الجمعة, 6 نوفمبر 2026 • 08:35 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
المغرب يخرج من باب إفريقيا الضيّق.. والجزائر تفتح بوابة القارة على مصراعيها الجزائر تقترب من فتح بوابتها التجارية نحو إفريقيا.. موعد جديد للمنطقة الحرة بتندوف هل حوّل آل حفتر الشرق الليبي إلى ملكية خاصة! بنغازي.. ثارت في وجه القذافي وخضعت للميليشيا المتمردة! التجديد النصفي يُعرّي الترامبية .. واشنطن تشهد نهاية «صرح الورق» وتودّع حقبة الترهيب السياسـي المغرب يغامر بثقة الأسواق الإفريقية.. والمصدرون يطالبون بالتوضيح لقاء غوما الحاسم..بعثة الأمم المتحدة تضغط لتثبيت وقف إطلاق النار وتفادي التصعيد في الشرق الكونغولي السفير الجزائري لدى النيجر يكشف مستجدات مشاريع التعاون بين البلدين الشروع في تأسيس أول حزب صهيوني في المغرب! الجزائر تُحاصر المضاربين رقميًا.. والأسعار تحت المراقبة اليومية رونالدو يترجل عن عرش البرتغال.. 23 عاماً من المجد تنتهي بوداع القميص رقم 7
شارك المقال

درونز إسرائيلية تابعة للاحتلال المغربي تقصف سيارات مدنية على الحدود الصحراوية الموريتانية

• الكاتب(ة): عماري محمد • 0 تعليق • 244 مشاهدة
درونز إسرائيلية تابعة للاحتلال المغربي تقصف سيارات مدنية على الحدود الصحراوية الموريتانية

بوابة الجزائر: في تصعيد مغربي خطير، استهدفت درونز إسرائيلية تابعة لسلاح جوّ الاحتلال المغربي سيارتين مدنيتين على الحدود بين الصحراء الغربية المحتلة وموريتانيا وفق مصادر موريتانية لبوابة الجزائر.

أسفر الهجوم عن تدمير آليات ومعدات تُستخدم في أعمال مدنية ونشاطات معيشية لمواطنين صحراويين لا علاقة لهم بجبهة البوليساريو وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجدداً على تصاعد استخدام الطائرات المسيرة في الأقاليم الصحراوية، وهو الأسلوب العسكري الذي يثير قلقاً حقوقياً ودولياً متزايداً بسبب كثرة الضحايا بين المدنيين ورعاة الإبل والمنقبين عن الذهب.

https://twitter.com/algatedz/status/2097330343355289834?s=20


#الصحراء الغربية#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
عماري محمد
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أوروبا
شارك المقال

عيال زايد على خطى إسرائيل.. خبرة في إشعال الحروب! ميدل إيست أي : هكذا تطبّع الإمارات حرباً دائمة في الشرق الأوسط

عيال زايد على خطى إسرائيل.. خبرة في إشعال الحروب! ميدل إيست أي : هكذا تطبّع الإمارات حرباً دائمة في الشرق الأوسط

بوابة الجزائر الإخبارية : فكك موقع “Middle East Eye” البريطاني الشهير،مخططات الإمارات التي تعمل على تطبيع حالة حرب دائمة في الشرق الأوسط مؤكدا أن أبوظبي خبيرة في فنون التخريب والتدخل السرية والتي تمتد أذرعها داخل القارة الأفريقية وأن طموحاتها لا تقل فتكاً عن طموحات إسرائيل.

عيال زايد على خطى إسرائيل.. خبرة في إشعال الحروب! ميدل إيست أي : هكذا تطبّع الإمارات حرباً دائمة في الشرق الأوسط
Screenshot

في مقال موسع لافت لرئيس تحرير ميدل إيست أي ديفيد هيرست اعتبر كاتب المقال أن الإمارات، مثلها مثل الولايات المتحدة وإسرائيل، تعمل على “تطبيع” حالة حرب دائمة في منطقة الشرق الأوسط،وأن رئيس الإمارات محمد بن زايد يكرر أخطاء القوى الكبرى التي راهنت على القوة الصلبة بدل الناعمة.

عيال زايد على خطى إسرائيل.. خبرة في إشعال الحروب! ميدل إيست أي : هكذا تطبّع الإمارات حرباً دائمة في الشرق الأوسط

افتتح الكاتب البريطاني مقاله بالإشارة إلى إنكار بوتين وترامب لتسمية حروبهما بـ”الحرب” (أوكرانيا وإيران)، رغم الكلفة الباهظة كمثال طاقم حاملة الطائرات الأمريكية “أبراهام لينكولن” التي أمضت 286 يوماً في البحر وأبدت إرهاقاً شديداً.

التقارير الاستخباراتية الأمريكية تشير إلى أن إيران خرجت من المواجهة أكثر ثقة بقدراتها العسكرية، وأعلن الجيش الإيراني تحولاً نحو عمليات “استباقية”.

الإمارات مهندسة الفوضى والخراب

يصف الكاتب الإمارات بأنها لا تملك حاملة طائرات، حتى الآن. لكنها تعتمد على المال والمرتزقة وأساطيل الطائرات لنقل الأسلحة سراً، وفرض السيطرة على إمبراطوريتها البحرية التي امتدت الآن عميقاً داخل أفريقيا ومن خلال الأسلوب ذاته عبر ميناء بوساسو في الصومال مثلاً لتغذية صراعات ليبيا والسودان، مع نفي رسمي مستمر.

فوق الطاولة : أبوظبي في أرقى صورة

تقدّم أبوظبي نفسها كجسر ونموذج تسامح وانفتاح من خلال مايسمى وزارة التسامح، ناطحات السحاب الأكبر في العالم، انتشار اسمها على أبرز أندية كرة القدم، أو ملاعبها، هي بالفعل جسر لكن “جسر لتهريب السلاح والذهب وغسيل الأموال والمرتزقة والجواسيس” بحسب الكاتب.

أيادي إماراتية في الحرب الأهلية في السودان راح ضحيتها 59 ألف قتيل وشرد نحو 14 مليوناً آخرين

أكد المقال أن الإمارات سلحت قوات الدعم السريع المتهمة بجرائم حرب وتطهير عرقي في دارفور، عبر طرق إمداد من تشاد وليبيا ومرتزقة كولومبيين.

كما قامت شركات إماراتية بتوجيه الذهب المسروق من خزائن السودان إلى دبي.

الإمارات والكيان في قلب أخطر تحالف إقليمي

دخلت الإمارات الآن في تحالف وثيق مع إسرائيل، في وقت ترتكب فيه إبادة جماعية في غزة والضفة الغربية المحتلة.

عيال زايد على خطى إسرائيل.. خبرة في إشعال الحروب! ميدل إيست أي : هكذا تطبّع الإمارات حرباً دائمة في الشرق الأوسط

وبينما تستعد حكومة رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام للإعلان عن عقوبات على السلع القادمة من المستوطنات غير القانونية، وتدرس فرض قيود إضافية على المساعدات العسكرية، أعلنت شركة الصناعات العسكرية الإسرائيلية «إلبيت سيستمز» عن عقد بقيمة 2.3 مليار دولار مع الإمارات، وهو الأكبر في تاريخ إسرائيل.

التحالف مع اليمين المتطرف الأوروبي

يشير الكاتب إلى تقارب إماراتي-إسرائيلي لتوظيف “الإسلاموفوبيا” سياسياً، حيث يعمل بن زايد على استمالة شخصيات من اليمين المتطرف الأوروبي، مثل نايجل فاراج، زعيم حزب «الإصلاح» البريطاني، الذي يبدو أنهم يعتبرونه رئيس وزراء محتملاً في المستقبل.

ظهور المؤثرين الإماراتيين مع صحفيين ومراكز أبحاث بريطانية للحديث عن التهديد المزعوم الذي تمثله جماعة الإخوان المسلمين، والتحذير من «مؤامرة إسلامية» للسيطرة على بريطانيا والغرب

في الختام شبه الكاتب استراتيجية الإمارات بأنها استراتيجية “إسبرطة الصغيرة” مدينة قادرة على توجيه ضربات تفوق بكثير حجمها الحقيقي، وهي استراتيجية تتبناها أبوظبي ومحكومة بالفشل تاريخياً، مستشهداً بأن أثينا الخاسرة عسكرياً هي من خلّدها التاريخ بفضل قوتها الناعمة (الفن والفلسفة والديمقراطية)، لا إسبرطة المنتصرة عسكرياً.

#الإمارات
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إفريقيا
شارك المقال

إسبانيا : اختطاف مواطن إسباني‬⁩ في بوركينا فاسو على يد إرهابيين

إسبانيا : اختطاف مواطن إسباني‬⁩ في بوركينا فاسو على يد إرهابيين

بوابة الجزائر الإخبارية: أفادت صحيفة «إل كونفيدنسيال»الإسبانية باختطاف مواطن إسباني في بوركينا فاسو وسط ترجيحات بأن يكون وراء العملية مسلحون مرتبطون بجماعات إرهابية تنشط في المنطقة.

وبحسب المعطيات التي أوردتها الصحيفة، فإن المختطف لا يزال محتجزاً، فيما تعمل السلطات البوركينابية على جمع المعلومات وتحديد مكانه، في ظل استمرار الغموض حول ظروف عملية الاختطاف.

وتشهد بوركينا فاسو نشاطاً متزايداً لجماعات مسلحة مرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش،ما جعل مناطق واسعة من البلاد تشهد تدهوراً أمنياً متواصلاً.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2097046914789175432?s=46
#إسبانيا#بوركينا فاسو
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

مناورات عسكرية بحرية جزائرية مع ⁧‫الناتو‬⁩ بمشاركة سفن حربية يونانية وإيطالية!

مناورات عسكرية بحرية جزائرية مع ⁧‫الناتو‬⁩ بمشاركة سفن حربية يونانية وإيطالية!

بوابة الجزائر الإخبارية: في إطار التعاون العسكري بين الجزائر ومنظمة حلف الشمال الأطلسي “الناتو“، رست اليوم الأحد بميناء وهران بالناحية العسكرية الثانية بالجزائر سفينتان من القوات البحرية التابعة لمنظمة حلف الشمال الأطلسي، وذلك وفق ما أورده بيان لوزارة الدفاع الجزائرية.

مناورات عسكرية بحرية جزائرية مع ⁧‫الناتو‬⁩ بمشاركة سفن حربية يونانية وإيطالية!

ويتعلق الأمر بكل من الفرقاطة اليونانية “HS KOUNTOURIOTIS” والطواف الإيطالي “ITS MONTECUCCOLI” في توقف يدوم ثلاثة أيام، وهذا خلال الفترة الممتدة من 06 الى 09 سبتمبر 2026.

مناورات عسكرية بحرية جزائرية مع ⁧‫الناتو‬⁩ بمشاركة سفن حربية يونانية وإيطالية!

وخلال هذا التوقف، يضيف البيان، قام قائدا السفينتين والوفدين المرافقين لهما بزيارة مجاملة لقائد القاعدة البحرية الرئيسية مرسى الكبير بالناحية العسكرية الثانية، حيث تناولت المحادثات سبل الارتقاء بالتعاون العسكري وتعزيز العلاقات الثنائية.

مناورات عسكرية بحرية جزائرية مع ⁧‫الناتو‬⁩ بمشاركة سفن حربية يونانية وإيطالية!

وكشفت وزارة الدفاع الجزائرية، أنه سيتم تنفيذ تمرين من نوع “passex” بين البحريتين الجزائرية واليونانية الإيطالية التابعتين لمنظمة حلف الشمال الأطلس، مما سيسمح بتبادل الخبرات وتعزيز التعاون.

مناورات عسكرية بحرية جزائرية مع ⁧‫الناتو‬⁩ بمشاركة سفن حربية يونانية وإيطالية!
مناورات عسكرية بحرية جزائرية مع ⁧‫الناتو‬⁩ بمشاركة سفن حربية يونانية وإيطالية!
#الجزائر#الناتو
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

الصحراء الغربية خارج اتفاق الطيران الأوروبي المغربي: ثغرات قانونية تبقي الرحلات مستمرة

الصحراء الغربية خارج اتفاق الطيران الأوروبي المغربي: ثغرات قانونية تبقي الرحلات مستمرة

بوابة الجزائر الإخبارية : أعادت المفوضية الأوروبية رسم الحدود القانونية لرحلات الطيران المتجهة إلى الصحراء الغربية، مؤكدةً بوضوح أن اتفاق الطيران الأورومتوسطي المبرم مع المغرب لا يشمل مطارات مدن الإقليم، كالعيون والداخلة المحتلتين. هذا الإعلان الذي جاء عبر رد رسمي من مفوض النقل الأوروبي أبوستولوس تزيتزيكوستاس على تساؤلات النائبة الإسبانية إيريني مونتيرو يسلط الضوء مجدداً على التعقيدات المحيطة بالملف، ويبرز التباين بين الالتزامات الجماعية للاتحاد الأوروبي والممارسات المستقلة لبعض دوله الأعضاء.

الصحراء الغربية خارج اتفاق الطيران الأوروبي المغربي: ثغرات قانونية تبقي الرحلات مستمرة

مفوض شؤون النقل في الاتحاد الأوروبي أبوستولوس تزيتزيكوستاس


ورغم أن المفوضية استندت إلى اجتهادات محكمة العدل الأوروبية التي تفصل قانونياً بين إقليم الصحراء الغربية والمغرب، فإن طائرات شركات أوروبية، مثل: “ترانسافيا” (في خط باريس-الداخلة)، و”رايان إير” (مدريد-الداخلة)، و”بينتر” (لاس بالماس-العيون)، لا تزال تواصل رحلاتها. ويفسر التوضيح الأوروبي هذا التناقض باللجوء إلى اتفاقيات طيران ثنائية قديمة؛ إذ تستند باريس إلى اتفاق موقع مع الرباط عام 1957، بينما تعتمد مدريد على اتفاق مماثل يعود لعام 1970.

هذا المخرج القانوني يمنع وصف الرحلات الحالية بـ”غير القانونية” بشكل قاطع بموجب القانون الأوروبي الشامل، لكنه يفتح باباً واسعاً للتشكيك؛ فالمفوضية الأوروبية اكتفت بالإشارة إلى أن هذه الاتفاقيات الثنائية خضعت للتقييم عام 2004، دون أن توضح ما إذا كانت تتوافق مع الأحكام القضائية التاريخية الصادرة في أكتوبر 2024. وقد شددت تلك الأحكام على الوضع المنفصل والمتميز للصحراء الغربية وحق شعبها في تقرير المصير، كشرط أساسي لتطبيق أي اتفاق دولي يمس الإقليم.

الصحراء الغربية خارج اتفاق الطيران الأوروبي المغربي: ثغرات قانونية تبقي الرحلات مستمرة


على أرض الواقع، لا تتضمن إجابة المفوضية أمراً بوقف الرحلات الجوية ولا تبطل التراخيص الممنوحة من السلطات الفرنسية أو الإسبانية، ما يعني استمرار حركة الطيران في الوقت الراهن. ومع ذلك، فإن هذا الإقرار يرفع من منسوب المخاطر القانونية والسياسية، ويضع شركات الطيران أمام ضغوط متزايدة من قِبل المنظمات الحقوقية والبرلمانيين الأوروبيين للكشف عن الأساس القانوني الذي يبرر إدراج مطارات الصحراء الغربية ضمن وجهاتها المغربية.

يكشف هذا التطور عن فجوة عميقة بين صرامة الأحكام القضائية الأوروبية، التي تستبعد الإقليم من الاتفاقات الشاملة، وبين استمرار الأنشطة التجارية عبر منافذ ثنائية قديمة؛ وهو ما ينقل المعركة القانونية المقبلة داخل أروقة الاتحاد الأوروبي من سؤال شمولية الاتفاق “الأوروبي-المغربي” للإقليم، إلى سؤال أكثر تعقيداً حول مدى مشروعية استمرار العمل باتفاقيات ثنائية تتجاوز الوضع القانوني الحديث للصحراء الغربية، كما حددته محكمة العدل الأوروبية.

#الاتحاد الأوروبي#الصحراء الغربية#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
عماري محمد
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

النيجر تشكو فرنسا للجنائية الدولية وتشكر الجزائر .. ما القصة؟

النيجر تشكو فرنسا للجنائية الدولية وتشكر الجزائر .. ما القصة؟

النيجر تتهم “نظام ماكرون” بالوقوف وراء محاولة زعزعة الاستقرار وتلوّح باللجوء إلى القضاء الدولي وتشكر الجزائر


بوابة الجزائر الإخبارية: في بيان شديد اللهجة، وجهت النيجر مجددا أصابع الاتهام إلى فرنسا بالوقوف وراء الانقلاب العسكري الفاشل ليلة 28 و 29 أوت المنصرم في محاولة قذرة لزعزعة استقرار البلاد.

النيجر تشكو فرنسا للجنائية الدولية وتشكر الجزائر .. ما القصة؟

الحكومة النيجرية وفي بيان تحصلت منصة “بوابة الجزائر” على نسخة منه قالت إنها جمعت «وثائق وأدلة مهمة» بشأن أحداث 28 و29 أوت 2026 في نيامي، مؤكدة أن البلاد تحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات أمام القضاء الدولي على خلفية ما تصفه بمحاولة لزعزعة استقرار الدولة من قبل نظام “ماكرون”.

https://twitter.com/algatedz/status/2096027411951354138?s=46

و أضافت الحكومة النيجرية، أن العملية لم تكن مجرد تحرك عسكري داخلي، وإنما كانت لها «امتدادات دولية»، ووجهت اتهاما مباشرا إلى “النظام الفرنسي بقيادة الرئيس إيمانويل ماكرون” بالوقوف على رأس شبكة قالت إنها شجعت ودعمت العملية.

النيجر تشكو فرنسا للجنائية الدولية وتشكر الجزائر .. ما القصة؟

كما أعربت حكومة النيجر عن تقديرها للدول التي قالت إنها أبدت تضامنها مع النيجر ومؤسساتها منذ بداية الأحداث، وخصت بالذكر دول كونفدرالية الساحل، والجزائر وروسيا.

https://twitter.com/algatedz/status/2096027727409115425?s=46
#الجزائر#النيجر#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

تصحيح خريطة إفريقيا.. صفعة للمغرب وإنصاف للصحراء الغربية والجزائر أكبر دولة في القارة!

تصحيح خريطة إفريقيا.. صفعة للمغرب وإنصاف للصحراء الغربية والجزائر أكبر دولة في القارة!

بوابة الجزائر الإخبارية : اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الجمعة، خريطة جديدة للعالم تبرز الصحراء الغربية بحدودها المعترف بها دوليا منفصلة عن المغرب بما يجدد تأكيد الموقف الأممي القائم على التمييز الواضح بين الإقليم الصحراوي والتراب المغربي، ويكرس في التمثيل الخرائطي للأمم المتحدة حقيقة أن الصحراء الغربية إقليم منفصل ومستقل.

ويأتي هذا الاعتماد ليؤكد عملياً، وبصورة مرئية وواضحة، أن الأمم المتحدة لا تعتبر الصحراء الغربية جزءاً من الخريطة السياسية للمغرب, في تجديد للتعامل الأممي مع الإقليم وحدوده المتميزة، وبما يوجه ضربة جديدة للمحاولات المغربية الرامية إلى تكريس الأمر الواقع الاستعماري وطمس الطبيعة الدولية للنزاع حول الصحراء الغربية.

أما الجزائر فتظهر في الخريطة الجديدة بحجمها الجغرافي الحقيقي، باعتبارها أكبر دولة في إفريقيا من حيث المساحة،بمساحة تتجاوز 2.3 مليون كيلومتر مربع، وهو ما يجعلها صاحبة أكبر مساحة وطنية داخل القارة.

تصحيح خريطة إفريقيا.. صفعة للمغرب وإنصاف للصحراء الغربية والجزائر أكبر دولة في القارة!

وجاء اعتماد الخريطة في إطار قرار اعتمدته الجمعية العامة بأغلبية ساحقة بلغت 164 صوتاً مقابل صوت واحد وستة امتناعات، ويدعم الانتقال نحو استخدام تمثيلات خرائطية أكثر دقة لأحجام ومساحات الأقاليم والقارات, من خلال تشجيع اعتماد إسقاط «إيكوال إيرث» بدلاً من إسقاط «ميركاتور» التقليدي. وقد قادت توغو هذه المبادرة بدعم من الإتحاد الإفريقي

وتشكل هذه الخطوة، من هذه الزاوية، ضربة جديدة للمحاولات المغربية الرامية إلى فرض الأمر الواقع وطمس الحدود الفاصلة بين الصحراء الغربية والمغرب في الخرائط والوثائق والتمثيلات البصرية. فإظهار الصحراء الغربية كإقليم منفصل عن المغرب داخل نمثيل أممي للعالم لا ينشئ وضعاً قانونياً جديداً، لكنه يجدد التأكيد أن الأمم المتحدة لا تتعامل مع الإقليم باعتباره جزءاً من الخريطة السياسية المغربية، بل تعترف بتميزه الجغرافي والسياسي في إطار وضعه الدولي كبلد محتل ويخضع لتصفية الإستعمار

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2096013029599060412?s=46
#الجزائر#الصحراء الغربية#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

في أسبوع.. الرئيس تبون يتخذ 3 قرارات تاريخية تعيد هندسة الأمن القومي في الجزائر!

في أسبوع.. الرئيس تبون يتخذ 3 قرارات تاريخية تعيد هندسة الأمن القومي في الجزائر!

النار والمخدرات وفوضى الساحل تحت الردع!

بوابة الجزائر الإخبارية : ثلاثة قرارات أمنية اتخذتها الجزائر خلال أسبوع واحد نقلت سياسة الردع من معالجة التهديد بعد وقوعه إلى التحرك المبكر ضد مصادره: تعديل قانون العقوبات باتجاه تنفيذ حكم الإعدام في مرتكبي حرائق الغابات العمدية، وتحويل ثكنة عسكرية في تنزروفت إلى سجن عالي التأمين لبارونات المخدرات، وإرسال أربع مقاتلات «سو-30» إلى النيجر بطلب رسمي من نيامي. ورغم اختلاف الملفات، فإنها تلتقي في هدف واحد هو حماية الدولة والمجتمع والعمق الاستراتيجي للجزائر بأدوات أكثر حزمًا.

في أسبوع.. الرئيس تبون يتخذ 3 قرارات تاريخية تعيد هندسة الأمن القومي في الجزائر!

ولا يتعلق الأمر بإجراءات متفرقة فرضتها أحداث ظرفية، بل بتشكّل مقاربة أمنية تميز بين ثلاثة مستويات مترابطة: حماية المواطنين والمنشآت والثروة الغابية داخل البلاد، وتفكيك الشبكات الإجرامية التي تستهدف المجتمع والاقتصاد، ثم منع انتقال الاضطراب من دول الساحل إلى الحدود الجنوبية.

ويقود الرئيس عبد المجيد تبون هذا التحول بصفته رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة ووزير الدفاع الوطني، من خلال نقل الملفات ذات الخطورة المرتفعة إلى أعلى مستوى من صناعة القرار، وإسنادها إلى المجلس الأعلى للأمن والمؤسسات السيادية، بدل إبقائها ضمن استجابات قطاعية محدودة.

غير أن التدقيق القانوني يفرض التمييز بين طبيعة القرارات الثلاثة. فالانتقال إلى تنفيذ عقوبة الإعدام في جرائم الحرائق يستلزم تعديل قانون العقوبات واستكمال الإجراءات القضائية، بينما يمثل سجن تنزروفت قرارًا بإنشاء منشأة عالية التأمين ما تزال تفاصيلها التنفيذية غير معلنة. أما إرسال المقاتلات إلى النيجر فهو إجراء عسكري نُفّذ فعليًا في 30 أوت 2026 استجابة لطلب السلطات النيجرية.

عقوبة الإعدام تنقل الحرائق العمدية إلى مستوى الجرائم الأشد خطورة

بدأت سلسلة القرارات عقب الحرائق التي مست عددًا من الولايات الشرقية والوسطى، وخلّفت، وفق الحصيلة الرسمية الأولية التي نقلتها وسائل إعلام دولية، 12 وفاة وعشرات المصابين، إلى جانب خسائر في الغطاء الغابي والمساكن والماشية والمنشآت المحلية.

في أسبوع.. الرئيس تبون يتخذ 3 قرارات تاريخية تعيد هندسة الأمن القومي في الجزائر!

وخلال اجتماع خُصص لتقييم آثار الحرائق، وجّه الرئيس تبون وزير العدل إلى إعداد تعديل لقانون العقوبات قبل 15 سبتمبر 2026، لإدراج عقوبة الإعدام مع التنفيذ ضد من تثبت مسؤوليتهم عن إشعال الحرائق عمدًا، بعد استنفاد مسارات التقاضي والطعن.

ثم أكد المجلس الأعلى للأمن، خلال اجتماعه المنعقد يوم 2 سبتمبر، ضرورة التوجه إلى تنفيذ أحكام الإعدام في الجرائم المرتبطة بالحرائق العمدية، بما رفع الملف من توجيه رئاسي إلى خيار أمني وقانوني تتبناه أعلى هيئة مختصة ببحث القضايا الاستراتيجية للبلاد.

وتكمن دلالة القرار في إعادة تصنيف الحريق العمدي عندما يؤدي إلى الموت أو يهدد تجمعات سكانية واسعة. فالجريمة لا تعود مجرد إتلاف للأشجار أو الممتلكات، بل تتحول إلى اعتداء على الأرواح والأمن العام والاقتصاد المحلي والثروة البيئية، ويمكن أن تتسبب خلال ساعات في خسائر يستغرق تعويضها عقودًا.

كما أن إشعال النار في ظروف مناخية تتسم بالحرارة المرتفعة والرياح القوية يضاعف الخطر، لأن الجاني لا يتحكم بعد ذلك في اتجاه انتشارها أو عدد الضحايا الذين قد تسقطهم. ومن هذا المنظور، تنظر الدولة إلى الفعل بوصفه جريمة متعمدة يمكن أن تنتج قتلًا جماعيًا وتدميرًا واسعًا.

ويستهدف تشديد العقوبة بناء ردع مسبق، خصوصًا أن كلفة الحرائق لا تنحصر في عمليات الإطفاء. فهي تشمل إعادة إسكان المتضررين، وتعويض الفلاحين، وترميم الطرق وشبكات الكهرباء والمياه، ومعالجة المصابين، وإعادة تشجير المساحات المحروقة، فضلًا عن خسائر الإنتاج الزراعي والسياحي والبيئي.

وعلى المستوى القانوني، لم تُنفذ عقوبة الإعدام في الجزائر منذ 1993، رغم استمرار المحاكم في النطق بها في جرائم ينص عليها القانون. ولذلك فإن الحديث عن «إعادة تفعيل العقوبة» لا يعني أن التنفيذ بدأ فورًا، بل إن الرئيس أمر بإعداد تعديل تشريعي، فيما أكد المجلس الأعلى للأمن التوجه السياسي نحو التنفيذ في الجرائم المرتبطة بالحرائق.

وبالتالي، يحتاج المسار إلى ضبط تعريف الجريمة وشروط إثبات القصد العمدي، والتمييز بين الحريق المتعمد والإهمال والظروف الطبيعية، وضمان التحقيق الفني والقضائي الكامل قبل إصدار الحكم. وهذه الضمانات لا تضعف الردع، بل تحمي قوة القرار من أي خطأ في التكييف أو الإثبات.

وقد حظي التوجه بتغطية دولية واسعة؛ إذ تحدثت وكالة الأناضول عن توجه الجزائر إلى تنفيذ عقوبة الإعدام بحق مرتكبي الحرائق العمدية، مع الإشارة إلى وقف التنفيذ منذ 1993. كما ذكرت «The New Arab» أن الإجراء سيمر عبر تعديل قانون العقوبات، وأن التنفيذ لا يكون إلا بعد استنفاد سبل الطعن. تغطية الأناضول، تغطية The New Arab

سجن تنزروفت يستهدف مراكز قيادة شبكات المخدرات

القرار الثاني تمثل في تحويل ثكنة تابعة للجيش الوطني الشعبي في منطقة تنزروفت بالصحراء الكبرى إلى سجن عالي التأمين مخصص لبارونات المخدرات ومروجيها، بالتوازي مع إنشاء هيئة أمنية متخصصة في مكافحة المخدرات، تستفيد من تجارب الأجهزة النظيرة في دول أخرى.

في أسبوع.. الرئيس تبون يتخذ 3 قرارات تاريخية تعيد هندسة الأمن القومي في الجزائر!

ولا يقتصر البعد الأمني للخطوة على إبعاد كبار المتاجرين بالمخدرات جغرافيًا، بل يستهدف عزلهم عن الشبكات التي قد يواصلون إدارتها من داخل المؤسسات العقابية التقليدية. فبارون المخدرات لا يفقد قدرته الإجرامية بمجرد دخوله السجن إذا بقي قادرًا على تمرير الأوامر أو الوصول إلى الوسطاء والتمويل والاتصالات.

ومن ثم، يمكن لمنشأة شديدة الحراسة أن تقلص قدرة القيادات الإجرامية على إعادة تنظيم شبكاتها، أو توجيه عمليات التهريب، أو التأثير في الشهود والمنفذين. كما يسمح تجميع أخطر العناصر في مؤسسة متخصصة بتشديد مراقبة الاتصالات والزيارات والتحويلات المالية، وفق ما ستحدده النصوص التنظيمية والقواعد القضائية.

ويكتسب اختيار تنزروفت قيمة أمنية ولوجستية؛ فالمنطقة شديدة العزلة وبعيدة عن التجمعات الحضرية، كما أن تحويل ثكنة قائمة يتيح الاستفادة من بنية صُممت أصلًا للعمل في بيئة صحراوية وتأمينها، بدل بناء المنشأة كاملة من نقطة الصفر.

لكن البيان الرسمي لم يكشف اسم الثكنة أو إحداثياتها أو طاقتها الاستيعابية أو كلفة تهيئتها أو موعد استقبال أول دفعة من المحكوم عليهم. كما لم يحدد نظام إدارة المنشأة أو شروط تصنيف السجناء الذين سينقلون إليها. ولذلك تتمثل المعلومة المؤكدة في اتخاذ قرار التحويل، وليس في بدء تشغيل السجن بالفعل.

واستحوذ القرار على اهتمام واسع في الصحافة الأجنبية، حيث ركزت «لوموند» و«CNews» و«Le Journal du Dimanche» و«i24NEWS» ومؤسسات كندية وإيطالية وعربية وإفريقية على قسوة تنزروفت التي تتجاوز درجات الحرارة فيها 50 درجة صيفًا، وعلى تسميتها المتداولة «بلاد العطش».

في أسبوع.. الرئيس تبون يتخذ 3 قرارات تاريخية تعيد هندسة الأمن القومي في الجزائر!

غير أن التركيز الإعلامي على طبيعة الصحراء حجب جزئيًا التحول المؤسساتي الأهم: الجزائر قررت الجمع بين سجن متخصص لعزل البارونات وهيئة أمنية مكرسة لمكافحة المخدرات. وهذه المنظومة يمكن أن تنقل المواجهة من حجز الشحنات وتوقيف المروجين إلى استهداف القيادة والتمويل وغسل الأموال والأصول المتأتية من الجريمة.

فالاتجار الحديث بالمخدرات يرتبط بشبكات مالية وعقارية وتجارية، ويمر عبر مسارات دولية تستعمل الشركات الوهمية والواجهات القانونية والعملات المشفرة والتحويلات غير الرسمية. ولذلك لا يمكن تفكيك هذه الشبكات بالعمليات الميدانية وحدها، بل يحتاج الأمر إلى تحقيق مالي وتتبع رقمي وتنسيق بين الشرطة والدرك والجمارك والجيش والقضاء والمؤسسات المصرفية.

وإذا مُنحت الهيئة الجديدة الصلاحيات والأدوات الضرورية، فقد تصبح مركزًا لجمع المعلومات وتحليلها وربط القضايا المحلية بالامتدادات الخارجية، مع تطوير التعاون القضائي والشرطي الدولي لتحديد مصادر المواد ومساراتها والمستفيدين الحقيقيين من عائداتها.

وبذلك يكتمل المسار بين الملاحقة والتحقيق والعقوبة: جهاز متخصص يتتبع الشبكات، والقضاء يثبت الجرائم ويصدر الأحكام، ومنشأة عالية التأمين تعزل الرؤوس المدبرة وتحرمها من مواصلة قيادة النشاط الإجرامي.

وقدمت وكالة «Agenzia Nova» الإيطالية الخطوة باعتبارها إنشاء سجن في قلب الصحراء لبارونات المخدرات، بينما ربطت «The New Arab» بينها وبين توسيع التدابير الجزائرية لمكافحة المخدرات. كما رأت «Afrik.com» أن القرار يعكس تشديدًا واضحًا في الاستجابة الأمنية للدولة. Agenzia Nova، The New Arab، Afrik.com

«سو-30» في نيامي.. حماية الحدود تبدأ من استقرار الجوار

أما القرار الثالث، فانتقل بالردع الجزائري من الداخل إلى العمق الاستراتيجي الجنوبي، بعدما أرسلت الجزائر يوم 30 أوت أربع مقاتلات متعددة المهام من طراز «سوخوي سو-30» إلى النيجر، مصحوبة بطائرة نقل عسكري «إيل-76» وطائرة للتزود بالوقود جوًا «إيل-78».

وجاء التحرك استجابة لطلب رسمي من السلطات النيجرية، عقب اضطرابات عسكرية استهدفت مواقع حساسة في نيامي، بينها القاعدة الجوية 101 داخل محيط مطار ديوري حماني. وأعلنت وزارة الدفاع الوطني أن المهمة تهدف إلى دعم الجيش النيجري في مواجهة محاولة لزعزعة استقرار البلاد.

في أسبوع.. الرئيس تبون يتخذ 3 قرارات تاريخية تعيد هندسة الأمن القومي في الجزائر!

وبذلك يختلف إرسال المقاتلات جذريًا عن تدخل خارجي أحادي؛ إذ تم بطلب سيادي من دولة مجاورة وفي إطار تعاون ثنائي معلن. كما لم تعلن الجزائر تنفيذ ضربات جوية أو مشاركة المقاتلات في اشتباكات، ولم تكشف عن إنشاء قاعدة دائمة أو انتشار مفتوح زمنيًا.

غير أن القوة الرمزية والعملياتية للعملية تبقى كبيرة. فإرسال أربع مقاتلات ثقيلة مع طائرة للتزود بالوقود وأخرى للنقل يثبت امتلاك الجيش الوطني الشعبي سلسلة متكاملة لإسقاط القوة الجوية، تشمل التخطيط والتزود بالوقود والنقل الفني والاتصالات والتنسيق مع الدولة المستقبلة.

كما جاء التحرك بعد تسليم الجزائر للنيجر أربع مروحيات عسكرية في 9 أوت، بينها مروحيات للنقل وأخرى قتالية، ما يؤكد أن التعاون انتقل من التكوين والتنسيق إلى دعم مباشر لقدرات الجيش النيجري.

ووفق وزارة الدفاع الوطني، وصلت إلى نيامي دوريتان تضمان أربع مقاتلات «سو-30»، مدعومتين بطائرة للتزود بالوقود. وأكدت وكالة الأناضول ومنصة الطيران المتخصصة «AeroTime» أن المهمة نُفذت بطلب من السلطات النيجرية وبتوجيه من الرئيس تبون. بيان وزارة الدفاع الجزائرية، تغطية الأناضول، تقرير AeroTime

وتنبع أهمية النيجر من حدودها المشتركة مع الجزائر ومن موقعها داخل منظومة الساحل، حيث تتقاطع تهديدات الإرهاب والاتجار بالمخدرات والأسلحة والهجرة غير النظامية والجريمة المنظمة. وأي انهيار أمني في نيامي لا يبقى شأنًا داخليًا نيجريًا، بل يرفع مستوى المخاطر على كامل الجبهة الجنوبية الجزائرية.

كما ترتبط النيجر بمصالح اقتصادية جزائرية متنامية، تشمل أنبوب الغاز العابر للصحراء الذي يربط نيجيريا بالجزائر، والطريق القاري، وشبكة الألياف البصرية، إضافة إلى التعاون النفطي بين «سوناطراك» و«سونيديب» في الاستكشاف والحفر وتسويق الخام وتوريد المنتجات المكررة.

ومن ثم، لا تنفصل حماية استقرار النيجر عن حماية الممرات الاقتصادية والطاقة والاستثمارات الجزائرية. فالمشروع الذي يمر عبر دولة غير مستقرة يبقى معرضًا للتعطيل، مهما كانت جدواه الفنية والمالية. ولذلك يصبح دعم مؤسسات الدولة النيجرية جزءًا من حماية المصالح الجزائرية المشروعة، وليس عملًا تضامنيًا مجردًا من الحسابات الاستراتيجية.

ولا يعني هذا التحول تخلي الجزائر عن مبدأ عدم التدخل، بل تطوير تطبيقه بما يتلاءم مع طبيعة التهديدات العابرة للحدود. فالجزائر لا تفرض وجودها على النيجر ولا تدعم جماعة ضد الدولة، وإنما تستجيب لطلب سلطاتها وتساند المؤسسة الوطنية، وهو ما يحافظ على السيادة ويمنع القوى الخارجية من احتكار رسم الترتيبات الأمنية في الساحل.

في أسبوع.. الرئيس تبون يتخذ 3 قرارات تاريخية تعيد هندسة الأمن القومي في الجزائر!

ثلاث دوائر أمنية وعقيدة ردع واحدة

تكشف القرارات الثلاثة عن اتساع مفهوم الأمن القومي الجزائري. فالحرائق العمدية تستهدف الأرواح والثروة الطبيعية والاقتصاد المحلي؛ والمخدرات تضرب الشباب والصحة والأمن والمال العام؛ بينما يهدد اضطراب الساحل الحدود والمشروعات الإقليمية وممرات الطاقة والتجارة.

في أسبوع.. الرئيس تبون يتخذ 3 قرارات تاريخية تعيد هندسة الأمن القومي في الجزائر!

ولذلك جاءت الاستجابة موزعة على ثلاث دوائر. في الدائرة الأولى، تشديد العقوبة لحماية الداخل من الجرائم التي يمكن أن تحدث دمارًا واسعًا. وفي الثانية، عزل بارونات المخدرات وإنشاء جهاز متخصص لتفكيك اقتصاد الجريمة. وفي الثالثة، التحرك خارج الحدود بطلب من دولة مجاورة لمنع تحول عدم الاستقرار إلى تهديد مباشر للجزائر.

ويبرز في القرارات الثلاثة عامل السرعة. فقد حدد الرئيس تبون أجلًا لإعداد تعديل قانون العقوبات، واتخذ المجلس الأعلى للأمن قرار سجن تنزروفت وإنشاء الهيئة المتخصصة، بينما تحركت القوات الجوية نحو نيامي خلال فترة قصيرة عقب طلب السلطات النيجرية.

في أسبوع.. الرئيس تبون يتخذ 3 قرارات تاريخية تعيد هندسة الأمن القومي في الجزائر!

وتعكس هذه السرعة انتقال مؤسسة الرئاسة من متابعة التطورات إلى توجيه استجابة تنفيذية محددة، مع إسناد كل ملف إلى أداته المناسبة: التشريع والقضاء في الحرائق، التنظيم الأمني والعقابي في المخدرات، والقوة الجوية والتعاون العسكري في النيجر.

كما تكرس القرارات مفهوم «الدفاع النشط»، الذي لا ينتظر اكتمال الضرر قبل التدخل. فالردع القانوني يسبق جريمة الحريق، وعزل البارونات يمنع استمرار قيادة شبكاتهم، ودعم النيجر يستهدف منع وصول الاضطراب إلى الحدود الجزائرية.

غير أن نجاح هذا التحول سيقاس بنتائج التنفيذ، وليس بقوة الإعلان وحدها. ففي ملف الحرائق، يتمثل الاختبار في إصدار نص قانوني دقيق يضمن الإثبات والمحاكمة العادلة ويحقق الردع. وفي مكافحة المخدرات، يرتبط الأثر بسرعة تجهيز السجن وتفعيل الجهاز المتخصص ومصادرة أموال الشبكات. أما في الساحل، فيُقاس النجاح بمدى تحول الدعم العسكري إلى استقرار مؤسساتي وتعاون طويل الأجل يحترم سيادة الدول.

وبذلك لا تختصر القرارات الثلاثة في الإعدام والسجن والمقاتلات باعتبارها أدوات قوة منفصلة؛ بل تشكل أجزاء من سياسة أمنية واحدة يقودها الرئيس عبد المجيد تبون، عنوانها أن حماية الجزائر تبدأ من ردع الجريمة في الداخل، وتفكيك شبكاتها المنظمة، وتحصين الجوار الجنوبي قبل أن تنتقل تهديداته إلى الأراضي الوطنية.

فالجزائر لم تكتف خلال أسبوع بإعلان موقف سياسي، بل حددت لكل تهديد أداته: أقصى العقوبات لمرتكبي الحرائق العمدية، وأقصى درجات العزل لبارونات المخدرات، وقدرة جوية من الصف الأول لحماية استقرار دولة مجاورة طلبت دعمها. وهذه هي الدلالة الأعمق للتحول الجاري: أمن الدولة والمجتمع والحدود أصبح يُدار ضمن رؤية واحدة، أكثر استباقًا وأسرع تنفيذًا وأوضح في خطوطها الحمراء.

#الجزائر#الرئيس تبون
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

الجزائر تستحدث مركزا متخصصا للتدريب.. ما مهامه؟

الجزائر تستحدث مركزا متخصصا للتدريب.. ما مهامه؟


بوابة الجزائر الإخبارية : أقرت الجزائر إنشاء مركز جزائري للتكوين في مجال حفظ السلم، وذلك بموجب المرسوم الرئاسي رقم 26–280 المؤرخ في 10 ربيع الأول 1448 الموافق لـ23 أوت 2026، المنشور في العدد 63 من الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الصادر في 1 سبتمبر 2026.

ويهدف النص إلى تحديد مهام المركز وتنظيمه وكيفيات سيره، في إطار تعزيز قدرات التكوين والتأهيل في مجال دعم وحفظ السلم. ويحدد المرسوم طبيعة المركز باعتباره مؤسسة عمومية ذات طابع إداري، تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، وتوضع تحت وصاية وزارة الدفاع الوطني، فيما يحدد مقرها بمدينة الجزائر، مع إمكانية نقله إلى مكان آخر من التراب الوطني بموجب قرار من وزير الدفاع الوطني.

تكوين عسكري ومدني وطني وأجنبي


وينص المرسوم على أن المركز يتولى تكوين المستخدمين العسكريين والمدنيين الوطنيين، إلى جانب الأجانب، ممن لهم صلة بعمليات دعم وحفظ السلم. كما يمكنه تنظيم دورات تكوينية حسب الطلب لفائدة الإطارات المدنية الوطنية والأجنبية، فضلاً عن تنظيم ملتقيات ومحاضرات وأيام دراسية وطنية ودولية في مجال اختصاصه.
وتصمم البرامج التكوينية للمركز وفق المعايير والمقاييس المعتمدة من طرف منظمة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية، بما يسمح بتوفير تكوين يستجيب للأطر والمعايير المعمول بها في مجال حفظ السلم.

مهام واسعة تشمل التكوين والدراسات والبحث


وأسند المرسوم للمركز جملة من المهام، من بينها إعداد وتنفيذ برامج التكوين، وتقييم الأنشطة البيداغوجية، وتنظيم الامتحانات والمداولات بشأن النتائج، وتعيين أعضاء لجان الامتحانات.
كما يتولى المركز إبداء الرأي في مشاريع الاتفاقيات المرتبطة بالتكوين، وإبداء الرأي في اقتناء الوثائق والتجهيزات والوسائل البيداغوجية، فضلاً عن إعداد تقرير دوري حول التقييم البيداغوجي ورفعه إلى مدير المركز.
ولا تقتصر مهام المؤسسة على التكوين، إذ يمكنها أيضًا إنجاز دراسات وبحوث في مجال اختصاصها لفائدة الهيئات العسكرية والمدنية الوطنية والأجنبية، إلى جانب إقامة علاقات تعاون وتبادل مع الهيئات العلمية والمهنية المماثلة، عسكرية كانت أو مدنية، وطنية أو أجنبية.

مجلس بيداغوجي لمتابعة البرامج والامتحانات


ومن أجل ضمان المتابعة البيداغوجية، نص المرسوم على تزويد المركز بمجلس بيداغوجي يكلف، على وجه الخصوص، بإبداء الرأي في محتوى برامج التكوين، وتقييم النشاطات البيداغوجية، والسهر على تنظيم الامتحانات والمداولات بشأن نتائجها، وتعيين أعضاء لجان الامتحانات.
كما يبدي المجلس رأيه في مشاريع الاتفاقيات المرتبطة بالتكوين، ومشاريع اقتناء الوثائق والتجهيزات والوسائل البيداغوجية، ويمكن استشارته في مختلف المسائل التي تدخل ضمن اختصاصه.
ويتشكل المجلس البيداغوجي من ممثلين عن وزارة الدفاع الوطني والوزارة المكلفة بالشؤون الخارجية والوزارة المكلفة بالتعليم العالي، فيما يحدد وزير الدفاع الوطني، بموجب قرار، السلطات التي يعينها أعضاء المجلس وكيفيات عمله.

مدير يتولى تسيير المركز ومتابعة نشاطه


وبحسب المرسوم، يتولى مدير المركز تسييره وفق التنظيم الساري المفعول، ويتكفل باقتراح تنظيم المركز وكيفيات سيره، وإعداد مشروع نظامه الداخلي، وممارسة السلطة السلمية والتأديبية على مستخدميه.
كما يسهر المدير على تطبيق التنظيم البيداغوجي والإداري والمالي والمحاسبي للمركز، وإعداد تقديرات الميزانية وتنفيذها، والالتزام بالنفقات والأمر بصرفها، وإبرام الصفقات والاتفاقيات والعقود في إطار التنظيم المعمول به.
ومن بين مسؤولياته كذلك السهر على تلبية حاجيات المركز من المستخدمين والعتاد، وتطبيق برامج التكوين، وإعداد الحصائل الدورية لنشاط المؤسسة، وتمثيل المركز أمام العدالة وفي جميع أعمال الحياة المدنية.

الاستعانة بخبراء وأساتذة من داخل وخارج الجزائر


ويفتح المرسوم المجال أمام المركز للاستعانة بخبراء وأساتذة ومكونين وطنيين وأجانب، إلى جانب عسكريين في وضعية نشاط أو في حالة تقاعد، وكذا خبراء أو مكونين أجانب، وفق التنظيم الساري المفعول في هذا المجال.
كما يمكن أن يضم التكوين مستخدمين عسكريين ومدنيين تابعين لوزارة الدفاع الوطني، إلى جانب مستخدمين مدنيين شبيهين تابعين للوزارة، مع إمكانية الاستعانة بأساتذة باحثين تابعين لوزارة التعليم العالي ومكونين من قطاعات أخرى يوظفون بالتوقيت الجزئي.

استقلال مالي مع رقابة ومتابعة


حدد المرسوم الإطار المالي للمركز، حيث تتكون ميزانيته من الإعانات الممنوحة من الدولة، والإيرادات الناتجة عن نشاطاته، والهبات والوصايا، بينما تشمل النفقات تكاليف تسيير المصالح، ونفقات الاستثمار، وغيرها من النفقات المرتبطة بنشاطات المركز، إضافة إلى نفقات التحويل عند الاقتضاء.
وتُمسك محاسبة المركز وفق قواعد المحاسبة العمومية، كما يخضع لمختلف أنواع الرقابة التي تمارسها الهيئات المؤهلة لوزارة الدفاع الوطني، وفق التنظيم الساري المفعول.
وبهذا الإطار التنظيمي، تضع الجزائر أساسًا مؤسساتيًا متخصصًا للتكوين في مجال حفظ السلم، يجمع بين التكوين العسكري والمدني، والبحث والدراسة، والتعاون الدولي، مع اعتماد برامج تستند إلى المعايير الأممية والإفريقية والعربية، بما يعزز حضور الجزائر وخبرتها في مجال دعم وحفظ السلم

#الجزائر#الجيش الشعبي الوطني
شارك المقال
الكاتب(ة)
إفريقيا
شارك المقال

توقيع عدة اتفاقيات ومذكرات تفاهم في قطاع الأشغال العمومية بين الجزائر والنيجر !

توقيع عدة اتفاقيات ومذكرات تفاهم في قطاع الأشغال العمومية بين الجزائر والنيجر !

بوابة الجزائر الإخبارية : في إطار تجسيد مخرجات الدورة الثانية للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية–النيجرية، المنعقدة بنيامي شهر مارس المنصرم ، واستكمالا لما تم الاتفاق عليه خلال زيارة وزير التجهيز والبنية التحتية لجمهورية النيجر، ساليسو ماهامان ساليسو، إلى الجزائر شهر جوان ، استقبل وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، وفدا هاما يقوده الأمين العام لوزارة التجهيز والبنية التحتية لجمهورية النيجر، عبد الله أوما أحمد، مرفوقا بمديرين عامين لمخابر قطاع التجهيز والبنية التحتية بجمهورية النيجر.

توقيع عدة اتفاقيات ومذكرات تفاهم في قطاع الأشغال العمومية بين الجزائر والنيجر !

وقد خُصص هذا اللقاء لتبادل وجهات النظر حول سبل تجسيد بروتوكول التعاون الموقّع بنيامي ، ومتابعة تنفيذ مذكرات التفاهم بين الهيئة الوطنية للرقابة التقنية للأشغال العمومية (CTTP) والمخبر المركزي للأشغال العمومية (LCTP)، ونظيرتيهما بجمهورية النيجر، بالإضافة إلى بحث آفاق توسيع مجالات الشراكة وتعزيز القدرات التقنية بين الجانبين.

https://twitter.com/algatedz/status/2095568614594085045

وفي ذات السياق، تم التطرق إلى جملة من البرامج المزمع التوقيع عليها، لاسيما مشروع اتفاقية خاصة بين الهيئة الوطنية للرقابة التقنية للأشغال العمومية (CTTP) ومركز جودة الأشغال العمومية للنيجر (CPTP)، ومشروع مخطط عمل بين المؤسستين، إلى جانب مشروع اتفاقية للتكوين وإعادة التأهيل بين المخبر المركزي للأشغال العمومية (LCTP) والمخبر الوطني للأشغال العمومية والبناء بالنيجر (LNTPB)، فضلًا عن مشروع برنامج لتكوين الإطارات التقنية لجمهورية النيجر.

توقيع عدة اتفاقيات ومذكرات تفاهم في قطاع الأشغال العمومية بين الجزائر والنيجر !

وقد تُوّجت سلسلة المشاورات بالتوصل إلى توقيع اتفاقيات خاصة بين المخابر المذكورة، وكذا اعتماد الصيغة النهائية لمخطط العمل، ومباشرة الانطلاق الفعلي في تجسيده ميدانيا، لا سيما في مجال نقل الخبرات والتكوين التقني في مختلف مجالات قطاع الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، بما يعزز التعاون وتبادل الخبرات ويرتقي بالعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين.

#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
إفريقيا
شارك المقال

عمار بلاني..3 رسائل جزائرية غير مشفرة من نيامي!

عمار بلاني..3 رسائل جزائرية غير مشفرة من نيامي!

أربع مقاتلات «سو-30» في النيجر.. الجزائر ترسم عقيدة «الدفاع النشط» وتحسم موقعها الأمني في الساحل

بوابة الجزائر الإخبارية: أربع مقاتلات جزائرية من طراز «سوخوي سو-30»، مدعومة بطائرة نقل عسكري «إيل-76» وطائرة للتزود بالوقود جوًا «إيل-78»، هبطت في نيامي يوم 30 أوت 2026، في عملية عسكرية حملت رسائل تتجاوز بكثير عدد الطائرات المشاركة فيها. فالتحرك، الذي جاء استجابة لطلب رسمي من السلطات النيجرية، كشف امتلاك الجزائر القدرة السياسية والعسكرية واللوجستية على التحرك السريع عندما يصبح استقرار جوارها الجنوبي جزءًا مباشرًا من أمنها القومي.

عمار بلاني..3 رسائل جزائرية غير مشفرة من نيامي!

ولم يكن وصول المقاتلات إلى مطار ديوري حماني استعراضًا عابرًا للقوة، بل ترجمة ميدانية لمرحلة جديدة في التعاون الأمني بين الجزائر والنيجر، خصوصًا أنه جاء بعد يوم واحد من اضطرابات عسكرية استهدفت مواقع حساسة في نيامي، بينها القاعدة الجوية 101، وقبل أسابيع قليلة فقط من تسليم الجزائر أربعة مروحيات عسكرية إلى الجيش النيجري.

وبذلك انتقلت العلاقات بين البلدين، خلال شهر واحد، من التنسيق والتكوين وتبادل الخبرة إلى توفير وسائل قتالية وإسناد جوي ولوجستي ثقيل. كما أظهرت العملية أن الجزائر لم تعد تنظر إلى أمن الساحل باعتباره ملفًا خارجيًا منفصلًا عن أمنها الداخلي، وإنما بوصفه امتدادًا طبيعيًا لجبهتها الجنوبية ومجالًا لا يمكن ترك ترتيباته لقوى بعيدة عن المنطقة.

عمار بلاني..3 رسائل جزائرية غير مشفرة من نيامي!

وأفادت تقارير متخصصة بأن التشكيل الجوي الجزائري ضم دوريتين من مقاتلات «سو-30»، أي أربع طائرات، إلى جانب طائرة التزود بالوقود «إيل-78» التي منحت القوة القدرة على تنفيذ رحلة بعيدة والحفاظ على مرونتها العملياتية، فضلًا عن طائرة النقل العسكري «إيل-76» المكلفة بإسناد العملية لوجستيًا. واستُقبلت الطائرات في نيامي بحضور مسؤولين نيجريين كبار، بينهم الوزير الأول ووزير الدفاع ورئيس أركان القوات المسلحة.

عمار بلاني..3 رسائل جزائرية غير مشفرة من نيامي!

وتكمن الدلالة الأولى للعملية في طبيعة الوسائل المستخدمة. فالجزائر لم ترسل طائرات نقل أو معدات دفاعية محدودة فقط، وإنما دفعت بمقاتلات ثقيلة متعددة المهام، تملك مدىً عملياتيًا واسعًا وقدرات متقدمة على تنفيذ مهام التفوق الجوي والاعتراض والهجوم الدقيق. كما أن إرفاقها بطائرة للتزود بالوقود جوًا يؤكد أن الرسالة لم تكن رمزية، بل استندت إلى منظومة متكاملة تسمح بإسقاط القوة الجوية بعيدًا عن القواعد الأصلية.

غير أن أهمية الخطوة لا تعني بالضرورة انتقال الجزائر إلى سياسة تدخل عسكري دائم خارج حدودها. فلا توجد، حتى الآن، معلومات رسمية تشير إلى إنشاء قاعدة جزائرية في النيجر أو تحديد مدة طويلة لبقاء المقاتلات أو تكليفها بعمليات قتالية مستمرة. ولذلك ينبغي قراءة العملية ضمن سياقها المعلن: استجابة سريعة لطلب دولة مجاورة واجهت محاولة لزعزعة استقرار مؤسساتها.

وفي هذا السياق، اعتبر السفير الجزائري السابق عمار بلاني أن إرسال طائرات «سو-30» حمل ثلاث رسائل استراتيجية كبرى، أولها حدوث تغير في مستوى الالتزام الجزائري داخل الساحل. فالبلاد انتقلت، بحسب قراءته، من أدوات التعاون التقليدية إلى إظهار قدرة قتالية جوية ثقيلة، مسنودة بالوسائل اللوجستية الضرورية لاستخدامها خارج المجال الوطني.

عمار بلاني..3 رسائل جزائرية غير مشفرة من نيامي!

وأوضح بلاني أن العملية جاءت بعد تسليم المروحيات العسكرية للنيجر، وهو ما يجعلها حلقة ضمن مسار متصاعد، لا حدثًا معزولًا. وبذلك أصبحت المساعدة الجزائرية أكثر مباشرة وملموسية، بعدما جمعت بين دعم قدرات الحركة البرية والجوية للجيش النيجري وبين إظهار الاستعداد للتدخل السريع، وفق الأطر السيادية المتفق عليها بين البلدين.

أما الرسالة الثانية، وفق السفير السابق، فتتصل بإعادة تركيب المنظومة الأمنية المحيطة بالنيجر. ففي منطقة تعددت داخلها التدخلات الأجنبية وتغيرت التحالفات بصورة متسارعة، تدخل الجزائر بثلاثة امتيازات يصعب تعويضها: الجوار الجغرافي، والقدرة على إسقاط القوة الجوية، والخبرة المتراكمة في قراءة البيئة الساحلية وتهديداتها.

فالجزائر ليست قوة وافدة تبحث عن موطئ قدم مؤقت، وإنما دولة تشترك مع النيجر في حدود تمتد لنحو ألف كيلومتر، وتتأثر مباشرة بأي انهيار أمني أو مؤسساتي على الجانب الآخر منها. كما راكمت أجهزتها الأمنية والعسكرية معرفة طويلة بشبكات الإرهاب والتهريب والجريمة المنظمة ومسارات الهجرة غير النظامية، ما يمنح تعاونها مع نيامي قيمة عملياتية لا توفرها المقاربات الأجنبية المبنية على الانتشار البعيد أو الحسابات الظرفية.

وتتمثل الرسالة الثالثة في تثبيت النيجر باعتبارها عمقًا استراتيجيًا مباشرًا للجنوب الجزائري. وبحسب بلاني، فإن سرعة التحرك الجزائري تؤكد تمسك الجزائر بدورها قوةً أمنية مستقلة في الساحل، ورفضها ترك هندسة أمن محيطها الجنوبي لقوى خارجية لا تتحمل النتائج المباشرة لأي اضطراب يصيب المنطقة.

وهذا البعد لا يعني فرض وصاية على النيجر أو التدخل في قرارها الداخلي؛ إذ جاءت العملية، وفق المعطيات المعلنة، استجابة لطلب سيادي من سلطات نيامي. بل إن هذه الصيغة تشكل جوهر المقاربة الجزائرية الجديدة: دعم الدولة الوطنية ومؤسساتها الشرعية عندما تطلب المساعدة، بدل إنشاء جماعات موازية أو تمويل وكلاء محليين أو تحويل هشاشة الدول إلى باب لاختراق سيادتها.

ومن هنا يظهر الفارق بين التدخل القائم على فرض الأمر الواقع، والتعاون العسكري الذي يتم بناءً على طلب رسمي بين دولتين. فالجزائر لم تتحرك لإعادة تشكيل النظام السياسي النيجري، وإنما لمساندة قدرة الدولة على حماية مؤسساتها ومنع انزلاق البلاد إلى فراغ أمني قد تمتد تداعياته بسرعة إلى كامل الساحل.

وجاء الانتشار عقب اضطرابات شهدتها نيامي يوم 29 أوت، عندما هاجم عسكريون متمردون مواقع حساسة، بينها القاعدة الجوية 101 الواقعة داخل مجمع المطار الدولي. وأعلنت السلطات النيجرية لاحقًا استعادة السيطرة على القاعدة، فيما أكدت تقارير دولية وصول دعم من الجزائر بعد احتواء التمرد.

وعليه، لا تتوافر معطيات تؤكد مشاركة المقاتلات الجزائرية في قصف أو اشتباكات داخل النيجر، كما لم تعلن الجزائر تنفيذ طلعات قتالية ضد المتمردين. غير أن وصولها السريع أدى وظيفة ردعية وسياسية واضحة، إذ أظهر أن الدولة النيجرية لا تواجه محاولات زعزعة استقرارها في عزلة، وأن الجزائر قادرة على الانتقال من إعلان التضامن إلى توفير دعم ميداني عالي المستوى.

كما تحمل العملية رسالة إلى مختلف القوى المتنافسة في الساحل مفادها أن الجزائر تملك أدواتها الخاصة ولا تحتاج إلى تفويض من قوى بعيدة لحماية مصالحها الحيوية. فهي تتعاون مع جيرانها وفق احتياجات المنطقة، وتحتفظ باستقلال قرارها العسكري، ولا تنخرط تلقائيًا في المحاور الدولية المتصارعة على النفوذ والموارد والمواقع الاستراتيجية.

وقد ساعد التوجيه السياسي للرئيس عبد المجيد تبون، بصفته رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة ووزير الدفاع الوطني، على منح التحرك سرعة القرار ووضوح الهدف. كما جسّد تنفيذ العملية قدرة الجيش الوطني الشعبي، بقيادة رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الفريق أول السعيد شنقريحة، على تعبئة قوة جوية من الصف الأول وتأمين انتقالها إلى عمق الساحل خلال فترة قصيرة.

وتعكس هذه السرعة مستوى الجاهزية الذي بلغته القوات الجوية الجزائرية، لأن نقل أربع مقاتلات ثقيلة إلى مسرح بعيد لا يتوقف على إصدار الأمر السياسي، بل يتطلب التخطيط للمسار، وتأمين الوقود، وتعبئة الطواقم الفنية، ونقل المعدات وقطع الغيار، وضمان الاتصالات والقيادة والدعم الأرضي والتنسيق مع الدولة المستقبلة.

وبذلك لم تُظهر الجزائر امتلاكها مقاتلات متقدمة فقط، وإنما أثبتت امتلاك المنظومة التي تسمح بتحويل هذه المقاتلات إلى قوة قابلة للانتشار. وهذه نقطة مركزية في قياس القدرات العسكرية الحديثة؛ إذ لا تُقاس القوة بعدد الطائرات المسجلة في الترسانة، بل بمدى جاهزيتها وقدرة الدولة على تشغيلها وإسنادها خارج قواعدها عند الضرورة.

كما أن الجمع بين «سو-30» و«إيل-78» و«إيل-76» يقدم صورة متكاملة عن القدرة الجزائرية على إدارة عمليات جوية بعيدة نسبيًا. فالمقاتلات توفر الردع، وطائرة التزود بالوقود توسع المدى والاستقلالية، بينما تؤمن طائرة النقل انتقال الأطقم والوسائل الفنية. ومن ثم، فإن التشكيل الذي ظهر في نيامي كان رسالة عسكرية مكتملة العناصر، لا مجرد زيارة بروتوكولية لطائرات حربية.

ويعيد هذا التطور طرح مفهوم «الدفاع النشط» بوصفه إطارًا لفهم التحول الجاري في العقيدة الجزائرية. فالدفاع عن الحدود لم يعد مقتصرًا على انتظار وصول التهديد إلى الأراضي الوطنية، لأن الإرهاب والجريمة المنظمة والانقلابات والفراغات الأمنية لا تتوقف عند العلامات الحدودية. ولذلك يصبح دعم استقرار الدولة المجاورة، بطلب منها، أحد أساليب الوقاية من انتقال الخطر إلى الجزائر.

ومع ذلك، حافظت العملية على الفاصل بين الدفاع النشط والتدخل المفتوح. فالجزائر لم تعلن تبني عقيدة حروب استباقية، ولم تتخل عن مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وإنما وسعت أدوات حماية أمنها ضمن تعاون ثنائي قائم على السيادة والطلب الرسمي والتقاء المصالح.

وهذا ما شدد عليه عمار بلاني حين اعتبر أن التحول لا يتعارض بالضرورة مع الأسس الدبلوماسية الجزائرية أو أحكام الدستور، لأن التحرك جرى بطلب من السلطات النيجرية وفي سياق تضامن إقليمي يتصل مباشرة بالأمن الوطني الجزائري. ومع ذلك، تبقى الطبيعة القانونية الدقيقة لأي انتشار طويل أو مهمة قتالية ممتدة مرتبطة بمدتها ومضمونها والإطار الرسمي الذي يحكمها.

ولا تنفصل الأهمية الأمنية للنيجر عن وزنها الاقتصادي والاستراتيجي. فالبلد يمثل حلقة مركزية في الطريق العابر للصحراء، وفي مشروع الألياف البصرية القاري، وفي أنبوب الغاز العابر للصحراء الذي يفترض أن يربط نيجيريا بالجزائر مرورًا بالأراضي النيجرية. كما توسع «سوناطراك» وفروعها تعاونها مع شركة «سونيديب» في النفط والحفر والمسح الجيوفيزيائي وتسويق الخام وتوريد المنتجات المكررة.

ومن ثم، فإن استقرار النيجر لا يحمي الحدود الجزائرية فقط، بل يحمي أيضًا شبكة مشروعات قارية تراهن عليها الجزائر لإعادة وصل الساحل بالمتوسط وتحويل جنوب البلاد إلى منصة للطاقة والنقل والتجارة والاستثمار. وهذا ما يجعل الأمن والتنمية جزأين من استراتيجية واحدة، بدل التعامل معهما كملفين منفصلين.

وتظهر في هذا المستوى النظرة الاستباقية للدولة الجزائرية؛ إذ لم تنتظر اكتمال الفوضى أو انهيار المؤسسات حتى تتحرك، وإنما دعمت قدرة النيجر على حماية استقرارها، بالتوازي مع بناء مصالح اقتصادية وتنموية مشتركة تمنح العلاقة عمقًا يتجاوز التحالفات الظرفية.

وبذلك حملت مقاتلات «سو-30» ثلاث رسائل متزامنة: إلى نيامي بأن الجزائر شريك يمكن الاعتماد عليه عند الأزمات؛ وإلى القوى المتنافسة بأن الأمن الساحلي لن يُرسم من دون الجزائر؛ وإلى الداخل الجزائري بأن حماية الحدود الجنوبية تبدأ من منع تشكل مصادر التهديد وراءها.

فالجزائر لم تعلن تخليها عن دبلوماسية الحوار وعدم التدخل، لكنها أوضحت أن هذه المبادئ لا تعني السلبية أو ترك الدول المجاورة تواجه محاولات زعزعة الاستقرار وحدها. وما حدث في نيامي يشير إلى ولادة معادلة أكثر حزمًا: احترام سيادة الجار، والاستجابة لطلبه، ودعم مؤسساته، مع الاحتفاظ بالقدرة على التحرك السريع عندما تلتقي سلامته مع الأمن القومي الجزائري.

وعليه، لا تكمن القيمة الكبرى للعملية في بقاء الطائرات أو مغادرتها، ولا في تنفيذ طلعات قتالية من عدمه، وإنما في السابقة التي أرستها. فقد أظهرت الجزائر أنها تملك الإرادة والجاهزية والأدوات اللازمة لإسقاط قوة جوية معتبرة داخل عمقها الساحلي، وأنها لن تترك الفراغات الأمنية تُملأ تلقائيًا من قوى خارج المنطقة.

لقد وصلت أربع مقاتلات إلى نيامي، لكن الرسالة تجاوزت المجال الجوي النيجري كله: الجزائر تعود إلى الساحل بأدوات الدولة، وبقرار مستقل، وبقوة عسكرية قادرة على حماية استقرار جوارها عندما يطلب منها ذلك؛ لا بحثًا عن نفوذ عابر، وإنما دفاعًا عن عمق استراتيجي أصبح جزءًا لا يتجزأ من أمنها الوطني.

#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي