بوابة الجزائر الإخبارية: في مفارقة سياسية فاضحة، تسعى الإمارات إلى تنصيب دبلوماسيتها لانا زكي نسيبة على رأس الأمم المتحدة، بينما تلاحق أبوظبي اتهامات دولية خطيرة بشأن تدخلاتها العسكرية ودورها المزعوم في تأجيج الحروب في السودان ، فضلاً عن الانتقادات الحقوقية المتعلقة بقمع المعارضين داخل أراضيها. فهل تريد أبوظبي قيادة المنظمة الدولية أم تحويلها إلى منصة لتلميع صورتها والهروب من المساءلة؟
فضائح مسربة تلاحق أبوظبي
و جاء تسريب لتقرير لجنة خبراء الأمم المتحدة بشأن السودان ليزيد إحراج الإمارات، بعدما كشف عن أدلة وصفتها اللجنة بالقاطعة بشأن تجنيد مرتزقة كولومبيين للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع، عبر شركة «Global Security Services Group» المرتبطة بالإمارات.
وأشار التقرير إلى نقل هؤلاء المقاتلين عبر ليبيا والصومال وتشاد، وتدريبهم في مواقع داخل الإمارات، قبل إشراكهم في مهام عسكرية شملت تشغيل المسيّرات والمدفعية ودعم العمليات البرية، بما فيها معركة الفاشر الدامية.
معطيات تضع أبوظبي أمام تساؤلات خطيرة بشأن حقيقة دورها في الحرب السودانية، خاصة أن الإمارات تواصل نفي دعمها العسكري لقوات الدعم السريع.
لانا نسيبة.. مرشحة لتبييض سجل أبوظبي؟
الأكثر إحراجاً أن منظمة «هيومن رايتس ووتش»، في تقريرها الصادر يوم 28 أكتوبر 2026، انتقدت ترشيح لانا نسيبة، واتهمتها بالمساهمة في تبييض سجل الإمارات الحقوقي، بسبب دفاعها عن مواقف أبوظبي وإنكارها الاتهامات المتعلقة بالسودان واليمن.
ولم تقتصر الاعتراضات على المنظمات الدولية، إذ أعلن مركز مناصرة معتقلي الإمارات رفضه لترشيح نسيبة، محذراً من منح أبوظبي شرعية دولية جديدة دون معالجة سجلها الحقوقي.
و المفارقة الصادمة، الإمارات تقدم مرشحة لقيادة أعلى مؤسسة دولية معنية بحفظ السلام، بينما تواجه حكومتها اتهامات تتعلق بتغذية حرب السودان بالمرتزقة، وتلاحقها انتقادات بشأن تدخلاتها في اليمن وانتهاكات حقوق الإنسان.
فكيف يمكن لدبلوماسية كرست سنوات للدفاع عن سياسات حكومتها في مواجهة الانتقادات الدولية أن تقود مؤسسة يفترض أن تحاسب الحكومات، مهما بلغت قوتها ونفوذها؟









