الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 18:53 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم! تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد! النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”! 60 ألف حافلة وشاحنة سنويا.. مصنع ضخم بباتنة يدخل الإنتاج بداية جانفي 2027 ​”كسر الجليد التاريخي: هل ترسم محادثات دكار ملامح نظام إقليمي جديد في غرب إفريقيا؟”
شارك المقال

حرب غزة تقود رئيسة وزراء إيطاليا إلى الجنائية الدولية

• الكاتب(ة): سارة معمري • 0 تعليق • 77 مشاهدة
حرب غزة تقود رئيسة وزراء إيطاليا إلى الجنائية الدولية

إحالة رئيسة وزراء إيطاليا للجنائية الدولية بتهمة التواطؤ في الإبادة الجماعية بغزة

بوابة الجزائر الإخبارية: أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني اليوم الثلاثاء، أنها أُحيلت مع وزيرين في الحكومة إلى المحكمة الجنائية الدولية بتهمة التواطؤ في الإبادة في ما يتعلق بالعدوان الصهيوني على قطاع غزة.

وأضافت ميلوني في مقابلة مع شبكة “راي” التليفزيونية الحكومية، أن وزيرَي الدفاع جويدو كروزيتو والخارجية أنطونيو تاياني أُحيلا أيضاً، مشيرة إلى “اعتقادها” بأن روبرتو سينجولاني، رئيس مجموعة ليوناردو الدفاعية، سيواجه محاكمة كذلك.

وجاء ذلك على خلفية دعم إيطاليا للعمليات العسكرية الصهيونية في غزة.

#إيطاليا#جورجيا ميلوني#غزة
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

عامان على طوفان الأقصى..المقاومة تقف شامخة والإحتلال ينكشف أمام العالم

عامان على طوفان الأقصى..المقاومة تقف شامخة والإحتلال ينكشف أمام العالم

بقلم : لخلف أمينة

بوابة الجزائر الإخبارية : في الذكرى الثانية لعملية الكوماندوس الأكثر نجاحا واحترافية في العصر الحديث التي زلزلت العدو الصهيوني وأجهزت على مقولة “الجيش الذي لا يقهر” وأعادت رسم ملامح المنطقة،”طوفان الأقصى”، لاتزال المقاومة الفلسطينية صامدة رغم القصف الصهيوني والحصار و والدمار و التجويع المستمر.

على مدى سنتين من العدوان الصهيوني على غزة، راهن الكيان على استعمال أساليب قمعية ممنهجة لتهجير وإبادة الشعب الفلسطيني بداية من القصف الهمجي إلى استخدام سياسة التجويع كسلاح حرب أعلنت على إثره المبادرة العالمية للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي،يوم 22 أوت الماضي انتشار المجاعة في غزة ، والتي أودت بحياة 460 فلسطينيا، بينهم 154 طفلا.

في حين بلغت حصيلة شهداء غزة منذ بداية العدوان الصهيوني على القطاع المحاصر، 67173 شهيدا 169780 جريحا ، من بينهم 20179 طفلا، و10427 إمرأة، و4813 من كبار السن ،وفق ما أعلنت عنه وزارة الصحة في غزة، اليوم الثلاثاء.

“اسرائيل” المنبوذة عالميا

رغم الثمن الباهض ،إلا أن أبرز بشريات طوفان الأقصى ،تراجع الشرعية الدولية لإسرائيل ،التي أصبحت منبوذة عالميا ،وقياداتها مهددة بالمحاكم الدولية ، بعد أن اكتشف العالم فظاعة جرائمها ضد الشعب الفلسطيني، خاصة في القطاع المحاصر ،تآكلت صورتها لتصبح قوة احتلال تمارس الإبادة ضد شعب أعزل دون رادع، لتنهال موجات الإحتجاجات و الغضب الشعبي ضد إسرائيل عمّت أشهر العواصم العالمية.

“يوم العبور المجيد “كان نقطة تحول تاريخية، عرقلت خطط التطبيع بين الكيان والدول العربية ،وأعادت القضية الفلسطينية إلى الواجهة.

وفي سياق ذي صلة كان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ، قد تحدث في حوار سابق مع جريدة l’Opinion الفرنسية عن تطبيع علاقات الجزائر مع الإحتلال قائلا: إن “الجزائر ستكون على استعداد لتطبيع علاقاتها مع إسرائيل في اليوم ذاته الذي ستكون فيه دولة فلسطينية كاملة”.

إسرائيل راهنت على شل قيادة حركة المقاومة الفلسطينية ، وإضعاف الروح المعنوية للمقاومين البسلاء على أرض المعركة،من خلال اغتيال أهم القادة لدى “حماس”، أبرزهم القائد العام لكتائب القسام وأحد أهم المطلوبين لإسرائيل منذ عام 1995، مخمد الضيف الذي استشهد يوم 13جويلية 2024 في غارة صهيونية غادرة بخانيونس ،و اسماعيل هنية ،الذي أغتيل يوم 31 جويلية 2024 ،في العاصمة الإيرانية طهران بعدما كان في زيارةٍ لها للمشاركة في مراسم تنصيب الرئيس الإيراني الجديد مسعود بزشكيان.

وبالجعبة العسكرية مقبلا وغير مدبر ، اغتالت أيدي الإحتلال المجرمة، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) يحيى السنوار ،يوم 16 أكتوبر 2024 الذي استشهد مشتبكا مع قوة صهيونية جنوب قطاع غزة .

لم تفلح الاغتيالات في كسر المقاومة ،التي بثت على مدار العامين عملياتها العسكرية للدفاع ،تجلت فيها بسالة المقاومين على أرض الرباط المباركة “غزة” ، من خلال نصب الكمائن و استهداف جنود وآليات الاحتلال الصهيوني المتوغلة في القطاع ، من المسافة صفر،كما وثقت كتائب القسام “الجناح العسكري لحماس” مشاهد سحب قوات الاحتلال آلياتها بعد استهدافها

لقي المثلث الأحمر المقلوب، الذي يشير إلى تحديد عناصر القسام للأهداف الإسرائيلية أثناء الهجمات، تفاعلا واسعا لدى رواد مواقع التواصل الإجتماعي بالعالم وأصبح رمزا لبطولات وملاحم المقاومة و رعبا لحكومة المطلوب الأول لدى الجنائية الدولية بنيامين نتنياهو الذي أٌصدرت في حقه مذكرة اعتقال رفقة وزير دفاعه المقال يوآف غالانت،يوم 21 نوفمبر 2024 بتهم ارتكاب جريمة الحرب المتمثلة في التجويع كوسيلة حرب، بالإضافة إلى جرائم ضد الإنسانية منها القتل العمد والاضطهاد وأفعال لاإنسانية أخرى خلال الحرب على غزة .

إعترافات تاريخية بدولة فلسطين

وعلى الصعيد الدبلوماسي، اعترفت كل من بريطانيا كندا أستراليا والبرتغال بدولة فلسطين ، لتنضم فرنسا إلى القائمة يوم 22سبتمبر الماضي، خلال افتتاح أعمال المؤتمر الدولي رفيع المستوى من أجل تسوية سلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين بنيويورك ما شكل ضربة موجعة لإسرائيل

الجزائر أول دولة تعترف بفلسطين

إعترفت الجزائر رسميا بدولة فلسطين في 15 نوفمبر 1988، تأكيداً على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وتحقيق استقلاله السياسي، وذلك بعد.دقائق من إعلان الرئيس الراحل ياسر عرفات، من الجزائر قيام دولة فلسطينية مستقلة.

“هآرتس”: إسرائيل غارقة في العزلة وتحتضر بعد عامين من حرب بلا هدف على غزة

قالت صحيفة “هآرتس” العبرية، الثلاثاء، إن إسرائيل تحتضر وتعيش حالة عزلة خانقة بعد عامين على حربها في قطاع غزة دون أهداف واضحة.

وفجر السابع من أكتوبر 2023 ، شنت فصائل المقاومة الفلسطينية بقيادة حماس هجوما تاريخيا برا وبحرا وجوا على إسرائيل وتسلل المقاومون إلى عدة مستوطنات في غلاف غزة ما أسفر عن قتل وأسر المئات من الإسرائيليين.

و أعلن عن بدء عملية طوفان الأقصى، القائد العام للكتائب محمد الضيف التي كانت ضرورية لمواجهة ما يُحاك من مخططات إسرائيلية تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، والسيطرة على الأرض وتهويدها، وحسم السيادة على المسجد الأقصى، والمقدسات.

الصحيفة أشارت إلى أن هجوم 7 أكتوبر هو “أكبر إخفاق أمني في تاريخ إسرائيل”، بعدما باغتت حماس تل أبيب بعملية غير مسبوقة استهدفت عشرات القواعد العسكرية والمستوطنات المتاخمة للقطاع.

وأضافت أن إسرائيل، ومنذ اليوم التالي للهجوم، ترتكب حرب إبادة بحق الفلسطينيين في غزة، خلّفت واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم، فيما لا يزال المسؤولون عن الفشل الأمني متمسكون بمناصبهم.

وأكدت “هآرتس” أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هو “المسؤول الأكبر عن الكارثة، لكنه لم يتحمّل مسؤوليته و”لم يتوسل حتى للمغفرة” حتى الآن”، مشيرة إلى أن إسرائيل “غرقت في عزلة دبلوماسية واقتصادية وأخلاقية، بينما تلطّخت أيدي الحكومة بدماء عشرات آلاف الفلسطينيين”.

وعن العزلة قالت الصحيفة أن الإسرائيليين باتوا يخشون السفر إلى الخارج، في ظل تفكك مؤسسات اسرائيل وتآكل نسيجها الاجتماعي.

كما تطرقت “هآرتس” إلى خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار في غزة، معتبرة أن تل أبيب أصبحت “رهينة لنزواته”، موضحة: “إذا قرر إنهاء الحرب وإنقاذ إسرائيل من نفسها فسيكون ذلك أفضل، أما إذا تركها لتواصل الفشل في عهد نتنياهو، فستغرق أكثر”.

وحسب التقديرات الإسرائيلية، لا يزال 48 أسيراً إسرائيلياً محتجزين في غزة، بينهم نحو 20 على قيد الحياة، في حين تحتجز إسرائيل أكثر من 11 ألف أسير فلسطيني يعانون من التعذيب وسوء المعاملة والإهمال الطبي، ما أدى إلى وفاة عدد منهم، بحسب تقارير حقوقية وإعلامية.

خطة ترامب في غزة

وكان البيت الأبيض قد أصدر في 29 سبتمبر 2025 خطة مفصلة تدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، متبوعة ببرنامج شامل لإعادة الإعمار وإعادة تنظيم الوضع السياسي والأمني في القطاع.

الخطة تسعى لتحويل غزة إلى “منطقة خالية من السلاح”، مع توفير آلية انتقالية للحكم بضمانات دولية وإقليمية، تحت إشراف مباشر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب على هيئة دولية جديدة تُعنى بمتابعة التنفيذ.

وتتضمن الخطة إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين لدى حماس خلال 72 ساعة من الموافقة عليها، مقابل إطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال.

وتنص الخطة على وقف القتال وتجريد المقاومة الفلسطينية من سلاحها وانسحاب الاحتلال الصهيوني تدريجيا من القطاع، لتحكمه سلطة من التكنوقراط تحت إشراف هيئة دولية بقيادة الرئيس الأميركي.

وحرصا على وقف العدوان الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني منذ عامين، وبعد استكمال نقاشاتها ومشاوراتها مع الفصائل الفلسطينية أخرى، قررت حركة المقاومة الفلسطينية “حماس“، الجمعة رسميا، الموافقة على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب وتسليم الرهائن وجثامين الصهاينة والأجانب الذين تحتجزهم الحركة، إضافة إلى تسليم إدارة قطاع غزة لهيئة فلسطينية من المستقلين (تكنوقراط).

عقب إعلان حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية “حماس”، قبولها المقترح الأخير، أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاحتلال الصهيوني بوقف إطلاق النار فورا على قطاع غزة المحاصر والذي يتعرض لعدوان غاشم منذ 7 أكتوبر 2023.

وقال ترامب عبر فيديو مصور، في أول تعليق له على قبول “حماس”، المقترح الأمريكي الذي يتضمن وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الأسرى الصهاينة، أن هذا يوم عظيم.

كما تقدم الرئيس الأميركي بشكره للدول التي ساعدت في ملف غزة.

كما قال ترامب، إن حماس مستعدة للسلام، وعلى إسرائيل وقف القصف “فوراً” لإخراج الرهائن بأمان.

المقاومة سيدة قرارها

محاولات رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو تعطيل وتخريب الإتفاق ، باعتبار نهاية الحرب هي نهايته السياسية وفشل ذريع لإسرائيل في مهمتها الأساسية المتمثلة في تهجير وإبادة الشعب الفلسطيني ، ستتصدى لها الفصائل الفلسطينية بكل حزم ، ولن تقبل بأي اتفاق على حساب حقوق الشعب الفلسطيني ، ودون وجود ضمانات أمريكية لعدم عودة اسرائيل للحرب بعد تسلم أسراها ، على أن يشمل الإتفاق رفض أي ادارة أجنبية وانسجاب كامل للقوات الإسرائيلية من القطاع المحاصر منذ 17 عاما.

#طوفان الأقصى#غزة
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أخبار العالم
شارك المقال

القضاء التونسي يتراجع عن الحكم بإعدام رجل انتقد الرئيس عبر الفايسبوك

القضاء التونسي يتراجع عن الحكم بإعدام رجل انتقد الرئيس عبر الفايسبوك

بوابة الجزائر الإخبارية/ رويترز: قال محام الثلاثاء إن محكمة تونسية أفرجت عن رجل حُكم عليه بالإعدام الأسبوع الماضي بسبب منشورات على فيسبوك تنتقد الرئيس قيس سعيد، وذلك في أعقاب موجة من الانتقادات الواسعة فجرها الحكم.

وقال المحامي أسامة بوثلجة إنه تم إطلاق سراح موكله صابر شوشان.

وأكد جمال شوشان لرويترز أن شقيقه صابر حر وفي منزل العائلة الآن، دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل.

وكان حكم الإعدام الذي صدر الأسبوع الماضي غير مسبوق في قضايا حرية التعبير عبر الإنترنت.

ووصفت منظمات للمجتمع المدني وناشطون حكم الإعدام بأنه صادم، وأثار موجة من الانتقادات والسخرية على وسائل التواصل الاجتماعي بين النشطاء.

ومنذ أن حل سعيد البرلمان المنتخب قبل أربع سنوات وبدأ الحكم بالمراسيم، تواجه تونس انتقادات متزايدة من قبل جماعات حقوق الإنسان بشأن تآكل استقلال القضاء.

ووصفت المعارضة سيطرة سعيد على السلطة بأنها انقلاب، وهو ما ينفيه سعيد الذي يقول إن خطواته كانت قانونية وتهدف لإنهاء الفساد المسشتري.

#تونس#قيس سعيد
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

من يحكم المغرب فعلا ؟؟ .. معارض مغربي يكشف المستور!

من يحكم المغرب فعلا ؟؟ .. معارض مغربي يكشف المستور!

قراءة في تغوّل الدولة الأمنية وتراجع السلطة الملكية

بقلم محمد قنديل: مدون، ناشط حقوقي وسياسي مغربي مستقل

من يحكم المغرب فعلا ؟؟ .. معارض مغربي يكشف المستور!

بوابة الجزائر الإخبارية: ما ورد في بلاغ مجموعة “جبروت” بتاريخ 2 أكتوبر 2025 لم يكن مجرد تسريب عابر، بل وثيقة سياسية خطيرة تُسقط ورقة التوت عن النظام المغربي وتكشف حجم التصدع داخل بنية الحكم نفسها.

أخطر ما ورد في البلاغ هو تأكيده أن الملك لم يُطلع بعد على تفاصيل المظاهرات أو المطالب أو حتى أعداد الضحايا، وهذه المعلومة، إن صحت، تقلب كل المفاهيم التي بُنيت عليها أسطورة “الملكية التنفيذية” في المغرب، لتطرح سؤالًا عميقًا ومزعجًا.. هل ما زال الملك هو من يحكم فعلاً؟؟ أم أن البلاد إنتقلت إلى مرحلة أصبح فيها المستشارون ورجال الأمن هم من يقررون، بينما يكتفي الملك بدور رمزي وشكلي؟؟

منذ سنوات، لم يعد يخفى على أحد أن علي الحمة، الصديق الشخصي للملك ومستشاره الأقرب للشؤون الأمنية والسياسية، قد تحول إلى مركز السلطة الفعلي.. فكل الخيوط تمر عبره، وكل التعليمات تصدر منه، حتى تلك التي يُفترض أن تصدر من الملك شخصيًا.. في المقابل، يمثل عبد اللطيف الحموشي الذراع الأمنية الحديدية لهذا المخزن الجديد، حيث بات الأمن هو من يصنع السياسة لا العكس. فالبلاغ يشير بوضوح إلى أن الحموشي تلقى أوامره مباشرة من الحمة للتعامل مع إحتجاجات جيل Z
“بالحزم والقوة”، وأن خطة الترهيب كانت خيارًا أمنيًا صرفًا لا علاقة له بمؤسسات الدولة الدستورية، وكأن المغرب لم يعد دولة يحكمها ملك، بل فضاءً تُديره أجهزة أمنية (( مافيا )) تتحرك دون مساءلة أو رقابة.

https://twitter.com/algatedz/status/1974254928961913326?s=46

الملك، وفق هذا المنطق، لم يعد الحاكم بل أصبح “الواجهة”، وما يُعرض عليه من تقارير يُنتقى بعناية، وما يُخفى عنه يُعتبر من صميم “التحكم”، فالمخزن اليوم ليس مجرد منظومة مساندة للملكية كما كان في الماضي، بل أصبح سلطة موازية، بل متقدمة عليها.. الدولة العميقة إستولت على مفاتيح القرار، وأحاطت الملك بجدار من المستشارين والمصالح والولاءات التي تضمن بقاءها مهما تغيرت الظروف، وما دام الملك لا يملك الجرأة على كسر هذا الجدار، فإن الحكم لم يعد ملكيًا بقدر ما هو (( أمنوقراطي )) أي حكم الأجهزة الأمنية.

إن النظام المغربي يعيش مفارقة خطيرة.. الخارج ما زال يتعامل مع الملك بإعتباره القائد الأعلى وصاحب القرار الأول، لكن الداخل يعلم أن القرارات الكبرى تُطبخ في مطبخ الحمة والحموشي، وتُقدَّم جاهزة للتوقيع دون نقاش، هكذا تحولت الملكية من مصدر القرار إلى مجرد ختم على ما يقرره غيرها.. لذلك، حين تتحدث مجموعة “جبروت” عن أن الملك لم يُطلع بعد على ما يجري، فإنها في الواقع تصف حقيقة أعمق.. غياب الدولة لصالح شبكة من المصالح الأمنية والسياسية والإقتصادية التي تحكم بإسم الملك ولكن دون الملك.

المخزن اليوم أقوى من الملكية.. وهذه ليست مبالغة، بل نتيجة طبيعية لتراكم عقود من تفويض القرار للمقربين والأجهزة، مقابل تحييد الشعب وإفراغ السياسة من معناها، فالأحزاب فقدت دورها، والبرلمان تحول إلى ديكور، والقضاء إلى أداة طيّعة، ولم يبق في الواجهة سوى جهاز أمني متغوّل ومستشار نافذ يختزل كل شيء في نفسه، بينما الشعب المغربي يدفع ثمن هذا الإختلال البنيوي في شكل قمع، وتضليل، وإحتقان إجتماعي غير مسبوق.

ومع ذلك، فإن محاولة بعض الجهات (بما فيها مجموعة “جبروت”) تقديم صورة الملك كغائب أو ضحية وسط هذا الجهاز الأمني ليست سوى تبرير ساذج أو متعمد لتخفيف المسؤولية عن رأس النظام.. فالدستور المغربي واضح في تحديد موقع الملك وصلاحياته، إذ هو رئيس الدولة، رئيس المجلس الحكومي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس المجلس الأعلى للقضاء، رئيس المجلس الأعلى للأمن، ومناصب عدة… فهو من يعين الحمة والحموشي ويمنحهما كل السلطات… فلا يمكن لأي إجراء من هذا الحجم أن يتم دون علمه أو رضاه، سواء كان ذلك بقرار مباشر أو بصمت مقصود.

إن تصوير الملك كرهينة في يد أجهزته ليس سوى جزء من إستراتيجية المخزن ذاته لتبييض صورة القصر وتصدير المسؤولية إلى الحلقة الأمنية أو الحكومية، بينما الحقيقة أن الملك حاضر في صلب ما يجري، ومسؤول سياسيًا وأخلاقيًا وقانونيًا عن كل ما يصدر عن مؤسسات الدولة بإسمه، والقول بأن “المخزن أقوى من الملك “فيه شيء من التبسيط، لأن المخزن في جوهره هو الملكية حين تتخفى خلف أدواتها الأمنية والإدارية لتجنب الإصطدام المباشر مع الشارع.

إن أخطر ما يواجه المغرب اليوم ليس إنفجار الشارع فحسب، بل غياب المسؤول الفعلي عن أي قرار.. لا أحد يعلم من يأمر ومن ينفذ، ولا أحد يجرؤ على المساءلة، وهكذا عندما تتحول الأجهزة إلى سلطة فوق السلطة، وتصبح إرادة الشعب مجرد تفصيل مزعج في معادلة الحكم، فإننا نكون أمام نظام لم يعد يعرف من هو الحاكم الحقيقي فيه.

ما كشفه بلاغ “جبروت” ليس حادثًا معزولًا، بل علامة على مرحلة جديدة من التآكل الداخلي للملكية نفسها، فحين يصبح الملك آخر من يعلم، فإن معنى (( الملكية )) يفقد جوهره، ويصبح النظام محكومًا بدينامية خوف متبادل.. الأجهزة تخشى فقدان نفوذها، والملك يخشى كسر منظومة يعتمد عليها للبقاء، بينما الشعب يُسحق بين الطرفين.

إن السؤال الذي يجب أن يُطرح اليوم بجرأة هو.. من يملك القرار في المغرب؟؟ الملك أم المخزن؟؟ أم أن الإثنين أصبحا وجهين لبنية واحدة تحكم بالإستبداد وتُدار بالخداع؟؟ الجواب لم يعد يحتاج إلى تأويل؛ يكفي أن نرى من يُعطي الأوامر، ومن يُنفذها، ومن يُحاسب… لنفهم أن المغرب يعيش اليوم تحت سلطة مركبة عنوانها الظاهر “الملكية”، وجوهرها الحقيقي “المخزن”، حيث تذوب الحدود بين الحاكم والأداة، وتبقى الحقيقة الوحيدة أن الشعب المغربي هو الطرف الوحيد الغائب عن الحكم، رغم أنه صاحب الشرعية الأصلية.

ملاحظة: الأراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن الخط التحريري لبوابة الجزائر

#المغرب#جبروت#محمد السادس#نظام المخزن
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

المصري خالد العناني.. أول عربي مسلم يترأس منظمة “اليونيسكو”

المصري خالد العناني.. أول عربي مسلم يترأس منظمة “اليونيسكو”

فوز المصري خالد العناني برئاسة منظمة “اليونسكو” صفعة قوية لهيمنة اللوبي الصهيوني

بوابة الجزائر الإخبارية: في مشهد يحمل أكثر من دلالة، انتخب الوزير المصري السابق للسياحة والآثار خالد العناني بمنصب المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) للفترة من 2025 إلى 2029، خلفا لليهودية الفرنسية من أصول مغربية أودري أزولاي، التي شغلت المنصب منذ عام 2017، وهي ابنة مستشار ملك المخزن المغربي محمد السادس “أندري أوزلاي“، أحد أبرز وجوه اللوبي الصهيوني في المغرب.

المصري خالد العناني.. أول عربي مسلم يترأس منظمة “اليونيسكو”
أودري أزولاي رئيسة منظمة اليونسكو السابقة

وبهذا الفوز، يصبح العناني أول عربي مسلم يتولى إدارة المنظمة منذ تأسيسها عام 1945، بعد حصوله على تأييد 55 دولة من أصل 57 عضوًا في المجلس التنفيذي، في نتيجة تعدّ الأعلى في تاريخ انتخابات هذا المنصب، وهو ما يعد صفعة قوية مدوية للهيمنة الصهيونية داخل أروقة المنظمة الدولية.

من هو خالد العناني؟

وُلد خالد العناني في القاهرة عام 1971، وتخرج في كلية السياحة والفنادق بجامعة حلوان، حيث تخصّص في الإرشاد السياحي، قبل أن يواصل دراسته العليا في فرنسا، ويحصل على درجة الدكتوراه في علم المصريات من جامعة بول فاليري مونبلييه.

طوال أكثر من ثلاثة عقود، جمع العناني بين العمل الأكاديمي والإداري، متنقّلًا بين قاعات الجامعة ومواقع التراث العالمي، فشغل عدة مناصب في جامعة حلوان، كما عمل أستاذًا زائرًا في عدد من الجامعات الأوروبية المرموقة.

بدأ اسمه يبرز بقوة بعد تعيينه وزيرًا للآثار في مارس 2016، ثم وزيرًا للسياحة والآثار بعد دمج الوزارتين عام 2019، ليصبح أول من يتولى المنصبين معًا منذ ستينيات القرن الماضي.

وخلال فترة ولايته، أشرف على مجموعة من المشاريع الكبرى التي أعادت لمصر حضورها الثقافي والحضاري على الساحة الدولية، أبرزها، تطوير المتحف المصري الكبير، أحد أكبر المتاحف في العالم، افتتاح المتحف القومي للحضارة المصرية، وكذا تنظيم موكب المومياوات الملكية الذي خطف أنظار العالم وأثبت قدرة مصر على تحويل تراثها إلى حدث عالمي.

المصري خالد العناني.. أول عربي مسلم يترأس منظمة “اليونيسكو”

وفي سبتمبر عام 2024، منحته جامعة بول فاليري مونبلييه 3 الفرنسية، دكتوراه فخرية، وفي نوفمبر من نفس العام، عيين سفيرا للسياحة الثقافية من قبل منظمة الأمم المتحدة للسياحة.

وفي سبتمبر 2025، تسلم وسام جوقة الشرف الوطني برتبة فارس وهو أعلى تكريم مدني بفرنسا.

يُعرف العناني بنهجه العلمي الدقيق وقدرته على المزج بين التراث والثقافة والسياحة في رؤية واحدة متكاملة، تهدف إلى جعل الثقافة أداة للتنمية لا مجرد ترف فكري.

كما أنه يؤمن بضرورة دعم الدول النامية، وتعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب، وتوسيع دور المنظمة عالميًا انطلاقًا من خبرته الأكاديمية والميدانية.

وبتوليه هذا المنصب الرفيع، تُطوى صفحة امتدت لثماني سنوات من التأثيرات الضيقة داخل أروقة اليونسكو، لتبدأ مرحلة جديدة تتكئ على الكفاءة العلمية والخبرة الميدانية بدل الولاءات واللوبيات السياسية، ومن المرتقب أن يعيد فوز العناني برئاسة المنظمة الأممية إلى مسارها الحقيقي.

#اليونسكو#خالد العناني
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

كاتب مغربي: “التطبيع على رأس قائمة الفساد الداخلي في المغرب”

كاتب مغربي: “التطبيع على رأس قائمة الفساد الداخلي في المغرب”

بوابة الجزائر الإخبارية: في ظل تصاعد موجة الاحتجاجات التي يقودها شباب جيل زد، كشف الكاتب المغربي حسن بناجح، عن أبرز أسباب الفساد الداخلي في المغرب.

وفي تدوينة نشرها على منصة إكس، رصدتها منصة “بوابة الجزائر”، قال بناجح إن التطبيع مع الكيان الصهيوني يتصدر قائمة الفساد الداخلي في المغرب داعيا في ذات السياق إلى وجوب إسقاطه.

كما أكد الكاتب المغربي، أن التطبيع يدمر سياسية واقتصاد الداخل، كما يساهم في الوقت نفسه في ذبح وإحراق شعب بأكمله في الخارج، في إشارة إلى المجازر التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.

#التطبيع#الفساد الداخلي#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

مطالب بفتح تحقيق في مقتل متظاهرين في المغرب ونظام المخزن في ورطة

مطالب بفتح تحقيق في مقتل متظاهرين في المغرب ونظام المخزن في ورطة

بوابة الجزائر الإخبارية/ وكالات: طالبت هيئات سياسية ونقابية وحقوقية في المغرب بالإفراج عن المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الشبابية, وفتح تحقيق في مقتل ثلاثة مواطنين بالرصاص, في وقت تتواصل فيه الاحتجاجات المطالبة بتحسين الأوضاع الاجتماعية والقضاء على الفساد ورحيل حكومة المخزن.

وعبرت الهيئات في بيان لها عن دعمها الكامل للمطالب الاجتماعية والاقتصادية العادلة والمشروعة التي عبر عنها الحراك الشبابي, معتبرة أن هذه الاحتجاجات هي “نتيجة طبيعية للأوضاع الصعبة التي يعيشها قطاع واسع من الشباب المغربي, بسبب الاختيارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المنتجة للفقر والهشاشة”.

وطالب البيان بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين وإيقاف المتابعات في حق الشابات والشباب على خلفية هذه الاحتجاجات السلمية وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين.

مطالب بفتح تحقيق في مقتل متظاهرين في المغرب ونظام المخزن في ورطة

كما دعت الهيئات إلى فتح تحقيق فوري ونزيه وشفاف في الظروف التي أدت إلى مقتل ثلاثة شبان, مع تحديد المسؤوليات.

وكشفت الاحتجاجات المتواصلة في المغرب, عن غضب رفع اللثام وأجهض محاولات المخزن التستر على الواقع الاجتماعي المزري الذي يتخبط فيه أبناء المملكة ومحاولاته ذر الرماد في الأعين عبر الإعلان عن مشاريع للبنية التحتية لم تر النور أبدا.

مطالب بفتح تحقيق في مقتل متظاهرين في المغرب ونظام المخزن في ورطة

وتعيش مدن المملكة على وقع الاحتجاجات السلمية التي لم تتمكن حكومة أخنوش من احتوائها بل انتهجت بالمقابل مقاربة أمنية صادمة, أكدت عدة أوساط , أنها “زادت الطين بلة بقطع جملة من الوعود الباهتة للوصول إلى حلول ترقيعية بعد سقوط ثلاثة قتلى”.

ورغم تنوع الشعارات المرفوعة في الوقفات الاحتجاجية, فإن القاسم المشترك بينها هو المطالبة بتحسين الخدمات الصحية والتعليمية وتوفير فرص العمل, حيث تعد البطالة من أبرز المشاكل التي تواجه المغرب منذ سنوات, خصوصا في صفوف خريجي الجامعات.

مطالب بفتح تحقيق في مقتل متظاهرين في المغرب ونظام المخزن في ورطة

وزادت مؤشرات البطالة والفقر من حدة الاحتقان الاجتماعي, إذ بلغ معدل البطالة 12.8% على المستوى الوطني, وفق بيانات المندوبية السامية للتخطيط (جهاز حكومي) في الفصل الثاني من سنة 2025.

ويعزى هذا الاحتقان الاجتماعي أيضا إلى تراكم أزمات أخرى مرتبطة بغلاء المعيشة, وتراجع القدرة الشرائية لعدد كبير من الأسر, إضافة إلى اتساع الفوارق الاجتماعية والمجالية بين المدن الكبرى التي تستفيد من الاستثمار, وبين المدن الصغرى والقرى التي تعاني من ضعف البنيات التحتية وغياب فرص التنمية.

ويقول الخبير الاقتصادي بدر زاهر الأزرق, أن ما يجري اليوم هو “نتيجة تراكم مؤشرات ظلت تنذر بالانفجار منذ سنوات وهي إشارات واضحة لم تحسن الحكومة قراءتها”.

وأكد أن “فشل الحكومة في التقاط تلك الإشارات وتوظيفها لتجويد السياسات العمومية وفشل التدابير الحكومية في امتصاص البطالة وتقوية القدرة الشرائية ساهم في تفجر الوضع الاجتماعي”.

#احتجاجات#المغرب#مقتل متظاهرين
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

ماكرون يوقع شهادة وفاته سياسيا : استقالة لوكورنو تعمق أزمة الجمهورية الخامسة !

ماكرون يوقع شهادة وفاته سياسيا : استقالة لوكورنو تعمق أزمة الجمهورية الخامسة !

ياسمين.و

بوابة الجزائر الإخبارية: ألقت استقالة رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، بظلالها على المشهد السياسي الفرنسي، مُعيدة إلى الأذهان أزمات الجمهورية الرابعة (1946-1958) التي شهدت تساقط الحكومات الواحدة تلو الأخرى بسبب الشلل البرلماني.

https://twitter.com/algatedz/status/1975136134067064951?s=46&t=xgw4Y5KQnjyzciUwde5llQ

جاءت الاستقالة بعد أقل من شهر من تعيين لوكورنو في 9 سبتمبر 2025، وبعد ساعات قليلة من إعلان تشكيلة حكومته الجديدة، مما يجعله أقصر رئيس وزراء خدمة في تاريخ الجمهورية الخامسة.

هذه الاستقالة، الثالثة في أقل من عام، تكشف عن أزمة سياسية واقتصادية عميقة تهدد استقرار فرنسا.

أزمة سياسية متفاقمة

تعيش فرنسا حالة من الفوضى السياسية منذ الانتخابات التشريعية المبكرة في يونيو 2024، التي أنتجت برلمانًا منقسمًا بين الجبهة الشعبية الجديدة (اليسار)، التجمع الوطني (اليمين المتطرف)، ومعسكر الرئيس إيمانويل ماكرون (الوسط)، دون أغلبية واضحة.

هذا الانقسام أدى إلى شلل تشريعي، دفع الحكومات المتعاقبة إلى استخدام المادة 49.3 من الدستور لتمرير مشاريع قوانين دون تصويت برلماني، مما أثار غضب المعارضة وزاد من التوترات الاجتماعية.

استقالة لوكورنو جاءت بعد انتقادات حادة لتشكيلة حكومته، التي وُصفت بـ”غير المتوازنة”، خاصة مع إعادة تعيين شخصيات مثيرة للجدل مثل برونو لي ماير في منصب وزير الدفاع. اتهم لوكورنو الأحزاب السياسية بعدم الرغبة في توافق يخرج فرنسا من أزمتها السياسية مشيرًا إلى استحالة العمل في ظل برلمان منقسم ، وقد قبل الرئيس ماكرون الاستقالة، وكلفه بإجراء مشاورات عاجلة مع الأحزاب بحلول الأربعاء لمحاولة إيجاد حل للأزمة.

لوكورنو هو ثالث رئيس وزراء يسقط منذ ديسمبر 2024، بعد ميشال بارنييه (ديسمبر 2024) وفرانسوا بايرو (سبتمبر 2025)، اللذين أُطيح بهما عبر تصويتات حجب الثقة بسبب سياسات التقشف المثيرة للجدل. هذا الوضع أثار مخاوف من تكرار سيناريو الجمهورية الرابعة، حيث سقطت 24 حكومة في 12 عامًا.

الوضع الاقتصادي: أرقام مقلقة

تعاني فرنسا من أزمة اقتصادية متفاقمة، حيث أفاد المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية (INSEE) أن الدين العام بلغ 3,345.4 مليار يورو بنهاية الربع الأول من 2025، أي 113.9% من الناتج المحلي الإجمالي، متجاوزًا بكثير سقف معاهدة ماستريخت (60%) ، كما سجل عجز الموازنة 5.5% من الناتج المحلي في 2024، مع توقعات بارتفاعه إلى 6% في 2025 إذا لم تُتخذ إجراءات صارمة.

حكومة بارنييه اقترحت ميزانية 2025 بقيمة 60 مليار يورو من التخفيضات والضرائب الجديدة، شملت زيادات ضريبية على الأفراد ذوي الدخل المرتفع والشركات الكبرى، إلى جانب تخفيضات في الإنفاق الاجتماعي ، هذه السياسات أثارت غضب الشارع والمعارضة، التي اتهمت الحكومة بـ”سوء إدارة المالية العامة” و”العجز عن ضبط الإنفاق” ، في المقابل، بررت الحكومة الوضع بتداعيات التضخم، ارتفاع أسعار الطاقة، والحرب في أوكرانيا التي زادت أعباء الدعم العمومي.

استقالة لوكورنو تزامنت مع انخفاض مؤشر CAC-40 بنسبة 2% واليورو بنسبة 0.7%، مما يعكس قلق الأسواق من استمرار عدم الاستقرار. كما أثارت المؤسسات المالية الأوروبية مخاوف من تجاوز فرنسا معايير الانضباط المالي، مما قد يؤدي إلى عقوبات من الاتحاد الأوروبي.

ردود الفعل السياسية

  • اليسار: دعا جان لوك ميلانشون، زعيم حزب فرنسا غير المخضعة، إلى “عزل دستوري” لماكرون، مطالبًا بتعيين رئيس وزراء يساري يعكس وزن الجبهة الشعبية في البرلمان.
  • اليمين المتطرف: أكد جوردان بارديلا، رئيس التجمع الوطني، رفض دعم أي حكومة لا تكسر سياسات ماكرون السابقة، بينما طالبت مارين لي بين بانتخابات تشريعية جديدة.
  • الوسط والمحافظون: وصف بعض السياسيين الوضع بـ”السيرك”، مع استياء من إعادة تعيين وزراء مثيرين للجدل وفشل ماكرون في توحيد القوى السياسية.

الانعكاسات الاجتماعية والاقتصادية

https://twitter.com/algatedz/status/1975160293413015727?s=46&t=xgw4Y5KQnjyzciUwde5llQ

الشلل السياسي يفاقم التوترات الاجتماعية، حيث خرجت مظاهرات في باريس ومدن أخرى ضد سياسات التقشف وزيادة الضرائب. النقابات العمالية هددت بالإضرابات، خاصة في قطاعات النقل والتعليم، مما يهدد بمزيد من الاضطرابات. اقتصاديًا، يهدد التأخير في تمرير ميزانية 2026 بتعطيل الخدمات العامة وزيادة الضغط على الاقتصاد، مع تراجع النمو الاقتصادي إلى 0.9% في 2024 وتوقعات بتباطؤ إضافي في 2025.

تحديات الجمهورية الخامسة

تثير هذه الأزمة تساؤلات حول قدرة الجمهورية الخامسة على تجاوز الجمود السياسي في ظل برلمان منقسم وضغوط الشارع. الخيارات أمام ماكرون محدودة: تعيين رئيس وزراء جديد قد يواجه نفس المصير، حل البرلمان (محظور حتى يونيو 2025 بموجب الدستور)، أو استقالته الشخصية، وهو سيناريو مستبعد لكنه مطروح وسط تراجع شعبيته إلى 15%.

ماكرون يوقع شهادة وفاته سياسيا : استقالة لوكورنو تعمق أزمة الجمهورية الخامسة !

تواجه فرنسا أزمة غير مسبوقة تهدد استقرارها السياسي والاقتصادي.

استقالة لوكورنو ليست مجرد حدث عابر، بل علامة على أزمة بنيوية تعيد إلى الواجهة نقاشات حول صلاحية النظام الجمهوري الحالي. مع تصاعد التوترات الاجتماعية والضغوط الاقتصادية، يبقى السؤال: هل ستتمكن الجمهورية الخامسة من تجاوز هذا المأزق، أم أنها على شفا تحول جذري قد يعيد تشكيل المشهد السياسي الفرنسي؟

#فرنسا،ماكرون
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

استقالة لوكورنو تعمّق عزلة ماكرون وتكشف هشاشة النظام السياسي الفرنسي

استقالة لوكورنو تعمّق عزلة ماكرون وتكشف هشاشة النظام السياسي الفرنسي

بقلم: البروفيسور عبد القادر بريش
خبير اقتصادي ونائب برلماني، مهتم بالقضايا الجيوسياسية والجيواقتصادية.

استقالة لوكورنو تعمّق عزلة ماكرون وتكشف هشاشة النظام السياسي الفرنسي

بوابة الجزائر الإخبارية: تعيش فرنسا واحدة من أعقد أزماتها السياسية منذ قيام الجمهورية الخامسة، بعدما قدّم رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو (Sébastien Lecornu) استقالته رسميًا، يوم الاثنين 6 أكتوبر 2025، إلى الرئيس إيمانويل ماكرون، وفق بيان صادر عن قصر الإليزيه.

https://twitter.com/algatedz/status/1975106642720276889?s=46

لوكورنو، الذي عُيّن في 9 سبتمبر الماضي، لم يُكمل شهرًا واحدًا في منصبه، إذ واجه رفضًا واسعًا من المعارضة بمختلف أطيافها، ومن اليمين خصوصًا، عقب إعلانه مساء الأحد تشكيلة حكومته الجديدة، وهي الحكومة الثالثة خلال سنة واحدة فقط، في سابقة تعبّر عن انسداد سياسي عميق يهدد مستقبل ماكرون واستقرار الدولة الفرنسية برمّتها.

أزمة مؤسساتية متصاعدة

  1. فشل متكرر في تشكيل الحكومات

تأتي استقالة لوكورنو في سياق تراكمي لأزمة سياسية مستفحلة تتجلّى في عجز متكرر عن تشكيل حكومة تحظى بثقة البرلمان. فخلال أقل من عام، عجز الرئيس ماكرون عن تثبيت أي حكومة قادرة على الاستمرار، بعدما واجه رئيسا وزراء سابقان المصير ذاته إثر تفعيل الآلية الدستورية لحجب الثقة.

المرة الأولى كانت ضد حكومة ميشيل بارنييه (Michel Barnier) في ديسمبر 2024، التي سقطت بعد تصويت البرلمان ضدها بسبب تمريرها مشروع قانون المالية باستخدام المادة 49.3 المثيرة للجدل.

المرة الثانية كانت ضد حكومة فرانسوا بايرو (François Bayrou) في سبتمبر 2025، بعد رفض الأغلبية البرلمانية لبرنامجها المالي وخططها التقشفية الرامية إلى خفض الدين العام.

2- تفعيل آلية حجب الثقة مرتين متتاليتين ثم استقالة لوكورنو قبل عرض حكومته على البرلمان، يشير إلى تفاقم العقم السياسي والمؤسساتي، وإلى ضعف موقع الرئاسة في إدارة التوازنات داخل البرلمان المنقسم.

المأزق الرئاسي لماكرون: عزلة متزايدة وشرعية متآكلة

استقالة لوكورنو ليست مجرد أزمة عابرة في تداول السلطة، بل تعكس عزلة الرئيس ماكرون وتآكل رصيده السياسي داخل المؤسسات التشريعية وحتى ضمن معسكره الوسطي.

فشل ثلاثة رؤساء وزراء متتالين في أقل من اثني عشر شهرًا يطرح تساؤلات جوهرية حول مستقبل النظام الرئاسي شبه البرلماني، وحول قدرة ماكرون على الحفاظ على تماسك الأغلبية الرئاسية.

المعارضة اليمينية واليسارية على حد سواء ترى أن ماكرون فقد زمام المبادرة، وأنه لم يعد قادرًا على قيادة إصلاحات اقتصادية واجتماعية تواجه أصلاً رفضًا شعبيًا واسعًا منذ احتجاجات قانون التقاعد العام الماضي.

ضغوط اقتصادية واجتماعية تهدد التوازن الداخلي

تزامن الانسداد السياسي مع ضغوط اقتصادية متزايدة:

ارتفاع الدين العام الفرنسي إلى مستويات تاريخية تجاوزت 112٪ من الناتج المحلي الإجمالي.

تباطؤ معدلات النمو إلى أقل من 0.8٪ هذا العام، ما يضع المالية العمومية في وضع هشّ.

تصاعد الغضب الاجتماعي بسبب تآكل القدرة الشرائية، وارتفاع أسعار الطاقة، والبطالة في بعض القطاعات الحيوية.

هذا التداخل بين الأزمة السياسية والضائقة الاقتصادية يجعل من الاستقرار الاجتماعي مهددًا بصورة غير مسبوقة، في بلد شهد بالفعل اضطرابات اجتماعية متكررة خلال السنوات الأخيرة.

تداعيات الأزمة: أزمة ثقة شاملة

الأزمة الحالية لم تعد تخصّ الحكومة فقط، بل تمسّ الثقة في النظام السياسي الفرنسي ذاته، إذ يشعر المواطن الفرنسي بأن مؤسسات الدولة لم تعد قادرة على الاستجابة لتحديات المرحلة.
– ضعف القيادة التنفيذية،
– الانقسام الحاد داخل البرلمان،
– تفكك التحالفات الحزبية،
كلها عناصر تهدد بانتقال الأزمة من مستوى الشلل الحكومي إلى الاضطراب المؤسسي وربما الانفجار الاجتماعي.

السيناريوهات المحتملة

الاستمرار في حالة “تصريف الأعمال”
وهو سيناريو محتمل إذا فشل الرئيس مجددًا في إيجاد مرشح مقبول، لكنه يكرّس شلل الدولة ويضعف موقع فرنسا في الاتحاد الأوروبي والأسواق الدولية.
تكشف استقالة سيباستيان لوكورنو أن فرنسا تعيش لحظة مفصلية في تاريخها السياسي الحديث. إنها أزمة نظام وحكم، وليست مجرد أزمة حكومات.
فماكرون، الذي كان يرفع شعار “الاستقرار والإصلاح”، يجد نفسه اليوم محاصرًا بين أغلبية برلمانية منقسمة، وضغط شعبي متصاعد، وأزمة اقتصادية خانقة.

إن لم تُتّخذ خطوات جريئة نحو إعادة بناء الثقة بين المؤسسات والمجتمع، فإن فرنسا ماضية نحو مرحلة اضطراب سياسي واجتماعي قد تمتد آثارها إلى عمق الاتحاد الأوروبي.

تعيين رئيس وزراء جديد بتوافق هش
قد يحاول ماكرون تعيين شخصية توافقية جديدة من الوسط أو التكنوقراط، لامتصاص الغضب السياسي، لكن دون ضمان الاستقرار على المدى المتوسط.

الذهاب إلى انتخابات تشريعية مبكرة
وهو خيار دستوري ممكن، لكنه محفوف بالمخاطر، إذ تشير التقديرات إلى احتمال صعود اليمين المتطرف بقيادة مارين لوبان، ما قد يعمّق المأزق بدل حله.

تشكيل حكومة وحدة وطنية أو إنقاذ مؤقت
حلّ استثنائي قد يجمع أطرافاً من المعارضة والوسط، لتفادي فراغ مؤسساتي، لكنه يتطلب تنازلات سياسية مؤلمة من الرئاسة.

ملاحظة: الأراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن الخط التحريري لبوابة الجزائر

#فرنسا#ماكرون
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

تمرين عسكري مشترك بين السفينة البحرية الجزائرية”المنجد” والسفينة البحرية التابعة للناتو “ريجينا ماريا”

تمرين عسكري مشترك بين السفينة البحرية الجزائرية”المنجد” والسفينة البحرية التابعة للناتو “ريجينا ماريا”

بوابة الجزائر الإخبارية: في إطار تنفيذ تمرين بحري من نوع “PASSEX”، نفذت سفينة “المنجد” الجزائرية التابعة للقوات البحرية للجيش الوطني الشعبي، والفرقاطة الرومانية “ريجينا ماريا” التابعة لحلف الشمال الأطلسي “الناتو” تمرينا عسكريا بحريا في المياه الإقليمية الجزائرية، وذلك تجسيدا للتعاون العسكري الثنائي وتبادل الخبرات بين القوات البحرية.

https://twitter.com/algatedz/status/1975138558903214318?s=46

وحسب تدوينة للناتو على “إكس”، فإن هذا التمرين، المنفذ في إطار عملية “حارس البحر” (Operation Sea Guardian)، يُبرز كيف يساهم التعاون بين الفرقاطة الرومانية “ريجينا ماريا” والسفينة الجزائرية “المنجد” في بناء الثقة وتعزيز قابلية العمل المشترك بين الجانبين.

وأشار حلف الشمال الأطلسي، إلى أن هذا التعاون يهدف إلى حماية حرية الملاحة، و تأمين البنية التحتية الحيوية تحت البحر، بالإضافة إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي.

https://twitter.com/nato_marcom/status/1974441131959079049?s=46&t=xgw4Y5KQnjyzciUwde5llQ

وكانت وزارة الدفاع الجزائرية، قد أعلنت الأسبوع الماضي، عن وصول الفرقاطة الرومانية “REGINAMARIA” التابعة لمنظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إلى ميناء الجزائر.

https://twitter.com/mdngovdz/status/1972685741495877663?s=46

وحسب ذات المصدر، فإن فترة التوقف امتدت إلى غاية 01 أكتوبر 2025.

#الجزائر#حلف الشمال الأطلسي
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

قوة عسكرية مشتركة لتحالف دول الساحل تدخل حيز التنفيذ !

قوة عسكرية مشتركة لتحالف دول الساحل تدخل حيز التنفيذ !

ثلاث دول أفريقية تعلن شغيل قوة عسكرية موحدة لدول الساحل

بوابة الجزائر الإخبارية:أعلن رئيس المجلس العسكري الحاكم في ‎النيجر، عبد الرحمن تشياني، خلال زيارته إلى باماكو، دخول ما يسمى بالقوة الموحدة لتحالف دول الساحل (النيجر، مالي، بوركينا فاسو) مرحلة التشغيل الفعلي.

وقد وقع الإختيار على العاصمة النيجرية نيامي لتكون مقراً للقيادة المركزية للقوة، وذلك في القاعدة العسكرية التي كانت تُستخدم سابقاً من قبل العملية الفرنسية “برخان”، فيما أُسندت قيادة هذه القوة إلى العقيد البوركيني إريك دابيري.

التحالف يستهدف تشكيل قوة قوامها 5 آلاف جندي من الدول الثلاث، على أن تتولى كتائب كل دولة شراء عتادها بشكل منفصل.

#النيجر#بوركينافاسو#تحالف#مالي
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر