بوابة الجزائر الإخبارية: خلف الأبواب المغلقة وفي أجواء مشحونة بالانقسام، يعيش الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) واحدة من أخطر الأزمات السياسية في تاريخه الحديث، حيث يعقد السويسري جياني إنفانتينو “اجتماع أزمة” طارئ وحاسم في المغرب، في معركة كسر عظم حقيقية تُهدد بالإطاحة بإنفانتينو من عرش اللعبة الأكثر شعبية في العالم قبل انتخابات مارس 2027.
الخطيئة الكبرى: المونديال للبيع!
شرارة الغضب اندلعت بسبب مشروع إنفانتينو الأكثر إثارة للجدل، فتح باب الاستثمار الخاص والشركات العملاقة في بطولة كأس العالم، الفكرة التي رآها رئيس “الفيفا” منجمًا للذهب، اعتبرتها عائلة كرة القدم “خطيئة كبرى” تبيع الروح الرياضية للمال، وهو ما أجبره لاحقًا على التراجع صاغرًا والتخلي عن المشروع تحت وطأة الضغوط. لكن التراجع لم يداوِ الجرح، بل كشف عن تصدعات عميقة في جدار هيبته.

إنقلاب أبيض !
الهجوم على إنفانتينو لم تأتِ من الخصوم التقليديين، بل من قلب الدائرة الضيقة له. في مشهد أشبه بالانقلاب الأبيض، تكتلت شخصيات كانت بالأمس القريب من أعمدة حكمه لتعلن بوضوح رفضا قاطعا لتوجهاته، وأولهم، آرسين فينغر المدير التطويري في الفيفا وأسطورة التدريب، الذي وضع ثقله الفني ضد المشروع، وماتياس غرافستروم، الأمين العام للاتحاد الدولي، الذي رفض السير في حقل الألغام هذا.
وهو ما جعل الاتحاد الأوروبي (UEFA)، يستغل الفرصة لتوجيه ضربة قاصمة لخصمه السويسري، وفي القارة الآسيوية الاتحاد الأردني لكرة القدم، الذي قاد جبهة الرفض العربي والآسيوي للمشروع.
وجاءت الطعنة الأكثر إيلامًا باستقالة كارلوس كورديرو، كبير مستشاري إنفانتينو، الذي فضّل القفز من السفينة مضحياً بمنصبه احتجاجاً على هذه السياسات، مما ترك رئيس الفيفا معزولاً أكثر من أي وقت مضى.
مافيا المغرب.. ورقة إنفانتينو الأخيرة
وفي محاولة مستميتة لإنقاذ نفسه من مقصلة الإقالة، لم يجد السويسري مفراً سوى البحث عن طوق نجاة في المغرب.

صحيفة “التايمز” البريطانية، كشفت أن إنفانتينو، توجه بطلب رسمي وعاجل إلى المسؤولين في المغرب لدعمه سياسياً والوقوف بجانبه في هذه العاصفة لترميم جبهته الداخلية المنهارة.

رغم هذا الإعصار الذي يضرب شرعيته، لا يزال إنفانتينو حتى اللحظة هو المرشح الوحيد رسميًا لولاية جديدة في انتخابات مارس 2027. لكن هذا الصمود قد يكون مؤقتًا وهشًا، إذ بدأت كواليس الساحرة المستديرة تهمس باسم فيكتور مونتالياني (رئيس اتحاد الكونكاكاف)، الذي يبدو كأبرز شخصية قادرة على قيادة جبهة المعارضة ومنافسة إنفانتينو على عرش امبراطورية كرة القدم.














