الثلاثاء, 6 أكتوبر 2026 • 09:56 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
أميركا تنسحب من العراق: هل انتهى داعش فعلاً أم انتهت قدرة واشنطن على تحمُّل استهداف قواتها ? الجزائر وإسبانيا توقعان اتفاقيتي تعاون لتعزيز قطاع اللحوم الحمراء كاتب مغربي : واشنطن انقلبت على الاتفاق الثلاثي بشأن التطبيع مقابل السيادة على الصحراء الغربية ..إنها مؤامرة ضد المغرب! الأمم المتحدة:غوتيريش يؤكد على حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير خبير أمريكي: مشروع أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب لن يُنجز مدير ديوان الرئاسة الجزائرية بوعلام بوعلام في ذمة الله الجزائر تُوسّع تحالفاتها البيئية.. تعاون أممي لمواجهة تحديات المناخ وحماية التنوع البيولوجي زيادات الأجور في قانون المالية 2027.. رهان على حماية القدرة الشرائية ودعم الطلب الداخلي “ناباك 2026” .. ⁧‫الجزائر‬⁩ تعزز تعاونها الطاقوي وتفتح باب الاستثمار لكبرى الشركات العالمية! “ناباك 2026” .. الجزائر تستقطب عمالقة الطاقة وشراكات كبرى مرتقبة!
شارك المقال

النيجر تشكو فرنسا للجنائية الدولية وتشكر الجزائر .. ما القصة؟

• الكاتب: سارة معمري • 0 تعليق • 142 مشاهدة
النيجر تشكو فرنسا للجنائية الدولية وتشكر الجزائر .. ما القصة؟

النيجر تتهم “نظام ماكرون” بالوقوف وراء محاولة زعزعة الاستقرار وتلوّح باللجوء إلى القضاء الدولي وتشكر الجزائر


بوابة الجزائر الإخبارية: في بيان شديد اللهجة، وجهت النيجر مجددا أصابع الاتهام إلى فرنسا بالوقوف وراء الانقلاب العسكري الفاشل ليلة 28 و 29 أوت المنصرم في محاولة قذرة لزعزعة استقرار البلاد.

الحكومة النيجرية وفي بيان تحصلت منصة “بوابة الجزائر” على نسخة منه قالت إنها جمعت «وثائق وأدلة مهمة» بشأن أحداث 28 و29 أوت 2026 في نيامي، مؤكدة أن البلاد تحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات أمام القضاء الدولي على خلفية ما تصفه بمحاولة لزعزعة استقرار الدولة من قبل نظام “ماكرون”.

https://twitter.com/algatedz/status/2096027411951354138?s=46

و أضافت الحكومة النيجرية، أن العملية لم تكن مجرد تحرك عسكري داخلي، وإنما كانت لها «امتدادات دولية»، ووجهت اتهاما مباشرا إلى “النظام الفرنسي بقيادة الرئيس إيمانويل ماكرون” بالوقوف على رأس شبكة قالت إنها شجعت ودعمت العملية.

كما أعربت حكومة النيجر عن تقديرها للدول التي قالت إنها أبدت تضامنها مع النيجر ومؤسساتها منذ بداية الأحداث، وخصت بالذكر دول كونفدرالية الساحل، والجزائر وروسيا.

https://twitter.com/algatedz/status/2096027727409115425?s=46
#الجزائر#النيجر#فرنسا
شارك المقال
الكاتب
سارة معمري

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الجزائر
شارك المقال

لليوم الرابع ..جهود انتشال الطفل أيوب تتواصل (تحديث )

لليوم الرابع ..جهود انتشال الطفل أيوب تتواصل (تحديث )

بوابة الجزائر الإخبارية : لليوم الرابع على التوالي،تتواصل جهود وعمليات انتشال الطفل الجزائري أيوب، البالغ من العمر 10 سنوات، الذي سقط داخل بئر ارتوازي بولاية البيض جنوب غرب الجزائر.

https://twitter.com/dgpc_cni/status/2096154141550624977?s=46

فرق الحماية المدنية والبحث والإنقاذ تسابق تدخلاتها الميدانية الزمن في الأماكن الوعرة، والتي سخرت كافة الإمكانيات البشرية والمادية، لإخراج وإنقاذ الطفل العالق في البئر حيث تم حفر بئر بالتوازي مع البئر الذي سقط بداخله الطفل، مع نزول فرق الإنقاذ إلى عمقه لمواصلة عمليات البحث والوصول إلى مكان تواجد الطفل.

https://twitter.com/algatedz/status/2096155791019463161?s=46

المدير الفرعي للإعلام والتوعية بالحماية المدنية، المقدم نسيم برناوي أكد أن فرص بقاء الطفل أيوب على قيد الحياة ضئيلة للأسف نظرا لصغر سنه وكمية التراب الذي وقع فوقه اضافة إلى عدم استقامة البئر وغياب الأكسجين. .
وأوضح أن في مثل هذه الحوادث للأسف تكون فرص النجاة ضئيلة جدا مضيفا أنه حالياً لا توجد إشارة من طرف الطفل.

وتابع :”ما دمنا لم نصل إلى الطفل فلا نجزم بأنه متوفى أو في صحة جيدة أو في حالة أخرى… لكن إن شاء الله نصل إلى مكان الطفل،..نتمنى إن شاء الله أن تكون هناك معجزة، وأن يخرج حياً”.

وريثما نصل إلى مكان الطفل،يقول برناوي،” لن نتمكن من الجزم بأي حالة صحية يتواجد فيها”

وفي تصريحات سابقة، أكد برناوي أن عملية الإنقاذ، التي تشارك فيها مختلف فرق الحماية المدنية وخبراء وتقنيون ومختصون في الحفر، معقدة وصعبة، بالنظر إلى طبيعة المكان وعمق البئر الذي يتواجد به الطفل.

كما شرح المتحدث أن الطفل يتواجد على عمق كبير نسبيًا، مع وجود كمية معتبرة من التراب داخل البئر، الأمر الذي حال دون الوصول إليه مباشرة.

مع بداية العملية الموسعة لحفر بئر عمودي موازٍ للبئر الذي أظهرت المعاينات أنها غير مزودة بأنبوب معدني للدعامة، إضافة إلى كون مسارها غير مستقيم، بهدف العثور على نفق أفقي يسمح بالوصول إلى مكان تواجد الضحية، مع الاستعانة بمختلف الآليات والتقنيات المتخصصة.

#الطفل أيوب
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
الجزائر
شارك المقال

سفارة الولايات المتحدة بالجزائر تحتفل بذكرى تمتد لأكثر من قرنين بين البلدين .. ما القصة؟

سفارة الولايات المتحدة بالجزائر تحتفل بذكرى تمتد لأكثر من قرنين بين البلدين .. ما القصة؟

بوابة الجزائر الإخبارية: في محطة جديدة تبرز عمق العلاقات التاريخية بين الجزائر والولايات المتحدة، أحيت السفارة الأمريكية بالجزائر ذكرى مرور أكثر من قرنين على انطلاق العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين البلدين.

واحتفلت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالجزائر بمرور 231 عاما على إبرام معاهدة السلام والصداقة بين الجزائر والولايات المتحدة، مؤكدة استمرار العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين وتعزيز التعاون والشراكة بينهما.

وفي منشور لها، على حسابها الرسمي، قالت السفارة، إنه وفي مثل هذا اليوم من عام 1795، وقعت الولايات المتحدة والجزائر معاهدة السلام والصداقة، التي شكلت بداية العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين البلدين، وأرست الأساس لعلاقة صداقة وشراكة امتدت لأكثر من قرنين.

https://twitter.com/algatedz/status/2096166270190154057?s=46

وأكدت السفارة أن هذه العلاقة التاريخية تواصل التطور بعد مرور أكثر من 200 عام، من خلال تعزيز التعاون والحوار بين الجزائر والولايات المتحدة، إلى جانب الروابط التي تجمع الشعبين.

وأضافت سفارة واشنطن : “نحتفل اليوم بـ231 عاما من الصداقة، ونتطلع إلى مواصلة بناء شراكتنا في السنوات القادمة.”

https://twitter.com/usembalgiers/status/2096164270434132113?s=46

وأرفقت السفارة منشورها بفيديو قدمه القائم بالأعمال في السفارة مارك شابيرو يستعرض محطات من العلاقات الجزائرية الأمريكية، مشيرا إلى أن جزءا من محتوى الفيديو تم إنتاجه باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

#الجزائر#الولايات المتحدة
شارك المقال
الكاتب
سارة معمري
الجزائر
شارك المقال

قرار تبون تطبيق الإعدام على مضرمي الحرائق عمدا يحدث حالة طوارئ في القصر الملكي المغربي!

قرار تبون تطبيق الإعدام على مضرمي الحرائق عمدا يحدث حالة طوارئ في القصر الملكي المغربي!

بوابة الجزائر الإخبارية : يبدو أن قرار الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بتطبيق عقوبة الإعدام على مضرمي الحرائق عمدا،قد أحدث حالة طوارئ لدى المخزن المغربي الذي حرك أبواقه على شاكلة المحامي المغربي ورئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان نوفل البعمري،الذي عادة ما يهاجم الجزائر بما يخدم أجندات النظام المغربي.

في تدخل سافر في الشأن الداخلي للجزائر،دعت المنظمة المغربية بكل جرأة إلى التراجع عن قرار الإعدام و”الحفاظ على وقف تنفيذ العقوبة القائم منذ سنة 1993″؛معبرة عن ما وصفته “رفضها لأي استئناف لتنفيذ عقوبة الإعدام بالجزائر أو بأي بلد آخر”

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد،بل وصل بالمنظمة إلى تحريض الهيئات والمنظمات الحقوقية الإقليمية والدولية إلى ما أسمته”التحرك العاجل لحث السلطات الجزائرية على التراجع عن هذا التوجه ومواصلة دعم مختلف الجهود الرامية إلى الإلغاء الشامل لعقوبة الإعدام عبر العالم”.

ما لا يفهمه النظام المغربي هو أن الجزائر دولة ذات سيادة، ولصانع القرار الجزائري بتفويض من الشعب الجزائري،الحق في اتخاذ القرارات المناسبة لحماية أمن وسلامة الجزائريين.

ماشهدته ولايات الشرق الجزائري من صرخات السكان وهم يصارعون ألسنة اللهب التي لم ترحم البشر ولا الحيوانات ولا الثروة الغابية،والتي شهدت تجند مختلف رجالات الأسلاك الأمنية من أجل السيطرة على النيران المهولة التي انتشرت في آن واحد وهو مايضع السلطات الجزائرية أمام مسؤولية جسيمة لا تقبل التهاون فالرئيس تبون خلال تفقده عددا من المصابين بمستشفى الحروق الكبرى بزرالدة، يوم 29 أوت الماضي لم يستبعد أن يكون عمل إجرامي وراء اندلاع الحرائق مؤكدا يومها أن المصالح المعنية تقوم بالتحريات اللازمة، وذلك للوقوف على ملابسات الحرائق وتحديد المتورطين فيها.

الدولة الجزائرية مطالبة بالحزم والصرامة ، و تطبيق القانون بعد استكمال المحاكمات والإجراءات القضائية التي تثبت فعلا تورط المشتبه فيهم في إضرام النيران عمدا،لكن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح، لماذا لا تصدح الحناجر في المغرب وتستنفر المنظمات الحقوقية عندما يتعلق الأمر بالأزمات الخانقة التي يواجهها المغاربة؟

لم يسمع صوت للمنظمة المغربية لمطالبة ملك المغرب محمد السادس بإعلان الحداد على ضحايا الهروب الجماعي نحو جيب سبتة الإسباني،أو نقل جثامينهم لإكرامهم بالدفن تحت تراب وطنهم؟،صمت القبور أيضا على حادثة الاعتداء الوحشي التي أقدم عليها عنصر أمن مغربي والذي انهال بالضرب على شاب مغربي قبل أن يصيبه بصخرة عملاقة خلال محاولته اجتياز الحدود المغربية نحو مدينة سبتة الإسبانية في مشهد أثار غضبا وسخطا كبيرين على مواقع التواصل الاجتماعي،ليبقى السؤال المشروع مطروحا ما الذي أزعج نظام المخزن المغربي في إغلاق الجزائر أبواب الجريمة على من يتربص بأمن واستقرار البلاد ويحيك المكائد لإشعال الجزائر؟.

#الجزائر،المغرب
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
إيكونوميست
شارك المقال

الإقتصاد الجزائري يفرض إيقاعه في إفريقيا: “سوناطراك” في الصدارة الإقليمية وشركات وطنية تزاحم كبار القارة

الإقتصاد الجزائري يفرض إيقاعه في إفريقيا: “سوناطراك” في الصدارة الإقليمية وشركات وطنية تزاحم كبار القارة

بوابة الجزائر الإخبارية : في تأكيد جديد على الثقل الاقتصادي المتنامي للجزائر في القارة السمراء، كشف التصنيف السنوي لمجلة “جون أفريك” (Jeune Afrique) لأكبر 500 شركة إفريقية لعام 2026، عن حضور جزائري وازن يعكس متانة القاعدة الصناعية والخدماتية للبلاد. وتواصل المجمعات والشركات الجزائرية، بشقيها العام والخاص، تثبيت أقدامها ضمن النخبة الاقتصادية الإفريقية، مقودةً بقطاعات استراتيجية حيوية تشمل الطاقة، الصناعات التحويلية، البنية التحتية، والاتصالات.

هيمنة طاقوية مطلقة

على رأس هذا المشهد، تتربع شركة سوناطراك (Sonatrach) على عرش الشركات الإفريقية بلا منازع، محتلة المرتبة الأولى قاريًا بإيرادات ضخمة تجاوزت عتبة 64.8 مليار دولار. هذا الرقم لا يعكس فقط القوة التصديرية للجزائر، بل يؤكد دورها كفاعل رئيسي في أمن الطاقة الإقليمي والدولي. وإلى جانبها، يواصل قطاع الطاقة الجزائري فرض سيطرته عبر شركة نفطال (Naftal) التي جاءت في المرتبة 41 كفاعل أساسي في توزيع المحروقات، وسونلغاز (Sonelgaz) في المرتبة 46، مما يرسخ استقلالية الجزائر وقدرتها على تلبية الاحتياجات المتزايدة لإنتاج وتوزيع الطاقة.

القطاع الخاص يصنع الفارق

ولم يقتصر التألق الجزائري على الشركات الحكومية الكبرى، بل أثبت القطاع الخاص قدرته على المنافسة القارية المفتوحة. فقد برز مجمع سيفيتال (Cevital) كقوة صناعية مهمة ، محتلاً المرتبة 73 إفريقيًا والأولى محليًا في القطاع الخاص، ليؤكد ريادة الجزائر في مجال الصناعات الغذائية والتحويلية.
اما عن القطاع الصحي، سجل مجمع بيوفارم (Biopharm) حضوره في المرتبة 254 قاريًا، كأبرز مجمع صيدلاني خاص، وهو ما يعكس الخطوات المتقدمة التي تقطعها الجزائر نحو تحقيق الأمن الدوائي وتصدير الخبرات الطبية.

بنية تحتية متينة وسوق اتصالات حيوي

في قطاع الإنشاءات الذي يُعد عصب التنمية، يبرز مجمع كوسيدار (Cosider) في المرتبة 115 إفريقيًا، ليؤكد مكانته كقاطرة وطنية للبناء وتطوير البنية التحتية، جاهزة لتصدير خبراتها نحو الأسواق الإفريقية الناشئة. من جهة أخرى، أظهر قطاع الاتصالات ديناميكية عالية ومنافسة شرسة عكستها الأرقام؛ حيث تصدرت موبيليس (Mobilis) المشهد المحلي باحتلالها المرتبة 147 قاريًا، متبوعة بـ جيزي (Djezzy) في المرتبة 239، ثم أوريدو (Ooredoo) في المرتبة 251.

إن هذه المؤشرات والأرقام لعام 2026 ليست مجرد إحصائيات عابرة، بل هي انعكاس حقيقي لمحركات نمو الاقتصاد الوطني. إنها تمثل الركيزة الأساسية لاستراتيجية الجزائر الجديدة الرامية إلى تنويع مصادر الدخل، وتوسيع دائرة الاستثمارات والصادرات خارج المحروقات نحو العمق الإفريقي، لتؤكد الجزائر مجددًا أنها ليست مجرد بوابة لإفريقيا، بل قوة اقتصادية قادرة على صياغة مستقبل القارة.

#افريقيا#اقتصاد#الجزائر
شارك المقال
الكاتب
عماري محمد
أحوال الطقس
شارك المقال

أمطار رعدية ورياح عاتية تجتاح عدة ولايات في الجزائر

أمطار رعدية ورياح عاتية تجتاح عدة ولايات في الجزائر

بوابة الجزائر الإخبارية :حذر الديوان الوطني للأرصاد الجوية في نشرية له، اليوم السبت، من تساقط أمطار رعدية وهبوب رياح عاتية وزوابع رملية على عدة ولايات في الجزائر.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2096136885512921177?s=46

وفقا للنشرية المصنفة في مستوى يقطة أصفر فإن بداية تساقط الأمطار تكون من الساعة الثالثة بعد الزوال إلى غاية منتصف الليل.

الولايات المعنية بتساقط الأمطار هي كل من ولايات : تمنراست، برج باجي مختار وإن قزام.

كما نبه الديوان من هبوب رياح على كل من ولايات بني عباس، تميمون وأدرار، وذلك بداية من الساعة التاسعة صباح إلى غاية الساعة السادسة مساء، بالإضافة إلى تشكل زوابع رملية على كل من ولايات بني عباس، تميمون، أدرار، إن صالح وإن قزام.

#أمطار،رياح،الجزائر
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
الجزائر
شارك المقال

تصحيح خريطة إفريقيا.. صفعة للمغرب وإنصاف للصحراء الغربية والجزائر أكبر دولة في القارة!

تصحيح خريطة إفريقيا.. صفعة للمغرب وإنصاف للصحراء الغربية والجزائر أكبر دولة في القارة!

بوابة الجزائر الإخبارية : اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الجمعة، خريطة جديدة للعالم تبرز الصحراء الغربية بحدودها المعترف بها دوليا منفصلة عن المغرب بما يجدد تأكيد الموقف الأممي القائم على التمييز الواضح بين الإقليم الصحراوي والتراب المغربي، ويكرس في التمثيل الخرائطي للأمم المتحدة حقيقة أن الصحراء الغربية إقليم منفصل ومستقل.

ويأتي هذا الاعتماد ليؤكد عملياً، وبصورة مرئية وواضحة، أن الأمم المتحدة لا تعتبر الصحراء الغربية جزءاً من الخريطة السياسية للمغرب, في تجديد للتعامل الأممي مع الإقليم وحدوده المتميزة، وبما يوجه ضربة جديدة للمحاولات المغربية الرامية إلى تكريس الأمر الواقع الاستعماري وطمس الطبيعة الدولية للنزاع حول الصحراء الغربية.

أما الجزائر فتظهر في الخريطة الجديدة بحجمها الجغرافي الحقيقي، باعتبارها أكبر دولة في إفريقيا من حيث المساحة،بمساحة تتجاوز 2.3 مليون كيلومتر مربع، وهو ما يجعلها صاحبة أكبر مساحة وطنية داخل القارة.

وجاء اعتماد الخريطة في إطار قرار اعتمدته الجمعية العامة بأغلبية ساحقة بلغت 164 صوتاً مقابل صوت واحد وستة امتناعات، ويدعم الانتقال نحو استخدام تمثيلات خرائطية أكثر دقة لأحجام ومساحات الأقاليم والقارات, من خلال تشجيع اعتماد إسقاط «إيكوال إيرث» بدلاً من إسقاط «ميركاتور» التقليدي. وقد قادت توغو هذه المبادرة بدعم من الإتحاد الإفريقي

وتشكل هذه الخطوة، من هذه الزاوية، ضربة جديدة للمحاولات المغربية الرامية إلى فرض الأمر الواقع وطمس الحدود الفاصلة بين الصحراء الغربية والمغرب في الخرائط والوثائق والتمثيلات البصرية. فإظهار الصحراء الغربية كإقليم منفصل عن المغرب داخل نمثيل أممي للعالم لا ينشئ وضعاً قانونياً جديداً، لكنه يجدد التأكيد أن الأمم المتحدة لا تتعامل مع الإقليم باعتباره جزءاً من الخريطة السياسية المغربية، بل تعترف بتميزه الجغرافي والسياسي في إطار وضعه الدولي كبلد محتل ويخضع لتصفية الإستعمار

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2096013029599060412?s=46
#الجزائر#الصحراء الغربية#المغرب
شارك المقال
الكاتب
محمد رضا .ص
إيكونوميست
شارك المقال

الأكبر عربيا وإفريقيا..مشروع بلدنا الجزائري القطري .. يوفر 1.2 مليار دولار للخزينة سنويا ويقبر لوبي الاستيراد الفرنسي!

الأكبر عربيا وإفريقيا..مشروع بلدنا الجزائري القطري .. يوفر 1.2 مليار دولار  للخزينة سنويا  ويقبر لوبي الاستيراد الفرنسي!

بوابة الجزائر الإخبارية: يدخل مشروع «بلدنا الجزائر» لإنتاج الحليب ومشتقاته في ولاية أدرار مرحلة التنفيذ الثقيل باستثمار إجمالي يناهز 3.5 مليارات دولار، في أكبر مشروع فلاحي وصناعي متكامل للألبان في إفريقيا والعالم العربي، وأحد أضخم المشروعات من نوعه عالميًا. ولا تقف قيمته عند إنتاج مسحوق الحليب، بل تمتد إلى بناء منظومة تبدأ بزراعة الأعلاف وتربية الأبقار، وتعبر عبر الحلب والتحويل الصناعي، لتصل في مراحلها اللاحقة إلى إنتاج الأجبان واللبن والرايب والياغورت ومنتجات غذائية أخرى ذات قيمة مضافة.

ويغطي المشروع مساحة تبلغ 117 ألف هكتار في ولاية أدرار، وهي مساحة تجعل المنشأة الجزائرية أكبر بكثير من قاعدة «بلدنا» القائمة في قطر. وعلى مستوى القطيع تحديدًا، يستهدف المشروع الجزائري الوصول إلى نحو 270 ألف بقرة، مقابل قرابة 23 ألفًا في منشآت الشركة القطرية الحالية، أي ما يقارب 12 ضعفًا. ومن ثم، فإن وصف مشروع أدرار بأنه أكبر بنحو عشر مرات من تجربة «بلدنا» في الدوحة يصبح أقرب إلى الدقة عند القياس بحجم القطيع والطاقة الزراعية والصناعية، وليس بمجرد المقارنة الشكلية بين المساحات.

وتكشف هذه الأرقام أن الجزائر لا تستنسخ تجربة قطر في تحقيق الاكتفاء من الحليب فحسب، وإنما تنقلها إلى مستوى أوسع يناسب سوقًا يتجاوز عدد سكانها 47 مليون نسمة، ويمتلك طلبًا مرتفعًا على مسحوق الحليب ومشتقاته. ويقوم المشروع على ثلاثة أقطاب متكاملة، يضم كل واحد منها مزرعة لإنتاج الحبوب والأعلاف، ووحدة لتربية الأبقار وإنتاج الحليب واللحوم، ومصنعًا لتحويل الحليب الخام إلى مسحوق ومنتجات مصنعة.

وتنفذ العملية عبر شركة «بلدنا الجزائر» المملوكة بنسبة 51% لمجموعة «بلدنا» القطرية و49% للدولة الجزائرية ممثلة في الصندوق الوطني للاستثمار. ويمنح هذا الهيكل الجزائر موقع الشريك داخل رأس المال، بدل الاكتفاء بمنح الأرض والتسهيلات لمتعامل أجنبي، كما يسمح بتوجيه المشروع لخدمة الاحتياجات الوطنية وربطه بسياسة الأمن الغذائي وتقليص فاتورة الواردات.

ويجسد هذا النموذج أحد أبرز ملامح الانفتاح الاقتصادي الذي يقوده رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، والقائم على استقطاب الاستثمار الأجنبي الذي ينشئ أصولًا إنتاجية وينقل التكنولوجيا ويوطن الخبرة، بدل فتح السوق أمام عمليات الاستيراد وإعادة البيع. فالشريك القطري لن يكتفي بتسويق منتجات «بلدنا» في الجزائر، وإنما يستثمر مليارات الدولارات في الأرض والمياه والمزارع والمصانع والتجهيزات والقطيع، بينما تدخل مؤسسات جزائرية في عمليات الإنجاز والمناولة والخدمات.

وبذلك تنتقل العلاقة مع رأس المال الأجنبي من منطق السوق الاستهلاكية إلى منطق القاعدة الإنتاجية. وهذا التحول هو جوهر السياسة الاستثمارية الجديدة للجزائر في عهد الرئيس تبون؛ إذ تُربط الامتيازات والعقار والتسهيلات بإنجاز مشروعات ملموسة، وتوظيف اليد العاملة، ورفع الإنتاج المحلي، وتقليل التبعية للخارج.

وأكدت شركة «بلدنا» القطرية، في أحدث إفصاح مالي وتشغيلي لها، أن الأشغال في أدرار تقدمت خلال النصف الأول من 2026، مع توسيع منشآت المياه الجوفية وشبكات الري، وبدء الأنشطة الزراعية في موسم الربيع، وزراعة الذرة العلفية والذرة الرفيعة السودانية، فضلًا عن تسجيل أولى عمليات حصاد الشعير والقمح.

كما تقدمت الأشغال المدنية المتعلقة بمزارع الأبقار ومرافق التحويل، بالتوازي مع أعمال التصميم والهندسة الخاصة بالمصانع والخدمات المشتركة. ويعني ذلك أن المشروع انتقل من الدراسات والعقود إلى تكوين قاعدته الإنتاجية الفعلية، بعدما بدأت الأرض في إنتاج الأعلاف المخصصة للقطيع قبل وصول أولى دفعات الأبقار.

وصنفت المجموعة القطرية مشروع الجزائر بأنه حجر الزاوية في توسعها الدولي وأحد أهم محركات نموها طويل الأجل خارج السوق القطرية. وهذه المكانة لا تعكس جاذبية السوق الجزائرية فقط، بل تؤكد نجاح السلطات في تحويل الأمن الغذائي إلى قطاع قادر على استقطاب رؤوس الأموال والخبرات العالمية. إفصاح «بلدنا» للنصف الأول من 2026

وقد بلغ مجموع الحزمتين الأوليين من العقود التنفيذية أكثر من 1.135 مليار دولار. وتجاوزت قيمة الحزمة الأولى، الموقعة في جويلية 2025، حاجز 500 مليون دولار، وغطت معدات الزراعة والري وحفر الآبار والهياكل المعدنية ومنظومات الحلب والتصنيع، إلى جانب الهندسة والاستشارة وإدارة المشروع.

أما الحزمة الثانية، التي وُقعت في أفريل 2026، فتجاوزت قيمتها 635 مليون دولار، وشملت الأشغال المدنية والمنشآت الزراعية والمرافق السكنية ومحطات الخرسانة وتسوية الأراضي وتوسيع شبكات الري، فضلًا عن برنامج شراء الأبقار الحلوب ونقلها إلى الجزائر.

وتظهر تركيبة هذه العقود أن المشروع لا يقوم على شركة أجنبية واحدة تنجز كل الأشغال ثم تغادر، بل على شبكة من المؤسسات الجزائرية والدولية. فقد أسندت عقود إلى شركات وطنية تنشط في حفر الآبار والأشغال العمومية وتسوية الأراضي وبناء الهياكل والمساكن، بينما انخرطت مؤسسات محلية أخرى في المناولة المرتبطة بالكهرباء والنقل والأخشاب والتجهيز والصيانة والخدمات اللوجستية.

وتسمح هذه المناولة بتوزيع الأثر الاقتصادي على نطاق أوسع من حدود الشركة المشتركة. فكل مزرعة أو مصنع يحتاج إلى شبكات كهربائية، وطرق داخلية، ومنشآت تخزين وتبريد، ووسائل نقل، وهياكل معدنية وخشبية، وخدمات صيانة ومراقبة وأمن وإطعام وإيواء. ومن ثم، تتحول قيمة الاستثمار إلى طلبيات وأجور وعقود تستفيد منها مؤسسات جزائرية صغيرة ومتوسطة، بدل تسرب كامل الإنفاق نحو موردي المعدات في الخارج.

كما ستوفر مرحلة التشغيل طلبًا دائمًا على الأطباء البيطريين والمهندسين الزراعيين وتقنيي الري والحلب والتبريد والتحويل الغذائي، إلى جانب سائقي الشاحنات وعمال المخابر والصيانة والتغليف والتخزين. وتتحدث التقديرات الأساسية عن نحو خمسة آلاف منصب دائم، بينما ترتفع التقديرات إلى أكثر من 15 ألف فرصة عند احتساب وظائف البناء والمناولة وسلاسل التوريد والخدمات غير المباشرة.

وعليه، لا يُختزل أثر المشروع في عدد العمال داخل المزارع والمصانع، بل يمتد إلى بناء اقتصاد محلي جديد في أدرار. فالولاية التي ارتبط نشاطها تاريخيًا بالفلاحة الصحراوية والخدمات تتحول تدريجيًا إلى قطب يجمع الزراعة الصناعية وتربية الأبقار والتحويل الغذائي والخدمات اللوجستية، ما يرفع الطلب على السكن والنقل والتكوين والصيانة والمؤسسات المساندة.

وسيبدأ المشروع في نوفمبر 2026 تنفيذ برنامج جوي لاستقدام 30 ألف بقرة حلوب من سلالة «هولشتاين فريزيان» من الولايات المتحدة. وتُنقل الأبقار عبر 109 رحلات على امتداد عشرة أشهر، بمعدل يقارب 300 رأس في الرحلة الواحدة ونحو عشر رحلات شهريًا.

وسيأتي القطيع من تسع ولايات أميركية، هي أريزونا ونيو مكسيكو وتكساس وكولورادو وأيداهو وكاليفورنيا وكانساس وآيوا وإنديانا. وتتراوح القيمة المقدرة لبرنامج الشراء والنقل والخدمات اللوجستية بين 250 و300 مليون دولار، بما يكشف ضخامة العملية وتعقيدها البيطري واللوجستي. تفاصيل برنامج استقدام الأبقار

وفي المقابل، تتولى شركة «GEA» الألمانية توفير الحلقة التكنولوجية الأساسية لمنظومة الحلب والتصنيع، ضمن عقد تتراوح قيمته بين 140 و170 مليون يورو، صنفته المجموعة الألمانية ضمن أكبر الطلبات المنفردة التي حصلت عليها في تاريخ عدد من فروعها.

وتشمل تجهيزات الشركة محالب آلية كبيرة، وأنظمة فصل وترشيح ومعالجة حرارية، ووحدات التبخير والتجفيف بالرذاذ، وخطوط التعبئة والأتمتة، فضلًا عن تجهيزات إنتاج دهن الحليب اللامائي. وبهذا تمتد التكنولوجيا من التعامل مع الحليب فور خروجه من المزرعة إلى تحويله وتعبئته منتجًا نهائيًا قابلًا للتخزين والتوزيع.

وتصف «GEA» المنشأة بأنها الأكبر عالميًا من نوعها، وحددت نهاية 2027 موعدًا لبدء أول إنتاج من مسحوق الحليب، قبل رفع الأحجام تدريجيًا. كما قدرت قدرة الوحدة الصناعية المشمولة بعقدها بنحو 100 ألف طن سنويًا، في حين تحدد التصورات الكاملة للمشروع، عبر أقطابه ومراحله المختلفة، هدفًا يصل إلى قرابة 194 ألف طن سنويًا. بيان «GEA» الرسمي

ومن الضروري هنا الفصل بين طاقة أول منشأة تدخل التشغيل والقدرة النهائية لجميع مكونات المشروع. فكمية 194 ألف طن لن تتحقق فور تشغيل المصنع الأول، وإنما بعد اكتمال المراحل وارتفاع عدد الأبقار وتوسع إنتاج الأعلاف ودخول وحدات إضافية حيز الخدمة. أما الهدف الاستراتيجي المثبت، فيتمثل في تغطية ما يصل إلى 50% من احتياجات الجزائر من مسحوق الحليب.

وتقدر فاتورة استيراد مسحوق الحليب، وفق اختلاف السنوات والأسعار والكميات، بما يتراوح عادة بين 800 مليون دولار وأكثر من مليار دولار. كما بلغت قيمة واردات بعض فئات الحليب المركز والمجفف مستويات تجاوزت 1.2 مليار دولار في سنوات ارتفاع الأسعار.

لذلك، لا يعني تشغيل المشروع أن الخزينة ستحصل تلقائيًا على 1.2 مليار دولار إيرادات سنوية، وإنما أن الجزائر تستطيع، عند بلوغ الطاقات المستهدفة، الاحتفاظ بجزء معتبر من النقد الأجنبي الذي كان يوجه إلى شراء مسحوق الحليب من الخارج. وبما أن المشروع يستهدف تغطية قرابة نصف الطلب، فإن الوفر المباشر سيُحتسب على أساس قيمة الواردات التي يجري تعويضها فعليًا، بعد خصم تكاليف التشغيل والمعدات والمدخلات المستوردة.

ومع ذلك، فإن المكسب الاقتصادي أوسع من مجرد خفض الفاتورة. فالمبلغ الذي كان يغادر البلاد لشراء منتج نهائي سيُعاد تدوير جزء منه داخل الاقتصاد الوطني في صورة أجور وعقود نقل وكهرباء وصيانة وأعلاف وتغليف وخدمات. كما ستتكون أصول زراعية وصناعية دائمة، بدل استهلاك العملة الصعبة في واردات تنتهي قيمتها بمجرد توزيعها.

ولا يتوقف المشروع عند مسحوق الحليب. فالتركيبة المتكاملة للقطيع والمصانع تفتح المجال، في المراحل اللاحقة، لإنتاج الحليب المبستر واللبن والرايب والياغورت والأجبان والزبدة والقشدة ومكونات غذائية أخرى. كما يرتقب أن يرفد السوق باللحوم الحمراء ويسهم في تنمية القطيع الوطني.

ويمثل التوسع في هذه المنتجات المرحلة الأعلى من حيث القيمة المضافة، لأن إنتاج الجبن والياغورت ومشتقات الحليب يسمح بزيادة العائد المحقق من كل لتر، وبناء علامات تجارية محلية، وتقليل واردات منتجات مصنعة أخرى، وفتح إمكانية التصدير إلى أسواق الساحل وغرب إفريقيا عند تحقيق فائض تنافسي.

كما يمنح موقع أدرار المشروع منفذًا طبيعيًا نحو الأسواق الإفريقية جنوب الجزائر. فإذا نجحت مرحلة تلبية الطلب الوطني وارتفعت الكفاءة الإنتاجية، يمكن تحويل الولاية إلى قاعدة لتصدير مسحوق الحليب ومنتجات طويلة الحفظ نحو دول الساحل التي تعتمد بدورها على الواردات وتعاني ضعف صناعة الألبان المحلية.

أما في فرنسا، فلا توجد معطيات رسمية موثوقة تسمح بالقول إن الحكومة الفرنسية أعلنت رفضها للمشروع. غير أن آثاره التجارية لا يمكن أن تريح المصدرين التقليديين للحليب الأوروبي، ومن بينهم الشركات الفرنسية، لأن تغطية نصف الطلب الجزائري تعني انكماش سوق خارجية كبيرة كانت تستوعب مئات آلاف الأطنان سنويًا.

فالجزائر تُعد من أكبر أسواق مسحوق الحليب عالميًا، وقد تراوحت وارداتها خلال السنوات الماضية بين 350 و440 ألف طن سنويًا. وأظهر تقرير لوزارة الزراعة الأميركية أن البلاد استوردت نحو 419 ألف طن في 2022 وكمية مماثلة تقريبًا في 2023، بقيمة سنوية كانت تقدرها وزارة الفلاحة عند نحو 800 مليون دولار قبل احتساب موجات ارتفاع الأسعار اللاحقة. تقرير سوق الحليب في الجزائر

وعندما تنتقل الجزائر من استيراد الكميات إلى إنتاج جزء كبير منها محليًا، فإن الخسارة لا تقع على مورد واحد فقط، بل على منظومة من المصدرين وشركات الوساطة والنقل والتأمين. ولهذا يصبح الانزعاج التجاري مفهومًا لدى الجهات التي اعتادت النظر إلى السوق الجزائرية باعتبارها منفذًا دائمًا لفوائض الصناعة الأوروبية.

وتكمن قوة المقاربة التي يقودها الرئيس تبون في أن الرد لم يأت عبر شعارات أو قرارات منع معزولة، وإنما عبر بناء بديل إنتاجي. فالجزائر لا تستبدل المورد الفرنسي بمورد أجنبي آخر فحسب، بل تستبدل تدريجيًا الحليب المستورد بمزارع ومصانع وقطيع وإنتاج فوق أرضها.

ومع ذلك، يبقى نجاح المشروع مرتبطًا بكفاءة إدارة المياه الجوفية، ومردودية الأعلاف، وصحة القطيع، وقدرة المنشآت على العمل في الظروف المناخية الصحراوية، فضلًا عن التحكم في كلفة الإنتاج. كما يتطلب ضمان إدماج المؤسسات الجزائرية في الصيانة والتصنيع والتغليف، حتى لا تتحول التبعية من استيراد مسحوق الحليب إلى استيراد دائم للتجهيزات وقطع الغيار والخدمات التقنية.

ويظهر المسار المسجل حتى الآن أن المشروع يتقدم وفق تسلسل إنتاجي واضح: حفر الآبار وإنجاز الري، ثم زراعة الأعلاف وحصاد أولى المحاصيل، وبعدها بناء المزارع والمصانع، قبل استقبال القطيع والشروع في الإنتاج نهاية 2027. وهذا التسلسل يمنح المشروع أساسًا ميدانيًا لا يتوفر في مشروعات تظل لسنوات عند مستوى مذكرات التفاهم.

وفي المحصلة، لا يمثل «بلدنا الجزائر» مزرعة أبقار عملاقة فقط، بل مشروعًا لإعادة هيكلة سوق الحليب وبناء صناعة غذائية جديدة في الجنوب. فهو الأكبر في إفريقيا والعالم العربي من حيث نطاقه المتكامل المعلن، ويتجاوز بأضعاف تجربة الشركة الأم في قطر، ويوجه أكثر من 3.5 مليارات دولار إلى الزراعة والتربية والتحويل والخدمات.

كما يعيد المشروع تموقع أدرار على الخريطة الاقتصادية، ويوفر آلاف الوظائف، ويفتح سوقًا واسعة أمام شركات المناولة الجزائرية في الكهرباء والنقل والأخشاب والبناء والصيانة، ويهيئ للانتقال من مسحوق الحليب إلى الأجبان والياغورت واللبن والرايب وبقية المشتقات.

والأهم أن المشروع يقدم ترجمة عملية لانفتاح الرئيس عبد المجيد تبون على الاستثمار الأجنبي المنتج: شراكة تحتفظ فيها الدولة بنسبة 49%، وتأتي بالتمويل والخبرة العالمية، وتبني القدرات داخل الجزائر، وتواجه فاتورة استيراد ثقيلة بأداة أكثر استدامة من القيود الإدارية. فإذا احترمت آجال نهاية 2027 وارتفعت الطاقات تدريجيًا إلى مستوياتها المستهدفة، ستكون الجزائر قد حولت أحد أكبر بنود تبعيتها الغذائية إلى صناعة وطنية، وحرمت الموردين التقليديين من سوق ظل لسنوات مصدرًا ثابتًا لمداخيلهم

#الجزائر قطر#مشروع بلدنا
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب
الجزائر
شارك المقال

في أسبوع.. الرئيس تبون يتخذ 3 قرارات تاريخية تعيد هندسة الأمن القومي في الجزائر!

في أسبوع.. الرئيس تبون يتخذ 3 قرارات تاريخية تعيد هندسة الأمن القومي في الجزائر!

النار والمخدرات وفوضى الساحل تحت الردع!

بوابة الجزائر الإخبارية : ثلاثة قرارات أمنية اتخذتها الجزائر خلال أسبوع واحد نقلت سياسة الردع من معالجة التهديد بعد وقوعه إلى التحرك المبكر ضد مصادره: تعديل قانون العقوبات باتجاه تنفيذ حكم الإعدام في مرتكبي حرائق الغابات العمدية، وتحويل ثكنة عسكرية في تنزروفت إلى سجن عالي التأمين لبارونات المخدرات، وإرسال أربع مقاتلات «سو-30» إلى النيجر بطلب رسمي من نيامي. ورغم اختلاف الملفات، فإنها تلتقي في هدف واحد هو حماية الدولة والمجتمع والعمق الاستراتيجي للجزائر بأدوات أكثر حزمًا.

ولا يتعلق الأمر بإجراءات متفرقة فرضتها أحداث ظرفية، بل بتشكّل مقاربة أمنية تميز بين ثلاثة مستويات مترابطة: حماية المواطنين والمنشآت والثروة الغابية داخل البلاد، وتفكيك الشبكات الإجرامية التي تستهدف المجتمع والاقتصاد، ثم منع انتقال الاضطراب من دول الساحل إلى الحدود الجنوبية.

ويقود الرئيس عبد المجيد تبون هذا التحول بصفته رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة ووزير الدفاع الوطني، من خلال نقل الملفات ذات الخطورة المرتفعة إلى أعلى مستوى من صناعة القرار، وإسنادها إلى المجلس الأعلى للأمن والمؤسسات السيادية، بدل إبقائها ضمن استجابات قطاعية محدودة.

غير أن التدقيق القانوني يفرض التمييز بين طبيعة القرارات الثلاثة. فالانتقال إلى تنفيذ عقوبة الإعدام في جرائم الحرائق يستلزم تعديل قانون العقوبات واستكمال الإجراءات القضائية، بينما يمثل سجن تنزروفت قرارًا بإنشاء منشأة عالية التأمين ما تزال تفاصيلها التنفيذية غير معلنة. أما إرسال المقاتلات إلى النيجر فهو إجراء عسكري نُفّذ فعليًا في 30 أوت 2026 استجابة لطلب السلطات النيجرية.

عقوبة الإعدام تنقل الحرائق العمدية إلى مستوى الجرائم الأشد خطورة

بدأت سلسلة القرارات عقب الحرائق التي مست عددًا من الولايات الشرقية والوسطى، وخلّفت، وفق الحصيلة الرسمية الأولية التي نقلتها وسائل إعلام دولية، 12 وفاة وعشرات المصابين، إلى جانب خسائر في الغطاء الغابي والمساكن والماشية والمنشآت المحلية.

وخلال اجتماع خُصص لتقييم آثار الحرائق، وجّه الرئيس تبون وزير العدل إلى إعداد تعديل لقانون العقوبات قبل 15 سبتمبر 2026، لإدراج عقوبة الإعدام مع التنفيذ ضد من تثبت مسؤوليتهم عن إشعال الحرائق عمدًا، بعد استنفاد مسارات التقاضي والطعن.

ثم أكد المجلس الأعلى للأمن، خلال اجتماعه المنعقد يوم 2 سبتمبر، ضرورة التوجه إلى تنفيذ أحكام الإعدام في الجرائم المرتبطة بالحرائق العمدية، بما رفع الملف من توجيه رئاسي إلى خيار أمني وقانوني تتبناه أعلى هيئة مختصة ببحث القضايا الاستراتيجية للبلاد.

وتكمن دلالة القرار في إعادة تصنيف الحريق العمدي عندما يؤدي إلى الموت أو يهدد تجمعات سكانية واسعة. فالجريمة لا تعود مجرد إتلاف للأشجار أو الممتلكات، بل تتحول إلى اعتداء على الأرواح والأمن العام والاقتصاد المحلي والثروة البيئية، ويمكن أن تتسبب خلال ساعات في خسائر يستغرق تعويضها عقودًا.

كما أن إشعال النار في ظروف مناخية تتسم بالحرارة المرتفعة والرياح القوية يضاعف الخطر، لأن الجاني لا يتحكم بعد ذلك في اتجاه انتشارها أو عدد الضحايا الذين قد تسقطهم. ومن هذا المنظور، تنظر الدولة إلى الفعل بوصفه جريمة متعمدة يمكن أن تنتج قتلًا جماعيًا وتدميرًا واسعًا.

ويستهدف تشديد العقوبة بناء ردع مسبق، خصوصًا أن كلفة الحرائق لا تنحصر في عمليات الإطفاء. فهي تشمل إعادة إسكان المتضررين، وتعويض الفلاحين، وترميم الطرق وشبكات الكهرباء والمياه، ومعالجة المصابين، وإعادة تشجير المساحات المحروقة، فضلًا عن خسائر الإنتاج الزراعي والسياحي والبيئي.

وعلى المستوى القانوني، لم تُنفذ عقوبة الإعدام في الجزائر منذ 1993، رغم استمرار المحاكم في النطق بها في جرائم ينص عليها القانون. ولذلك فإن الحديث عن «إعادة تفعيل العقوبة» لا يعني أن التنفيذ بدأ فورًا، بل إن الرئيس أمر بإعداد تعديل تشريعي، فيما أكد المجلس الأعلى للأمن التوجه السياسي نحو التنفيذ في الجرائم المرتبطة بالحرائق.

وبالتالي، يحتاج المسار إلى ضبط تعريف الجريمة وشروط إثبات القصد العمدي، والتمييز بين الحريق المتعمد والإهمال والظروف الطبيعية، وضمان التحقيق الفني والقضائي الكامل قبل إصدار الحكم. وهذه الضمانات لا تضعف الردع، بل تحمي قوة القرار من أي خطأ في التكييف أو الإثبات.

وقد حظي التوجه بتغطية دولية واسعة؛ إذ تحدثت وكالة الأناضول عن توجه الجزائر إلى تنفيذ عقوبة الإعدام بحق مرتكبي الحرائق العمدية، مع الإشارة إلى وقف التنفيذ منذ 1993. كما ذكرت «The New Arab» أن الإجراء سيمر عبر تعديل قانون العقوبات، وأن التنفيذ لا يكون إلا بعد استنفاد سبل الطعن. تغطية الأناضول، تغطية The New Arab

سجن تنزروفت يستهدف مراكز قيادة شبكات المخدرات

القرار الثاني تمثل في تحويل ثكنة تابعة للجيش الوطني الشعبي في منطقة تنزروفت بالصحراء الكبرى إلى سجن عالي التأمين مخصص لبارونات المخدرات ومروجيها، بالتوازي مع إنشاء هيئة أمنية متخصصة في مكافحة المخدرات، تستفيد من تجارب الأجهزة النظيرة في دول أخرى.

ولا يقتصر البعد الأمني للخطوة على إبعاد كبار المتاجرين بالمخدرات جغرافيًا، بل يستهدف عزلهم عن الشبكات التي قد يواصلون إدارتها من داخل المؤسسات العقابية التقليدية. فبارون المخدرات لا يفقد قدرته الإجرامية بمجرد دخوله السجن إذا بقي قادرًا على تمرير الأوامر أو الوصول إلى الوسطاء والتمويل والاتصالات.

ومن ثم، يمكن لمنشأة شديدة الحراسة أن تقلص قدرة القيادات الإجرامية على إعادة تنظيم شبكاتها، أو توجيه عمليات التهريب، أو التأثير في الشهود والمنفذين. كما يسمح تجميع أخطر العناصر في مؤسسة متخصصة بتشديد مراقبة الاتصالات والزيارات والتحويلات المالية، وفق ما ستحدده النصوص التنظيمية والقواعد القضائية.

ويكتسب اختيار تنزروفت قيمة أمنية ولوجستية؛ فالمنطقة شديدة العزلة وبعيدة عن التجمعات الحضرية، كما أن تحويل ثكنة قائمة يتيح الاستفادة من بنية صُممت أصلًا للعمل في بيئة صحراوية وتأمينها، بدل بناء المنشأة كاملة من نقطة الصفر.

لكن البيان الرسمي لم يكشف اسم الثكنة أو إحداثياتها أو طاقتها الاستيعابية أو كلفة تهيئتها أو موعد استقبال أول دفعة من المحكوم عليهم. كما لم يحدد نظام إدارة المنشأة أو شروط تصنيف السجناء الذين سينقلون إليها. ولذلك تتمثل المعلومة المؤكدة في اتخاذ قرار التحويل، وليس في بدء تشغيل السجن بالفعل.

واستحوذ القرار على اهتمام واسع في الصحافة الأجنبية، حيث ركزت «لوموند» و«CNews» و«Le Journal du Dimanche» و«i24NEWS» ومؤسسات كندية وإيطالية وعربية وإفريقية على قسوة تنزروفت التي تتجاوز درجات الحرارة فيها 50 درجة صيفًا، وعلى تسميتها المتداولة «بلاد العطش».

غير أن التركيز الإعلامي على طبيعة الصحراء حجب جزئيًا التحول المؤسساتي الأهم: الجزائر قررت الجمع بين سجن متخصص لعزل البارونات وهيئة أمنية مكرسة لمكافحة المخدرات. وهذه المنظومة يمكن أن تنقل المواجهة من حجز الشحنات وتوقيف المروجين إلى استهداف القيادة والتمويل وغسل الأموال والأصول المتأتية من الجريمة.

فالاتجار الحديث بالمخدرات يرتبط بشبكات مالية وعقارية وتجارية، ويمر عبر مسارات دولية تستعمل الشركات الوهمية والواجهات القانونية والعملات المشفرة والتحويلات غير الرسمية. ولذلك لا يمكن تفكيك هذه الشبكات بالعمليات الميدانية وحدها، بل يحتاج الأمر إلى تحقيق مالي وتتبع رقمي وتنسيق بين الشرطة والدرك والجمارك والجيش والقضاء والمؤسسات المصرفية.

وإذا مُنحت الهيئة الجديدة الصلاحيات والأدوات الضرورية، فقد تصبح مركزًا لجمع المعلومات وتحليلها وربط القضايا المحلية بالامتدادات الخارجية، مع تطوير التعاون القضائي والشرطي الدولي لتحديد مصادر المواد ومساراتها والمستفيدين الحقيقيين من عائداتها.

وبذلك يكتمل المسار بين الملاحقة والتحقيق والعقوبة: جهاز متخصص يتتبع الشبكات، والقضاء يثبت الجرائم ويصدر الأحكام، ومنشأة عالية التأمين تعزل الرؤوس المدبرة وتحرمها من مواصلة قيادة النشاط الإجرامي.

وقدمت وكالة «Agenzia Nova» الإيطالية الخطوة باعتبارها إنشاء سجن في قلب الصحراء لبارونات المخدرات، بينما ربطت «The New Arab» بينها وبين توسيع التدابير الجزائرية لمكافحة المخدرات. كما رأت «Afrik.com» أن القرار يعكس تشديدًا واضحًا في الاستجابة الأمنية للدولة. Agenzia Nova، The New Arab، Afrik.com

«سو-30» في نيامي.. حماية الحدود تبدأ من استقرار الجوار

أما القرار الثالث، فانتقل بالردع الجزائري من الداخل إلى العمق الاستراتيجي الجنوبي، بعدما أرسلت الجزائر يوم 30 أوت أربع مقاتلات متعددة المهام من طراز «سوخوي سو-30» إلى النيجر، مصحوبة بطائرة نقل عسكري «إيل-76» وطائرة للتزود بالوقود جوًا «إيل-78».

وجاء التحرك استجابة لطلب رسمي من السلطات النيجرية، عقب اضطرابات عسكرية استهدفت مواقع حساسة في نيامي، بينها القاعدة الجوية 101 داخل محيط مطار ديوري حماني. وأعلنت وزارة الدفاع الوطني أن المهمة تهدف إلى دعم الجيش النيجري في مواجهة محاولة لزعزعة استقرار البلاد.

وبذلك يختلف إرسال المقاتلات جذريًا عن تدخل خارجي أحادي؛ إذ تم بطلب سيادي من دولة مجاورة وفي إطار تعاون ثنائي معلن. كما لم تعلن الجزائر تنفيذ ضربات جوية أو مشاركة المقاتلات في اشتباكات، ولم تكشف عن إنشاء قاعدة دائمة أو انتشار مفتوح زمنيًا.

غير أن القوة الرمزية والعملياتية للعملية تبقى كبيرة. فإرسال أربع مقاتلات ثقيلة مع طائرة للتزود بالوقود وأخرى للنقل يثبت امتلاك الجيش الوطني الشعبي سلسلة متكاملة لإسقاط القوة الجوية، تشمل التخطيط والتزود بالوقود والنقل الفني والاتصالات والتنسيق مع الدولة المستقبلة.

كما جاء التحرك بعد تسليم الجزائر للنيجر أربع مروحيات عسكرية في 9 أوت، بينها مروحيات للنقل وأخرى قتالية، ما يؤكد أن التعاون انتقل من التكوين والتنسيق إلى دعم مباشر لقدرات الجيش النيجري.

ووفق وزارة الدفاع الوطني، وصلت إلى نيامي دوريتان تضمان أربع مقاتلات «سو-30»، مدعومتين بطائرة للتزود بالوقود. وأكدت وكالة الأناضول ومنصة الطيران المتخصصة «AeroTime» أن المهمة نُفذت بطلب من السلطات النيجرية وبتوجيه من الرئيس تبون. بيان وزارة الدفاع الجزائرية، تغطية الأناضول، تقرير AeroTime

وتنبع أهمية النيجر من حدودها المشتركة مع الجزائر ومن موقعها داخل منظومة الساحل، حيث تتقاطع تهديدات الإرهاب والاتجار بالمخدرات والأسلحة والهجرة غير النظامية والجريمة المنظمة. وأي انهيار أمني في نيامي لا يبقى شأنًا داخليًا نيجريًا، بل يرفع مستوى المخاطر على كامل الجبهة الجنوبية الجزائرية.

كما ترتبط النيجر بمصالح اقتصادية جزائرية متنامية، تشمل أنبوب الغاز العابر للصحراء الذي يربط نيجيريا بالجزائر، والطريق القاري، وشبكة الألياف البصرية، إضافة إلى التعاون النفطي بين «سوناطراك» و«سونيديب» في الاستكشاف والحفر وتسويق الخام وتوريد المنتجات المكررة.

ومن ثم، لا تنفصل حماية استقرار النيجر عن حماية الممرات الاقتصادية والطاقة والاستثمارات الجزائرية. فالمشروع الذي يمر عبر دولة غير مستقرة يبقى معرضًا للتعطيل، مهما كانت جدواه الفنية والمالية. ولذلك يصبح دعم مؤسسات الدولة النيجرية جزءًا من حماية المصالح الجزائرية المشروعة، وليس عملًا تضامنيًا مجردًا من الحسابات الاستراتيجية.

ولا يعني هذا التحول تخلي الجزائر عن مبدأ عدم التدخل، بل تطوير تطبيقه بما يتلاءم مع طبيعة التهديدات العابرة للحدود. فالجزائر لا تفرض وجودها على النيجر ولا تدعم جماعة ضد الدولة، وإنما تستجيب لطلب سلطاتها وتساند المؤسسة الوطنية، وهو ما يحافظ على السيادة ويمنع القوى الخارجية من احتكار رسم الترتيبات الأمنية في الساحل.

ثلاث دوائر أمنية وعقيدة ردع واحدة

تكشف القرارات الثلاثة عن اتساع مفهوم الأمن القومي الجزائري. فالحرائق العمدية تستهدف الأرواح والثروة الطبيعية والاقتصاد المحلي؛ والمخدرات تضرب الشباب والصحة والأمن والمال العام؛ بينما يهدد اضطراب الساحل الحدود والمشروعات الإقليمية وممرات الطاقة والتجارة.

ولذلك جاءت الاستجابة موزعة على ثلاث دوائر. في الدائرة الأولى، تشديد العقوبة لحماية الداخل من الجرائم التي يمكن أن تحدث دمارًا واسعًا. وفي الثانية، عزل بارونات المخدرات وإنشاء جهاز متخصص لتفكيك اقتصاد الجريمة. وفي الثالثة، التحرك خارج الحدود بطلب من دولة مجاورة لمنع تحول عدم الاستقرار إلى تهديد مباشر للجزائر.

ويبرز في القرارات الثلاثة عامل السرعة. فقد حدد الرئيس تبون أجلًا لإعداد تعديل قانون العقوبات، واتخذ المجلس الأعلى للأمن قرار سجن تنزروفت وإنشاء الهيئة المتخصصة، بينما تحركت القوات الجوية نحو نيامي خلال فترة قصيرة عقب طلب السلطات النيجرية.

وتعكس هذه السرعة انتقال مؤسسة الرئاسة من متابعة التطورات إلى توجيه استجابة تنفيذية محددة، مع إسناد كل ملف إلى أداته المناسبة: التشريع والقضاء في الحرائق، التنظيم الأمني والعقابي في المخدرات، والقوة الجوية والتعاون العسكري في النيجر.

كما تكرس القرارات مفهوم «الدفاع النشط»، الذي لا ينتظر اكتمال الضرر قبل التدخل. فالردع القانوني يسبق جريمة الحريق، وعزل البارونات يمنع استمرار قيادة شبكاتهم، ودعم النيجر يستهدف منع وصول الاضطراب إلى الحدود الجزائرية.

غير أن نجاح هذا التحول سيقاس بنتائج التنفيذ، وليس بقوة الإعلان وحدها. ففي ملف الحرائق، يتمثل الاختبار في إصدار نص قانوني دقيق يضمن الإثبات والمحاكمة العادلة ويحقق الردع. وفي مكافحة المخدرات، يرتبط الأثر بسرعة تجهيز السجن وتفعيل الجهاز المتخصص ومصادرة أموال الشبكات. أما في الساحل، فيُقاس النجاح بمدى تحول الدعم العسكري إلى استقرار مؤسساتي وتعاون طويل الأجل يحترم سيادة الدول.

وبذلك لا تختصر القرارات الثلاثة في الإعدام والسجن والمقاتلات باعتبارها أدوات قوة منفصلة؛ بل تشكل أجزاء من سياسة أمنية واحدة يقودها الرئيس عبد المجيد تبون، عنوانها أن حماية الجزائر تبدأ من ردع الجريمة في الداخل، وتفكيك شبكاتها المنظمة، وتحصين الجوار الجنوبي قبل أن تنتقل تهديداته إلى الأراضي الوطنية.

فالجزائر لم تكتف خلال أسبوع بإعلان موقف سياسي، بل حددت لكل تهديد أداته: أقصى العقوبات لمرتكبي الحرائق العمدية، وأقصى درجات العزل لبارونات المخدرات، وقدرة جوية من الصف الأول لحماية استقرار دولة مجاورة طلبت دعمها. وهذه هي الدلالة الأعمق للتحول الجاري: أمن الدولة والمجتمع والحدود أصبح يُدار ضمن رؤية واحدة، أكثر استباقًا وأسرع تنفيذًا وأوضح في خطوطها الحمراء.

#الجزائر#الرئيس تبون
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب
الجزائر
شارك المقال

الجزائر تستحدث مركزا متخصصا للتدريب.. ما مهامه؟

الجزائر تستحدث مركزا متخصصا للتدريب.. ما مهامه؟


بوابة الجزائر الإخبارية : أقرت الجزائر إنشاء مركز جزائري للتكوين في مجال حفظ السلم، وذلك بموجب المرسوم الرئاسي رقم 26–280 المؤرخ في 10 ربيع الأول 1448 الموافق لـ23 أوت 2026، المنشور في العدد 63 من الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الصادر في 1 سبتمبر 2026.

ويهدف النص إلى تحديد مهام المركز وتنظيمه وكيفيات سيره، في إطار تعزيز قدرات التكوين والتأهيل في مجال دعم وحفظ السلم. ويحدد المرسوم طبيعة المركز باعتباره مؤسسة عمومية ذات طابع إداري، تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، وتوضع تحت وصاية وزارة الدفاع الوطني، فيما يحدد مقرها بمدينة الجزائر، مع إمكانية نقله إلى مكان آخر من التراب الوطني بموجب قرار من وزير الدفاع الوطني.

تكوين عسكري ومدني وطني وأجنبي


وينص المرسوم على أن المركز يتولى تكوين المستخدمين العسكريين والمدنيين الوطنيين، إلى جانب الأجانب، ممن لهم صلة بعمليات دعم وحفظ السلم. كما يمكنه تنظيم دورات تكوينية حسب الطلب لفائدة الإطارات المدنية الوطنية والأجنبية، فضلاً عن تنظيم ملتقيات ومحاضرات وأيام دراسية وطنية ودولية في مجال اختصاصه.
وتصمم البرامج التكوينية للمركز وفق المعايير والمقاييس المعتمدة من طرف منظمة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية، بما يسمح بتوفير تكوين يستجيب للأطر والمعايير المعمول بها في مجال حفظ السلم.

مهام واسعة تشمل التكوين والدراسات والبحث


وأسند المرسوم للمركز جملة من المهام، من بينها إعداد وتنفيذ برامج التكوين، وتقييم الأنشطة البيداغوجية، وتنظيم الامتحانات والمداولات بشأن النتائج، وتعيين أعضاء لجان الامتحانات.
كما يتولى المركز إبداء الرأي في مشاريع الاتفاقيات المرتبطة بالتكوين، وإبداء الرأي في اقتناء الوثائق والتجهيزات والوسائل البيداغوجية، فضلاً عن إعداد تقرير دوري حول التقييم البيداغوجي ورفعه إلى مدير المركز.
ولا تقتصر مهام المؤسسة على التكوين، إذ يمكنها أيضًا إنجاز دراسات وبحوث في مجال اختصاصها لفائدة الهيئات العسكرية والمدنية الوطنية والأجنبية، إلى جانب إقامة علاقات تعاون وتبادل مع الهيئات العلمية والمهنية المماثلة، عسكرية كانت أو مدنية، وطنية أو أجنبية.

مجلس بيداغوجي لمتابعة البرامج والامتحانات


ومن أجل ضمان المتابعة البيداغوجية، نص المرسوم على تزويد المركز بمجلس بيداغوجي يكلف، على وجه الخصوص، بإبداء الرأي في محتوى برامج التكوين، وتقييم النشاطات البيداغوجية، والسهر على تنظيم الامتحانات والمداولات بشأن نتائجها، وتعيين أعضاء لجان الامتحانات.
كما يبدي المجلس رأيه في مشاريع الاتفاقيات المرتبطة بالتكوين، ومشاريع اقتناء الوثائق والتجهيزات والوسائل البيداغوجية، ويمكن استشارته في مختلف المسائل التي تدخل ضمن اختصاصه.
ويتشكل المجلس البيداغوجي من ممثلين عن وزارة الدفاع الوطني والوزارة المكلفة بالشؤون الخارجية والوزارة المكلفة بالتعليم العالي، فيما يحدد وزير الدفاع الوطني، بموجب قرار، السلطات التي يعينها أعضاء المجلس وكيفيات عمله.

مدير يتولى تسيير المركز ومتابعة نشاطه


وبحسب المرسوم، يتولى مدير المركز تسييره وفق التنظيم الساري المفعول، ويتكفل باقتراح تنظيم المركز وكيفيات سيره، وإعداد مشروع نظامه الداخلي، وممارسة السلطة السلمية والتأديبية على مستخدميه.
كما يسهر المدير على تطبيق التنظيم البيداغوجي والإداري والمالي والمحاسبي للمركز، وإعداد تقديرات الميزانية وتنفيذها، والالتزام بالنفقات والأمر بصرفها، وإبرام الصفقات والاتفاقيات والعقود في إطار التنظيم المعمول به.
ومن بين مسؤولياته كذلك السهر على تلبية حاجيات المركز من المستخدمين والعتاد، وتطبيق برامج التكوين، وإعداد الحصائل الدورية لنشاط المؤسسة، وتمثيل المركز أمام العدالة وفي جميع أعمال الحياة المدنية.

الاستعانة بخبراء وأساتذة من داخل وخارج الجزائر


ويفتح المرسوم المجال أمام المركز للاستعانة بخبراء وأساتذة ومكونين وطنيين وأجانب، إلى جانب عسكريين في وضعية نشاط أو في حالة تقاعد، وكذا خبراء أو مكونين أجانب، وفق التنظيم الساري المفعول في هذا المجال.
كما يمكن أن يضم التكوين مستخدمين عسكريين ومدنيين تابعين لوزارة الدفاع الوطني، إلى جانب مستخدمين مدنيين شبيهين تابعين للوزارة، مع إمكانية الاستعانة بأساتذة باحثين تابعين لوزارة التعليم العالي ومكونين من قطاعات أخرى يوظفون بالتوقيت الجزئي.

استقلال مالي مع رقابة ومتابعة


حدد المرسوم الإطار المالي للمركز، حيث تتكون ميزانيته من الإعانات الممنوحة من الدولة، والإيرادات الناتجة عن نشاطاته، والهبات والوصايا، بينما تشمل النفقات تكاليف تسيير المصالح، ونفقات الاستثمار، وغيرها من النفقات المرتبطة بنشاطات المركز، إضافة إلى نفقات التحويل عند الاقتضاء.
وتُمسك محاسبة المركز وفق قواعد المحاسبة العمومية، كما يخضع لمختلف أنواع الرقابة التي تمارسها الهيئات المؤهلة لوزارة الدفاع الوطني، وفق التنظيم الساري المفعول.
وبهذا الإطار التنظيمي، تضع الجزائر أساسًا مؤسساتيًا متخصصًا للتكوين في مجال حفظ السلم، يجمع بين التكوين العسكري والمدني، والبحث والدراسة، والتعاون الدولي، مع اعتماد برامج تستند إلى المعايير الأممية والإفريقية والعربية، بما يعزز حضور الجزائر وخبرتها في مجال دعم وحفظ السلم

#الجزائر#الجيش الشعبي الوطني
شارك المقال
الكاتب
ب.خ
الجزائر
شارك المقال

مؤثرة جزائرية مشهورة ضمن عصابة 228 كغ كوكايين.. ما علاقتها بالإمارات!

مؤثرة جزائرية مشهورة ضمن عصابة 228 كغ كوكايين.. ما علاقتها بالإمارات!

بوابة الجزائر الإخبارية: كشف القضاء الجزائري عن هويات المتورطين في قضية حجز أزيد من قنطارين من “الكوكايين” بولاية وهران غرب البلاد كانت قادمة من المغرب والتي تضمنت 20 متهما من بينهم 3 نساء ومغربي.

ومن بين المتهمين في قضية شبكة الإتجار الدولي بالكوكايين المؤثرة الملقبة بـ «شوشو» التي ورد اسمها وصورتها ضمن قائمة الموقوفين التي نشرها وكيل الجمهورية لدى محكمة وهران وهي حمادي شهرزاد وكانت تقدم نفسها على مواقع التواصل الإجتماعي على أنها مضيفة طيران.

والمعروف أن المؤثرة التي تنشط على تطبيق “سنابشات” ومنصة تيك توك «شوشو» تقيم بين الجزائر ودبي بدويلة الإمارات، وحسابها على سنابشات يوضح أنها كانت تعيش حياة بذخ وتتنقل بين عواصم العالم في رحلات VIP انطلاقا من دبي، وهو ما يطرح تساؤلات حول طبيعة رحلاتها المشبوهة خاصة وأن الأمن الجزائري وبالإضافة إلى حجز 228 كلغ من مادة الكوكايين حجز أيضا كمية من العملات الأجنبية من بينها الدرهم الإماراتي.

وفي عملية نوعية نُفذت الأسبوع المنصرم، تمكنت المصالح العملياتية لأمن ولاية وهران من تفكيك البنية التنظيمية لشبكة إجرامية دولية منظمة يدير نشاطها بارونات من المغرب، مع ضبط كمية ضخمة من المخدرات الصلبة قدرت ب 02 قنطار و28 كلغ من المخدرات التصنيعية (كوكايين).

وحسب بيان لذات المصالح، فإن هذه العملية المُنفذة بولاية وهران، جاءت عقب عمل استعلاماتي دقيق ومكثف من قبل أفراد فرقة البحث والتدخل (BRI) بالتنسيق مع عناصر الأمن الحضري العشرين (20)بحي البركي، مكنت من إحباط مخطط لتمرير شحنة من الكوكايين إنطلاقا من الجنوب الغربي للوطن نحو ولاية وهران، بإستغلال شاحنة مخصصة لجر المركبات، التي ضبط بتجاويف هيكلها هذه الشحنة من السموم.

وأسفرت العملية عن توقيف عناصر الشبكة الإجرامية بعد كشف المنهج التضليلي المتبع لتبييض العائدات المالية الإجرامية، تحت غطاء وكالات لبيع السيارات.

كما أسفرت هذه العملية عن توقيف 20 شخصا من عناصر الشبكة الإجرامية، من بينهم 03 نساء ومغربي، مع ضبط واسترجاع 46 مركبة، مبلغ مالي بالعملة الوطنية قدر بـ 812 مليون سنتيم، ومبالغ مالية بالأورو، الدرهم المغربي والدرهم الإماراتي.

هذا وتم تقديم الأطراف أمام وكيل الجمهورية لدى القطب الجزائي المتخصص بوهران.

#الإمارات#الكوكايين#شهرزاد حمادي
شارك المقال
الكاتب
سارة معمري