بوابة الجزائر الاخبارية: سجّل معدل البطالة في فرنسا ارتفاعا جديدا خلال الربع الثاني من عام 2026، ليبلغ 8.3%، وهو أعلى مستوى له منذ نحو ستة أعوام، في مؤشر إضافي على الضغوط المتزايدة التي يواجهها الاقتصاد الفرنسي، وسط تباطؤ النمو وتصاعد كلفة الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية.

وقال وزير العمل الفرنسي، جان بيير فراندو، إن تدهور سوق العمل يرتبط بشكل أساسي بضعف النمو الاقتصادي، في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، ولا سيما الحرب في إيران وما ترتب عليها من اضطرابات في أسواق الطاقة وإغلاق مضيق هرمز، إلى جانب موجات الحر والحرائق التي ضربت مناطق واسعة من البلاد.
وأوضح الوزير، في حوار مع صحيفة «جورنال دو ديمانش»، أن محدودية النمو الاقتصادي كانت العامل الأبرز وراء ارتفاع البطالة، مشيراً إلى أن تداعيات الحرب أدت إلى ارتفاع أسعار الغاز والوقود، ما زاد من الضغوط على النشاط الاقتصادي.
وأضاف أن فرنسا واجهت، بالتوازي، موجات حرارة شديدة وحرائق غابات واسعة، وهي عوامل قال إنها لا تساعد على تسريع التعافي الاقتصادي أو تحسين أداء سوق العمل.

وبحسب وكالة الإحصاء الفرنسية، ارتفع معدل البطالة إلى 8.3%، مقارنة بـ8.1% خلال الفترة السابقة، بينما أظهرت بيانات مكتب العمل الدولي ارتفاع عدد العاطلين عن العمل خلال الربع الثاني من عام 2026 بنحو 62 ألف شخص مقارنة بالربع الأول، ليصل العدد الإجمالي إلى حوالي 2.7 مليون عاطل.
ويمثل هذا التطور زيادة قدرها 0.2 نقطة مئوية في معدل البطالة مقارنة بالربع الأول من العام الجاري، بما يعكس استمرار الضغوط على سوق العمل في وقت يكافح فيه الاقتصاد الفرنسي للحفاظ على وتيرة نمو قادرة على خلق وظائف جديدة.
ويأتي ارتفاع البطالة في وقت تواجه فيه فرنسا أزمة مالية واقتصادية متراكمة، بالتزامن مع حالة من عدم الاستقرار السياسي الناجمة عن تعاقب الحكومات وصعوبة التوصل إلى توافق بشأن السياسات الاقتصادية والمالية.

وتجاوز الدين العام الفرنسي مستويات قياسية، إذ تخطى 110% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما بلغت كلفة خدمة الدين نحو 34.5 مليار يورو خلال النصف الأول من عام 2026، ما يزيد الضغط على المالية العامة ويضيّق هامش المناورة أمام الحكومة.
وتتوقع مؤسسات دولية أن يتسع العجز المالي الفرنسي إلى نحو 5.2% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مستوى يتجاوز بكثير السقف المحدد في القواعد الأوروبية عند 3%.







