بوابة الجزائر الاخبارية: أشاد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، اليوم الاثنين، بتجاوب السلطات الإسبانية مع مسعى الجزائر لاسترجاع الأموال المنهوبة، مؤكدا تحقيق “نتائج مرضية” في هذا الملف الذي يعد من أولويات الدولة.

وفي تصريح صحفي مشترك مع رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، عقب المحادثات التي جمعتهما بمقر رئاسة الجمهورية، أوضح الرئيس الجزائري أنه تم التطرق، خلال مباحثات صريحة، إلى مختلف أوجه التعاون، لاسيما في مجالات الطاقة والطاقات المتجددة، وترقية المبادلات التجارية، وتشجيع الاستثمار، وتعزيز التعاون الأمني، إلى جانب التعاون القضائي والقنصلي.
وأكد الرئيس الجزائري تطلع الجزائر إلى تعزيز التعاون، خاصة في القضايا المرتبطة بمكافحة الفساد واسترجاع العائدات الإجرامية، من خلال تسريع تنفيذ طلبات المساعدة القضائية المتبادلة، مشددا على أن هذا الملف يمثل أولوية، ومعربا عن أمله في مواصلة السلطات الإسبانية التجاوب مع الطلبات الجزائرية ومعالجة الملفات القضائية المشتركة.
كما وجه الرئيس الجزائري شكره للسلطات الإسبانية على تجاوبها الإيجابي مع جهود الجزائر لاسترجاع الأموال المنهوبة، مشيرا إلى أن هذا التعاون أسفر عن نتائج وصفها بـ”المرضية”.
وأوضح أن المحادثات مع رئيس الحكومة الإسبانية تناولت أيضاً سبل تعزيز التنسيق في مكافحة الهجرة غير النظامية، والاتجار بالبشر، والجريمة المنظمة العابرة للحدود، إضافة إلى بحث آليات تسهيل تنقل الأشخاص بين البلدين.
وفي الشق الاقتصادي، أعرب الرئيس الجزائري عن ارتياحه للشراكة القائمة في مجال الطاقة، مؤكداً أنها تعكس التزام الجزائر بالمساهمة في ضمان الأمن الطاقوي لشركائها الأوروبيين، معربا عن تطلعه إلى توسيع التعاون في مجال الطاقات المتجددة، بالنظر إلى الإمكانات الكبيرة التي تزخر بها الجزائر، والتي تؤهلها لتكون فاعلا أساسيا في مسار الانتقال الطاقوي بالفضاء الأورو-متوسطي.
وأضاف الرئيس الجزائري أن المباحثات شملت كذلك التعاون في المجالات العلمية والتكنولوجية والثقافية والإنسانية، حيث أبدى الجانبان رغبة مشتركة في تنشيط آليات التعاون القائمة واستحداث آليات جديدة لتعزيز الشراكة في هذه القطاعات.
كما أعرب الرئيس الجزائري عن ارتياحه لنتائج المباحثات، مؤكداً أن العلاقات التاريخية بين الجزائر وإسبانيا تشهد حركية متزايدة، وأن زيارة رئيس الحكومة الإسبانية تشكل محطة مهمة للتحضير للدورة الثامنة للاجتماع رفيع المستوى الجزائري-الإسباني المرتقب عقدها في أكتوبر المقبل.
وأشار الرئيس الجزائري إلى أن زيارة العمل والصداقة التي يقوم بها بيدرو سانشيز إلى الجزائر تعكس الإرادة السياسية المشتركة لإعطاء دفع جديد للشراكة الجزائرية-الإسبانية، بما يخدم مصالح البلدين، ويسهم في توسيع التعاون القطاعي وتحفيز رجال الأعمال والمتعاملين الاقتصاديين.
وختم الرئيس الجزائري بالتأكيد على أن هذه الزيارة من شأنها فتح آفاق جديدة للشراكات والاستثمارات الثنائية، معربا عن أمله في أن تضطلع إسبانيا، بحكم مكانتها داخل الاتحاد الأوروبي، بدور إيجابي في تحقيق مزيد من التوازن في العلاقات الاقتصادية بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، والمساهمة في تفعيل مجلس الشراكة الجزائري-الأوروبي الذي لم ينعقد منذ عام 2020.











