بوابة الجزائر الإخبارية: صدر بنك الجزائر مذكرة جديدة تحدد سقوف أسعار الفائدة المفرطة المطبقة على القروض خلال السداسي الثاني من سنة 2026، في إجراء رقابي يستهدف ضبط تسعير التمويل البنكي، وتعزيز حماية المقترضين من تجاوز الحدود القانونية عند منح القروض.

وجاءت المذكرة رقم 01-2026، الصادرة عن المديرية العامة للقرض والتنظيم البنكي، تطبيقا للتعليمة رقم 08-2016 المؤرخة في 1 سبتمبر 2016، المتعلقة بكيفيات تحديد معدلات الفائدة المفرطة، كما تم تعديلها بموجب التعليمة رقم 06-2026 المؤرخة في 29 جوان 2026، لاسيما المادتين 13 و14 منها. وحدد بنك الجزائر السقوف الجديدة بناء على التصريحات المتعلقة بمعدلات الفائدة الفعلية الإجمالية التي قدمتها البنوك والمؤسسات المالية عن السداسي الأول من سنة 2026.
ووفق المذكرة، حدد بنك الجزائر سقف الفائدة المفرطة بالنسبة إلى تسهيلات السحب على المكشوف عند 7.89 بالمائة، وقروض الاستهلاك عند 9.89 بالمائة، والقروض قصيرة الأجل عند 7.20 بالمائة، والقروض متوسطة الأجل عند 6.34 بالمائة، والقروض طويلة الأجل عند 6.03 بالمائة، وقروض تمويل السكن عند 7.05 بالمائة، فيما بلغ السقف الخاص بعقود الإيجار التمويلي “Leasing” نسبة 10.59 بالمائة.
فائدة موحدة
ولا تعني هذه السقوف تحديد فائدة موحدة لكل القروض، بل تمثل الحد الذي يصبح تجاوزه مؤشرا على وجود فائدة مفرطة، مقارنة بمتوسطات السوق المسجلة خلال السداسي السابق. فقد بلغ متوسط الفائدة الفعلية خلال السداسي الأول 7.51 بالمائة بالنسبة للسحب على المكشوف، و9.42 بالمائة لقروض الاستهلاك، و6.86 بالمائة للقروض قصيرة الأجل، و6.04 بالمائة للقروض متوسطة الأجل، و5.74 بالمائة للقروض طويلة الأجل، و6.71 بالمائة لقروض السكن، و10.09 بالمائة لعقود الإيجار التمويلي.
وتأتي هذه المذكرة بعد تعديل مهم في قاعدة احتساب الفائدة المفرطة. فبموجب التعليمة رقم 06-2026، أصبح القرض يعتبر ذا فائدة مفرطة إذا منح بمعدل فائدة فعلي إجمالي يتجاوز، عند منحه، بأكثر من 5 بالمائة متوسط المعدل الفعلي المطبق خلال السداسي السابق من طرف البنوك والمؤسسات المالية على عمليات من الطبيعة نفسها. وكان الهامش القانوني قبل ذلك محددا عند 10 بالمائة، ما يعني أن بنك الجزائر قلص هامش التسامح الرقابي إلى النصف.
خفض سقوف الفائدة المفرطة
وتظهر مقارنة السداسي الثاني من 2026 بالسداسي الأول من السنة نفسها اتجاها عاما نحو خفض سقوف الفائدة المفرطة في جميع فئات القروض. فقد كان سقف السحب على المكشوف محددا عند 8.26 بالمائة، وقروض الاستهلاك عند 10.36 بالمائة، والقروض قصيرة الأجل عند 7.56 بالمائة، ومتوسطة الأجل عند 6.93 بالمائة، وطويلة الأجل عند 6.40 بالمائة، وقروض السكن عند 7.55 بالمائة، والإيجار التمويلي عند 11.01 بالمائة.
ويعني ذلك أن السقف الجديد تراجع بـ0.37 نقطة بالنسبة للسحب على المكشوف، و0.47 نقطة لقروض الاستهلاك، و0.36 نقطة للقروض قصيرة الأجل، و0.59 نقطة للقروض متوسطة الأجل، و0.37 نقطة للقروض طويلة الأجل، و0.50 نقطة لقروض السكن، و0.42 نقطة للإيجار التمويلي. وتعد القروض متوسطة الأجل وقروض السكن من بين أكثر الفئات التي سجلت انخفاضا في السقوف الجديدة.
وتندرج هذه الخطوة ضمن مسار رقابي أوسع يقوده بنك الجزائر لضبط السوق البنكية وتحسين شفافية شروط التمويل. فالتعليمة الأصلية لسنة 2016 جاءت، وفق ما نشر حينها، في إطار حماية مستهلكي الخدمات المالية من أي فوترة مبالغ فيها على مختلف فئات القروض الممنوحة للمؤسسات والأفراد والأسر، واستعادة الثقة في القطاع المالي.





















