بوابة الجزائر الإخبارية: اعتبر الدبلوماسي الجزائري السابق، عبد العزيز رحابي، أن الحرائق الواسعة التي شهدتها مناطق من شرق ووسط الجزائر خلال الأيام الأخيرة، خاصة بولاية جيجل، ينبغي التعامل معها باعتبارها قضية دولة، بالنظر إلى حجمها وتداعياتها الإنسانية والاستراتيجية.
وقال رحابي إن الحرائق لم تعد في الواقع العالمي الحالي مجرد حوادث مرتبطة بالعوامل المناخية، بل أصبحت أيضا من بين الظواهر ذات الأبعاد الاستراتيجية، مؤكدا أن ما شهدته بعض ولايات الجزائر، وخاصة جيجل، يتسم بطابع إجرامي واضح في ظل الحجم غير المسبوق لهذه الحرائق وتزامن اندلاعها بشكل مفاجئ.

وأضاف أن ارتفاع درجات الحرارة يظل عاملا مهما في اندلاع وانتشار الحرائق، غير أن ذلك لا يمنع، حسب قوله، من طرح تساؤلات حول المآسي التي شهدتها الجزائر خلال السنوات الأخيرة.
كما شدد على ضرورة عدم إعفاء السلطات العامة، الحالية والسابقة، من مسؤولية أوجه القصور المسجلة في مجالات الوقاية من المخاطر الكبرى، والسياسة العامة للغابات، والسكن الريفي والتنظيم العمراني.
ودعا رحابي إلى استخلاص الدروس من الكوارث التي عرفتها الجزائر، من أجل تفادي تكرار المآسي الإنسانية مستقبلا وتعزيز قدرات الوقاية والاستجابة.
وختم بالتأكيد على أن عظمة الأمم تقاس بقدرتها على الاعتراف بأخطائها واستخلاص الدروس منها للمضي قدما.










