بقلم: محمد قنديل – مدون ناشط حقوقي وسياسي مغربي مستقل
بوابة الجزائر الإخبارية: لم يكن ما جرى يوم السبت الأسود، 27 سبتمبر 2025، حدثًا عابرًا في تاريخ المغرب، بل محطة دامية كشفت للعالم الوجه الحقيقي للنظام المخزني وأجهزته الأمنية، خلف الستار يقف المجرمان علي الحمة، مستشار الملك للشؤون الأمنية، وعبد اللطيف الحموشي، المدير العام للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، ثنائي ليس مجرد موظفين كبار في الدولة، بل رأس حربة العصابة التي تقود المغرب نحو مصير مظلم لا يختلف عن نيبال في سنوات الفوضى والإنهيار.
هذا الثنائي الدموي لم يتردد في إطلاق العنان لكل أساليب القمع والإجرام.. إختطافات تنفذ في واضحة النهار وأمام عدسات المصورين، إعتقالات عشوائية على مرأى ومسمع من العالم، وعمليات إذلال متعمد للمواطنين عبر السب والشتم والضرب والركل ونطح الرؤوس، ناهيك عن سرقة أغراض الموقوفين، كل شيء أصبح مباحًا ما دام الهدف هو سحق أي صوت معارض، وتذكير المغاربة أن الملكية باقية ولو على جماجمهم.
علي الحمة، المستشار المظلم، هو العقل المدبر الذي يكتب سيناريوهات الرعب في الخفاء منذ أحداث 16 ماي 2003، أما الحموشي، فهو اليد الحديدية التي تنفذ التعليمات بأقصى درجات الوحشية، جامعًا بين صفة الجلاد وصلاحيات الأجهزة الأمنية.. هذا الثنائي حول البلاد إلى مختبر للتعذيب والقهر، وجعل من المغرب أرضًا خصبة للإفلات من العقاب.
ما حدث في السبت الأسود ليس سوى بداية لمسلسل أكثر خطورة، حيث تتكشف حقيقة أن الدولة لم تعد في يد مؤسسات بل في قبضة مجرمين محترفين يبيعون الوطن ويشترون بقاء العرش، وإذا استمر هذا النهج، فإن المغرب يتجه بخطى ثابتة إلى نيبال جديدة، حيث العنف هو اللغة الوحيدة، والقانون هو قانون العصابة.
إن الشعب المغربي اليوم أمام حقيقة لا يمكن إنكارها.. علي الحمة وعبد اللطيف الحموشي هما رمزان للفجور السياسي والأمني، مجرمان يقودان البلاد نحو جحيم الإستبداد المطلق، ولن ينفعهما التاريخ، ولا حصانة المناصب، حين يكتب إسم كل جلاد إلى جانب ضحاياه.
السبت الأسود وصمة عار على جبين هذا النظام، وستبقى دماء الضحايا ولعنة الأحرار تطارد هذا الثنائي اللقيط إلى الأبد.
ملاحظة: الأراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن الخط التحريري لبوابة الجزائر









