، بمقر الوكالة، وفداً رفيع المستوى يمثل كنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية الدولية برئاسة السيد طارق شريف، وبحضور رئيس الكنفدرالية الجزائرية لأرباب العمل المواطنين، السيد سهيل قسوم، في خطوة تعكس الإرادة الصلبة للقطاع الخاص في البلدين نحو ترسيخ تكامل اقتصادي مستدام.

وجاء هذا اللقاء ليشكل محطة محورية لبحث آفاق التعاون الثنائي واستعراض الفرص النوعية المتاحة أمام المؤسسات التونسية لتجسيد مشاريع استثمارية كبرى في قطاعات ذات قيمة مضافة عالية تخدم مسار التنمية الوطنية. وقد استعرض أعضاء الوفد التونسي حزمة من المقترحات والمشاريع الرائدة في مجالات حيوية متعددة، مما يعكس رغبة حقيقية في بناء شراكات استراتيجية بعيدة المدى.

من جانبه، شدد المدير العام للوكالة على التزام الجزائر التام بتوفير بيئة أعمال محفزة وآمنة، مؤكداً أن المؤسسات التونسية ستحظى بكافة التسهيلات والمرافقة الميدانية اللازمة لتذليل العقبات وتجسيد استثماراتها في أفضل الظروف، في إطار رؤية شاملة تروم الارتقاء بالتعاون الاقتصادي المشترك إلى مصاف التطلعات الطموحة للشعبين الجارين.

شراكة استراتيجية عابرة للحدود: رجال أعمال تونسيون يبحثون آفاق الاستثمار الواعدة في السوق الجزائرية
شراكة استراتيجية عابرة للحدود: رجال أعمال تونسيون يبحثون آفاق الاستثمار الواعدة في السوق الجزائرية
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

وعد فأوفى ..تبون يسترجع أموال الشعب الجزائري المنهوبة !

وعد فأوفى ..تبون يسترجع أموال الشعب الجزائري المنهوبة !

بوابة الجزائر الإخبارية : الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الذي وعد باسترجاع أموال الجزائريين المنهوبة ذات يوم خلال دخوله السباق نحو قصر المرادية هاهي الجزائر اليوم في عهد الرجل الأول في البلاد تمضي نحو مرحلة جديدة تقوم على استعادة السيادة المالية وهيبة مؤسسات الدولة الجزائرية والتزامات الرئيس ال54 تتجسد على أرض الواقع من خلال إعادة توظيف الممتلكات المنهوبة في زمن العصابة، التي جثمت على قلوب الجزائريين،في خدمة الاقتصاد الوطني وخدمة الجزائريين الذين التفوا حول رئيسهم بفضل قراراته الجريئة وإصلاحاته العميقة وكذا تكريسه مبدأ الندية في العلاقات الدبلوماسية والتي أعادت للبلاد مكانتها بين الأمم.

وعد فأوفى ..تبون يسترجع أموال الشعب الجزائري المنهوبة !

‏مسار استرجاع وإعادة بعث الأملاك المصادرة، من زمن الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة، بموجب أحكام قضائية نهائية يتواصل تماشيا والتزامات الرئيس ⁧‫تبون‬⁩ ليشرف اليوم الخميس بتكليف من رئيس الجمهورية، الوزير الأول ⁧‫سيفي غريب‬⁩ بولاية تيسمسيلت على مراسم تدشين وحدة إنتاج المكونات واللواحق البلاستيكية للسيارات “جنرال بلاستيك إنجاكشن” الذي سيكون ركيزة لتعزيز الإدماج المحلي في صناعة السيارات بالجزائر.

https://twitter.com/algatedz/status/2103078528925212697?s=46

‏ المشروع يجسّد التوجه نحو دعم الاستثمار المنتج وتعزيز قدرات الصناعة الوطنية لا سيما في مجال صناعة مكونات السيارات بما يساهم في تطوير سلاسل الإنتاج المحلية ورفع مستوى الإدماج الوطني والحد من اللجوء إلى الاستيراد

رئيس الجمهورية في 11 أكتوبر 2025 كان قد أعلن أن السلطات الجزائرية تمكنت من استرجاع نحو 30 مليار دولار، من الأموال والأملاك التي نهبت في زمن العصابة من قبل عدد من كبار رجال الأعمال أو المسؤولين سواء تلك التي هربت إلى الخارج أو على شكل أصول مالية وعقارية في الجزائر بفضل التعاون القضائي مع عدة دول.

وعد فأوفى ..تبون يسترجع أموال الشعب الجزائري المنهوبة !

وكان رئيس الجهورية قد أكد خلال ترشحه لعهدة ثانية عام 2014 أن الجزائر قد شرعت في استرجاع الممتلكات التي انجزت بالأموال المنهوبة واسترجاع 51 وحدة صناعية ووحدات في الخارج منهم فندق في إسبانيا كما حررت وزارة العدل ما يقارب 285 إنابة قضائية في 32دولة التي يرجح تواجد اموال الجزائريين لدى بنوكها.

الدولة الجزائرية استحوذت رسميًا قبل نحو أحد عشر شهرا على فندق “إل بالاس” الفاخر في برشلونة، المعروف سابقًا باسم “الريتز”، والذي يُعد أقدم فندق فخم في المدينة.

وعد فأوفى ..تبون يسترجع أموال الشعب الجزائري المنهوبة !

عملية الاسترجاع وفق التقارير الإسبانية تمت وفق إجراء قانوني يعرف في التشريع الإسباني باسم الدفع العيني، والذي يقوم على التنازل عن ملكية العقار مقابل تسوية الدين. والذي يمكن اعتباره شكلا من أشكال التسوية الودية الذي تبنته السلطات الجزائرية، عبر قانون الإجراءات الجزائية.وكان هذا الفندق ملكا لرجل الأعمال علي حداد، المتواجد حاليا في السجن على خلفية قضايا فساد ، وتم تداول أنباء، منذ سنوات، أنه اشترى هذا الفندق الفخم مقابل 100 مليون أورو ليعود الفندق باعتباره أحد الأصول المنهوبة إلى الدولة الجزائرية في خطوة تجسد القيادة الرشيدة للرئيس تبون

وحسب مصادر بوابة الجزائر فإن الخطوات التي يتم انتهاجها لاسترجاع الأموال المنهوبة “تتم في الاتجاه الصحيح” و هذه الجهود التي يشرف عليها الرئيس تبون شخصيا “لا تقتصر على البعد المالي, بل تمتد آثارها إلى الجانب المعنوي, تعمس إرادة لا تلين في استرجاع حقوق الشعب الجزائري”.

ويرى مراقبون في حديث ل “Algeria Gate” أن ملف استرجاع الأموال المنهوبة واحدا من “أكثر الملفات حساسية وتعقيدا في مسار التحول الاقتصادي والمؤسساتي, لكونه “لا يقتصر على مكافحة الفساد فحسب, بل يعكس أيضا انتقال الدولة إلى مرحلة جديدة تقوم على استعادة السيادة المالية وتعزيز مصداقية المؤسسات داخليا وخارجيا”.

#تبون، الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

غير مصنف
شارك المقال

مجمع وادي الكبريت الصناعي بسوق أهراس يدخل حيز التجسيد لترسيخ ريادة الجزائر في صناعة الأسمدة

مجمع وادي الكبريت الصناعي بسوق أهراس يدخل حيز التجسيد لترسيخ ريادة الجزائر في صناعة الأسمدة

بوابة الجزائر الاخبارية: أشرف وزير الدولة، وزير المحروقات الجزائري محمد عرقاب، على وضع حجر الأساس لمركب التحويل الكيميائي للفوسفات الواقع بمنطقة وادي الكبريت في ولاية سوق أهراس الواقعة أقصى الشمال الشرقي للجزائر. يأتي هذا الحدث البارز في صلب مشروع الفوسفات المدمج، ليجسد إرادة سياسية واقتصادية راسخة للانتقال بالبلاد نحو اقتصاد متنوع ومستدام، متحرر تدريجيًا من التبعية للمحروقات التقليدية، ويثمن الثروات الباطنية وطنيًا بدل تصديرها مواد خام.

يمثل هذا المركب الشامخ الواقع بوادي الكبريت الحلقة الصناعية الأساسية والقلب النابض للمشروع الضخم، إذ سيتكفل باستقبال الفوسفات المخصب والقادم من القطب المنجمي ببلاد الحدبة لتحويله إلى منتجات صناعية ذات قيمة مضافة عالية. ولضمان إنجاز هذا الصرح بمعايير عالمية وفي آجال قياسية، تم إسناد المهام للشركة الإيطالية العريقة SAIPEM، التي تعمل وفق النمط الفعال والمعروف بـ EPC Fast Track، مدعومة بخبرات وطنية رائدة عبر فروع مجمّع سوناطراك والمتمثلة في شركات SARPI وGCB وGTP، في تكامل يعكس رغبة حقيقية في نقل التكنولوجيا وتطوير الكفاءات الجزائرية.

وعلى الصعيد الإنتاجي والاقتصادي، يرتقب أن يحدث هذا المركب المتواجد بولاية سوق أهراس ثورة نوعية في السوقين المحلية والدولية، حيث سيوفر باقة واسعة من المنتجات الاستراتيجية تشمل الأسمدة الفوسفاتية بأنواعها DAP وMAP وNPK، والأسمدة الآزوتية وعلى رأسها اليوريا، فضلاً عن المواد الوسيطة الأساسية مثل حمض الكبريتيك، حمض الفوسفوريك، والأمونياك.

وتكشف الأرقام الرسمية للمرحلة الأولى عن طاقات إنتاجية ضخمة تصل إلى 2.4 مليون طن سنويًا من الأسمدة الفوسفاتية، و570 ألف طن سنويًا من الأسمدة الآزوتية، وهي أرقام كفيلة بتغطية الاحتياجات الوطنية المتزايدة للقطاع الفلاحي وتحقيق أمن غذائي مستدام، فضلاً عن ضخ كميات معتبرة في أسواق التصدير العالمية لتعميق الحضور الاقتصادي للجزائر خارج قطاع المحروقات.

ولم يغفِ المسؤول الأول عن القطاع البعد التنموي والاجتماعي للمشروع، حيث شدد الوزير محمد عرقاب خلال إشرافه الميداني على ضرورة تسريع وتيرة الإنجاز، وتعزيز آليات التنسيق الميداني بين مختلف المتدخلين مع الالتزام التام بالآجال التعاقدية المحددة. إن مركب وادي الكبريت بسوق أهراس لا يُعد مجرد منشأة كيميائية فحسب، بل هو بوابة تنموية متكاملة ستستحدث آلاف مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة، وتدفع بعجلة الاقتصاد المحلي نحو آفاق غير مسبوقة من الازدهار والريادة الإقليمية.

مجمع وادي الكبريت الصناعي بسوق أهراس يدخل حيز التجسيد لترسيخ ريادة الجزائر في صناعة الأسمدة
مجمع وادي الكبريت الصناعي بسوق أهراس يدخل حيز التجسيد لترسيخ ريادة الجزائر في صناعة الأسمدة
مجمع وادي الكبريت الصناعي بسوق أهراس يدخل حيز التجسيد لترسيخ ريادة الجزائر في صناعة الأسمدة
مجمع وادي الكبريت الصناعي بسوق أهراس يدخل حيز التجسيد لترسيخ ريادة الجزائر في صناعة الأسمدة
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي