الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 18:11 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم! تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد! النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”! 60 ألف حافلة وشاحنة سنويا.. مصنع ضخم بباتنة يدخل الإنتاج بداية جانفي 2027 ​”كسر الجليد التاريخي: هل ترسم محادثات دكار ملامح نظام إقليمي جديد في غرب إفريقيا؟” “سوناطراك” و”أوكسيدنتال بتروليوم” : هل تفتح التكنولوجيا الأمريكية آفاقًا جديدة لزيادة إنتاج النفط الجزائري؟ مداخيل بـ 37.5 مليار دولار و17 اكتشافاً جديداً.. المحروقات الجزائرية تسجل أداءً استثنائياً في 2026
شارك المقال

الأمم المتحدة:غوتيريش يؤكد على حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير

• الكاتب(ة): بوابة الجزائر • 0 تعليق • 114 مشاهدة
الأمم المتحدة:غوتيريش يؤكد على حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير

بوابة الجزائر الإخبارية: جدد الأمين العام للأمم المتحدة, أنطونيو غوتيريش التأكيد على حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير, معربا عن قلقه البالغ إزاء وضع حقوق الإنسان في الإقليم المحتل.

وانتقد الأمين العام الأممي منع مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة إلى دخول الإقليم منذ 2015 على الرغم من الطلبات المتكررة التي قدمها المكتب لإجراء زيارة فنية.

الأمم المتحدة:غوتيريش يؤكد على حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير

وأكد غوتيريش, في تقريره السنوي الأخير بخصوص الصحراء الغربية الذي سيعرض على أعضاء مجلس الامن الدولي في جلسة مغلقة يوم 8 أكتوبر الجاري, على “ضرورة إخضاع أي مقترح لمشاورات هادفة مع شعب الصحراء الغربية, بحيث يكون لهم خيار حر وطوعي لقبوله أو رفضه”, معتبرا أن “هذه المشاورات ضرورية لضمان عدم حرمان شعب الصحراء الغربية من حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير

وأشار الأمين العام الأممي إلى أن اعتماد قرار مجلس الأمن 2797 (2025) أدى الى توليد زخم متجدد في العملية السياسية التي يقودها المبعوث الشخصي للأمين العام للصحراء الغربية,ستيفان دي ميستورا, خلال الربع الأول من 2026 حيث شارك هذا الأخير مع الولايات المتحدة, بصفتها الجهة الممثلة في مجلس الأمن لقضية الصحراء الغربية, في تيسير ثلاث جولات من المفاوضات المباشرة لحل القضية الصحراوية.

الأمم المتحدة:غوتيريش يؤكد على حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير

في السياق ذاته, عبر غوتيريش عن ارتياحه – مع دخول الصراع في الصحراء الغربية عقده السادس – لاستئناف الأطراف المشاركة المباشرة لأول مرة منذ ما يقرب من سبع سنوات في المفاوضات كما حث بشدة على اغتنام هذه الفرصة للتقدم نحو حل سياسي مقبول للطرفين (المغرب وجبهة البوليساريو) يوفر حق تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية وفقا لقرارات مجلس الأمن 2440 (2018).

وفيما يتعلق بحقوق الإنسان في الصحراء الغربية, عبر السيد غوتيريش عن “قلقه البالغ” إزاء الوضع الحقوقي, مبرزا أهمية الرصد المستقل والنزيه والشامل والمستدام لوضع حقوق الإنسان لضمان حماية جميع سكان الصحراء الغربية

وفي هذا الصدد, انتقد بشدة منع سلطات الإحتلال المغربي مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان حق الوصول إلى الإقليم منذ 2015 , على الرغم من الطلبات المتكررة التي قدمها المكتب لإجراء زيارة فنية, مجددا التأكيد على أن “غياب رصد مستقل ونزيه وشامل ومستدام لحقوق الإنسان لا زال يشكل عائقا كبيرا أمام التقييم الكامل لحالة حقوق الإنسان على أرض الواقع”.

وذكر في ذات السياق بالتقارير التي توثق ما يواجهه المراقبون الدوليون, بمن فيهم البرلمانيون والمحامون والصحفيون, من قيود لولوج الإقليم, حيث منع العشرات من الدخول أو طردوا.

وخلال الفترة المشمولة بالتقرير, أفاد الأمين العام أن المفوضية السامية لحقوق الإنسان تلقت تقارير عن تقلص متزايد في الحيز المدني وقيود على حقوق الصحراويين في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي, مستدلا بالتقارير التي تؤكد أن النشطاء الصحراويين بمن فيهم النساء والشباب, تعرضوا للتهديد والترهيب والاعتقالات التعسفية من قبل السلطات المغربية, كما أفادت ذات التقارير بأن العديد منهم احتجزوا لعدة ساعات قبل إطلاق سراحهم دون توجيه تهمة إليهم.

الأمم المتحدة:غوتيريش يؤكد على حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير

وبخصوص وضع السجناء الصحراويين, عبر غوتيريش عن قلقه من وضع أسرى مجموعة اكديم إزيك لافتا إلى أن لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب أصدرت قرارات بشأن أربعة معتقلين منهم وخلصت إلى أن الحالات تشير إلى “نمط ثابت من الاعتقالات التعسفية والحبس الانفرادي وأعمال التعذيب أو سوء المعاملة أثناء الاستجوابات واستخدام الاعترافات المنتزعة بالإكراه في الإجراءات القضائية

وفي ختام التقرير وفي الوقت الذي يجري فيه التفاوض على حل مقبول للطرفين ينص على حق شعب الصحراء الغربية في تقرير مصيره, أوصي غوتيريش مجلس الأمن الدولي بتمديد ولاية بعثة مينورسو لمدة عام آخر حتى 31 أكتوبر 2027, مع مراعاة التطورات في العملية السياسية.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2107207875508552013?s=46
#الصحراء الغربية#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أوروبا
شارك المقال

خمس دقائق من التباكي على الجزائر!.. عمار بلاني يفضح عقدة “CNEWS” الحقيقية

خمس دقائق من التباكي على الجزائر!.. عمار بلاني يفضح عقدة “CNEWS” الحقيقية

مقال رأي بقلم : الدبلوماسي الجزائري السابق عمار بلاني

بوابة الجزائر الإخبارية : شاهدت وسمعت على قناة CNEWS بعد أن أمضى كاتب العمود خمس دقائق كاملة في التباكي على أن الجزائر لم تعد تشتري المنتجات الفرنسية، باستثناء الأدوية، اختتم كاتب العمود في CNEWS مرثيته بخروج عن المسار لا يقل سريالية عن كونه كاشفاً.

خمس دقائق من التباكي على الجزائر!.. عمار بلاني يفضح عقدة “CNEWS” الحقيقية

ويختصر منطقه في عبارة واحدة: «الجزائريون يقاطعون فرنسا، لكن المواطنين الجزائريين المقيمين في فرنسا، هم أيضاً، لا يقاطعون المساعدات الاجتماعية».

وإضافة إلى كونها عبارة غبية، فإن هذه الخاتمة تشكل تركيزاً بائساً من الحقد والازدراء!

خمس دقائق من التباكي على الجزائر!.. عمار بلاني يفضح عقدة “CNEWS” الحقيقية

لم يعد الأمر يتعلق إذن بتحليل علاقة تجارية. بل بإعادة تدوير خطاب قديم من الوصم، تُقدَّم فيه الجزائر كفزاعة، ويُحوَّل الجزائريون إلى أكباش فداء.

هكذا أصبحت حال بعض وسائل الإعلام التي تحمل بصمة بولوريه: معلومات أقل دائماً، وجرعة أكبر من الحقد. تحليل أقل واستفزاز أكثر. ومع ذلك، يبقى هذا الهوس بتحويل كل موضوع فرنسي جزائري إلى محاكمة للجزائريين.

ومن شدة الحفر في قاع النقاش العام، تنتهي CNEWS، باعتبارها الناقل الرئيسي لخطاب اليمين المتطرف، إلى الخلط بين الصحافة وتسوية الحسابات بدافع الكراهية.

ومع الاستمرار في تغذية مشاعر الاستياء والوصم، تساهم هذه الصحافة الصفراء في تهيئة الأرضية الأيديولوجية التي يعتزم اليمين المتطرف استثمارها استعداداً للانتخابات الرئاسية في أبريل 2027

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أوروبا
شارك المقال

سيغولين روايال تسقط رواية “فرانس أنتر” بشأن الجزائر.. الإعلام الفرنسي في رقصة الديكة المذبوحة!

سيغولين روايال تسقط رواية “فرانس أنتر” بشأن الجزائر.. الإعلام الفرنسي في رقصة الديكة المذبوحة!

بوابة الجزائر الإخبارية : يواصل الاعلام الفرنسي، الانحدار إلى الحضيض بسقطات مهنية أصبحت علامة مسجلة في سياق توظيف إسم الجزائر كوقود للرئاسيات الفرنسية المقبلة، وهذه المرة وعبر إذاعة فرانس أنتر أفحمت رئيسة جمعية فرنسا الجزائر،سيغولين روايال مذيع La Grande Matinale الذي لم يتوقف عن نفث سمومه تجاه الجزائر

https://twitter.com/algatedz/status/2107040516491616349?s=46

روايال أكدت خلال اللقاء أنها “هنا ليس للحديث عن الجزائر ونظامها السياسي وليس “دوري ” لكن المذيع وفي رقصة الديكة المذبوحة،تخطى كل الخطوط الحمراء وفي تدخل سافر في العدالة الجزائرية السيدة، عاد إلى قضية سجن المدعو بوعلام صنصال، المدان بتهم تتعلق بتهم تتعلق بالمساس بالوحدة الوطنية وكذا الصحفي الفرنسي، كريستوف غليز الذي يقبع في السجن بالجزائر بتهم الإشادة بالإرهاب،

روايال ردت بالتأكيد على أن الجزائر،ولو كانت بالصورة التي يحاول الاعلام الفرنسي تصويرها من خلال الترويج لسرديات مضللة،لما كان قبل ثمانية أيام فقط، “كانت “كل الدول الأوروبية، ووزراء الطاقة في الدول الأوروبية، من إسبانيا وإيطاليا وألمانيا، سيأتون لتوقيع اتفاقيات بشأن الهيدروجين تقول سيغولين

كما تساءلت روايال “ألا تعتقدون أن ما نراه في شوارع باريس هو أمر همجي؟ في إشارة إلى احتجاجات طلاب الثانوية في منطقة باريس والعنف الذي رافقها حيث أصيب نحو65 موظفا على الأقل أُصيبوا منذ بدء الاحتجاجات، بينهم 40 مديرا لمدارس ثانوية، كما أُصيب نحو 170 طالبا، فيما تعرضت أكثر من 100 مدرسة ثانوية لـ”أضرار جسيمة”كما وضع نحو ألفي شخص قيد الحجز لدى الشرطة منذ بدء الحركة 90% منهم قاصرون.

وأضافت روايال “ألا تعتقدون أنه سيكون من الحكمة، في نهاية المطاف، إعادة العلاقات الدبلوماسية مع الجزائر، حتى نتمكن من الحصول على الغاز الجزائري؟” مشيرة إلى أن “هناك “300 شركة فرنسية موجودة اليوم في الجزائر، كما أن دولًا أوروبية وقّعت مؤخرًا اتفاقًا بشأن الهيدروجين الأخضر مع الجزائر”.

سيغولين روايال تسقط رواية “فرانس أنتر” بشأن الجزائر.. الإعلام الفرنسي في رقصة الديكة المذبوحة!

قبل أيام ظهر بوق الدعاية الصهيونية وعميل المخابرات الفرنسية ،محمد سيفاوي الذي لا تربطه بالجزائر سوى شهادة ميلاد،والذي اشتهر بخطابه المعادي للاسلام و لا يفوت الفرصة لمهاجمة الجزائر ومؤسساتها، ليروج لسرديات مضللة حول علاقة الجزائر بتصريحات رئيسة جمعية فرنسا الجزائر سيغولين روايال حول النظام الإسرائيلي المجرم في محاولة يائسة للربط بين مواقفها السياسية وعلاقتها بالجزائر.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

في الواجهة
شارك المقال

ليبيا على مفترق طرق.. هل تنجح لجنة 4+4 في كسر الجمود بعد 30 سبتمبر؟

ليبيا على مفترق طرق.. هل تنجح لجنة 4+4 في كسر الجمود بعد 30 سبتمبر؟

تعود لجنة 4+4 إلى عقد اجتماعاتها في تونس في مرحلة دقيقة من المسار السياسي الليبي، في ظل استمرار التباينات بين المؤسسات الليبية بشأن تنفيذ الاتفاق والانتقال إلى مرحلة أكثر استقرارا تمهيدا للاستحقاقات الانتخابية. ويأتي الاجتماع الجديد في مقر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالعاصمة تونس، لمواصلة بحث مواقف الأطراف الليبية من الاتفاق وآليات الدفع نحو تنفيذ مخرجاته، في وقت لا تزال فيه مسألة توحيد مؤسسات الدولة وإزالة مظاهر الانقسام المؤسسي تمثل إحدى أبرز العقبات أمام استكمال المسار السياسي.

ليبيا على مفترق طرق.. هل تنجح لجنة 4+4 في كسر الجمود بعد 30 سبتمبر؟

ويحظى ملف المؤسسة القضائية بمكانة خاصة في هذه الجولة من المشاورات، على خلفية الخلافات القائمة بين عدد من الهيئات القضائية، والتي وصلت إلى مستوى يثير مخاوف من تعميق الانقسام داخل المؤسسة القضائية نفسها. ومن المنتظر أن تركز النقاشات على سبل الحد من هذه الخلافات وتقريب وجهات النظر بين رئاسات المحكمة العليا والمحكمة الدستورية والمجلس الأعلى للقضاء، بما يسمح بالحفاظ على تماسك المؤسسة القضائية وتفادي انعكاس الخلافات عليها على بقية مؤسسات الدولة.

ليبيا على مفترق طرق.. هل تنجح لجنة 4+4 في كسر الجمود بعد 30 سبتمبر؟
الخبير الدبلوماسي حمزة بن علاق

وفي المقابل، لا يتضمن جدول أعمال الاجتماع بحث توحيد بقية مؤسسات الدولة التي نص اتفاق لجنة 4+4 على ضرورة توحيدها قبل إجراء الانتخابات، وفي مقدمتها السلطة التنفيذية. كما تفرض مواقف مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة نفسها على جدول المشاورات، خصوصا بعد انتهاء المهلة المحددة للمجلسين في 30 سبتمبر الماضي لإقرار الاتفاق، وهو ما يطرح تساؤلات حول الخطوات المقبلة ومدى قدرة الأطراف الليبية على تجاوز الخلافات القائمة.

بعد انتهاء مهلة 30 سبتمبر الممنوحة لمجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة لإقرار الاتفاق، ما الخيارات المطروحة أمام لجنة 4+4 والبعثة الأممية لدفع المسار السياسي نحو توحيد المؤسسات وإجراء الانتخابات؟
وفي هذا السياق، صرّح الخبير الدبلوماسي في الأمم المتحدة حمزة بن علاق، لبوابة الجزائر، بأن انتهاء المهلة لا يعني بالضرورة سقوط المسار السياسي، موضحاً أن المهل المحددة في المراحل الانتقالية لا تمثل آجالاً قانونية يترتب عن تجاوزها أثر تلقائي، بقدر ما تعد وسيلة للضغط السياسي ترتبط فعاليتها بمدى استعداد الأطراف المحلية والدولية لإنفاذها.

ويرى بن علاق أن مرور مهلة 30 سبتمبر دون إقرار الاتفاق أدى إلى إضعاف إحدى أدوات الضغط وإلى تراجع تدريجي في رصيد الثقة بالوساطة، مشيراً إلى أن أحد أبرز أسباب التعثر يتمثل في تردد المجلسين في تبني ترتيبات قد تحد من نفوذهما أو تعيد رسم أدوارهما، فضلاً عن تمسك كل طرف باختصاصه في إقرار الترتيبات الانتقالية.

الملف القضائي في صدارة الأولويات

ويحتل ملف المؤسسة القضائية موقعاً متقدماً في اجتماع تونس، في ظل الخلافات بين رئاسات المحكمة العليا والمحكمة الدستورية والمجلس الأعلى للقضاء، وهي خلافات يخشى أن تتطور إلى انقسام داخل المؤسسة القضائية ذاتها.

ويؤكد حمزة بن علاق أن خطورة المسألة تتجاوز التنافس حول المناصب، نظراً للدور المركزي للقضاء في الفصل في الطعون الانتخابية ومنح النتائج سندها القانوني. وبالتالي فإن أي انقسام في هرم المؤسسة القضائية قد يؤدي إلى تضارب الأحكام وتنازع الاختصاصات، ويؤثر مباشرة في ثقة الليبيين في أي عملية انتخابية مقبلة.

وبحسب الخبير الدبلوماسي، فإن الحفاظ على وحدة القضاء واستقلاله ونزاهته يمثل ركناً أساسياً من أركان سيادة القانون، ولذلك فإن معالجة الانقسامات القضائية لا ينبغي النظر إليها باعتبارها ملفاً ثانوياً، وإنما كشرط أساسي لإنجاح أي انتخابات مستقبلية.

وماذا عن توحيد السلطة التنفيذية؟

وفي مقابل التركيز على الملف القضائي، يبرز تساؤل بشأن مصير بقية مؤسسات الدولة، وعلى رأسها السلطة التنفيذية، خصوصاً أن الاتفاق ينص على ضرورة توحيد المؤسسات قبل إجراء الانتخابات، في حين لا يتصدر هذا الملف جدول أعمال الاجتماع الحالي.

ويحذر بن علاق من أن تتحول سياسة التدرج في معالجة الملفات، رغم أهميتها في بناء الثقة والبدء بالقضايا التي يمكن تحقيق توافق بشأنها، إلى وسيلة لتأجيل الملفات الأساسية.

ويرى أن نجاح هذه المقاربة يتطلب ربط كل خطوة جزئية بخطوة لاحقة واضحة وملزمة، حتى لا يؤدي الحل المرحلي في نهاية المطاف إلى تكريس حالة الانقسام بدلاً من إنهائها.

تمديد المهلة وحده لا يكفي

وحول إمكانية منح الأطراف الليبية مهلة إضافية، يرى الخبير الدبلوماسي في الأمم المتحدة حمزة بن علاق أن التمديد وحده لن يكون كافياً لكسر الجمود، بل قد يمنح الأطراف المعرقلة مزيداً من الوقت إذا لم تصاحبه آليات واضحة.

ويشدد على أن أي تمديد جديد ينبغي أن يرتبط بجدول زمني محدد، ومراحل واضحة ومؤشرات يمكن قياسها، إلى جانب تحديد التبعات السياسية المترتبة على تعطيل التنفيذ، وإلا تحول التمديد إلى مجرد ترحيل للأزمة.

وفي حال تعذر الوصول إلى توافق داخل مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، يرى بن علاق أنه يمكن توسيع دائرة القبول السياسي والمجتمعي بالاتفاق لتشمل الأحزاب والبلديات والنخب القانونية والأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني والمكونات الاجتماعية والأمنية.

غير أن هذا المسار، وفق تقديره، يبقى عاملاً مساعداً ولا يمكنه أن يكون بديلاً كاملاً عن الإقرار الرسمي، باعتبار أن أي اتفاق انتقالي يحتاج في نهاية المطاف إلى سند مؤسسي وقانوني يحميه من الطعون والنزاعات.

الدور الأممي.. أدوات موجودة ولكنها ليست مطلقة

أما بشأن قدرة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي على دفع الأطراف نحو الحل، فيوضح بن علاق أن البعثة الأممية تمتلك أدوات الوساطة، فضلاً عن الإحاطات أمام مجلس الأمن وإمكانية تصعيد الضغوط السياسية على الجهات المعرقلة.

إلا أن فعالية هذه الأدوات تبقى، بحسبه، مرتبطة بمدى وجود موقف دولي موحد، وهو أمر تزداد صعوبته في الحالة الليبية بسبب تقاطع مصالح قوى إقليمية ودولية متعددة.

كما أن استمرار الانقسام الليبي لا تقتصر تداعياته على الداخل، بالنظر إلى ارتباط ليبيا بملفات إقليمية شديدة الحساسية، من بينها الطاقة والهجرة وأمن الحدود، وهو ما يجعل الوصول إلى حل يحافظ على وحدة مؤسسات الدولة مصلحة تتجاوز الأطراف الليبية نفسها.

ما السيناريو الأقرب لما بعد 30 سبتمبر؟

وفي قراءته للمرحلة المقبلة، يرجح الخبير الدبلوماسي حمزة بن علاق اعتماد مقاربة مركبة بدلاً من التعويل على حل واحد، تقوم على تمديد مشروط بجدول زمني واضح، والتدرج في معالجة الملفات بدءاً بالمؤسسة القضائية، وتوسيع قاعدة القبول المجتمعي والسياسي، بالتوازي مع ضغط دولي متدرج يرفع كلفة استمرار التعطيل.

أما استمرار الانسداد، فقد يدفع – وفق هذه القراءة – إلى البحث عن ترتيبات مؤقتة لإدارة الفراغ، من بينها تفاهمات تتعلق بالإنفاق العام والترتيبات الأمنية، غير أن خطورة مثل هذه الحلول تكمن في أنها قد تنجح في إدارة الأزمة دون حل جذورها، بما يجعل الترتيبات المؤقتة مرشحة للاستمرار لفترة أطول.

ويلفت بن علاق إلى أن التحدي الحقيقي في ليبيا لم يعد يقتصر على إدارة الأزمة، وإنما يتمثل في الانتقال إلى تفكيك أسبابها، مؤكداً أن الانتخابات لن تحقق الغاية المرجوة منها ما لم تُجر في ظل مؤسسات موحدة، وقضاء متماسك، وسلطة تنفيذية واضحة المرجعية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

‏عمار بلاني‬⁩ في قراءة ما بين السطور لتقرير ستيفان دي ميستورا!

‏عمار بلاني‬⁩ في قراءة ما بين السطور لتقرير ستيفان دي ميستورا!

مقال رأي بقلم: السفير الجزائري السابق عمار بلاني

ملاحظات أولية حول آخر تقرير للأمين العام للأمم المتحدة بشأن قضية الصحراء الغربية

بوابة الجزائر الإخبارية: في انتظار نشر آخر تقرير للأمين العام للأمم المتحدة بشأن قضية الصحراء الغربية، والذي لا تتداول حالياً بين الأطراف المعنية سوى نسخة متقدمة منه، ينبغي التأكيد بوضوح على أن هذا التقرير لا يكرّس أي تسوية ولا يستبق نتيجة المفاوضات. وخلافاً لما تزعمه بعض وسائل الإعلام في بلد مجاور، فليس من دور الأمين العام، في المقام الأول، أن يحسم نتيجة المفاوضات.

‏عمار بلاني‬⁩ في قراءة ما بين السطور لتقرير ستيفان دي ميستورا!
السفير الجزائري السابق عمار بلاني

بل إن الوثيقة تستعرض الآليات والخيارات التي يجري بحثها حالياً في محاولة للتوصل إلى حل سياسي.

وكما أوضحت في منشور سابق، فإن قرار مجلس الأمن 2797 وضع إطاراً للعملية السياسية الجديدة، لكنه لا يحدد مسبقاً نتيجتها. وقد أكد ستافان دي ميستورا نفسه أن القرار يوفر إطاراً للمفاوضات من دون أن يستبق نتيجتها النهائية. وبالتالي، فإن المشاركة في العملية لا تعني قبولاً مسبقاً بمآلها المحتمل.

‏عمار بلاني‬⁩ في قراءة ما بين السطور لتقرير ستيفان دي ميستورا!
ستافان دي ميستورا

خلال الاجتماع الأول، قدم المغرب مشروع نظام للحكم الذاتي، جرى تطويره انطلاقاً من مبادرته لعام 2007. وقد تم تعميم الوثيقة على المشاركين، لكنها لم تنشر للعموم، ويقدمها التقرير باعتبارها أساساً للتفاوض وليس اتفاقاً نهائياً.

كما أبدت الرباط استعدادها لمواصلة المناقشات مع جبهة البوليساريو، التي تريد في الوقت نفسه تصنيفها منظمة إرهابية. تأملوا هذا المنطق. والهدف المعلن هو التوصل إلى صيغة نهائية يتم الاتفاق عليها من خلال التفاوض.

وفي المقابل، قدمت جبهة البوليساريو مقترحاتها الخاصة، ولا سيما بشأن تقرير المصير والضمانات التي يمكن أن ترافق أي تسوية. ولذلك، لا يسمح التقرير بالقول إن اتفاقاً قد تم التوصل إليه بالفعل حول المقترح المغربي.

‏عمار بلاني‬⁩ في قراءة ما بين السطور لتقرير ستيفان دي ميستورا!
ممثل المغرب في مجلس الأمن والأمم المتّحدة

وقد تتجه المناقشات نحو بحث إمكانية إقامة فترة انتقالية، مع مشروع اتفاق إطاري لمرحلة انتقالية محتملة، وكذلك إمكانية إنشاء مجلس انتقالي. وسيتناول هذا المجلس، على وجه الخصوص، مسائل تقاسم الموارد، والعفو والمصالحة، ونزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، والترتيبات الأمنية والآليات الانتخابية.

ويظل المشروع أداة للتفاوض وليس تسوية نهائية متفقاً عليها. ولا يوجد ما يسمح بالقول إن الولايات المتحدة تفرض حلاً.

ومن المهم التأكيد على أن التقرير يحافظ صراحة على مبدأ تقرير المصير. وفي الوقت نفسه، يدعو الأطراف إلى استكشاف إمكانية إقامة «حكم ذاتي حقيقي»، يمكن أن يشكل حلاً قابلاً للتحقق. وينبغي لأي حل من هذا النوع أن يستجيب لمعايير دولية رفيعة وأن يحظى بضمانات دولية قوية.

‏عمار بلاني‬⁩ في قراءة ما بين السطور لتقرير ستيفان دي ميستورا!

وينبغي أن يخضع ذلك لتشاور ذي مغزى مع السكان الصحراويين، مع منحهم خياراً حراً وطوعياً بقبول المقترح أو رفضه.

وبالتالي، لا يتعلق الأمر بإعادة تعريف قانونية لمبدأ تقرير المصير. فالتقرير يحافظ على هذا المبدأ، مع استكشاف الآليات العملية التي يمكن أن تتيح ممارسته في إطار تسوية يتم التوصل إليها عبر التفاوض.

ومن ثم، يصبح السؤال المركزي هو الشروط التي يمكن في ظلها إخضاع «الحكم الذاتي الحقيقي» للاختيار الحر للسكان الصحراويين، مع الحفاظ في الوقت نفسه على مبدأ تقرير المصير. وتبقى المسألة الأكثر حساسية هي، بالتالي، العلاقة بين الحكم الذاتي وتقرير المصير.

ويذكّر التقرير، بالتوازي، بأن العملية الدبلوماسية تجري في ظل وضع أمني لا يزال هشاً. فقد استمرت الأعمال العدائية منخفضة الحدة بين المغرب وجبهة البوليساريو منذ قيام الجيش المغربي بخرق وقف إطلاق النار لعام 1991 في نوفمبر 2020.

‏عمار بلاني‬⁩ في قراءة ما بين السطور لتقرير ستيفان دي ميستورا!

ويوصي غوتيريش بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «مينورسو» حتى 31 أكتوبر 2027. وبالتالي، لا ينص التقرير لا على إلغائها ولا على الإبقاء بصورة نهائية على ولايتها الحالية. بل يربط بين إحراز تقدم في المفاوضات والتطور المستقبلي للبعثة.

ويتمثل السؤال الحقيقي في معرفة ما إذا كان بالإمكان تحويل العناصر التي تجري مناقشتها إلى تسوية سياسية تحظى بقبول حر من جانب جبهة البوليساريو. وإذا لم يكن الأمر كذلك، فلا ينبغي لأحد أن يفرض عليها حلاً لا يستجيب لحقها غير القابل للتصرف وغير القابل للتقادم في تقرير المصير. ويجب أن يظل الهدف هو التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين، لا يمكن فرضه أو التفاوض بشأنه على حساب الحق في تقرير المصير.

ومهما كان حجم النفوذ الذي تمارسه بعض الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، فإن القضية الصحراوية تظل مستندة إلى القانون الدولي، لأنها تندرج في إطار عملية تصفية استعمار لم تكتمل بعد.

ملاحظة: مقال رأي لا يعبر بالضرورة عن السياسة التحريرية لبوابة الجزائر

#البوليساريو#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

تفعيل الدور الإفريقي في ليبيا يعزز المصالحة وتوحيد المؤسسات ويدعم الحل الليبي-الليبي الذي دعت إليه الجزائر

تفعيل الدور الإفريقي في ليبيا يعزز المصالحة وتوحيد المؤسسات ويدعم الحل الليبي-الليبي الذي دعت إليه الجزائر

بوابة الجزائرالاخبارية: تأتي الزيارة الرسمية التي أجراها رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف إلى ليبيا في سياق اهتمام متجدد من المؤسسة القارية بتطورات الوضع الليبي ومسار توحيد مؤسسات الدولة وتعزيز المصالحة الوطنية، في ظل استمرار الحاجة إلى دعم مسار سياسي شامل يحافظ على سيادة ليبيا ووحدتها وسلامة أراضيها. وتحمل الزيارة أهمية خاصة بالنظر إلى مكانة ليبيا باعتبارها عضوا مؤسسا في الاتحاد الأفريقي، وما يمكن أن يضطلع به الاتحاد من دور في مرافقة الجهود الليبية الرامية إلى تحقيق الاستقرار وترسيخ مؤسسات وطنية موحدة.

https://twitter.com/algatedz/status/2105460394965795280

وخلال الزيارة، أجرى رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي لقاءات مع رئيس المجلس الرئاسي محمد يونس المنفي ورئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة ووزير الخارجية والتعاون الدولي المكلف الطاهر الباعور، حيث شكلت مستجدات العملية السياسية والمصالحة الوطنية وقضايا السلم والأمن وتعزيز انخراط ليبيا في الفضاء الأفريقي أبرز محاور النقاش.

تفعيل الدور الإفريقي في ليبيا يعزز المصالحة وتوحيد المؤسسات ويدعم الحل الليبي-الليبي الذي دعت إليه الجزائر

كما جدد الاتحاد الأفريقي، من خلال رئيس مفوضيته، التأكيد على دعمه لسيادة ليبيا ووحدتها وسلامة أراضيها ورفض التدخلات الخارجية في شؤونها الداخلية، مع التشديد على أن توحيد المؤسسات الليبية ينبغي أن يتم عبر مسار شامل يقوده الليبيون أنفسهم. وفي السياق ذاته، رحب محمود علي يوسف بالخطوات المرتبطة بميثاق السلام والمصالحة وإعلان المبادئ، باعتبارها مسارات يمكن البناء عليها نحو تحقيق الاستقرار السياسي وإعادة توحيد المؤسسات وتهيئة الظروف لإجراء الانتخابات.

وتكتسب إعادة افتتاح مكتب اتصال الاتحاد الأفريقي في طرابلس أهمية إضافية، باعتبارها خطوة عملية لتعزيز التواصل المباشر والتنسيق بين المنظمة القارية والسلطات الليبية، فضلا عن دعم مشاركة ليبيا في المبادرات الأفريقية وتنفيذ أجندة 2063. كما سيسمح المكتب بتعزيز التعاون في ملفات السلم والأمن والحوكمة وتمكين الشباب والمرأة ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود.

وتزامنت الزيارة أيضا مع اهتمام الاتحاد الإفريقي بالبعد التنموي من خلال تفقد المقر المخصص للمكتب الوطني لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية “النيباد” في ليبيا، بما يعكس رغبة مشتركة في تعزيز مساهمة ليبيا في المشاريع والمبادرات القارية، وربط مسار الاستقرار السياسي بمسار التنمية والتكامل الأفريقي.

وفي ظل هذه التطورات، تطرح زيارة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي إلى ليبيا تساؤلات حول طبيعة الدور الذي يمكن أن تضطلع به المؤسسة القارية في دعم المسار السياسي والمصالحة وتوحيد المؤسسات، ومدى قدرة إعادة تفعيل الحضور الأفريقي المباشر في طرابلس على تعزيز انخراط ليبيا في أجندة الاتحاد الأفريقي.

وفي هذا السياق أكد أحمد دوغة، نائب رئيس حزب ليبيا الأمة في طرابلس، في تصريح لبوابة الجزائر، أن الاتحاد الإفريقي يمكن أن يؤدي دورا مؤثرا في دعم مسار الاستقرار في ليبيا، إذا توفرت الجدية في التعامل مع الملف الليبي، مشيرا إلى أن ليبيا جزء من الاتحاد الإفريقي وتمثل امتدادا جغرافيا مهما داخل القارة، وهو ما يمنح المنظمة الإقليمية موقعا يمكنها من المساهمة في دعم جهود التسوية.

تفعيل الدور الإفريقي في ليبيا يعزز المصالحة وتوحيد المؤسسات ويدعم الحل الليبي-الليبي الذي دعت إليه الجزائر

وأوضح أحمد دوغة أن افتتاح مكتب الاتصال التابع للاتحاد الإفريقي في ليبيا يمثل خطوة مهمة يمكن أن تساهم في دعم مسار توحيد المؤسسات وتعزيز جهود المصالحة الوطنية، معتبرا أن طبيعة العلاقة التي تجمع الاتحاد الإفريقي بليبيا يمكن أن تساعده على الاضطلاع بدور أكثر فاعلية في هذا المسار.

وأشار أحمد دوغة إلى أن إحدى النقاط التي يمكن أن تعزز قدرة الاتحاد الإفريقي على التحرك في الملف الليبي تتمثل، وفق تقديره، في عدم تورطه في الصراع الليبي وعدم انحيازه إلى أي طرف من أطرافه، وهو ما يجعله، بحسب قوله، طرفا محايدا يمكنه المساهمة في تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف.

ويرى أحمد دوغة أن هذه الميزة يمكن أن تكون ذات أهمية خاصة في ملف المصالحة الوطنية، باعتبار أن الوصول إلى تسوية شاملة يتطلب وجود طرف قادر على التواصل مع مختلف الأطراف الليبية دون أن يكون محسوبا على أحدها. ويؤكد أحمد دوغة أن الاتحاد الإفريقي يستطيع من هذا المنطلق دعم الجهود الرامية إلى تجاوز حالة الانقسام وتعزيز مسار المصالحة.

وفي السياق ذاته، أوضح أحمد دوغة أن دور الاتحاد الإفريقي ينبغي أن يترجم من خلال خطوات عملية تساعد ليبيا على معالجة أسباب الانقسام، مؤكدا أهمية العمل على إبعاد الأطراف الخارجية المتداخلة في الشأن الليبي، والتي يرى أنها ساهمت في تعقيد الأزمة وتعميق حالة الانقسام داخل البلاد.

وأكد أحمد دوغة أن الحل، من وجهة نظره، ينبغي أن يكون ليبيا-ليبيا، بعيدا عن التدخلات الخارجية، مع إمكانية أن يتم هذا المسار تحت إشراف الاتحاد الإفريقي باعتباره طرفا محايدا، مشيرا إلى أن المنظمة القارية ليست من الأطراف التي كانت لديها مصالح أو أطماع مباشرة في ليبيا، وهو ما يمكن أن يمنحها مساحة للتحرك في دعم الحوار بين الليبيين.

وشدد أحمد دوغة على أن أي دور إفريقي في المرحلة المقبلة ينبغي أن يركز على مساعدة الليبيين على الوصول إلى توافقات داخلية، ودعم توحيد المؤسسات، وتعزيز المصالحة، بما يسمح بتهيئة الظروف اللازمة للانتقال من حالة الصراع والانقسام إلى مرحلة الاستقرار السياسي والمؤسساتي.

وبخصوص مستقبل ليبيا داخل الاتحاد الإفريقي، يرى أحمد دوغة أن استقرار البلاد وإنهاء الصراع بشكل نهائي من شأنه أن يفتح المجال أمامها للاضطلاع بدور أكثر فاعلية في القضايا والأجندات القارية، ولا سيما في إطار أجندة إفريقيا 2063، بالنظر إلى مكانة ليبيا الجغرافية والإمكانات التي تتوفر عليها.

وأوضح أحمد دوغة أن المساحة الجغرافية الكبيرة لليبيا وما تزخر به من موارد وإمكانات يمكن أن تجعلها، في حال تحقيق الاستقرار، عاملا مساهما في دعم الاقتصاد والتنمية على المستوى الإفريقي، فضلا عن تعزيز حضورها في المبادرات والمشاريع التي تستهدف تحقيق التكامل والتنمية داخل القارة.

كما أشار أحمد دوغة إلى أن استقرار ليبيا يمكن أن ينعكس على الملفات الأمنية التي تهم القارة الإفريقية، موضحا أن البلاد يمكن أن تؤدي دورا في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، بالنظر إلى موقعها الجغرافي المهم وكونها تمثل أحد المداخل الرئيسية نحو القارة الإفريقية.

وفي هذا الإطار، أكد أحمد دوغة أن استعادة الاستقرار الداخلي في ليبيا لا تقتصر انعكاساته على الوضع السياسي والمؤسساتي داخل البلاد، وإنما يمكن أن تمتد إلى محيطها الإفريقي، من خلال تعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والأمنية ومكافحة التهديدات العابرة للحدود، بما يعزز حضور ليبيا في محيطها القاري.

وختم أحمد دوغة إلى أن دعم الاتحاد الإفريقي للمسار الليبي يمكن أن يشكل عاملا مساعدا في الدفع نحو المصالحة وتوحيد المؤسسات، شريطة أن يقوم هذا الدور على الحياد واحترام إرادة الليبيين، وأن يساهم في الوصول إلى حل ليبي-ليبي كما اقترحته الجزائر بما يمهد لاستعادة الاستقرار وتعزيز قدرة ليبيا على أداء دور أكبر داخل الاتحاد الإفريقي وفي مسارات التنمية والأمن القاري

#طرابلس#ليبيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

الشريط الرئيسي
شارك المقال

ممثل ⁧‫البوليساريو‬⁩ في الأمم المتحدة : لا حل للصحراء الغربية خارج تقرير المصير والاستقلال

ممثل  ⁧‫البوليساريو‬⁩ في الأمم المتحدة : لا حل للصحراء الغربية  خارج تقرير المصير والاستقلال

بوابة الجزائر الإخبارية: أكد ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «المينورسو»، السفير سيدي محمد عمار، في حوار حصري مع
«بوابة الجزائر» أن لا حل لقضية الصحراء الغربية خارج تقريرالمصير والاستقلال.

ممثل  ⁧‫البوليساريو‬⁩ في الأمم المتحدة : لا حل للصحراء الغربية  خارج تقرير المصير والاستقلال

وأوضح سيدي محمد عمار، قبيل مشاورات مجلس الأمن الدولي المرتقبة حول بعثة المينورسو أن مجلس الأمن سيعقد، تحت رئاسة اليونان، جلسة مشاورات مغلقة حول البعثة يوم 8 أكتوبر الجاري للنظر في التقرير الذي قدمه الأمين العام للأمم المتحدة حول الحالة في الصحراء الغربية

وأضاف أن أعضاء مجلس الأمن سيستمعون، كالمعتاد، إلى إحاطتين من قبل المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء الغربية،
ستافان دي ميستورا،والممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة «المينورسو»، ألكسندر إيفانكو

وفيما يتعلق بمضمون إحاطة دي ميستورا، قال سيدي محمد عمار إنه من المبكر الحديث عن مضمونها، فضلاً عن أنها ستقدم في إطار مشاورات مغلقة

ورجح أن يتناول المبعوث الشخصي للأمين العام مستجدات العملية السياسية منذ تبني قرار مجلس الأمن رقم 2797 لسنة 2025 في أكتوبر الماضي، ولا سيما الجلسات الوزارية غير الرسمية التي عقدت مطلع هذا العام بين طرفي النزاع، جبهة البوليساريو والمغرب، بحضور البلدين المجاورين والمراقبين، الجزائر و موريتانيا

كما توقع أن يقدم دي ميستورا تقييماً للمسار السياسي واستنتاجاته بهذا الخصوص

وبخصوص تمسك الأمم المتحدة بمبدأ تقرير مصير الشعب الصحراوي، أكد ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة أن هذا المبدأ مكرس في قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن، بما في ذلك القرار الأخير رقم 2797 لسنة 2025

ممثل  ⁧‫البوليساريو‬⁩ في الأمم المتحدة : لا حل للصحراء الغربية  خارج تقرير المصير والاستقلال

وشدد سيدي محمد عمار على أن القضية الصحراوية هي قضية تصفية إستعمار ولا يمكن حلها، وفق تصريحه، إلا عن طريق ممارسة الشعب الصحراوي لحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، طبقاً لقرار الجمعية العامة رقم 1514 (د-15) وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة

وفيما يتعلق باللقاء الذي جمع مؤخراً وفداً صحراوياً مع الممثل الدائم للولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، أوضح سيدي محمد عمار أن جبهة البوليساريو في تواصل مستمر مع جميع أعضاء مجلس الأمن، بما في ذلك الأعضاء الدائمون

وأضاف أن الجبهة تواصل كذلك الحوار مع الولايات المتحدة الأمريكية بصفتها حاملة القلم بخصوص بعثة المينورسو

ممثل  ⁧‫البوليساريو‬⁩ في الأمم المتحدة : لا حل للصحراء الغربية  خارج تقرير المصير والاستقلال

وأوضح أن اللقاء الذي جمع الوفد الصحراوي بالممثل الدائم للولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، كان واحداً من بين لقاءات أخرى عقدها الوفد مع أعضاء مجلس الأمن

وتأتي هذه التصريحات قبيل المشاورات المغلقة التي سيعقدها مجلس الأمن الدولي حول بعثة الأمم المتحدة للإستفتاء في الصحراء الغربية «المينورسو» يوم 8 أكتوبر الجاري

https://twitter.com/algatedz/status/2106830504259428402?s=46
#الصحراء الغربية#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

الجزائر
شارك المقال

الناشط الصحراوي سيد أحمد اليداسي : مستقبل الصحراء الغربية بيد الشعب الصحراوي..والجزائر دولة داعمة ولا تقرر نيابة عن الصحراويين!

الناشط الصحراوي سيد أحمد اليداسي : مستقبل الصحراء الغربية بيد الشعب الصحراوي..والجزائر دولة داعمة ولا تقرر نيابة عن الصحراويين!

بوابة الجزائر الإخبارية : تعود قضية الصحراء الغربية إلى واجهة النقاش الإقليمي والدولي في ظل تأكيد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون تمسك الجزائر بموقفها القائم على دعم حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره واحترام ما يقرره الصحراويون بشأن مستقبل قضيتهم، مع التشديد في الوقت ذاته على أن الجزائر لا تسعى إلى الحلول محل أصحاب القضية ولا إلى فرض تصور سياسي عليهم. وتأتي هذه التصريحات في سياق إقليمي حساس، تواصل فيه الجزائر تقديم نفسها كدولة تبحث عن الاستقرار وتعتبر أن تحقيق السلم في المنطقة يمر عبر معالجة أسباب النزاع وفق الأطر والمرجعيات الدولية.

الناشط الصحراوي سيد أحمد اليداسي : مستقبل الصحراء الغربية بيد الشعب الصحراوي..والجزائر دولة داعمة ولا تقرر نيابة عن الصحراويين!

وفي هذا السياق، شدد الرئيس الجزائري تبون على أن الشعب الصحراوي لا يمكن إزالته من معادلة النزاع، مؤكدا أن قرار مجلس الأمن الدولي حدد طرفي النزاع في المغرب وجبهة البوليساريو، وهو ما تعتبره الجزائر أساسا لفهم طبيعة المسار السياسي المرتبط بالقضية. كما أشار رئيس الجمهورية إلى أن الجزائر تتم استشارتها من طرف أصدقائها الأمريكيين باعتبارها طرفا ملاحظا، في وقت شهدت فيه الولايات المتحدة لقاءات تفاوضية جمعت طرفي النزاع، بما يعكس استمرار البحث عن مسار سياسي قادر على إعادة إطلاق جهود التسوية.

وفي المقابل، أعاد الرئيس الجزائري تبون التأكيد على أن موقف الجزائر لا يقوم على التحدث باسم الصحراويين أو اتخاذ القرار نيابة عنهم، بل على مساندتهم وترك الكلمة الأخيرة لهم، قائلا إن الجزائر ليست صحراوية أكثر من الصحراويين، وإن القرار الذي يقبله الصحراويون ستقبله الجزائر. ويحمل هذا الموقف رسالة واضحة بشأن طبيعة الدور الجزائري كما تصفه الرئاسة، باعتباره دورا داعما ومساندا دون ادعاء امتلاك حق تقرير مستقبل القضية نيابة عن أصحابها.

كما عبر رئيس الجمهورية عن أمله في عودة السلم إلى المنطقة، في تأكيد على أن الجزائر تربط موقفها من قضية الصحراء الغربية بمبدأ الاستقرار الإقليمي وضرورة الوصول إلى حل سياسي يحظى بقبول أصحاب القضية، بعيدا عن التصعيد والتوتر. ويطرح هذا الموقف تساؤلات حول طبيعة الدور الذي يمكن أن تضطلع به الجزائر في المرحلة المقبلة، خاصة في ظل اتصالاتها الدولية واستشارتها من قبل شركاء دوليين، وفي ظل استمرار المساعي الرامية إلى إعادة الأطراف إلى مسار تفاوضي.

صرح سيد أحمد اليداسي رئيس منظمة عدالة البريطانية والممثل الدائم لدى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والناشط الصحراوي لبوابة الجزائر أن موقف الجزائر واضح حتى قبل تصريحات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون مؤكدا أن قرار الصحراويين بيد الصحراويين وأن هذه هي النقطة الأساسية التي يجب أن تكون واضحة منذ البداية.

الناشط الصحراوي سيد أحمد اليداسي : مستقبل الصحراء الغربية بيد الشعب الصحراوي..والجزائر دولة داعمة ولا تقرر نيابة عن الصحراويين!
سيد أحمد اليداسي

وأوضح اليداسي أن المسألة تتعلق بدعم الجزائر للصحراويين وليس باتخاذ القرار نيابة عنهم أو فرض موقف عليهم مشيرا إلى أن جبهة البوليساريو حركة تحرر ومن حقها أن تكون لها تحالفات إقليمية وقارية ودولية وأن تبحث عن الدعم السياسي والدبلوماسي من الدول والمنظمات التي تؤمن بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره والاستقلال.

وأضاف أن الجزائر واحدة من الدول التي تساند الشعب الصحراوي للدفاع عن حقه في تقرير مصيره أو بالأحرى تمكينه من ممارسة هذا الحق وأن يقول كلمته دون خوف ودون أي ضغوطات أو تهديدات وتحت رعاية أممية وفي استفتاء حر ونزيه.

وأكد اليداسي أن الجزائر لن تتدخل في نتائج هذا الاستفتاء لأن هدفها كما هو واضح أن يقول الشعب الصحراوي كلمته بكل حرية وكرامة وأن يكون القرار النهائي نابع من إرادة الصحراويين أنفسهم. وبالتالي فإن دعم الجزائر لا يعني بأي شكل من الأشكال أن الجزائر هي التي تقرر مستقبل الصحراء الغربية والشعب الصحراوي وإنما يعني دعم مبدأ تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير.

وأشار رئيس منظمة عدالة البريطانية إلى أن جبهة البوليساريو الممثل الشرعي للشعب الصحراوي كانت حاضرة في الصحراء الغربية قبل الاجتياح المغربي وقبل الدعم الجزائري موضحا أن الجبهة هي التي وقعت اتفاق وقف إطلاق النار مع المغرب سنة 1991 بعد حرب دامية دامت لعقود وأنه منذ ذلك التاريخ بدأ مسار أممي ومفاوضات استمرت لأكثر من ثلاثة عقود بين المغرب وجبهة البوليساريو.

وشدد سيد احمد اليداسي على أهمية هذه النقطة لأنها توضح حسب تعبيره أن وجود الجزائر كدولة داعمة لا يجب أن يستخدم لطمس طبيعة النزاع أو لإعادة تعريف أطرافه.

وأوضح اليداسي أن طرفي النزاع بالنسبة للأمم المتحدة والمجتمع الدولي هما جبهة البوليساريو الممثل الشرعي للصحراويين والمغرب داعيا إلى عدم الخلط بين أطراف النزاع وبين الدول التي استعانت بها الأمم المتحدة أو شاركت في المسار بحكم موقعها وتأثرها المباشر بالنزاع وهما موريتانيا والجزائر باعتبارهما دولتين جارتين للصحراء الغربية.

وأكد أن وجود الجزائر في المشهد السياسي والدبلوماسي لا يجعلها بديلا عن الطرف الصحراوي كما أن دعمها للبوليساريو لا يلغي صفة الجبهة كطرف مستقل في النزاع.

ومن هذا المنطلق يرى اليداسي أن الحديث عن الدعم الجزائري يجب أن يكون منفصلا عن مسألة القرار الصحراوي موضحا أن من حق جبهة البوليساريو باعتبارها حركة تحرر أن تكون لها علاقات وتحالفات مع دول ومنظمات إقليمية وقارية ودولية كما أن من حق الجزائر أن تختار دعم القضية التي تراها عادلة دون أن يعني ذلك بالضرورة أن أحد الطرفين يملي قراراته على الآخر.

وشدد على أن الأساس هو أن يبقى القرار المتعلق بمستقبل الشعب الصحراوي بيد الشعب الصحراوي نفسه.

وفي السياق ذاته أكد اليداسي أن هدف الجزائر وموريتانيا والاتحاد الأفريقي هو تحقيق السلم والاستقرار مشددا على أن تحقيق ذلك يتطلب أولا احترام إرادة الشعوب واحترام الحدود الموروثة عن الاستعمار لأن تجاوز هذه المبادئ أو فرض أمر واقع بالقوة لا يمكن أن يؤدي إلى حل دائم.

وأضاف أن حرية الشعب الصحراوي من الاحتلال والاستبداد هي حرية أفريقيا وأحرار العالم لأن احترام إرادة الشعوب وتقرير مصيرها ليس مبدأ يخص شعبا دون آخر وإنما هو مبدأ أساسي في العلاقات الدولية وفي بناء الاستقرار بين الدول والشعوب.

وأكد أن جبهة البوليساريو كانت منذ البداية واضحة مع كل حلفائها وأصدقائها في دعم القضية الصحراوية وأن علاقاتها وتحالفاتها كانت جزءا من مسار الدفاع عن القضية الصحراوية.

كما شدد على أن دعم الجزائر للشعب الصحراوي لم يكن أبدا مشروطا أو على حساب مبادئ وثوابت الشعب الصحراوي في حقه في الاستقلال وقيام دولته المستقلة مؤكدا أن الجزائر لم تتدخل في قرارات الشعب الصحراوي في هذا الشأن.

ولفت سيد أحمد اليداسي بالتأكيد على أن اختزال القضية في علاقة الجزائر بجبهة البوليساريو هو تجاهل لجوهر المسألة مشيرا إلى أن القضية في أساسها تتعلق بالشعب الصحراوي وحقه في تقرير مصيره وقضية مدرجة في لوائح الأمم المتحدة للتصفية الاستعمارية بينما يبقى دور الجزائر دور دولة داعمة ومساندة لهذا الحق وليس دور الجهة التي تقرر نيابة عن الصحراويين.

وأكد سيد احمد اليداسي أن الفيصل في النهاية يجب أن يكون إرادة الشعب الصحراوي نفسه في إطار مسار أممي يضمن له التعبير عن هذه الإرادة بحرية ودون إكراه أو تهديد.

شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أوروبا
شارك المقال

توظيف سياسوي فرنسي لقرار سيادي جزائري.. سجن تنزروفت في البرلمان الفرنسي !

توظيف سياسوي فرنسي لقرار سيادي جزائري.. سجن تنزروفت في البرلمان الفرنسي !

بوابة الجزائر الإخبارية : يواصل اليمين المتطرف الفرنسي خرجاته البهلوانية من خلال التوظيف السياسوي لكل ما يتعلق بالشأن الجزائري الداخلي وقرارات الجزائر السيادية وهذه المرة من بوابة سجن تنزروفت الجزائري كانت المحاولة اليائسة لربط قرار الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بتحويل ثكنة عسكرية تابعة للجيش في منطقة تنزروفت بأقصى الصحراء الكبرى إلى سجن شديد الحراسة مخصص لكبار تجار المخدرات ومروجيها،بملف الأمر بمغادرة التراب الفرنسي OQTF والذي يتعلق بترحيل الجزائريين من فرنسا.

توظيف سياسوي فرنسي لقرار سيادي جزائري.. سجن تنزروفت في البرلمان الفرنسي !
Michel Guiniot

النائب عن حزب التجمع الوطني، ميشال غينيو وفي موقف لا يقل تشددا ووقاحة عن مواقف زعيمة الحزب مارين لوبان المعروفة بمواقفها المتشددة والمناهضة للهجرة،طرح سؤالا برلمانيا، أعاد من خلاله ملف ترحيل الجزائريين من فرنسا إلى الواجهة، على وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي أقحم من خلاله السجن ذي الحراسة الأمنية المشددة الذي تعتزم الجزائر افتتاحه في صحراء تنزروفت، والمخصّص لبارونات المخدرات والمروجين لها.

توظيف سياسوي فرنسي لقرار سيادي جزائري.. سجن تنزروفت في البرلمان الفرنسي !

واستدل غينيو في سؤاله الذي نشر في الجريدة الرسمية الفرنسية بتاريخ 29 سبتمبر 2026 إلى ما جاء في الصحافة بشأن إعلان الرئاسة الجزائرية تحويل ثكنة عسكرية تقع في صحراء تنزروفت إلى سجن.

توظيف سياسوي فرنسي لقرار سيادي جزائري.. سجن تنزروفت في البرلمان الفرنسي !

النائب الفرنسي لم يتوقف عند هذا الحد بل راح يطلب الاستفسار ما إذا كان موضوع ما أسماه “نقل السجناء الخطيرين من الرعايا الجزائريين، أو طرد الأشخاص الصادرة بحقهم أوامر بمغادرة الأراضي الفرنسية”، سيُطرح مجددًا في إطار العلاقات الدبلوماسية القائمة مع الجزائر،مايطرح عديد التساؤلات حول النوايا الخفية للمحاولة الزبائسة للترويج لأسطوانة مشروخة وتلفيق التهم الباطلة للجزائريين المتواجدين على التراب الفرنسي والربط بينهم وبين مستويات الاكتظاظ القياسية التي بلغتها السجون الفرنسية .

وبدل أن ينصب السؤال على أزمة الاكتظاظ التي تعصف بالسجون الفرنسية ومسؤولية السلطات الفرنسية عن معالجتها، جرى الزج بقرار جزائري سيادي في قلب هذا الجدل، في مشهد يعكس، مرة أخرى، حجم التوظيف السياسي الذي يمارسه اليمين المتطرف الفرنسي لكل ما يتصل بالجزائر، وتحويل القرارات السيادية الجزائرية إلى مادة للاستهلاك في السجالات الداخلية الفرنسية

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إفريقيا
شارك المقال

الجيش الجزائري يتصدى لمحاولة إغراق البلاد بأزيد من 16 قنطار كيف قادمة من المغرب!

الجيش الجزائري يتصدى لمحاولة إغراق البلاد بأزيد من 16 قنطار كيف قادمة من المغرب!

بوابة الجزائر الإخبارية: في إطار محاربة الجريمة المنظمة، تمكنت مفارز مشتركة للجيش الوطني الشعبي الجزائري ببشار، يومي 1 و2 أكتوبر 2026، من القضاء على مهرب وضبط (1660) كيلوغرام من الكيف المعالج، و(3) نظارات ميدان نهارية، وذلك حسب بيان لوزارة الدفاع الجزائرية.

الجيش الجزائري يتصدى لمحاولة إغراق البلاد بأزيد من 16 قنطار كيف قادمة من المغرب!

وتبرز هذه الكميات الكبيرة من المخدرات المحجوزة، يضيف البيان، عزم وحدات الجيش الوطني الشعبي، عبر كافة ربوع الوطن، على التصدي واحباط كل المحاولات الرامية لإغراق بلادنا بهذه السموم.

الجيش الجزائري يتصدى لمحاولة إغراق البلاد بأزيد من 16 قنطار كيف قادمة من المغرب!
#الجزائر#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

عمار بلاني يفك شيفرة الملف الليبي : واشنطن تعيد تشكيل التوازنات بين الشرق والغرب!

عمار بلاني يفك شيفرة الملف الليبي : واشنطن تعيد تشكيل التوازنات بين الشرق والغرب!

مقال رأي بقلم : الدبلوماسي الجزائري السابق عمار بلاني

بوابة الجزائر الإخبارية : أعادت المحادثات الأمريكية الليبية في سبتمبر إحياء الملف الليبي. وتدفع واشنطن طرابلس وبنغازي نحو تفاهم سياسي واقتصادي وأمني من شأنه أن يسمح بتوحيد المؤسسات وفتح الطريق أمام انتخابات وطنية.

عمار بلاني يفك شيفرة الملف الليبي : واشنطن تعيد تشكيل التوازنات بين الشرق والغرب!
السفير الجزائري السابق عمار بلاني

ويبدو أن التقدم الأكثر ملموسًا يتحقق اليوم على الصعيد الأمني. ففي نهاية سبتمبر، تحدث مسعد بولس عن إحراز تقدم في التنسيق بين الشرق والغرب، ودعا إلى المضي قدمًا. وتتمثل المقاربة الأمريكية في مواكبة التقارب السياسي من خلال دمج تدريجي للأجهزة الأمنية.

وتدعم هذه الدينامية عدة نصوص جرى اعتمادها مؤخرًا. وينص الاتفاق السياسي المبرم في 30 أغسطس على إعادة تنظيم المفوضية العليا للانتخابات وتكييف الإطار القانوني للانتخابات. وقد وافق عليه منذ ذلك الحين مجلس النواب في الشرق. ومن جانبه، أفضى مسار «4+4» إلى اتفاق يعتبره بولس الآن جاهزًا للتنفيذ. كما ساهمت تركيا في إعادة إطلاق اللجنة المشتركة «6+6»، المكلفة بالعمل على قوانين الانتخابات.

وهكذا، تمتلك واشنطن وأنقرة والأمم المتحدة عدة قنوات للحوار بين المعسكرين، بهدف التقدم نحو توحيد المؤسسات والهياكل الأمنية.

وفي إطار إعادة تشكيل هذه التوازنات، تنتهج مصر مسارها الخاص. فالقاهرة تقيم علاقات وثيقة مع الشرق، مع الحفاظ في الوقت نفسه على التواصل مع طرابلس. وهي تدافع رسميًا عن وحدة الأراضي الليبية، وعن حل ليبي ليبي، وعن رحيل القوات الأجنبية والمرتزقة. كما تسعى مصر إلى الحفاظ على موقع خاص في أي بنية أمنية مستقبلية، بالنظر إلى حدودها مع ليبيا ومصالحها المهمة في الشرق، سواء كانت مرتبطة بالأمن القومي أو الاقتصاد أو العمالة.

عمار بلاني يفك شيفرة الملف الليبي : واشنطن تعيد تشكيل التوازنات بين الشرق والغرب!

ومن جانبهما، تدافع الجزائر وتونس عن مقاربة قريبة، رغم أن مخاوفهما ليست متطابقة تمامًا. ومع مصر، حافظ البلدان على آلية التشاور بشأن ليبيا، دعمًا لحل سياسي ليبي، والحفاظ على وحدة البلاد، والحد من التدخلات الخارجية. ويتيح هذا الإطار لهما إسماع صوت دول الجوار، في وقت تتكاثر فيه المبادرات الأمريكية والأوروبية والشرق أوسطية.

وبالنسبة إلى الجزائر، ترتبط المسألة الليبية قبل كل شيء بأمن حدودها الجنوبية الطويلة. وتخشى الجزائر من أن تؤدي ليبيا مجزأة أو شديدة العسكرة إلى تسهيل عمليات التهريب وحركة الجماعات المسلحة في كامل منطقة الساحل. ولا يزال موقفها قائمًا على بعض المبادئ الثابتة. لا حل عسكريًا، ومسار تقوده الأطراف الليبية نفسها تحت رعاية الأمم المتحدة، وانتخابات باعتبارها مخرجًا سياسيًا، ورحيل القوات والمرتزقة الأجانب. وبعد أن كانت الجزائر لفترة طويلة أقرب إلى سلطات طرابلس منها إلى معسكر الشرق، تتابع باهتمام الدور المتزايد لواشنطن وأنقرة. وتسعى أساسًا إلى تفادي أن يؤدي أي تفاهم محتمل يتم التفاوض عليه من دون دول الجوار إلى تهميش مصالحها المباشرة.

وتواجه تونس بدورها تحديات ملموسة بالقدر نفسه. فالتجارة عبر الحدود، واقتصاد مناطق الجنوب، واستقرار معبر رأس جدير، كلها تعتمد مباشرة على الوضع في ليبيا. وتحافظ تونس على موقف محايد تجاه المعسكرين، وتفضل الحوار الليبي الليبي. ويتيح لها هذا التحفظ الحفاظ على علاقات مع مختلف الأطراف. وفي إطار الآلية الثلاثية، تتمتع الجزائر بثقلها السياسي، بينما تحافظ تونس على موقع متوازن. ويتمثل الهدف المشترك أساسًا في الحفاظ على مساحة للتشاور بين دول الجوار، في وقت تسعى فيه القوى الكبرى هي الأخرى إلى التأثير في مسار الملف.

وتحتل تركيا مكانة خاصة في هذه المعادلة. فهي لا تزال الشريك العسكري الرئيسي لطرابلس، لكن حوارها مع واشنطن تكثف. والتقى بولس بوزير الخارجية التركي هاكان فيدان في سبتمبر لبحث المسار السياسي الليبي. كما ساهمت أنقرة في إعادة إطلاق لجنة «6+6». وبالتالي، يبدو من الصعب تصور توحيد المؤسسات الليبية من دون أخذ الدور التركي في الاعتبار. وتعمل تركيا من أجل توحيد الشرق والغرب، وتحتفظ بنفوذ مهم في طرابلس، كما تطورت علاقاتها مع الأطراف في الشرق بشكل ملحوظ. وبشكل عملي، أجرت إعادة توازن في موقفها بين الشرق والغرب الليبيين، مع إعادة فتح قنصليتها في بنغازي، وزيارة هاكان فيدان، ولقاءاته مع خليفة حفتر وصدام حفتر وعقيلة صالح.

أما الأوروبيون، فيواصلون هم أيضًا تحقيق أهدافهم الخاصة. وتركز إيطاليا اهتمامها على الهجرة والطاقة والأمن في البحر المتوسط. وتعتمد فرنسا على مسار الأمم المتحدة، مع الحفاظ على مصالحها الدبلوماسية والطاقة والأمنية. وتشارك المملكة المتحدة في المشاورات الدولية وتدعم خارطة طريق الأمم المتحدة.

ويجسد التمرين البحري SEABORDER 2026، الذي نُظم في إطار مبادرة 5+5 للدفاع، هذا التعاون الذي لم يعد يقتصر على المجال الدبلوماسي، بل يشمل أيضًا المجالين الأمني والعسكري بين عدة دول متوسطية.

وتبقى مسألة النفط في صلب موازين القوى. فتوحيد المؤسسات المالية والميزانية يعني أيضًا تحديد الجهة التي تسيطر على عائدات النفط. وتظهر التوترات الأخيرة حول المنشآت مدى هشاشة هذا التوازن.

وتسعى واشنطن والأوروبيون قبل كل شيء إلى استقرار الإنتاج. أما بالنسبة إلى الليبيين، فتبقى السيطرة على عائدات النفط إحدى أهم أدوات موازين القوى بين الشرق والغرب.

لم يتم التوصل بعد إلى أي اتفاق شامل، ولا تزال التوقعات حذرة. فقد فتحت الاتفاقات التي تم التوصل إليها في سبتمبر قنوات جديدة للحوار بالدرجة الأولى. لكنها لا تعني أن إعادة التوحيد أصبحت أمرًا مكتسبًا.

وسيتوقف كل شيء الآن على تنفيذها. وسيكون التحدي الأول هو الجدول الزمني للانتخابات، إذ إن إعادة تنظيم المفوضية العليا للانتخابات واعتماد القوانين من جانب لجنة «6+6» شرطان لإمكانية تنظيم اقتراع وطني.

أما التحدي الثاني فسيكون أمنيًا. فإقامة حوار بين قوات متنافسة شيء، ودمجها في هيكل واحد شيء آخر. ويتعلق التحدي الثالث بعائدات النفط، التي لا تزال العقدة الحقيقية في موازين القوى بين المعسكرين.

ومن ثم، يفترض أن يتقدم المسار على مراحل، مع إمكانية أن تتعرض الإنجازات للعرقلة في أي وقت. ويمكن للتقارب الظرفي بين واشنطن وأنقرة والقاهرة أن يسهل بعض الخطوات. وفي المقابل، قد يؤدي أي حادث حول المنشآت النفطية أو أي تعطل في الميزانية إلى إبطاء الدينامية القائمة بسرعة.

لم يعد النقاش الليبي يقتصر على الحفاظ على وقف إطلاق النار. بل يتعلق الآن ببناء توازن مؤسسي وأمني جديد بين الشرق والغرب. وأكثر من النصوص التي تم اعتمادها خلال الأسابيع الأخيرة، ستكون طريقة تطبيقها على الأرض هي التي ستحدد المرحلة المقبلة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر