السبت, 7 نوفمبر 2026 • 11:16 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
تركيا تشيد بموثوقية سوناطراك وتطالب بزيادة إمدادات الغاز هل يرعى المخزن شبكات الاختطاف؟.. قضية مغني الراب الفرنسي «مايس» تكشف اختراق المؤسسات الأمنية بالمغرب! من الزليج إلى رقصات التراث.. الجزائر تعرض ثراء هويتها الثقافية في قلب لاغوس النيجيرية! من تجنيد المرتزقة إلى قيادة منظمة السلام.. هل تريد الإمارات حماية صورتها الدولية أم غسل سجلها من بوابة الأمم المتحدة؟ موازنة 2027.. الجزائر تُبقي قروض الخارج خارج حساباتها، وتطمئن بشأن أسعار الوقود السقوط الأوروبي أمام سيادة الجزائر في الساحل.. نهاية عصر الوصاية وبداية معادلة الأمن القاري ميناء جن جن الجزائري يشحن قرابة 19 ألف طن من الحديد نحو ألمانيا في أقل من 24 ساعة ! الانتشار الجزائري في النيجر يزلزل بروكسل.. باريس في حالة هستيريا تستنفر أذرعها في الاتحاد الأوروبي! بأي حق تطالب أوروبا بإيضاحات حول نشر الجزائر الجيش بالنيجر؟.. رحابي يضع النقاط على الحروف ماكرون في الحضيض..82‎%‎ من الفرنسيين يرغبون في رحيله!
شارك المقال

بعد الخروج من غافي .. تقرير أمريكي يضع الجزائر في زاوية اقتصادية جديدة

• الكاتب(ة): عبد الجبار.ب • 0 تعليق • 108 مشاهدة
بعد الخروج من غافي .. تقرير أمريكي يضع الجزائر في زاوية اقتصادية جديدة

بوابة الجزائر الإخبارية: أعاد شطب الجزائر من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي“FATF” ملف الإصلاحات المالية الجزائرية إلى واجهة التقييمات الدولية، بعدما اعتبر تحليل حديث للمجلس الأطلسي أن ما أنجزته الجزائر في أقل من عشرين شهرا يحمل رسالة مباشرة لواشنطن والأسواق المالية: عندما تكون المعايير واضحة، تقنية، ومتصلة بكلفة اقتصادية فعلية، تستطيع الجزائر تنفيذ إصلاحات قابلة للقياس. ويأتي هذا التقييم بعد قرار مجموعة العمل المالي، خلال اجتماعها العام في جوان بباريس، رفع الجزائر من قائمة الدول الخاضعة للمراقبة المعززة، بعد إدراجها في أكتوبر 2024.

بعد الخروج من غافي .. تقرير أمريكي يضع الجزائر في زاوية اقتصادية جديدة

وأعزى التقرير الذي رصدته بوابة الجزائر أهمية القرار في أن القائمة الرمادية ليست عقوبة مالية بالمعنى القانوني، لكنها تتحول عمليا إلى إشارة مخاطر بالنسبة للبنوك والمستثمرين وشبكات المراسلة المصرفية. فالدول المدرجة تخضع لمتابعة أكبر في ملفات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، كما تضطر المؤسسات المالية الدولية إلى تشديد إجراءات العناية الواجبة عند التعامل مع بنوكها ومؤسساتها. ولذلك، فإن الخروج منها لا يفتح بابا رمزيا فقط، بل يخفف كلفة الامتثال، ويحسن صورة المخاطر، ويمنح المعاملات الخارجية هامشا أوسع في التمويل والتجارة والاستثمار.

صندوق النقد الدولي يشجع

هذا و قد أكدت دراسة لصندوق النقد الدولي، صدرت سنة 2021، أن الإدراج في القائمة الرمادية له أثر اقتصادي قابل للقياس، إذ يؤدي في المتوسط إلى تراجع تدفقات رؤوس الأموال بما يعادل 7.6 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع انخفاض الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنحو 3 بالمائة من الناتج، وتراجع تدفقات المحافظ المالية بـ2.9 بالمائة، وانخفاض تدفقات الاستثمارات الأخرى بـ3.6 بالمائة. ومن هذه الزاوية، فإن شطب الجزائر يكتسب بعدا ماليا مباشرا، لأنه يزيل عاملا كان يمكن أن يضغط على تدفقات الرساميل، علاقات البنوك المراسلة، وتقييم المخاطر لدى الشركاء الاقتصاديين.

وكانت الجزائر قد عادت إلى القائمة الرمادية في أكتوبر 2024 للمرة الثانية، بعدما كانت تجربتها الأولى قد انتهت سنة 2016 عقب مسار استمر خمس سنوات. وجاء الإدراج الجديد بعد تقييم متبادل أشار إلى ثغرات في الرقابة القائمة على المخاطر، وشفافية المستفيدين الحقيقيين، والتصريح بالعمليات المشبوهة، والعقوبات المالية المستهدفة المتعلقة بتمويل الإرهاب، والرقابة على المنظمات غير الربحية. غير أن المسار اللاحق أظهر أن الجزائر تعاملت مع الملف كالتزام تقني عالي الأولوية، وليس كإجراء إداري محدود داخل القطاع المالي.

الجزائر تقدم إلتزاما سياسيا رفيع المستوى

وفي هذا السياق، قدمت الجزائر التزاما سياسيا رفيع المستوى أمام مجموعة العمل المالي وهيئتها الإقليمية “MENAFATF” لمعالجة النقائص المحددة. وبحلول فيفري 2026، كانت مجموعة العمل المالي قد خلصت إلى أن الجزائر أنجزت، إلى حد كبير، خطة العمل المتفق عليها، قبل أن تمهد زيارة التحقق الميدانية إلى الجزائر في أفريل الطريق أمام قرار الشطب في اجتماع جوان. وبحسب ما نقله المجلس الأطلسي عن رئيسة مجموعة العمل المالي، إليسا دي أندا مادرازو، جاء القرار بعد أن حققت الجزائر تقدما في الرقابة القائمة على المخاطر، والمستفيدين الحقيقيين، والعقوبات المالية المستهدفة، وهي الملفات نفسها التي شكلت نقاط الضعف الأساسية قبل عامين.

ولم يكن الإصلاح محصورا في إجراء واحد. فقد شمل المسار الجزائري قيودا على التعاملات النقدية، وتعديلات تشريعية، وتوسيع أدوات الرقابة، وتدعيم الشفافية حول الملكية الفعلية للشركات. ووفق تحليل المجلس الأطلسي، حظر قانون المالية لسنة 2025 الدفع نقدا في معاملات العقار، والسلع الفاخرة، وأقساط التأمين، وهي مجالات ترتبط عادة بمخاطر القنوات غير الرسمية وصعوبة التتبع المالي. كما اعتمد البرلمان القانون رقم 25-10، الذي عدل الإطار القانوني لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب القائم منذ 2005، فيما تعززت صلاحيات خلية معالجة الاستعلام المالي “CTRF”، وجرى توحيد قواعد “اعرف عميلك” عبر تعليمة بنك الجزائر 04-2025.

الشفافية والتصريحات الملزمة

كما تشكل شفافية المستفيد الحقيقي إحدى النقاط المركزية في هذا المسار. فقد أقرت الجزائر تنظيما يلزم الشركات بالتصريح لدى إدارة السجل التجاري بهوية الأشخاص الطبيعيين الذين يملكون، مباشرة أو بشكل غير مباشر، ما لا يقل عن 20 بالمائة من رأسمال الشركة أو حقوق التصويت، أو يمارسون السيطرة عليها بطريقة أخرى. كما حُددت آجال للامتثال، مع غرامات قد تصل إلى 3.75 مليون دينار في حال عدم التصريح. وهذا النوع من السجلات لا يهم الإدارة فقط، بل يؤثر في قدرة البنوك، المستثمرين، والهيئات الرقابية على معرفة الأطراف الفعلية خلف الشركات والمعاملات.

وبذلك، يظهر الشطب من القائمة الرمادية كنتيجة لمسار متعدد الأدوات: منع جزء من التعاملات النقدية عالية المخاطر، ضبط المستفيدين الحقيقيين، تقوية خلية الاستعلام المالي، توحيد قواعد معرفة الزبائن، وتوسيع الرقابة على القطاعات المالية وغير المالية. وهذه العناصر تمنح القرار قيمة أكبر من مجرد خروج من قائمة دولية، لأنها تعني أن الجزائر أنشأت جزءا من البنية التنظيمية التي تسمح برفع موثوقية النظام المالي أمام الشركاء الخارجيين.

الجزائر و العلاقات الأوروبية

كما تتضح الخلفية الاقتصادية أكثر عند ربط هذا الملف بعلاقات الجزائر الأوروبية. فمنذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية سنة 2022، وسعت الجزائر موقعها في معادلة الطاقة والتجارة مع عواصم أوروبية، خاصة روما وبرلين. وعندما عكست المفوضية الأوروبية إدراج مجموعة العمل المالي في جوان 2025، وجدت البنوك الأوروبية التي تتعامل مع العمليات الجزائرية نفسها أمام إجراءات عناية واجبة معززة، بما أضاف احتكاكا إلى العلاقات المالية التي كانت الجزائر تسعى إلى توسيعها. ولذلك، فإن الشطب يزيل عقبة تنظيمية كانت ترفع كلفة المعاملات وتزيد حساسية البنوك الأوروبية تجاه العمليات المرتبطة بالجزائر.

وهنا تظهر القراءة الأساسية التي قدمها المجلس الأطلسي لواشنطن: حالة الجزائر مع مجموعة العمل المالي تكسر الصورة النمطية التي تعتبر الجزائر بطيئة أو غير قابلة للتحرك. فالهيئة التي صادقت على التقدم ليست جهة جزائرية، بل جهاز دولي تقني يعتمد تقييم النظراء والزيارات الميدانية وخطط العمل. وهذا ما يجعل الاعتراف الخارجي بالإصلاحات مهما في مناخ استثماري تتأثر فيه القرارات ليس فقط بالقوانين الفعلية، بل كذلك بالتصورات المتعلقة بالشفافية، قابلية التوقع، وسرعة تنفيذ الالتزامات.

بعد الخروج من غافي .. تقرير أمريكي يضع الجزائر في زاوية اقتصادية جديدة

استثمار واشنطن و اقتناص الفرص

ومن الناحية السياسية والاقتصادية، يعزز هذا التطور حجج الجزائر في طلب شراكات مبنية على ملفات محددة لا على أحكام عامة. فالمجلس الأطلسي يرى أن واشنطن تستطيع استثمار قرار الشطب لإحياء الحوار الاستراتيجي الأمريكي الجزائري، الذي لم ينعقد منذ أكتوبر 2023، عبر جولة سابعة تركز على التعاون الاقتصادي. كما يقترح بناء شراكة دائمة بين واشنطن والجزائر في مكافحة التمويل غير المشروع، من خلال التعاون مع خلية معالجة الاستعلام المالي، خاصة في ظل التهديدات القادمة من منطقة الساحل ومسارات التمويل العابر للحدود.

كما يقترح التحليل أيضا اعتماد ما يسميه “نموذج المعايير المرجعية”، أي التعامل مع الجزائر عبر أهداف دقيقة، قابلة للقياس، مرتبطة بآجال وتكاليف ومكاسب واضحة، على أن يتم تقييمها وفق معايير خارجية موثوقة لا وفق مطالب سياسية مفتوحة. وهذه النقطة مهمة لأنها تضع تجربة مجموعة العمل المالي كنموذج قابل للتطبيق في ملفات أخرى، خاصة عندما تكون هناك مؤسسات دولية قادرة على قياس التقدم بطريقة تقنية. وبهذا المعنى، لا يقتصر أثر الشطب على القطاع المالي، بل يمتد إلى طريقة إدارة الحوار الاقتصادي والدبلوماسي مع الجزائر. كما أن القرار يحمل أثرا داخليا على مناخ الأعمال. فقد اعتبر مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، في تصريح نقلته وكالة الأنباء الجزائرية، أن رفع الجزائر من القائمة الرمادية يرسل “إشارة إيجابية” للاقتصاد الوطني. ويُقرأ هذا الموقف في سياق الحاجة إلى تحسين ثقة المتعاملين الاقتصاديين، خفض إدراك المخاطر، وتسهيل العلاقات البنكية مع الخارج، خاصة بالنسبة للمؤسسات التي تستورد، تصدر، تتعامل مع بنوك أوروبية، أو تبحث عن شراكات وتمويلات خارجية.

رئيس الجمهورية يشيد بالجهود

وفي الاتجاه نفسه، نقلت وكالة الأنباء الجزائرية أن مجموعة العمل المالي هنأت الجزائر على التقدم المحقق في مكافحة غسل الأموال وتعزيز الشفافية الاقتصادية والمالية، بعد قرار شطبها من قائمة الدول الخاضعة للمراقبة المعززة خلال اجتماع باريس. كما أشاد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بجهود قطاع المالية التي أفضت إلى رفع الجزائر من القائمة، وهو ما يبرز أن الملف جرى التعامل معه على مستوى سياسي ومؤسساتي عال، وليس كملف امتثال مصرفي ضيق.

غير أن الشطب لا يعني نهاية المسار. فالمجلس الأطلسي يوضح أن القرار يثبت بداية التنفيذ، لكنه لا يكفي وحده للحكم بأن ثقافة الإنفاذ تغيرت بالكامل. ولذلك، تبقى المرحلة المقبلة مرتبطة باستمرارية الرقابة، فعالية العقوبات، جودة التصريح بالعمليات المشبوهة، قدرة السلطات على تتبع المستفيدين الحقيقيين، وتطبيق العقوبات المالية المستهدفة دون تأخير. فالقيمة الفعلية للقرار ستقاس في السنوات المقبلة بمدى تحوله إلى ممارسة مؤسساتية دائمة داخل البنوك، شركات التأمين، الموثقين، وكل المهن المعرضة لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وحس بما أكده الخبراء في عدة قنوات محلية ودولية يمثل الخروج من القائمة الرمادية فرصة لتحسين كلفة التعامل مع السوق الجزائرية، لا ضمانة آلية لتدفق الاستثمار. فالمستثمر لا يقرأ قرار مجموعة العمل المالي وحده، بل يربطه بالإطار الجبائي، مناخ الأعمال، سرعة تحويل الأموال، توفر المعلومة، واستقرار القوانين. غير أن إزالة إشارة المخاطر المرتبطة بالقائمة الرمادية تعد خطوة مهمة في تقليص إحدى طبقات الحذر لدى البنوك والمستثمرين، خاصة في مرحلة تسعى فيها الجزائر إلى توسيع الاستثمار في الصناعة، الطاقة، المناجم، الفلاحة، البنية التحتية، والرقمنة.

#اقتصاد الجزائر قائمة غافي#الجزائر#تبون
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أوروبا
شارك المقال

ألمانيا تراهن على الجزائر كبوابة للاستثمار في الطاقات المتجددة

ألمانيا تراهن على الجزائر كبوابة للاستثمار في الطاقات المتجددة

بوابة الجزائر الإخبارية: استقبل المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الإستثمار, عمر ركاش, يوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة, وفدا من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي “غيز” (GIZ), يترأسه كريستيان زايتلينغر, تم خلاله بحث سبل تحسين مناخ الاستثمار, وكذا آفاق تطوير المشاريع المرتبطة بالطاقات المتجددة, وفقا لما أورده بيان للوكالة.

ألمانيا تراهن على الجزائر كبوابة للاستثمار في الطاقات المتجددة

وشكل اللقاء, الذي جرى بحضور إطارات من الوكالة, فرصة لتبادل الرؤى حول سبل تحسين مناخ الاستثمار, وتشجيع المبادرة الخاصة, ونقل التكنولوجيا, وبناء القدرات, وتطوير الشراكات الصناعية, بما يسهم في خلق قيمة مضافة وتعزيز الاندماج في سلاسل القيمة الإقليمية والدولية.

وفي هذا الصدد, تطرق الطرفان لآفاق تطوير المشاريع المرتبطة بالطاقات المتجددة, حيث عبرت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار عن اهتمامها بالاستفادة من الخبرة الألمانية والمرافقة التقنية في هذا المجال لمواصلة تسهيل تجسيد المشاريع الاستثمارية ذات الصلة, بالنظر إلى أهميتها الإستراتيجية ودورها في تسريع التحول الاقتصادي وترسيخ الاستثمار المستدام, يضيف البيان.

وذكر بيان الوكالة أن هذا اللقاء يندرج في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي الجزائري-الألماني ومتابعة التحضيرات الخاصة بمشروع إدماج سلاسل القيمة بين الاتحاد الأوروبي والجزائر في مجال التكنولوجيا النظيفة “كلين-تيك”(Cleantech) والقطاعات ذات الأولوية, بهدف مرافقة جهود الجزائر في تنويع الاقتصاد, وتطوير سلاسل القيمة الصناعية المرتبطة بالتكنولوجيات النظيفة, والارتقاء بتنافسية القطاعات المستهدفة.

ألمانيا تراهن على الجزائر كبوابة للاستثمار في الطاقات المتجددة

وفي ختام اللقاء, أكد الجانبان حرصهما على مواصلة التنسيق وتكثيف التعاون بما يواكب التوجهات المشتركة, لاسيما في القطاعات المرتبطة بالطاقات المتجددة والاقتصاد الأخضر.

#ألمانيا#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تراهن على موسم استثنائي.. تعليمات صارمة لتجاوز عتبة 50 مليون قنطار من الحبوب في 2026

الجزائر تراهن على موسم استثنائي.. تعليمات صارمة لتجاوز عتبة 50 مليون قنطار من الحبوب في 2026

بوابة الجزائر الإخبارية: ترأس وزير الداخلية الجزائري السعيد سعيود، اليوم الثلاثاء بقصر الحكومة, اجتماعا تنسيقيا عبر تقنية التحاضر عن بعد, مع ولاة الجمهورية, أسدى خلالها تعليمات لاتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان السير الأمثل لحملة الحصاد و الدرس, تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد المجيد تبون حسب ما جاء في بيان للوزارة. 

الجزائر تراهن على موسم استثنائي.. تعليمات صارمة لتجاوز عتبة 50 مليون قنطار من الحبوب في 2026

وخلال اللقاء, أكد الوزير أن حملة الحصاد والدرس تحظى بمتابعة خاصة من قبل الرئيس عبد المجيد تبون, نظرا إلى ارتباطها المباشر بتعزيز الأمن الغذائي الوطني, مشددا على أن تحقيق هدف جمع ما يفوق 50 مليون قنطار من الحبوب يقتضي تعبئة شاملة, وانخراطا فعليا لمختلف المتدخلين, تحت الإشراف المباشر للولاة, بما يضمن التنسيق المحكم والتكفل الفوري بكل الانشغالات الميدانية.

الجزائر تراهن على موسم استثنائي.. تعليمات صارمة لتجاوز عتبة 50 مليون قنطار من الحبوب في 2026

وفي هذا السياق, أسدى سعيود جملة من التعليمات والتوجيهات العملياتية إلى الولاة تتعلق بضمان المتابعة اليومية والميدانية لمختلف مراحل حملة الحصاد والدرس, والتواجد المستمر عبر مواقع الحصاد والتجميع والتخزين, مع الرفع الفوري لكل العراقيل التي قد تعترض سير العملية كما أمر بتنصيب خلايا دائمة لليقظة والمتابعة على مستوى جميع الولايات, تعمل بالتنسيق المباشر مع الخلية الوطنية لمتابعة حملة الحصاد والدرس, بما يضمن المتابعة الآنية لمؤشرات تقدم العملية وتحيين المعطيات والإحصائيات بصفة دورية, يضيف البيان

الجزائر تراهن على موسم استثنائي.. تعليمات صارمة لتجاوز عتبة 50 مليون قنطار من الحبوب في 2026

وعلاوة على ذلك امر سعيود بالتعبئة الكاملة لجميع إمكانيات التخزين الوطنية, من خلال الاستغلال الأمثل لمرافق التخزين التابعة للقطاعين العام والخاص, وتسخير كافة الوسائل اللوجستية, لاسيما وسائل النقل والشاحنات, لضمان النقل الفوري للمحاصيل والحفاظ على المنتوج الوطني كما وجه الولاة بإعداد وتنفيذ مخطط تنسيقي بين الولايات يضمن التحويل الفوري لوسائل الحصاد والعتاد إلى الولايات التي لا تزال العملية متواصلة بها, مع استغلال فائض قدرات التخزين بالولايات المجاورة, بما يعزز مبدأ التضامن بين الولايات ويكرس النجاعة في استغلال الإمكانيات الوطنية

بالاضافة الى ذلك , أكد سعيود على ضرورة اعتماد أعلى درجات اليقظة والاستباقية لمواجهة مختلف المخاطر التي قد تهدد المحاصيل الزراعية, لاسيما حرائق المحاصيل والتقلبات الجوية ولاسيما الأمطار الرعدية, مع رفع مستوى الجاهزية وتسخير جميع وسائل التدخل واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة إلى غاية استكمال عملية الحصاد و التخزين , كما أمر الوزير في نفس السياق بالرفع الفوري للتقارير الميدانية المتعلقة بتقدم الحملة, وضمان التدخل العاجل لمعالجة كل الإشكالات بالتنسيق مع الخلية الوطنية المنشأة على مستوى الوزارة الأولى, بما يسمح باتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب

الجزائر تراهن على موسم استثنائي.. تعليمات صارمة لتجاوز عتبة 50 مليون قنطار من الحبوب في 2026

عقب ذلك, استمع الوزير إلى عروض مفصلة قدمها  الولاة, تناولت مستوى تقدم حملة الحصاد والدرس عبر مختلف الولايات, ونسب الإنجاز المحققة, والكميات المجمعة, وقدرات التخزين المستغلة والمتاحة, إلى جانب الإجراءات المتخذة ميدانيا لضمان السير الحسن للعملية, حسب البيان.

وفي ختام الاجتماع, أكد سعيود أن قطاعه سيلتزم بمواصلة المتابعة الميدانية الدقيقة والتنسيق الدائم بين مختلف المتدخلين, من خلال الولاة, مع السهر على التنفيذ الصارم لتوجيهات رئيس الجمهورية, بما يكفل إنجاح حملة الحصاد والدرس وتحقيق أهدافها الوطنية في تعزيز الامن الغذائي.

#الأمن الغذائي#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

لوموند تعود إلى هوسها بالجزائر..إعلام فرنسي مرتبك أمام اقتصاد يخرج من قوالب باريس

لوموند تعود إلى هوسها بالجزائر..إعلام فرنسي مرتبك أمام اقتصاد يخرج من قوالب باريس

بوابة الجزائر الإخبارية : عادت صحيفة “لوموند” الفرنسية إلى هوسها الإعلامي بالجزائر، وهذه المرة من بوابة الاقتصاد، بعدما نشرت يوم 29 جوان 2026 مقالا بعنوان “الاقتصاد الجزائري يقيم في نموذجه الاستخراجي”، تزامنا مع نهاية الحملة الانتخابية للتشريعيات الجزائرية المقررة يوم 2 جويلية 2026. المقال قدّم الاقتصاد الجزائري من زاوية واحدة ومستهلكة، ركزت على وزن المحروقات وغياب النقاش الاقتصادي في الحملة، مقابل تجاهل مؤشرات دولية حديثة تؤكد استمرار النمو، توسع النشاط خارج قطاع النفط والغاز، تحرك الاستثمار، وتحسن الامتثال المالي بعد خروج الجزائر من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي “غافي”.


غير أن ما يبدو في ظاهره قراءة صحفية للشأن الاقتصادي الجزائري، يكشف في عمقه عن عطب تحرير فرنسي مزمن تجاه الجزائر. فبعض الإعلام الفرنسي لا يقرأ التحولات الجزائرية بميزان الاقتصاد، بل بمنظار سياسي مثقل ببقايا الوصاية، ومشدود إلى ذاكرة استعمارية عاجزة عن تقبل فكرة بسيطة: الجزائر لم تعد فضاء تابعا ينتظر شهادة حسن سلوك من باريس، ولا اقتصادا متعثرا يطلب وصفات جاهزة من غرف التحرير الفرنسية. إنها دولة تعيد ترتيب أولوياتها، تبني أدوات سيادتها الاقتصادية، وتنتقل تدريجيا من اقتصاد الريع الأحادي إلى اقتصاد إنتاجي أكثر تنوعا، ولو وسط صعوبات بنيوية لا تنكرها الجزائر نفسها ولا تخفيها المؤسسات الدولية.

لوموند تعيد إنتاج خطاب قديم


لم تقدم “لوموند” جديدا في تناول الاقتصاد الجزائري. المقال أعاد استعمال القاموس نفسه الذي يتكرر في جزء من الإعلام الفرنسي كلما تعلق الأمر بالجزائر: اقتصاد ريعي، نموذج استخراجي، غياب التنويع، ضعف النقاش. غير أن هذه القراءة تتجاهل أن الاقتصاد الجزائري لا يمكن اختزاله في قطاع واحد، مهما كان وزنه، ولا يمكن تقييمه بعين سياسية تبحث عن الإدانة قبل قراءة المؤشرات.


فالجزائر لا تنكر أن المحروقات لا تزال مكونا مركزيا في اقتصادها. كما لا تقول إن مسار التنويع اكتمل. لكن الفرق كبير بين الاعتراف بتحديات قائمة، وبين تحويل هذه التحديات إلى مادة تشكيك شامل. وهنا يظهر الخلل في قراءة “لوموند”: التركيز على نقطة ضعف بنيوية، مقابل تجاهل أرقام النمو، الاستثمار، الصادرات غير النفطية، والإصلاحات المالية.

لوموند تعود إلى هوسها بالجزائر..إعلام فرنسي مرتبك أمام اقتصاد يخرج من قوالب باريس

أرقام صندوق النقد تضعف الطرح الفرنسي

أول رقم يصطدم به طرح “لوموند” يأتي من صندوق النقد الدولي، الذي يتوقع نموا حقيقيا للاقتصاد الجزائري بنسبة 3.8 بالمائة في 2026، مع تضخم متوقع في حدود 2.9 بالمائة. هذه الأرقام تصدر في سياق دولي صعب، تتراجع فيه وتيرة النمو في عدة اقتصادات، وترتفع فيه كلفة التمويل، وتتقلب فيه أسعار الطاقة والغذاء.


وتجاهل هذه المعطيات في قراءة الاقتصاد الجزائري يضعف أي تحليل يدعي المهنية. فصندوق النقد الدولي لا يقدم أرقاما دعائية، ولا يشتغل بمنطق المجاملة السياسية. وعندما تشير توقعاته إلى نمو إيجابي وتضخم محدود نسبيا، فإن ذلك يعني أن الاقتصاد الجزائري يملك عناصر صلابة لا يمكن دفنها تحت عنوان فرنسي عن “النموذج الاستخراجي”.

البنك الدولي يؤكد توسع الاقتصاد خارج المحروقات


وتدعم بيانات البنك الدولي الاتجاه نفسه. فقد أكد أن الناتج الداخلي الخام خارج المحروقات توسع بنسبة 4.8 بالمائة في 2024، مدفوعا بالاستثمار العمومي والاستهلاك الأسري، بالتزامن مع تراجع التضخم إلى 4 بالمائة خلال السنة نفسها. وهذا الرقم مهم لأنه يرد مباشرة على من يحاول تقديم الاقتصاد الجزائري كأنه محصور بالكامل في النفط والغاز.


كما تشير بيانات البنك الدولي إلى أن الصادرات خارج المحروقات تضاعفت ثلاث مرات منذ 2017، لتبلغ 5.1 مليار دولار في 2023، مع حضور الأسمدة ومنتجات الصلب والإسمنت ضمن أهم المواد المصدرة. هذه الأرقام لا تعني أن الجزائر أنهت مسار التنويع، لكنها تؤكد أن النشاط خارج المحروقات يتحرك، وأن الصورة التي تقدمها بعض المنابر الفرنسية ناقصة وموجهة.

الصادرات غير النفطية ترد على خطاب الجمود


في التجارة الخارجية، تجاوزت الصادرات خارج المحروقات 4.3 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025، بزيادة 26 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من 2024. وهذا المؤشر ينسف خطاب الجمود الذي يحاول حصر الجزائر في صورة اقتصاد لا يتحرك إلا عبر الطاقة.


فالاقتصاد الذي يرفع صادراته غير النفطية، ويوسع نشاطه خارج المحروقات، ويحافظ على نمو إيجابي، لا يمكن التعامل معه كاقتصاد ساكن. لذلك، فإن وصف الاقتصاد الجزائري بأنه “مقيم” في نموذجه الاستخراجي لا يقدم تحليلا كاملا، بل يقدم حكما سياسيا بلغة اقتصادية.

المحروقات مصدر قوة وليست تهمة

تحويل المحروقات إلى تهمة اقتصادية ضد الجزائر يكشف خللا في القراءة. الدول لا تتخلى عن مصادر قوتها حتى ترضي صحافة أجنبية. الدول تستثمر مصادر قوتها لتمويل التحول وبناء قطاعات جديدة. وهذا ما تقوم به الجزائر في قطاع الطاقة، من خلال الحفاظ على موقعها كفاعل طاقوي، وفي الوقت نفسه توجيه العائدات نحو الاستثمار، البنية التحتية، الصناعة، الفلاحة، والطاقات المتجددة.

لوموند تعود إلى هوسها بالجزائر..إعلام فرنسي مرتبك أمام اقتصاد يخرج من قوالب باريس
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون


والجزائر، بقيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، تتعامل مع النفط والغاز باعتبارهما ركيزة سيادية. فالطاقة تمنح البلاد مصادر تمويل، وموقعا تفاوضيا، ودورا استراتيجيا في أمن الطاقة بالمتوسط. ومن يطلب من الجزائر التخلي عن هذه الورقة تحت شعار التنويع، يطلب منها عمليا أن تدخل المنافسة الاقتصادية من دون أدوات قوة.

60 مليار دولار في الطاقة


في هذا السياق، نقلت رويترز أن الجزائر تعتزم استثمار 60 مليار دولار في مشاريع الطاقة بين 2025 و2029، منها 80 بالمائة موجهة للاستكشاف والإنتاج، إلى جانب إطلاق مشاريع للطاقات المتجددة بقدرة 3200 ميغاواط، واستهداف خفض حرق الغاز إلى أقل من 1 بالمائة بحلول 2030.


هذه الأرقام لا تعني ارتهانا للمحروقات، بل تعني إدارة استراتيجية لقطاع يوفر التمويل والموقع والقدرة التفاوضية. فالاستثمار في الطاقة، عندما يرتبط بتوسيع الإنتاج وتحسين الكفاءة وخفض حرق الغاز وإدماج الطاقات المتجددة، يصبح جزءا من سياسة اقتصادية طويلة المدى، لا دليلا على الجمود كما تحاول بعض القراءات الفرنسية تصويره.

سوناطراك وجاذبية الاستثمار الطاقوي


كما وقعت سوناطراك عقدا بقيمة 5.4 مليار دولار مع شركة “ميداد إنرجي” السعودية لتطوير موارد النفط والغاز في حوض إيليزي، مع تقديرات إنتاج إجمالية تصل إلى نحو 993 مليون برميل مكافئ نفط، منها 125 مليار متر مكعب من الغاز. هذا العقد يعكس قدرة الجزائر على جذب استثمارات كبرى في قطاع استراتيجي.


وبالتوازي، أطلقت الجزائر جولة التراخيص النفطية والغازية لسنة 2026، عبر عرض سبع رقع استكشافية في ورقلة وإليزي وتقرت والبيض، بهدف تعزيز الإنتاج وجذب الاستثمار الأجنبي ودعم موقع الجزائر كمحور طاقوي إقليمي. هذه المعطيات لا تخدم رواية السوق المغلقة أو الاقتصاد الجامد. بل تؤكد أن الجزائر توظف قطاعها الأقوى لجذب التمويل والخبرة وتعزيز موقعها في سوق الطاقة.

الاستثمار يتحرك بأرقام كبيرة

في ملف الاستثمار، أعلنت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار تسجيل أكثر من 19 ألف مشروع مصرح به منذ انطلاق نشاطها في نوفمبر 2022 إلى ديسمبر 2025، بقيمة إجمالية بلغت 8242 مليار دينار، أي نحو 61 مليار دولار، مع توقع خلق أكثر من 470 ألف منصب عمل.


صحيح أن تسجيل المشاريع لا يعني تنفيذها كلها فورا، لكن حجم الملفات يكشف تحركا واضحا في مناخ الاستثمار. وهذا معطى كان يجب أن يحضر في أي قراءة جادة للاقتصاد الجزائري. أما تجاهله والاكتفاء بتكرار عبارة “النموذج الاستخراجي”، فيكشف انتقاء لا تحليلا.

الخروج من القائمة الرمادية يحرج السردية الفرنسية


أحد أهم المؤشرات التي تضرب الطرح الفرنسي هو خروج الجزائر من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي “غافي” في 19 جوان 2026. فقد أعلنت المجموعة إزالة الجزائر من قائمة الدول الخاضعة للمتابعة المعززة، بعد استكمال خطة العمل وتنفيذ إصلاحات في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل الانتشار.


هذا القرار ليس تفصيلا تقنيا. إنه مؤشر مالي مهم يعزز ثقة الشركاء والبنوك والمستثمرين في المنظومة الرقابية الجزائرية، ويقلص جزءا من كلفة المخاطر في التعاملات الدولية. ولو تعلق الأمر بدولة أخرى قريبة من المزاج الفرنسي، لجرى تقديم القرار باعتباره مكسبا إصلاحيا كبيرا. أما عندما يتعلق الأمر بالجزائر، فيتم تقليل أهميته أو تجاهله لأنه لا يخدم صورة الاقتصاد المأزوم التي تحاول بعض المنابر الفرنسية تثبيتها.

نقد مشروع أم انتقاء ضد الجزائر؟


لا أحد يقول إن الاقتصاد الجزائري بلا تحديات. هناك حاجة إلى تسريع التنويع، رفع الإنتاجية، توسيع القاعدة الضريبية، تحديث النظام البنكي، تعميق الصناعة التحويلية، وتوسيع الصادرات ذات القيمة المضافة. كما أن المؤسسات الدولية نفسها تشير إلى مخاطر مالية مرتبطة بتقلب أسعار المحروقات وضغط النفقات.


لكن النقد الاقتصادي شيء، واستعمال التحديات لتقديم صورة ناقصة عن بلد كامل شيء آخر. النقد المهني يضع عناصر القوة والضعف معا. أما القراءة الانتقائية فتأخذ نقطة واحدة وتبني عليها حكما شاملا. وهذا ما فعلته الصحافة الفرنسية عندما ركزت على المحروقات، من دون أن تمنح الوزن نفسه للنمو، الاستثمار، الصادرات غير النفطية، والخروج من القائمة الرمادية.

الاقتصاد حاضر في القرار الجزائري


الاقتصاد ليس غائبا عن القرار في الجزائر. هناك ملفات واضحة في ضبط الواردات، دعم الإنتاج الوطني، إصلاح الاستثمار، الرقمنة الجبائية والجمركية، تثمين الموارد المنجمية، مشاريع السكك الحديدية، دعم المؤسسات الناشئة، وتوجيه الطاقة لخدمة الأمن الصناعي والغذائي. هذه الملفات لا تعني أن التحول اكتمل، لكنها تثبت أن الاقتصاد الجزائري يتحرك عبر عدة مسارات.


لذلك، فإن تقديم الجزائر كاقتصاد جامد لا يعكس الواقع. إنه يعكس رغبة في تثبيت صورة قديمة. فالجزائر اليوم لا تطلب شهادة قبول من الإعلام الفرنسي، ولا تحتاج إلى قراءة باريس حتى تثبت أنها تتحرك. الأرقام الدولية نفسها تكفي لتفنيد خطاب التبخيس.

الأرقام ترد على لوموند

الأرقام الدولية تضع السردية المزعومة “لوموند” أمام مأزق واضح: نمو متوقع بـ3.8 بالمائة في 2026، تضخم عند 2.9 بالمائة، نمو خارج المحروقات بـ4.8 بالمائة في 2024، صادرات غير نفطية في توسع، مشاريع استثمارية بعشرات آلاف الملفات، واستكمال إصلاحات مالية سمحت بالخروج من القائمة الرمادية لـ“غافي”.


هذه المؤشرات لا تلغي التحديات، لكنها تمنع اختزال الاقتصاد الجزائري في صورة مأزومة. فالجزائر تتحرك ضمن مسار تدريجي يقوم على حماية الموارد السيادية، وتوسيع قاعدة الإنتاج، وجذب الاستثمار، وتحسين الامتثال المالي، وتقليص التبعية للواردات.


لا تحتاج الجزائر إلى تزكية من “لوموند” ولا إلى شهادة من الإعلام الفرنسي. المطلوب هو مواصلة الإصلاح، تسريع التنويع، تحويل المشاريع المصرح بها إلى إنتاج فعلي، تعميق الصناعة، وتوسيع الصادرات. أما السردية الفرنسية التي تختزل الاقتصاد الجزائري في المحروقات، فقد أصبحت تصطدم أكثر فأكثر بأرقام لا يمكن شطبها بعنوان متحامل.

#لوموند، الجزائر، فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أوروبا
شارك المقال

استعراض واقع علاقات التعاون والشراكة التاريخية القائمة بين الجزائر والنرويج

استعراض واقع علاقات التعاون والشراكة التاريخية القائمة بين الجزائر والنرويج

بوابة الجزائر الإخبارية: استقبل وزير الدولة، وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، اليوم بمقر الوزارة، كاتب الدولة لدى وزارة الطاقة بمملكة النرويج، سنوري إريكسن شيفراك، الذي يقوم بزيارة إلى الجزائر.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2071927327647264862?s=46

وقد سمح هذا اللقاء، وفق بيان للوزارة، باستعراض واقع علاقات التعاون والشراكة التاريخية القائمة بين الجزائر والنرويج، لاسيما في المجالات المرتبطة بالمحروقات والطاقات المتجددة والانتقال الطاقوي، وكذا الدور الحيوي للبلدين في ضمان الأمن الطاقوي العالمي وإمداد السوق الأوروبية باحتياجاتها من الطاقة.

استعراض واقع علاقات التعاون والشراكة التاريخية القائمة بين الجزائر والنرويج

كما أكد الجانبان، يضيف البيان، على أهمية تعزيز التعاون الثنائي من خلال تشجيع الاستثمارات المباشرة على ضوء ما يوفره مناخ الأعمال بالجزائر من مزايا وتحفيزات لفائدة المتعاملين الاقتصاديين الأجانب.

استعراض واقع علاقات التعاون والشراكة التاريخية القائمة بين الجزائر والنرويج
#الجزائر#النرويج
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

وزير الداخلية الجزائري يستقبل مدير شركة “CMA CGM”

وزير الداخلية الجزائري يستقبل مدير شركة “CMA CGM”

بوابة الجزائر الإخبارية: خصّ وزير الداخلية الجزائري السعيد سعيود، المدير العام لشركة النقل البحري والشحن بالحاويات والخدمات اللوجستية بالجزائر CMA CGM، محمد معموري، باستقبال في قصر الحكومة، وذلك حسب ما ورد في بيان لوزارة الداخلية الجزائرية.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2071660533070156177?s=46

اللقاء كان بحضور الإطارات المركزية للوزارة حيث تناول الطرفان القضايا ذات الاهتمام المشترك، لاسيما المتعلقة بمجال البحرية التجاريّة والموانئ.

وزير الداخلية الجزائري يستقبل مدير شركة “CMA CGM”
#الجزائر#السعيد سعيود
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تعزز تموقعها في السوق الأفريقية.. “كوندور” تتوسع قاريا من بوابة رواندا وتنزانيا

الجزائر تعزز تموقعها في السوق الأفريقية.. “كوندور” تتوسع قاريا من بوابة رواندا وتنزانيا

الجزائر توسع انتشار المنتجات الجزائرية في القارة الإفريقية باتفاقية استراتيجية عبر كوندور

بوابة الجزائر الإخبارية : في خطوة جديدة تعكس تنامي حضور المنتوج الجزائري في الأسواق الإفريقية، أشرف وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق، على مراسم توقيع اتفاقية شراكة بين مجمع كوندور وشركائه، بحضور سفير رواندا بالجزائر ، والتي تهدف إلى تصدير وتسويق منتجات المجمع في كل من رواندا وتنزانيا.

الجزائر تعزز تموقعها في السوق الأفريقية.. “كوندور” تتوسع قاريا من بوابة رواندا وتنزانيا

هذه الاتفاقية،تندرج وفقا لما أوردته وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات الجزائرية، في إطار الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى توسيع انتشار المنتجات الجزائرية في القارة الإفريقية، والاستفادة من الفرص التي تتيحها منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، بما يسهم في تعزيز المبادلات التجارية ورفع قيمة الصادرات الجزائرية.

الجزائر تعزز تموقعها في السوق الأفريقية.. “كوندور” تتوسع قاريا من بوابة رواندا وتنزانيا

كما تتضمن الاتفاقية مرافقة عملية التصدير والتسويق ببرنامج لتكوين تقنيين متخصصين في خدمات ما بعد البيع وصيانة وإصلاح الأجهزة الإلكترونية على مستوى أكاديمية كوندور، بما يضمن توفير خدمات تقنية مؤهلة في الأسواق المستهدفة، ويعزز ثقة المستهلكين في القارة الإفريقية بالمنتوج الجزائري.

الجزائر تعزز تموقعها في السوق الأفريقية.. “كوندور” تتوسع قاريا من بوابة رواندا وتنزانيا

وأكد الوزير الجزائري بالمناسبة أن مثل هذه المبادرات تجسد الديناميكية التي تعرفها الصادرات الجزائرية خارج قطاع المحروقات، وتعكس قدرة المؤسسات الوطنية على المنافسة والتموقع في الأسواق الخارجية، لاسيما الأسواق الإفريقية التي تمثل امتداداً طبيعياً للمنتج الجزائري.

#كوندور، رواندا، تنزانيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إيكونوميست
شارك المقال

روسيا والجزائر تعززان شراكتهما الاستراتيجية في قطاع المناجم

روسيا والجزائر تعززان شراكتهما الاستراتيجية في قطاع المناجم

وزير الموارد الطبيعية والبيئة لروسيا الاتحادية يشيد بالإمكانات الكبيرة التي يزخر بها القطاع المنجمي الجزائري

بوابة الجزائر الإخبارية : تحسبا لانعقاد الدورة الثالثة عشرة للجنة الحكومية المشتركة الجزائرية–الروسية للتعاون الاقتصادي والتجاري والعلمي والتقني، أجرى وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، الخميس بموسكو، محادثات مع وزير الموارد الطبيعية والبيئة لروسيا الاتحادية، ألكسندر كوزلوف، وذلك بحضور سفير الجزائر لدى روسيا الاتحادية وسفير روسيا الاتحادية لدى الجزائر، ورئيس الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات، سمير بختي، ورئيس سلطة ضبط المحروقات، أمين رميني، وعددا من إطارات الوزارتين، ومن وزارة المناجم والصناعة المنجمية.

اللقاء، وفقا لما أوردته وزارة المحروقات الجزائرية، شكل فرصة لاستعراض واقع وآفاق التعاون الثنائي في مجال المناجم والصناعة المنجمية، حيث أكد الطرفان على متانة العلاقات الجزائرية–الروسية والإرادة المشتركة لتعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية، لا سيما في القطاعات الاستراتيجية ذات القيمة المضافة العالية.

روسيا والجزائر تعززان شراكتهما الاستراتيجية في قطاع المناجم

وخلال المحادثات، تم بحث “آفاق التعاون والشراكة بين المؤسسات الجزائرية والروسية عبر مختلف حلقات سلسلة القيمة في القطاع المنجمي، لاسيما في مجالات البحث والاستكشاف والاستغلال والتحويل والتثمين المنجمي، مع التركيز على المعادن الاستراتيجية والحرجة والعناصر الأرضية النادرة، بالنظر إلى أهميتها المتزايدة في الصناعات التكنولوجية المتقدمة وتطبيقات الطاقات المتجددة”.

روسيا والجزائر تعززان شراكتهما الاستراتيجية في قطاع المناجم

كما تناولت المباحثات “سبل تعزيز التعاون في مجال اعتماد أفضل الممارسات المرتبطة بالتنمية المستدامة، وترقية المعايير البيئية في النشاطات المنجمية والصناعية، بما يضمن الاستغلال الأمثل والمسؤول للموارد الطبيعية”.

روسيا والجزائر تعززان شراكتهما الاستراتيجية في قطاع المناجم

وبهذه المناسبة، قدم محمد عرقاب “عرضا شاملا حول استراتيجية الجزائر لتطوير القطاع المنجمي، مبرزا الإمكانات المعدنية الهامة التي تزخر بها البلاد، والبرامج الكبرى التي أطلقتها الدولة لتثمين هذه الموارد وتحويلها إلى رافعة حقيقية لتنويع الاقتصاد الوطني خارج قطاع المحروقات“.

روسيا والجزائر تعززان شراكتهما الاستراتيجية في قطاع المناجم

كما استعرض وزير الدولة “الإصلاحات الجارية الرامية إلى تحسين مناخ الاستثمار في القطاع، ولاسيما من خلال الإطار القانوني الجديد المنظم للنشاطات المنجمية، وتطوير البنية التحتية الجيولوجية، وتعزيز برامج البحث والاستكشاف، وتوفير البيانات الجيولوجية للمستثمرين، بما يضمن جاذبية أكبر للاستثمارات الوطنية والأجنبية وفق المعايير الدولية”.

روسيا والجزائر تعززان شراكتهما الاستراتيجية في قطاع المناجم

وفي هذا السياق، “أبرز وزير الدولة المشاريع المنجمية الهيكلية التي توليها الجزائر أهمية خاصة، على غرار المشروع المتكامل لتحويل الفوسفات، ومشروع استغلال مكمن الحديد بغارا جبيلات، ومشروع استغلال الزنك والرصاص بواد أميزور، باعتبارها مشاريع استراتيجية من شأنها دعم التصنيع الوطني، وتوفير المواد الأولية للصناعات التحويلية، وتقليص فاتورة الواردات، وخلق مناصب شغل جديدة، خاصة في المناطق الداخلية والجنوبية”.

روسيا والجزائر تعززان شراكتهما الاستراتيجية في قطاع المناجم

كما دعا الوزير “المؤسسات والشركات الروسية إلى اغتنام فرص الاستثمار والشراكة المتاحة في الجزائر، والمساهمة في تطوير المشاريع المنجمية الكبرى، من خلال إقامة شراكات قائمة على المنفعة المتبادلة، ونقل التكنولوجيا، وتوطين الصناعة، وتكوين الموارد البشرية. وكذا الاستفادة من التجارب والخبرة الروسية في هذه المجالات”.


من جانبه، “أعرب الوزير الروسي عن اهتمام بلاده بتعزيز التعاون مع الجزائر في المجال المنجمي، مشيدا بالإمكانات الكبيرة التي يزخر بها القطاع المنجمي الجزائري وبالإصلاحات الرامية إلى تطويره. كما أكد استعداد المؤسسات الروسية المتخصصة لتوسيع حضورها في الجزائر والمساهمة في مشاريع البحث والاستكشاف والاستغلال وتحويل الموارد المعدنية”.

#الجزائر،روسيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إيكونوميست
شارك المقال

بريد الجزائر يحذر !

بريد الجزائر يحذر !

بوابة الجزائر الإخبارية : حذر بريد الجزائر من الوقوع في فخ الصفحات الوهمية على مواقع التواصل الإجتماعي التي تنتحل صفة بريد الجزائر داعيا المواطنين وجميع متعامليه إلى توخي أعلى درجات الحيطة والحذر لحماية بياناتهم الشخصية والمالية.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2069791786885652963?s=46

كما شدد بريد الجزائر على ضرورة التحقّق من أن الروابط تعود له ، مع تجنّب الضغط على الروابط المشبوهة و التأكيد على اعتماد المصادر الموثوقة فقط والتي تعود للمواقع الرسمي لبريد الجزائر، و كذلك تجنّب التفاعل مع الصفحات المجهولة أو المحتويات المضلّلة.

#بريد الجزائر#تحذير#مواقع التواصل
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تترأس أشغال المجلس الوزاري لصندوق الأوبك للتنمية الدولية

الجزائر تترأس أشغال المجلس الوزاري لصندوق الأوبك للتنمية الدولية

بوابة الجزائر الاخبارية : ترأست الجزائر، ممثلة بوزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية آمال عبد اللطيف، اليوم الاربعاء بالعاصمة النمساوية فيينا، أشغال اجتماع المجلس الوزاري لصندوق أوبك للتنمية الدولية (أوفيد)، وذلك في إطار توليها رئاسة هذه الهيئة لمدة سنة.

https://twitter.com/i/status/2069790480724873523

وقد تسلمت الجزائر رئاسة المجلس الوزاري للصندوق من جمهورية فنزويلا خلال أشغال الدورة السنوية للمجلس، في خطوة تعكس الثقة التي تحظى بها داخل هذه المؤسسة المالية والتنموية الدولية التابعة للدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك).

ويكتسي تولي الجزائر رئاسة المجلس أهمية خاصة، كونه يتزامن مع الاحتفال بالذكرى الخمسين لتأسيس صندوق الأوبك للتنمية الدولية سنة 1976، وهي محطة تاريخية تستحضر الدور المحوري الذي لعبته الجزائر في مسار إنشاء هذه المؤسسة التنموية الدولية.

الجزائر تترأس أشغال المجلس الوزاري لصندوق الأوبك للتنمية الدولية

ويعود هذا الدور إلى قمة رؤساء دول منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) التي احتضنتها الجزائر سنة 1975، والتي شكلت منعطفا هاما في تعزيز التعاون والتضامن بين الدول النامية، وأسفرت عن إطلاق المبادرة التي أفضت إلى إنشاء صندوق الأوبك للتنمية الدولية سنة 1976.

الجزائر تترأس أشغال المجلس الوزاري لصندوق الأوبك للتنمية الدولية

وتجسد رئاسة الجزائر للمجلس الوزاري لصندوق “أوفيد” التزامها المتواصل بدعم جهود التنمية المستدامة وتعزيز التعاون الدولي، بما ينسجم مع المبادئ التي قام عليها الصندوق منذ تأسيسه، والمتمثلة في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدول الشريكة والمساهمة في تحقيق الازدهار المشترك على المستوى العالمي.

كما تمثل هذه المناسبة فرصة لتجديد التأكيد على مكانة الجزائر ودورها الفاعل داخل المؤسسات الاقتصادية والتنموية الدولية، ودعم المبادرات الرامية إلى تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

باب التعاون مفتوح على مصراعيه بين الجزائر وعمان

باب التعاون مفتوح على مصراعيه بين الجزائر وعمان

بوابة الجزائر الإخبارية: قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، إن باب التعاون مفتوح على مصراعيه بين الجزائر وعمان.

باب التعاون مفتوح على مصراعيه بين الجزائر وعمان

وخلال وقوفه عند جناح عمان على هامش إشرافه على افتتاح معرض الجزائر الدولي، دعا الرئيس الجزائري المؤسسات العمانية إلى الانضمام إلى الحركية التي يشهدها مجال إنتاج حديد الخرسانة في الجزائر.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2069454858311082224?s=46
#الجزائر#عمان
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي