الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 19:28 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر تؤكد من بغداد دعمها الثابت لفلسطين وتدعو إلى تعزيز التضامن الإسلامي! الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة! انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم! تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد! النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”!
شارك المقال

الاقتصاد الجزائري على أعتاب قفزة جديدة.. نمو يتجاوز 4 بالمائة واستثمارات تقفز بـ20 بالمائة

• الكاتب(ة): ب.خ • 0 تعليق • 1 مشاهدة
الاقتصاد الجزائري على أعتاب قفزة جديدة.. نمو يتجاوز 4 بالمائة واستثمارات تقفز بـ20 بالمائة

بوابة الجزائر الإخبارية: تراهن الجزائر على مواصلة منحنى النمو الاقتصادي خلال سنة 2026، في ظل مؤشرات إيجابية تعكس ارتفاع حجم الاستثمارات وتوسع التمويل المصرفي وتحسن أداء عدد من القطاعات الإنتاجية، بما يعزز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة الصدمات الخارجية والتقلبات التي تشهدها الأسواق الدولية.

الاقتصاد الجزائري على أعتاب قفزة جديدة.. نمو يتجاوز 4 بالمائة واستثمارات تقفز بـ20 بالمائة

وفي هذا الإطار، كشف وزير المالية، محمد لمين لبو، خلال اللقاء الوطني مع المتعاملين الاقتصاديين المنعقد بالجزائر العاصمة، تحت إشراف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، عن تسجيل تطور في المؤشرات الاقتصادية خلال سنتي 2025 و2026، مع توقع تجاوز نسبة النمو الاقتصادي 4 بالمائة خلال السنة الجارية، مقابل 3,8 بالمائة خلال سنة 2025.

وأوضح الوزير أن الناتج الداخلي الخام ارتفع من 36.103,5 مليار دينار سنة 2024 إلى 37.792,6 مليار دينار سنة 2025، على أن يتجاوز 42.348,6 مليار دينار مع نهاية سنة 2026، وفق التوقعات المقدمة، وهو ما يعكس، بحسبه، استمرار تحسن النشاط الاقتصادي وتنامي القدرات الإنتاجية الوطنية.

الاقتصاد الجزائري على أعتاب قفزة جديدة.. نمو يتجاوز 4 بالمائة واستثمارات تقفز بـ20 بالمائة

وعلى صعيد مساهمة القطاعات في الثروة الوطنية، يحتل قطاع الخدمات المرتبة الأولى بنسبة 47,8 بالمائة من الناتج الداخلي الخام، تليه الفلاحة بنسبة 14,1 بالمائة، ثم الصناعات الاستخراجية للمحروقات بنسبة 9,3 بالمائة. كما سجل القطاع الصناعي تطورا ملحوظا، بعدما ارتفعت مساهمته إلى 10,1 بالمائة، مقارنة بنحو 3 بالمائة أو أقل في بداية سنة 2020.

وبالتوازي مع تحسن مؤشرات النمو، سجل الاستثمار الداخلي الإجمالي ارتفاعا بنحو 20 بالمائة خلال سنة 2025، ليبلغ 17.803,19 مليار دينار، مقابل 14.837,85 مليار دينار في السنة السابقة، في مؤشر يعكس اتساع حجم الاستثمارات الموجهة لدعم النشاط الاقتصادي وتعزيز الإنتاج الوطني.

الاقتصاد الجزائري على أعتاب قفزة جديدة.. نمو يتجاوز 4 بالمائة واستثمارات تقفز بـ20 بالمائة

كما عرف التمويل المصرفي بدوره منحى تصاعديا، حيث ارتفعت القروض البنكية بنسبة 8,2 بالمائة خلال سنة 2025، لتصل إلى 12.181,7 مليار دينار، قبل أن تبلغ 12.795,79 مليار دينار مع نهاية شهر أغسطس 2026، وهو ما اعتبره وزير المالية مؤشرا على الدور الذي تؤديه البنوك في مرافقة المؤسسات الاقتصادية وتمويل المشاريع الاستثمارية.

وفيما يتعلق بالتوازنات الخارجية، أكد لبو أن الاقتصاد الجزائري أظهر قدرة على الصمود أمام الاضطرابات والأزمات الدولية، مشيرا إلى استمرار المبادلات التجارية الخارجية، ومؤكدا أن الجزائر لم تلجأ إلى التوقف عن الاستيراد، مع توقع تسجيل تحسن في الأرصدة الخارجية بنهاية السنة الجارية.

ورغم المؤشرات الإيجابية التي عرضها، شدد وزير المالية على أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى ترسيخ هذا المسار الاقتصادي، من خلال رفع مستويات الإنتاج المحلي، وتوسيع الصادرات خارج قطاع المحروقات، وتحسين تنافسية المؤسسات والقطاعات المنتجة، بما يسمح بتعزيز تنويع الاقتصاد الوطني وتقليص تأثره بالتقلبات الخارجية.

وتعكس التوقعات المعلنة لسنة 2026 رهانا على تحويل النمو المسجل وارتفاع الاستثمار إلى مكاسب اقتصادية مستدامة، تتيح توسيع القاعدة الإنتاجية وتعزيز مكانة القطاعات غير النفطية في خلق الثروة، في ظل التحديات المرتبطة بتنويع مصادر الدخل ومواكبة التحولات الاقتصادية العالمية.

#الإقتصاد الجزائري
شارك المقال
الكاتب(ة)

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الجزائر
شارك المقال

الجزائر : الشريك الموثوق والجار الوفي

الجزائر : الشريك الموثوق والجار الوفي

بوابة الجزائر الإخبارية : أكدت مجلة الجيش لسان حال المؤسسة العسكرية في البلاد أن الجزائر تواصل بقناعة ووعي راسخين بهويتها الإفريقية وانتمائها للقارة السمراء، دون هوادة العمل من أجل توحيد كلمة الأفارقة وإعلاء صوتِهم، والدفاع عن مصالح إفريقيا وطموحات دولها وتطلعات شعوبها

وتحت عنوان “الشريك الموثوق والجار الوفي قالت مجلة الجيش في افتتاحيتها “بقناعة ووعي راسخين بهويتها الإفريقية وانتمائها للقارة السمراء، تواصل الجزائر دون هوادة العمل من أجل توحيد كلمة الأفارقة وإعلاء صوتِهم، والدفاع عن مصالح إفريقيا وطموحات دولها وتطلعات شعوبها، مرافعة ضد إخفات صوتها وتهميش دورها في مسار إعادة تشكيل النظام العالمي رغم ما تختزنه من إمكانات وطاقات، داعية الأفارقة إلى توحيد الجهود للسير بخطى ثابتة نحو إفريقيا قوية ومتضامنة ومزدهرة، صوتها مسموع وأمنها مصان ودورها مضمون في عملية صنع القرار الدولي”.

الجزائر : الشريك الموثوق والجار الوفي

والأكيد،تضيف مجلة الجيش، “أن الجزائر تحظى بثقة كبيرة لدى الدول الإفريقية، بالنظر لمواقفها الحازمة تجاه قضايا القارة ومبادئها الثابتة، وهو ما يجسده تواجدها في أرفع هيئات الاتحاد الإفريقي، على غرار مفوضية الاتحاد الإفريقي ومجلس السلم والأمن، وتترجمه الزيارات المتتالية للعديد من القادة والمسؤولين السامين الأفارقة إلى بلادنا، في ديناميكية تنم عن إدراك كبير للتحولات العميقة التي يشهدها فضاؤنا الإقليمي ووعي بضرورة تعزيز التعاون والشراكة لرفع مختلف التحديات وتعزيز أمن واستقرار المنطقة”.

وأوضحت المجلة أن الجزائر لا تتعامل “مع حضورها في مختلف الهيئات الإفريقية كالتزام شكلي، بل كمسؤولية تاريخية وأمانة قارية غايتها تمكين الأفارقة من امتلاك زمام أمورهم، خاصة في ظل التحديات الراهنة والمستقبلية التي تواجه القارة، مؤكدة من خلال جهودها ومبادراتها أن ترسيخ الاستقرار يبدأ بالوقاية والحوار، ويمر عبر تعزيز العمل الإفريقي المشترك وتغليب الحلول السلمية النابعة من صلب القارة، فبلادنا التي تؤمن بوحدة الإرث التاريخي للأفارقة ووحدة تطلعاتهم ومصيرهم، طالما أكدت التزامها الثابت، مثلما أبرزه رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني عبد المجيد تبون “بدعم كل جهد يسهم في التعبير بصوت واحد وموحد عن مصالحنا في القارة الإفريقية، متعهدة بأن تكون جسرا يجمع ولا يفرق، وسندا يدعم ولا يخذل، وصوتا يعلو ولا يخفت في الدفاع عن هموم وقضايا وتطلعات دولنا مجتمعة تحت قبة منظمتنا القارية”.

الجزائر : الشريك الموثوق والجار الوفي

افتتاحية مجلة الجيش أبرزت أن المقاربة الجزائرية تستند “لبناء السلم والأمن في إفريقيا إلى ثوابت واضحة، تقوم على ضرورة إرساء مقومات العمل المشترك ورفض الحلول الخارجية المفروضة وتغليب منطق الحوار واحترام سيادة الدول، وهو ما أشار إليه الفريق أول السعيد شنقريحة الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي مبرزا أن الجزائر “تؤكد باستمرار على مسؤولية الدول الإفريقية في تعزيز مقومات قوتها الوطنية، وترسيخ مناعتها السيادية، بما يمكنها من الإسهام الجماعي في بناء فضاء إفريقي آمن ومستقر، قائم على الاحترام المتبادل، والتضامن، والعلاقات البينية ذات المنفعة المتبادلة، بعيدا عن منطق التبعية أو الارتهان”.

وفي هذا السياق،تقول مجلة الجيش “كرست الجزائر خلال السنوات الأخيرة، أنموذجا متكاملا في دعم استقرار محيطها الإقليمي وتعزيز قدرة الدول على مواجهة التهديدات التي تستهدف أمنها واستقرارها، لاسيما من خلال دورها الفاعل في مختلف أطر التعاون الأمني على غرار لجنة الأركان العملياتية المشتركة وقدرة إقليم شمال إفريقيا ومنظمة التعاون الشرطي أفريبول وغيرها… وذلك عبر الجمع بين العمل الميداني من خلال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والتحرك الدبلوماسي وبناء القدرات الوطنية، بما يمكن الدول من تولي مسؤولية أمنها وتعزيز استقلالية قرارها بما ينعكس إيجابا على الأمن الجماعي للمنطقة، وفي هذا الإطار، تبرز المساعدة العسكرية التي قدمتها الجزائر للجيش النيجري مؤخرا، في إطار تعزيز العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع بين البلدين الشقيقين”.


وبالنظر إلى الترابط الوثيق بين الأمن والتنمية،أكدت مجلة الجيش أن الجزائر تواصل “دعم التعاون الإفريقي وتعزيز الشراكة، انطلاقا من يقين راسخ بأن مستقبل إفريقيا يبنى بسواعد أبنائها و بتكامل قدراتها ومواردها، مولية أهمية خاصة لتعزيز الاندماج الاقتصادي وبناء اقتصاد قاري قوي ومتضامن ومستدام، وفي هذا الخصوص لم تدخر بلادنا أي جهد من أجل تفعيل منطقة التجارة الحرة الإفريقية وإرساء الآلياتِ الداعمة لهذا المشروع الإستراتيجي، كما بادرت إلى إطلاق وتنفيذ مشاريع واعدة، على غرار الطريق العابر للصحراء، وأنبوب الغاز العابر للصحراء، فضلا عن مشاريع أخرى كإنجاز محطتين لتوليد الكهرباء بكل من تشاد والنيجر وحفر بئر بترولية بالنيجر، إضافة إلى مشاريع ذات طابع اجتماعي، دون إغفال جهودها الرامية إلى مواكبة التحولات المتسارعة الحاصلة لاسيما في مجالات الطاقات المتجددة، والرقمنة، والذكاء الاصطناعي، والنانو تكنولوجيا، وذلك تجسيدا لقناعتها الراسخة بأن التعاون والتكامل هما السبيل الأنجع لتحقيق الرفاه المشترك.


وهكذا، تواصل الجزائر، انطلاقا من تاريخها وموقعها ومبادئها، أداء دورها كشريك موثوق وجار وفي، واضعة خبرتها وإمكاناتها في خدمة أمن واستقرار وتنمية القارة الإفريقية، مؤكدة أن قوة إفريقيا تكمن في وحدتها، وأن أمنها وتنميتها لا يتحققان إلا بإرادة أبنائها وتكامل جهودهم، وترسيخ شراكات قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. ولا شك أنه بالرغم من كل المحاولات البائسة واليائسة لتعكيرِ العلاقات التي تجمعها بأشقائها وجيرانِها، فإن الجزائر لم ولن تدير ظهرها أبدا لانتمائها الإفريقي وجوارِها الساحلي وستبقى ثابتةً على مواقفها، وفيةً لمبادئها، وحريصةً كل الحرص على سيادة دول جوارها وسلامة أقاليمها الوطنية، ووحدة أراضيها وشعوبها، بقدر ما تحرص على سيادتها وسلامتها ووحدتها، تختم مجلة الجيش.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إيكونوميست
شارك المقال

الجيش الجزائري يتصدى لمحاولة إغراق البلاد بأزيد من 4 قناطير كيف عبر الحدود مع المغرب!

الجيش الجزائري يتصدى لمحاولة إغراق البلاد بأزيد من 4 قناطير كيف عبر الحدود مع المغرب!

بوابة الجزائر الإخبارية : في إطار محاربة الجريمة المنظمة، أوقفت مفارز مشتركة للجيش الوطني الشعبي، بالتنسيق مع مختلف مصالح الأمن، (47) تاجر مخدرات كما أحبطت محاولات إدخال (4) قناطير و(82) كيلوغرام من الكيف المعالج، عبر الحدود مع المغرب وذلك وفقا للحصيلة العملياتية الأسبوعية للجيش الجزائري خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 13 أكتوبر 2026

كما جرى ضبط (368.937)قرص مهلوس، خلال عمليات عبر النواحي العسكرية.

وتم أيضا القضاء على (3) منقبين غير شرعيين عن الذهب كان بحوزتهم سلاح ناري (1) ومعدات تنقيب مختلفة

وأوقفت مفارز أخرى، بكل من تمنراست وبرج باجي مختار وإن صالح، (385) شخصا وحجزت (29) مركبة و(144) مولد كهربائي و(97) مطرقة ضغط و(5) أجهزة كشف عن المعادن، بالإضافة إلى كميات من خليط خام الذهب والحجارة وتجهيزات تستعمل في عمليات التنقيب غير المشروع عن الذهب،

كما تم توقيف (11) شخص آخر وضبط (4) بنادق صيد و(20.980) لتر من الوقود، وهذا خلال عمليات متفرقة.

هذا وقد جرى إحباط محاولات هجرة غير شرعية بالسواحل الوطنية لـ (291) شخصا كانوا على متن قوارب تقليدية الصنع وتوقيف (592) مهاجر غير شرعي من جنسيات مختلفة عبر التراب الوطني.

مكافحة الإرهاب

أوقفت مفارز للجيش الوطني الشعبي (7) عناصر دعم للجماعات الإرهابية، خلال عمليات متفرقة عبر التراب الوطني.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إفريقيا
شارك المقال

القرن الإفريقي على صفيح ساخن.. تحركات عسكرية إثيوبية على حدود إريتريا تنذر بحرب جديدة وإعادة رسم موازين القوى الإقليمية

القرن الإفريقي على صفيح ساخن.. تحركات عسكرية إثيوبية على حدود إريتريا تنذر بحرب جديدة وإعادة رسم موازين القوى الإقليمية

بوابة الجزائر الاخبارية : تعود منطقة القرن الإفريقي إلى واجهة التوترات العسكرية والسياسية، في ظل تطورات ميدانية متسارعة على الحدود الإثيوبية الإريترية، عقب ورود أنباء عن وصول القوات الحكومية الإثيوبية إلى بلدة زالامبيسا الحدودية، بعد استعادتها من قوات تيغراي، في خطوة تعكس هشاشة الوضع الأمني وتجدد المخاوف من انزلاق المنطقة نحو مواجهة عسكرية أوسع.

وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد الاتهامات المتبادلة بين أديس أبابا وأسمرة، إذ تتهم السلطات الإثيوبية إريتريا بالتدخل في شؤونها الداخلية ودعم قوات جبهة تحرير تيغراي، فيما تحدث شهود ومرصد معني بالنزاع عن عبور قوات إريترية إلى البلدة الحدودية. وفي المقابل، نفت أسمرة الاتهامات المتعلقة بالتوغل داخل الأراضي الإثيوبية، مطالبة الأمم المتحدة باتخاذ إجراءات رادعة، وفق ما نقلته وكالة رويترز.

ويعيد هذا التصعيد إلى الواجهة التعقيدات التاريخية والسياسية التي تحكم العلاقات بين البلدين، خاصة أن منطقة تيغراي ظلت لسنوات إحدى أبرز بؤر التوتر في القرن الإفريقي، رغم محاولات التهدئة والتسويات السياسية التي أعقبت الحرب الإثيوبية الداخلية. كما يطرح تساؤلات بشأن مستقبل التفاهمات الأمنية بين أديس أبابا وأسمرة، ومدى قدرة الأطراف الإقليمية والدولية على احتواء الخلافات قبل تحولها إلى مواجهة مفتوحة.

وتتجاوز خطورة هذه التطورات الحدود الجغرافية للبلدين، بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للقرن الإفريقي وقربه من البحر الأحمر، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية للتجارة الدولية. وفي ظل استمرار الأزمات الأمنية والسياسية في عدد من دول المنطقة، تبرز مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد عسكري جديد إلى تعقيد المشهد الإقليمي وتهديد جهود الاستقرار، بما يضع القرن الإفريقي أمام اختبار جديد لقدرة الدبلوماسية على منع تجدد الصراعات المسلحة.

وفي ضوء هذه المعطيات، تبرز تساؤلات جوهرية حول طبيعة التحركات العسكرية الأخيرة، وما إذا كانت تعكس مجرد إعادة تموضع للقوات على الحدود، أم أنها تؤشر إلى مرحلة جديدة من الصراع بين إثيوبيا وإريتريا، قد تعيد رسم التوازنات الأمنية والسياسية في القرن الإفريقي.
وفي هذا السياق، أكد حاتم عاطف عويس، المحلل السياسي والعسكري في مصر، أن التحركات العسكرية الأخيرة على الحدود الإثيوبية الإريترية تحمل دلالات جيوستراتيجية تتجاوز طبيعتها الميدانية، مشيراً إلى أن المنطقة باتت أمام اختبار حقيقي قد يحدد مستقبل التوازنات الأمنية والسياسية في القرن الإفريقي خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح عويس، في قراءة تحليلية للتطورات الجارية، أن فهم التصعيد الراهن يتطلب النظر إلى ثلاثة أبعاد مترابطة، تتمثل في معضلة الأمن المتبادل بين إثيوبيا وإريتريا، والتحولات الداخلية في موازين القوة الإثيوبية، والتنافس الجيوسياسي على البحر الأحمر ومنافذه الاستراتيجية.

زالامبيسا.. من إعادة التموضع العسكري إلى اختبار الإرادات الاستراتيجية

القرن الإفريقي على صفيح ساخن.. تحركات عسكرية إثيوبية على حدود إريتريا تنذر بحرب جديدة وإعادة رسم موازين القوى الإقليمية

يرى المحلل السياسي والعسكري حاتم عاطف عويس أن التحركات العسكرية في منطقة زالامبيسا لا يمكن قراءتها باعتبارها مجرد إعادة انتشار تكتيكي للقوات، بالنظر إلى الحساسية التاريخية والجغرافية لهذه المنطقة التي شكلت إحدى أبرز ساحات المواجهة خلال الحرب الإثيوبية الإريترية بين عامي 1998 و2000، قبل أن تعود إلى قلب التفاعلات العسكرية خلال حرب تيغراي التي اندلعت عام 2020.

وأوضح عويس أن الحدود بين البلدين لا تمثل مجرد فاصل جغرافي، وإنما تشكل مجالاً استراتيجياً تتقاطع فيه اعتبارات السيادة الوطنية والعمق الدفاعي والتوازنات السياسية والإثنية، ما يجعل أي تغيير في مواقع الانتشار العسكري قابلاً لإحداث تداعيات تتجاوز الحدود المباشرة للعمليات الميدانية.

وأشار إلى أن التحركات الأخيرة يمكن تفسيرها في إطار ما يعرف في الدراسات الاستراتيجية بـ«معضلة الأمن»، حيث تتحول الإجراءات العسكرية التي يتخذها أحد الأطراف بهدف تعزيز قدراته الدفاعية إلى مصدر تهديد في حسابات الطرف المقابل، ما يدفعه إلى اتخاذ إجراءات مضادة تؤدي تدريجياً إلى تصاعد التوتر.

وبحسب عويس، فإن إثيوبيا قد تنظر إلى تعزيز انتشار قواتها باعتباره ضرورة لحماية مجالها السيادي ومنع التهديدات المحتملة، بينما قد تفسر إريتريا هذه التحركات على أنها محاولة لفرض واقع عسكري جديد بالقرب من حدودها الجنوبية، الأمر الذي يرفع احتمالات سوء تقدير النوايا بين الطرفين.

وأكد المحلل العسكري المصري أن التمييز بين إعادة التموضع التكتيكي والتحضير لمواجهة عسكرية واسعة يستدعي مراقبة طبيعة القوات المنتشرة وحجم التعزيزات ومستوى التعبئة اللوجستية وانتشار المدفعية والدفاعات الجوية، فضلاً عن التحركات المرتبطة بخطوط الإمداد والاتصال العسكري.

واعتبر أن الحشد العسكري المستدام، إذا اقترن بتعبئة الاحتياط وتعزيز القدرات الهجومية، قد يعكس انتقالاً من وضعية الردع الدفاعي إلى مرحلة أكثر خطورة تقوم على ممارسة الضغط العسكري واختبار قدرة الطرف الآخر على الاستجابة.

ولفت عويس إلى أن الخطر لا يرتبط فقط بإمكانية اتخاذ قرار سياسي بشن حرب، وإنما باحتمال اندلاع مواجهة غير مقصودة نتيجة احتكاك ميداني محدود أو غياب قنوات الاتصال العسكري المباشر، خاصة في ظل ارتباط الجبهة الحدودية بالتوترات الداخلية في إقليم تيغراي.

انهيار الثقة بين أديس أبابا وأسمرة.. تحالف الأمس يتحول إلى مصدر قلق أمني

وفي قراءته للخلفيات السياسية للأزمة، أوضح حاتم عاطف عويس أن التوتر الراهن يكشف هشاشة التفاهمات التي نشأت بين إثيوبيا وإريتريا عقب اتفاق التقارب السياسي لعام 2018، والذي فتح آنذاك المجال لإنهاء مرحلة طويلة من القطيعة والعداء.

وأشار إلى أن التقارب بين البلدين، رغم أهميته السياسية، لم يتطور إلى منظومة أمنية مؤسسية مستقرة، بل ظل قائماً على تفاهمات مرتبطة بحسابات القيادتين وتطورات المشهد الداخلي الإثيوبي.

وأضاف أن التعاون العسكري الذي برز خلال حرب تيغراي لم ينجح في إزالة التناقضات الاستراتيجية بين الطرفين، خصوصاً تلك المتعلقة بالنفوذ في شمال إثيوبيا والترتيبات الأمنية الحدودية والمصالح المرتبطة بالبحر الأحمر.

ويرى عويس أن تغير الأولويات السياسية والعسكرية أعاد هذه التناقضات إلى الواجهة، لتتحول العلاقة من مرحلة التعاون الظرفي إلى وضع يتسم بتراجع الثقة وتصاعد المخاوف المتبادلة.

وأكد أن هذا التحول يضع البلدين أمام معادلة أمنية معقدة، إذ يسعى كل طرف إلى حماية مصالحه الاستراتيجية ومنع الآخر من تحقيق تفوق عسكري أو سياسي يمكن أن يغير التوازن القائم.

البحر الأحمر في قلب الصراع.. المنافذ البحرية تعمق الخلافات الاستراتيجية

وفي محور آخر، أكد حاتم عاطف عويس أن التصعيد الإثيوبي الإريتري لا يمكن فصله عن قضية الوصول إلى البحر الأحمر، التي أصبحت أحد المحددات الأساسية في الحسابات الجيوسياسية لإثيوبيا.

وأوضح أن أديس أبابا، باعتبارها دولة حبيسة منذ استقلال إريتريا عام 1993، تنظر إلى تأمين منفذ بحري مستدام بوصفه ضرورة اقتصادية واستراتيجية، بالنظر إلى حجمها السكاني وطموحاتها التنموية ورغبتها في تعزيز موقعها قوةً إقليميةً مؤثرة في شرق إفريقيا.

وأشار عويس إلى أن الإشكالية لا تكمن في حق إثيوبيا في الوصول التجاري إلى البحر، وإنما في طبيعة الترتيبات التي يمكن اعتمادها لتحقيق هذا الهدف، ومدى احترامها سيادة الدول الساحلية وسلامتها الإقليمية.

وشدد على ضرورة التمييز بين حق الدول الحبيسة في العبور التجاري والوصول إلى الموانئ وفق الاتفاقيات الدولية، وبين المطالبة بالسيادة على أراضٍ ساحلية تابعة لدول أخرى، وهي مسألة قد تفتح الباب أمام نزاعات سياسية وعسكرية واسعة.

وفي هذا الإطار، أبرز المحلل العسكري المصري الأهمية الاستراتيجية لميناءي عصب ومصوع الإريتريين، باعتبارهما جزءاً أساسياً من البنية الجغرافية للأمن القومي الإريتري، وفي الوقت نفسه موقعين مهمين في الحسابات الإثيوبية المتعلقة بتنويع المنافذ التجارية وتقليص الاعتماد على مسارات لوجستية محدودة.

واعتبر عويس أن إدخال ملف المنافذ البحرية في معادلة التوتر الحدودي يجعل الأزمة أكثر تعقيداً، لأن الصراع لم يعد مرتبطاً فقط بترسيم الحدود أو انتشار القوات، وإنما بات متصلاً بمستقبل النفوذ الاقتصادي والعسكري في البحر الأحمر.

إعادة رسم التحالفات.. القرن الإفريقي أمام استقطاب إقليمي جديد

وفي ما يتعلق بالتداعيات الإقليمية، يرى حاتم عاطف عويس أن استمرار التصعيد بين إثيوبيا وإريتريا قد يدفع دول القرن الإفريقي إلى مراجعة حساباتها الأمنية والسياسية، بما يفتح المجال أمام إعادة تشكيل شبكة التحالفات والتفاهمات الإقليمية.

وأوضح أن المنطقة تشهد تداخلاً معقداً بين مصالح إثيوبيا وإريتريا وجيبوتي والصومال والسودان ومصر، إلى جانب حضور متزايد للقوى الخليجية والدولية، وهو ما يجعل أي مواجهة محتملة قابلة لإحداث تأثيرات تتجاوز أطرافها المباشرين.

وأشار إلى أن الدول الإقليمية قد تتجه إلى تعزيز شراكاتها الأمنية والدبلوماسية بهدف حماية مصالحها ومنع اختلال موازين القوى، خاصة إذا تحول التصعيد الحالي إلى مواجهة عسكرية مفتوحة.

وبحسب عويس، فإن خطورة هذا المسار تكمن في احتمال انتقال العلاقات الإقليمية من منطق التعاون الاقتصادي والتكامل الوظيفي إلى منطق الموازنة الاستراتيجية، حيث تصبح التحالفات وسيلة لمنع طرف معين من اكتساب تفوق جيوسياسي على حساب الأطراف الأخرى.

غير أن المحلل المصري شدد على أن وجود مصالح متعارضة لا يعني بالضرورة تشكل تحالفات عسكرية ثابتة، موضحاً أن مواقف الدول ستظل مرتبطة بحساباتها الوطنية ومدى قدرتها على تحقيق مكاسب من الوساطة أو الحياد أو التعاون الأمني.

أمن الملاحة الدولية تحت الضغط.. تداعيات محتملة على باب المندب وقناة السويس

وحذر حاتم عاطف عويس من أن اتساع نطاق المواجهة بين إثيوبيا وإريتريا قد ينعكس على البيئة الأمنية المحيطة بالبحر الأحمر، الذي يمثل أحد أهم الشرايين البحرية للتجارة العالمية، بالنظر إلى ارتباطه بقناة السويس شمالاً ومضيق باب المندب جنوباً.

وأوضح أن أي حرب واسعة في القرن الإفريقي قد تؤدي إلى اضطراب سلاسل الإمداد البرية وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، فضلاً عن زيادة الضغوط على البنية التحتية التجارية والموانئ في المنطقة.

وأشار إلى أن التصعيد قد يدفع بعض الدول إلى تعزيز وجودها العسكري والأمني بالقرب من الممرات البحرية، مع تنامي الحاجة إلى التعاون الاستخباراتي والدفاعي لحماية المصالح الاقتصادية والاستراتيجية.

ولفت عويس إلى أن القوى الإقليمية والدولية قد تسعى إلى توظيف الأزمة لتعزيز حضورها الدبلوماسي أو توسيع شراكاتها الأمنية، سواء عبر مبادرات الوساطة أو اتفاقيات التعاون العسكري أو ترتيبات حماية الموانئ.

ومع ذلك، أكد أن المواجهة البرية بين إثيوبيا وإريتريا لا تعني تلقائياً تعطيل حركة الملاحة في باب المندب، لأن التأثير المباشر على السفن التجارية يتطلب انتقال التهديدات إلى المجال البحري أو المنشآت اللوجستية المرتبطة به.

واشنطن وبكين والقوى الخليجية.. مصالح متشابكة في منطقة شديدة الحساسية

وفي تحليله لأبعاد التنافس الدولي، أكد حاتم عاطف عويس أن القرن الإفريقي يمثل مساحة استراتيجية تتقاطع فيها مصالح الولايات المتحدة والصين والقوى الخليجية، إلى جانب دول إقليمية ترتبط حساباتها الأمنية مباشرة باستقرار البحر الأحمر.

وأوضح أن الولايات المتحدة تنظر إلى استقرار المنطقة من زاوية حماية طرق التجارة الدولية ومنع نشوء بؤر صراع جديدة، فضلاً عن الاعتبارات المرتبطة بمكافحة التنظيمات المسلحة والحفاظ على التوازنات الأمنية.

أما الصين، بحسب عويس، فإن حضورها الاقتصادي والعسكري في جيبوتي واستثماراتها في البنية التحتية الإفريقية يجعلان استقرار القرن الإفريقي عنصراً مهماً في حماية مصالحها التجارية واللوجستية المرتبطة بمبادرة الحزام والطريق.

وأشار إلى أن دول الخليج تولي المنطقة أهمية خاصة بسبب ارتباطها بأمن الضفة الغربية للبحر الأحمر والاستثمارات الزراعية والموانئ والممرات التجارية التي تصل الخليج بالعمق الإفريقي.

وفي ما يتعلق بمصر، أوضح المحلل السياسي والعسكري أن القاهرة تتابع هذه التطورات في ضوء ارتباط أمن البحر الأحمر بمصالحها الاستراتيجية، إلى جانب علاقاتها مع دول حوض النيل وحساباتها المتعلقة بالأمن المائي والتوازن الإقليمي.

وشدد عويس على أن تشابك هذه المصالح لا يشكل في حد ذاته دليلاً على تدخل عسكري مباشر لأي قوة خارجية في الأزمة، مؤكداً ضرورة الفصل بين التنافس الجيوسياسي القائم وبين أي اتهامات تتعلق بالدعم العسكري أو الاصطفاف، والتي تتطلب أدلة مستقلة.

سيناريو الردع الهش.. تصعيد محدود دون الانزلاق إلى حرب شاملة

وفي استشرافه لمستقبل الأزمة، طرح حاتم عاطف عويس ثلاثة سيناريوهات رئيسية قد تحدد اتجاه العلاقات الإثيوبية الإريترية خلال المرحلة المقبلة.

ويتمثل السيناريو الأول في استمرار حالة الردع المتبادل، مع بقاء الحشود والتحركات العسكرية على الحدود دون الانتقال إلى مواجهة شاملة.

وأوضح أن هذا المسار قد يسمح للطرفين بتعزيز مواقعهما الميدانية وإظهار القدرة على الردع، مع تجنب التكاليف البشرية والاقتصادية والسياسية التي قد تترتب على حرب مفتوحة.

وأشار إلى أن إثيوبيا قد تسعى في هذا السيناريو إلى تعزيز سيطرتها على المناطق الحدودية ومنع التهديدات المحتملة، بينما تعمل إريتريا على الحفاظ على توازن الردع ومنع أي اختلال استراتيجي بالقرب من أراضيها.

غير أن عويس حذر من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تكريس حالة “اللاحرب واللاسلم”، بما يستنزف الموارد العسكرية والاقتصادية ويزيد احتمالات وقوع اشتباكات غير مقصودة.

الحرب الشاملة.. مواجهة مكلفة قد تستنزف الطرفين وتفجر أزمات داخلية

أما السيناريو الثاني، فيتمثل وفق تحليل حاتم عاطف عويس في انتقال التصعيد إلى مواجهة عسكرية مباشرة وواسعة، إذا فقد الطرفان القدرة على التحكم في مستوى التوتر أو اعتبر أحدهما أن تحركات الآخر تشكل تهديداً وجودياً لمصالحه الاستراتيجية.

وأوضح أن المواجهة قد تبدأ باشتباكات حدودية محدودة، قبل أن تتطور إلى عمليات أوسع تشمل القوات البرية والمدفعية والطائرات المسيّرة، مع احتمال امتدادها إلى جبهات جغرافية جديدة.

وأشار إلى أن تداخل الحدود الإثيوبية الإريترية مع النزاع الداخلي في تيغراي يمثل أحد أخطر عوامل التصعيد، لأنه قد يحول المواجهة الثنائية إلى حرب متعددة المستويات، تتداخل فيها الجبهات العسكرية النظامية مع نشاط الجماعات المسلحة والصراعات السياسية الداخلية.

وأكد عويس أن التفوق العددي والاقتصادي الإثيوبي لا يضمن بالضرورة تحقيق حسم عسكري سريع، بالنظر إلى الطبيعة الجبلية للمنطقة وصعوبة خطوط الإمداد والخبرة القتالية للقوات الإريترية واحتمال تعدد الجبهات.

وأضاف أن دخول إثيوبيا في حرب خارجية واسعة قد يفرض عليها توزيع مواردها العسكرية بين الجبهة الإريترية والتحديات الأمنية الداخلية، بما يعرضها لخطر التمدد الاستراتيجي المفرط.

وفي المقابل، فإن إريتريا قد تواجه ضغوطاً اقتصادية وبشرية كبيرة إذا تحولت المواجهة إلى حرب استنزاف طويلة، بالنظر إلى محدودية مواردها مقارنة بالمتطلبات التي تفرضها العمليات العسكرية الممتدة.

واعتبر المحلل العسكري المصري أن الحرب الشاملة، رغم بقائها احتمالاً قائماً، لا تمثل بالضرورة الخيار الأكثر جدوى لأي من الطرفين، بالنظر إلى ارتفاع تكلفتها وصعوبة ضمان نتائجها السياسية والعسكرية.

الدبلوماسية الإفريقية أمام اختبار حاسم.. هل تنجح الوساطة في منع الانفجار؟

وفي السيناريو الثالث، يرى حاتم عاطف عويس أن نجاح الوساطات الإقليمية والدولية قد يفتح المجال أمام احتواء التصعيد وإعادة بناء ترتيبات أمنية أكثر استقراراً على الحدود الإثيوبية الإريترية.

وأوضح أن نجاح هذا المسار يتطلب الانتقال من البيانات السياسية والدعوات العامة إلى التهدئة نحو إجراءات ميدانية ملموسة، تشمل إنشاء قنوات اتصال عسكري مباشر وتحديد ترتيبات واضحة لانتشار القوات ومنع الاحتكاكات الحدودية.

وشدد على أهمية إعادة الاعتبار لاتفاق بريتوريا لعام 2022، الذي أنهى الحرب بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيغراي، باعتباره أحد المرتكزات الأساسية لاستقرار شمال إثيوبيا.

غير أن عويس أشار إلى أن إريتريا لم تكن طرفاً موقعاً على الاتفاق، وهو ما يجعل معالجة الأزمة الراهنة تتطلب مقاربة أوسع تأخذ في الاعتبار المخاوف الأمنية العابرة للحدود، ولا تقتصر على الترتيبات السياسية الداخلية الإثيوبية.

وأكد أن التسوية المستدامة ينبغي أن تقوم على ثلاثة مسارات متوازية، أولها المسار الأمني المتعلق بوقف الاشتباكات وضبط الحدود وإنشاء آليات للتحقق والمراقبة، وثانيها المسار السياسي المرتبط بمعالجة التوترات الداخلية في تيغراي ومنع توظيف الجماعات المسلحة في الصراعات بين الدول.

أما المسار الثالث، فيتعلق بمعالجة قضية الوصول الإثيوبي إلى البحر عبر ترتيبات تجارية ولوجستية تحترم سيادة الدول الساحلية، بعيداً عن منطق التهديد باستخدام القوة.

كما أبرز عويس أهمية الدور الذي يمكن أن يؤديه الاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيغاد» في تقريب وجهات النظر، معتبراً أن تفعيل آليات الوساطة الإفريقية قد يسهم في تقليص مخاطر تدويل النزاع وتحويله إلى ساحة إضافية للتنافس بين القوى الخارجية.

القانون الدولي والسيادة.. معركة دبلوماسية موازية للتصعيد العسكري

وفي الجانب القانوني، أكد حاتم عاطف عويس أن تصاعد التوتر بين إثيوبيا وإريتريا يطرح إشكاليات تتعلق بمبادئ السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية وحظر استخدام القوة في العلاقات الدولية.

وأوضح أن استناد أي طرف إلى حق الدفاع عن النفس، المنصوص عليه في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، لا يعفيه من ضرورة إثبات الوقائع التي يستند إليها، ولا من الالتزام بالشروط القانونية المرتبطة بالضرورة والتناسب.

وأشار إلى أن اللجوء إلى المؤسسات الدولية وتبادل المخاطبات بشأن التهديدات الأمنية يعكس انتقال الأزمة إلى مستوى دبلوماسي وقانوني موازٍ للتصعيد الميداني.

ويرى عويس أن المعالجة القانونية للنزاع ينبغي أن ترتكز على احترام الحدود المعترف بها دولياً، وعدم توظيف المطالب الاقتصادية أو الاعتبارات الأمنية لتبرير المساس بسيادة الدول الأخرى.

وشدد على أن الحلول المستدامة لا يمكن فرضها بالتحركات العسكرية وحدها، بل تتطلب تفاهمات سياسية وضمانات أمنية متبادلة تعالج جذور الخلاف وتمنع تجدد المواجهة.

وفي ختام تحليله، أكد حاتم عاطف عويس، المحلل السياسي والعسكري في مصر، أن التطورات الجارية على الحدود الإثيوبية الإريترية تمثل اختباراً حقيقياً لمستقبل منظومة الأمن في القرن الإفريقي، لأنها تكشف عن تداخل صراع السيادة والحدود مع التنافس على النفوذ الداخلي الإثيوبي والمنافذ البحرية الاستراتيجية.

وأوضح أن المعطيات المتاحة حتى 14 أكتوبر 2026 تشير إلى دخول المنطقة مرحلة من الردع الهش والتصعيد مرتفع المخاطر، دون وجود مؤشرات كافية للجزم بأن اندلاع حرب شاملة أصبح أمراً حتمياً.

وأشار إلى أن أي تقدم ميداني تحققه القوات الإثيوبية، إذا تأكد بصورة نهائية، قد يمنح أديس أبابا أفضلية عملياتية محدودة، لكنه لا يعني بالضرورة تحقيق تفوق استراتيجي مستدام أو القدرة على فرض تسوية سياسية مستقرة.

واعتبر عويس أن مستقبل التوازنات في القرن الإفريقي لن تحدده نتائج التحركات العسكرية وحدها، وإنما قدرة الدول المعنية على تجاوز منطق الأمن الصفري، الذي يقوم على اعتبار تعزيز أمن طرف مرهوناً بإضعاف الطرف الآخر، والانتقال نحو ترتيبات أمنية تعاونية تحترم السيادة وتسمح بإدارة المصالح المتعارضة عبر التفاوض.

وحذر من أن فشل المساعي الدبلوماسية في معالجة جذور الأزمة قد يحول زالامبيسا من نقطة توتر حدودية إلى شرارة لإعادة ترتيب موازين القوى في القرن الإفريقي، مع ما قد يترتب على ذلك من تداعيات أمنية واقتصادية وسياسية تمتد إلى البحر الأحمر وشرق القارة.

وختم حاتم عاطف عويس إلى أن التحدي الأساسي لم يعد محصوراً في منع اندلاع حرب جديدة بين إثيوبيا وإريتريا، بل أصبح مرتبطاً بقدرة المنطقة على بناء نظام أمني أكثر توازناً واستقراراً، يمنع تحول الخلافات الحدودية والتنافس على الموارد والمنافذ البحرية إلى صراعات مفتوحة تعيد رسم التحالفات الإقليمية بقوة السلاح.

#القوات الإثيوبية#ميثاق الأمم المتحدة
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

الشريط الرئيسي
شارك المقال

ورقة تفاوضية ضمن صفقة مع المغرب؟.. عمار بلاني يفك شيفرة التحرك الموريتاني بشأن حدود الصحراء الغربية!

ورقة تفاوضية ضمن صفقة مع المغرب؟.. عمار بلاني يفك شيفرة التحرك الموريتاني بشأن حدود الصحراء الغربية!

موريتانيا وحدود الصحراء الغربية

مقال رأي بقلم : الدبلوماسي الجزائري السابق عمار بلاني

بوابة الجزائر الإخبارية : اقترحت موريتانيا إنشاء لجنة تُكلَّف بتحديد الحدود الدولية النهائية والدائمة لإقليم الصحراء الغربية، بالتوافق بين الأطراف.

ورقة تفاوضية ضمن صفقة مع المغرب؟.. عمار بلاني يفك شيفرة التحرك الموريتاني بشأن حدود الصحراء الغربية!
السفير الجزائري السابق عمار بلاني

لماذا الآن، ولأي غرض؟

تعتقد السلطات الموريتانية أن المسار السياسي بشأن الصحراء الغربية دخل مرحلة عملية قد تفضي إلى إعادة تشكيل الخريطة الإقليمية.

ورقة تفاوضية ضمن صفقة مع المغرب؟.. عمار بلاني يفك شيفرة التحرك الموريتاني بشأن حدود الصحراء الغربية!


لذلك، تسعى نواكشوط إلى تسوية مسألة الحدود قبل أن يفضي أي اتفاق إلى فرض أمر واقع على الأرض.

وهدفها هو الاحتفاظ بورقة تفاوضية، ولا سيما فيما يتعلق بالكويرة، وتجنب تكرار الاضطرابات التي أعقبت انسحابها من الأراضي الصحراوية عام 1979.

غير أن هذا التصور لدى نواكشوط يستند إلى فرضية خاطئة، مفادها أن التسوية ستقوم على مقترح الحكم الذاتي الذي طرحته الرباط.

لكن جبهة البوليساريو ترفض هذا الخيار، وتواصل المطالبة بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره بشأن الإقليم المحتل.

وبذلك، تسعى موريتانيا، في استباق يبدو متسرعاً ولا يستند إلى أسس مؤكدة، إلى معالجة مسألة الحدود قبل أن يؤدي أي اتفاق سياسي محتمل إلى خلق وقائع جديدة على الأرض.

فما الذي تسعى إليه تحديداً؟

هل يقتصر هدف اللجنة المقترحة على توضيح خط الحدود، أم أن نواكشوط تسعى أيضاً إلى الحصول على ضمانات إقليمية تحسباً للتداعيات المحتملة لأي تسوية سياسية مستقبلية؟

هل تسعى إلى مقايضة استمرار وجودها في الكويرة ضمن صفقة مع المغرب؟

أم أنها تريد التفاوض على آلية عمل تُسهّل ممر الداخلة نحو غرب إفريقيا، بما يخدم المصالح المغربية، مقابل ترتيبات تحافظ على الوضع القائم في الكويرة؟

في جميع الأحوال، تريد موريتانيا الاحتفاظ بورقة تفاوضية في تعاملها مع جار تخشى طموحاته التوسعية، ولم يعترف باستقلالها إلا بعد تسع سنوات من إعلانه.

لكن ثمة نقطة لا تحتمل أي لبس: ما دام الوضع النهائي للصحراء الغربية لم يُحدَّد من خلال ممارسة الشعب الصحراوي حقه في تقرير المصير، فإن الكويرة، الخاضعة للسيطرة الفعلية الموريتانية، تظل جزءاً لا يتجزأ من الأراضي الصحراوية المحتلة.

وهي لا تنتمي إلى المغرب ولا إلى موريتانيا.

الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن الخط التحريري لبوابة الجزائر

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الجزائر
شارك المقال

دومير يفجر مفاجأة تهز عرش محمد السادس! : ملك بلا جنسية مغربية.. وأمير المؤمنين يرد في رقصة الديكة المذبوحة!

دومير يفجر مفاجأة تهز عرش محمد السادس! : ملك بلا جنسية مغربية.. وأمير المؤمنين يرد في رقصة الديكة المذبوحة!

بوابة الجزائر الإخبارية : فجر الباحث الجزائري محمد دومير قنبلة من العيار الثقيل هزت عرش الملك المغربي محمد السادس،بعدما كشف قبل أيام بأنه يملك الوثاىق والإثباتات التي تؤكد بأن العاهل المغربي لا يملك الجنسية المغربية،في إطار الدستور المغربي، الذي يسمح لأي شخص أجنبي بالتربع على عرش المغرب، الأمر الذي يطرح عديد التساؤلات حول الخطر الذي يحدق بالشعب المغربي بالتزامن مع اتفاقيات التطبيع المذلة والاختراق الإسرائيلي للمغرب الذي أصبح يمضي بخطوات متسارعة نحو الصهينة الشاملة للمملكة، والصلاحيات الواسعة التي يتمتع بها مستشار الملك،الصهيوني،أندري أزولاي.

الملقب بأمير المؤمنين في رقصة الديكة المذبوحة رد على مايبدو خلال خطاب بالٍ ألقاه أمام البرلمان أمس الجمعة، وعقب تقديم تشكيلات من الحرس الملكي طقوس العبودية للملك التي أصبحت علامة مسجلة في المملكة،استخضر محمد السادس تصريحا أدلى به من داخل البرلمان سنة 2014، حيث اعتبر أن أغلى إحساس لديه في الحياة هو “اعتزازه بمغربيته”، ومشددا على أن “مرور السنوات لم يزد هذا الشعور إلا قوة ورسوخا”،على حد وصفه.

دومير وفي مداخلة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، رصدتها بوابة الجزائر،أكد أن المملكة المغربية وضعت دستورا يجعل من الملك راعيا لا تنطبق عليه قوانين الرعية وواهبا للجنسية المغربية باسمه لأي شخص أجنبي

والأخطر من ذلك، بحسب الباحث الجزائري، بإمكان أي شخص غير مغربي أن يتربع على عرش المغرب في الإطار القانوني والشرعي، دون الحاجة للسطو على الحكم.

كما شبه دومير الأمر بالكارثة مشددا على أن المجلس الدستوري في المغرب يتوجب عليه إيجاد حل في اقرب وقت ومطالبة الملك بتغيير جذري للقانون المتعلق بالجنسية المغربية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أخبار العالم
شارك المقال

لماذا ترفض الجزائر الاستدانة الخارجية !

لماذا ترفض الجزائر الاستدانة الخارجية !

بوابة الجزائر الإخبارية : لم تكن “اعترافات قاتل اقتصادي“، مجرد عنوان مثير أو طعما استخدمه مؤلف الكتاب الشهير الذي صدر عام 2004 لاصطياد القراء، بل اعترافا أميركيا صادما،من الخبير الاقتصادي الأميركي جون بيركنز،الذي كشف من موقعه في شهادة غير مسبوقة كيف تستعمل واشنطن “الديون ” للهيمنة على الدول العربية والأفريقية من خلال السيطرة على ثرواتها وإغراقها في فخ الاستدانة الخارجية.

وعبر مقطع فيديو عاد للتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي رصدته بوابة الجزائر،قال الخبير الأميركي إن وظيفته كانت”تحديد البلدان التي تمتلك الموارد التي تريدها الشركات، مستدلا بالنفط، في المملكة العربية السعودية أو إيران أو غيرهما، أو المعادن” عقب ذلك،يُحدَّد،وفق جون بيركنز،البلد الذي يمتلك الموارد التي تريدها واشنطن، ثم يُرتَّب له قرض ضخم من البنك الدولي أو إحدى المنظمات الشقيقة.

واعتبر الأمر بأنه “أشبه بالقول: «سنمنحك قرضًا، لكنك ستستأجر شركاتنا لتنفيذ هذه المشاريع نيابةً عنك»، وهذا ما يضع البلاد في ديون هائلة وفي النهاية، لن تتمكن البلاد من سداد ديونها”،مضيفا” لذا كنا سنعود ونقول: حسنًا، الضمان هو نفطك أو أيًّا كان المورد الذي تمتلكه»، ثم نبيعه لشركاتنا بأسعار رخيصة جدًا، دون أي قيود بيئية أو اجتماعية أو نقول لك: «عليك أن تصوّت معنا لصالح التصويت التالي في الأمم المتحدة، أو أن تصوّت ضد كوبا، على سبيل المثال، أو غير ذلك. وعليك أن تسمح لنا ببناء قاعدة عسكرية على أرضك”.

لماذا رفض تبون المديونية الخارجية؟

جدد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال لقائه الدوري مع ممثلي الصحافة الوطنية، بُثَّ السبت الماضي،عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الوطنية،تأكيده على أن البلاد لن تلجأ إلى الاستدانة الخارجية، وأن احتياطي الصرف سيكون في مستوى مرتفع آفاق 2031.

“عيب وخيانة للشهداء” بهذه الكلمات القوية عبر الرجل الأول في البلاد،في تصريحات سابقة يوم 8 ماي 2024، عن رفض رفض الجزائر اللجوء إلى الاستدانة الخارجية مؤكدا أنها من بين العوامل التي “ترهن استقلالية القرار السيادي للدولة”.

وأوضح تبون “حين تلجأ إلى المديونية لن تتمكن من الدفاع لا على غزة ولا على الصحراء الغربية ولا عن حقوق الإنسان ولا عن حقوق المضطهدين داخل إفريقيا وخارجها” مؤكدا أن الجزائر لن تلجأ إلى المديونية رغم الفخ الذي أريد تجهيزه لها.

الحفاظ على الاستقلال السياسي والدبلوماسي

السلطات الجزائرية، تعتبر أن اللجوء إلى الاقتراض من الهيئات المالية الدولية يقيد حرية القرار الخارجي ويجبر الدولة على “الاصطفاف أو الصمت” تجاه قضايا دولية وإقليمية حساسة.

لماذا ترفض الجزائر الاستدانة الخارجية !

الجزائر ترفض الإملاءات وشروط الإصلاح

ترفض الجزائر،وفق مراقبين في حديث مع بوابة الجزائر، التعامل مع مؤسسات مثل صندوق النقد الدولي لأن شروطها تفرض إصلاحات هيكلية (مثل تقليص الدعم الحكومي والإنفاق الاجتماعي) والتي تؤثر على الاستقرار الاجتماعي وتهدد الامتيازات أو تزيد من حدة الأعباء على المواطنين.

المرارة التاريخية من أزمة التسعينات

تعرّضت الجزائر في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي لأزمة مديونية خانقة فرضت عليها برامج تصحيح اقتصادي قاسية وتبعات اجتماعية واقتصادية صعبة، مما جعل “تجنب الدين” عقيدة مالية لتفادي رهينة الدائنين.

الاعتماد على الموارد الذاتية

بفضل عائدات المحروقات (الغاز والنفط) وتكوين احتياطيات معتبرة من النقد الأجنبي في فترات انتعاش الأسعار، اعتمدت الجزائر تاريخياً على تمويل مشاريعها واحتياجاتها من الموارد الذاتية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الشريط الرئيسي
شارك المقال

‏عمار بلاني‬⁩ يفتح النار على رئيس جمهورية الطابور الخامس السابق “فرانسوا هولاند‬⁩” الملقب بـ “فلانبي”!

‏عمار بلاني‬⁩ يفتح النار على رئيس جمهورية الطابور الخامس السابق “فرانسوا هولاند‬⁩” الملقب بـ “فلانبي”!

مقال رأي بقلم : الدبلوماسي الجزائري السابق عمار بلاني

العالم وفق هولاند: تاريخ واحد،ومذنب واحد، وصفر من التفكير

بوابة الجزائر الإخبارية : إذا صدّقنا تخريفات أسوأ رئيس في الجمهورية الفرنسية الخامسة، ذلك المدعو «فلانبي»، الذي لا تقل رخاوة جسده عن ضحالة فكره، فإن السابع من أكتوبر هو الذي فجّر كل شيء: الحرب في إيران، والصعوبات الاقتصادية العالمية، والتوترات الدولية.

‏عمار بلاني‬⁩ يفتح النار على رئيس جمهورية الطابور الخامس السابق “فرانسوا هولاند‬⁩” الملقب بـ “فلانبي”!
السفير الجزائري السابق عمار بلاني

وبحسب منطقه، يبدو أن تاريخ العالم بدأ في ذلك اليوم. أما قبله، فكان كل شيء، على ما يبدو، يسير على ما يرام.

فالاحتلال الإسرائيلي المستمر منذ عام 1967، والحصار المفروض على غزة منذ عام 2007، والحرب في أوكرانيا منذ فبراير 2022، والتنافس بين إسرائيل وإيران، والتوترات بين واشنطن وبكين، والاختلالات الاقتصادية العالمية، كلها أمور يُفترض أنها انتظرت ظهور حماس حتى تصبح موجودة.

‏عمار بلاني‬⁩ يفتح النار على رئيس جمهورية الطابور الخامس السابق “فرانسوا هولاند‬⁩” الملقب بـ “فلانبي”!

إن الخلط بهذا القدر بين التسلسل الزمني والعلاقة السببية لم يعد تحليلاً جيوسياسياً، بل أصبح هراءً فكرياً يُقدَّم بثقة مفرطة من شخص يعتقد أن نبرة اليقين يمكن أن تحل محل الذكاء.


إن جعل السابع من أكتوبر سبباً شاملاً لكل الأزمات، الماضية منها والحاضرة، ضرب من الحماقة المفرطة.

لكن ماذا يُنتظر من رجل يبدو أنه جعل الانتهازية عقيدة، والتملّق منهجاً؟

إن التودد المفرط إلى لوبي معروف قد يؤدي أحياناً وظيفة محددة للغاية: الإبقاء على أمل العودة إلى القمة.

فعندما يحلم المرء باستعادة مقعد الرئاسة للمرة الثانية، ينتهي به الأمر إلى الخلط بين القناعة والحسابات، وبين التحليل والخضوع، وبين الخطاب السياسي ومحاولات استرضاء الآخرين وكسب رضاهم.

الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن الخط التحريري لبوابة الجزائر

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

عمار بلاني يفتح النار على دوهاميل : وريث سلالة إعلامية ومدّعٍ عام للجزائر!

عمار بلاني يفتح النار على دوهاميل : وريث سلالة إعلامية ومدّعٍ عام للجزائر!

مقال رأي بقلم : الدبلوماسي الجزائري السابق عمار بلاني

في مواجهة سيغولين روايال، طرح بنجامان دوهاميل السؤال نفسه، وأعاد صياغته، وألحّ عليه، محاولاً انتزاع كلمة واحدة من محاورته. «سلطوية»، تلك كانت الغنيمة التحريرية التي أراد دوهاميل بشدة أن يعلّقها على الجزائر.

عمار بلاني يفتح النار على دوهاميل : وريث سلالة إعلامية ومدّعٍ عام للجزائر!
عمار بلاني

المشكلة ليست في أن يسأل صحفي روايال عن الجزائر. المشكلة أنه بدا وكأنه يريد انتزاع إجابة بعينها، بدلاً من الاستماع إلى ما تقوله. وحين رفضت الضيفة الوصف الذي كان ينتظره، تحوّل الحوار إلى عملية ضغط متواصل.

عمار بلاني يفتح النار على دوهاميل : وريث سلالة إعلامية ومدّعٍ عام للجزائر!

وتكتسب هذه الإصرارية نكهة خاصة حين تصدر عن بنجامان دوهاميل، وريث مدلل ومدعوم من سلالة إعلامية حقيقية. فهو ابن باتريس دوهاميل وناتالي سان-كريك، وابن شقيق آلان دوهاميل. ولم يدخل بالتأكيد إلى عالم الإعلام السمعي البصري بمحض الصدفة. ثلاثة أجيال، ومناصب مرموقة عدة، وحضور عائلي يجسد إعادة إنتاج النخب الإعلامية الفرنسية إلى ما لا نهاية.

لا أحد يلومه لأنه ابن والديه. لكن لا أحد ملزم أيضاً بأن ينسى من أين جاء الكرسي الذي يجلس عليه. وها هو اليوم مستقر في قناة BFMTV، إحدى أبرز المنصات الفرنسية للتعليق السياسي المتواصل. وهي قناة تبدو فيها بعض الأسئلة أحياناً وكأن إجاباتها وصلت مغلّفة معها مسبقاً، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالجزائر.

عمار بلاني يفتح النار على دوهاميل : وريث سلالة إعلامية ومدّعٍ عام للجزائر!

لكن على هذا الفتى قليل الخبرة أن يفتح عينيه أيضاً، وأن ينظر إلى بلده قبل أن يوزع شهادات الديمقراطية على الآخرين.

خلال احتجاجات السترات الصفراء، أطلقت الشرطة الفرنسية 13,460 طلقة من أسلحة LBD، وفقاً للمفتشية العامة للشرطة الوطنية IGPN. وفي عام 2023، أحصت IGPN ما زال 21,989 عملية إطلاق. وتُعد فرنسا من بين الدول القليلة التي تستخدم هذه الأسلحة ذات المقذوفات المطاطية بصورة اعتُبرت مفرطة، إلى درجة أن استخدامها أثار انتقادات عديدة، ولا سيما في مجلس أوروبا.

لذلك، قبل أن يحاول دوهاميل انتزاع كلمة «سلطوية» من سيغولين روايال، سيكون من الأفضل له أن ينظر إلى ممارسات حفظ النظام في بلده. فالديمقراطية لا تُعرّف بالدروس الزائفة التي تلقيها على الآخرين. وهي تُقاس أيضاً بالطريقة التي تعامل بها المتظاهرين اليوم، ولا سيما عندما تطال أعمال العنف الشرطي بصورة غير متناسبة ومتعمدة السكان السود والمغاربيين.

وبما أن هذا الصحفي، الذي وُلد وفي فمه ملعقة من ذهب، يوزع بهذه السهولة شهادات الفضيلة الديمقراطية، يفرض سؤال نفسه: أي ديمقراطية نتحدث عنها؟ أهي تلك التي تعلن حقوق الإنسان، بينما تسببت أسلحة LBD فيها في فقدان متظاهرين وطلاب ثانويين لأعينهم؟

أم تلك التي تطالب الآخرين بكمال ديمقراطي ترفض أحياناً أن تنظر إليه في مرآتها؟ هذا سؤال كان بإمكان دوهاميل أن يطرحه على نفسه.

لكن، كما فعلت والدته حين ضُبطت متلبسة بالغش أثناء مناظرة، فمن المرجح أنه سيفضل التهرب من الإجابة. يبدو أن بعض العادات تنتقل بالفعل من جيل إلى جيل. إنها تجري في العروق.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إفريقيا
شارك المقال

تحركات الكيان الصهيوني في الصومال تثير المخاوف وخطط لتوسيع النفوذ قرب باب المندب والبحر الاحمر

تحركات الكيان الصهيوني في الصومال تثير المخاوف وخطط لتوسيع النفوذ قرب باب المندب والبحر الاحمر

بوابة الجزائر الاخبارية :تشهد منطقة القرن الإفريقي تطورات متسارعة في ظل تزايد التنافس الإقليمي والدولي على المواقع الإستراتيجية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب. وفي هذا السياق، أعلن الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود رفض بلاده القاطع لأي وجود كيان الصهيوني على الأراضي الصومالية، محذرا مما قال إنها تحركات الصهيونية تستهدف إقامة قاعدة بحرية في مدينة بربرة واستخدام مطارها. وأكد الرئيس الصومالي أن مقديشو ستتعامل مع هذه التحركات باعتبارها تحديا يمس سيادة البلاد وأمنها، مشددا على رفض نقل أزمات الشرق الأوسط وصراعاته إلى الأراضي الصومالية. وفي الوقت نفسه، أبدى حسن شيخ محمود استعداد بلاده لمنح إثيوبيا إمكانية الوصول إلى منافذ بحرية واستخدام موانئ صومالية لأغراض تجارية، شرط أن يتم ذلك في إطار اتفاق رسمي يحترم سيادة الصومال ووحدة أراضيه. وتكشف هذه المواقف عن محاولة مقديشو الموازنة بين حماية سيادتها والانفتاح على التعاون الاقتصادي مع دول الجوار، في وقت تتزايد فيه أهمية القرن الإفريقي ضمن معادلات الأمن والملاحة الدولية والتنافس على النفوذ في البحر الأحمر.

تحركات الكيان الصهيوني في الصومال تثير المخاوف وخطط لتوسيع النفوذ قرب باب المندب والبحر الاحمر
السفير السابق الشافعي يوسف

وفي هذا السياق صرح الشافعي يوسف السفير السابق للصومال لبوابة الجزائر بأن تحركات الكيان الصهيوني في الصومال والقرن الإفريقي يمكن قراءتها ضمن مسعى أوسع لتوسيع دائرة النفوذ السياسي والأمني في منطقة تتمتع بموقع بالغ الحساسية بالنسبة إلى حركة الملاحة والتجارة الدولية.

وأوضح الشافعي يوسف أن الاهتمام بالموانئ والمطارات والمواقع المطلة على خليج عدن وباب المندب يتجاوز في أبعاده الجانب العسكري المباشر، بالنظر إلى القيمة الاستراتيجية لهذه المواقع وقدرتها على منح أي طرف حاضر فيها أوراق تأثير إضافية في معادلات الأمن الإقليمي.

ويرى السفير السابق للصومال أن الحصول على موطئ قدم في هذه الجغرافيا من شأنه أن يمنح الكيان الصهيوني موقعا متقدما بالقرب من باب المندب واليمن وخطوط الملاحة الدولية، فضلا عن تعزيز حضوره ضمن التوازنات الجديدة التي تتشكل في البحر الأحمر والقرن الإفريقي.

وبحسب الشافعي يوسف فإن سعي الكيان إلى بناء علاقات وشراكات داخل المجال الصومالي يمكن فهمه كذلك في إطار محاولة لترسيخ وجود طويل الأمد في القرن الإفريقي، بما يتيح تحقيق مكاسب أمنية وسياسية واستراتيجية تتجاوز حدود الصومال إلى المنطقة بأكملها.

كما أشار الشافعي يوسف إلى بعد آخر لهذه التحركات يرتبط بالسعي إلى توسيع شبكة العلاقات داخل القارة الإفريقية، معتبرا أن تعزيز الحضور في القرن الإفريقي يمكن أن يستخدم أيضا في البحث عن شرعية إقليمية أوسع وفتح قنوات سياسية ودبلوماسية جديدة في القارة.

وأكد السفير السابق للصومال أن المخاوف الصومالية لا تتوقف عند احتمال وجود عسكري أجنبي، بل تمتد إلى التداعيات السياسية والأمنية والاقتصادية التي يمكن أن تنتج عن تنامي نفوذ خارجي في منطقة تمثل جزءا أساسيا من المجال السيادي والاستراتيجي للصومال.

ويرى الشافعي يوسف أن أهمية المسألة تتضاعف بالنظر إلى الموقع الجغرافي للصومال، حيث تقع البلاد بالقرب من باب المندب واليمن وتمتلك ساحلا طويلا على خليج عدن والمحيط الهندي، الأمر الذي يجعل أي تحول في طبيعة الوجود العسكري والأمني في المنطقة مؤثرا في توازنات أوسع مرتبطة بأمن البحر الأحمر والملاحة الدولية.

وفي المقابل أوضح السفير السابق للصومال أن الحديث عن محاولة الاستحواذ على الصومال يبقى توصيفا سياسيا يحتاج إلى أدلة مباشرة، بينما يرى أن الأدق من الناحية الدبلوماسية والاستراتيجية هو الحديث عن محاولات لتوسيع النفوذ وكسب موطئ قدم استراتيجي وتحقيق مكاسب سياسية وأمنية وتعزيز الحضور الإقليمي.

وشدد الشافعي يوسف على أن الصومال أمام تحد يتمثل في حماية سيادته ووحدة أراضيه بالتوازي مع التعامل مع التنافس المتزايد على موقعه الجغرافي، مؤكدا أهمية ألا تتحول البلاد إلى ساحة للصراع بين القوى الإقليمية والدولية.

ويختم السفير السابق للصومال إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب من مقديشو توظيف موقع البلاد وموانئها وسواحلها باعتبارها أوراق قوة تخدم المصالح الوطنية الصومالية، مع الحفاظ على استقلال القرار السياسي ومنع أي ترتيبات يمكن أن تؤثر في سيادة الدولة أو تدفع القرن الإفريقي إلى مزيد من الاستقطاب والتنافس العسكري

شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

الشريط الرئيسي
شارك المقال

كاتب مغربي : واشنطن انقلبت على الاتفاق الثلاثي بشأن التطبيع مقابل السيادة على الصحراء الغربية ..إنها مؤامرة ضد المغرب!

كاتب مغربي : واشنطن انقلبت على الاتفاق الثلاثي بشأن التطبيع مقابل السيادة على الصحراء الغربية ..إنها مؤامرة ضد المغرب!

مقال رأي بقلم إدريس الكنبوري : كاتب مغربي

الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن الخط التحريري لبوابة الجزائر

طرح التقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة حول القضية الصحراوية اقتراح إحداث مجلس انتقالي في الصحراء لتدبير المرحلة الانتقالية، على أساس أن يوفر هذا المجلس إطارا للتفاوض حول حل سياسي مقبول بين الأطراف.

كاتب مغربي : واشنطن انقلبت على الاتفاق الثلاثي بشأن التطبيع مقابل السيادة على الصحراء الغربية ..إنها مؤامرة ضد المغرب!


بعد أسبوع على تصريحات المبعوث الأمريكي بولس مسعد التي قال فيها إنه لا يوجد حل وشيك لنزاع الصحراء، يأتي تقرير الأمم المتحدة ليعيد الملف إلى نقطة البداية، بل ريما أدخل قضية الصحراء في نفق جديد.

كاتب مغربي : واشنطن انقلبت على الاتفاق الثلاثي بشأن التطبيع مقابل السيادة على الصحراء الغربية ..إنها مؤامرة ضد المغرب!
إدريس الكنبوري

يفهم من اقتراح مجلس انتقالي يضع إطار الحل السياسي أن مبادرة الحكم الذاتي التي طرحها المغرب قبل 19 سنة أصبحت متجاوزة، رغم إشارة التقرير إليها، ولكن لغة التقارير الأممية دائما تتضمن فراغات وتحتمل تأويلات وتمنح فرصا متساوية للجميع كي يفهمها كما يريد. فما معنى مجلس انتقالي؟ ومن يقود هذا المجلس؟ وكم تدوم مدته؟ وهل يتحول هذا المجلس إلى منصة للبوليساريو غدا يأخذ منه شرعيته أمام العالم ويصبح شريكا بقوة الواقع ويعرقل الحل من داخله؟ ولماذا تحول المجلس الانتقالي من مجلس يمهد للحكم الذاتي إلى مجلس يبحث عن إطار جديد للتفاوض؟ ما المقصود بالأطراف؟ ولماذا انتقل الحديث عن طرفين إلى حديث عن أطراف؟.

كاتب مغربي : واشنطن انقلبت على الاتفاق الثلاثي بشأن التطبيع مقابل السيادة على الصحراء الغربية ..إنها مؤامرة ضد المغرب!


بعد ست سنوات على توقيع الاتفاق الثلاثي بين المغرب وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية الذي كان مبرره الوحيد هو حل قضية الصحراء بعد الاعتراف الأمريكي تدخل قضية الصحراء مسارا معقدا، وليس أدل على هذا تصريحات المبعوث الأمريكي الذي قال بأن لا حل وشيكا في الصحراء، بمعنى أننا سندخل مرحلة انتظار جديدة قد تطول.

كاتب مغربي : واشنطن انقلبت على الاتفاق الثلاثي بشأن التطبيع مقابل السيادة على الصحراء الغربية ..إنها مؤامرة ضد المغرب!


إنها مؤامرة ضد المغرب بكل ما في الكلمة من معنى، فقد انقلبت الإدارة الأمريكية على الاتفاق الثلاثي الذي وظفه الكيان الصهيووني لأهدافه بدل أن يستفيد منه المغرب. حركت إسسرائيل عجلة التطبيع مع المغرب ودفعتها إلى السرعة القصوى وتبخرت الوعود، وبعد أقل من عامين سيرحل ترامب عن الإدارة الأمريكية في الانتخابات وريما يذهب معه وعده، ولكن سيبقى اسمه الذي أطلق على الطريق السيار بين تزنيت والداخلة شاهدا على الغدر الأمريكي.


يفهم الجميع أن دور الكيان الصهيووني هو التآمر على الدول العربية والإسلامية، ولا يمكن أن يكون هناك استثناء مغربي في هذه الاستراتيجية الصهيوونية. عندما وقع أنور السادات اتفاقية كامب ديفيد عام 1978 مع إصرائيل بوساطة أمريكية قال قولته الشهيرة بأن 99% من أوراق الحل بيد أمريكا، وبعد خمسين سنة تقريبا تبين أن من يضع 99% من أوراق الحل بيد أمريكا لا ينال شيئا.
لقد نسينا أن أمريكا إمبريالية وأن إسرائيل صهيوونية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر