الأحد, 8 نوفمبر 2026 • 22:12 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
شركة في قلب شبكة تتلاعب بقوت الجزائريين .. القضاء الجزائري يكشف تفاصيل مثيرة! مناورات باريس تنهار.. أمن الساحل لا يُدار من مكاتب الإليزيه وبروكسل! صادرات الحديد الجزائرية تتجاوز 39 مليون دولار.. مركب بلارة يعزز حضور الصناعة الوطنية في الأسواق العالمية الدرس الأمريكي والرهان الجزائري ..كيف تصنع الجاليات وزنها السياسي؟ الرئيس الجزائري يتلقى رسالة من زعيم البوليساريو! مناورة عسكرية جزائرية إيطالية.. “ميداكس -إ-26” مجلس الوزراء الجزائري .. قرارات حاسمة لإعادة هيكلة قطاع الفلاحة وتعزيز الأمن الغذائي والصحي الموقف الإسباني وتوازنات القرار الدولي.. حدود الأحادية الأمريكية وأولوية الشرعية في الصحراء الغربية ​طبخات الشر على حدود الصحراء الغربية .. استعراض السلاح بتمويل الخراب الإماراتي شعار الإغاثة ورصاص الوكلاء.. هل تُعيد أبوظبي سيناريو “الدعم السريع” في غزة تحت غطاء “الفارس الشهم”؟
شارك المقال

استقالة لوكورنو تعمّق عزلة ماكرون وتكشف هشاشة النظام السياسي الفرنسي

• الكاتب(ة): سارة معمري • 0 تعليق • 70 مشاهدة
استقالة لوكورنو تعمّق عزلة ماكرون وتكشف هشاشة النظام السياسي الفرنسي

بقلم: البروفيسور عبد القادر بريش
خبير اقتصادي ونائب برلماني، مهتم بالقضايا الجيوسياسية والجيواقتصادية.

استقالة لوكورنو تعمّق عزلة ماكرون وتكشف هشاشة النظام السياسي الفرنسي

بوابة الجزائر الإخبارية: تعيش فرنسا واحدة من أعقد أزماتها السياسية منذ قيام الجمهورية الخامسة، بعدما قدّم رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو (Sébastien Lecornu) استقالته رسميًا، يوم الاثنين 6 أكتوبر 2025، إلى الرئيس إيمانويل ماكرون، وفق بيان صادر عن قصر الإليزيه.

https://twitter.com/algatedz/status/1975106642720276889?s=46

لوكورنو، الذي عُيّن في 9 سبتمبر الماضي، لم يُكمل شهرًا واحدًا في منصبه، إذ واجه رفضًا واسعًا من المعارضة بمختلف أطيافها، ومن اليمين خصوصًا، عقب إعلانه مساء الأحد تشكيلة حكومته الجديدة، وهي الحكومة الثالثة خلال سنة واحدة فقط، في سابقة تعبّر عن انسداد سياسي عميق يهدد مستقبل ماكرون واستقرار الدولة الفرنسية برمّتها.

أزمة مؤسساتية متصاعدة

  1. فشل متكرر في تشكيل الحكومات

تأتي استقالة لوكورنو في سياق تراكمي لأزمة سياسية مستفحلة تتجلّى في عجز متكرر عن تشكيل حكومة تحظى بثقة البرلمان. فخلال أقل من عام، عجز الرئيس ماكرون عن تثبيت أي حكومة قادرة على الاستمرار، بعدما واجه رئيسا وزراء سابقان المصير ذاته إثر تفعيل الآلية الدستورية لحجب الثقة.

المرة الأولى كانت ضد حكومة ميشيل بارنييه (Michel Barnier) في ديسمبر 2024، التي سقطت بعد تصويت البرلمان ضدها بسبب تمريرها مشروع قانون المالية باستخدام المادة 49.3 المثيرة للجدل.

المرة الثانية كانت ضد حكومة فرانسوا بايرو (François Bayrou) في سبتمبر 2025، بعد رفض الأغلبية البرلمانية لبرنامجها المالي وخططها التقشفية الرامية إلى خفض الدين العام.

2- تفعيل آلية حجب الثقة مرتين متتاليتين ثم استقالة لوكورنو قبل عرض حكومته على البرلمان، يشير إلى تفاقم العقم السياسي والمؤسساتي، وإلى ضعف موقع الرئاسة في إدارة التوازنات داخل البرلمان المنقسم.

المأزق الرئاسي لماكرون: عزلة متزايدة وشرعية متآكلة

استقالة لوكورنو ليست مجرد أزمة عابرة في تداول السلطة، بل تعكس عزلة الرئيس ماكرون وتآكل رصيده السياسي داخل المؤسسات التشريعية وحتى ضمن معسكره الوسطي.

فشل ثلاثة رؤساء وزراء متتالين في أقل من اثني عشر شهرًا يطرح تساؤلات جوهرية حول مستقبل النظام الرئاسي شبه البرلماني، وحول قدرة ماكرون على الحفاظ على تماسك الأغلبية الرئاسية.

المعارضة اليمينية واليسارية على حد سواء ترى أن ماكرون فقد زمام المبادرة، وأنه لم يعد قادرًا على قيادة إصلاحات اقتصادية واجتماعية تواجه أصلاً رفضًا شعبيًا واسعًا منذ احتجاجات قانون التقاعد العام الماضي.

ضغوط اقتصادية واجتماعية تهدد التوازن الداخلي

تزامن الانسداد السياسي مع ضغوط اقتصادية متزايدة:

ارتفاع الدين العام الفرنسي إلى مستويات تاريخية تجاوزت 112٪ من الناتج المحلي الإجمالي.

تباطؤ معدلات النمو إلى أقل من 0.8٪ هذا العام، ما يضع المالية العمومية في وضع هشّ.

تصاعد الغضب الاجتماعي بسبب تآكل القدرة الشرائية، وارتفاع أسعار الطاقة، والبطالة في بعض القطاعات الحيوية.

هذا التداخل بين الأزمة السياسية والضائقة الاقتصادية يجعل من الاستقرار الاجتماعي مهددًا بصورة غير مسبوقة، في بلد شهد بالفعل اضطرابات اجتماعية متكررة خلال السنوات الأخيرة.

تداعيات الأزمة: أزمة ثقة شاملة

الأزمة الحالية لم تعد تخصّ الحكومة فقط، بل تمسّ الثقة في النظام السياسي الفرنسي ذاته، إذ يشعر المواطن الفرنسي بأن مؤسسات الدولة لم تعد قادرة على الاستجابة لتحديات المرحلة.
– ضعف القيادة التنفيذية،
– الانقسام الحاد داخل البرلمان،
– تفكك التحالفات الحزبية،
كلها عناصر تهدد بانتقال الأزمة من مستوى الشلل الحكومي إلى الاضطراب المؤسسي وربما الانفجار الاجتماعي.

السيناريوهات المحتملة

الاستمرار في حالة “تصريف الأعمال”
وهو سيناريو محتمل إذا فشل الرئيس مجددًا في إيجاد مرشح مقبول، لكنه يكرّس شلل الدولة ويضعف موقع فرنسا في الاتحاد الأوروبي والأسواق الدولية.
تكشف استقالة سيباستيان لوكورنو أن فرنسا تعيش لحظة مفصلية في تاريخها السياسي الحديث. إنها أزمة نظام وحكم، وليست مجرد أزمة حكومات.
فماكرون، الذي كان يرفع شعار “الاستقرار والإصلاح”، يجد نفسه اليوم محاصرًا بين أغلبية برلمانية منقسمة، وضغط شعبي متصاعد، وأزمة اقتصادية خانقة.

إن لم تُتّخذ خطوات جريئة نحو إعادة بناء الثقة بين المؤسسات والمجتمع، فإن فرنسا ماضية نحو مرحلة اضطراب سياسي واجتماعي قد تمتد آثارها إلى عمق الاتحاد الأوروبي.

تعيين رئيس وزراء جديد بتوافق هش
قد يحاول ماكرون تعيين شخصية توافقية جديدة من الوسط أو التكنوقراط، لامتصاص الغضب السياسي، لكن دون ضمان الاستقرار على المدى المتوسط.

الذهاب إلى انتخابات تشريعية مبكرة
وهو خيار دستوري ممكن، لكنه محفوف بالمخاطر، إذ تشير التقديرات إلى احتمال صعود اليمين المتطرف بقيادة مارين لوبان، ما قد يعمّق المأزق بدل حله.

تشكيل حكومة وحدة وطنية أو إنقاذ مؤقت
حلّ استثنائي قد يجمع أطرافاً من المعارضة والوسط، لتفادي فراغ مؤسساتي، لكنه يتطلب تنازلات سياسية مؤلمة من الرئاسة.

ملاحظة: الأراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن الخط التحريري لبوابة الجزائر

#فرنسا#ماكرون
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

تمرين عسكري مشترك بين السفينة البحرية الجزائرية”المنجد” والسفينة البحرية التابعة للناتو “ريجينا ماريا”

تمرين عسكري مشترك بين السفينة البحرية الجزائرية”المنجد” والسفينة البحرية التابعة للناتو “ريجينا ماريا”

بوابة الجزائر الإخبارية: في إطار تنفيذ تمرين بحري من نوع “PASSEX”، نفذت سفينة “المنجد” الجزائرية التابعة للقوات البحرية للجيش الوطني الشعبي، والفرقاطة الرومانية “ريجينا ماريا” التابعة لحلف الشمال الأطلسي “الناتو” تمرينا عسكريا بحريا في المياه الإقليمية الجزائرية، وذلك تجسيدا للتعاون العسكري الثنائي وتبادل الخبرات بين القوات البحرية.

https://twitter.com/algatedz/status/1975138558903214318?s=46

وحسب تدوينة للناتو على “إكس”، فإن هذا التمرين، المنفذ في إطار عملية “حارس البحر” (Operation Sea Guardian)، يُبرز كيف يساهم التعاون بين الفرقاطة الرومانية “ريجينا ماريا” والسفينة الجزائرية “المنجد” في بناء الثقة وتعزيز قابلية العمل المشترك بين الجانبين.

وأشار حلف الشمال الأطلسي، إلى أن هذا التعاون يهدف إلى حماية حرية الملاحة، و تأمين البنية التحتية الحيوية تحت البحر، بالإضافة إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي.

https://twitter.com/nato_marcom/status/1974441131959079049?s=46&t=xgw4Y5KQnjyzciUwde5llQ

وكانت وزارة الدفاع الجزائرية، قد أعلنت الأسبوع الماضي، عن وصول الفرقاطة الرومانية “REGINAMARIA” التابعة لمنظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إلى ميناء الجزائر.

https://twitter.com/mdngovdz/status/1972685741495877663?s=46

وحسب ذات المصدر، فإن فترة التوقف امتدت إلى غاية 01 أكتوبر 2025.

#الجزائر#حلف الشمال الأطلسي
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

قوة عسكرية مشتركة لتحالف دول الساحل تدخل حيز التنفيذ !

قوة عسكرية مشتركة لتحالف دول الساحل تدخل حيز التنفيذ !

ثلاث دول أفريقية تعلن شغيل قوة عسكرية موحدة لدول الساحل

بوابة الجزائر الإخبارية:أعلن رئيس المجلس العسكري الحاكم في ‎النيجر، عبد الرحمن تشياني، خلال زيارته إلى باماكو، دخول ما يسمى بالقوة الموحدة لتحالف دول الساحل (النيجر، مالي، بوركينا فاسو) مرحلة التشغيل الفعلي.

وقد وقع الإختيار على العاصمة النيجرية نيامي لتكون مقراً للقيادة المركزية للقوة، وذلك في القاعدة العسكرية التي كانت تُستخدم سابقاً من قبل العملية الفرنسية “برخان”، فيما أُسندت قيادة هذه القوة إلى العقيد البوركيني إريك دابيري.

التحالف يستهدف تشكيل قوة قوامها 5 آلاف جندي من الدول الثلاث، على أن تتولى كتائب كل دولة شراء عتادها بشكل منفصل.

#النيجر#بوركينافاسو#تحالف#مالي
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أخبار العالم
شارك المقال

زلزال سياسي جديد يضرب فرنسا وماكرون في عين الإعصار!

زلزال سياسي جديد يضرب فرنسا وماكرون في عين الإعصار!

رئيس الوزراء الفرنسي يقدم استقالته بعد 15 ساعة من الإعلان عن حكومته الجديدة

بوابة الجزائر الإخبارية : في زلزال سياسي جديد ، قال قصر الإليزيه الاثنين، إن رئيس الوزراء الفرنسي الجديد سيباستيان لوكورنو قدم استقالته، وإن الرئيس إيمانويل ماكرون قبلها، بعد أقل من شهر على توليه المنصب.

https://twitter.com/algatedz/status/1975106902779699337?s=46&t=xgw4Y5KQnjyzciUwde5llQ

وأتت استقالة لوكورنو الذي يعد خامس رئيس وزراء في عهدة ماكرون الثانية، بعد يوم واحد من كشف الإليزيه الأحد، عن التشكيلة الحكومية الجديدة برئاسة لوكورنو، الذي كان من المقرر أن يكشف عن نهج حكومته في خطاب أمام البرلمان الثلاثاء المقبل.

https://twitter.com/algatedz/status/1975110883442614437?s=46&t=xgw4Y5KQnjyzciUwde5llQ

وقالت صحيفة “لوفيغارو ” الفرنسية إن التشكيلة الحكومية التي أعلنها لوكورنو الأحد، لاقت انتقادات ومعارضة من كافة الأطراف.

وقال زعيم حزب “التجمع الوطني” الفرنسي اليميني المتطرف، جوردان بارديلا الاثنين، إن حزبه “قريب جداً من اتخاذ موقف يصوّت فيه ضد الحكومة”، للإطاحة بها من السلطة.

وأضاف أن “تشكيل الحكومة الجديدة يُظهر أنهم لم يفهموا شيئاً من مشكلات البلاد”.

وعبر تدوينة على منصة “إكس” علقت نائبة رئيسة الجمعية الوطنية الفرنسية، كليمونس غيت قائلة:

قدّم رئيس الوزراء لوكورنو استقالته للتو.. العودة إلى نقطة الصفر.. فرنسا لم يعد لديها لا رئيس وزراء ولا حكومة”.

وأضافت :

قدّم رئيس الوزراء لوكورنو استقالته للتو.. العودة إلى نقطة الصفر.. فرنسا لم يعد لديها لا رئيس وزراء ولا حكومة”.

زلزال سياسي جديد يضرب فرنسا وماكرون في عين الإعصار!

طبقة سياسية ممزقة وشارع يغلي

الأخطر من ذلك، أن الأزمة لم تبق داخل أروقة السياسة فحسب، بل انتقلت إلى الشارع ففرنسا شهدت منذ أسابيع موجة احتجاجات واسعة ضد سياسات ماكرون التقشفية، تحت شعار: “Macron Démission!” – ماكرون إرحل!، ليعود المشهد الذي عرفته البلاد خلال احتجاجات السترات الصفراء قبل سنوات، لكن بزخم أكبر ومطالب أكثر حدّة.

العديد من القوى اليسارية واليمينية على حد سواء تطالب اليوم برحيل ماكرون نفسه، معتبرة أنه فقد القدرة على الحكم، وأن فرنسا غرقت في حالة من الشلل المؤسساتي بسبب تعيين حكومات لا تصمد وتعديلات وزارية لا تنتهي.

إلى أين تتجه فرنسا؟

استقالة لوكورنو ليست مجرد حدث بروتوكولي، بل مؤشر على أن النظام السياسي الفرنسي يعيش واحدة من أعقد لحظاته منذ وصول ماكرون إلى السلطة.

والسؤال الذي يتردد اليوم في الشارع والسياسة معًا هو: هل تكون استقالة لوكورنو مقدّمة لسقوط الجمهورية الخامسة؟

#سيباستيان لوكورنو#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

ولي العهد السعودي في زيارة خاصة إلى مراكش.. هل لاحتواء صراع العائلة المالكة؟

ولي العهد السعودي في زيارة خاصة إلى مراكش.. هل لاحتواء صراع العائلة المالكة؟

بوابة الجزائر الإخبارية: أفادت تقارير إعلامية مغربية، اليوم الأحد، بأن طائرة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قد حطت بمطار مراكش في زيارة غير معلنة تقوده إلى المملكة المغربية.

وتتزامن هذه الزيارة الخاصة مع تصاعد موجة الاحتجاجات الشعبية الغاضبة التي اجتاحت عدة مدن مغربية تطالب باسقاط نظام المخزن.

ويرى مراقبون بأن هذه الزيارة في حال تأكدت لها علاقة بترتيبات أو وساطة بين أفراد الأسرة الحاكمة في المغرب التي تشهد صراعا على الحكم.

#المغرب#محمد بن سلمان
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

ما سر هجوم ذباب المخزن المغربي على توكل كرمان؟

ما سر هجوم ذباب المخزن المغربي على توكل كرمان؟

بوابة الجزائر الإخبارية: عقب مباركتها لانتفاضة الشعب المغربي الأخيرة ضد الظلم والفساد وخروجه للمطالبة بالحرية والكرامة ، شن الذباب الإلكتروني وأذناب نظام المخزن المغربي، مدعوما بإعلام البلاط حملة شرسة ضد الناشطة الحقوقية اليمنية الحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان، عقب تدوينة نشرتها على منصة “إكس” عبّرت فيها عن دعمها للحراك الشعبي الذي تعرفه عدة مدن مغربية.

https://twitter.com/5ersito_/status/1974458899936969032?s=46

وكتبت كرمان في تدوينتها:

مجدداً الربيع يعاود جولته من المغرب العربي، المجد للمغرب الهادر والثائر

تدوينة الناشطة الحقوقية اليمنية أشعلت شرارة الاستفنار لدى الذباب المخزني وإعلام البلاط العاجز عن نقل حقائق نظامه الفاسد والمجرم، حيث لم يكتفي عبيد محمد السادس بالسب والقذف، بل التحقت به بعض المنابر الإعلامية المخزنية متهمة الناشطة بـ”التحريض على الفوضى”، إلى أن وصلت بهم الوقاحة إلى المطالبة بـسحب جائزة نوبل منها، وهو ما يعكس حالة خوف والرعب لدى نظام المخزن.

الهجوم الهستيري على كرمان بعد تدوينتها التي لاقت تفاعلا واسعا والتي عبرت فيها عن تضامنها مع الشعب المغربي لم يكن مفاجئا، فإعلام البلاط دائما مجند للدفاع عن أسياده ولتشتيت الرأي العام وإلهاءه خصوصا في خضم المظاهرات الشعبية الغاضبة احتجاجًا على تدهور الخدمات الصحية والتعليمية وكذا المطالبة بإسقاط النظام الفاسد الخائن للتحرر من العبودية التي يعيشها الشعب المغربي منذ عقود.

خوف من التضامن الدولي

ردود فعل جيش المخزن الرقمي وإعلامه الموالي ما هي إلا خوف القصر الملكي من أن تتحول قضية الاحتجاجات إلى قضية رأي عام عالمي، فظهور أسماء وازنة مثل توكل كرمان تدعم المظاهرات، قد يدفع بالمنظمات الدولية ووسائل إعلام أجنبية إلى تسليط الضوء على ما يحدث، وهو ما يسعى النظام إلى منعه بأي ثمن.

ويشهد المغرب منذ أواخر شهر سبتمبر موجة غضب شعبي غير مسبوقة تقودها فئة شبابية تُعرف باسم “جيل زد”، رفعت مطالب واضحة تتعلق بـتحسين التعليم، إصلاح المنظومة الصحية، ضمان الحق في العلاج المجاني، بل والمطالبة بإسقاط نظام المخزن الفاسد الذي قاد البلاد إلى الهاوية.

https://twitter.com/algatedz/status/1974553930924433887?s=46

وقوبلت هذه المظاهرات السلمية بـقمع شديد، وصل إلى حد قتل المتظاهرين دون شفقة وبكل وحشية من قبل الدرك الملكي، ما دفع منظمات حقوقية دولية وهيئات أممية إلى إدانة تعامل السلطة الحاكمة في المغرب مع المحتجين، معتبرة أن ما يجري هو اعتداء صارخ على الحق في التظاهر السلمي.

https://twitter.com/algatedz/status/1973651914618445892?s=46
#المغرب#توكل كرمان
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

عراب التطبيع سعد الدين العثماني يتهم حكومة أخنوش بالفساد ..!

عراب التطبيع سعد الدين العثماني يتهم حكومة أخنوش بالفساد ..!

بقلم :ياسمين،و

بوابة الجزائر الإخبارية: في فصل جديد من حالة الاحتقان والغبيان السياسي في المغرب اتهم رئيس الحكومة المغربية السابق سعد الدين العثماني حكومة عزيز أخنوش بالفساد ولم يتوقف السياسي المغربي الذي وقع اتفاقيات التطبيع مع إسرائيل عن هجومه على كبار المسؤولين في المغرب بل كشف عن أن ما لا يقل عن 32 برلمانياً مغربيا متابعون قضائياً في ملفات فساد، مستنداً إلى بيانات منظمة الشفافية الدولية (Transparency International) التي صنّفت المغرب ضمن الدول الأكثر فساداً في تقريرها لسنة 2024

https://twitter.com/algatedz/status/1974828931535483364?s=46&t=xgw4Y5KQnjyzciUwde5llQ

غير أن تصريحات العثماني أثارت جدلاً واسعاً، خاصة وأنه أحد عرابي التطبيع مع الكيان الصهيوني في خطوة اعتبرها كثيرون تناقضاً مع مبادئ حزبه ذي المرجعية الإسلامية الذي يجاهر بالعداء لإسرائيل

https://twitter.com/algatedz/status/1974254928961913326?s=46&t=xgw4Y5KQnjyzciUwde5llQ

وفي كلمته، حاول العثماني الإيحاء بأن الحراك الشعبي في الشوارع المغربية دليل على وجود ما أسماه “ديمقراطية”، وأن المظاهرات التضامنية مع فلسطين تعبّر عن وعي الشعب ووحدته لكن لم يتطرق إلى قمع الأجهزة الأمنية المغربية للمظاهرات واستعمال الرصاص الحي ضد “شباب جيل زد ” الذي أدانته المنظمات والهيئات الدولية

تناقضات على لسان رئيس حكومة سابق فقد بريقه السياسي، فحقّاً من يصلح الملح إذا ما الملح فسد هكذا أجمع الشارع المغربي وهو يشاهد تناقضات سعد الدين العثماني !

#المغرب ،أخنوش
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أخبار العالم
شارك المقال

الأركان الأربعة للمنظومة.. كيف يقود المخزن والملكية المغرب إلى المجهول

الأركان الأربعة للمنظومة.. كيف يقود المخزن والملكية المغرب إلى المجهول

بقلم محمد قنديل: مدون، ناشط حقوقي وسياسي مغربي مستقل

بوابة الجزائر الإخبارية: أي حراك شعبي لا يلامس جذور المنظومة الملكية المخزنية محكوم عليه بالفشل، وهذه حقيقة يفرضها التاريخ الدموي للمغرب الحديث، فمنذ عقود، كل إنتفاضة ذات بعد إجتماعي واجهت المنظومة لم تكن مجرد حدث عابر، بل إختبار صارخ لقدرتها على حماية نفسها.

الريف في الستينات والسبعينات، سنوات الرصاص، أحداث كوميرة، حراك سيدي إفني، حراك الريف الحديث، حراك جرادة، وكل الأصوات الحرة التي طالبت بالحقوق الإجتماعية الأساسية، واجهت نفس المعادلة.. القمع، الإعتقال، التغييب، المحاكمات الصورية، والإقصاء الممنهج.

المخزن والملكية لم يتراجعا يوماً طواعية، ولم يتجاوبا مع مطالب الشعب إلا بالقوة والتطويق والإرهاب الرمزي والمادي، وهذا درس أليم لكل من يظن أن الإصلاح التدريجي أو الإصلاح الجزئي قد ينقذ البلاد من ذات المنظومة.

https://twitter.com/algatedz/status/1974553930924433887?s=46

الملكية ليست مجرد رمز، بل رأس أخطبوط يمتد تحته شبكة من المستشارين والأجهزة الأمنية والمالية، تُنسّق كل السياسات وتضمن حماية مصالحها، وفي قلب هذا النظام توجد الأركان الأربعة للمنظومة ( أبناء الخطيئة ) الذين يقودون البلاد نحو المجهول :
الملك الديكتاتور محمد السادس إبن لطيفة؛
المستشار السياسي والأمني النافذ علي الحمة إبن آسية الشوافة؛
المدير العام للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني عبد اللطيف الحموشي؛
الكاتب الخاص للملك منير الماجدي المسؤول عن المحفظة المالية والقوة الإقتصادية للقصر.
كل هؤلاء يشكلون شبكة متماسكة تحمي المنظومة، توجّه القرار، وتحدد السياسات، وتعيد توجيه أي إحتجاج شعبي ضمن الحدود التي تحفظ النظام وتمنع تغييره.

https://twitter.com/algatedz/status/1974254928961913326?s=46

اليوم، ونحن نشهد هبة جماهيرية إجتماعية متجددة، تبدو المشاهد مألوفة.. غضب شعبي حقيقي، مطالب إجتماعية ملحة، لكن المنظومة تبقى متماسكة، مستعدة، وواعية لكل تحركات الشارع.
إن تاريخ الإنتفاضات يعلمنا أن أي إحتجاج يُترك بلا خطة مؤسسية واضحة، بلا تحالفات قوية، وبلا أطر بديلة، لن يصل إلى أي نتائج ملموسة، والنظام يعرف كيف يحوّل المطالب إلى شعارات يمكن إمتصاصها، وكيف يستخدم أجهزة الأمن والقضاء والإعلام لفرض التوازن لصالحه، كيف يخفّف الضغط دون تقديم حلول حقيقية، وكيف يستنزف طاقات الشعب ويستثمرها في شرخ إجتماعي دائم.

الأركان الأربعة للمنظومة اليوم ليست مجرد أسماء، بل أدوات عملية لإستمرار السيطرة.. الملك يحدد الإتجاهات الكبرى، المستشار السياسي والأمني يوجّه المسار الإستراتيجي للسياسة والأمن، المدير العام للأمن والإستخبارات ينفذ التوجيهات الميدانية، والكاتب الخاص للملك منير الماجدي يسيطر على موارد المحفظة المالية، ويضمن إستمرار الشبكات الإقتصادية التي تعزز مركز السلطة، وأي محاولة تغيير جزئية أو إصلاح شكلي ستصطدم مباشرة بهذه المنظومة، وستتحول بسرعة إلى تحايل على مطالب الشعب، أو قمعها، أو تدمير أي أمل في الإصلاح.

https://twitter.com/algatedz/status/1974181948781215896?s=46

الهبة الشعبية الحالية، مهما بلغت شدتها، ما لم تترافق بخطة واضحة لإعادة هيكلة السلطة، وبإطار مؤسساتي قادر على فرض مساءلة حقيقية، ستظل عرضة لتكرار السيناريو التاريخي نفسه : الإستهلاك السياسي للغضب، والترقيع الشكلي، وإعادة الإنتاج الدائم للهيمنة، الأزمة الإجتماعية، البطالة، الفقر، التفاوت في الخدمات، والهجرة القسرية، كلها مؤشرات على هشاشة الوضع الراهن، لكنها في الوقت ذاته وقود لتفجّر الغضب إذا ما إلتفت إليه العقل الإستراتيجي الشعبي بجدية.

الواقع يفرض درسًا لا يمكن تجاهله.. أي تغيير حقيقي يجب أن يبدأ بفهم البنية الحقيقية للمنظومة، وقياس حدودها، وكشف أدواتها الإقتصادية والأمنية والسياسية، وبناء قوة مؤسساتية بديلة قادرة على حماية المطالب وفرضها، وإلا فإن البلاد ستظل تتأرجح بين الإحتجاجات المستمرة والإستجابة القمعية الممنهجة، في مسار يقود بلا رحمة نحو المجهول، حيث الإستنزاف الإجتماعي والسياسي مستمر، والثقة بين الشعب والسلطة تآكلت، والمستقبل يظل ضبابيًا ومفتوحًا على كل الإحتمالات.

ختاما لا قبول بأي حلول ترقيعية أو تزييف دستوري يهدف إلى إمتصاص الغضب وإبقاؤه ضمن سقوف لا تغير شيئًا من جوهر السلطة المخزنية.
إما أن تنتهي هيمنة المنظومة بصيغ مؤسساتية تُعيد السلطة إلى الشعب عبر آليات إنتقال واضحة ومسؤولة، أو يبقى صوت الشعب هو الفيصل الذي يقرّر مصير هذا النظام الذي وجب إقتلاعه من جذوره في كل الأحوال.

ملاحظة: الأراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن الخط التحريري لبوابة الجزائر

#المغرب#محمد السادس
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

مقري يخرج من السجن بتنسيق أمني تركي إسرائيلي !

مقري يخرج من السجن بتنسيق أمني تركي إسرائيلي !

بوابة الجزائر الإخبارية : قالت قناة النهار الجزائرية على موقعها الإلكتروني إن المخابرات التركية أخرجت مقري من المعتقل الإسرائيلي بالتنسيق مع الموساد وجاء في مقال النهار “تفاجأت أوساط جزائرية مهتمة بقافلة الصمود لكسر الحصار عن غزة بإطلاق الموساد الإسرائيلي لعبد الرزاق مقري، بتنسيق مخابراتي تركي إسرائيلي حصري”

مقري يخرج من السجن بتنسيق أمني تركي إسرائيلي !

حيث حلّ بأسطنبول، رافضا أي تعامل مع أعضاء السفارة الجزائرية التي سعت للتكفل به لدى وصوله إلى تركيا، بينما كانت الجزائر قد حسمت التكفل بكافة الجزائريين المشاركين في القافلة، مع دولة شقيقة.


تفيد المعلومات وفق ما جاء في مقال النهار أن مقري عبد الرزاق الذي كان قد أطلق تسجيلا يطلب فيه من الحكومة الجزائرية حصرياً بالتدخل لإنقاذه من الأسر وإعادته سالماً إلى أرض الوطن، لكنه في الوقت ذاته كان قد ربط اتصالاته مع المصالح الأمنية التركية التي يعلم علاقاتها غير المخفية مع الموساد

ليتبين فور إتمام تحريره ودخوله عبر رحلة جوية تركية إلى أراضيها، تبيّن حسب شهادات أن مقري قال لجزائريين هناك فور نزوله ” عندنا أصدقاء في تركيا” رافضا بعد ذلك أي تواصل مع دبلوماسيينا في تركيا.


وتطرح هذه المعطيات حسب مقال النهار مشكلة كبيرة بالنسبة لعبد الرزاق مقري الذي قبل تنسيقا مخابراتيا تركيا إسرائيليا، يدخل بكل وضوح في خيانة عظمى وتجاوز كل الخطوط الحمراء في التعامل في مثل هذه الحالات مع أجانب على حساب حكومته التي طلب تدخلها بشكل واضح ومباشر، لم يطلبه من أية جهة أخرى .
هذه ليست المرة الأولى التي يستسهل فيها مقري تعامله مع جهات إسرائيلية نافذة، إذ تمت تعريته إعلاميا في عهد بوتفليقة بسبب عضوية الطوعية في منظمة فريدم هاوس التي كان يجلس خلال أعمالها مع الصهاينة جنبا إلى جنب، ما اضطره تحت حالة الهيجان العام للجزائريين ضده على التواصل الاجتماعي إلى انسحابه من المنظمة، لكنه ها هو يعود إلى المحظور مرة أخرى تحت العباءة التركية.

المصدر : الموقع الإلكتروني لقناة النهار الجزائرية

#عبد الرزاق مقري
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

كاتب مغربي يفضح حكومة “أخنوش” وإعلام البلاط

كاتب مغربي يفضح حكومة “أخنوش” وإعلام البلاط

بقلم الكاتب المغربي الطاهر الطويل نشر على موقع القدس العربي

أخيرًا، أفاق أخنوش «العظيم» من نومة «أهل الكهف»، وأيقظ معه بطانته وحاشيته، بعدما أدرك أن الأمر جلل!
فهل جاءت هذه الإفاقة نتيجة وصول أصوات الشباب المحتجّة في ميادين المدن إلى مسامع الرجل الذي اختلط لديه المال مع السلطة، فخرج مُكرهًا من عوالم أحلامه اللذيذة؟ أم أن القرار كان بفعل فاعل، أوحى لمعاليه بما أوحى، لكي يجمع الوزراء وقادة الأغلبية الحكومية على عجل؟

https://twitter.com/algatedz/status/1974181948781215896?s=46

على كل حال، فقد شاهد الناس، عبر شاشة التلفزيون مساء الثلاثاء الأخير، السيد أخنوش وجماعته وهم يرتدون جميعًا قمصانًا ناصعة البياض، بعدما أزالوا ستراتهم؛ فهل سعوا بذلك إلى إعطاء الانطباع بأن الأمر جدٌ لا هزل، وبأنهم منهمكون في العمل من أجل الشعب الذي صوّت على «دكاكينهم» الانتخابية؟
أخنوش لم يتحدث للإعلام، ولم يُسمع له صوت، فالكل يعلم أنه لا يجيد الفصاحة ولا قدرة له على الإقناع. ولو تحدّث لردّد فقط عبارة بن علي الشهيرة خلال «ثورة الياسمين»: «فهمتكم فهمتكم»! قبل أن يفرّ بجلده ـ أقصد الرئيس التونسي المخلوع ـ نحو بلاد الحرمين، حاملاً معه ما خفّ وزنه وغلا ثمنه، ليقبض عزرائيل روحه في الأجل المحتوم.

بيد أنّ عبارة «فهمتكم فهمتكم» التي سَارت مَثَلاً للتندّر، وجدت صداها في البيان الحكومي البئيس الصادر عقب اجتماع «القمصان البيضاء»، والذي يمكن اتّخاذه نموذجًا جديرًا بالتدريس في كليات العلوم السياسية ومعاهد الإعلام والتواصل المؤسسي الحكومي، حول ما يطلق عليه الفرنسيون «لغة الخشب» التي يقابلها في العربية «الكلام الأجوف»، إحالةً على «هذيانٍ لا يُفهم، وتكلّفٍ يُثقل على السمع»!

البيان الصادر عن تحالف أحزاب الأغلبية الثلاثة، مثال حيّ على فشل التدبير لحكومة مضى على تشكيلها أربعة أعوام بالتمام والكمال، ولم يعد مجديًا إذًا التعلّل بـ»التركة» الثقيلة للحكومة السابقة، مع أن أخنوش كان عضوًا ذا مكانة اعتبارية فيها. كما لم يعد مجديًا التعلّل بالحديث عن المشاريع والخطط المستقبلية، لأنه لم يعد يفصل المغاربة عن الانتخابات التشريعية المقبلة سوى عام فقط. لذلك، لم يبق من طلب يُوجَّه لأخنوش «العظيم» سوى: «ارحل»، وأرحْنا من حكومتك المتهالكة!

https://youtu.be/xWu95fTNq90?si=WKrUrKb1pU2oGl6A

تلميع الحكومة عوض إدانتها!

وكما جنّدت حكومة أخنوش «قواتها العمومية» لقمع الشباب المتظاهرين، بشكل سلمي حضاري، من أجل الصحة والتعليم، جنّدت أيضا «قنواتها العمومية» للدفاع عن قراءتها الخاصة لما يحصل في شوارع المدن، تكريسًا لخطاب واحد أوحد.

الطريف في الأمر أن التلفزيون الحكومي استنجد بخبير حقوقي دولي أجنبي من خارج البلاد، رغبةً في الإيحاء بأن كل ما تنفّذه قوات الأمن من أوامر يجري وفق القانون والدستور، وبأنه ليس هناك أي انتهاك لحقوق الإنسان ولا أيّ تجاوز للحدود المعقولة وللضوابط القانونية.
خبراء وأكاديميون ومحللون آخرون ممّن تحدّثوا في نشرات الأخبار المتعاقبة، شعروا كما لو أنهم في مهمة تاريخية مصيرية، فاتّفقوا جميعًا على أمر بعينه: تلميع صورة التعامل الحكومي مع الأحداث الجارية، وفي المقابل محاولة «شيطنة» الحراك الشبابي السلمي ذي المطالب الاجتماعية المشروعة: صحة وعمل وتعليم وعيش كريم.

اللافت للانتباه أنه، مثلما قوبلت المسيرات الشبابية بالمنع والقمع في معظم الأحيان، لدرجة إلحاق إصابة خطيرة بأحد الشباب من لدن سائق سيارة أمن، ومثلما حُرم المتظاهرون من إيصال مطالبهم للجهات الوصية، حَرم الإعلام الحكومي تلك الأصوات من التعبير عن وجهة نظرها، فكان الصوت الواحد هو المهيمن والطاغي في الحوارات التلفزيونية، بينما غاب التوازن المطلوب والرأي الآخر. ومن ثم، بدا أن الإعلام الرسمي غير قادر على تطوير نفسه وتجديد نظرته، كي يكون قادرًا على التفاعل مع مجريات الأحداث والإنصات لنبض الشارع. ثم يأتي مَن يتساءل باستغراب: لماذا يفرّ الناس إلى القنوات التلفزيونية الأجنبية وكذا إلى المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي؟!
بكل بساطة، لأنهم وجدوا في الإعلام الإلكتروني و»السوشال ميديا» متنفسًا حرًّا يطلّون من خلاله على الأحداث والمستجدات، ويستمعون إلى أصوات الشباب وتصريحاتهم ومطالبهم. والحقّ يقال، فقد كشفت تلك القنوات الإلكترونية والافتراضية عن قدرات فائقة لدى الكثير من الفتيان والشباب ـ ذكورًا وإناثًا ـ في التعبير بتلقائية وبلاغة وانسجام في الأفكار والمواقف. أصواتٌ شبابية تحدّثت بجرأة ونضج وحنكة سياسية، بشكل يفوق طريقة حديث الكثير من الوزراء والبرلمانيين والمسؤولين العموميين.

وفي المقابل، توارى مَن يُطلق عليهم «المؤثرون» إلى الخلف، لأنهم يعلمون أن أصواتهم وفيديوهاتهم صارت لا تساوي مليمًا واحدًا في بورصة «اللايكات» و»الأدسانس» التي تجلب الأرباح بفضل المتابعات والمشاهدات. لقد أدركوا أن الناس هجروهم، كما هجروا أيضًا متابعة بعض الفنانين «المساكين» الذين ظهروا خلال الآونة الأخيرة، وهم يكيلون المديح للسيد أخنوش «العظيم»، ولحزبه «التجمع الوطني للأحرار» الذي يصوّرونه كما لو أنه يمتلك مفاتيح الخلاص. كلّ ذلك طمعًا في الظفر بمقعد برلماني وثير خلال الانتخابات المقبلة في 2026، تمامًا كما وصلت قبلهم إلى قبة البرلمان زميلتان لهم مع الحزب نفسه، هما فاطمة خير وكليلة بونعيلات، في انتخابات 2021.

الصورة ونقيضها!

المشاهد التي جرت خلال الأيام القليلة الماضية في ميادين المغرب، أظهرت صورتين متناقضتين للشباب المغربي: من جهة، صورة فتيان وفتيات في عمر الزهور يؤكدون مجددًا انتماءهم للوطن، من خلال تصريحات راقية وشعارات نبيلة وأخلاق رفيعة. وحتى خلال توقيف بعضهم من لدن قوات حفظ النظام، أظهروا سلوكًا حضاريًا يثبت معدنهم الأصيل. هؤلاء هم المنتسبون حقًا لجيل «زِدْ» ذي المطالب المشروعة والواضحة.

ومع ذلك، تريد الحكومة شيطنتهم، وتسخّر قوات الأمن للدخول في مواجهة معهم، من باب الإحراج؛ مع أن الجميع أبناء الشعب، وينتمون إلى طبقة واحدة، ويعيشون معاناة مشتركة في واقع اجتماعي متردٍّ، نتيجة سياسة ليبرالية متوحشة.

ومن جهة أخرى، هناك منحرفون استغلّت أيادٍ مجهولة خواءهم المعرفي ووضاعتهم الأخلاقية وربما حتى بطالتهم، من أجل الإساءة إلى سلمية الحراك الشبابي ومحاولة تحريفه عن مساره، والإساءة كذلك إلى الوطن عبر الاعتداء على الملك العمومي والخاص وممارسة أعمال تخريبية فوضوية، لا يمكن قبولها تحت أيّ مبرر.

اقتباسات طريفة من «الفضاء الأزرق»!

* قال الطالبي العلمي (قيادي في حزب رئيس الحكومة): «إذا لم نحقق انتظارات المغاربة في 2026، فليطردونا بالحجر»! يبدو أن نبوءة الرجل تتحقق… (عثمان مخون، فاعل في المجتمع المدني) المشكل أن الحجر يصيب أبناء الشعب من متظاهرين وأمنيين وممتلكات، كما علّق مدوّن.

 * الوزير لحسن السعدي الذي حرّض الشباب على النزول للأتوروت، بترديد أغنية «أنا المهبول فالأتوروت»… الشباب تجاوب معه ولم ينخرط في حزبه… بل في الاحتجاج… فهل تستدعيه الشرطة للتحقيق معه؟ (عبد الفتاح الرفاعي، صحافي)
* الناطق الرسمي أحصى أضرار الأمن بالأرقام، ولم يستطع إحصاء أضرار المحتجين. (سعيد غزالة، فنان مسرحي)
* كان يجب إقالة وزير الصحة منذ حادثة مستشفى أغادير بعد وفاة ثمان نساء حوامل كنّ يستعدن لمنح الحياة. اليوم، يجب اعتقاله لما تفوّه به من كلام غير مسؤول… إشارةً إلى ما حدث له مع أحد المواطنين في مدينة مكناس، اشتكى له من مشكلات في مستشفى عمومي، فخاطبه قائلا: «اطلع للرباط واعمل احتجاجًا!» (ثريا ماجدولين، شاعرة)
* تعليقًا على فيديو يُظهر مُمثّلاً مغربيا يكيل المديح لحكومة أخنوش في تجمّع حزبي: «الآن، فهمتُ لماذا كانت لا تُقبل في مصر زمان، شهادة الممثلين في المحكمة»! (نوفل السعيدي، شاعر)

رابط المقال:

https://www.alquds.co.uk/%d8%a5%d9%86%d9%87%d9%85-%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d9%88%d9%84%d9%88%d9%86-%d8%b4%d9%8a%d8%b7%d9%86%d8%a9-%d8%a3%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%b4%d9%87%d8%a7/: كاتب مغربي يفضح حكومة “أخنوش” وإعلام البلاط
#المغرب#حكومة أخنوش
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

البوليساريو تتهم الاتحاد الأوروبي بالتحايل على القانون الدولي ..وتتوعد برد حازم !

البوليساريو تتهم الاتحاد الأوروبي بالتحايل على القانون الدولي ..وتتوعد برد حازم !

بوابة الجزائر الإخبارية/ وكالات: أدانت جبهة البوليساريو، في بيان لها، يوم الجمعة، بأشد العبارات الاتفاق الجديد المبرم بين مجلس الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية، والقاضي بتمديد التفضيلات الجمركية لتشمل المنتجات القادمة من الصحراء الغربية المحتلة.

وأكدت البوليساريو، في بيانها، أن هذا الاتفاق، الذي جاء ليحل محل اتفاق سنة 2018 الملغى بقرارات صريحة من محكمة العدل الأوروبية، يمثل خرقًا واضحًا للقانون الدولي وانتهاكًا مباشرًا للأحكام القضائية الصادرة بشأن البلد المحتل.

كما أوضحت الجبهة الصحراوية، أن المحكمة الأوروبية سبق أن قضت منذ 2016 بكون الصحراء الغربية إقليمًا منفصلًا ومتميزًا عن المغرب، واشترطت الحصول على موافقة الشعب الصحراوي لأي اتفاق يتعلق به، وهو ما أعيد التأكيد عليه في أحكام أكتوبر 2024 التي اعترفت صراحة بحق جبهة البوليساريو في تمثيل الشعب الصحراوي والدفاع عن حقوقه السيادية أمام القضاء الأوروبي.

وبناءً على هذه الأسس القانونية الراسخة، شددت الجبهة على أن الاتفاق الجديد غير شرعي، وأنها ستلجأ بجميع الوسائل القانونية الممكنة للتصدي له وحماية حقوق الشعب الصحراوي وموارده.

وكانت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، قد قضت في حكمها الصادر بتاريخ 21 ديسمبر 2016 بأن الصحراء الغربية إقليم منفصل ومتميز عن المملكة المغربية، وأن أي اتفاق يُراد تطبيقه عليها يجب أن يحظى بموافقة الشعب الصحراوي، بغضّ النظر عن المنافع المزعومة.

وفي أحكامها الصادرة بتاريخ 4 أكتوبر 2024، والتي أعادت التأكيد على مركزية موافقة الشعب الصحراوي كشرط وحيد لشرعية أي تصرف من الاتحاد الأوروبي يخص الصحراء الغربية، اعترفت المحكمة صراحةً هذه المرة بأهلية جبهة البوليساريو في التقاضي للدفاع عن الحقوق السيادية للشعب الصحراوي على أرضه الوطنية وموارده الطبيعية، استنادًا إلى القانون الدولي بشكل مباشر.

شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي