أنشطة مكثفة للوزير أحمد عطاف على هامش أشغال الأمم المتحدة
بوابة الجزائر الإخبارية: شهدت نيويورك خلال الأيام الماضية حركية دبلوماسية جزائرية لافتة بقيادة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج و الشؤون الإفريقية ، أحمد عطاف، الذي مثل الجزائر في أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة وعدد من اللقاءات رفيعة المستوى.
لم تقتصر أنشطة الوزير عطاف على المشاركة الرسمية، بل امتدت إلى لقاءات ثنائية، اتفاقيات دولية، ومرافعات صريحة حول قضايا تمس الأمن والسلم الدوليين، في مقدمتها القضية الفلسطينية والملفات الإفريقية.
كما سجل عطاف حضورا وازنا في الجلسة الافتتاحية للنقاش العام للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث ألقى كلمة قوية أبرزت رؤية الجزائر حول التحديات الدولية الراهنة.
كما شارك في الاجتماع الخاص بإحياء الذكرى 80 لتأسيس منظمة الأمم المتحدة، مؤكدا على ضرورة إصلاح هياكلها لمواكبة المتغيرات العالمية وتعزيز تمثيل الجنوب العالمي.
مجلس الأمن.. مرافعة من أجل فلسطين وأوكرانيا
على مستوى مجلس الأمن الدولي، حضر الوزير عطاف عدة اجتماعات وزارية، أبرزها الجلسة الخاصة بالوضع في الشرق الأوسط والتي جدد خلالها الموقف الثابت للجزائر الداعم للقضية الفلسطينية.
كما شارك في اجتماع وزاري آخر تناول صون السلم والأمن في أوكرانيا، مؤكدا على التزام الجزائر بالشرعية الدولية والحلول السلمية للنزاعات.
لقاءات دبلوماسية كثيفة بأكثر من 50 طرفا
تحولت أروقة الأمم المتحدة إلى منصة حوار مفتوحة للجزائر، إذ عقد الوزير عطاف لقاءات ثنائية ودولية تجاوزت الخمسين، شملت وزراء خارجية ومسؤولي منظمات إقليمية ودولية، إلى جانب لقاءات بارزة مع الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي.
هذه اللقاءات شكلت فرصة لتعزيز التشاور السياسي وتنسيق المواقف حول قضايا عالمية وإفريقية حساسة.
القارة الإفريقية في صلب الأولويات
حافظت الجزائر على التزامها الثابت تجاه قضايا القارة، حيث شارك الوزير عطاف في اجتماع آلية التنسيق الثلاثية (A3) الخاصة بالدول الإفريقية الأعضاء في مجلس الأمن، فضلا عن اجتماع وزاري حول الاتحاد الإفريقي والسلم والأمن.
كما حضر اجتماع لجنة العشرة (C-10) الخاصة بإصلاح مجلس الأمن، مؤكدا على دعم الجزائر لمطلب التمثيل العادل لإفريقيا داخل المنظمة الدولية.
القضية الفلسطينية.. محور ثابت في الموقف الجزائري
جدد عطاف خلال مشاركته في المؤتمر الدولي رفيع المستوى حول التسوية السلمية للقضية الفلسطينية، التأكيد على التزام الجزائر بمبدأ حل الدولتين ورفض كل محاولات فرض الأمر الواقع.
موقف الجزائر، كما عبر عنه الوزير، يظل ثابتا وداعما لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف.
اتفاقيات ومبادرات دولية ذات بعد استراتيجي
إلى جانب النشاط السياسي، شهدت نيويورك توقيع الجزائر على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار بشأن التنوع البيولوجي البحري خارج نطاق الولاية الوطنية (BBNJ)، كما وقعت مذكرة تفاهم مع هندوراس تتعلق بإنشاء آلية للتشاور السياسي.
وعلى الصعيد الإنساني، شارك الوزير في مراسم إطلاق الإعلان العالمي لحماية العاملين الإنسانيين، ما يعكس البعد الإنساني في الدبلوماسية الجزائرية.
اجتماعات وزارية متعددة الأطراف
لم تغب الجزائر عن اللقاءات الكبرى، إذ حضر عطاف اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين (G20) وكذا الاجتماع الوزاري لمجموعة 77، ما أتاح لها فرصة جديدة للدفاع عن مصالح الدول النامية وتعزيز التعاون جنوب-جنوب.
دبلوماسية متكاملة برؤية جزائرية
بهذا النشاط المكثف والمتنوع، أكدت الجزائر مجددا حضورها الفاعل على الساحة الدولية، من خلال الدفاع عن القضايا العادلة، خاصة الفلسطينية والإفريقية، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف، وتوقيع اتفاقيات استراتيجية تترجم انفتاحها المتواصل على العالم. حضور الوزير أحمد عطاف في نيويورك لم يكن مجرد مشاركة شكلية، بل جسد ديناميكية دبلوماسية تعكس مكانة الجزائر كفاعل أساسي في معادلات السلم والأمن الدوليين.

















