بوابة الجزائر الإخبارية: في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، تتجه الجزائر إلى إعادة ضبط معادلة تسعير الغاز الطبيعي و المسال، الموجّه إلى الأسواق الأوروبية.

وفقا لما كشفت عنه، مصادر في تصريحات إلى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فإن الدولة تتجه إلى إعادة التفاوض على كميات إضافية من الغاز مع شركائها الأوروبيين، مع ربط أي زيادات محتملة بمراجعة الأسعار الحالية.
وتأتي هذه التحركات من جانب الجزائر في توقيت حساس،تزامنا مع تعطّل إمدادات الغاز الطبيعي وأيضًا الغاز المسال من منطقة الخليج، ما دفع دولاً أوروبية إلى البحث عن بدائل عاجلة، وهو ما يمنح المورّدين التقليديين فرصة لإعادة صياغة شروط التعاقد.
وكشفت المصادر ذاتها عن مساعٍ لرفع أسعار الغاز الجزائري بنسبة تتراوح بين 15% و20% على أي كميات إضافية يجري الاتفاق عليها، سواء عبر خطوط الأنابيب أو من خلال شحنات الغاز المسال الموجهة للأسواق الأوروبية.
وبحسب تصريحات المصادر إلى منصة الطاقة المتخصصة، تجري مفاوضات متقدمة مع إيطاليا وإسبانيا لزيادة الإمدادات، خاصة بعد استئناف مدريد استقبال الشحنات المسالة خلال مارس/آذار 2026، عقب توقف استمر 3 أشهر نتيجة ظروف تشغيلية وسوقية معقّدة.
وتستفيد الجزائر من موقعها بصفتها موردًا رئيسًا للغاز إلى أوروبا، إذ تُغطّي نحو 30% من استهلاك إيطاليا، ما يمنحها قوة تفاوضية كبيرة في ظل سعي روما لتعويض أي نقص في الإمدادات القادمة من مناطق أخرى.
في السياق ذاته، أشارت المصادر ذاتها إلى تحرّك شركات الطاقة الإيطالية بدعم حكومي، لإبرام اتفاقات جديدة طويلة ومتوسطة الأجل، مع التركيز على تنويع المصادر، لكن مع استمرار الاعتماد الكبير على المورّدين التقليديين.



















