بوابة الجزائر الإخبارية: في تقرير استخباراتي مثير وخطير هز عرش مملكة الخراب، قال المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية (SWP)، إن دويلة الإمارات تحولت إلى أحد أبرز الفاعلين الخارجيين في “تفتيت” 4 دول إفريقية وإطالة أمد حروبها الإقليمية وتعميق كوارثها الإنسانية.

التقرير الصادم، الذي أعده الثلاثي الخبير غيريت كورتس، وفولفرام لاخر، وشتيفان رول، سلط الضوء على طريقة بناء أبوظبي نفوذها في إفريقيا عبر دعم الجماعات المسلحة وربطها بشبكات لوجستية واقتصادية عابرة للحدود، ما أدى إلى إطالة أمد الحروب وتعميق الأزمات الإنسانية.

الإمارات .. الراعي الأول للخراب في 4 دول إفريقية!
ففي السودان، تدعم دويلة الإمارات ميليشيات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو عبر الإسناد المالي والعسكري واللوجستي، يقول التقرير وهو ما ساهم في استمرار الحرب وتفاقم الكارثة الإنسانية.

كما يشير التقرير الألماني، إلى دعم أبوظبي لقوات خليفة حفتر في ليبيا، والمساهمة في إطالة معركة طرابلس.

وفي إثيوبيا، يميط التقرير اللثام عن الدور الحاسم للطائرات المسيّرة الإماراتية في دعم حكومة آبي أحمد خلال حرب التيغراي، من خلال توظيف قواعد وموانئ في بونتلاند وصوماليلاند ضمن شبكات نقل السلاح والمقاتلين والاعتماد على قوى شبه حكومية ومرتزقة وشركات أمنية خاصة.

نهب الذهب ونشر السلاح والمقاتلين!
التقرير المزلزل كشف عن شبكة لوجستية تقودها الإمارات تمتد من شرق ليبيا وتشاد إلى القرن الأفريقي، تُستخدم لنقل السلاح والذهب والمقاتلين، بالتوازي مع توظيف الاستثمارات والموانئ والقروض كأدوات نفوذ سياسي.

ويرى الباحثون، حسب التقرير، أن الدوافع الإماراتية تتجاوز المصالح الاقتصادية المرتبطة بالموانئ والتجارة، لتشمل السعي إلى توسيع النفوذ الجيوسياسي، ومواجهة خصوم إقليميين، وترسيخ نموذج سلطوي معادٍ للحركات الإسلامية، خاصة جماعة الإخوان المسلمين.
تساهل أوروبي مع أبوظبي!
وخلص التقرير إلى أن التساهل الأوروبي، والألماني خصوصاً، مع السياسات الإماراتية منح أبوظبي هامشاً واسعاً للتحرك دون تكلفة سياسية حقيقية.
كما دعا التقرير أوروبا إلى إعادة تقييم شراكتها الاستراتيجية مع الإمارات، وتشديد العقوبات والرقابة المالية، وربط أي تعاون مستقبلي بتغيير ملموس في سلوك أبوظبي داخل النزاعات الأفريقية.



















