محمد السادس يستحضر الساحرات والمشعوذات في معركة يائسة لإنقاذ عرشه
تقرير خاص من الرباط .
بوابة الجزائر الإخبارية : في أعقاب أيام من الاحتجاجات الشعبية المتسارعة التي هزت أرجاء المغرب، وأثارت شبح ثورة تطالب برحيل الملك محمد السادس، بدأت تتداول الأوساط الصحفية والشعبية في مجالسها الخاصة أنباء مثيرة للجدل عن لجوء القصر الملكي إلى أساليب غريبة لاستعادة السيطرة
وفقاً لتسريبات يتم تداولها في الصالونات المغلقة ، فإن الأميرة للا مريم، شقيقة الملك محمد السادس، قادت حملة سرية لجمع أبرز المشعوذات والساحرات المغربيات الشهيرات، في محاولة يائسة لإنقاذ الحكم الملكي من الانهيار.
هذه الأنباء، التي انتشرت كالنار في الهشيم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تكشف عن عمق الأزمة التي يواجهها النظام المغربي ، حيث يلجأ إلى التراث الشعبي المظلم لمواجهة غضب الشعب.
القصر الملكي والشعوذة ..ملك برتبة ساحر !
بدأت القصة في أواخر سبتمبر 2025، عندما اندلعت احتجاجات “جيل زد 212” في مدن مثل الرباط والدار البيضاء وفاس وطنجة، مطالبة بإصلاحات جذرية في قطاعي الصحة والتعليم، وإنهاء الفساد، وتغيير أولويات الإنفاق العام الذي يركز على الاستعداد لكأس أفريقيا 2025 وكأس العالم 2030 على حساب الخدمات الأساسية.
هذه المظاهرات، التي قادها شباب غير منظمين لامركزيين عبر تطبيق “ديسكورد”، سرعان ما تحولت إلى حركة واسعة النطاق، مع شعارات جريئة تطالب برحيل الحكومة وحل البرلمان، بل وصلت إلى اقتراب المتظاهرين من أسوار القصر الملكي في الرباط.
وقد أسفرت عن اشتباكات عنيفة مع قوات الأمن، سقوط قتلى، وأعمال تخريب في بعض المناطق، مما دفع مراقبين إلى وصفها بـ”الثورة الشعبية المنتظرة”، مشبّهين إياها بحراك 2011 (حراك 20 فبراير).

في خضم هذا التوتر السياسي الخانق، كشفت مصادر موثوقة أن الأميرة للا مريم، الشخصية البارزة في الأسرة الملكية والمعروفة بتأثيرها السياسي والاجتماعي، لجأت إلى حلول تقليدية غامضة ،وفقاً لشهادات متطابقة ،
في التفاصيل جمعت الأميرة “كل المشعوذات الشهيرات” في طقوس سرية داخل أروقة أحد القصور الملكية كانت هذه الطقوس، التي وُصفت بـ”الغريبة والمقلقة”، تشمل قراءات تعويذات قديمة، حرق أعشاب نادرة جلبت من جبال الأطلس، واستخدام رموز تقليدية مثل “التوكال” – مزيج من الدم والأعشاب المسحورة – لـ”طرد الشر” و”إعادة الاستقرار” إلى الحكم. شهود عيان، تحدثوا بشرط السرية، أفادوا بأن الطقوس امتدت لساعات طويلة تحت إشراف الأميرة، وسط حراسة مشددة من عناصر الأمن الملكي، لتجنب أي تسريب.
لم تكتفِ الأميرة المشعوذة كما تلقب بهذا، بل نقلت الوفد السحري إلى ضريح الملك الحسن الثاني، والد الملك محمد السادس، في مسجد الحسن الثاني بالرباط
هناك، مارست المشعوذات طقوساً أخرى غريبة، بما في ذلك الدوران حول القبر مع ترديد أناشيد سرية وتمائم، وإلقاء رموز “الحماية” مثل التعويذات المكتوبة بالحبر الأسود على جلود حيوانات.

هذه الطقوس، حسب التقارير، تهدف إلى “استدعاء بركة الأسلاف” لتهدئة الغضب الشعبي وإعادة الشرعية الملكية
انتشار هذه الأحاديث في أوساط الدراويش المغاربة أثار موجة من السخرية والغضب على وسائل التواصل، حيث يُنظر إليها كدليل على “يأس النظام” أمام الضغط الشعبي.

تأتي هذه الحادثة في سياق شهرة المشعوذات المغربيات عالمياً، حيث يُعتبر المغرب مركزاً تاريخياً لفنون السحر والشعوذة، مستمداً من تراث يعود إلى العصور الفينيقية والرومانية، مروراً بالحضارات الإسلامية واليهودية.

وفقاً لتقرير صادر عن المركز الأمريكي “بيو” للأبحاث في 2016، يؤمن 78% من المغاربة بالسحر، مما يجعل البلاد وجهة سياحية للباحثين عن “العلاجات الروحانية”.
كما نشرت “الجزيرة” في 2018 تحقيقاً يصف كيف أصبحت الشعوذة “تجارة مربحة” تدر دخلاً يصل إلى ملايين الدولارات سنوياً، مع انتشار عيادات مزيفة في مراكش وفاس.
وفي 2024، أطلقت حملات على “تيك توك” ضد المشعوذين الذين اكتسبوا شهرة عالمية، مما يعكس كيف أصبحت هذه الممارسات جزءاً من الهوية الثقافية المغربية، لكنها أيضاً مصدر إحراج دولي. أبرز هؤلاء المشعوذات، اللواتي يُعرفن بـ”الفقها”، يجمعن بين الإسلام واليهودية والأصول الأمازيغية، ويُقصدن من قبل سياح أوروبيين وخليجيين يبحثون عن حلول لمشكلاتهم الشخصية.














