السبت, 7 نوفمبر 2026 • 11:06 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
تركيا تشيد بموثوقية سوناطراك وتطالب بزيادة إمدادات الغاز هل يرعى المخزن شبكات الاختطاف؟.. قضية مغني الراب الفرنسي «مايس» تكشف اختراق المؤسسات الأمنية بالمغرب! من الزليج إلى رقصات التراث.. الجزائر تعرض ثراء هويتها الثقافية في قلب لاغوس النيجيرية! من تجنيد المرتزقة إلى قيادة منظمة السلام.. هل تريد الإمارات حماية صورتها الدولية أم غسل سجلها من بوابة الأمم المتحدة؟ موازنة 2027.. الجزائر تُبقي قروض الخارج خارج حساباتها، وتطمئن بشأن أسعار الوقود السقوط الأوروبي أمام سيادة الجزائر في الساحل.. نهاية عصر الوصاية وبداية معادلة الأمن القاري ميناء جن جن الجزائري يشحن قرابة 19 ألف طن من الحديد نحو ألمانيا في أقل من 24 ساعة ! الانتشار الجزائري في النيجر يزلزل بروكسل.. باريس في حالة هستيريا تستنفر أذرعها في الاتحاد الأوروبي! بأي حق تطالب أوروبا بإيضاحات حول نشر الجزائر الجيش بالنيجر؟.. رحابي يضع النقاط على الحروف ماكرون في الحضيض..82‎%‎ من الفرنسيين يرغبون في رحيله!
شارك المقال

من تجنيد المرتزقة إلى قيادة منظمة السلام.. هل تريد الإمارات حماية صورتها الدولية أم غسل سجلها من بوابة الأمم المتحدة؟

• الكاتب(ة): غنية نعيمي • 0 تعليق • 19 مشاهدة
من تجنيد المرتزقة إلى قيادة منظمة السلام.. هل تريد الإمارات حماية صورتها الدولية أم غسل سجلها من بوابة الأمم المتحدة؟

بوابة الجزائر الإخبارية: في مفارقة سياسية فاضحة، تسعى الإمارات إلى تنصيب دبلوماسيتها لانا زكي نسيبة على رأس الأمم المتحدة، بينما تلاحق أبوظبي اتهامات دولية خطيرة بشأن تدخلاتها العسكرية ودورها المزعوم في تأجيج الحروب في السودان ، فضلاً عن الانتقادات الحقوقية المتعلقة بقمع المعارضين داخل أراضيها. فهل تريد أبوظبي قيادة المنظمة الدولية أم تحويلها إلى منصة لتلميع صورتها والهروب من المساءلة؟

فضائح مسربة تلاحق أبوظبي

و جاء تسريب لتقرير لجنة خبراء الأمم المتحدة بشأن السودان ليزيد إحراج الإمارات، بعدما كشف عن أدلة وصفتها اللجنة بالقاطعة بشأن تجنيد مرتزقة كولومبيين للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع، عبر شركة «Global Security Services Group» المرتبطة بالإمارات.

وأشار التقرير إلى نقل هؤلاء المقاتلين عبر ليبيا والصومال وتشاد، وتدريبهم في مواقع داخل الإمارات، قبل إشراكهم في مهام عسكرية شملت تشغيل المسيّرات والمدفعية ودعم العمليات البرية، بما فيها معركة الفاشر الدامية.

معطيات تضع أبوظبي أمام تساؤلات خطيرة بشأن حقيقة دورها في الحرب السودانية، خاصة أن الإمارات تواصل نفي دعمها العسكري لقوات الدعم السريع.

لانا نسيبة.. مرشحة لتبييض سجل أبوظبي؟

الأكثر إحراجاً أن منظمة «هيومن رايتس ووتش»، في تقريرها الصادر يوم 28 أكتوبر 2026، انتقدت ترشيح لانا نسيبة، واتهمتها بالمساهمة في تبييض سجل الإمارات الحقوقي، بسبب دفاعها عن مواقف أبوظبي وإنكارها الاتهامات المتعلقة بالسودان واليمن.

ولم تقتصر الاعتراضات على المنظمات الدولية، إذ أعلن مركز مناصرة معتقلي الإمارات رفضه لترشيح نسيبة، محذراً من منح أبوظبي شرعية دولية جديدة دون معالجة سجلها الحقوقي.

و المفارقة الصادمة، الإمارات تقدم مرشحة لقيادة أعلى مؤسسة دولية معنية بحفظ السلام، بينما تواجه حكومتها اتهامات تتعلق بتغذية حرب السودان بالمرتزقة، وتلاحقها انتقادات بشأن تدخلاتها في اليمن وانتهاكات حقوق الإنسان.

فكيف يمكن لدبلوماسية كرست سنوات للدفاع عن سياسات حكومتها في مواجهة الانتقادات الدولية أن تقود مؤسسة يفترض أن تحاسب الحكومات، مهما بلغت قوتها ونفوذها؟

#أبو ظبي#الأمم المتحدة#الإمارات#السودان
شارك المقال
الكاتب(ة)
غنية نعيمي
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أوروبا
شارك المقال

السقوط الأوروبي أمام سيادة الجزائر في الساحل.. نهاية عصر الوصاية وبداية معادلة الأمن القاري

السقوط الأوروبي أمام سيادة الجزائر في الساحل.. نهاية عصر الوصاية وبداية معادلة الأمن القاري

بوابة الجزائر الإخبارية : تأتي التحركات الأوروبية المطالبة بـ “توضيحات” حول القرار الاستراتيجي السيادي للجزائر بنشر وحدات من الجيش الوطني الشعبي لحماية المنشآت الطاقوية في النيجر كشفاً صادماً لازدواجية المعايير، وسعياً مكشوفاً لإعادة تدوير الهيمنة الوصائية في منطقتي شمال إفريقيا والساحل.إن الخطوة الجزائرية، التي جرت بناءً على طلب رسمي من نيامي وبعد إجماع برلماني مؤسساتي، تمثل ممارسة قانونية تامة للسيادة في إطار التعاون الثنائي والدفاع عن الأصول الاقتصادية ومشاريع الطاقة الاستراتيجية.

وفي وقت تعاني فيه مؤسسات الاتحاد الأوروبي من أزمات شرعية وثقة على خلفية التحقيقات المتتالية بشبهات الفساد وتلقي الرشاوي في أروقته، تتضح محاولات بروكسل لتسويق خطابات “الوصاية” التي تجاوزها الزمن. أوهام الوصاية الأوروبية وسقوط الأقنعة المؤسساتيةأكد الدكتور إيلي حاتم، أستاذ القانون الدولي والمستشار لدى المحكمة الجنائية الدولية في “لاهاي”، في تصريح خاص لـ “بوابة الجزائر”، أن ردود الفعل الصادرة عن بروكسل واستهجانها للقرار الاستراتيجي السيادي للجزائر بنشر وحدات لحماية المنشآت الطاقوية في النيجر، لا تمثل في حقيقتها سوى صدمة عصبية حادة تعتري دوائر القرار الأوروبية العالقة بعمق في مستنقع الوصاية التاريخية والعقلية الاستعمارية البائدة.

السقوط الأوروبي أمام سيادة الجزائر في الساحل.. نهاية عصر الوصاية وبداية معادلة الأمن القاري

وأوضح أستاذ القانون الدولي أن المشهد يكتسي مفارقة ساخرة للغاية، تتمثل في تحول مؤسسات أوروبية تتخبط علانية في فضائح الرشوة والفساد المستشري في هياكلها، وتلاحقها الشبهات من كل جانب، إلى ما يشبه “المُشرّع الأخلاقي” الذي يتطوع لتوزيع شهادات حسن السيرة والسلوك على الدول المستقلة ذات السيادة؛ وهو أمر يثير السخرية والاستنكار في آن واحد بالنظر إلى افتقار تلك الدوائر لأدنى معايير النظافة المؤسساتية.وشدد المستشار لدى المحكمة الجنائية الدولية في “لاهاي” في معرض حديثه لـ “بوابة الجزائر” على أن الجهة التي تقبع تحت وطأة التحقيقات القضائية المتواصلة والفضائح المتلاحقة لا تملك بأي حال من الأحوال التخندق في موقع المحاسب أو الموجه لمنظومة أمنية وطاقوية متكاملة تنبثق حصرياً عن الإرادة الحرة والسيادية للشعوب الإفريقية.

ولفت الدكتور إيلي حاتم إلى أن محاولة بروكسل المستميتة لاستبطان دور “الوصي الأبدي” على المنطقة تعكس جهلاً مطبقاً بالتحولات الجيوسياسية الكبرى التي يعيشها العالم اليوم، وتنم عن عجز بنيوي وهيكلي في استيعاب حقيقة أن عهد الإملاءات الفوقية والوصاية الأجنبية قد ولى إلى الأبد ولن يعود.وأضاف أستاذ القانون الدولي في تصريحه لـ “بوابة الجزائر” أن الخطوة الجزائرية-النيجرية تستند إلى أسس قانونية صلبة وممارسة مشروعة تماماً للسيادة في إطار التعاون الثنائي والدفاع عن المصالح الحيوية ومشاريع الطاقة الاستراتيجية، بناءً على طلب رسمي ومؤسساتي من نيامي، وهو ما يسقط تلقائياً أي قيمة قانونية أو أخلاقية للمطالبات الأوروبية بالتوضيحات.

واعتبر الدكتور إيلي حاتم أن الغضب الأوروبي المفتعل يكشف بوضوح عن حالة من الهلع الاستراتيجي إزاء بروز تكتلات أمنية وطاقوية إفريقية مستقلة قادرة على إدارة شؤونها بمعزل عن الهيمنة الغربية الكلاسيكية، مؤكداً أن محاولات بروكسل التشويش على هذا المحور الإقليمي الصلب لن تزيد الجزائر ونيامي إلا إصراراً على تكريس معادلة الأمن القاري المستقل، حيث الأمن يُصنع بالسيادة الحقيقية لا بأوهام الوصاية.

تفكيك الهيمنة الغربية وكسر احتكار الأمن الطاقوي

أكد الباحث السياسي إيليا مغانير، في تصريح خاص لـ “بوابة الجزائر” أن الغضب الأوروبي المتصاعد لا يمكن بحال من الأحوال أن ينفصل عن المحاولات المستميتة لحماية النفوذ الاستعماري القديم الذي أمعن طويلاً في إفقار منطقة الساحل الإفريقي وإبقائها رهينة للتبعية الأمنية والعسكرية.

السقوط الأوروبي أمام سيادة الجزائر في الساحل.. نهاية عصر الوصاية وبداية معادلة الأمن القاري

وفي السياق ذاته، يوضح الباحث السياسي إيليا مغانير أن العواصم الأوروبية ترتجف هلَعاً وذعراً أمام أي نموذج أمني إفريقي-إفريقي حقيقي وقادر بكفاءة على تأمين شرايين الطاقة ومشاريع خطوط الغاز الاستراتيجية بعيداً عن السيطرة والهيمنة الغربية، وذلك لأن مثل هذه الخطوات السيادية تعلن بوضوح تام وشفافية مطلقة نهاية عصر استنزاف الموارد الطبيعية تحت غطاء الحماية الوهمية والوعود الزائفة التي لم تجلب سوى الدمار للمنطقة.

وأضاف الباحث السياسي إيليا مغانير أن كافة محاولات التشويش والعرقلة التي تمارسها الدوائر الأوروبية ضد التنسيق الثنائي بين الجزائر ونيامي تفضح بشكل فاضح رعب الغرب من بروز محور أمني إقليمي صلب ووازن يمتلك قراره السيادي بكامل استقلاليته، ويتولى إدارة أمنه القومي وقضاياه الاستراتيجية بمعزل تام عن الوصاية الأجنبية المقيتة التي أثبتت فشلها الذريع وطيلة العقود الماضية في جلب الأمن أو الاستقرار لبلدان الساحل وشمال إفريقيا، لتنتهي بذلك أسطورة النفوذ المطلق وتشرق شمس السيادة القارية الحقيقية.

المعادلة الجديدة في الساحل.. الأمن بالسيادة لا بالوصاية

أكد العميد منير شحادة، عضو مجلس إدارة وكبير المستشارين لشؤون المشرق في مجموعة حلول الاستخبارات الاستراتيجية، أن ردود الفعل الهستيرية والمنفعلة الصادرة عن دوائر القرار في بروكسل تعكس بوضوح أزمة وجودية حقيقية لكيانات سياسية أدمنت العيش على أكتاف الوصاية وتصدير الأزمات، لتجد نفسها اليوم عاجزة ومفلسة أمام قرار سيادي شجاع يحمي المصالح الاستراتيجية للجزائر والنيجر بمعزل عن غرف التبعية المظلمة.

السقوط الأوروبي أمام سيادة الجزائر في الساحل.. نهاية عصر الوصاية وبداية معادلة الأمن القاري

وأوضح العميد منير شحادة أن من المضحك المؤلم حقاً أن تتحول عواصم أوروبية تتخبط علانية في فضائح الرشوة والفساد المؤسساتي إلى واعظ أخلاقي يتطوع لتوزيع صكوك الغفران على الدول المستقلة، متجاهلة تماماً أن عصر الإملاءات الفوقية قد دُفن إلى الأبد مع سقوط أوهام “الحماية الغربية” التي لم تكن طوال التاريخ سوى غطاء مقنع لاستنزاف الموارد وإبقاء منطقة الساحل رهينة لحلقة مفرغة من الفوضى والإرهاب.

وفي السياق ذاته، يرى العميد منير شحادة أن الذعر الأوروبي المكتوم إزاء هذا المحور الأمني والطاقوي المستقل ليس إلا إقراراً مهيناً بسقوط الهيمنة الكلاسيكية البائدة، وتأكيداً صارخاً على أن الأمن القاري الحقيقي لا يصنعه المرابون ودوائر البيروقراطية في بروكسل، بل تفرضه وتصونه حصراً إرادة الشعوب الحرة عندما تنتزع قرارها السيادي بقوتها ووعيها الكاملين.

#الاتحاد الاوروبي،#الجزائر،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أوروبا
شارك المقال

الانتشار الجزائري في النيجر يزلزل بروكسل.. باريس في حالة هستيريا تستنفر أذرعها في الاتحاد الأوروبي!

الانتشار الجزائري في النيجر يزلزل بروكسل.. باريس في حالة هستيريا تستنفر أذرعها في الاتحاد الأوروبي!

بوابة الجزائر الإخبارية : في حالة هستيريا محمومة،خرج الاتحاد الأوروبي الغارق في أزماته السياسية والاقتصادية والأمنية على لسان ناطقه الرسمي الفرنسي المغربي أنور العنوني،بكل وقاحة ليطالب بما أسماه توضيحات بشأن قرار الجزائر السيادي بطلب من سلطات نيامي إرسال وحدات عسكرية لتأمين منشآتها الطاقوية بجمهورية النيجر، بنيرة مثيرة للشفقة تغلب عليها نزعة الوصاية متناسيا أن الجزائر والنيجر دولتان تتمتعان بالسيادة الكاملة،وأن قرار الانتشار الجزائري الدفاعي في نيامي جرى في إطار اتفاقية دفاعية مشتركة واستجابة لطلب السلطات النيجرية.

وفي رقصة الديكة المذبوحة، تحدث العنوني عن ما أسماه “تجديد تأكيد الاتحاد الأوروبي للجهود التي تسهم في تحقيق السلام والاستقرار والأمن في منطقة الساحل، وذلك في ظل الاحترام الكامل للقانون الدولي وسيادة الدول وحماية المدنيين” في مفارقة صارخة للفرنسي المغربي الذي لم نسمع له صوتا ولا مطالب بتقديم توضيحات عندما دمرت فرنسا عبر عملية برخان مالي والنيجر ودعمت الارهاب ونهبت الثروات في المنطقة.

والأكثر إثارة للسخرية،في مداخلة العنوني ، هو أن مؤسسات الاتحاد الاوروبي وأروقتها الغارقة في فضائح الفساد والرشاوي باتت تقدم الدروس لأسياد المنطقة، فباريس التي حركت أذرعها في الاتحاد الأوروبي للتدخل في قرار الجزائر السيادي،لم تهضم بعد أنها طردت من افريقيا وفقدت نفوذها،وأن الجزائر التي تجمعها حدود مشتركة مع سبعة دول أفريقية انتقلت إلى مقاربة أمنية استباقية لحماية مصالحها وأمنها القومي، ولم تبقى مكتوفة اليدين أمام مخططات محور الشر المتربصة بأمن الساحل الذي بعد جزءا لا يتجرأ من أمنها.

طرد باريس من النيجر،وكذا تموقع الجيش الحزائري في قاعدة عسكرية طرد منها الفرنسيون وفق التقارير الإعلامية، يفسر تكالب باريس على الجزائر من خلال محاولة يائسة لاستعمال القنوات الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي، للتدخل في شؤون دول ذات سيادة، لا يمكن لباريس ولا غيرها رسم الخارطة الأمنية في منطقة الساحل فزمن الاستعمار وتقديم الدروس قد ولى واندثر .

كما يفسر أسباب الضجيج الذي تصدره بروكسل، الانتشار الجزائري في منطقة استراتيجية قرب ممر سلفادور،بين النيجر والجزائر وليبيا، يمكن من خلالها رصد جميع أنواع التهريب أين قطعت الجزائر الطريق على أجندات محور الشر الخفية،واربكت حسابات فرنسا والمغرب وإسرائيل والإمارات في المنطقة.

#الجزائر،الاتحاد الأوروبي،النيجر،فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أخبار العالم
شارك المقال

ماكرون في الحضيض..82‎%‎ من الفرنسيين يرغبون في رحيله!

ماكرون في الحضيض..82‎%‎ من الفرنسيين يرغبون في رحيله!

بوابة الجزائر الإخبارية : تلقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون صفعة سياسية مدوية، بعدما سجلت شعبيته أدنى مستوى تاريخي منذ بدء قياس الثقة بالرؤساء الفرنسيين، في مؤشر جديد على اتساع الهوة بين قصر الإليزيه والشارع الفرنسي، وتآكل الثقة في قيادته للبلاد.

وكشفت نتائج أحدث استطلاع للرأي أنجزه معهد «إيلابي» (Elabe) ، أن 13 بالمائة فقط من الفرنسيين يثقون في ماكرون وقدرته على التعامل بفاعلية مع المشكلات التي تواجه البلاد، مقابل 82 بالمائة أعربوا عن عدم ثقتهم فيه، من بينهم 60 بالمائة أكدوا أنهم لا يثقون به إطلاقاً.

https://twitter.com/clement_mci/status/2118384072225374685?a=m12KzBdI1C2CFHleluY&s=20

وتكشف الأرقام حجم الانهيار الذي أصاب رصيد الرئيس الفرنسي، بعدما تراجعت نسبة الثقة به بأربع نقاط خلال شهر واحد، وبـ11 نقطة منذ شهر أوت الماضي، ليكسر بذلك الرقم السلبي المسجل باسم الرئيس الاشتراكي السابق فرانسوا هولاند، الذي بلغت نسبة الثقة به 14 بالمائة في نوفمبر 2016.

ماكرون يفقد حتى ثقة أنصاره!

ولم يقتصر النزيف السياسي على خصوم ماكرون، بل امتد إلى قاعدته الانتخابية نفسها، إذ لم تتجاوز نسبة الثقة به 36 بالمائة لدى الفرنسيين الذين صوتوا لصالحه في الدور الأول من الانتخابات الرئاسية لعام 2022، بعدما فقد سبع نقاط خلال شهر واحد.

كما سجل الرئيس الفرنسي تراجعاً في مختلف الفئات الاجتماعية والمهنية، وسط تصاعد الاستياء الشعبي من الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، واحتجاجات مرتبطة بغلاء المعيشة والقدرة الشرائية، إلى جانب التحركات الطلابية والاضطرابات الاجتماعية التي تشهدها البلاد.

الإليزيه أمام أزمة ثقة غير مسبوقة

ولا تبدو الأزمة مقتصرة على شخص ماكرون وحده، إذ تراجعت أيضاً الثقة في الوزير الأول سيباستيان لوكورنو إلى 17 بالمائة، وفق الاستطلاع ذاته، في إشارة إلى اتساع أزمة الثقة لتشمل رأس السلطة التنفيذية ومحيطه الحكومي.

وبينما يقترب ماكرون من نهاية ولايته الثانية، تبدو حصيلته السياسية مثقلة بأزمة ثقة متفاقمة، تطرح تساؤلات جدية حول قدرته على استعادة ثقة الفرنسيين، بعدما باتت الأرقام تكشف حجم الفجوة بين خطاب السلطة في الإليزيه ومزاج الشارع.

فالذي اعتاد تقديم الدروس السياسية للآخرين، يجد نفسه اليوم أمام امتحان داخلي عسير، عنوانه الأبرز: رئيس لا يحظى بثقة سوى 13 بالمائة من مواطنيه!

#الإليزيه#فرنسا#ماكرون
شارك المقال
الكاتب(ة)
غنية نعيمي
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

توأمة بورتسودان وسانت بطرسبرغ..مظلة لوجستية ومناورة جيوسياسية على البحر الأحمر

توأمة بورتسودان وسانت بطرسبرغ..مظلة لوجستية ومناورة جيوسياسية على البحر الأحمر

بوابة الجزائر الإخبارية : في لحظة فارقة تت تقاطع فيها خطوط السياسة بالإستراتيجيات البحرية، وقبل خمسة أيام فقط من انطلاق القمة الروسية-الإفريقية وتوجه رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان إلى موسكو، شهد يوم 23 أكتوبر توقيع أول اتفاق توأمة تاريخي من نوعه ينقل التنسيق بين البلدين من الدبلوماسية التقليدية إلى التلاحم المباشر بين المدن الكبرى. هذه الخطوة تعتبر ختياراً محبوكاً بدقة؛ إذ صافحت بورتسودان—العاصمة الإدارية والشريان البحري الوحيد للسودان—مدينة سانت بطرسبرغ، ثاني أكبر مدن روسيا ومسقط رأس الرئيس فلاديمير بوتين ومحور صعوده السياسي والتاريخي. يأتي هذا الامتداد بين البحر الأحمر وبحر البلطيق ليفتح صفحة جديدة في توازن القوى بالمنطقة، مستنداً إلى رمزية زرقاء تعيد رسم خرائط النفوذ والاستثمار، وتضع شراكة الخرطوم وموسكو أمام اختبارات استراتيجية غير مسبوقة.

وفي هذا السياق، يصرح ديمتري بريجع، مدير مركز الدراسات الأوراسية بروسيا، لبوابة الجزائر، مؤكداً أن تفكيك دلالات هذا الاتفاق يكشف عن طبيعة التحول الجيوسياسي العميق في مسار التعاون بين موسكو والخرطوم، حيث يمكن قراءة أبعاد هذه الخطوة من خلال محوريها الأساسيين:

الترجمة الميدانية في ملف التواجد اللوجستي والعسكري

يؤكد الخبير السياسي ديمتري بريجع أن اتفاق التوأمة يمثل في جوهره غطاءً مدنياً ولوجستياً مسانداً لملف التواجد العسكري والأمني الروسي على شريط البحر الأحمر. ويتجلى ذلك ميدانياً من خلال قدرة هذا الاتفاق على إنشاء مظلة لوجستية وتنموية متكاملة؛ إذ يتيح الاتفاق لروسيا ضخ الاستثمارات ونقل التكنولوجيا وتأهيل الموانئ بالاعتماد على المؤسسات الاقتصادية والجامعات التخصصية في سانت بطرسبرغ، باعتبارها الميناء والمركز البحري الأكبر في روسيا.

توأمة بورتسودان وسانت بطرسبرغ..مظلة لوجستية ومناورة جيوسياسية على البحر الأحمر

ويرى بريجع أن هذا التطوير التنموي يؤسس لبنية تحتية “مزدوجة الاستخدام” تمنح أي مركز دعم لوجستي عسكري روسي مستقبلي في بورتسودان حاضنة تقنية ولوجستية جاهزة ومحمية قانونياً تحت مظلة اتفاقيات التعاون المحلي الشاملة.من جهة أخرى، يوضح بريجع أن هذا الإطار يوفر غطاءً دبلوماسياً وسياسياً يرفع الحرج عن القيادة السودانية، حيث يُصوّر الوجود الروسي كجزء من شراكة إستراتيجية وتنموية شاملة بين مدينتين محوريتين، مما يسهل على الخرطوم تسويق التفاهمات الأمنية والملاحية مع موسكو أمام الرأي العام الداخلي والدولي باعتبارها شقاً ينضوي تحت التعاون الاقتصادي الشامل، بعيداً عن تصويرها كقواعد عسكرية مجردة.

المعادلة الجيوسياسية بين كسر العزلة ومضاعفة المخاطر

في تحليله للبُعد الاقتصادي والأمني، يشير ديمتري بريجع لـ “بوابة الجزائر” إلى أن التوأمة تحمل في طياتها فرصة ومخاطرة متزامنتين لتحديد المستقبل الاستراتيجي للسودان. فمن جانب الفرص، تفتح التوأمة مع العاصمة الاقتصادية لروسيا ومسقط رأس الرئيس بوتين باباً مباشراً للاستفادة من الخبرات والشركات الروسية في قطاعات التعدين، الطاقة، وتحديث البنية التحتية للموانئ وشبكات الكهرباء. كما تساهم هذه الشراكة، حسب بريجع، في تأمين سلاسل إمداد حيوية ومساعدات تنموية للجانب السوداني في ظل الظروف الراهنة، استناداً إلى الوزن السياسي والتنفيذي النخبي الذي تتمتع به سانت بطرسبرغ في مركز صناعة القرار الروسي.

وفي المقابل، يرى مدير مركز الدراسات الأوراسية أن هذه الخطوة تضع بورتسودان مباشرة في قلب التنافس والاستقطاب الدولي المحموم على شريان البحر الأحمر؛ إذ ينظر الفاعلون الغربيون والإقليميون إلى هذا التقارب باعتباره ترسيخاً لنفوذ روسي دائم في منطقة ملاحية فائقة الحساسية. ويختتم بريجع تحليله بالإشارة إلى أن هذا الامتداد قد يعرّض الخرطوم لضغوط وسياسات احتواء غربية أشد، مما يفرض تحديات جديدة على إدارة توازناتها الدبلوماسية مع بقية الأطراف الدولية.

#السودان،#روسيا،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

التجديد النصفي يُعرّي الترامبية .. واشنطن تشهد نهاية «صرح الورق» وتودّع حقبة الترهيب السياسـي

التجديد النصفي يُعرّي الترامبية .. واشنطن تشهد نهاية «صرح الورق» وتودّع حقبة الترهيب السياسـي

بوابة الجزائر الإخبارية : لم يتوقف الزلزال السياسي للتجديد النصفي عند حدود خسارة الكونغرس، بل امتد ليفكك الهيبة التي أحاطت بدونالد ترامب داخل حزبه؛ حيث تحول الرجل الذي طالما شلّ إرادة الجمهوريين وقادهم بقبضة حديدية إلى مشجب تتسابق القيادات لإلقاء اللائمة عليه وعلى مغامراته العسكرية والاقتصادية.

وفي مشهد يكشف حجم الهشاشة التي سعت الصورة الاستعراضية لإخفائها، تحولت واشنطن إلى ساحة تصفية حسابات علنية؛ إذ لم يعد التودد لترامب شرطاً للبقاء السياسي، بل أضحت المفاصلة مع سياساته بوابة عبور إجبارية لطامحي قيادة اليمين لعام 2028 كفانس وديسانتيس. إن هذا الانهيار المدوي، المنتقل من أروقة واشنطن إلى تحليلات الجيوسياسيين كدوغين، يثبت أن ترامب لم يبنِ مؤسسة سلكية راسخة بقدر ما أدار صرحاً من ورق تداعى مع أول اختبار انتخابي حقيقي، ليترك الحزب والبلاد مفككين وسط مخاوف من قفزات تهورية نحو الأمام أو صدام أهلي لا يُبقِي ولا يَذَر.

التجديد النصفي يُعرّي الترامبية .. واشنطن تشهد نهاية «صرح الورق» وتودّع حقبة الترهيب السياسـي

وفي هذا السياق، يرى المدير التنفيذي لمركز السياسات الخارجية بواشنطن، جاستين روسيل، في تصريحه لـ«بوابة الجزائر»، أن اندفاعة الطامحين لقيادة اليمين، أمثال جيه دي فانس ورون ديسانتيس، للنأي بأنفسهم عن قرارات ترامب عقب زلزال انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، كشفت بوضوح أن الحركة الشعبوية (MAGA) لم تكن سوى ظاهرة شخصانية فردية وليست مشروعاً مؤسسياً بائناً.

ويعزو روسيل ذلك إلى إخفاق الترامبية في تأسيس “دولة موازية” أو كوادر تكنوقراطية قادرة على مواجهة بنيوية “الدولة العميقة”، إذ اقتصرت الهيكلة على الولاء الفردي المطلق لترامب بدلاً من بناء استراتيجية حكامة برامجية ومستدامة.ويضيف جاستين روسيل أن غياب اسم ترامب المباشر عن بطاقات الاقتراع وتراجع قدرته على حسم النتائج أسقطا الهيبة المعنوية التي كانت تكبل قيادات الحزب الجمهوري.

ويؤكد روسيل لـ«بوابة الجزائر» أن الطامحين لانتخابات 2028 باتوا يرون في القرارات التكتيكية التهورية، سواء الاقتصادية أو العسكرية، عبئاً انتخابياً يهدد مستقبلهم السياسي، وهو ما يعد اعترافاً ضمنياً بتهاوي الصورة الاستعراضية التي طالما تحصّن بها ترامب أمام أول اختبار انتخابي حقيقي.

وعلى صعيد هامش المناورة الرئاسية، يوضح جاستين روسيل أن الفترة المتبقية لترامب في البيت الأبيض أضحت محكومة ببيئة جديدة تقيّد تطلعاته لفرض الهيمنة أو الانتقام؛ إذ يجرّده فقدان السيطرة على الكونغرس من الغطاء التشريعي والمالي للتغطية على مغامراته. ويفسّر روسيل ذلك بأن أي خطوة غير محسوبة نحو التصعيد العسكري أو الشطحات السياسية ستواجه فوراً بسلاح التحقيقات، وتهديدات العزل، وحجب الميزانيات من الأغلبية الديمقراطية، إلى جانب التمرد الصامت داخل قواعد حزبه.

ويختتم المدير التنفيذي لمركز السياسات الخارجية بواشنطن، جاستين روسيل، تصريحه لـ«بوابة الجزائر» بالإشارة إلى أن سحر ترامب السياسي في ترهيب الخصوم أو فرض الانضباط على الأتباع قد انتهى عمليةً؛ حيث تغيرت قواعد اللعبة بظهور قيادات يمين سعت لإنقاذ مستقبلها عبر التحفظ على التجاوزات الترامبية وتوجيه اللائمة إليه. ويرى روسيل أن أي محاولة قادمة للهروب إلى الأمام عبر قرارات أحادية سريالية لن تُقرأ كدليل قوة، بل كشهادة عجز متقدمة لولاية تعيش سنتيها الأخيرتين وسط تفكك بنيوي داخلي.

#الانتخابات،#الولايات المتحدة،#ترامب،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أوروبا
شارك المقال

فرنسا بلا صوت واحد لميزانيتها.. 458 نائبًا يرفضون مشروع 2027

فرنسا بلا صوت واحد لميزانيتها.. 458 نائبًا يرفضون مشروع 2027

بوابة الجزائر الإخبارية: لم تحصل الحكومة الفرنسية على صوت واحد يؤيد مشروع ميزانيتها لعام 2027 داخل الجمعية الوطنية، في نتيجة تعكس عمق الانقسام حول إدارة المالية العمومية، بعدما صوّت 458 نائبًا ضد الشق المتعلق بإيرادات الدولة، مقابل صفر أصوات مؤيدة وامتناع نائبين، مساء الأربعاء 4 نوفمبر 2026. ولم تقتصر المعارضة على الأحزاب المناوئة للحكومة، بل امتدت إلى نواب المعسكر الرئاسي نفسه، في تطور أعاد مشروع الموازنة إلى نقطة مفصلية من مساره التشريعي، وسط خلافات حادة بشأن الضرائب والعجز والإنفاق العام.

وتكشف نتيجة التصويت عن مأزق اقتصادي وسياسي يتجاوز مجرد رفض نص مالي، إذ انتهت أكثر من ثلاثة أسابيع من المناقشات والتعديلات البرلمانية إلى مشروع لم يعد يحظى بدعم أي من الكتل التي شاركت في الاقتراع، بعدما تداخلت مقترحات اليمين واليسار والوسط لتنتج صيغة مالية مختلفة بصورة جوهرية عن النسخة التي قدمتها حكومة سيباستيان لوكورنو.

وبحسب النتائج الرسمية للاقتراع رقم 9759، شارك 460 نائبًا في التصويت، أدلى 458 منهم بأصوات رافضة، بينما امتنع اثنان، دون تسجيل أي صوت لصالح النص. وتوزعت الأصوات المعارضة على مختلف التشكيلات السياسية، بما فيها 117 نائبًا من التجمع الوطني، و68 من فرنسا الأبية، و63 من مجموعة «معًا من أجل الجمهورية» المحسوبة على المعسكر الرئاسي، و38 من اليمين الجمهوري، و35 من مجموعة آفاق والمستقلين.

وتكتسب مشاركة النواب الداعمين للحكومة في رفض النص دلالة خاصة، إذ تعكس حجم التغييرات التي طرأت على المشروع خلال المناقشات، بعدما أدت التحالفات الظرفية بين كتل متباينة إلى تمرير تعديلات ضريبية ومالية متعارضة مع التوجهات الأصلية للحكومة، دون أن تنجح في تشكيل أغلبية تدافع عن الصيغة النهائية.

ولم يكن التصويت رفضًا شاملًا ونهائيًا لكل أحكام ميزانية 2027، بل استهدف الجزء الأول المتعلق بإيرادات الدولة، وهو الجزء الذي يتعين اعتماده قبل الانتقال إلى مناقشة النفقات. وبسقوطه، توقفت دراسة الشق الثاني في الجمعية الوطنية خلال القراءة الأولى، على أن يُحال المشروع الحكومي الأصلي إلى مجلس الشيوخ، دون اعتماد التعديلات التي أقرها النواب خلال مناقشاتهم.

غير أن الأرقام المالية التي كشفتها الحكومة قبل التصويت توضح حجم الاختلال الذي كانت ستحدثه الصيغة المعدلة لو اعتُمدت. فقد أعلن وزير العمل والحسابات العامة الفرنسي، دافيد أميال، أن العجز في ميزانية الدولة كان سيصل إلى 177.1 مليار يورو، بزيادة قدرها 20.7 مليار يورو مقارنة بالمشروع الحكومي الأصلي.

وبناءً على هذه التقديرات، كان العجز العمومي الفرنسي سيرتفع من 5% إلى 5.9% من الناتج المحلي الإجمالي، أي بفارق 0.9 نقطة مئوية، وهو تغير كبير في مسار السياسة المالية لدولة تواجه أصلًا ضغوطًا مرتبطة بتكاليف خدمة الدين والحاجة إلى ضبط النفقات.

وتعني هذه الأرقام أن النسخة المعدلة من المشروع كانت ستؤدي إلى تدهور إضافي في التوازنات المالية، بدل الاقتراب من الأهداف التي وضعتها الحكومة لتقليص العجز، ما يفسر جانبًا من اعتراض نواب المعسكر الرئاسي والكتل المؤيدة للانضباط المالي.

وفي المقابل، جاءت اعتراضات قوى اليسار من زاوية مختلفة، مرتبطة بمستوى العدالة الضريبية وتوزيع الأعباء وتمويل الخدمات العامة، بينما ركزت قوى يمينية على رفض زيادات ضريبية وتدابير اعتبرتها مضرة بالنشاط الاقتصادي والقدرة التنافسية للمؤسسات.

وبذلك، لم يعكس اتفاق 458 نائبًا على التصويت بالرفض وجود توافق سياسي بشأن البديل الاقتصادي، وإنما كشف عن تباعد المواقف حول كيفية تمويل الدولة، وتحديد مساهمة المؤسسات والأسر في الإيرادات العمومية، وحجم التخفيضات أو الزيادات المقبولة في الإنفاق.

وتضع هذه النتيجة فرنسا أمام معادلة مالية معقدة، إذ يتعين على الحكومة المحافظة على تمويل الخدمات العامة والحماية الاجتماعية والاستثمارات، بالتوازي مع السعي إلى خفض العجز في بيئة اقتصادية تتسم بتباطؤ النمو وارتفاع تكاليف الاقتراض.

كما أن استمرار الخلاف بشأن السياسة الضريبية ينعكس على وضوح الرؤية أمام المؤسسات الاقتصادية والمستثمرين، خصوصًا أن قانون المالية يحدد جزءًا مهمًا من الالتزامات الضريبية وشروط الاستثمار وتوزيع الإنفاق الحكومي خلال السنة المقبلة.

وتزداد حساسية هذا الوضع بالنظر إلى أن أي تأخر في إقرار الميزانية يفرض على الحكومة البحث عن آليات قانونية لضمان استمرارية التمويل العمومي، دون أن يعني ذلك توقف الدولة تلقائيًا عن دفع الأجور أو تسيير المرافق العامة.

وعلى المستوى السياسي، يعيد التصويت طرح مسألة قدرة حكومة لوكورنو على تمرير النصوص المالية في جمعية وطنية لا تتوافر فيها أغلبية مستقرة، بعدما أظهرت المناقشات أن الاتفاقات المرحلية بشأن تعديلات منفردة لا تضمن بالضرورة تأييد المشروع عند التصويت النهائي.

وتنتقل المعركة المالية الآن إلى مجلس الشيوخ، حيث سيُدرس المشروع الحكومي الأصلي، قبل احتمال إجراء مفاوضات بين غرفتي البرلمان لمحاولة التوصل إلى نص مشترك. وفي حال استمرار الانسداد، تبقى أمام الحكومة خيارات دستورية متعددة، لكل منها تبعاته السياسية والمؤسساتية.

ومن بين هذه الخيارات اللجوء إلى المادة 49.3 من الدستور الفرنسي لتمرير النص دون تصويت نهائي مباشر، مع إمكانية تقديم ملتمس لحجب الثقة عن الحكومة، وهو مسار قد يعرّضها لخطر السقوط إذا حصل الملتمس على الأغلبية المطلوبة.

كما يتيح الدستور، وفق شروط وآجال محددة، إمكانية تنفيذ أحكام الميزانية بأوامر تشريعية إذا لم يتخذ البرلمان قرارًا نهائيًا خلال 70 يومًا من إيداع المشروع، فيما يظل القانون المالي الخاص أحد الخيارات المرتبطة بضمان استمرارية تحصيل الإيرادات وتسيير الدولة في حال تعذر إقرار الميزانية ضمن الآجال.

وتشير المعطيات البرلمانية إلى أن المهلة الدستورية الحالية تنتهي في 17 ديسمبر 2026، ما يجعل الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد المسار الذي ستسلكه الحكومة لاعتماد الإطار المالي للسنة القادمة.

ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه فرنسا نقاشات اجتماعية بشأن القدرة الشرائية والأجور وتمويل الخدمات العامة، غير أن التصويت البرلماني لا يكفي وحده لإثبات وجود إضراب عام وشيك، ما يستوجب التمييز بين الأزمة التشريعية والتحركات النقابية التي تتطلب إعلانات ومواعيد مستقلة.

ومن الناحية الاقتصادية، فإن التحدي لا يتعلق فقط بإيجاد أغلبية تصادق على الميزانية، وإنما بصياغة سياسة مالية قادرة على تقليص العجز دون إضعاف النشاط الاقتصادي أو إحداث اضطرابات كبيرة في تمويل الخدمات العمومية.

وتكشف حصيلة 4 نوفمبر أن الحكومة الفرنسية لم تواجه معارضة موحدة حول برنامج بديل، بل برلمانًا تتعارض داخله التصورات الاقتصادية إلى درجة أن النص المعدل فقد جميع مؤيديه عند لحظة الحسم.

وبين عجز إضافي محتمل قدره 20.7 مليار يورو، و458 صوتًا رافضًا، وصفر أصوات مؤيدة، تدخل فرنسا مرحلة جديدة من المفاوضات بشأن ميزانية 2027، بينما يبقى الاختبار الحقيقي في قدرة الحكومة والبرلمان على التوصل إلى صيغة مالية قابلة للتطبيق، توازن بين استقرار المالية العمومية والالتزامات الاقتصادية والاجتماعية للدولة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

صفعة جديدة للاحتلال المغربي من بروكسل.. البرلمان الأوروبي يفتح ملف نهب ثروات الصحراء الغربية!

صفعة جديدة للاحتلال المغربي من بروكسل.. البرلمان الأوروبي يفتح ملف نهب ثروات الصحراء الغربية!

بوابة الجزائر الإخبارية : عاد ملف الصحراء الغربية ليفرض نفسه بقوة داخل أروقة البرلمان الأوروبي ببروكسل، في موقف جديد يعيد تسليط الضوء على واحدة من أطول قضايا تصفية الاستعمار في العالم، ويضع مسألة الاحتلال ونهب الثروات الطبيعية الصحراوية مجدداً تحت مجهر النقاش الأوروبي، وسط دعوات واضحة لتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه المشروع في تقرير المصير والحرية والاستقلال.

https://twitter.com/algatedz/status/2118290765763715309?s=46

وخلال ندوة احتضنها البرلمان الأوروبي تحت عنوان «نهب الثروات الطبيعية الصحراوية والسياحة في ظل الاحتلال»، شدّد مشاركون على ضرورة إنهاء الاستعمار في الصحراء الغربية، ووضع حد للوضع القائم الذي يحرم الشعب الصحراوي من حقه في تقرير مستقبله، محذرين من التداعيات الخطيرة لاستمرار النزاع على أمن واستقرار المنطقة.

صفعة جديدة للاحتلال المغربي من بروكسل.. البرلمان الأوروبي يفتح ملف نهب ثروات الصحراء الغربية!

ولم يقتصر النقاش على الجانب السياسي للقضية، بل امتد إلى ملف استغلال الثروات الطبيعية الصحراوية والسياحة في ظل الاحتلال، بما يطرح تساؤلات جوهرية حول قانونية الأنشطة الاقتصادية الجارية في الإقليم ومدى احترامها لحقوق الشعب الصحراوي، صاحب الحق في ثرواته وأرضه.

صفعة جديدة للاحتلال المغربي من بروكسل.. البرلمان الأوروبي يفتح ملف نهب ثروات الصحراء الغربية!

الندوة التي نظمتها المجموعة البرلمانية الأوروبية للتضامن مع الشعب الصحراوي، بالتنسيق مع اللجنة الصحراوية المكلفة بملف الثروات الطبيعية والقضايا القانونية، عرفت مشاركة برلمانيين ومحامين وخبراء في القانون الدولي، في خطوة تعكس استمرار حضور القضية الصحراوية داخل المؤسسات الأوروبية، وتُبقي مطالب إنهاء الاحتلال وتقرير المصير في صدارة النقاش.

#البرلمان الأوروبي#الصحراء الغربية#المغرب#بروكسل
شارك المقال
الكاتب(ة)
غنية نعيمي
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

الأمم المتحدة تبدأ تصفية أعمال بعثة “مينورسو” بعد انتهاء ولايتها وسط دعوات دولية لضبط النفس

الأمم المتحدة تبدأ تصفية أعمال بعثة “مينورسو” بعد انتهاء ولايتها وسط دعوات دولية لضبط النفس

بوابة الجزائر الإخبارية : أعلن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، رسمياً عن انتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) في 31 أكتوبر الماضي.

الأمم المتحدة تبدأ تصفية أعمال بعثة “مينورسو” بعد انتهاء ولايتها وسط دعوات دولية لضبط النفس

ووصف المسؤل الأممي هذا التطور بأنه “جاء بشكل مفاجئ نوعاً ما”، مؤكداً أن المنظمة تعمل حالياً بشكل وثيق مع إدارة الأمم المتحدة لدعم العمليات، التي تولت القيادة، لضمان سير عملية التصفية وإغلاق البعثة بشكل منظم.

وأعرب لاكروا في تصريحاته عن عميق الامتنان والتقدير لجميع الأفراد العسكريين والمدنيين الذين خدموا ضمن صفوف بعثة “مينورسو” طوال فترة نشاطها، مشيداً بأدائهم لمهامهم التي كانت تتم غالباً في ظروف قاسية للغاية وفي مواقع نائية جداً.وفي ظل هذه المستجدات الإقليمية والدولية، جدد وكيل الأمين العام دعوة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، لجميع الأطراف المعنية إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والامتناع عن اتخاذ أي إجراء أو خطوة قد تؤدي إلى تفاقم التوتر أو تقويض الاستقرار الإقليمي.

جدير بالذكر أن بعثة “مينورسو” أنشئت بقرار من مجلس الأمن الدولي عام 1991 للإشراف على وقف إطلاق النار وتنظيم استفتاء لتحديد المصير، لتتولى الأمم المتحدة حالياً الترتيبات اللوجستية والإدارية لإنهاء حضورها الميداني بعد أكثر من ثلاثة عقود على تأسيسها.

#المينوسور،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

بريق دبي العقاري يتصدّع.. المبيعات تنهار بـ47% وإعمار تتحرك لابتلاع ذراعها العقارية بـ3.4 مليارات دولار!

بريق دبي العقاري يتصدّع.. المبيعات تنهار بـ47% وإعمار تتحرك لابتلاع ذراعها العقارية بـ3.4 مليارات دولار!

بوابة الجزائر الإخبارية: خلف الأبراج اللامعة والصورة الوردية التي تروّج بها دبي لنفسها باعتبارها جنة الاستثمار العقاري، تكشف الأرقام واقعاً أكثر قتامة؛ تراجع حاد يضرب سوق العقارات، ومبيعات تتهاوى بنحو النصف، في وقت تتحرك فيه مجموعة «إعمار» للاستحواذ على كامل حصص المساهمين الآخرين في ذراعها العقارية «إعمار للتطوير»، بصفقة قد تصل إلى 3.4 مليارات دولار!

بريق دبي العقاري يتصدّع.. المبيعات تنهار بـ47% وإعمار تتحرك لابتلاع ذراعها العقارية بـ3.4 مليارات دولار!

وتكشف بيانات الربع الثالث من 2026 حجم الضربة التي تلقاها السوق، بعدما تراجعت قيمة مبيعات العقارات السكنية في دبي بنسبة 47 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما انخفض عدد المعاملات بنسبة 38 بالمئة، في مؤشر واضح على فتور الطلب وتراجع اندفاع المشترين.

ولم يتوقف النزيف عند ذلك، إذ سجلت الأشهر التسعة الأولى انخفاضاً بنسبة 27 بالمئة في قيمة المبيعات و23 بالمئة في عدد الصفقات.

وفي خضم هذه المؤشرات، أعلنت «إعمار العقارية» نيتها تقديم عرض نقدي بقيمة 15 درهماً للسهم للاستحواذ على الحصة المتبقية في «إعمار للتطوير»، والبالغة نحو 20.84 بالمئة، مقابل تكلفة محتملة تقارب 12.6 مليار درهم، أي نحو 3.4 مليارات دولار، في خطوة تفتح باب التساؤلات بشأن مستقبل السوق العقارية في دبي، ومدى قدرتها على الحفاظ على بريقها الاستثماري في ظل التباطؤ والضغوط الإقليمية.

وهكذا، تصطدم الصورة الدعائية لدبي بأرقام لا تجامل أحداً: مبيعات تتراجع، وصفقات تنكمش، وسوق يدخل مرحلة تصحيح صعبة؛ فهل انتهى زمن الصعود العقاري بلا حدود، أم أن الإمارة مقبلة على اختبار أصعب مما تروّج له واجهاتها اللامعة؟

#الإمارات ،دبي
شارك المقال
الكاتب(ة)
غنية نعيمي
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

انتهاء ولاية “مينورسو” لا يُسقط حق تقرير المصير.. الصحراء الغربية تدخل مرحلة جديدة وقضية تصفية الاستعمار تعود إلى الواجهة

انتهاء ولاية “مينورسو” لا يُسقط حق تقرير المصير.. الصحراء الغربية تدخل مرحلة جديدة وقضية تصفية الاستعمار تعود إلى الواجهة

بوابة الجزائر الإخبارية : ألقى البيان الأخير لوكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، الضوء على تحول مفاجئ في مسار ملف الصحراء الغربية، أعلن فيه انتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء (مينورسو) في 31 تشرين الأول/أكتوبر، مع انتقال زمام المبادرة إلى إدارة دعم العمليات للإشراف على التصفية المنظمة للبعثة، مترافقاً مع التحذير التقليدي من مخاطر التصعيد ومطالبة الأطراف بضبط النفس.

في ضوء هذه المستجدات والتطور الفجائي في الموقف الأممي، تبرز التساؤلات حول مدى تاثير التصفية الإدارية والخدمية لبعثة “مينورسو” على خريطة التوازنات الميدانية والأمنية في المنطقة، وما السيناريوهات المترتبة على شلّ أو إنهاء دورها الرقابي؟

وفي هذا السياق أكد خبير القانون الدولي محمد أحمد ماضي في تصريح لـ “بوابة الجزائر” أن إنهاء ولاية بعثة “مينورسو” يمثل تحولاً جوهرياً يعيد تشكيل المعادلة الميدانية والسياسية في المنطقة، مشدداً على أن الفراغ الرقابي الناجم عن هذه الخطوة المفاجئة يحمل مخاطر أمنية جادّة ويضع مسار التسوية الأممية أمام انعطافة غير مسبوقة.

تداعيات غياب التواجد الميداني وآليات الضبط على الاستقرار الأمنيي

وضح خبير القانون الدولي محمد أحمد ماضي أن توقف التواجد الميداني لفرق المراقبين العسكريين التابعين لبعثة “مينورسو” يُنهي القناة الرسمية والوحيدة المعنية بتوثيق الانتهاكات وإدارتها ميدانياً، وهو ما يرفع من احتمالات الاحتكاك والمواجهة المباشرة نتيجة غياب أي طرف ثالث محايد قادر على فض النزاعات اللحظية.

انتهاء ولاية “مينورسو” لا يُسقط حق تقرير المصير.. الصحراء الغربية تدخل مرحلة جديدة وقضية تصفية الاستعمار تعود إلى الواجهة

ويضيف الخبير محمد أحمد ماضي أن غياب التقارير السنوية دورية الصدور والرقابة الميدانية المستمرة يفتح المجال أمام فرض خطوات أحادية الجانب وتغييرات سريعة في الوضع القائم دون وجود آلية تقييم أممية مستقلة تردع التجاوزات. كما يلفت محمد أحمد ماضي إلى أن هذا التوقف يمتد أثره الحاد إلى الجوانب الإنسانية والأمنية اليومية، حيث تتأثر مباشرة أنشطة التمشيط وإزالة الألغام وتنظيم حركة الاتصالات والتنسيق، مما يضاعف المخاطر المحدقة بسكان المنطقة والأطراف المعنية على حد سواء.

انسداد المسار التفاوضي الأممي وبروز صيغ التعامل الثنائية

يشير خبير القانون الدولي محمد أحمد ماضي لـ “بوابة الجزائر” إلى أن التصفية المفاجئة لبعثة “مينورسو” تعكس تراجع دور الإطار الأممي التقليدي في إدارة الملف، حيث تنقل القضية من مسار الوساطة الدولية المستمرة إلى حالة عميقة من الفراغ السياسي التي تفرض بالضرورة إعادة ترتيب أدوات التعامل الدولية والإقليمية. ويرى الخبير محمد أحمد ماضي أن غياب المظلة العملياتية للأمم المتحدة قد يدفع القوى الدولية والإقليمية الفاعلة للتركيز على مسارات الدبلوماسية المباشرة والاتصالات الثنائية أو الاعتماد على التكتلات الإقليمية بهدف الحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار والحد من تدهور الوضع الأمني.

ويخلص محمد أحمد ماضي في تحليله إلى أن إسناد عملية التصفية إلى إدارة دعم العمليات يمثّل إشارة إلى امكانية طرح صيغة أممية جديدة ومختلفة مستقبلاً، أو الاكتفاء بالدور السياسي الدبلوماسي للمبعوث الشخصي للأمين العام دون الاعتماد على وجود مراقبة عسكرية ميدانية في الأرض.

#الصحراء الغربية ،#المينوسور،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي