بوابة الجزائر الإخبارية: كشفت مصادر مطلعة عن آخر تطورات مسار المشاورات التمهيدية حول قضية الصحراء الغربية عقب اجتماع ديبلوماسي عُقد في إسبانيا وانتهى قبل ساعات.
وحسب ما نشره الكاتب والخبير الصحراوي لحبيب عبد الحي، في متابعة خاصة، فقد أسفر اللقاء المتعلق بقضية الصحراء الغربية المحتلة قبل ساعة ونصف، بالاتفاق على تأسيس ما أسماه بـ “اللجنة التقنية”، وهي هيئة ستضم خبراء قانونيين وسياسيين دوليين، وتعمل تحت إشراف أمريكي-أممي.

وأوضح ذات المصدر، أن هذه اللجنة مكلفة بدراسة الجوانب العملية والتنفيذية المرتبطة بأي إتفاق إطار يتم الإتفاق عليه بين جبهة البوليساريو و المغرب حول الصحراء الغربية المحتلة.
وبحسب الخبير الصحراوي، فإن الولايات المتحدة الأمريكية نجحت بعض الشيء في التوصل إلى اتفاق إجرائي بين طرفي النزاع جبهة البوليساريو و المغرب.
وينص هذا الاتفاق، وفق ذات المصدر، على تحديد موعد الجولة القادمة من المفاوضات المباشرة، والتي ستُعقد في العاصمة الأمريكية واشنطن خلال شهر ماي المقبل، وذلك بهدف التوقيع على “اتفاق إطار” سياسي يُفترض أن يؤسس للمرحلة التالية من المسار التفاوضي المباشر، مشيرا إلى أن كل المعلومات تشير إلى ما يسمى بـ “مقترح بيكر الثاني“.

جبهة البوليساريو تتشبث بحق الشعب الصحراوي تحت ضغوط مكثفة
بحسب لحبيب عبد الحي، لا يزال الخلاف مفتوحا بخصوص تقرير المصير، إذ يتمسك الجانب المغربي بمقترح الحكم الذاتي، فيما يُصر وفد جبهة البوليساريو على اعتماد الصيغة القانونية الكاملة لمفهوم تقرير المصير، دون ربطه حصراً و لا جزءًا بخيار الحكم الذاتي المغربي وحده.

وأشار ذات المصدر، إلى أن البوليساريو نجحت في هذا الصدد و تملّصت من الضغوط.
ووفق تقييمات الخبير الصحراوي، فإن الوفد الصحراوي خرج في موقع قوة، بعدما نجح في فرض لغته التفاوضية وامتصاص الضغوط الأمريكية التي مورست عليه خلال النقاشات.

كما أبدى وفد جبهة البوليساريو، حسبه، ارتياحه لمسار النقاش التقني، معتبراً أن التطورات تخدم موقفه التفاوضي.
وفي المقابل، يقول ذات المصدر، يُظهر مسار الاجتماع أن المغرب يواجه ضغوطاً دبلوماسية غير مسبوقة، وُصفت بأنها الأكبر في تاريخ تعاطيه مع هذا الملف، في ظل تشدد جميع الأطراف الأخرى وتزايد الانخراط الدولي في إيجاد اي حل لهذه القضية.








