السبت, 7 نوفمبر 2026 • 11:16 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
تركيا تشيد بموثوقية سوناطراك وتطالب بزيادة إمدادات الغاز هل يرعى المخزن شبكات الاختطاف؟.. قضية مغني الراب الفرنسي «مايس» تكشف اختراق المؤسسات الأمنية بالمغرب! من الزليج إلى رقصات التراث.. الجزائر تعرض ثراء هويتها الثقافية في قلب لاغوس النيجيرية! من تجنيد المرتزقة إلى قيادة منظمة السلام.. هل تريد الإمارات حماية صورتها الدولية أم غسل سجلها من بوابة الأمم المتحدة؟ موازنة 2027.. الجزائر تُبقي قروض الخارج خارج حساباتها، وتطمئن بشأن أسعار الوقود السقوط الأوروبي أمام سيادة الجزائر في الساحل.. نهاية عصر الوصاية وبداية معادلة الأمن القاري ميناء جن جن الجزائري يشحن قرابة 19 ألف طن من الحديد نحو ألمانيا في أقل من 24 ساعة ! الانتشار الجزائري في النيجر يزلزل بروكسل.. باريس في حالة هستيريا تستنفر أذرعها في الاتحاد الأوروبي! بأي حق تطالب أوروبا بإيضاحات حول نشر الجزائر الجيش بالنيجر؟.. رحابي يضع النقاط على الحروف ماكرون في الحضيض..82‎%‎ من الفرنسيين يرغبون في رحيله!
شارك المقال

أجواء جنائزية مهيبة في تشييع جثامين ضحايا فاجعة المحمدية بالجزائر 

• الكاتب(ة): سارة معمري • 0 تعليق • 109 مشاهدة
أجواء جنائزية مهيبة في تشييع جثامين ضحايا فاجعة المحمدية بالجزائر 

بوابة الجزائر الإخبارية: في أجواء جنائزية مهيبة خيم عليها الحزن والأسى، شيعت الجزائر، اليوم الخميس، جثامين الأطفال ضحايا الحريق المأساوي الذي اندلع بمؤسسة الطفولة المسعفة، بالمحمدية بالعاصمة الجزائرية، وسط حضور رسمي وشعبي واسع.

أجواء جنائزية مهيبة في تشييع جثامين ضحايا فاجعة المحمدية بالجزائر 
https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077822995951694015?s=46

وبتكليف من الرئيس عبد المجيد تبون، شارك الوزير الأول الجزائري سيفي غريب، رفقة عدد من أعضاء الحكومة وكبار مسؤولي الدولة، في مراسم التشييع، بمقبرة سيدي رزين بالعاصمة الجزائرية، حيث تقدم الحضور لتقديم واجب العزاء والترحم على أرواح الضحايا الذين قضوا في هذه الفاجعة الأليمة.

أجواء جنائزية مهيبة في تشييع جثامين ضحايا فاجعة المحمدية بالجزائر 
https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077822369670852951?s=46

وشهدت المراسم لحظات مؤثرة، بعدما ووريت جثامين عشرة أطفال الثرى بمقبرة سيدي رزين، بحضور أسرة أحد الضحايا، فيما تكفلت أسرة الضحية الحادية عشرة بتشييع جثمانه ودفنه بمقبرة بودواو.

أجواء جنائزية مهيبة في تشييع جثامين ضحايا فاجعة المحمدية بالجزائر 

واهتزت العاصمة الجزائرية فجر الخميس على وقع فاجعة أليمة إثر حريق هائل شهدته مؤسسة الطفولة المسعفة بالمحمدية، وأسفر عن وفاة 11 طفلا وإصابة آخرين، في حادثة هزت قلوب الجزائريين وخلفت حزنا كبيرا في مختلف أنحاء البلاد.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077807764378698162?s=46
#الجزائر#فاجعة المحمدية
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أوروبا
شارك المقال

المغرب متورط في التجسس على شخصيات جزائرية وصحراوية وإسبانية !.. الحموشي ومستشار محمد السادس في قلب أخطر فضيحة استخباراتية

المغرب متورط في التجسس على شخصيات جزائرية وصحراوية وإسبانية !..  الحموشي ومستشار محمد السادس في قلب أخطر فضيحة استخباراتية

بوابة الجزائر الإخبارية :فجر تحقيق دولي مشترك نشرته صحيفة “el confidential“، واحدة من أخطر الفضائح الاستخباراتية التي هزت أركان المغرب، تفاصيل جديدة تؤكد تورط المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني المغربية (DGST)، بقيادة عبد اللطيف حموشي، في إدارة حملة تجسس إلكتروني واسعة باستخدام برنامج «بيغاسوس» الصهيوني، استهدفت مئات الهواتف الإسبانية، إلى جانب صحراويين ودبلوماسيين جزائريين ومعارضين مغاربة وصحفيين، وذلك بتوجيهات مباشرة من فؤاد عالي الهمة، المستشار النافذ وصديق ملك المغرب محمد السادس.

المغرب متورط في التجسس على شخصيات جزائرية وصحراوية وإسبانية !..  الحموشي ومستشار محمد السادس في قلب أخطر فضيحة استخباراتية

الاستخبارات المغربية وبحسب التحقيق، نفذت 768 محاولة اختراق استهدفت 250 هاتفًا إسبانيًا بين ماي 2018 وجوان 2019، بينما سُجل رقم قياسي في 16 مارس 2019 بتنفيذ 106 محاولات اختراق في يوم واحد.

وأكد التحقيق أن عبد اللطيف حموشي كان يشرف على عمليات التجسس التي تستهدف الشخصيات الحساسة، بينما كانت الأوامر المتعلقة باستهداف كبار المسؤولين، مثل أعضاء الحكومة الإسبانية والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تصدر من فؤاد عالي الهمة. كما أوضح أن جهاز الاستخبارات الخارجية المغربي (DGED) لم يكن يمتلك برنامج «بيغاسوس»، لكنه كان يزود جهاز حموشي بالأهداف المراد مراقبتها.

المغرب متورط في التجسس على شخصيات جزائرية وصحراوية وإسبانية !..  الحموشي ومستشار محمد السادس في قلب أخطر فضيحة استخباراتية

وأوضح التحقيق أن قائمة الأهداف داخل إسبانيا لم تقتصر على المسؤولين، بل شملت معارضين مغاربة، خاصة أبناء منطقة الريف، وصحفيين، ونشطاء حقوقيين، إضافة إلى ضباط إسبان، من بينهم العقيد في الحرس المدني ألبرتو أغيليرا، الذي تعرض هاتفه لخمس محاولات اختراق عندما كان يشغل منصب رئيس الاستخبارات في الحرس المدني بكتالونيا.

المغرب متورط في التجسس على شخصيات جزائرية وصحراوية وإسبانية !..  الحموشي ومستشار محمد السادس في قلب أخطر فضيحة استخباراتية

كما كشف التحقيق أن الصحراويين كانوا من أبرز أهداف التجسس المغربي، حيث ضمت القائمة مسؤولين في جبهة البوليساريو، بينهم محمد بيسات ومولود سعيد، والناشطة أميناتو حيدر، التي كان هاتفها أول رقم إسباني يدخل دائرة الاستهداف في ماي 2018. ولم تقتصر المراقبة على القيادات، بل امتدت إلى أكاديميين وباحثين صحراويين يقيمون في إسبانيا.

المغرب متورط في التجسس على شخصيات جزائرية وصحراوية وإسبانية !..  الحموشي ومستشار محمد السادس في قلب أخطر فضيحة استخباراتية

وأشار التحقيق أيضًا إلى أن دبلوماسيين جزائريين كانوا ضمن قائمة أهداف الاستخبارات المغربية، وفي مقدمتهم السفيرة الجزائرية السابقة في مدريد طاوس فروخي، إضافة إلى عدد من الدبلوماسيين الجزائريين المعتمدين بإسبانيا خلال تلك الفترة.

ووفقًا للتحقيق، لم تتوقف حملة التجسس عند حدود عام 2019، بل استمرت حتى نهاية عام 2021، وشملت لاحقًا اختراق هواتف رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز وعدد من وزرائه، في قضية لا تزال محل تحقيق قضائي في إسبانيا. كما يربط التحقيق هذه الوقائع بالأدلة والشهادات الجديدة التي تؤكد استخدام المغرب لبرنامج «بيغاسوس»، رغم نفي الرباط المتكرر لذلك وخسارتها الدعاوى القضائية التي رفعتها ضد وسائل إعلام كشفت القضية.

المغرب متورط في التجسس على شخصيات جزائرية وصحراوية وإسبانية !..  الحموشي ومستشار محمد السادس في قلب أخطر فضيحة استخباراتية

ويخلص التحقيق إلى أن حملة التجسس المغربية لم تقتصر على إسبانيا، بل امتدت إلى أكثر من 12 ألف هاتف في أكثر من عشرين دولة، كان معظم أصحابها من المواطنين المغاربة والجزائريين، إضافة إلى مسؤولين وصحفيين وشخصيات سياسية في دول أوروبية، ما يجعلها واحدة من أوسع عمليات التجسس الإلكتروني المنسوبة إلى أجهزة الاستخبارات المغربية خلال السنوات الأخيرة.


شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الجزائر
شارك المقال

المحكمة الدستورية تحدد موعد الإعلان عن النتائج النهائية لتشريعيات 2026

المحكمة الدستورية تحدد موعد الإعلان عن النتائج النهائية لتشريعيات 2026

بوابة الجزائر الاخبارية: أعلنت المحكمة الدستورية، اليوم، عن موعد الإعلان الرسمي عن النتائج النهائية الخاصة بانتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني، وذلك يوم السبت 18 جويلية 2026 على الساعة الواحدة زوالًا (13:00).

المحكمة الدستورية تحدد موعد الإعلان عن النتائج النهائية لتشريعيات 2026

وجاء في بيان للمحكمة الدستورية أن هذا الإعلان يتم عملًا بأحكام المادة 191 من الدستور، والمادة 211 من الأمر رقم 21-01 المؤرخ في 26 رجب 1442 الموافق لـ10 مارس 2021، المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، المعدل والمتمم.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

111حريقًا عبر 18 ولاية جزائرية والحماية المدنية تسخر الطائرات والمروحيات للإخماد

111حريقًا عبر 18 ولاية جزائرية والحماية المدنية تسخر الطائرات والمروحيات للإخماد

بوابة الجزائر الإخبارية: تشهد عدة ولايات جزائرية، اليوم الخميس 16 جويلية 2026، تواصل عمليات مكافحة حرائق الغابات والأدغال والأحراش والمحاصيل الزراعية وبساتين النخيل، حيث تواصل وحدات الحماية المدنية، مدعومة بالوسائل الجوية والرتل المتنقل، جهودها لإخماد النيران والحد من انتشارها، مع تنفيذ عمليات إجلاء وقائية لحماية المواطنين والممتلكات.

ووفق الحصيلة المحينة إلى غاية الساعة الخامسة مساءً (17:00)، تم تسجيل 111 حريقًا عبر مختلف ولايات الجزائر، تمكنت فرق التدخل من إخماد 65 حريقًا منها، فيما لا تزال 46 حريقًا متواصلة عبر 18 ولاية.

وشملت الحرائق المتواصلة ولايات بجاية (13 حريقًا)، تيزي وزو (5)، البليدة (4)، بومرداس (4)، عين الدفلى (3)، سكيكدة (3)، سعيدة (2)، سطيف (2)، إضافة إلى حرائق بكل من تلمسان، عنابة، سوق أهراس، البويرة، قالمة، المدية، الطارف، بسكرة، المغير، وتقرت.

وعرفت عدة ولايات تسخير إمكانيات جوية معتبرة لدعم عمليات الإطفاء، حيث تم تخصيص طائرة BE200 لإخماد حريق الغابة بمنطقة أولاد ميمون بولاية تلمسان.وفي ولاية عنابة، لا يزال الحريق الذي اندلع ليلة أمس بمنطقة وادي العنب متواصلاً، حيث تم تدعيم عمليات التدخل بثلاث طائرات AT-802 ومروحيتين من نوع Mi-26 للحد من انتشار ألسنة اللهب.

أما بولاية بجاية، فقد اندلعت أربعة حرائق ببلديات شميني، برباشة، أكفادو وأوزلاقن، مع تسخير طائرتين من نوع AT-802، إلى جانب تنفيذ عمليات إجلاء وقائية شملت قريتي أشيعون وتاقروجة، فضلاً عن إجلاء نحو 100 شخص بمنطقة إمعارات ببلدية برباشة.

وفي ولاية البليدة، تتواصل جهود إخماد أربعة حرائق ببلديات سيدي سرحان، أولاد يعيش، حمام ملوان وبوينان، حيث تم تسخير مروحيتين من نوع Mi-26 والرتل المتنقل لولاية المدية، مع إجلاء نحو 200 شخص احترازيًا.

كما تم دعم عمليات الإطفاء بولاية تيزي وزو بمروحيتين من نوع Mi-26 للتعامل مع حريقين هامين ببلديتي واقنون والأربعاء ناث إيراثن.

وشهدت عدة ولايات تنفيذ عمليات إجلاء وقائية حفاظًا على سلامة المواطنين، حيث تم بولاية سكيكدة إجلاء عشر عائلات بمنطقة أم الطوب، وعدة عائلات بوادي الزقار، وثلاث عائلات بالعلمة، إضافة إلى عائلات أخرى بأم الطوب، مع السيطرة على جميع الحرائق باستثناء حريق أم الطوب الذي لا يزال متواصلاً.

وفي ولاية البويرة، تم إجلاء ست عائلات ببلدية المعالة، فيما شهدت ولاية بومرداس إجلاء عدد من العائلات ببلديتي يسر والناصرية، مع حماية مساكنهم قبل عودتهم إليها بعد السيطرة على الوضع، في حين تمت محاصرة حريق يسر.

كما تم بولاية قالمة إجلاء 13 عائلة تضم نحو 70 شخصًا بمنطقة بوزيتون كإجراء وقائي، بينما يواصل حريق بلدية الحسينية بولاية عين الدفلى تهديده للمساكن والممتلكات، وسط استمرار عمليات التدخل المكثفة.

وتبقى مصالح الحماية المدنية في حالة تجند كامل عبر مختلف الولايات المعنية، مع مواصلة عمليات الإخماد باستعمال الوسائل البرية والجوية، قصد السيطرة النهائية على الحرائق ومنع امتدادها إلى المناطق السكنية والممتلكات.

#الجزائر#حرائق الغابات
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

أبعد من الغاز: لماذا تختار ألمانيا الجزائر شريكًا لمرحلة ما بعد النظام الاقتصادي القديم

أبعد من الغاز: لماذا تختار ألمانيا الجزائر شريكًا لمرحلة ما بعد النظام الاقتصادي القديم

في كل مرة يزور فيها مسؤول جزائري إحدى العواصم الأوروبية، ينصبّ التركيز الإعلامي على ملفات الطاقة والغاز الطبيعي. لكن زيارة الدولة التي يجريها الرئيس عبد المجيد تبون إلى برلين، الممتدة على يومين بدعوة من الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، مصنّفة رسميًا ضمن بروتوكولات “زيارات الدولة من الدرجة الأولى” أرفع أشكال الزيارات بين الدول، ولا تُمنح إلا لعدد محدود جدًا من القادة سنويًا. الرئيس تبون سيُستقبل بمراسم عسكرية كاملة، تليها محادثات موسعة مع شتاينماير، إضافة إلى لقاء مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس مؤشر بروتوكولي يكشف حجم الرهان الألماني على هذه العلاقة.

https://twitter.com/AlgeriaGatePlus/status/2077802891918602750?s=20

الأرقام تسند هذا التحول. فقد ارتفعت الصادرات الجزائرية نحو ألمانيا بنسبة 11% لتصل إلى 1.4 مليار يورو سنة 2025، وواصلت نموها بنسبة 20% خلال الربع الأول من عام 2026. وفي المقابل، تُقدَّر الاستثمارات المقررة في قطاع الطاقة الجزائري بـ60 مليار دولار بحلول 2030، بالتوازي مع مخطط وطني لبلوغ 15 جيجاواط من الطاقات المتجددة بحلول 2035. وعلى صعيد الغاز، حلت الجزائر في المرتبة الثانية كأكبر مورّد للغاز عبر الأنابيب للاتحاد الأوروبي سنة 2025، ما دفع شركات أوروبية مثل إيني الإيطالية إلى تعزيز استثماراتها بما يقارب 8 مليارات يورو دليل على أن برلين ليست وحدها في هذا السباق.

أما ملف الهيدروجين الأخضر، فيتجاوز الشعارات إلى مشاريع ملموسة: الجزائر تستهدف استثمار ما بين 20 و25 مليار دولار لتنفيذ مشاريع الهيدروجين الأخضر، وبلوغ إنتاج نحو 15 ألف ميغاواط من الطاقة الشمسية بحلول 2035، فيما دشّنت برلين والجزائر مشروعًا تجريبيًا مشتركًا لإنتاج الهيدروجين الأخضر بسعة 50 ميغاواط، تسهم فيه ألمانيا بـ20 مليون يورو، ضمن خطة عمل تشمل تسويق الهيدروجين الجزائري نحو أوروبا عبر مشروع الممر الجنوبي. وتندرج هذه الجهود ضمن مبادرة أوروبية أوسع تحمل اسم “T-MED”، المدعومة بضمانات أوروبية بقيمة 5 مليارات يورو، والتي يُتوقع أن تحرّك استثمارات إضافية قد تبلغ 25 مليار يورو في الطاقات المتجددة بمنطقة المتوسط وإن كانت تقديرات داخلية تشير إلى أن الاحتياجات الفعلية تفوق ذلك بأضعاف.

https://twitter.com/AlgeriaGatePlus/status/2077797089539502491?s=20

البعد الصناعي وتحديدًا التسلح يكشف عمق هذه الشراكة وامتدادها التاريخي. ألمانيا ليست طرفًا جديدًا في تحديث القدرات الجزائرية: شركات مثل راينميتال ومان وتيسّن سبق أن انخرطت في مشاريع لبناء ناقلات عسكرية وسفن حربية وتكوين عناصر البحرية الجزائرية، ضمن صفقات تصنيع محلي تجاوزت قيمتها مليارات الدولارات. اليوم، ومع توجه الجزائر نحو تحديث ورقمنة قواتها المسلحة خلال 2026، ومع إنفاق عسكري جزائري يُقدَّر بنحو25 مليار دولار سنويًا وسط تصاعد سباق التسلح الإقليمي، تصبح الصناعات الدفاعية الألمانية – التي تشهد هي الأخرى توسعًا غير مسبوق بفعل إعادة التسلح الأوروبي داخل الناتو – حقلًا محتملًا لتعميق الشراكة الصناعية، لا مجرد ملحق هامشي للتعاون الطاقوي.

هذه الزيارة تمثل بداية انتقال العلاقات الجزائرية الألمانية من “دبلوماسية الأزمات” إلى “دبلوماسية المشاريع”: طاقة، هيدروجين، صناعة دفاعية، ورقمنة، في شراكة تتجاوز منطق المورّد والمستهلك.

قيمة زيارة الرئيس تبون إلى برلين لا تُقاس بعدد الاتفاقيات الموقعة، بل بترسيخها رؤية جديدة لعلاقة استراتيجية متعددة الأبعاد، يكون فيها الغاز نقطة انطلاق لا هدفًا نهائيًا.

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

هذا ما إتفقت عليه الجزائر و ألمانيا

هذا ما إتفقت عليه الجزائر و ألمانيا

بوابة الجزائر الإخبارية: أعلنت الجزائر وجمهورية ألمانيا الاتحادية، اليوم الخميس، عن اعتماد إعلان مشترك بشأن أجندة استراتيجية للشراكة الثنائية، وذلك بمناسبة الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، إلى العاصمة الألمانية برلين، ولقائه بالمستشار الفيدرالي فريدريش ميرتس.

https://twitter.com/i/status/2077797089539502491

وأكد الجانبان أن هذه الأجندة الجديدة تمثل محطة مفصلية في مسار العلاقات الجزائرية الألمانية، وتعكس الإرادة المشتركة للارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستويات أوسع، بما يخدم مصالح البلدين ويستجيب للتحديات الإقليمية والدولية.

واتفق الطرفان على إرساء حوار سياسي ودبلوماسي منتظم يشمل العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية، إلى جانب ملفات الأمن والهجرة، مع تعزيز المشاورات بين وزارتي الخارجية والمؤسسات الدبلوماسية والهيئات الحكومية في البلدين.

وفي الجانب الإقتصادي، أشاد الطرفان بالتطور الإيجابي الذي تشهده المبادلات التجارية، مؤكدين أن ألمانيا تعد من أبرز الشركاء الأوروبيين للجزائر، خاصة في مجالات الآلات الصناعية والمعدات الكهربائية والمركبات والمنتجات الكيميائية والصيدلانية.

كما شدد الجانبان على ضرورة تحسين مناخ الإستثمار وتعزيز التعاون الإقتصادي وفق مبادئ الشفافية وسيادة القانون، مع مواصلة العمل على تطوير الشراكة الطاقوية، لا سيما في مجالات الغاز الطبيعي والطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر.

https://twitter.com/i/status/2077795564264009838

وأكد البيان الأهمية الإستراتيجية لمشروع ممر الهيدروجين الجنوبي باعتباره أحد المشاريع الأوروبية الكبرى، إلى جانب الإتفاق على مواصلة التنسيق بشأن زيادة إمدادات الغاز وتطوير التعاون في مجالات النقل والصناعة والصحة والفلاحة والمعادن الحيوية.

واتفق البلدان على إعادة تفعيل اللجنة الإقتصادية الجزائرية الألمانية المشتركة، وإنشاء مجلس أعمال ثنائي يضم الفاعلين الإقتصاديين في البلدين، بما يعزز فرص الإستثمار والشراكة بين المؤسسات الاقتصادية.

وفي مجال التنمية المستدامة، رحب الطرفان بالمشاريع المشتركة الجارية، خاصة المتعلقة بتقنيات تحويل الكهرباء إلى منتجات طاقوية وصناعية خضراء، كما اتفقا على تكثيف التعاون في مجال حماية البيئة، والحد من انبعاثات غاز الميثان، ودعم مشاريع التنويع الطاقوي.

وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون الثقافي والعلمي، من خلال دعم الشراكات الجامعية وبرامج البحث العلمي والمنح الدراسية والتبادل الثقافي، مع الإشادة بالاتفاق الجزائري الألماني للتعاون الثقافي والعلمي.

كما اتفق الطرفات على استكشاف مشاريع بحثية مشتركة في مجالات التكنولوجيا والابتكار، وتعزيز الشراكات الصناعية في قطاعات الميكانيك، ومعدات البناء، والنقل، والبتروكيماويات، والصناعات الطاقوية، والصناعة الصيدلانية.

وعلى الصعيد الأمني، أكد الطرفان مواصلة الحوار والتنسيق بشأن قضايا الأمن الإقليمي والدولي، والتعاون في مجالات مكافحة الإرهاب، والأمن السيبراني، والتصدي للتضليل الإعلامي.

كما ثمّن الجانبان مستوى التعاون في ملفات الهجرة والترحيل وإعادة القبول والإدماج، مع التأكيد على مواصلة تنفيذ البروتوكول الجزائري الألماني الخاص بالتعرف على الهوية والقبول الموقع سنة 1997، وتطويره عند الحاجة.

واختتم البيان بالتأكيد على أن الإعلان المشترك دخل حيز التنفيذ اعتبارًا من 16 جويلية 2026، مع تطلع الجانبين إلى المنتدى الإقتصادي الجزائري الألماني المقرر عقده في 17 جويلية 2026، والذي ينتظر أن يشكل محطة جديدة لتعزيز الشراكة الإقتصادية والإستثمارية بين البلدين.

#ألمانيا#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر وألمانيا تطلقان أجندة استراتيجية: 3.5 مليار يورو ومزيد من الغاز والهيدروجين

الجزائر وألمانيا تطلقان أجندة استراتيجية: 3.5 مليار يورو ومزيد من الغاز والهيدروجين

بوابة الجزائر الإخبارية: نحو 3.5 مليار يورو بلغ حجم المبادلات التجارية بين الجزائر وألمانيا خلال سنة 2025، قبل أن يدخل الإعلان المشترك بشأن الأجندة الاستراتيجية للشراكة الثنائية حيز التطبيق في 16 جويلية 2026، واضعًا زيادة شحنات الغاز الجزائري، وتسريع ممر الهيدروجين الجنوبي، وتوسيع الاستثمارات الصناعية والتكنولوجية في صدارة المرحلة الاقتصادية الجديدة بين البلدين.

الجزائر ألمانيا

واعتمد الإعلان خلال اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في برلين، ليؤسس إطارًا طويل الأمد للتعاون الاقتصادي والتجاري والطاقوي، بدل حصر العلاقات في المبادلات الظرفية أو الاتفاقيات القطاعية المنفصلة. كما أكدت الوثيقة الرسمية توقيع عدة اتفاقيات بين مؤسسات جزائرية وألمانية خلال الزيارة، من دون نشر أسمائها أو قيمتها المالية ضمن نص الإعلان إلى غاية إعداد هذا التقرير.

3.496 مليار يورو مبادلات تجارية في 2025

وتكشف أحدث الأرقام الأولية لمكتب الإحصاء الاتحادي الألماني أن صادرات ألمانيا إلى الجزائر بلغت 2.142 مليار يورو خلال 2025، مقابل واردات ألمانية من الجزائر بقيمة 1.354 مليار يورو، ليرتفع إجمالي المبادلات إلى 3.496 مليار يورو، مع فائض تجاري ألماني يناهز 787.5 مليون يورو. وتوضح هذه الأرقام أن العلاقة التجارية ما تزال تميل إلى تصدير الآلات والتجهيزات والمنتجات المصنعة من ألمانيا، مقابل استيراد الطاقة والمنتجات البتروكيميائية من الجزائر.

وبموجب الأجندة الاستراتيجية الجديدة، اتفق الطرفان على دعم التجارة والاستثمار من خلال تحسين مناخ الأعمال، وتعزيز الشفافية وعدم التمييز وسيادة القانون، وهي عناصر تستهدف تقليص المخاطر القانونية والإدارية أمام المؤسسات، وتسريع الانتقال من الاتصالات التجارية إلى مشروعات إنتاجية داخل الجزائر.

وتكمن الأهمية الاقتصادية لهذا الالتزام في قدرة الجزائر على توجيه الشركات الألمانية نحو الاستثمار الصناعي المحلي، بدل الاكتفاء بتوريد الآلات والمركبات والتجهيزات الكهربائية والمنتجات الكيميائية والصيدلانية. فالسوق الجزائرية تحتاج إلى نقل التكنولوجيا، وتطوير المناولة، وإنشاء مراكز للصيانة والتكوين، ورفع الإدماج الوطني في المشروعات التي تنفذها الشركات الأجنبية.

زيادة شحنات الغاز الجزائري نحو ألمانيا

وتحتل الطاقة موقعًا مركزيًا في الإعلان، إذ أكد البلدان أن زيادة إمدادات الغاز الجزائري تخدم مصلحتهما المشتركة، في وقت تعمل فيه ألمانيا على تنويع مصادرها وتقليص مخاطر الاعتماد على عدد محدود من الموردين. وفي المقابل، تسعى الجزائر إلى تنويع أسواق صادراتها، وتحسين قيمة مواردها، ودخول السوق الألمانية بعقود أكثر استقرارًا على المديين المتوسط والطويل.

ويمثل وصول أول شحنة جزائرية مباشرة من الغاز الطبيعي المسال إلى ألمانيا في 2 جويلية 2026 خطوة عملية سبقت الإعلان الاستراتيجي بأسبوعين. فقد سلّمت سوناطراك الشحنة إلى محطة إعادة التغويز العائمة «فيلهلمسهافن 1»، بعد تحميلها من مركب تمييع الغاز «GL2Z» في بطيوة ونقلها على متن ناقلة «تسالة» التابعة للمجمع الوطني. وأكدت سوناطراك أن العملية تندرج ضمن توسيع صادراتها إلى السوق الألمانية وتعزيز موقعها ضمن منظومة أمن الطاقة الأوروبية.

وبذلك، ينتقل التعاون في الغاز من مستوى النقاش السياسي إلى مرحلة التدفقات التجارية المباشرة، بينما يفتح الإعلان الباب أمام شحنات إضافية. غير أن رفع الكميات سيظل مرتبطًا بالمفاوضات التجارية، والأسعار، وقدرات التسييل والنقل والاستقبال، إلى جانب توقيع عقود شراء واضحة مع المؤسسات الألمانية.

ممر هيدروجين بطول 3300 كيلومتر

وفي موازاة الغاز، منح الإعلان أولوية استراتيجية لممر الهيدروجين الجنوبي «SoutH2 Corridor»، الذي يربط شمال إفريقيا بألمانيا عبر تونس وإيطاليا والنمسا. ويبلغ طول الممر المعلن نحو 3300 كيلومتر، ويتكون من مشروعات أنابيب مترابطة تقودها شركات تشغيل شبكات أوروبية، بهدف إنشاء مسار دائم لنقل الهيدروجين المتجدد من مناطق الإنتاج في شمال إفريقيا إلى المراكز الصناعية في أوروبا الوسطى.

ووصف الإعلان الجزائري الألماني المشروع بأنه جزء من مبادرة «البوابة العالمية» وطريق أوروبي للطاقة، مؤكدًا التطلع إلى الاجتماع الوزاري المقبل الخاص بالممر. ويعني ذلك أن المشروع أصبح أحد المكونات الرسمية للشراكة الثنائية، وليس مجرد دراسة تقنية منفصلة.

وتعود الخطوات التنفيذية الأولى إلى فيفري 2024، عندما أسست الجزائر وألمانيا فريق عمل ثنائيًا في مجال الهيدروجين، بهدف دراسة الإنتاج والتحويل والنقل والتسويق وتطوير الكفاءات. ثم وقعت الجزائر وتونس وإيطاليا والنمسا وألمانيا في جانفي 2025 إعلان نوايا سياسيًا لدعم الممر الجنوبي، قبل أن ترفع وثيقة 16 جويلية 2026 مستوى الالتزام وتربطه مباشرة بالشراكة الاقتصادية الجزائرية الألمانية.

ولا يزال ممر الهيدروجين في مرحلة الدراسات والتنسيق والتهيئة التنظيمية، ولم يدخل بعد مرحلة التشغيل التجاري. ولذلك، فإن المكسب الجزائري الحقيقي سيتحدد بقدرة البلاد على استقطاب استثمارات في محطات الطاقة الشمسية والرياح، والتحليل الكهربائي، وتحلية المياه، والتخزين، وصناعة معدات الهيدروجين ومشتقاته، بدل اقتصار دورها على تصدير مادة طاقوية جديدة.

Power-to-X وخفض انبعاثات الميثان

كما يشمل التعاون الطاقوي تقنيات «Power-to-X»، التي تسمح بتحويل الكهرباء المتجددة إلى هيدروجين أو أمونيا أو وقود اصطناعي، إلى جانب خفض انبعاثات الميثان وتطوير الشبكات والطاقات المتجددة. وتكتسب مسألة الميثان أهمية تجارية مباشرة، لأن خفض الانبعاثات أصبح عاملًا مؤثرًا في قدرة الغاز الجزائري على الحفاظ على تنافسيته والوصول إلى السوق الأوروبية وفق القواعد البيئية الجديدة.

وكانت الجزائر والاتحاد الأوروبي قد اتفقا في فيفري 2026 على تعزيز التنسيق بشأن تطبيق التنظيم الأوروبي المتعلق بالميثان، بما يحافظ على وصول الغاز الجزائري إلى أوروبا ويتيح استرجاع كميات كانت تضيع في التسربات وتوجيهها إلى الاستهلاك المحلي أو التصدير. كما يدعم برنامج «TaqatHy+» التحول الطاقوي الجزائري بتمويل قدره 15 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي و13 مليون يورو من ألمانيا.

الصناعة والتكنولوجيا والمعادن الاستراتيجية

ولا تتوقف الأجندة الجديدة عند الطاقة، إذ فتحت المجال أمام شراكات في البنية التحتية والتكنولوجيا والنقل والصحة والصناعة الصيدلانية والمعادن الاستراتيجية والزراعة والصناعة. كما حددت مجالات صناعية أكثر دقة، تشمل الميكانيك، ومعدات البناء والأشغال، والبتروكيمياء، والصناعات الطاقوية والصيدلانية.

ويعكس إدراج المعادن الاستراتيجية اهتمامًا ألمانيًا متزايدًا بتنويع مصادر المواد الأولية الضرورية للصناعات الحديثة، في حين تستطيع الجزائر ربط أي شراكة مستقبلية في هذا المجال بالتحويل المحلي للمواد المنجمية، وإنشاء وحدات صناعية، ونقل الخبرة، بدل تصدير الخامات دون معالجة.

إعادة إطلاق اللجنة الاقتصادية وإنشاء مجلس أعمال

وفي الجانب المؤسساتي، اتفق البلدان على دراسة إعادة إطلاق اللجنة الاقتصادية الجزائرية الألمانية المشتركة، التي يعود الاتفاق على إنشائها إلى سنة 2011، إلى جانب بحث تأسيس مجلس أعمال ثنائي يضم مؤسسات البلدين، بالتنسيق مع الغرفة الجزائرية الألمانية للصناعة والتجارة ومجلس التجديد الاقتصادي الجزائري والغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة.

وتضم الغرفة الجزائرية الألمانية للصناعة والتجارة أكثر من 450 عضوًا، ما يوفر قاعدة مؤسساتية يمكن البناء عليها لتحويل المجلس المقترح إلى منصة لمتابعة المشروعات وحل العقبات وربط المستثمرين بالموردين والمناولين المحليين.

المنتدى الاقتصادي أول اختبار تنفيذي

ومن المنتظر أن يشكل المنتدى الاقتصادي الجزائري الألماني المقرر في 17 جويلية 2026 أول محطة اقتصادية بعد اعتماد الأجندة الاستراتيجية. وسيجمع المنتدى مسؤولين ومؤسسات ومستثمرين من البلدين لبحث مشروعات عملية وشراكات طويلة الأمد، فيما لم تُدرج بعد في الإعلان الرسمي التفاصيل التجارية والمالية للاتفاقيات التي وُقعت خلال الزيارة.

وتضع الأجندة الجديدة الجزائر أمام فرصة لرفع قيمة العلاقات الاقتصادية مع ألمانيا من مبادلات تقارب 3.5 مليار يورو إلى شراكة تقوم على الغاز والهيدروجين والتصنيع والتكنولوجيا. غير أن النتائج ستقاس بقيمة الاستثمارات التي تدخل مرحلة الإنجاز، وعدد الوحدات الصناعية المنشأة داخل الجزائر، ونسب الإدماج المحلي، والوظائف المستحدثة، وحجم التكنولوجيا المنقولة إلى المؤسسات الوطنية.

#ألمانيا#الاقتصاد الجزائري#الجزائر#عبد المجيد تبون
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

الرئيس تبون يمد يده إلى معارضي الخارج .. أبواب الجزائر مفتوحة والنقد البناء مرحب به

الرئيس تبون يمد يده إلى معارضي الخارج .. أبواب الجزائر مفتوحة والنقد البناء مرحب به

بوابة الجزائر الاخبارية : في خطوة سياسية ذات دلالات عميقة، جدد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون دعوته المفتوحة للمعارضين المتواجدين في الخارج للعودة إلى أرض الوطن، مؤكدا أن “أبواب الجزائر مفتوحة لكل من يحمل النقد البناء والبديل الحضاري”، في تصريحات أدلى بها خلال لقائه بأفراد الجالية الجزائرية في برلين، ضمن زيارة رسمية إلى ألمانيا تلبية لدعوة من نظيره الألماني.

https://twitter.com/i/status/2077551662672081013

وأكد الرئيس تبون، في رسالة سياسية واضحة المعالم، أنه “لا يمانع في الانتقاد، شريطة أن يكون في إطار هادئ وإيجابي، يأخذ بعين الاعتبار ثقافتنا وتقاليدنا”، محذراً من أن “السب والشتم لا يقدمان أية إضافة، بالعكس يطرحان الكراهية والعنف”، في إشارة إلى ضرورة الفصل بين الحريات العامة والتجاوزات التي تمس بالقيم المجتمعية.

وقد شدد الرئيس تبون على أن “الشخص الذي ينتقد بصفة حضارية وبناءة ويقدم البديل سيساهم بشكل كبير في تقدم الجزائر في الديمقراطية”، في رسالة واضحة بأن المعارضة ليست جريمة، بل هي حق مكفول لكل مواطن، طالما تمارس في إطار القانون والاحترام المتبادل.

وتأتي هذه التصريحات استكمالا لمسار سياسي انطلق في جانفي الماضي، عندما وجه الرئيس الجزائري نداء تاريخيا إلى المعارضين والنشطاء المتواجدين في الخارج، ممن “دفع بهم إلى الخطأ عمداً من قبل أشخاص اعتقدوا واهمين أنهم سيُسيئون إلى مصداقية الدولة بهدف استعمالهم بالخارج ضد بلدهم”، داعيا إياهم إلى تسوية وضعيتهم والعودة إلى الجزائر.

وفي 11 جانفي الماضي، صادق مجلس الوزراء الجزائري “بالتوافق التام بين كل مؤسسات الجمهورية” على قرار بتسوية وضعية النشطاء المقيمين في الخارج الذين هم محل إجراءات قضائية أو إدارية، مع استثناء من اقترف جرائم إراقة الدماء والمخدرات وتجارة الأسلحة، وكل من تعاون مع الأجهزة الأمنية الأجنبية بغرض المساس بأمن البلاد.

https://twitter.com/i/status/2061472279066791940

وقد أثمرت هذه المبادرة نتائج ملموسة، حيث تمكن أكثر من 320 شخصا، بينهم ناشطون سياسيون بارزون، من العودة إلى الجزائر وتسوية وضعيتهم، أبرزهم الناشط أحمد سقلاب الذي عاد بعد 11 عاما من الغياب.

https://twitter.com/i/status/2075969044427989408

وفي سياق متصل، يتوقع أن يشهد نهاية شهر جويلية الجاري عودة الناشط السياسي سعيد سعدي إلى الجزائر، بعد غياب دام 7 سنوات، في خطوة ترمز إلى جدية الدولة في فتح صفحة جديدة مع المعارضين الذين لم تتورط أيديهم في جرائم تمس بأمن الوطن.

وتكتسي هذه التصريحات أهمية استراتيجية في ظل السياق الإقليمي والدولي المعقد، حيث تسعى الجزائر إلى تعزيز صورتها كدولة قانون تؤمن بالحوار والتعددية، وتفتح أبوابها لكل أبنائها المخلصين، بعيدا عن لغة الاستبعاد والإقصاء.

الرئيس تبون .. رئيس لكل الجزائريين ودعوته تؤكد انفتاح الدولة على جميع أبنائها

الرئيس تبون يمد يده إلى معارضي الخارج .. أبواب الجزائر مفتوحة والنقد البناء مرحب به

قال أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، البروفيسور نور الصباح عكنوش، في تصريح لـ “بوابة الجزائر “، إن دعوة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، التي جددها من برلين للمعارضين الجزائريين المقيمين في الخارج من أجل العودة إلى الوطن، تستوجب “التمعن في أبعادها”، معتبرا أنها تحمل دلالات سياسية ورسائل متعددة على المستويين الداخلي والخارجي.

وأوضح البروفيسور عكنوش أن هذه المبادرة تمثل، من وجهة نظره، “رسالة قوية تعكس إرادة سياسية حقيقية لإعادة بناء الثقة بين الدولة ومواطنيها خارج الوطن ممن يؤمنون بمبادئ الجمهورية وقواعد الديمقراطية”. وأضاف أن الدعوة تعكس أيضا “واقعية سياسية” من رئيس الجمهورية، باعتباره “رئيسا لكل الجزائريين”.

وأكد المتحدث أن هذه الخطوة تدل، بحسب تقديره، على “الأخلاق العالية لرئيس الجمهورية ونظرته الواسعة التي تجعله فوق المفاهيم والتيارات”، واصفاً إياه بأنه “رجل جامع لقوى الخير التي تمارس السياسة بعيداً عن الأجندات الخارجية، ويمكنها أن تدعم الجبهة الداخلية في ظل التهديدات المحيطة بالبلاد، وفي سياق إقليمي ودولي هش”.

وختم البروفيسور نور الصباح عكنوش تصريحه بالتأكيد على أنه يعتقد “جازماً” أن هذه الدعوة “ستلقى صدى إيجابيا “، لأنها، بحسب قوله، “تعبر عن روح وطنية عالية تدعم عوامل الاستقرار والإجماع والوحدة الوطنية”.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

من برلين.. الجزائر تقدم درسا في السيادة والعزة : هكذا رد الرئيس تبون بخصوص كريستوف غليز

من برلين.. الجزائر تقدم درسا في السيادة والعزة : هكذا رد الرئيس تبون بخصوص  كريستوف غليز

بوابة الجزائر الإخبارية : رفض الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الإجابة عن سؤال حول النداءات الداعية إلى العفو عن الصحفي الفرنسي المدان كريستوف غليز مؤكدا أنه لن يتطرق للملف إلا في الجزائر احتراما للعدالة الجزائرية

وقال الرئيس تبون خلال الندوة الصحفية التي نشطها رفقة المستشار الألماني، فريديريتش مرتس، في اليوم الثاني من زيارته الرسمية إلى ألمانيا: “احتراما للعدالة الجزائرية لن أجيب على هذا السؤال إلا في الجزائر”.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أوروبا
شارك المقال

من الغاز إلى الاستثمار.. ماذا تكشف تصريحات الرئيس تبون في ألمانيا؟

من الغاز إلى الاستثمار.. ماذا تكشف تصريحات الرئيس تبون في ألمانيا؟

بوابة الجزائر الإخبارية: تكشف تصريحات رئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال الندوة الصحفية المشتركة مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن انتقال العلاقات الجزائرية الألمانية إلى مرحلة اقتصادية أكثر وضوحًا، تتقاطع فيها حاجة ألمانيا إلى الطاقة والمواد الأولية مع رغبة الجزائر في استقطاب الاستثمار والتكنولوجيا وتوسيع قدراتها الإنتاجية.

الجزائر ألمانيا

واستهل الرئيس تبون الندوة بالترحم على أرواح ضحايا الحريق الذي شبّ بمؤسسة لاستقبال الطفولة بالمحمدية في الجزائر العاصمة، قبل أن يعرض ملامح التعاون مع ألمانيا في ملفات الطاقة والاستثمار والعلاقات الاقتصادية والأمنية.

وتبرز في تصريحاته ثلاث رسائل اقتصادية رئيسية: تأكيد موقع الجزائر موردًا موثوقًا للطاقة، والتحضير لمسار جديد يشمل الغاز والهيدروجين والطاقات المتجددة، إلى جانب تسجيل مشروعات استثمار أجنبي بقيمة تقارب 900 مليون دولار على مستوى الشباك الوحيد.

من الغاز إلى الاستثمار.. ماذا تكشف تصريحات الرئيس تبون في ألمانيا؟

900 مليون دولار مؤشر على جاذبية الاستثمار

يمثل مبلغ 900 مليون دولار القيمة التقريبية لمشروعات الاستثمار الأجنبي المطروحة عبر الشباك الوحيد، ولا يتعلق بحجم الاستثمارات الألمانية وحدها.

وتكمن أهمية الرقم في كونه مؤشرًا على وجود طلب استثماري أجنبي فعلي على السوق الجزائرية بعد إصلاح منظومة الاستثمار وتوحيد إجراءات استقبال المشروعات الكبرى والأجنبية. غير أن قيمته الاقتصادية النهائية ستتحدد بقدرة المشروعات المسجلة على الانتقال من مرحلة العرض والدراسة إلى التمويل والإنجاز والإنتاج.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077756587301560825?s=46

فالمشروعات المطروحة لا تتحول آليًا إلى استثمارات منفذة. ويحتاج ذلك إلى توفير العقار الاقتصادي، واستكمال الدراسات، وضبط التمويل، والحصول على التراخيص، ثم الشروع في الإنجاز. ولذلك فإن التحدي المقبل لا يتعلق فقط برفع عدد الملفات، بل بتقليص الفترة التي تفصل بين تسجيل المشروع ودخوله النشاط.

ويعكس اعتماد الشباك الوحيد توجه الجزائر نحو معالجة واحدة من أبرز العقبات التي كانت تواجه المستثمرين، والمتمثلة في تعدد الهيئات والإجراءات. وكلما نجحت هذه الآلية في تسريع اتخاذ القرار ومرافقة المشروع، ارتفعت قدرة الجزائر على تحويل الاهتمام الأجنبي إلى مصانع ووظائف وإنتاج محلي.

من الغاز إلى الاستثمار.. ماذا تكشف تصريحات الرئيس تبون في ألمانيا؟

ألمانيا تدخل ملف الطاقة رسميًا

أما الرسالة الثانية، فتتمثل في حديث الرئيس تبون عن تحول رسمي في الجانب الاقتصادي للعلاقات، بعدما أصبحت ألمانيا تطرح ملف الطاقة، وبصفة خاصة الغاز، بصورة مباشرة ضمن أولويات التعاون.

ويكتسب هذا التحول أهمية بسبب الوزن الصناعي لألمانيا وحاجتها إلى مصادر طاقة مستقرة. فالاقتصاد الألماني يعتمد على قطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، مثل الصناعات الكيميائية والميكانيكية والمعادن والسيارات، ما يجعل أمن الإمدادات جزءًا أساسيًا من قدرته على الحفاظ على الإنتاج والتنافسية.

وتقدم الجزائر نفسها في هذا السياق بوصفها موردًا موثوقًا لا يتخلى عن التزاماته تجاه شركائه في أوروبا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط. وهذه المكانة لا تستند فقط إلى موارد الغاز، بل أيضًا إلى القرب الجغرافي والبنية التحتية القائمة والخبرة الطويلة في تصدير الطاقة.

غير أن المكسب الجزائري الحقيقي لا ينبغي أن يقتصر على بيع كميات إضافية من الغاز. فارتفاع الطلب الأوروبي يوفر للجزائر فرصة لربط الإمدادات باستثمارات في تحديث المنشآت، وتقنيات تقليص الفاقد، وتصنيع المعدات، والخدمات الهندسية، وتكوين الكفاءات.

ممر طاقة يتجاوز الغاز

تحدث الرئيس تبون عن ممر جديد للغاز والهيدروجين، يمكن أن يتوسع لاحقًا ليشمل الكهرباء المنتجة من الطاقات المتجددة. ويكشف هذا التصور أن الشراكة المقترحة لا تتوقف عند تلبية الاحتياجات الحالية للسوق الأوروبية، بل تمتد إلى بنية الطاقة التي يجري التحضير لها خلال العقود المقبلة.

فالغاز سيظل عنصرًا مهمًا في مرحلة الانتقال الطاقوي، بينما يمثل الهيدروجين أحد الخيارات التي تراهن عليها ألمانيا لخفض انبعاثات الصناعات الثقيلة. أما الكهرباء المتجددة، فتفتح مجالًا إضافيًا للتعاون في الإنتاج والشبكات والربط والتخزين.

من الغاز إلى الاستثمار.. ماذا تكشف تصريحات الرئيس تبون في ألمانيا؟

وتملك الجزائر أوراقًا مهمة في هذه المعادلة، تشمل المساحات الواسعة، والإشعاع الشمسي المرتفع، والخبرة الطاقوية، وشبكات الغاز المرتبطة بالضفة الشمالية للمتوسط.

لكن الأهمية الاقتصادية للممر ستتوقف على موقع الجزائر داخل سلسلة القيمة. فإذا اقتصر دورها على إنتاج الطاقة وتصديرها، فسيظل العائد متركزًا في الإيرادات الخارجية. أما إذا ارتبط المشروع بتصنيع التجهيزات، وإنتاج مشتقات الهيدروجين، وتطوير الهندسة والصيانة محليًا، فسيصبح أداة لتنويع الاقتصاد.

الشركات الألمانية من الحضور إلى الإنتاج

أشار الرئيس تبون إلى أن عدد الشركات الألمانية في الجزائر يرتفع سنويًا، وأن مشروعات كبيرة تُدار بخبرات ومساهمات ألمانية.

وتوفر هذه القاعدة فرصة للانتقال من حضور تجاري يركز على بيع الآلات والتجهيزات إلى استثمار صناعي يقوم على الإنتاج داخل الجزائر. فالشركات الألمانية تمتلك خبرة في الميكانيك، والطاقة، والصناعات الكيميائية والدوائية، والأتمتة، ومعالجة المياه، والتكوين الصناعي.

من الغاز إلى الاستثمار.. ماذا تكشف تصريحات الرئيس تبون في ألمانيا؟

وتحتاج الجزائر إلى توجيه هذا الحضور نحو مشروعات تتضمن نسبًا واضحة للإدماج المحلي، وإنشاء مراكز للصيانة، وتطوير المؤسسات المناولة، وتكوين التقنيين والمهندسين.

كما تستطيع الشركات الألمانية الاستفادة من السوق الجزائرية ومن موقع البلاد القريب من أوروبا والمنفتح على إفريقيا، بينما تستفيد الجزائر من التكنولوجيا والوظائف والصادرات. وهذه المعادلة أكثر توازنًا من علاقة تقوم على استيراد المعدات الألمانية مقابل تصدير المواد الأولية.

الاستقرار السياسي يدعم الشراكة الاقتصادية

ربط الرئيس تبون زيارته بالمستوى السياسي والاقتصادي والتشاور القائم بين البلدين، مؤكدًا أن العلاقات الممتدة منذ استقلال الجزائر سنة 1962 ظلت قوية وتتجه نحو مزيد من التطور.

ويمثل الاستقرار السياسي عنصرًا مهمًا في بناء الاستثمارات طويلة الأجل، لأن المشروعات الصناعية والطاقوية تحتاج إلى رؤية تمتد سنوات، وليس إلى صفقات تجارية ظرفية.

من الغاز إلى الاستثمار.. ماذا تكشف تصريحات الرئيس تبون في ألمانيا؟

كما أن عدم وجود خلافات مؤثرة في التعاون الأمني، وفق تصريحات الرئيس، يوفر بيئة سياسية مساعدة لتوسيع العلاقات الاقتصادية، خاصة أن أمن الطاقة والاستثمار والنقل يرتبط بصورة مباشرة بالاستقرار الإقليمي.

الاختبار يبدأ بعد الزيارة

تمنح زيارة الرئيس تبون إلى ألمانيا العلاقات الثنائية دفعًا سياسيًا واقتصاديًا، لكن نتائجها ستُقاس بما يحدث بعد انتهاء اللقاءات الرسمية.

فالاختبار الحقيقي يتمثل في قيمة الاستثمارات التي تدخل مرحلة الإنجاز، وعدد الشركات الألمانية التي تنتقل إلى الإنتاج داخل الجزائر، ونسبة الإدماج المحلي، والوظائف المستحدثة، وحجم التكنولوجيا المنقولة إلى المؤسسات الوطنية.

من الغاز إلى الاستثمار.. ماذا تكشف تصريحات الرئيس تبون في ألمانيا؟

كما ستقاس النتائج بقدرة الجزائر على تحويل مشروعات الاستثمار الأجنبي المقدرة بنحو 900 مليون دولار من ملفات مطروحة أمام الشباك الوحيد إلى وحدات منتجة، وبمدى ارتباط ممر الطاقة الجديد بصناعة محلية لا بتصدير الموارد فقط.

وتكشف تصريحات الرئيس تبون أن الجزائر تدخل المرحلة الجديدة بأوراق تفاوضية قوية: الطاقة، والموقع، والسوق، والبنية التحتية، والاستقرار. أما ألمانيا فتملك التكنولوجيا ورأس المال والخبرة الصناعية. ومن شأن الجمع بين هذه العناصر أن يؤسس لشراكة متوازنة، بشرط أن يكون الاستثمار والإنتاج داخل الجزائر في صلبها.

#ألمانيا#الجزائر#عبد المجيد تبون
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

233 مصنعًا دوائيًا.. الجزائر تستهدف التكنولوجيا الألمانية المتقدمة

233 مصنعًا دوائيًا.. الجزائر تستهدف التكنولوجيا الألمانية المتقدمة

بوابة الجزائر الإخبارية: تسعى الجزائر تحويل زيارة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون إلى ألمانيا إلى مسار استثماري يركز على الإنتاج المحلي، ونقل التكنولوجيا، ورفع نسبة الإدماج الصناعي، بدل الاكتفاء بتوسيع المبادلات التجارية أو زيادة صادرات الطاقة. وتضع المباحثات الألمانية الاقتصاد والطاقة والمواد الخام في صدارة الملفات، ما يمنح الجزائر فرصة لربط احتياجات الشركات الألمانية بمشروعات تحويل وتصنيع تُنجز داخل البلاد.

الجزائر ألمانيا

ويتركز المطلب الاقتصادي الجزائري على جذب شركات ألمانية تمتلك التكنولوجيا ورأس المال والخبرة الصناعية إلى قطاعات الآلات والتجهيزات، والصناعات الدوائية، والطاقة، والرقمنة الصناعية، وتحويل المواد الأولية. ويقوم هذا التوجه على إنشاء وحدات إنتاج ومراكز هندسة وصيانة وتكوين، مع إشراك المؤسسات الجزائرية في المناولة والتوريد.

وتنتظر الجزائر من المنتدى الاقتصادي الجزائري الألماني، المقرر عقده يوم 17 جويلية 2026 في بيت الاقتصاد الألماني ببرلين، الانتقال من عرض فرص الاستثمار إلى تحديد مشروعات قابلة للتنفيذ. ويتزامن المنتدى مع الدورة السادسة للجنة الاقتصادية الجزائرية الألمانية المشتركة، وهي الآلية المخصصة لمعالجة ملفات الاستثمار والعراقيل التي تواجه الشركات والتعاون بين مؤسسات البلدين.

الصناعة المحلية بدل استيراد التجهيزات

تريد الجزائر أن تتجه الشركات الألمانية من بيع المعدات إلى تصنيعها أو تجميع مكوناتها داخل السوق الوطنية، خصوصًا في الآلات الصناعية والتجهيزات الكهربائية وأنظمة التحكم والأتمتة ومعدات الطاقة.

ويتيح هذا المسار تقليص فاتورة الاستيراد، وتوفير خدمات الصيانة محليًا، وتكوين موردين جزائريين، ورفع قدرة المؤسسات الوطنية على إنتاج قطع الغيار والمكونات بدل استيرادها طوال مدة تشغيل المشروعات.

233 مصنعًا دوائيًا.. الجزائر تستهدف التكنولوجيا الألمانية المتقدمة

كما يمكن توجيه جزء من الإنتاج المشترك إلى الأسواق الإفريقية، مستفيدًا من موقع الجزائر وشبكات النقل والمشروعات الاقتصادية التي تربطها بدول القارة. وبذلك تصبح الجزائر قاعدة إنتاج وتصدير للشركات الألمانية، بدل أن تبقى سوقًا نهائية لمنتجاتها.

وتدعم التحركات الأخيرة هذا الاتجاه. فقد بحث وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، في 23 جوان 2026 مع وفد من شركة «سيمنس إنرجي» فرص توسيع التعاون في الطاقة والانتقال الطاقوي، بعد مباحثات سابقة تناولت الهيدروجين الأخضر والمناجم وتحلية مياه البحر.

وبالنسبة إلى الجزائر، يتمثل الرهان في تحويل هذا التعاون إلى مشروعات تشمل تصنيع بعض التجهيزات، وتطوير خدمات هندسية محلية، وتكوين التقنيين، وإدماج المؤسسات الجزائرية في عمليات الصيانة والتحديث.

الصناعة الدوائية نموذج للشراكة المطلوبة

يمثل قطاع الصناعات الدوائية أحد أوضح المجالات التي يمكن أن تنتقل فيها العلاقة الجزائرية الألمانية إلى الإنتاج المحلي.

ووقّع مجمع «صيدال» في 8 جوان 2026 اتفاق تعاون مع شركة «بوهرينغر إنغلهايم» الألمانية لتصنيع وإنتاج علاج مبتكر ضد التليف الرئوي داخل الجزائر. ويعكس الاتفاق النموذج الذي تبحث عنه الجزائر: تصنيع محلي لمنتج ذي قيمة تكنولوجية مرتفعة بدل استيراده جاهزًا.

كما أعلنت شركة «باير» الألمانية، خلال لقاء مع وزير الصناعة الصيدلانية في 21 جوان 2026، رغبتها في تعزيز وجودها في السوق الجزائرية وتوسيع تعاونها مع المتعاملين الوطنيين.

وتريد الجزائر أن يترجم هذا الاهتمام إلى إنتاج الأدوية والمواد الصيدلانية محليًا، وتكوين الباحثين والتقنيين، وربط الشركات بمخابر الجامعات، وتطوير القدرة على التصدير نحو الأسواق الإفريقية.

ويمنح توطين الصناعة الدوائية الجزائر مكاسب مباشرة تشمل خفض الواردات، وتأمين الإمدادات، وتطوير الخبرة المحلية، وإنتاج أدوية ذات قيمة مضافة أعلى.

تحويل المواد الخام داخل الجزائر

يدل إدراج المواد الخام ضمن المباحثات الاقتصادية على اهتمام الصناعة الألمانية بالحصول على إمدادات مستقرة وقريبة. وتريد الجزائر توجيه هذا الاهتمام نحو الاستثمار في معالجة الموارد وتحويلها محليًا، بدل تصديرها في صورتها الخام.

ويشمل ذلك إقامة وحدات للمعالجة والإثراء وإنتاج المواد نصف المصنعة، خاصة في الصناعات المعدنية والكيميائية والأسمدة ومدخلات الصناعات الطاقوية.

ويحقق هذا النموذج للجزائر عائدات أكبر من بيع المواد الخام، ويوفر وظائف صناعية، ويخلق طلبًا على النقل والخدمات والهندسة والصيانة، كما يسمح بإدماج المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في سلاسل الإنتاج.

التكنولوجيا لتحديث قطاع الطاقة

لا تنحصر أهداف الجزائر في رفع صادرات الطاقة إلى ألمانيا، بل تشمل الحصول على التكنولوجيا اللازمة لتحسين كفاءة المنشآت وتقليل الفاقد ورقمنة عمليات الإنتاج والنقل.

وتحتاج الجزائر إلى أنظمة قياس وتحكم ومراقبة رقمية، ومعدات لتحديث الشبكات والمنشآت، وحلول للكشف عن الأعطال والتسربات، إضافة إلى نقل الخبرة إلى المهندسين والتقنيين الجزائريين.

ويتيح إدماج الشركات المحلية في هذه الخدمات إنشاء سوق وطنية للهندسة الطاقوية والصيانة والبرمجيات الصناعية، بدل الاعتماد المستمر على شركات ومكاتب أجنبية.

كما تبحث الجزائر عن شراكة ألمانية تربط الطاقات المتجددة بالتصنيع المحلي، عبر إنتاج بعض مكونات المنشآت الشمسية والتجهيزات الكهربائية وأنظمة التخزين والتحكم.

الاستثمار المنتج معيار نجاح الزيارة

تتحدث التوقعات الجزائرية عن إمكان توقيع أكثر من 30 اتفاقية ومذكرة تفاهم في عدة قطاعات، إلا أن الجانب الألماني لم يعلن حتى الآن حصيلة نهائية بهذا الحجم. لذلك سيبقى المعيار الاقتصادي مرتبطًا بنوعية المشروعات التي ستنتقل إلى التنفيذ، لا بعدد الوثائق الموقعة.

وتحتاج الاتفاقات المرتقبة إلى تحديد قيمة الاستثمار، وموقع المشروع، والشركات المنفذة، ونسبة الإدماج المحلي، وعدد الوظائف، وبرامج التكوين، وآجال دخول الوحدات مرحلة الإنتاج.

وتريد الجزائر من ألمانيا استثمارًا ينشئ مصانع وقدرات إنتاجية، لا تمويلًا تقنيًا محدودًا أو عقودًا لتوريد المعدات فقط. كما تستهدف نقل التكنولوجيا إلى المؤسسات والجامعات ومراكز البحث، وربط التكوين المهني مباشرة باحتياجات المشروعات الجديدة.

وبذلك، تتمحور الأهداف الاقتصادية الجزائرية حول توطين الصناعة، وتطوير الصناعات الدوائية، وتحويل المواد الخام، ورقمنة قطاع الطاقة، وتكوين الكفاءات، وإدماج المؤسسات الوطنية في سلاسل القيمة.

وسيُقاس نجاح زيارة الرئيس تبون بحجم الاستثمار الألماني الذي يصل إلى الجزائر، ونسبة المكونات التي ستنتج محليًا، وعدد الوظائف والكفاءات التي ستنشأ، وقدرة المشروعات المشتركة على التصدير خارج السوق الوطنية.

#ألماينا#الاقتصاد الجزائري#الجزائر#عبد المجيد تبون
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي