بوابة الجزائر الإخبارية: عقب مباركتها لانتفاضة الشعب المغربي الأخيرة ضد الظلم والفساد وخروجه للمطالبة بالحرية والكرامة ، شن الذباب الإلكتروني وأذناب نظام المخزن المغربي، مدعوما بإعلام البلاط حملة شرسة ضد الناشطة الحقوقية اليمنية الحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان، عقب تدوينة نشرتها على منصة “إكس” عبّرت فيها عن دعمها للحراك الشعبي الذي تعرفه عدة مدن مغربية.
وكتبت كرمان في تدوينتها:
مجدداً الربيع يعاود جولته من المغرب العربي، المجد للمغرب الهادر والثائر
تدوينة الناشطة الحقوقية اليمنية أشعلت شرارة الاستفنار لدى الذباب المخزني وإعلام البلاط العاجز عن نقل حقائق نظامه الفاسد والمجرم، حيث لم يكتفي عبيد محمد السادس بالسب والقذف، بل التحقت به بعض المنابر الإعلامية المخزنية متهمة الناشطة بـ”التحريض على الفوضى”، إلى أن وصلت بهم الوقاحة إلى المطالبة بـسحب جائزة نوبل منها، وهو ما يعكس حالة خوف والرعب لدى نظام المخزن.
الهجوم الهستيري على كرمان بعد تدوينتها التي لاقت تفاعلا واسعا والتي عبرت فيها عن تضامنها مع الشعب المغربي لم يكن مفاجئا، فإعلام البلاط دائما مجند للدفاع عن أسياده ولتشتيت الرأي العام وإلهاءه خصوصا في خضم المظاهرات الشعبية الغاضبة احتجاجًا على تدهور الخدمات الصحية والتعليمية وكذا المطالبة بإسقاط النظام الفاسد الخائن للتحرر من العبودية التي يعيشها الشعب المغربي منذ عقود.
خوف من التضامن الدولي
ردود فعل جيش المخزن الرقمي وإعلامه الموالي ما هي إلا خوف القصر الملكي من أن تتحول قضية الاحتجاجات إلى قضية رأي عام عالمي، فظهور أسماء وازنة مثل توكل كرمان تدعم المظاهرات، قد يدفع بالمنظمات الدولية ووسائل إعلام أجنبية إلى تسليط الضوء على ما يحدث، وهو ما يسعى النظام إلى منعه بأي ثمن.
ويشهد المغرب منذ أواخر شهر سبتمبر موجة غضب شعبي غير مسبوقة تقودها فئة شبابية تُعرف باسم “جيل زد”، رفعت مطالب واضحة تتعلق بـتحسين التعليم، إصلاح المنظومة الصحية، ضمان الحق في العلاج المجاني، بل والمطالبة بإسقاط نظام المخزن الفاسد الذي قاد البلاد إلى الهاوية.
وقوبلت هذه المظاهرات السلمية بـقمع شديد، وصل إلى حد قتل المتظاهرين دون شفقة وبكل وحشية من قبل الدرك الملكي، ما دفع منظمات حقوقية دولية وهيئات أممية إلى إدانة تعامل السلطة الحاكمة في المغرب مع المحتجين، معتبرة أن ما يجري هو اعتداء صارخ على الحق في التظاهر السلمي.



