بوابة الجزائر الاخبارية: لم يعد الحديث عن استضافة المغرب لمونديال 2030 مجرد مشروع رياضي أو واجهة دعائية للترويج لصورة “النجاح الاقتصادي”، بل بدأ يتحول تدريجيا إلى ملف ثقيل يثير قلق المؤسسات المالية الدولية.

فخلف بريق الملاعب والطرق السريعة، تكشف تقارير دولية حديثة عن اختلالات عميقة قد تدفع الاقتصاد المغربي إلى حافة ضغط مالي غير مسبوق، في وقت يسعى فيه النظام إلى تسويق “طفرة تنموية” تبدو، وفق المعطيات، أقرب إلى مغامرة محفوفة بالمخاطر.
وفي هذا السياق حذر تقرير حديث صادر عن صندوق النقد الدولي من التداعيات المالية الخطيرة لبرنامج الاستثمارات الضخم الذي أطلقه المغرب في البنيات التحتية استعدادا لمونديال 2030.
التقرير لم يكتف بالإشارة إلى حجم الإنفاق، بل دق ناقوس الخطر بشأن تضخم التكاليف بأكثر من 30%، وهو ما يعني عمليا انزلاق المشاريع نحو كلفة أعلى بكثير من التقديرات الأولية، في سيناريو يتكرر في مشاريع كبرى تفتقر إلى الحوكمة الصارمة.

دين يتضخم… وعائد مشكوك فيه
وفق المعطيات الواردة، فإن هذه الاستثمارات، التي تعادل نحو 11.9% من الناتج المحلي الإجمالي، تضع التوازنات المالية للمغرب أمام اختبار قاسٍ، مع توقعات بارتفاع الدين العام بنسبة تصل إلى 8% بحلول 2030.
الأخطر من ذلك أن هذا الارتفاع لا يقابله ضمان حقيقي لعائد اقتصادي قوي، حيث يشير التقرير بوضوح إلى أن المكاسب المحتملة تظل محدودة ومشروطة، ما يطرح تساؤلات جدية حول جدوى هذا الإنفاق الضخم في ظل هشاشة البنية الاقتصادية.

ويكشف التقرير عن جانب أكثر إثارة للقلق، يتمثل في اعتماد المغرب بشكل كبير على المقاولات العمومية التي ستتحمل حوالي 61% من تمويل المشاريع.ورغم أن هذا النموذج يخفف الضغط الظاهري على خزينة الدولة، إلا أنه في الواقع يخلق ما يشبه “ديونا مقنّعة” خارج الإحصائيات الرسمية، ما يعني أن الصورة الحقيقية للمديونية قد تكون أكثر قتامة مما يُعلن.الخبراء حذروا من احتمال تحول هذه الالتزامات إلى عبء مباشر على المالية العمومية في حال فشل المشاريع في تحقيق مداخيل كافية، خاصة من خدمات مثل النقل والسكك الحديدية والمطارات.
نمو نظري… وواقع هش
التقرير يشير إلى إمكانية رفع النمو الاقتصادي بنحو 3% على المدى الطويل، لكن هذا الرقم يبقى نظرياً إلى حد بعيد، لأنه مرتبط بشروط صارمة، كفاءة التنفيذ، الحد من تسرب الواردات و عدم إقصاء القطاع الخاص وهي عوامل يعاني منها الاقتصاد المغربي منذ سنوات، ما يجعل تحقيق هذه الأهداف أقرب إلى التمنيات منه إلى الواقع.
حلول قاسية… على حساب المواطن
في محاولة لتفادي الانفجار المالي، طرح التقرير سيناريو بديلا يقوم على رفع ضرائب الاستهلاك لتمويل جزء من هذه المشاريع بدل الاعتماد الكلي على الاقتراض.ورغم أن هذا الخيار قد يقلص الدين بنحو 4 نقاط مئوية، إلا أنه يكشف بوضوح أن المواطن المغربي سيكون في نهاية المطاف هو من يدفع فاتورة هذا “الحلم الكروي”، عبر مزيد من الضغط الضريبي وارتفاع تكاليف المعيشة.


















كمراقب محايد من دولة الإمارات العربية المتحدة يمكنني القول ان المغرب نجحت وهي دولة ليس عندها نفط او غاز. بينما الجيران ممن يحصلون على المليارات من النفط والغاز لم يستطيعوا ان يبنوا طرقا مثل الطرق المغربية أو قطارات مثل المغرب. وتذهب اموال تلك الدول في جيوب العسكر والفاسدين. تحية للمغرب ولامير المؤمنين جلالة الملك..