بوابة الجزائر الإخبارية : اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الجمعة، خريطة جديدة للعالم تبرز الصحراء الغربية بحدودها المعترف بها دوليا منفصلة عن المغرب بما يجدد تأكيد الموقف الأممي القائم على التمييز الواضح بين الإقليم الصحراوي والتراب المغربي، ويكرس في التمثيل الخرائطي للأمم المتحدة حقيقة أن الصحراء الغربية إقليم منفصل ومستقل.
ويأتي هذا الاعتماد ليؤكد عملياً، وبصورة مرئية وواضحة، أن الأمم المتحدة لا تعتبر الصحراء الغربية جزءاً من الخريطة السياسية للمغرب, في تجديد للتعامل الأممي مع الإقليم وحدوده المتميزة، وبما يوجه ضربة جديدة للمحاولات المغربية الرامية إلى تكريس الأمر الواقع الاستعماري وطمس الطبيعة الدولية للنزاع حول الصحراء الغربية.
أما الجزائر فتظهر في الخريطة الجديدة بحجمها الجغرافي الحقيقي، باعتبارها أكبر دولة في إفريقيا من حيث المساحة،بمساحة تتجاوز 2.3 مليون كيلومتر مربع، وهو ما يجعلها صاحبة أكبر مساحة وطنية داخل القارة.

وجاء اعتماد الخريطة في إطار قرار اعتمدته الجمعية العامة بأغلبية ساحقة بلغت 164 صوتاً مقابل صوت واحد وستة امتناعات، ويدعم الانتقال نحو استخدام تمثيلات خرائطية أكثر دقة لأحجام ومساحات الأقاليم والقارات, من خلال تشجيع اعتماد إسقاط «إيكوال إيرث» بدلاً من إسقاط «ميركاتور» التقليدي. وقد قادت توغو هذه المبادرة بدعم من الإتحاد الإفريقي
وتشكل هذه الخطوة، من هذه الزاوية، ضربة جديدة للمحاولات المغربية الرامية إلى فرض الأمر الواقع وطمس الحدود الفاصلة بين الصحراء الغربية والمغرب في الخرائط والوثائق والتمثيلات البصرية. فإظهار الصحراء الغربية كإقليم منفصل عن المغرب داخل نمثيل أممي للعالم لا ينشئ وضعاً قانونياً جديداً، لكنه يجدد التأكيد أن الأمم المتحدة لا تتعامل مع الإقليم باعتباره جزءاً من الخريطة السياسية المغربية، بل تعترف بتميزه الجغرافي والسياسي في إطار وضعه الدولي كبلد محتل ويخضع لتصفية الإستعمار


























