الخميس, 22 أكتوبر 2026 • 21:15 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
غضب النقابات يحاصر حكومة فرنسا: إضراب عام يوم 5 نوفمبر ومطالب بزيادة الأجور 10% أربع تحالفات عالمية تتأهل لمناقصة مشاريع أرزيو وسكيكدة البتروكيماوية البوليساريو تهدد بالانسحاب من جولات التفاوض مع المغرب! عائلة العسكري المغربي السابق الموقوف بالجزائر تفضح أكاذيب إعلام البلاط..اعترافات صادمة! فرنسا تبحث عن «المؤامرة الجزائرية».. وديونها تتجاوز 3595 مليار يورو: عندما تُحمَّل الجزائر أزمات باريس! قرض جديد للمغرب.. اقتصاد محمد السادس ينهار من عمق “امقيدن”.. الفلاحة الصحراوية تتحول إلى القاطرة الجديدة للسيادة الوطنية “صفقة الرهائن بالساحل”: هكذا يُنعش المال المشبوه شريان الإرهاب تحت عباءة “الوساطة الإنسانية”في بنغازي من إتهام اليسار المتطرف إلى الذكاء الإصطناعي .. هل وجد ماكرون شماعة جديدة لتبرير فشله ؟ “الجزائر مستهدفة”.. وزير الداخلية الجزائري يحذّر من نقل أزمة فرنسا إلى الداخل الجزائري
شارك المقال

غضب النقابات يحاصر حكومة فرنسا: إضراب عام يوم 5 نوفمبر ومطالب بزيادة الأجور 10%

• الكاتب(ة): نور اليقين • 0 تعليق • 0 مشاهدة
غضب النقابات يحاصر حكومة فرنسا: إضراب عام يوم 5 نوفمبر ومطالب بزيادة الأجور 10%
بوابة الجزائر- بقلم: ب.نور اليقين

تواجه الحكومة الفرنسية موجة جديدة من الغضب الاجتماعي والضغط النقابي المتصاعد عقب إعلان الكونفيدرالية العامة للعمل (CGT)، إحدى أكبر النقابات العمالية في البلاد، عن الشروع في إضراب عام وتنظيم مظاهرات سلمية في مختلف أنحاء فرنسا يوم 5 نوفمبر المقبل، وسط تحذيرات من عمق الأزمة المعيشية التي تضر بآلاف المواطنين.

وأكدت النقابة في بيان لها أن البلاد تمر بأزمة عميقة ناتجة عن الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة مقابل ركود الأجور مشيرة إلى أن الفئات الشابة والموظفين والمتقاعدين يواجهون ظروفا معيشية غير مستقرة وتفتقر إلى الآفاق المستقبلية الواضحة.

غضب النقابات يحاصر حكومة فرنسا: إضراب عام يوم 5 نوفمبر ومطالب بزيادة الأجور 10%

وخلال اجتماع جمعها برئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو، وجهت رئيسة الكونفيدرالية العامة للعمل صوفي بينيه، مطالب حازمة للحكومة تتضمن:

  • رفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 10% بشكل عاجل
  • تجميد أسعار الوقود والسلع الأساسية للحد من التضخم.
  • توفير الدعم للشركات التي تواجه خطر تسريح العمال.
  • التراجع عن تخفيضات الإنفاق الاجتماعي المرتقبة في موازنة العام المقبل.

وحذّرت بينيه رئيس الوزراء بشكل مباشر قائلة: “الغضب في أوساط الشباب والموظفينوالمتقاعدين عارم، وهناك حاجة ماسة لاتخاذ تدابير حاسمة وفورية للاستجابة له“.

وأعلنت النقابة أن أعضاءها سيشاركون بكثافة في المظاهرات المقررة يوم السبت المقبل، حيث سيتولون تأمين المسيرات ومرافقتها برداء السترات الحمراء عالية الوضوح

تأتي هذه التحركات وسط مخاوف أمنية وسياسية متزايدة، خاصة بعد أن شهدت مسيرات السبت الماضي انزلاقات وأعمال عنف وشغب وحرائق ونهب في عدة مناطق فرنسية، مما يضع السلطات أمام اختبار حقيقي لإدارة الشارع وتفادي انفجار اجتماعي جديد.

شارك المقال
الكاتب(ة)
نور اليقين
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار العالم
شارك المقال

من إتهام اليسار المتطرف إلى الذكاء الإصطناعي .. هل وجد ماكرون شماعة جديدة لتبرير فشله ؟

من إتهام اليسار المتطرف إلى الذكاء الإصطناعي .. هل وجد ماكرون شماعة جديدة لتبرير فشله ؟

بوابة الجزائر الإخبارية : في وقت تواجه فيه فرنسا موجة جديدة من الاحتجاجات التي تحوّلت في عدد من المدن إلى أعمال عنف ونهب، صعّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لهجته تجاه اليسار المتطرف، متهمًا مجموعات منظّمة منه بالسعي إلى «إسقاط الجمهورية»، في تصريحات تعكس حجم التوتر الذي تشهده البلاد على خلفية الغضب الاجتماعي وتدهور الأوضاع المعيشية.

وجاءت تصريحات ماكرون، عقب اجتماع عُقد في قصر الإليزيه وضم أجهزة الاستخبارات : أن البلاد شهدت «أعمالًا تحريضية» نفذتها مجموعات منظّمة من اليسار المتطرف، معتبرًا أن هدفها إسقاط الجمهورية.

من إتهام اليسار المتطرف إلى الذكاء الإصطناعي .. هل وجد ماكرون شماعة جديدة لتبرير فشله ؟

احتجاجات المعيشة تتحول إلى مواجهات

وتعود شرارة الأحداث إلى مظاهرات واسعة شهدتها فرنسا السبت 17 أكتوبر، احتجاجًا على غلاء المعيشة وتدهور الأوضاع في المدارس، قبل أن تتخللها أعمال عنف وتخريب ونهب في عدد من المدن، من بينها باريس وليون ومرسيليا.

وكان حريق بلدية ليموج التاريخية من أبرز الوقائع التي أثارت صدمة واسعة، بعدما إلتهمت النيران المبنى وتسببت في إنهيار أجزاء من سقفه وبرجه. وأعلنت السلطات توقيف مشتبه بهم على صلة بالقضية، فيما تواصل التحقيقات تحديد المسؤوليات والملابسات، دون أن يعني التوقيف وحده ثبوت الإدانة.

إجراءات أمنية جديدة ومخاوف من اتساع المواجهة

وفي مواجهة التطورات، أعلن ماكرون عزمه ترؤس اجتماع لمجلس الدفاع يوم غد الجمعة ، بهدف اتخاذ إجراءات إضافية قبل المظاهرات المرتقبة خلال عطلة نهاية الأسبوع. كما أعلنت السلطات حظر المظاهرات في مدينة ليون يوم السبت، في خطوة تعكس المخاوف من تكرار أعمال العنف.

وشددت السلطات الفرنسية على أن حق التظاهر لا يعني السماح بالتخريب والاعتداء على الممتلكات، بينما أثارت القيود المفروضة على بعض التحركات تساؤلات بشأن كيفية التوفيق بين حفظ الأمن وضمان حرية الاحتجاج.

الذكاء الاصطناعي في قلب معركة الروايات

وبالتوازي مع المواجهات الميدانية، برزت جبهة أخرى على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انتشرت مقاطع وصور لمشاهد العنف بسرعة كبيرة، إلى جانب صور مزيفة مولّدة بالذكاء الاصطناعي ساهمت في تشويش الصورة المتداولة عن الأحداث، وفق تقارير إعلامية تناولت انتشار المحتوى المضلل خلال الاحتجاجات.

لكن التحقق من الصور والمقاطع لا يقل أهمية عن التحقق من التصريحات السياسية نفسها. فوجود محتوى مزيف لا ينفي وقوع أعمال العنف التي وثقتها مصادر متعددة، كما أن انتشاره لا يثبت، في حد ذاته، أن جهة سياسية بعينها تقف وراءه أو تستخدمه لصرف الأنظار عن أسباب الأزمة.

ومن هنا تبرز أهمية مساءلة الخطاب السياسي والإعلامي على أساس الأدلة: ما الذي حدث فعلًا؟ من المسؤول عن أعمال التخريب؟ وما مدى ارتباطها بالجهات التي يتهمها الرئيس الفرنسي؟ أسئلة لا تكفي التصريحات وحدها لحسمها، بل تتطلب تحقيقات موثوقة وأدلة قابلة للتحقق.

تحميل المسؤولية لا معالجة أسباب الغضب

اتهام ماكرون مجموعات من اليسار المتطرف بالسعي إلى إسقاط الجمهورية يضع المواجهة السياسية في صدارة المشهد، لكنه لا ينهي النقاش حول الظروف الاجتماعية التي دفعت الشعب للنزول إلى الشارع.

وفي ظل تصاعد التوتر، يبقى التحدي أمام الحكومة الفرنسية مزدوجًا: حماية الممتلكات من جهة ، والتعامل مع جذور الاستياء الاجتماعي والاقتصادي من جهة أخرى.

وبين اتهامات ماكرون وتحذيرات السلطات من تجدد العنف، تبقى الأيام المقبلة اختبارًا لقدرة فرنسا على احتواء الاحتجاجات، وحماية الحريات العامة، وتقديم إجابات ملموسة عن الأوضاع التي أعادت الغضب الاجتماعي إلى الشوارع.

#احتجاجات فرنسا#الذكاء الإصطناعي#اليسار المتطرف#ايمانويل ماكرون#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
أخبار العالم
شارك المقال

من باريس إلى واشنطن.. هل تهتز عروش الديمقراطيات الغربية تحت أقدام المحتجين؟

من باريس إلى واشنطن.. هل تهتز عروش الديمقراطيات الغربية تحت أقدام المحتجين؟

بوابة الجزائر الإخبارية : تسقط اليوم أوراق التوت عن عواصم “الديمقراطية المزعومة” في الغرب، لتكشف عورة أنظمة أدمنت تصدير الأزمات والمحاضرات الأخلاقية للعالم، بينما تعجز عقر دارها في باريس وواشنطن عن توفير أبسط مقومات العيش الكريم لشعوبها.

فما تشهده الشوارع الفرنسية من احتجاجات عارمة، وما يقابلها من احتقان وغليان شعبي في المدن الأمريكية، ليس سوى انفجار طبيعي لسياسات التجويع، وتهاوي منظومات الرعاية، والتخبط الاقتصادي الذي تقوده حكومات غربية منصرفة كلياً لتمويل الحروب الخارجية وتسعير الصراعات الدولية على حساب لقمة عيش مواطنيها. وحين تخرج حشود مئات الآلاف لتواجه بالهراوات، والغاز المسيل للدموع، وحظر التجوال، يتبخر بانتظام بريق “الحريات” الغربية، لتسقط تلك الأنظمة في امتحان الاختبار الحقيقي أمام شعوبها، عارية من كل شعاراتها الزائفة.

من باريس إلى واشنطن.. هل تهتز عروش الديمقراطيات الغربية تحت أقدام المحتجين؟

تآكل الديمقراطية الغربية.. أزمة الشرعية وازدواجية المعايير

في ظل التحولات والاحتجاجات المتصاعدة التي تشهدها العواصم الغربية، يرى الصحفي والباحث السياسي في فرنسا، حسام البرم، في تصريحات خاصة لبوابة الجزائر، أن عجز الإدارات في فرنسا وأمريكا عن احتواء الغضب الشعبي يعكس بوضوح تام تآكل شرعية نموذجها الديمقراطي وازدواجية معايير حقوق الإنسان لديها.

ويؤكد حسام البرم أن هذا العجز الأمني والسياسي الفاضح يكشف بلا أدنى شك أن ما يُعرف بـ “الديمقراطية الغربية” ليس سوى واجهة هشّة ومزيفة تسقط تماماً فور أن يطالب المواطن العادي بحقوقه الأساسية في لقمة العيش والعدالة الاجتماعية. فعندما ترتعد فرائص حكومات باريس وواشنطن أمام غضب شوارعها، وتلجأ فوراً ودون تردد إلى لغة القمع المفرط، والاعتقالات التعسفية، وشيطنة المتظاهرين عبر استخدام الهراوات والغاز المسيل للدموع، فإنها تمرّغ في التراب كل أسطواناتها المشروخة وشعاراتها الرنانة حول “حرية التعبير” وحقوق الإنسان.

ويشير حسام البرم إلى أن هذه الأنظمة تثبت يوماً بعد يوم أنها لا تملك من الديمقراطية إلا اسمها، وتتعامل مع شعوبها بذات العقلية القمعية والاستبدادية التي اعتادت انتقاد دول العالم النامي بها، مما ينسف أي مصداقية أخلاقية لها ويثبت عجزها التام حتى عن حماية أبسط قواعد العقد الاجتماعي داخل حدودها السياسية.

المأزق الوجودي وإعادة ترتيب الأولويات بين الداخل والخارج

و يوضح حسام البرم إلى أي مدى ستدفع هذه الاحتجاجات المتصاعدة نحو إعادة ترتيب أولويات السياسات الداخلية في الغرب على حساب مغامراته الخارجية وتمويله المستمر للحروب، مؤكداً أن هذه الهزات الشعبية العميقة ستُدخل تلك الأنظمة في مأزق وجودي لا إفلات منه.

ويلفت حسام البرم الانتباه إلى أن الشعوب في أمريكا وفرنسا باتت تدرك بيقين تام وقاطع أن مليارات الدولارات واليوروهات التي تُهدر باذخةً على تسعير الحروب الخارجية، وتمويل المذابح، وشراء الولاءات العابرة للحدود، لا تأتي من فراغ بل تخصم مباشرة من جيوب دافعي الضرائب ومن قوتهم اليومي المنهوب. ومع اتساع رقعة الانهيار المعيشي المتسارع وتآكل القدرة الشرائية للمواطنين، يخلص حسام البرم إلى أن الإدارات الغربية ستجد نفسها مرغمة عاجلاً لا آجلاً على التراجع تدريجياً عن غطرستها الخارجية، والالتفات مكرهةً لإطفاء حرائقها الداخلية المشتعلة، وذلك قبل أن تتطاير شرارة الغضب الشعبي العارم لتطيح برؤوس سياسية أدمنت المتاجرة بمقدرات شعوبها لإرضاء أجندات الهيمنة الدولية.

#احتاجات#ديمقراطية مزعومة
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

ماكرون يهرب إلى الخليج بحثا عن طوق نجاة .. !

ماكرون يهرب إلى الخليج بحثا عن طوق نجاة .. !

وتضع الجولة أمن الإمدادات الطاقوية وحرية الملاحة في مضيق هرمز وتعزيز الشراكات الاقتصادية والاستراتيجية في صلب أولويات باريس، وسط أزمة إقليمية أثّرت في حركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.

اضطرابات الداخل تضغط على أجندة ماكرون

تأتي الجولة في وقت تواجه فيه فرنسا احتجاجات مرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، إلى جانب مطالب اجتماعية تتعلق بالخدمات العمومية. ويضع هذا السياق الداخلي التحرك الخارجي لماكرون أمام تحدٍّ مزدوج: تعزيز حضور فرنسا وشراكاتها الدولية، بالتوازي مع التعامل مع الضغوط الاجتماعية والاقتصادية داخل البلاد.

أمن الطاقة في صلب الجولة الخليجية

بحسب ما أعلنته الرئاسة الفرنسية، تهدف المحادثات إلى دعم الاستقرار وحرية الملاحة في مضيق هرمز، والعمل على تأمين الإمدادات الطاقوية وتنويع مصادرها ومسارات نقلها، فضلًا عن تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والدفاع والأمن والتكنولوجيا والاستثمار.

وتكتسب هذه الملفات أهمية إضافية في ظل الاضطرابات التي طالت حركة الملاحة وإمدادات النفط، وما رافقها من مخاوف بشأن ارتفاع أسعار الطاقة. غير أن نتائج الجولة ستظل مرتبطة بما ستسفر عنه المحادثات من إلتزامات واتفاقات ملموسة.

الأزمة الجزائرية الفرنسية.. فاتورة اقتصادية متزايدة

ماكرون يهرب إلى الخليج بحثا عن طوق نجاة .. !

و بالتوازي مع تحرك باريس نحو شركاء الخليج، تظل العلاقات الجزائرية الفرنسية أمام تداعيات أزمة دبلوماسية تفاقمت منذ صيف 2024، عقب إعلان فرنسا تغيير موقفها بشأن قضية الصحراء الغربية. ولم تقتصر انعكاسات التوتر على المستوى السياسي، بل امتدت إلى المبادلات التجارية وموقع الشركات الفرنسية في السوق الجزائرية.

فوفق بيانات وزارة الخارجية الفرنسية، تراجعت المبادلات التجارية بين البلدين إلى 9.4 مليارات يورو خلال 2025، مقابل 11.1 مليار يورو في 2024، بانخفاض قدره 14.8%. وتعزو الوزارة هذا التراجع إلى مجموعة عوامل، من بينها انخفاض أسعار المحروقات وتراجع الصادرات الفرنسية نحو الجزائر بنسبة 12%.

وفي مذكرة نشرها معهد مونتين الفرنسي في سبتمبر الماضي ، أشار الباحثان ميشال دولو وأوغستان موت إلى أن نحو 600 شركة فرنسية مُصدِّرة إلى الجزائر أفلست خلال أزمة 2025، ضمن سياق اتسم بتراجع الحضور الفرنسي في السوق الجزائرية واشتداد المنافسة من شركاء آخرين، من بينهم الصين وتركيا وإيطاليا. ويعكس هذا الرقم المخاطر التي واجهتها المؤسسات المرتبطة بالسوق الجزائرية، دون أن يثبت أن الأزمة الثنائية كانت السبب الوحيد وراء جميع حالات الإفلاس.

كما أشارت المذكرة إلى تراجع وصول الشركات الفرنسية إلى بعض الأسواق الاستراتيجية الجزائرية، مستشهدة بقطاع القمح الذي انخفضت فيه حصة فرنسا بشكل كبير مقارنة بما كانت عليه قبل عام 2019. ومع ذلك، لا تزال العلاقات الاقتصادية قائمة في قطاعات متعددة، فيما تظل المحروقات أحد أبرز مكونات المبادلات بين البلدين.

ماكرون يهرب إلى الخليج بحثا عن طوق نجاة .. !

شراكات الخليج في سياق إعادة ترتيب الأولويات

في هذا السياق، تبرز الجولة الخليجية ضمن مساعي فرنسا لتعزيز شراكاتها الاقتصادية والطاقوية والأمنية في منطقة ذات أهمية استراتيجية. لكن الربط بين التحرك الخليجي والأزمة مع الجزائر ينبغي أن يُقرأ في إطار أوسع من تنويع الشراكات وتأمين الإمدادات، لا باعتباره دليلًا على أن الزيارة تهدف حصريًا إلى تعويض تراجع العلاقات مع الجزائر.

وتُظهر المعطيات المتاحة أن باريس تواجه تحديات متزامنة: اضطرابات اجتماعية داخلية، ومخاطر مرتبطة بأمن الطاقة، وعلاقات اقتصادية مع الجزائر شهدت تراجعًا ملحوظًا. وبين هذه الملفات، ستُقاس نتائج الجولة بما تحققه من تقدم فعلي في تأمين الإمدادات وتعزيز الشراكات، في وقت تتزايد فيه أهمية الاستقرار الاقتصادي والدبلوماسي بالنسبة إلى فرنسا.

#الإمارات ،إيران ،الخليج#الكويت#فرنسا#قطر
شارك المقال
الكاتب(ة)
أوروبا
شارك المقال

الجمهورية الخامسة في مهب الريح: هل تسقط القلاع الفرنسية مجدداً؟

الجمهورية الخامسة في مهب الريح: هل تسقط القلاع الفرنسية مجدداً؟

بوابة الجزائر الاخبارية : حين تضج شوارع ليون وباريس ومرسيليا بصرخات الغضب الشبابي، وحين تقتحم حشود الغاضبين مبنى بلدية مرسيليا مستحضرة شبح “سجن الباستيل” وثورة الأجداد، فإننا لسنا أمام مجرد احتجاجات عابرة لغلاء معيشة أو مطالب طلابية مؤقتة، بل نحن أمام مخاض عسير ومرعب ينذر بسقوط مدوٍ للجمهورية الفرنسية الخامسة برمتها. لقد سقطت قناع “الديمقراطية المثالية” التي طالما تغنت بها باريس، ليحل محلها هدير القنابل الصوتية، ودخان الغاز المسيل للدموع، وخراطيم المياه التي أفرغها الأمن في ساحات عجزت حكومة “سيباستيان لوكورنو” عن حمايتها، حتى وصل الأمر برئيس الوزراء نفسه أن يعترف بخزي وعجز فاضحين متبجحاً بأنها “معجزة” أن لا تكون الحصيلة أفظع بعد توقيف الآلاف وإصابة مئات رجال الشرطة.


والأمر الأكثر مرارة وبؤساً هو أن هذا الانفجار العارم لم يعد مجرد أزمة داخلية تعالجها الدولة بمرونة، بل تحول إلى مأساة هيكلية تتجاهل فيها النخبة الحاكمة أسئلة الاندماج والهجرة المشتعلة، وتترك البلاد فريسة لفشل ذريع في إدارة التنوع والرحمة المزعومة، حتى باتت فرنسا مادة دسمة لسخرية الساسة في واشنطن، من تهكمات ترامب الاستفزازية حول “الاشتراك في الثورة” إلى تشخيص “جي دي فانس” القاسي لفشل الليبرالية الغربية في تصدير أزماتها للعالم. إن فرنسا اليوم تقف عارية على حافة الهاوية، تحصي أيامها الأخيرة قبل ستة أشهر فقط من انتخابات رئاسية مشؤومة، وكأن التاريخ يعيد نفسه ليثبت أن قلاع الجمهورية قد تكون أوهى من أن تصمد أمام طوفان الغضب الشعبي والخراب الممنهج.

الجمهورية الخامسة في مهب الريح: هل تسقط القلاع الفرنسية مجدداً؟


وفي هذا السياق، أكد حسين اعمران، في تصريح لـ”بوابة الجزائر”، أن فرنسا لا تقف حالياً على أعتاب انهيار مؤسساتي شامل، غير أنها تواجه أزمة بنيوية حقيقية تتداخل فيها الاختلالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بما يجعل المرحلة الراهنة من أكثر المراحل تعقيداً بالنسبة للنظام السياسي الفرنسي.
انقسام برلماني وحكومات هشة يعمّقان أزمة الحكم

وأوضح حسين اعمران أن جوهر الأزمة الفرنسية يتمثل في وجود برلمان مجزأ يفتقر إلى أغلبية مستقرة قادرة على دعم السلطة التنفيذية وضمان استمرارية العمل الحكومي، وهو ما يجعل الحكومات المتعاقبة عرضة للاهتزاز، ويعقّد عملية تمرير القوانين والموازنات العامة.

وأشار اعمران إلى أن هذا الوضع يكشف عن تناقض بنيوي داخل الجمهورية الخامسة، التي صُممت مؤسساتها أساساً لتعمل في ظل رئيس يتمتع بصلاحيات واسعة، مدعوماً بأغلبية برلمانية تسمح له بتنفيذ برنامجه السياسي.

وأضاف أن فرنسا تجد نفسها اليوم أمام رئيس قوي من الناحية الدستورية، لكنه يواجه برلماناً منقسماً سياسياً ومجتمعياً، الأمر الذي ينتج حالة متواصلة من الانسداد ويحدّ من قدرة المؤسسات على اتخاذ قرارات حاسمة.

تراجع مستوى المعيشة والضغوط المالية يغذيان الاحتقان الاجتماعي

وفي قراءته للأبعاد الاقتصادية والاجتماعية للأزمة، اعتبر حسين اعمران أن الصعوبات السياسية تتفاقم بفعل الضغوط المالية وارتفاع الدين العام، إلى جانب التحديات المرتبطة بتمويل الإنفاق العمومي والمحافظة على التوازنات الاقتصادية.

وتتزامن هذه الاختلالات مع استمرار الضغوط على مستوى معيشة شرائح من المجتمع الفرنسي، نتيجة ارتفاع تكاليف السكن والطاقة والخدمات الأساسية، وتراجع القدرة الشرائية لدى فئات اجتماعية، وهو ما يعمّق الشعور بعدم الاستقرار الاقتصادي ويغذي حالة الاستياء الشعبي.

ويرى اعمران أن تداخل هذه الأزمات مع احتقان الشارع الفرنسي يجعل مهمة الحكومات أكثر تعقيداً، خصوصاً عندما تتحول الإجراءات الاقتصادية ومحاولات ضبط الموازنات إلى مصدر جديد للتوتر بين السلطة والمجتمع.

انتخابات 2027 وتآكل الوسط السياسي يعيدان رسم المشهد الفرنسي

ولفت حسين اعمران إلى أن اقتراب الانتخابات الرئاسية لعام 2027 يضيف بعداً جديداً إلى الأزمة، في ظل تآكل قوى الوسط السياسي وتصاعد الاستقطاب بين التيارات المتنافسة.

وبحسب اعمران، فإن استمرار الانقسامات داخل البرلمان وتراجع فرص بناء توافقات سياسية مستقرة قد يدفعان فرنسا نحو مرحلة أشد تعقيداً، تصبح فيها إدارة المؤسسات أكثر صعوبة، وتتراجع قدرة الحكومات على معالجة الملفات الاقتصادية والاجتماعية الملحة.

هل تواجه الجمهورية الخامسة خطر الانهيار؟

ورغم قتامة المشهد، شدد حسين اعمران على ضرورة التمييز بين سقوط الحكومات وانهيار النظام الجمهوري، مؤكداً أن الاضطرابات الاجتماعية أو التغييرات الحكومية المتكررة لا تعني بالضرورة سقوط الجمهورية الخامسة.

وأوضح أن الخطر الحقيقي يبدأ عندما تتحول حالة الانسداد إلى عجز متكرر عن تشكيل حكومات مستقرة وتمرير الموازنات، بما يهدد فعالية المؤسسات ويضع قواعد النظام السياسي موضع مساءلة.

وختم حسين اعمران، في تصريحه لـ”بوابة الجزائر”، إلى أن التحول الأخطر لن يكون مجرد تغيير حكومة أو تصاعد الاحتجاجات، بل انتقال النقاش السياسي الفرنسي من البحث عن بدائل حكومية إلى المطالبة بمراجعة الدستور وطبيعة النظام نفسه، وهو السيناريو الذي قد يفتح الباب أمام إعادة النظر في مستقبل الجمهورية الخامسة برمتها.

#الديمقراطية المثالية#باريس#واشنطن
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

الجزائر
شارك المقال

بعد 64 عاما من الاستقلال.. لماذا تخشى فرنسا فتح أرشيف جرائمها في الجزائر؟

بعد 64 عاما من الاستقلال.. لماذا تخشى فرنسا فتح أرشيف جرائمها في الجزائر؟

بوابة الجزائر الاخبارية : بعد أكثر من ستة عقود على استقلال الجزائر، لا يزال أرشيف ثورة التحرير حبيس الخزائن الفرنسية. ورغم الوعود السياسية المتكررة بفتح ملفات الماضي الاستعماري، يصطدم الباحثون بحواجز إدارية وقانونية تحول دون الوصول إلى الوثائق الأكثر حساسية، وفق تقرير نشرته صحيفة “لوموند” الفرنسية.

بعد 64 عاما من الاستقلال.. لماذا تخشى فرنسا فتح أرشيف جرائمها في الجزائر؟

رئيس يَعِد.. ودولة تقاوم

لم تكن المعركة بين فرنسا والجزائر وحسب، بل داخل فرنسا نفسها ، فقد كشف التقرير أن أطرافا سياسية وإدارية فرنسية ما تزال تعارض إتاحة الأرشيف المتعلق بالثورة، خاصة الوثائق التي قد تميط اللثام عن الانتهاكات والجرائم التي ارتكبها الجيش الاستعماري.

وحتى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي سعى إلى دفع ملف الذاكرة وفتح الأرشيف، واجه مقاومة داخل جهاز الدولة نفسه، بحسب التقرير.
ويضع ذات التقرير هذه المعطيات في سياق تصاعد التوتر حول ملف الذاكرة منذ مطلع الألفية، مع تزايد الأبحاث والكشف عن وقائع تتصل بممارسات الجيش الفرنسي خلال حرب التحرير.

ضابط يكتب التاريخ فيُحاصر

ومن أبرز الحالات التي أوردها التقرير قضية الضابط والمؤرخ رومان شورون، خريج مدرسة سان سير العسكرية، حيث اقتحم رجال الأمن الداخلي الفرنسي، بيته على الساعة السادسة صباحا.

حيث أن شورون كان قد أعد أطروحة عن الحرب السرية التي خاضها الجيش الفرنسي في الجزائر، بما في ذلك استخدام الأسلحة الكيميائية ضد شبكات الكهوف التي كان يعتمدها جيش التحرير الوطني.

وتعقدت وضعيته سنة 2019 بعدما قدّم، بطلب من قيادته العسكرية، مذكرة مرحلية عن أبحاثه، فقد أُبلغ مكتب رئيس الوزراء بشبهة المساس بسرية الدفاع الوطني، ثم فتحت المديرية العامة للأمن الداخلي تحقيقا وأُجري تفتيش بأمر قضائي.

ووُجهت إليه اتهامات تتعلق بالاطلاع على وثائق مصنفة سرية وعدم طلب تصنيف المذكرة التي أعدّها ، ولم يكن شورون وحيدًا.

بعد 64 عاما من الاستقلال.. لماذا تخشى فرنسا فتح أرشيف جرائمها في الجزائر؟

إذ أشار التقرير أيضا إلى العراقيل التي واجهها المؤرخ كريستوف لافاي في أبحاثه حول استخدام الجيش الفرنسي الأسلحة الكيميائية داخل الكهوف الجزائرية.

ثلاث محطات في مسار الانفتاح و الإغلاق


يرى التقرير أن اعتراف ماكرون في سبتمبر 2018 بمسؤولية الجيش الفرنسي عن وفاة المناضل موريس أودان شكل محطة مفصلية، فقد أعقبه إعلان فتح الأرشيف المتعلق بالمفقودين، لكن ذلك الانفتاح لم يدم طويلًا.


ففي جويلية 2019، طُلب من مصالح الأرشيف تطبيق تعليمات سرية الدفاع الصادرة سنة 2011 بصرامة، ما أعاد فرض قيود على وثائق كان الاطلاع عليها أوسع قبل ذلك.


في جويلية 2021، ألغى مجلس الدولة الفرنسي مذكرة إدارية كانت تقيّد إتاحة بعض الوثائق، وأعاد التأكيد على تطبيق قانون التراث المعدّل سنة 2008، الذي يتيح الاطلاع على الأرشيف بعد انقضاء الآجال القانونية لمنع نشره.

وربطت صحيفة «لوموند» الفرنسية هذه الوقائع في سياق مساعٍ رسمية لتضييق نطاق الوصول إلى الوثائق المشمولة بالسرية، خصوصا تلك المرتبطة بحرب التحرير الجزائرية، في خطوة تتعارض مع تعهدات الرئيس إيمانويل ماكرون بإتاحة الأرشيف الاستعماري أمام الباحثين، وتثير موجة من الاستياء والانتقادات في الأوساط التاريخية والمهنية المعنية بحفظ الوثائق والأرشيف.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
الشريط الرئيسي
شارك المقال

ماكرون في الحضيض.. انهيار تاريخي لشعبيته يهزّ قصر الإليزيه

ماكرون في الحضيض.. انهيار تاريخي لشعبيته يهزّ قصر الإليزيه

بوابة الجزائر الإخبارية : تتواصل انتكاسات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وهذه المرة من بوابة استطلاعات الرأي، التي كشفت عن انهيار غير مسبوق في شعبيته، بعدما هوت نسبة الآراء الإيجابية بشأن أدائه إلى 15% فقط، في أدنى مستوى يسجله منذ دخوله قصر الإليزيه عام 2017.

أرقام صادمة تعكس اتساع الهوة بين ساكن الإليزيه والفرنسيين

وفق ما كشفه استطلاع أجراه معهد «إيبسوس بي في إيه – سيزي»، ونشرت نتائجه صحيفة «لا تريبيون ديمانش» الفرنسية، في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية والاجتماعية على الرئيس الفرنسي.

ولم يتوقف نزيف شعبية ماكرون عند المستوى المتدني المسجل الشهر الماضي، حين بلغت نسبة الرضا عن أدائه 16%، بل واصل المؤشر انحداره بنقطة إضافية، ليبلغ قاعًا جديدًا، ويضع الرئيس الفرنسي أمام واحدة من أشد أزمات الثقة منذ وصوله إلى السلطة

ولا تبدو هذه الأرقام معزولة عن واقع فرنسي تتراكم فيه الأزمات، وسط تصاعد الاحتقان الاجتماعي، وتحركات طلاب المدارس الثانوية، والارتفاع القياسي لأسعار الوقود، في مشهد يزيد من حدة الضغوط على السلطة التنفيذية.

وتتصدر القدرة الشرائية قائمة هواجس الفرنسيين بنسبة 54%، تليها المخاوف بشأن مستقبل النموذج الاجتماعي الفرنسي بنسبة 44%، ثم المديونية العامة التي تشغل 33% من المستطلعة آراؤهم.

لكن الضربة الأشد لماكرون جاءت من داخل معسكره السياسي نفسه، فالرئيس الفرنسي، الذي يواجه تآكلًا متواصلًا في رصيده الشعبي، لم يعد يحظى بتقييم إيجابي سوى لدى 53% من ناخبي الكتلة الوسطية، مقابل 47% باتوا ينظرون سلبًا إلى أدائه، في مؤشر لافت على امتداد أزمة الثقة إلى قاعدته الانتخابية التقليدية.

ماكرون في الحضيض.. انهيار تاريخي لشعبيته يهزّ قصر الإليزيه

لوكورنو يتقدم.. وماكرون يواصل التراجع

وفي مفارقة سياسية لافتة، نجح رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو في تسجيل تحسن طفيف في مؤشر شعبيته، بعدما ارتفعت نسبة الآراء الإيجابية بشأن أدائه إلى 22%، بزيادة نقطتين مئويتين مقارنة بالشهر الماضي.

ويأتي هذا التحسن المحدود عقب خسارته سبع نقاط في الاستطلاع السابق، بينما يواصل ماكرون الانزلاق نحو مستويات غير مسبوقة من عدم الرضا الشعبي.

ماكرون في الحضيض.. انهيار تاريخي لشعبيته يهزّ قصر الإليزيه

سباق خلافة ماكرون.. اليمين المتطرف في الصدارة

وبالتوازي مع تراجع شعبية الرئيس الفرنسي، تكشف نتائج الاستطلاع عن استمرار تصدر شخصيات اليمين المتطرف للمشهد السياسي في فرنسا.

فقد حافظ رئيس حزب التجمع الوطني، جوردان بارديلا، على المرتبة الأولى في ترتيب الشخصيات السياسية بنسبة آراء إيجابية بلغت 33%، متقدمًا بفارق نقطة واحدة على مارين لوبان، التي حلت ثانية بنسبة 32%.

غير أن الصدارة لم تحجب التراجع الذي طال الشخصيتين، إذ خسر بارديلا ثلاث نقاط مئوية، مقابل أربع نقاط للوبان.

وجاء هذا الانخفاض في أعقاب نشر موقع «ميديابارت» رسائل تتضمن عبارات معادية للسامية نُسبت إلى بارديلا، الذي نفى مسؤوليته عن كتابتها.

أما رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق إدوار فيليب، فقد سجل ارتفاعًا طفيفًا بنقطة واحدة، لتبلغ نسبة الآراء الإيجابية بشأنه 20%، خلف بارديلا ولوبان.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

فرنسا “رجل أوروبا المريض”.. أزمة ديون خانقة تهز اقتصاد باريس وتقلق منطقة اليورو

فرنسا “رجل أوروبا المريض”.. أزمة ديون خانقة تهز اقتصاد باريس وتقلق منطقة اليورو

بوابة الجوائر الاخبارية : في ظل تصاعد الضغوط المالية والاقتصادية التي تشهدها منطقة اليورو، سلط تقرير حديث نشرته صحيفة “فايننشال تايمز” بتاريخ 9 أكتوبر 2026 الضوء على الأزمة المتفاقمة التي تواجهها فرنسا، والتي باتت تُلقب في الدوائر الاقتصادية بـ”رجل أوروبا المريض”.

وتأتي هذه التطورات على وقع اختبار قاسٍ تخوضه الأسواق المالية لمدى قدرة الاقتصاد الفرنسي على تحمل كلفة الاقتراض المتصاعدة، بالتزامن مع بلوغ عوائد السندات الحكومية لأجل عشر سنوات مستويات قياسية اقتربت من حاجز الخامسة بالمائة، وما رافق ذلك من اتساع ملحوظ في الهامش الفاصل بينها وبين السندات الألمانية التي تعتبر الملاذ الآمن والمؤشر المعياري للاستقرار المالي في القارة.

فرنسا “رجل أوروبا المريض”.. أزمة ديون خانقة تهز اقتصاد باريس وتقلق منطقة اليورو
رضا بوشفرة صحفي في نيويورك

إن تراجع شهية المستثمرين الدوليين والأجانب تجاه أدوات الدين الفرنسي، وتزايد الأصوات التحذيرية والضغوط من المؤسسات الأوروبية للإسراع في ضبط الأوضاع المالية واعتماد ميزانية 2027 بصرامة، يعكسان حالة من القلق المتصاعد حيال الاستدامة المالية لثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، لاسيما في ظل استمرار عجز الميزانية وتراكم المديونية العامة التي تثقل كاهل الخزينة العامة وتفرض تحديات غير مسبوقة أمام صانعي القرار في باريس.

وفي هذا السياق ، صرح رضا بوشفرة، الصحفي المقيم في نيويورك، لموقع “بوابة الجزائر”، بأن الغطرسة الاقتصادية الفرنسية تصطدم اليوم بواقع مرير، حيث تُمثل أزمة الدين الفرنسي اختباراً مفصلياً فاضحاً لهشاشة نموذج اقتصاد لطالما تغنى بالاستقرار الوهمي على حساب الإصلاحات الحقيقية.
​خذلان الخزينة وتخبط باريس المالي


​يؤكد رضا بوشفرة أن باريس تجني ثمار تخاذلها وهندستها المالية المأزومة، إذ إن اقتراب عوائد السندات الحكومية لعشر سنوات من حاجز خمسة بالمائة، واتساع الفجوة المذلة بينها وبين السندات الألمانية، يثبت بما لا يدع مجالاً للشك عجز الإدارة الفرنسية عن إدارة أموالها بحكمة.

ويشير رضا بوشفرة إلى أن هذه الضغوط المتوحشة ستلتهم بوحشية ميزانية الدولة لتصب مباشرة في جيوب الدائنين وفوائد الديون المتراكمة، تاركة الشعب الفرنسي والخدمات العامة يواجهون جحيم التقشف. إن العجز المستمر وتراكم المديونية العمياء سيجبران الساسة في باريس على الرضوخ صاغرين لضغط الأسواق وإقرار ميزانية 2027 بمرارة شديدة، في سقوط مدوٍ لخيلاء الإدارة الاقتصادية الباريسية.


​ أزمة ثقة تفضح هشاشة النموذج الفرنسي


​أما في قراءة طبيعة الانهيار، فيوضح رضا بوشفرة أننا أمام أزمة ثقة هيكلية وليست مجرد كبوة عابرة؛ فالأسواق الدولية والمستثمرون الأجانب باتوا ينظرون إلى سندات الخزينة الفرنسية بعين الريبة والشك، عازفين عن تمويل اقتصاد بات عاجزاً عن حماية تصنيفه وثباته. ويسخر رضا بوشفرة من محاولات إخفاء عورات الاقتصاد الفرنسي خلف البيانات الورقية، مشدداً على أن استمرار هذا النزيف وتوسّع الفجوة مع برلين يعكسان تآكلاً تاماً لثقة العالم في الملاءة المالية لفرنسا. ويختتم رضا بوشفرة تحليله بالتحذير من أن عدوى هذا التخبط الفرنسي لن تتوقف عند حدود باريس، بل ستجر منطقة اليورو بأسرها إلى مستنقع من عدم الاستقرار، لتثبت فرنسا أنها لم تكن سوى حلقة ضعيفة تهز أركان القارة بأسرها حين تختبرها حقيقة الأرقام، وفقاً لما صرح به رضا بوشفرة لبوابة الجزائر من نيويورك.
ومع استمرار نزيف الثقة واتساع الفجوة التمويلية، يبدو أن باريس باتت رهينة لأرقامها وديونها المتراكمة، وسط تساؤلات ملحة عما إذا كانت هذه الأزمة مجرد سحابة تابعت الصيف أم بداية لانزلاق مالي واسع قد يعيد رسم ملامح الاستقرار الاقتصادي في عموم منطقة اليورو.

#اليويو#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

الإعلام الفرنسي : ناطق رسمي باسم الطابور الخامس؟.. سيغولين روايال تقلب الطاولة على زهرة بيطان!

الإعلام الفرنسي : ناطق رسمي باسم الطابور الخامس؟.. سيغولين روايال تقلب الطاولة على زهرة بيطان!

بوابة الجزائر الإخبارية : يواصل الإعلام الفرنسي فتح منابره لعش دبابير الطابور الخامس المفلسة التي تسعى لخدمة أجندات أجنبية تستهدف الجزائر،وعبر إذاعةRMC لقنت رئيسة جمعية فرنسا الجزائر سيغولين روايال, فرنسية الجنسية زهرة بيطان التي لا تفوت الفرصة لمهاجمة الجزائر درسا وعرت حجم الرعب من عقدة “فوبيا الجزائر” المتجذرة لدى ساسة فرنسا

روايال أخرصت بيطان التي لم تتقبل رد مرشحة رئاسيات فرنسا المقبلة على صحفي إذاعة فرانس أنتر بنجامين دوهاميل وعادت في رقصة الديكة المذبوحة للحديث عن رفض سيغولين وصف الجزائر بكلمة “سلطوية”

كما أحبطت المحاولات المتكررة لاستغلال اسم الجزائر للتغطية على الأزمات التي تعصف بفرنسا مؤكدة أن فرنسا تعيش على وقع أزمة مالية،وأزمة رهيبة في القدرة الشرائية كما عرجت إلى احتجاجات باريس بالقول إن” طلاب المدارس الثانوية مهددون بألا يكون لهم أي مستقبل”

وعن أزمة الديون في فرنسا التي تجاوزت حجم اقتصادها إذ تجاوز الدين العام 4 تريليونات دولار في جوان الماضي ، متخطياً حجم الاقتصاد، وفق بيانات وكالة الإحصاء الفرنسية, قالت سيغولين روايال “نحن على وشك الانزلاق نحو التبعية المالية ووضع البلاد تحت الوصاية وفجأة،,, وماذا عن الجزائر”في إشارة إلى هوس اليمين المتطرف الفرنسي بالجزائر

كما كان لمرشح حزب الجمهوريين برونو روتايو الذي يريد الزحف نحو قصر الإليزيه من خلال توظيف إسم الجزائر كوقود لحملته الانتخابية, الرد الشافي والوافي من السياسية الفرنسية التي أكدت أن الأمور كلما ساءت “يقولون، بالمناسبة، ماذا عن الجزائر؟ مؤكدة أن الأمر مجرد نوع من الإلهاء لدى الساسة الفرنسيين الذين يعانون من عقدة الهوس بالجزائر.


شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الجزائر
شارك المقال

الجزائر في مرمى اليمين المتطرف الفرنسي.. ورقة انتخابية للهروب من أزمات الداخل وصدمة تراجع النفوذ في إفريقيا

الجزائر في مرمى اليمين المتطرف الفرنسي.. ورقة انتخابية للهروب من أزمات الداخل وصدمة تراجع النفوذ في إفريقيا

بوابة الجزائر الاخبارية : مع اقتراب الاستحقاقات السياسية الكبرى في فرنسا، تعود الجزائر مجددا إلى واجهة السجال الداخلي الفرنسي، لتتحول ملفات الهجرة واتفاق 1968 والذاكرة والعلاقات الثنائية إلى أوراق حاضرة بقوة في خطاب اليمين واليمين المتطرف. وبين تصاعد الأزمات الاجتماعية والاقتصادية في الداخل الفرنسي وتراجع نفوذ باريس في عدد من مناطق القارة الإفريقية، يطرح هذا الخطاب تساؤلات حول أسباب التركيز المتزايد على الجزائر، وما إذا كانت قد تحولت إلى ورقة انتخابية تستخدم لاستقطاب الناخبين وتحويل النقاش بعيدا عن تحديات الداخل الفرنسي.

الجزائر في مرمى اليمين المتطرف الفرنسي.. ورقة انتخابية للهروب من أزمات الداخل وصدمة تراجع النفوذ في إفريقيا
حسام البرم باحث سياسي في فرنسا

وفي هذا السياق، صرح حسام البرم لـ”بوابة الجزائر” بان المشكلة ليست في القول ان “الشعب الفرنسي متخلف”، وانما في وجود شرائح اجتماعية واسعة يمكن ان تتاثر بخطاب الخوف، عندما تختزل امامها مشكلات معقدة جدا في عناوين بسيطة من قبيل الهجرة والجزائر والاسلام والا

واشار البرم الى وجود تفاوت تعليمي واضح بين الاجيال في فرنسا، حيث ان الاجيال الاكبر سنا اقل حصولا على شهادة البكالوريا والتعليم العالي مقارنة بالاجيال الشابة، غير ان ذلك لا يسمح، بحسبه، بتعميم حكم واحد على المجتمع الفرنسي باكمله.

وفي هذا الاطار، لفت الى ضرورة النظر الى التركيبة التعليمية للمجتمع الفرنسي بعيدا عن الصورة النمطية التي تقدم فرنسا وكانها مجتمع جامعي بالكامل.

وبحسب بيانات المعهد الوطني الفرنسي للاحصاء والدراسات الاقتصادية “INSEE” لعام 2025، فان نحو 36 بالمائة من الفرنسيين الذين تتراوح اعمارهم بين 25 و64 عاما مستواهم التعليمي دون البكالوريا، منهم 15.3 بالمائة دون شهادة او في مستوى لا يتجاوز شهادة التعليم المتوسط، و20.7 بالمائة يحملون شهادات مهنية من مستوى CAP او BEP، في حين يحمل نحو 64 بالمائة شهادة البكالوريا او مؤهلا اعلى.

اليمين المتطرف واستثمار القلق الاجتماعي

واوضح البرم ان اليمين المتطرف يعرف جيدا اين يستثمر سياسيا، فبدل خوض نقاش اقتصادي واجتماعي معقد حول القدرة الشرائية والمديونية والخدمات العامة والسكن ومستقبل الصناعة الفرنسية، يصبح من الاسهل سياسيا اختزال النقاش في “الجزائري” و”المهاجر” واتفاق 1968.واعتبر ان هذا الخطاب يشكل طريقة لتحويل القلق الاجتماعي الى قضية مرتبطة بالهوية.

كما اشار الى ان جزءا من المشهد الاعلامي الفرنسي يمنح قضايا الهجرة والهوية والاسلام والجزائر مساحة كبيرة، وهو ما يساعد على ابقاء هذه الموضوعات في صدارة النقاش العام.

غير ان البرم شدد على ان القول ان “الصحافة الفرنسية مرتبطة باليمين المتطرف” ككل سيكون تعميما غير صحيح، لان المشهد الاعلامي الفرنسي متنوع سياسيا، رغم ان بعض المنابر والشخصيات الاعلامية تتبنى بوضوح خطابا يمينيا او يمينيا متطرفا.

ومن هنا، بحسب المتحدث، يمكن فهم الاستثمار المتكرر في الجزائر، اذ ليست كل ازمة فرنسية سببها الجزائر، وليست كل مشكلة هجرة مرتبطة بالجزائريين، غير ان اسم الجزائر يمتلك قدرة عالية على اثارة ملفات التاريخ والهجرة والهوية دفعة واحدة، ولذلك يصبح مفيدا انتخابيا بالنسبة لمن يريد صناعة الاستقطاب.

وفي السياق نفسه، اعتبر البرم ان القول ان اليمين المتطرف “لا يملك اي برنامج” يمثل بدوره مبالغة، لانه يمتلك برامج ومقترحات معلنة يمكن انتقادها اقتصاديا وسياسيا.

لكن الادق، وفق المتحدث، هو القول ان قضايا الهجرة والهوية والامن تحتل موقعا مركزيا في خطابه السياسي، وهو ما قد يطغى في النقاش الاعلامي على تفاصيل برامجه الاقتصادية والاجتماعية.

تراجع النفوذ الفرنسي في افريقيا

وفي جانب اخر، يرى البرم ان هناك بعدا لا ينبغي تجاهله عند قراءة الخطاب الفرنسي تجاه الجزائر، ويتمثل في التحول الذي اصاب موقع فرنسا في القارة الافريقية.

واوضح ان باريس لم تعد تتمتع بالمساحة نفسها التي تحركت فيها لعقود، خصوصا في منطقة الساحل، في وقت اصبحت فيه دول افريقية عديدة اكثر اندفاعا نحو تنويع شركائها واعادة تعريف علاقاتها مع القوى الخارجية.

واشار الى ان فرنسا استفادت تاريخيا من شبكة واسعة من العلاقات الاقتصادية والسياسية والعسكرية مع مستعمراتها السابقة في افريقيا، ومع تراجع جانب من هذا النفوذ، يصبح من المشروع التساؤل عما اذا كان جزء من الخطاب المتشدد تجاه الجزائر يعكس ايضا صعوبة لدى بعض التيارات الفرنسية في استيعاب التحول الجاري في القارة.

واكد البرم ان الجزائر ليست دولة تنتظر من باريس ان تحدد لها خياراتها الخارجية، فلديها مصالحها وحساباتها وعلاقاتها الافريقية والدولية، كما تتبنى تقليديا خطابا يقوم على السيادة واستقلال القرار.

ومن هذه الزاوية، يرى المتحدث ان هذا التصور قد يصطدم مع رؤية موجودة لدى بعض الاوساط الفرنسية التي ما تزال تنظر الى افريقيا من خلال ارث النفوذ القديم.

واضاف ان المفارقة تكمن في ان اليمين المتطرف يستطيع مهاجمة الجزائر كل صباح، لكنه لن يعيد بذلك النفوذ الفرنسي الذي تراجع في اجزاء من افريقيا، كما ان تحويل الجزائر الى قضية انتخابية لن يعيد الشركات الفرنسية الى الاسواق التي خسرتها، ولن يعيد بناء الثقة مع الشعوب الافريقية.

وخلص الصحفي والباحث السياسي حسام البرم الى ان النفوذ في افريقيا اليوم لا يورث من الحقبة الاستعمارية، ولا يستعاد عبر البرامج التلفزيونية او التصعيد ضد الجزائر، وانما يبنى بالاستثمار والتكنولوجيا والشراكة والاحترام المتبادل.

واعتبر انه اذا كان جزء من الطبقة السياسية الفرنسية لا يزال يبحث عن اسباب تراجع نفوذ بلاده في الخارج، فعليه ان ينظر اولا الى اخطاء السياسة الفرنسية في افريقيا، بدل البحث باستمرار عن الجزائر لتكون شماعة جاهزة لكل اخفاق.

#الجزائر . أفريقيا#اليمين المتطرف الفرنسي
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

الشريط الرئيسي
شارك المقال

رشيدة داتي تواجه السجن لأربع سنوات في قضية فساد واستغلال النفوذ في فرنسا!

رشيدة داتي تواجه السجن لأربع سنوات في قضية فساد واستغلال النفوذ في فرنسا!

بوابة الجزائر الاخبارية:التمست النيابة المالية في فرنسا تسليط عقوبة السجن لمدة أربع سنوات، منها سنتان نافذتان ضد وزيرة العدل السابقة ورئيسة بلدية الدائرة السابعة في باريس، ذو الأصول المغربية المثيرة للجدل رشيدة داتي على خلفية تورطها في قضايا تتعلق بالفساد واستغلال النفوذ.

رشيدة داتي تواجه السجن لأربع سنوات في قضية فساد واستغلال النفوذ في فرنسا!

. وشملت الطلبات القضائية فرض غرامة مالية بقيمة 450 ألف يورو، ومصادرة ممتلكات بقيمة 900 ألف يورو، إضافة إلى الحرمان من الأهلية الانتخابية ومنع تولي أي وظائف عامة أو ممارسة مهنة المحاماة لمدة خمس سنوات.

تعود أحداث هذه القضية إلى شبهات وتحقيقات مستمرة ترتبط بالعلاقات المهنية والتعاقدية التي جمعت داتي بمجموعة “رينو” لصناعة السيارات، خلال فترة توليها مهام عضوة في البرلمان الأوروبي.

رشيدة داتي تواجه السجن لأربع سنوات في قضية فساد واستغلال النفوذ في فرنسا!

في المقابل، تواصل رشيدة داتي نفيها القاطع لكافة التهم الموجهة إليها، معتبرة إياها اتهامات لا أساس لها من الصحة.

وفي حال أخذت المحكمة بطلبات النيابة المالية وأصدرت حكماً مطابقاً خلال الأشهر القليلة المقبلة، ستواجه رشيدة داتي تداعيات سياسية وقضائية جسيمة، تتمثل أبرزها في فقدانها لمنصبها الحالي كرئيسة لبلدية الدائرة السابعة في باريس، إلى جانب عرقلة عودتها المرتقبة إلى السلك القضائي بعد أن تم إدماجها فيه مؤخراً بانتظار صدور تعيينها في أحد مناصبه.

#رشيدة داتي#فساد
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي