بوابة الجزائر الإخبارية : تصدرت تصريحات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون رفقة رئيسة مجلس الوزراء الإيطالي جورجيا ميلوني خلال زيارتها الجزائر أمس الأربعاء أشهر الصحف الإيطالية وأوسعها إنتشارا، كما أخذت زيارة المسؤولة الإيطالية والتي هي الثانية من نوعها إلى قصر المرادية مساحة كبيرة من التغطية الإعلامية باعتبارها الحدث الأبرز في البلاد.

الجزائر شريك طاقوي موثوق!
وأجمعت وسائل الإعلام الإيطالية على إبراز الدور المحوري للجزائر كشريك طاقوي موثوق، خاصة في ظل التحديات التي تواجه أوروبا في ظل الأزمة الاقتصادية في الشرق الأوسط بسبب التصعيد العسكري وعلق مضيق هرمز ونقص الإمدادات الطاقوية من دول الخليج.

واعتبرت أن تصريحات الرئيس تبون أكدت بوضوح التزام الجزائر بضمان استقرار إمدادات الغاز نحو إيطاليا وأوروبا، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن أمن الطاقة والارتفاع الحاد للأسعار.

وفي هذا السياق، ركزت الصحف على تأكيد تبون أن الجزائر “شريك استراتيجي وموثوق”، وهو توصيف وجد صدى واسعًا في العناوين الإيطالية التي ربطت بين الجزائر واستقرار السوق الأوروبية للطاقة.



تعزيز محور “إيني-سوناطراك” وتأمين الإمدادات
وفي هذا الصدد، ركزت صحيفة “لا ريبوبليكا“ في تقريرها “ميلوني في الجزائر لتعزيز المحور مع سوناطراك” على الجانب العملي للزيارة، واصفة إياها بـ “مهمة غاز بامتياز”.

وأشارت الصحيفة إلى أن روما تسعى عبر شركة “إيني” لتوطيد التعاون مع “سوناطراك” لضمان تدفقات مستقرة، في ظل سباق أوروبي محتدم نحو الأسواق الناشئة والموثوقة.

من جهتها، أكدت وكالة “نوفا“ أن الجزائر باتت المورد الأبرز الذي أعاد تشكيل خارطة الإمدادات الإيطالية بعد التحولات الجيوسياسية الأخيرة.

زيارة ميلوني تتجاوز ملف الغاز
تحت عنوان “الطاقة والاستراتيجية لدور إيطاليا في المتوسط”، اعتبرت صحيفة “كورييري ديلا سيرا” أن الزيارة تتجاوز ملف الغاز لتشمل ترسيخ نفوذ إيطاليا الإقليمي.

وأبرزت الصحيفة أن الجزائر أصبحت الشريك المحوري لإيطاليا في مواجهة التحديات الدولية الراهنة، وهو ما أيدته صحيفة “إل جورنالي“ التي نوهت بنبرة إيجابية بموثوقية الجانب الجزائري كأحد أكثر موردي الطاقة استقراراً في السنوات الأخيرة.
شراكة استراتيجية عابرة لقطاع الطاقة
ذهبت صحيفة “لا ستامبا“ إلى أبعد من ذلك في مقالها “نحو شراكة تتجاوز قطاع الطاقة”، حيث سلطت الضوء على الأبعاد المتعددة للعلاقة الثنائية.
وأشارت الصحيفة إلى أن الجزائر هي الشريك التجاري الأول لإيطاليا في إفريقيا، وأن التعاون الحالي يمهد لبناء منظومة اقتصادية متكاملة تشمل قطاعات الصناعة والفلاحة، وهو ما يخدم تطلعات روما في تحويل إيطاليا إلى “جسر طاقوي” بين إفريقيا وأوروبا عبر الأراضي الجزائرية.

Amiamo l’Algeria.. رسالة سياسية وإعلامية
برزت في بعض التغطيات عبارة “Amiamo l’Algeria” (نحن نحب الجزائر)، كخلاصة رمزية للخطاب الإيطالي الجديد تجاه الجزائر، حيث اعتبرت الصحافة أن روما لم تعد تنظر إلى الجزائر فقط كمصدر للطاقة، بل كشريك استراتيجي شامل في إفريقيا والمتوسط.

هذا التوجه الإعلامي عكسه التركيز الكبير على تصريحات ميلوني، التي وصفت الجزائر بأنها “شريك ذو أهمية استراتيجية بالغة”، مؤكدة أن العلاقات الثنائية لم تبلغ هذا المستوى من القوة من قبل.
كما قدمت تصريحات الرئيس تبون كرسالة طمأنة لأوروبا، تؤكد أن الجزائر عنصر استقرار في محيط دولي مضطرب.
































