وزير إماراتي بلا حقيبة
الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لبوابة الجزائر
حين تم الهجوم على قطر كان بن زايد أول الواصلين للتضامن، ثم أتبع ذلك بجولة مكوكية شملت عدد من الدول العربية بالإضافة إلى تواصل دبلوماسي مكثف مع مختلف الدول.
لقد توقع بن زايد أن قطر ستدعو لعقد قمة عربية إسلامية طارئة ردًا على العدوان الإسرائيلي على أراضيها، وقرر قبل الدعوة أن يخطو خطوة استباقية لتفريغ القمة من محتواها قبل أن تنعقد.

في كواليس القصر، وُضعت خطة خبيثة بإشراف طحنون، تقضي بما يلي:

امتصاص الغضب القطري عبر مجاملات شخصية ورسائل تهدئة.
منع تحوّل القمة إلى منصة لعقاب حقيقي ضد إسرائيل أو داعميها.
فرض خطاب “الإدانة اللفظية واللهجة الشديدة” بدل اتخاذ إجراءات دبلوماسية مُلزمة، ومؤثرة.
قطر لم تتراجع، وقررت المضي قدما وبلغ بن زايد أن التنسيق بين الدوحة والرياض، بدعم جزائري وتركي، لوضع موقف عربي مشترك مستمر ويتضمّن:
•تجميد العلاقات مع الاحتلال.
•طرد السفراء الإسرائيليين.
•عزل إسرائيل دبلوماسيًا في الإقليم
.
خطة قطر واضحة: ألا تمر الجريمة دون كلفة وضريبة.

لكن في المقابل، خطة بن زايد لا تقل وضوحًا:
إفراغ القمة من مضمونها
تعويم ردودها في “خطابات الوحدة”
تمرير مخرجات قوية في اللفظ، فارغة في التطبيق:
1- “إدانة الاعتداء على الدوحة”
2-“التأكيد على دعم فلسطين”
3-“دعوة إلى ضبط النفس”
4-“تشكيل لجنة متابعة”
5-“الإحالة إلى مجلس الأمن”

هكذا يريد بن زايد أن يُغلق القوس:
لا طرد سفراء
لا مقاطعة اقتصادية
لا إجراءات ضد المطبعين
ولا حتى توصيف قانوني لجريمة دولية!
الرد الذي يُخطط له من داخل الغرف ليس ردًا… بل تعقيم سياسي لردّ حقيقي قادم.

والرهان الآن على من سينفذ إرادته في النهاية ..
بن زايد يعمل على أن تُدفَن آثار العدوان الإسرائيلي في بروتوكولات الاجتماعات والمجاملات الثنائية.
لكن الكرة الآن في ملعب الدول ذات التأثير وعلى رأسها السعودية ومصر، فموقفهما سيقرر مصير القمة .. بن زايد ضغط على مصر بكل طاقته وهو راض عن وعدها له بشكل كبير .. لكنه لم يخرج من السعودية بقرار مريح .. لكنه يسعى بكل المسارات ومن فوقه الإدارة الأمريكية ونفوذها على دول المنطقة ..




















