بوابة الجزائر الإخبارية: أعلنت الجزائر وجمهورية ألمانيا الاتحادية، اليوم الخميس، عن اعتماد إعلان مشترك بشأن أجندة استراتيجية للشراكة الثنائية، وذلك بمناسبة الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، إلى العاصمة الألمانية برلين، ولقائه بالمستشار الفيدرالي فريدريش ميرتس.
وأكد الجانبان أن هذه الأجندة الجديدة تمثل محطة مفصلية في مسار العلاقات الجزائرية الألمانية، وتعكس الإرادة المشتركة للارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستويات أوسع، بما يخدم مصالح البلدين ويستجيب للتحديات الإقليمية والدولية.
واتفق الطرفان على إرساء حوار سياسي ودبلوماسي منتظم يشمل العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية، إلى جانب ملفات الأمن والهجرة، مع تعزيز المشاورات بين وزارتي الخارجية والمؤسسات الدبلوماسية والهيئات الحكومية في البلدين.
وفي الجانب الإقتصادي، أشاد الطرفان بالتطور الإيجابي الذي تشهده المبادلات التجارية، مؤكدين أن ألمانيا تعد من أبرز الشركاء الأوروبيين للجزائر، خاصة في مجالات الآلات الصناعية والمعدات الكهربائية والمركبات والمنتجات الكيميائية والصيدلانية.
كما شدد الجانبان على ضرورة تحسين مناخ الإستثمار وتعزيز التعاون الإقتصادي وفق مبادئ الشفافية وسيادة القانون، مع مواصلة العمل على تطوير الشراكة الطاقوية، لا سيما في مجالات الغاز الطبيعي والطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر.
وأكد البيان الأهمية الإستراتيجية لمشروع ممر الهيدروجين الجنوبي باعتباره أحد المشاريع الأوروبية الكبرى، إلى جانب الإتفاق على مواصلة التنسيق بشأن زيادة إمدادات الغاز وتطوير التعاون في مجالات النقل والصناعة والصحة والفلاحة والمعادن الحيوية.
واتفق البلدان على إعادة تفعيل اللجنة الإقتصادية الجزائرية الألمانية المشتركة، وإنشاء مجلس أعمال ثنائي يضم الفاعلين الإقتصاديين في البلدين، بما يعزز فرص الإستثمار والشراكة بين المؤسسات الاقتصادية.
وفي مجال التنمية المستدامة، رحب الطرفان بالمشاريع المشتركة الجارية، خاصة المتعلقة بتقنيات تحويل الكهرباء إلى منتجات طاقوية وصناعية خضراء، كما اتفقا على تكثيف التعاون في مجال حماية البيئة، والحد من انبعاثات غاز الميثان، ودعم مشاريع التنويع الطاقوي.
وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون الثقافي والعلمي، من خلال دعم الشراكات الجامعية وبرامج البحث العلمي والمنح الدراسية والتبادل الثقافي، مع الإشادة بالاتفاق الجزائري الألماني للتعاون الثقافي والعلمي.
كما اتفق الطرفات على استكشاف مشاريع بحثية مشتركة في مجالات التكنولوجيا والابتكار، وتعزيز الشراكات الصناعية في قطاعات الميكانيك، ومعدات البناء، والنقل، والبتروكيماويات، والصناعات الطاقوية، والصناعة الصيدلانية.
وعلى الصعيد الأمني، أكد الطرفان مواصلة الحوار والتنسيق بشأن قضايا الأمن الإقليمي والدولي، والتعاون في مجالات مكافحة الإرهاب، والأمن السيبراني، والتصدي للتضليل الإعلامي.
كما ثمّن الجانبان مستوى التعاون في ملفات الهجرة والترحيل وإعادة القبول والإدماج، مع التأكيد على مواصلة تنفيذ البروتوكول الجزائري الألماني الخاص بالتعرف على الهوية والقبول الموقع سنة 1997، وتطويره عند الحاجة.
واختتم البيان بالتأكيد على أن الإعلان المشترك دخل حيز التنفيذ اعتبارًا من 16 جويلية 2026، مع تطلع الجانبين إلى المنتدى الإقتصادي الجزائري الألماني المقرر عقده في 17 جويلية 2026، والذي ينتظر أن يشكل محطة جديدة لتعزيز الشراكة الإقتصادية والإستثمارية بين البلدين.
























