الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 18:04 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم! تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد! النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”! 60 ألف حافلة وشاحنة سنويا.. مصنع ضخم بباتنة يدخل الإنتاج بداية جانفي 2027 ​”كسر الجليد التاريخي: هل ترسم محادثات دكار ملامح نظام إقليمي جديد في غرب إفريقيا؟” “سوناطراك” و”أوكسيدنتال بتروليوم” : هل تفتح التكنولوجيا الأمريكية آفاقًا جديدة لزيادة إنتاج النفط الجزائري؟ مداخيل بـ 37.5 مليار دولار و17 اكتشافاً جديداً.. المحروقات الجزائرية تسجل أداءً استثنائياً في 2026 الجمهورية الخامسة في مهب الريح: هل تسقط القلاع الفرنسية مجدداً؟
شارك المقال

لا تسول و لا استغلال ..ماذا يجد السائح في الجزائر؟ (مقال رأي)

• الكاتب(ة): ب.خ • 0 تعليق • 127 مشاهدة
لا تسول و لا استغلال ..ماذا يجد السائح في الجزائر؟ (مقال رأي)

مقال رأي بقلم الكاتبة والباحثة الجزائرية : سارة محمد مرزوقي

بوابة الجزائر الإخبارية : في بعض البلدان، تبدأ رحلة السائح قبل أن يصل إلى المعلم السياحي. تبدأ بمحاولة الإفلات من أيد تمتد نحوه، وأصوات تلاحقه، وأسعار تتغير بمجرد أن يعرف البائع أنه أمام أجنبي.

لا تسول و لا استغلال ..ماذا يجد السائح في الجزائر؟ (مقال رأي)

وقد خرج مؤثرون من تجارب سفر مختلفة وهم يتحدثون عن التسول الذي يطارد الزائر، أو عن محاولات استغلاله لأنه غريب عن المكان، لا يعرف الأسعار ولا العادات ولا حدود ما هو طبيعي وما هو مبالغ فيه.

لكن ماذا يحدث عندما يصل السائح إلى الجزائر؟

المفارقة أن الزائر قد يجد نفسه أمام سؤال مختلف تماما.

ليس: كم ستدفع؟

بل: هل أكلت؟

هذه الجملة البسيطة تختصر شيئا عميقا في الشخصية الاجتماعية الجزائرية. فالسائح، في كثير من المواقف، لا يُعامل باعتباره مجرد مستهلك وصل إلى البلد حاملا عملة أجنبية، وإنما قد يتحول، في لحظة، إلى ضيف.

وقد يجلس في مكان ما لتناول وجبة، ثم يجد من يرفض أن يأخذ ثمنها منه. يحاول الدفع، فيُقال له إنها ضيافة. وقد لا يكون صاحب المائدة غنيا ولا المطعم فاخرا، لكن فكرة أن يأكل الضيف ثم يدفع مقابل ما قدم له تبدو أحيانا أقل أهمية من فكرة إكرامه.

هنا تكمن خصوصية لا تستطيع شركات السياحة أن تصنعها بالإعلانات.

الضيافة الجزائرية ليست دائما خدمة سياحية. إنها سلوك اجتماعي.

فالجزائري الذي يفتح مائدته لغريب لا يفكر بالضرورة بمنطق العائد الاقتصادي. إنه يستحضر ثقافة قديمة ترى أن إطعام الضيف شرف، وأن مشاركة الطعام نوع من التقارب، وأن الغريب حين يدخل البيت أو يجلس إلى المائدة يصبح، ولو مؤقتا، واحدا من أهله.

ولذلك قد يجد السائح نفسه في موقف لا يشبه ما اعتاده في أماكن أخرى: شخص لا يعرفه يدله على الطريق، وآخر يعرض عليه القهوة، وثالث يصر على أن يتذوق الطعام المحلي، وربما صاحب مطعم يرفض في النهاية أن يتقاضى منه ثمن الوجبة.

لا يعني ذلك أن الجزائر خالية من مظاهر الاستغلال أو أن كل سائح سيعيش التجربة نفسها. فكل بلد له استثناءاته، وكل تجربة سفر تختلف باختلاف المكان والظروف والأشخاص.

لكن هناك فرقا بين أن تكون الضيافة جزءا من صناعة السياحة وأن تكون جزءا من الثقافة اليومية للناس.

وهذا الفرق مهم.

فالزائر قد ينسى اسم الفندق الذي أقام فيه، وقد تتشابه أمامه المطاعم والمتاجر والمعالم التي زارها، لكنه نادرا ما ينسى إنسانا قابله في الطريق وأشعره بأنه ليس غريبا.

والجزائر تملك من مقومات السياحة ما يكفي لصناعة وجهة عالمية: شريط ساحلي طويل، وصحراء تمتد بلا نهاية، وجبال ومدن عتيقة وقصور وآثار وواحات وذاكرة تاريخية وثقافية غنية.

لكن هناك موردا آخر لا يظهر في الخرائط ولا في الإحصاءات السياحية: الإنسان الجزائري نفسه.

ذلك الإنسان الذي قد لا يمتلك فندقا، لكنه يعرف كيف يستقبل ضيفا.

وقد لا يملك برنامجا سياحيا متكاملا، لكنه يستطيع أن يترك في ذاكرة السائح حكاية.

وقد لا يستطيع أن يشرح له تاريخ المكان بكل تفاصيله، لكنه قد يضع أمامه طبقا من الطعام ويقول له:

كل… أنت ضيفنا.

في عالم أصبحت فيه السياحة صناعة ضخمة، وأصبح السائح في بعض الأماكن رقما في دفتر الإيرادات، تبدو هذه التفاصيل الصغيرة أكثر أهمية مما نعتقد.

فالسياحة لا تُقاس فقط بعدد الزوار، ولا بعدد الليالي الفندقية، ولا بحجم الأموال التي ينفقونها.

أحيانا، تُقاس أيضا بما يقولونه عن البلد عندما يعودون إلى أوطانهم.

وربما تكون أجمل دعاية يمكن أن تحملها الجزائر إلى العالم ليست صورة لمعْلم سياحي، وإنما قصة سائح يقول لأصدقائه:

ذهبت إلى الجزائر كسائح… وغادرتها وأنا أشعر أنني كنت ضيفا.

وهذه صورة لا تُشترى بالمال، ولا تصنعها حملة إعلانية.

إنها تُصنع على مائدة.

بوجبة قد لا يُطلب ثمنها، وبكلمة بسيطة تقول كل شيء:

«أكلت ؟»
ملاحظة: مقال رأي لا يعبر بالضرورة عن السياسة التحريرية لبوابة الجزائر

شارك المقال
الكاتب(ة)

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الجزائر
شارك المقال

عمار بلاني في قراءة مابين السطور.. لماذا تريد نواكشوط لجنة بشأن حدود الصحراء الغربية؟

عمار بلاني في قراءة مابين السطور.. لماذا تريد نواكشوط لجنة بشأن حدود الصحراء الغربية؟

مقال رأي بقلم : الدبلوماسي الجزائري السابق عمار بلاني

«من طنجة إلى الكويرة»: صيغة تثير تساؤلات في نواكشوط

في 31 أكتوبر 2025، غداة اعتماد مجلس الأمن القرار 2797، قال محمد السادس: «لقد حان وقت المغرب الموحد الممتد من طنجة إلى الكويرة، الذي لن يجرؤ أحد على المس بحقوقه أو تجاوز حدوده التاريخية».

عمار بلاني في قراءة مابين السطور.. لماذا تريد نواكشوط لجنة بشأن حدود الصحراء الغربية؟
السفير الجزاري السابق عمار بلاني

ولم تمر الإشارة إلى الكويرة، مقرونة بالحديث عن «الحدود التاريخية»، مرور الكرام في نواكشوط. فقد أثارت هذه الصيغة، بما تنطوي عليه من نزعات توسعية، انتباه نواكشوط.

عمار بلاني في قراءة مابين السطور.. لماذا تريد نواكشوط لجنة بشأن حدود الصحراء الغربية؟

وفي هذا السياق، طلبت نواكشوط، في إطار المناقشات حول الصحراء الغربية، إنشاء لجنة تتولى توضيح الحدود الدولية النهائية والدائمة للإقليم، الذي لا يزال وضعه القانوني والسياسي موضع تحديد، وذلك «بشكل توافقي».

لماذا الآن؟ من منظور نواكشوط، يبدو أن المسار السياسي بشأن الصحراء الغربية يدخل الآن مرحلة عملية قد تفضي إلى إعادة تشكيل ترابي جديدة.

عمار بلاني في قراءة مابين السطور.. لماذا تريد نواكشوط لجنة بشأن حدود الصحراء الغربية؟

غير أن هذا التصور يستند إلى فرضية خاطئة، تتمثل في التوصل إلى تسوية تقوم على الحكم الذاتي الذي تقترحه الرباط. وترفض جبهة البوليساريو هذا الخيار، وتواصل المطالبة بحق الإقليم في تقرير المصير.

وفي استباقها الذي يبدو متسرعاً إلى حد بعيد، تسعى موريتانيا بالتالي إلى معالجة مسألة الحدود قبل أن يؤدي أي اتفاق سياسي محتمل إلى خلق وقائع جديدة على الأرض.

ويعكس ذلك رغبتها في ألا تجد نفسها، بعد «التوصل إلى التسوية»، أمام تداعيات ترابية أو أمنية لم يكن بمقدورها مناقشتها مسبقاً.

عمار بلاني في قراءة مابين السطور.. لماذا تريد نواكشوط لجنة بشأن حدود الصحراء الغربية؟

ولا تملك موريتانيا، من الناحية القانونية، أي مطالبة بالسيادة على الكويرة، التي تسيطر عليها فعلياً، بعدما تخلت سنة 1979 عن مطالبها الإقليمية في الصحراء الغربية.

ويتمثل هاجسها في الحفاظ على الوضع القائم حول هذه المنطقة الاستراتيجية، وضمان ألا تفضي التسوية المستقبلية لقضية الصحراء إلى خلق وقائع ترابية جديدة، من دون موافقتها، على مقربة مباشرة من ميناء نواذيبو الاستراتيجي.

الكويرة على مقربة مباشرة من نواذيبو

تنبع حساسية المسألة أيضاً من العامل الجغرافي. تقع الكويرة في الجزء الغربي من شبه جزيرة رأس نواذيبو، على مسافة تقارب 13 كيلومتراً جواً من نواذيبو. وتتقاسم موريتانيا والصحراء الغربية، بحكم الأمر الواقع، شبه الجزيرة نفسها، حيث تقع موريتانيا في الشرق والصحراء الغربية في الغرب.

وتُعد نواذيبو المركز البحري والاقتصادي الرئيسي في شمال موريتانيا. وبالتالي، فإن أي تطور مهم في الكويرة، ولا سيما في المجالات المينائية والسياحية واللوجستية، قد تكون له تداعيات على محيطها الاستراتيجي المباشر.

المشاركة الإماراتية

يضاف إلى هذا القرب الجغرافي بُعد اقتصادي جديد. فقد أفادت معلومات نُشرت في فبراير 2026 بوجود مشاريع مغربية في الكويرة بمشاركة شركاء إماراتيين، ولا سيما في مجالات السياحة والإيواء والتطوير العمراني.

وتمنح المشاركة الإماراتية هذه المشاريع بُعداً يتجاوز العلاقة الثنائية بين الرباط ونواكشوط. فهي تدخل فاعلاً اقتصادياً إقليمياً إضافياً في منطقة تقع على بعد بضعة كيلومترات من نواذيبو. ومع ذلك، ينبغي التمييز بين المشاريع المعلنة والبنى التحتية التي أُنجزت فعلياً أو بدأ تنفيذها على الأرض. ولا تزال أهم الأشغال المغربية الموثقة في هذا الجزء من الصحراء متركزة في مناطق أبعد شمالاً، ولا سيما حول الداخلة والكركرات.

نقطة احتكاك محتملة جديدة بين الرباط ونواكشوط

بالنسبة إلى نواكشوط، تشكل تصريحات محمد السادس بشأن مغرب «من طنجة إلى الكويرة»، والإشارة إلى «الحدود التاريخية»، ودخول المسار السياسي مرحلة أكثر عملية، وفقاً لتقييمها، والإعلان عن مشاريع في الكويرة مع شركاء إماراتيين، مجموعة من المؤشرات التي تستدعي مزيداً من اليقظة.

ومن ثم، تكتسب المطالبة الموريتانية بإنشاء لجنة معناها الكامل. فنواكشوط تريد أن تُحسم مسألة الحدود ضمن إطار توافقي قبل أن يصل المسار السياسي إلى نهايته ويخلق وقائع ترابية يصعب التراجع عنها.

ووفاءً لسياستها القائمة على التوازن والحياد الإيجابي، تحافظ موريتانيا اليوم على علاقات جيدة مع المغرب والجزائر. كما تواصل الاعتراف بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، والحفاظ على اتصالات نشطة مع جبهة البوليساريو، مع تقليص مستوى الحضور المؤسسي الممنوح للجبهة، تفادياً لإغضاب المغرب.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

مقالات الرأي
شارك المقال

عمر هلال.. سفــيهٌ بدرجـة سفيـرِ!

عمر هلال.. سفــيهٌ بدرجـة سفيـرِ!

بقلم:أ. محـمد الهـادي الحســني

الــدول المحترمة تحرص أشد الحرص على أن يكون ممثلوها عند الدول الأخرى، أو في المنظمات الإقليمية أو الدولية من أحسن العناصر الذين يحسنون الكلام مبنى ومعنى، وقد كان “سفير” قريش للقبائل العربية هو العملاق عمر بن الخطاب قبل أن يشرح الله صدره للإسلام ويهدي قلبه.

عمر هلال.. سفــيهٌ بدرجـة سفيـرِ!
محـمد الهـادي الحســني

لدولة “المروك” سفيه بدرجة سفير في الأمم المتحدة اسمه عمر هلال، ولا يتوقع من هذا الهلال أن يصير بدرا.. هذا “الكائن” كلما تدخل في الأمم المتحدة أضحك بـ”بسفاهته” الموتى في اللحود والأطفال في المهود، و”المهابل” في المستشفيات.. خاصة بلكنته التي تذهب جمال أجمل لسان في الوجود، وهو اللسان العربي، الذي اصطفاه الله لكتابه الأكرم والأقوم.

سمعت هذا “السفيه” “يهدر” بأن بلاده عريقة، بينما لم يكن للجزائر وجود قبل 1962.

لو كان هذا “الكائن” عاقلا لعاقلنه كما يقول العرب، ولكن هذا “الكائن” الذي “حارت البرية فيه”، كما يقول المعري، لا يملك عقلا لأدله على كتب مغربية تثبت أن للجزائريين تاريخا قبل مرّوكه..

ولأكتف بفترة ما بعد دخول الإسلام إلى شمال إفريقيا.. إن أول دولة أقامها أسلاف الجزائريين في الإسلام هي “الدولة الرستمية” وعاصمتها تيهرت، وذلك قبل أول دولة إسلامية في المروك، وهي الدولة الإدريسية بعشر سنوات، وارجع إلى كتب التاريخ لعلك تفهم ذلك، أما أنا “فليس عليّ إفهام البقر”، كما يقول “آية الله” الإبراهيمي، كما وصفه محمد إبراهيم الكتاني العالم المغربي في جريدة “العلم” المغربية.

عمر هلال.. سفــيهٌ بدرجـة سفيـرِ!
عمر هلال

فإن قلت -أيها السفيه- إن أمراء الدولة الرستمية ليسوا من أبناء الجزائر، فأكد لي -ولن تستطيع- أن أمراء الدولة الإدريسية كانوا مرّوكيين، وأكد لي أن ملوك الدولة الموحدية لم يكونوا من أسلاف الجزائريين.

ولنأت إلى فترة التاريخ الحديث حيث تحالف الشعب الجزائري مع الخلافة العثمانية لمواجهة الصليبية الأوروبية وأهم هذه المواجهات ذلك النصر المؤزر الذي أحرزه أسلافنا الجزائريون ضد أكبر إمبراطور أوروبي في التاريخ الحديث وهو شارل الخامس في مثل هذا الشهر من عام 1541.

فإن قلت أيها “السفيه” إن الجزائر كانت “تابعة” للخلافة العثمانية، أقول لك: لماذا لا تعقد الدول الأوروبية وأمريكا معاهدات مع الدولة العثمانية، وتعقدها مع الجزائر مباشرة، واقرأ – إن كنت تعرف كيف تقرأ- كتاب “مراسلات ملوك فرنسا مع حكام الجزائر”، الذين كانوا مسلمين من غير النظر إلى أعراقهم.. إذ منهم من النصارى الذين أسلموا وجاهدوا أقوامهم النصارى مثل حسن قينزيانو، وعلي بتشيني، ولكن المجاهدين كان أكثرهم جزائريين.

عندما سمعت “هدرة” سفيه المروك في الأمم المتحدة “ضحكت حتى أذني”، كما يقول الإخوة التونسيون، وتذكرت أبياتا للعالم الكبير الخليل بن أحمد التي صنّف فيها الناس أربعة أصناف هي:

رجل يدري ويدري أنه يدري فذاك عالم فسلوه

ورجل يدري ولا يدري أنه يدري فذاك ناس فذكّروه

ورجل لا يدري ويدري أنه لا يدري فذاك مسترشد فعلّموه

ورجل لا يدري ولا يدري أنه لا يدري

فذاك جاهل فأبعدوه.

ولاشك أنك أكدت -بهدرتك- أنه حائز على الجائزة الأولى في الصنف الرابع، ولو قدّر لـ”سيدك” أن يطلع على هذه الكلمة فسيعزلك، ويعيدك إلى “ساحة الفنا” في مراكش لتمارس “اليقشة” لأنك لست أهلا لمنصب سفير.

الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن الخط التحريري لبوابة الجزائر

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

عمار بلاني يفضح إزدواجية معايير فرنسا العابرة للحدود.. ما علاقة إيران؟

عمار بلاني يفضح إزدواجية معايير فرنسا العابرة للحدود.. ما علاقة إيران؟

بوابة الجزائر الإخبارية: قال الدبلوماسي الجزائري عمار بلاني إن المشهد بين فرنسا وإيران يشهد مفارقة لافتة، بعدما كانت باريس لسنوات توزّع دروسًا في الديمقراطية والحريات العامة واحترام المتظاهرين، قبل أن تنقلب الأدوار وتصبح طهران هي التي تستدعي السفير الفرنسي للاحتجاج على طريقة تعامل السلطات الفرنسية مع المتظاهرين.

عمار بلاني يفضح إزدواجية معايير فرنسا العابرة للحدود.. ما علاقة إيران؟
عمار بلاني

وأشار بلاني إلى أن اللافت في هذا السياق هو اختلاف اللغة المستخدمة من جانب باريس موضحًا أنه عندما تعلّق فرنسا على المظاهرات في إيران، تتحدث عن الحريات العامة، بينما عندما تعلّق إيران على المظاهرات في فرنسا، تتحدث باريس عن التضليل والتلاعب

عمار بلاني يفضح إزدواجية معايير فرنسا العابرة للحدود.. ما علاقة إيران؟

وأضاف أن المشهد يأخذ بُعدًا يكاد يكون تعليميًا، معتبرًا أن فرنسا لا تستسيغ كثيرًا أن تطبّق إيران بدورها الأداة الدبلوماسية نفسها التي تستخدمها باريس.

وختم بلاني بالقول إن من كان يسقي الآخرين اكتشف أن الساقية تعمل في الاتجاهين

#عمار بلاني#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
في الواجهة
شارك المقال

ترامب وأوروبا.. حليف يتحدث من موقع الوصاية!

ترامب وأوروبا.. حليف يتحدث من موقع الوصاية!

مقال رأي بقلم أحمد بوطاف : إعلامي جزائري – الدوحة

الأراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن الخط التحريري لبوابة الجزائر

من السخرية من القادة الأوروبيين إلى الضغط عليهم في ملفات الطاقة والأمن وصولا إلى تفسير احتجاجات فرنسا باعتبارها نتيجة للهجرة ورغبة الإسلام في السيطرة يبدو أن دونالد ترامب يتعامل مع أوروبا بوصفها شريكا يحتاج إلى التوجيه أكثر مما يراها حليفا ندا. وفي قلب هذا المشهد تقف فرنسا التي تحولت خلال الأشهر الأخيرة إلى إحدى أكثر العواصم الأوروبية تعرضا لانتقادات الرئيس الأميركي.

ترامب وأوروبا.. حليف يتحدث من موقع الوصاية!
أحمد بوطاف

لم يعد الخلاف بين دونالد ترامب والقادة الأوروبيين مجرد تباين في الرؤى حول التجارة أو الدفاع أو الحرب في أوكرانيا. فخطاب الرئيس الأميركي تجاه أوروبا أخذ في مناسبات عديدة منحى أكثر حدة تجاوز الانتقاد السياسي إلى التشكيك في كفاءة القادة الأوروبيين ووصف سياساتهم بالضعف والتدخل في قضايا داخلية تخص دولا حليفة للولايات المتحدة.

ترامب وأوروبا.. حليف يتحدث من موقع الوصاية!

وفي أحدث فصول هذا السجال لم يتردد ترامب في التعليق على الاحتجاجات التي تشهدها فرنسا واضعا لها تفسيرا يتجاوز الأسباب التي يطرحها المحتجون أنفسهم. فقد اعتبر أن ما يحدث في فرنسا يرتبط بالهجرة الجماعية الخارجة عن السيطرة وأن الأمر لا يتعلق بالمدارس بل بما وصفه برغبة الإسلام في السيطرة على بلد كان عظيما ذات يوم.

ترامب وأوروبا.. حليف يتحدث من موقع الوصاية!

جاء ذلك بينما كانت فرنسا تشهد واحدة من أوسع موجات الاحتجاج الطلابي في السنوات الأخيرة حيث امتدت التحركات إلى مدن عدة وشارك فيها عشرات الآلاف. وبدأت الاحتجاجات أساسا من مطالب مرتبطة بتدهور أوضاع المدارس ونقص المدرسين واكتظاظ الفصول ونقص الموارد قبل أن تتسع دائرتها وتنضم إليها نقابات ومعلمون وأولياء أمور.

ولا يعني ذلك أن الاحتجاجات خلت من أعمال العنف أو المواجهات مع الشرطة. فقد شهدت مدن فرنسية عدة صدامات وعمليات تخريب ووقعت إصابات في صفوف الطلاب وعناصر الشرطة. لكن تحويل حركة احتجاجية ذات مطالب اجتماعية وتعليمية إلى دليل على رغبة الإسلام في السيطرة يمثل قفزة سياسية تتجاوز الأسباب التي طرحتها الجهات الفرنسية المشاركة في الاحتجاجات.

ليست هذه المرة الأولى التي يختار فيها ترامب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هدفا لتعليقاته الحادة. فمنذ عودته إلى البيت الأبيض تراكمت الخلافات بين الرجلين حول ملفات متعددة من الرسوم الجمركية إلى الحرب في الشرق الأوسط مرورا بأوكرانيا ومستقبل العلاقة بين أوروبا والولايات المتحدة.

ترامب وأوروبا.. حليف يتحدث من موقع الوصاية!

وفي أكثر من مناسبة سخر ترامب علنا من ماكرون ووجه انتقادات إلى مواقفه السياسية كما تناول بطريقة ساخرة جوانب شخصية مرتبطة بالرئيس الفرنسي وزوجته. وهي مواقف أثارت استياء في فرنسا واعتبرت مؤشرا على أسلوب مختلف في التعامل مع الحلفاء الأوروبيين.

لكن الأهم من هذه الوقائع المنفردة هو النمط الذي تكشفه. فترامب لا يتحدث إلى القادة الأوروبيين دائما باعتبارهم رؤساء حكومات دول حليفة تمتلك مصالح ومواقف مستقلة وإنما كثيرا ما يتعامل معهم بمنطق الصفقات. ماذا يقدمون للولايات المتحدة وكم ينفقون على الدفاع وهل ينفذون ما تطلبه واشنطن وهل يتبنون مواقف الرئيس الأميركي في القضايا التي يعتبرها أولوية.

وفي ملف الديزل ظهر هذا الأسلوب بصورة أكثر وضوحا. فقد ضغطت الإدارة الأميركية على فرنسا وألمانيا للإفراج عن مخزوناتهما الطارئة من الديزل في ظل اضطرابات أسواق الطاقة وارتفاع الأسعار. وترافقت الضغوط مع تهديدات بإمكان فرض قيود على صادرات الديزل الأميركية إلى أوروبا إذا لم تتحرك الدول الأوروبية.

المخزونات الاستراتيجية الأوروبية ليست مجرد سلعة يمكن إخراجها من المستودعات بقرار سياسي عابر. إنها جزء من منظومة أمن الطاقة واحتياطي يستخدم في مواجهة أزمات الإمداد المفاجئة. ومع ذلك تعاملت واشنطن مع المسألة باعتبارها أداة ضغط يمكن استخدامها لدفع الحلفاء إلى التحرك وفقا للأولوية الأميركية.

وفي النهاية وافقت دول مجموعة السبع على إطلاق كميات كبيرة من النفط والديزل من المخزونات الاستراتيجية خلال الأشهر التالية في محاولة لتهدئة الأسواق وتخفيف ضغوط الإمدادات. وكانت فرنسا نفسها من بين الدول التي دفعت باتجاه الإفراج عن جزء من المخزونات الأوروبية.

لكن طريقة الوصول إلى القرار تظل ذات دلالة سياسية. فقد جاء الاتفاق بعد ضغط أميركي قوي في وقت تواجه فيه أوروبا أصلا أزمة طاقة وضغوطا اقتصادية وتحتاج إلى الحفاظ على هامش أمان في مخزوناتها.

وهكذا بدا الأمر بالنسبة إلى كثير من المراقبين أقرب إلى استخدام القوة الاقتصادية الأميركية لانتزاع تنازلات من حلفاء تقليديين لا إلى عملية تشاور متكافئة بين أطراف متساوية.

ولا تقف هذه النظرة عند فرنسا. فترامب وجه انتقادات متكررة إلى عدد من العواصم الأوروبية واتهم دولا بالقارة بالضعف والتراجع والفشل في التعامل مع الهجرة وعدم تحمل مسؤولياتها الدفاعية. كما انتقد إسبانيا وألمانيا وبريطانيا وغيرها من الدول بسبب سياساتها أو مواقف قادتها.

ترامب وأوروبا.. حليف يتحدث من موقع الوصاية!

وتتكرر في خطاب الرئيس الأميركي مفردات من قبيل أوروبا الضعيفة والقادة غير الأكفاء والدول التي لا تنفق بما يكفي على الدفاع والسياسات الفاشلة في ملف الهجرة.

وقد يكون لبعض هذه الانتقادات أساس في نقاشات حقيقية داخل أوروبا. فالقارة تواجه بالفعل تحديات عميقة تبدأ بالحرب الروسية في أوكرانيا ولا تنتهي عند أزمة الطاقة والضغوط الاقتصادية وتزايد الاستقطاب السياسي وملف الهجرة. لكن المشكلة تكمن في الطريقة التي يعرض بها ترامب هذه الأزمات إذ يحولها غالبا إلى دليل على فشل أوروبا برمتها ثم يقدم نفسه باعتباره الطرف القادر على فرض الحل.

تكمن حساسية خطاب ترامب في أنه يأتي من رئيس دولة ليست مجرد قوة عظمى بل رأس التحالف الغربي الذي اعتمدت عليه أوروبا لعقود في مجال الأمن والدفاع.

وهنا تنشأ المفارقة. كلما ازدادت حاجة الأوروبيين إلى الولايات المتحدة في ظل الحرب الروسية على أوكرانيا والتوترات في الشرق الأوسط اتسعت قدرة واشنطن على ممارسة الضغط عليهم. وكلما ازداد اعتماد أوروبا على القدرات الأميركية في الدفاع والطاقة والتكنولوجيا أصبح الخلاف مع ترامب أكثر صعوبة بالنسبة إلى القادة الأوروبيين.

وهذا يفسر جزئيا الحذر الأوروبي في الرد على الرئيس الأميركي. فالقادة الأوروبيون يستطيعون الاعتراض على تصريحاته لكنهم لا يستطيعون بسهولة تحويل الخلاف السياسي إلى قطيعة استراتيجية. أوروبا تحتاج إلى المظلة الأمنية الأميركية كما تحتاج في بعض القطاعات إلى السوق الأميركية وإمدادات الطاقة الأميركية. وفي المقابل تحتاج الولايات المتحدة إلى أوروبا بوصفها كتلة اقتصادية وسياسية وعسكرية لا يمكن تجاهلها.

ترامب وأوروبا.. حليف يتحدث من موقع الوصاية!

غير أن ميزان الاعتماد هذا يمنح ترامب مساحة واسعة للتفاوض من موقع قوة.

وهو ما يفسر أيضا انتقال الخلاف من الغرف المغلقة إلى العلن. فالرئيس الأميركي يستخدم المنصات الاجتماعية والمؤتمرات الدولية والمناسبات الرسمية لتوجيه رسائل مباشرة إلى الحكومات الأوروبية وأحيانا إلى الرأي العام الأوروبي نفسه.

ومن بين القادة الأوروبيين يبدو ماكرون الأكثر إزعاجا لترامب ليس لأنه الأكثر عداء للولايات المتحدة وإنما لأنه الأكثر إصرارا على إبراز فكرة الاستقلال الاستراتيجي الأوروبي.

فرنسا تريد لأوروبا أن تكون قادرة على الدفاع عن مصالحها وأن تمتلك هامشا مستقلا في السياسة الخارجية والأمن والدفاع. وهذه الرؤية تتقاطع أحيانا مع واشنطن لكنها تصطدم في أحيان أخرى مع تصور ترامب لعلاقة الحلفاء بالولايات المتحدة.

لذلك فإن التوتر بين الرجلين يتجاوز شخصيتيهما. إنه يعكس خلافا أعمق حول سؤال أساسي وهو هل أوروبا شريك للولايات المتحدة أم منطقة نفوذ أميركية يتعين عليها أن تتكيف مع أولويات واشنطن.

في ملف الديزل ظهر الخلاف بصيغة اقتصادية. وفي ملف أوكرانيا ظهر بصيغة أمنية. وفي قضايا التجارة ظهر بصيغة مالية. أما في تصريحات ترامب الأخيرة عن الاحتجاجات الفرنسية فقد انتقل الخلاف إلى المجال الاجتماعي والثقافي.

وهنا تصبح المسألة أكثر حساسية لأن الرئيس الأميركي لم يكتف بانتقاد سياسة الحكومة الفرنسية بل قدم تفسيرا لمجتمع فرنسي كامل رابطا احتجاجات طلابية بمسألة الهجرة والإسلام.

قد يرى ترامب في ذلك تدخلا في نقاش سياسي يرتبط بالهجرة والأمن وصعود الإسلام السياسي. لكن منتقديه يرون في خطابه تجاوزا للحدود التقليدية بين الحليف والتدخل الخارجي خصوصا عندما يقدم تفسيرا لأزمة اجتماعية داخل دولة ذات سيادة من دون الاكتفاء بالمعطيات التي تطرحها الجهات الفرنسية المعنية.

المشهد الأوروبي اليوم لا يشبه أوروبا التي عرفها التحالف الغربي خلال العقود الماضية. فالقارة لم تعد قادرة على افتراض استمرار الحماية الأميركية بالشروط نفسها لكنها في الوقت ذاته لم تصل بعد إلى مرحلة تستطيع فيها الاستغناء عن الولايات المتحدة.

وهذه الفجوة هي التي تمنح ترامب قوته في التعامل مع الأوروبيين.

فهو يدرك أن القادة الذين ينتقدهم يحتاجون إليه ويدرك أيضا أن أوروبا رغم قوتها الاقتصادية لا تزال تعتمد على الولايات المتحدة في ملفات استراتيجية حاسمة. لذلك لا يتعامل مع الخلافات بوصفها خلافات بين أنداد بل بوصفها مفاوضات ينبغي أن تنتهي في نهاية المطاف إلى تنازلات من الطرف الآخر.

لكن هذه السياسة تحمل في المقابل كلفة استراتيجية على الولايات المتحدة نفسها.

فالحليف الذي يشعر بأنه يتعرض للإهانة أو الابتزاز بصورة متكررة قد لا يقطع علاقته بواشنطن لكنه سيبدأ تدريجيا في البحث عن بدائل. وقد يدفع ذلك أوروبا إلى تسريع بناء قدراتها الدفاعية والاقتصادية وفي مجال الطاقة ليس فقط لمواجهة روسيا أو أزمات الأسواق وإنما أيضا لتقليل اعتمادها على القرار الأميركي.

وهنا قد يكون أكبر أثر لخطاب ترامب أنه يدفع الأوروبيين من حيث لا يريد إلى تحقيق الهدف الذي طالما تحدث عنه بعض قادتهم وهو بناء أوروبا أكثر استقلالا عن الولايات المتحدة.

في نهاية المطاف لا تكشف تصريحات ترامب المتكررة تجاه فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإسبانيا عن شخصية رئيس أميركي يفضل الصدام اللفظي فحسب بل عن تحول أعمق في العلاقة عبر الأطلسي. فواشنطن لم تعد تتحدث إلى أوروبا بلغة الشراكة التقليدية وحدها وأوروبا لم تعد تستطيع التعامل مع الولايات المتحدة باعتبارها الحليف الذي يمكن ضمانه مهما كانت الظروف.

وبين ضغط الديزل وانتقادات الهجرة والسخرية من القادة والتدخل في تفسير احتجاجات الشارع الفرنسي تتبلور صورة جديدة لعلاقة قديمة. الولايات المتحدة لا تزال القوة الأقوى داخل المعسكر الغربي لكن أوروبا بدأت تدرك أن الاعتماد على القوة الأميركية له ثمن سياسي.

أما فرنسا التي اختارت طويلا أن تكون صوتا للاستقلال الأوروبي داخل التحالف الغربي فتجد نفسها اليوم في مواجهة رئيس أميركي لا يتردد في التعامل مع أزماتها الداخلية كما يتعامل مع ملفات التجارة والطاقة والدفاع بمنطق القوة والضغط والصفقة.

والسؤال الذي يبقى مفتوحا ليس ما إذا كان ترامب سيواصل انتقاد أوروبا فكل المؤشرات تقول إنه سيفعل وإنما إلى أي مدى يستطيع القادة الأوروبيون مواصلة تحمل هذا الأسلوب من دون أن يتحول الاستياء المتراكم إلى مشروع سياسي واقتصادي حقيقي لفك الارتباط التدريجي عن واشنطن

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

عمار بلاني يفتح النار على دوهاميل : وريث سلالة إعلامية ومدّعٍ عام للجزائر!

عمار بلاني يفتح النار على دوهاميل : وريث سلالة إعلامية ومدّعٍ عام للجزائر!

مقال رأي بقلم : الدبلوماسي الجزائري السابق عمار بلاني

في مواجهة سيغولين روايال، طرح بنجامان دوهاميل السؤال نفسه، وأعاد صياغته، وألحّ عليه، محاولاً انتزاع كلمة واحدة من محاورته. «سلطوية»، تلك كانت الغنيمة التحريرية التي أراد دوهاميل بشدة أن يعلّقها على الجزائر.

عمار بلاني يفتح النار على دوهاميل : وريث سلالة إعلامية ومدّعٍ عام للجزائر!
عمار بلاني

المشكلة ليست في أن يسأل صحفي روايال عن الجزائر. المشكلة أنه بدا وكأنه يريد انتزاع إجابة بعينها، بدلاً من الاستماع إلى ما تقوله. وحين رفضت الضيفة الوصف الذي كان ينتظره، تحوّل الحوار إلى عملية ضغط متواصل.

عمار بلاني يفتح النار على دوهاميل : وريث سلالة إعلامية ومدّعٍ عام للجزائر!

وتكتسب هذه الإصرارية نكهة خاصة حين تصدر عن بنجامان دوهاميل، وريث مدلل ومدعوم من سلالة إعلامية حقيقية. فهو ابن باتريس دوهاميل وناتالي سان-كريك، وابن شقيق آلان دوهاميل. ولم يدخل بالتأكيد إلى عالم الإعلام السمعي البصري بمحض الصدفة. ثلاثة أجيال، ومناصب مرموقة عدة، وحضور عائلي يجسد إعادة إنتاج النخب الإعلامية الفرنسية إلى ما لا نهاية.

لا أحد يلومه لأنه ابن والديه. لكن لا أحد ملزم أيضاً بأن ينسى من أين جاء الكرسي الذي يجلس عليه. وها هو اليوم مستقر في قناة BFMTV، إحدى أبرز المنصات الفرنسية للتعليق السياسي المتواصل. وهي قناة تبدو فيها بعض الأسئلة أحياناً وكأن إجاباتها وصلت مغلّفة معها مسبقاً، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالجزائر.

عمار بلاني يفتح النار على دوهاميل : وريث سلالة إعلامية ومدّعٍ عام للجزائر!

لكن على هذا الفتى قليل الخبرة أن يفتح عينيه أيضاً، وأن ينظر إلى بلده قبل أن يوزع شهادات الديمقراطية على الآخرين.

خلال احتجاجات السترات الصفراء، أطلقت الشرطة الفرنسية 13,460 طلقة من أسلحة LBD، وفقاً للمفتشية العامة للشرطة الوطنية IGPN. وفي عام 2023، أحصت IGPN ما زال 21,989 عملية إطلاق. وتُعد فرنسا من بين الدول القليلة التي تستخدم هذه الأسلحة ذات المقذوفات المطاطية بصورة اعتُبرت مفرطة، إلى درجة أن استخدامها أثار انتقادات عديدة، ولا سيما في مجلس أوروبا.

لذلك، قبل أن يحاول دوهاميل انتزاع كلمة «سلطوية» من سيغولين روايال، سيكون من الأفضل له أن ينظر إلى ممارسات حفظ النظام في بلده. فالديمقراطية لا تُعرّف بالدروس الزائفة التي تلقيها على الآخرين. وهي تُقاس أيضاً بالطريقة التي تعامل بها المتظاهرين اليوم، ولا سيما عندما تطال أعمال العنف الشرطي بصورة غير متناسبة ومتعمدة السكان السود والمغاربيين.

وبما أن هذا الصحفي، الذي وُلد وفي فمه ملعقة من ذهب، يوزع بهذه السهولة شهادات الفضيلة الديمقراطية، يفرض سؤال نفسه: أي ديمقراطية نتحدث عنها؟ أهي تلك التي تعلن حقوق الإنسان، بينما تسببت أسلحة LBD فيها في فقدان متظاهرين وطلاب ثانويين لأعينهم؟

أم تلك التي تطالب الآخرين بكمال ديمقراطي ترفض أحياناً أن تنظر إليه في مرآتها؟ هذا سؤال كان بإمكان دوهاميل أن يطرحه على نفسه.

لكن، كما فعلت والدته حين ضُبطت متلبسة بالغش أثناء مناظرة، فمن المرجح أنه سيفضل التهرب من الإجابة. يبدو أن بعض العادات تنتقل بالفعل من جيل إلى جيل. إنها تجري في العروق.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الشريط الرئيسي
شارك المقال

ما لم يروَ في تقرير غوتيريش.. عمار بلاني : تقرير المصير لا يزال في صلب العملية!

ما لم يروَ في تقرير غوتيريش.. عمار بلاني : تقرير المصير لا يزال في صلب العملية!

مقال رأي بقلم : الدبلوماسي الجزائري السابق عمار بلاني

عند قراءة تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بعناية، يمكن تسجيل عدة عناصر تصب في مصلحة جبهة البوليساريو. وهي تظهر أن الجبهة لا تزال تمتلك أوراقاً سياسية وقانونية ودبلوماسية مهمة.

ما لم يروَ في تقرير غوتيريش.. عمار بلاني : تقرير المصير لا يزال في صلب العملية!

يتمثل العنصر الأول في مكانة مقترحها نفسه. فقد قدمت البوليساريو إلى الأمين العام مقترحاً يهدف صراحة إلى التوصل إلى حل سياسي مقبول من الطرفين، يضمن حق شعب الصحراء الغربية في تقرير المصير. ويوضح التقرير أن هذا المقترح يطور الضمانات لما بعد الاستفتاء التي سبق أن اقترحتها الجبهة في عام 2007.

أما النقطة الثانية، فهي بالغة الأهمية. فقد أكد ستافان دي ميستورا أن القرار 2797 يوفر «إطاراً للمفاوضات، لكنه لا يفرض نتيجة محددة». كما أوضح أن المشاركة في المفاوضات لا تعني القبول تلقائياً بنتيجتها. وتترك هذه الصياغة للبوليساريو إمكانية التفاوض من دون الإقرار مسبقاً بأن الحكم الذاتي المغربي سيكون مآل العملية.

ما لم يروَ في تقرير غوتيريش.. عمار بلاني : تقرير المصير لا يزال في صلب العملية!

العنصر الثالث يتعلق مباشرة بتقرير المصير. ويشير التقرير إلى أن هذه المسألة، إلى جانب مسألة السيادة، لا تزال من بين القضايا الأكثر أهمية وإثارة للجدل. وبالتالي، فهي لا تعتبر محسومة. والأهم من ذلك أن غوتيريش يؤكد في استنتاجاته أن الهدف يجب أن يظل التوصل إلى حل مقبول من الطرفين «يضمن تقرير مصير شعب الصحراء الغربية».

أما النقطة الرابعة فهي أكثر وضوحاً. يؤكد غوتيريش أن أي مقترح يجب أن يخضع لتشاور ذي مغزى مع شعب الصحراء الغربية. ويوضح أن هذا الشعب يجب أن يتمتع «بخيار حر وطوعي» لقبول المقترح أو رفضه. ويضيف أن هذا التشاور ضروري حتى لا يبقى شعب الصحراء الغربية محروماً من حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. ويُعد هذا من أكثر المقاطع التي تصب في مصلحة الحجج التي تتمسك بها البوليساريو.

https://twitter.com/algatedz/status/2107529399364960664?s=46

العنصر الخامس هو استمرار البوليساريو كطرف مباشر في المفاوضات وممثل للشعب الصحراوي، رغم المحاولات المغربية للطعن في صفتها. وخلال جولات المفاوضات الثلاث، مثّل الجبهةَ مسؤولُها عن السياسة الخارجية.

وتتعلق النقطة السادسة بوضع حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة. ويعرب غوتيريش عن «قلق بالغ» إزاء هذا الوضع. كما يدعو إلى مراقبة مستقلة ومحايدة وشاملة ومستمرة. ويشير التقرير، في الوقت نفسه، إلى معلومات عن تضييق الحيز المدني، وفرض قيود على حريات التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع، فضلاً عن تعرض نشطاء صحراويين للتهديد والترهيب والاعتقال التعسفي.

أما النقطة السابعة فتتعلق بشكل أكثر تحديداً بالمعتقلين الصحراويين المرتبطين بأحداث أكديم إيزيك. ويذكّر التقرير بأن لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب خلصت، في القضايا الأربع التي نظرت فيها، إلى وجود ممارسة مستمرة للاعتقالات التعسفية والعزل وأعمال التعذيب أو سوء المعاملة، واستخدام اعترافات تم الحصول عليها بالإكراه. ويوفر هذا المقطع للبوليساريو ورقة مهمة في قضية حقوق الإنسان في المناطق الخاضعة للسيطرة المغربية.

https://twitter.com/algatedz/status/2103055848062984688?s=46

النقطة الثامنة تتعلق بالوصول إلى الإقليم. ويشير التقرير إلى أن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان لم تتمكن حتى الآن من الوصول إلى الإقليم منذ عام 2015. كما يسجل منع برلمانيين ومحامين وصحفيين دوليين من الدخول أو طردهم. ويعتبر غياب المراقبة المستقلة عائقاً مهماً أمام إجراء تقييم شامل للوضع. وينطوي هذا الانتقاد مباشرة على قدرة الأمم المتحدة على التحقق من الظروف السائدة في الإقليم الخاضع للسيطرة المغربية.

أما النقطة التاسعة فتتعلق بالمقترح الرامي إلى بحث إمكانية تصنيف البوليساريو منظمةً إرهابية. فقد أعرب مقرران وخبيران مستقلان تابعان للأمم المتحدة عن مخاوف بشأن مدى توافق مثل هذا المشروع مع الالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان. كما أشارا إلى تداعياته المحتملة على المساعدات الإنسانية وعلى العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة. ويمثل ذلك عنصراً مهماً للبوليساريو على الصعيد الدبلوماسي.

النقطة العاشرة تتعلق بالوضع الميداني. يوثق التقرير عدة ضربات بطائرات مسيرة مغربية شرق الجدار. وقد عثرت بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية، مينورسو، بشكل خاص على أدلة تتوافق مع ضربة استهدفت مركبة في ديسمبر 2025. وفي يونيو 2026، عاينت البعثة مركبتين مدنيتين متضررتين في ميجك، وكانت الأضرار متوافقة مع إصابتهما بصواريخ موجهة بواسطة طائرات مسيرة. ويثبت التقرير بذلك أن عدة حوادث involving القوات المغربية خضعت لتحقيقات من جانب المينورسو.

ما لم يروَ في تقرير غوتيريش.. عمار بلاني : تقرير المصير لا يزال في صلب العملية!

أما النقطة الحادية عشرة والأخيرة، فهي ذات دلالة خاصة. يوصي غوتيريش بالإبقاء على بعثة المينورسو حتى 31 أكتوبر 2027، ما دام لم يتم التوصل إلى تسوية مقبولة من الطرفين. ويؤكد أن وجودها يتيح مراقبة الحوادث والتحقيق فيها والحفاظ على الحوار مع الأطراف. ومن دونها، سترتفع مخاطر التصعيد بشكل كبير.

وخلاصة القول، إن التقرير واضح تماماً: الحكم الذاتي المغربي ليس الحل الذي ستفضي إليه المفاوضات بالضرورة. إنه نقطة انطلاق للتفاوض، وليس نتيجة محسومة سلفاً. وهذه تفرقة أساسية في مواجهة ما تذهب إليه بعض الخطابات المغربية من أن النتيجة أصبحت محسومة مسبقاً.

وتحتفظ البوليساريو بمقترحها الخاص. ولا يزال تقرير المصير منصوصاً عليه صراحة في الإطار السياسي. كما أن التشاور الحر مع الشعب الصحراوي مطلوب، وأي حل يجب أن يكون موضع تفاوض وأن يكون مصحوباً بضمانات دولية.

ويضاف إلى ذلك ما يورده التقرير بشأن القيود المفروضة على حقوق الإنسان في الإقليم، واستنتاجات لجنة مناهضة التعذيب، وتحقيقات المينورسو في بعض الضربات شرق الجدار، واستمرار عمل البعثة

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

مقالات الرأي
شارك المقال

أميركا تنسحب من العراق: هل انتهى داعش فعلاً أم انتهت قدرة واشنطن على تحمُّل استهداف قواتها ?

أميركا تنسحب من العراق: هل انتهى داعش فعلاً أم انتهت قدرة واشنطن على تحمُّل استهداف قواتها ?

مقال رأي بقلم : منير شحادة عضو مجلس إدارة وكبير المستشارين لشؤون المشرق _مجموعة حلول الإستخبارات الإستراتيجية

بوابة الجزائر الإخبارية: لم يكن خروج القوات الأميركية من العراق في 30 سبتمبر 2026 مجرد تنفيذ تقني لاتفاق سياسي أُبرم عام 2024، كما أنه لا يمكن اختزاله في الرواية الأميركية التي تقول إن المهمة التي أُرسلت القوات من أجلها، أي هزيمة تنظيم داعش قد انتهت

أميركا تنسحب من العراق: هل انتهى داعش فعلاً أم انتهت قدرة واشنطن على تحمُّل استهداف قواتها ?

فالولايات المتحدة أنهت وجودها العسكري في العراق، لكنها لم تنسحب من المنطقة، ولم تقطع علاقتها الأمنية ببغداد، ولم تتخلَّ عن قدرتها على ملاحقة (داعش). فقد أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن انتهاء مهمة (العزم الصلب) في العراق يمثل انتقالاً إلى علاقة دفاعية ثنائية مع بغداد، بينما تستمر مهمة مكافحة (داعش) من الأردن، وخصوصاً في سوريا

ومن هنا، فإن السؤال الحقيقي ليس لماذا نفذت واشنطن اتفاق 2024، بل لماذا أصبحت الولايات المتحدة مستعدة فعلياً للتخلي عن وجود عسكري مباشر في العراق، رغم استمرار المخاطر الإقليمية وبقاء خلايا لتنظيم (داعش) ؟

الجواب الأقرب إلى طبيعة التطورات الأمنية هو أن كلفة حماية القوات الأميركية داخل العراق ارتفعت، فيما تراجعت الحاجة العسكرية المباشرة إلى وجودها على الأرض. وكان العامل الأكثر خصوصية في الحالة العراقية هو وجود فصائل مسلحة قادرة على استهداف القوات والقواعد الأميركية بصورة مباشرة ومتكررة

داعش كان سبب العودة… لكنه ليس التفسير الكامل للخروج

عندما عادت القوات الأميركية إلى العراق عام 2014، كان المشهد مختلفاً تماماً تنظيم (داعش) كان قد سيطر على مساحات واسعة من العراق وسوريا، واستولى على الموصل ومدن ومناطق أخرى، وامتلك القدرة على إدارة أراضٍ وسكان وموارد، ما شكل تهديداً إقليمياً ودولياً

لكن هذه المعادلة تغيرت بصورة جوهرية

فقد انتهت سيطرة التنظيم على الأراضي العراقية عام 2017، ثم خسر آخر معاقله الإقليمية الكبرى في سوريا عام 2019. وبقيت خلايا وشبكات سرية قادرة على تنفيذ عمليات، لكن التنظيم لم يعد القوة التي كانت تسيطر على مدن ومساحات شاسعة

ولهذا فإن القول إن داعش إنتهى ليس دقيقاً بالمعنى الأمني، الأدق أنه انتهى كقوة عسكرية تسيطر على أراضٍ واسعة، ولم ينتهِ كتنظيم قادر على العمل السري

وهذا يفسر المفارقة في القرار الأميركي الحالي: واشنطن تنهي وجودها العسكري في العراق، لكنها في الوقت نفسه تُبقي مهمة مكافحة (داعش) من خارج العراق. فقد انتقلت قيادة المهمة إلى الأردن مع استمرار العمليات المتعلقة بالتنظيم في سوريا

إذاً، لو كان القضاء على (داعش) وحده هو السبب، لما كان من الضروري إنهاء الوجود العسكري داخل العراق مع إبقاء المهمة نفسها من الأردن وهنا يبدأ العامل الآخر بالظهور

العامل العراقي المختلف : من يحمي القاعدة الأمريكية ?

العراق يختلف عن معظم الدول التي تستضيف قوات أو قواعد عسكرية أميركية في المنطقة.

ففي العراق توجد فصائل مسلحة تمتلك قدرات صاروخية وطائرات مسيَّرة، ولديها موقف معلن من الوجود العسكري الأميركي، وقد نفذت بالفعل هجمات على القوات والقواعد والمصالح الأميركية وهذه ليست فرضية نظرية

خلال السنوات الأخيرة، تعرضت مواقع أميركية في العراق لهجمات متعددة، وردت الولايات المتحدة بضربات على مواقع لفصائل مسلحة. وفي 2024، وثقت تقارير للكونغرس الأميركي عودة الهجمات على القوات الأميركية، بما في ذلك هجوم في أوت أدى إلى إصابة أفراد
أمريكيين

وفي جانفي 2024، تعرضت قاعدة عين الأسد لهجوم بصواريخ بالستية، وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أن عدداً من العسكريين الأميركيين خضعوا للتقييم بعد الهجوم بسبب إصابات محتملة

هذه الوقائع تخلق معادلة شديدة الحساسية بالنسبة إلى واشنطن :وجود القوات الأميركية في العراق يعني وجود أهداف أميركية ثابتة داخل مدى قدرات فصائل مسلحة مستعدة لاستهدافها.

وبالتالي لا يعود السؤال العسكري هو فقط: ماذا تستطيع القوات الأميركية أن تفعل في العراق؟

بل يصبح أيضاً:

كم ستكلف حماية هذه القوات؟ وما حجم المخاطر التي يتعرض لها الجنود والقواعد؟ وهل تستحق المهمة هذه المخاطر بعد تراجع التهديد الذي جاءت القوات أساساً لمحاربته؟

وهنا تبدو الإجابة الأميركية مختلفة عما كانت عليه عام 2014

قاعدة أميركية تحت النار ليست كقاعدة أميركية بلا تهديد محلي

هذه النقطة تحديداً تجعل الحالة العراقية مختلفة.

فالولايات المتحدة لديها انتشار عسكري واسع في الشرق الأوسط، لكن وجود قاعدة أميركية في دولة ما لا يعني تلقائياً أنها تواجه التهديد نفسه الذي واجهته القوات الأميركية في العراق

هناك فرق استراتيجي بين وجود قوات في دولة تتعاون حكومتها مع واشنطن وتستطيع حماية القواعد، وبين وجود قوات في بلد توجد داخله قوى مسلحة مستقلة نسبياً عن القرار الحكومي، تمتلك صواريخ وطائرات مسيَّرة وقادرة على الوصول إلى تلك القوات

وفي العراق، لم تكن القوات الأميركية تواجه احتمالاً نظرياً بالتعرض للهجوم، بل تعرضت فعلياً لهجمات متكررة.

والأهم أن هذه الهجمات كانت قادرة على إدخال الولايات المتحدة في دائرة تصعيد متواصلة:

هجوم على القوات الأميركية، ثم رد أميركي، ثم رد مضاد، ثم احتمال اتساع المواجهة من العراق إلى إيران و سوريا والمنطقة

وهذا تحديداً ما يجعل الوجود العسكري الأميركي في العراق أكثر كلفة من مجرد عدد الجنود الموجودين هناك

المقاومة العراقية غيَّرت حسابات الكلفة

من الممكن، استناداً إلى الوقائع، القول إن قدرة الفصائل المقاومة العراقية على استهداف القوات الأميركية أصبحت عاملاً مهماً في حسابات واشنطن الأمنية

ففي سبتمبر 2026، أظهرت تقارير عن عملية الانسحاب أن منشآت أميركية في العراق تعرضت لهجمات متكررة، فيما أشارت مصادر أميركية إلى أن الجماعات المدعومة من إيران نفذت مئات الهجمات على منشآت أميركية منذ اندلاع الحرب الإقليمية الأخيرة.

كما أشارت تقارير إلى أن بعض الفصائل العراقية امتلكت ترسانة تضم صواريخ بعيدة المدى وطائرات مسيَّرة هجومية، وأنها تبنت هجمات على القوات الأميركية في العراق وسوريا.

وهذا يعني أن الولايات المتحدة لم تكن أمام تهديد يمكن تجاهله.

فحتى لو كان عدد القوات الأميركية صغيراً نسبياً، فإن وجودها كان يتطلب منظومة حماية مكلفة: دفاعات جوية، استخبارات، تحصينات، قوات حماية، قدرات اعتراض، وقابلية دائمة لتنفيذ ضربات انتقامية عند وقوع هجوم.

ومع كل ذلك تبقى القاعدة نفسها هدفاً ثابتاً

لماذا لا تنسحب أمريكا بالطريقة نفسها من كل مكان ?

.

هنا تبرز المقاومة المهمة

ليست كل القواعد الأميركية في العالم معرضة للتهديد نفسه.

ففي كثير من الدول التي تستضيف قوات أميركية، تكون القاعدة جزءاً من اتفاق دفاعي مع الحكومة المضيفة، وتكون القوات الموجودة فيها محمية من جانب الدولة المضيفة، ولا توجد داخل البلد نفسه قوة مسلحة منظمة تمتلك القدرة والرغبة في شن هجمات متكررة عليها.

أما العراق، فالوضع مختلف.

هناك فصائل مسلحة ذات قدرات عسكرية متطورة، وجزء منها مرتبط عضوياً أو سياسياً بالحشد الشعبي فيما تقول تقارير إن مجموعات ضمن (المقاومة الإسلامية في العراق) تمتلك صواريخ وطائرات مسيّرة وقد تبنت هجمات ضد القوات الأميركية.

وهنا تصبح المقارنة ذات دلالة:ليست مشكلة

#أمريكا#العراق
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

خمس دقائق من التباكي على الجزائر!.. عمار بلاني يفضح عقدة “CNEWS” الحقيقية

خمس دقائق من التباكي على الجزائر!.. عمار بلاني يفضح عقدة “CNEWS” الحقيقية

مقال رأي بقلم : الدبلوماسي الجزائري السابق عمار بلاني

بوابة الجزائر الإخبارية : شاهدت وسمعت على قناة CNEWS بعد أن أمضى كاتب العمود خمس دقائق كاملة في التباكي على أن الجزائر لم تعد تشتري المنتجات الفرنسية، باستثناء الأدوية، اختتم كاتب العمود في CNEWS مرثيته بخروج عن المسار لا يقل سريالية عن كونه كاشفاً.

خمس دقائق من التباكي على الجزائر!.. عمار بلاني يفضح عقدة “CNEWS” الحقيقية

ويختصر منطقه في عبارة واحدة: «الجزائريون يقاطعون فرنسا، لكن المواطنين الجزائريين المقيمين في فرنسا، هم أيضاً، لا يقاطعون المساعدات الاجتماعية».

وإضافة إلى كونها عبارة غبية، فإن هذه الخاتمة تشكل تركيزاً بائساً من الحقد والازدراء!

خمس دقائق من التباكي على الجزائر!.. عمار بلاني يفضح عقدة “CNEWS” الحقيقية

لم يعد الأمر يتعلق إذن بتحليل علاقة تجارية. بل بإعادة تدوير خطاب قديم من الوصم، تُقدَّم فيه الجزائر كفزاعة، ويُحوَّل الجزائريون إلى أكباش فداء.

هكذا أصبحت حال بعض وسائل الإعلام التي تحمل بصمة بولوريه: معلومات أقل دائماً، وجرعة أكبر من الحقد. تحليل أقل واستفزاز أكثر. ومع ذلك، يبقى هذا الهوس بتحويل كل موضوع فرنسي جزائري إلى محاكمة للجزائريين.

ومن شدة الحفر في قاع النقاش العام، تنتهي CNEWS، باعتبارها الناقل الرئيسي لخطاب اليمين المتطرف، إلى الخلط بين الصحافة وتسوية الحسابات بدافع الكراهية.

ومع الاستمرار في تغذية مشاعر الاستياء والوصم، تساهم هذه الصحافة الصفراء في تهيئة الأرضية الأيديولوجية التي يعتزم اليمين المتطرف استثمارها استعداداً للانتخابات الرئاسية في أبريل 2027

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إفريقيا
شارك المقال

‏عمار بلاني‬⁩ في قراءة ما بين السطور لتقرير ستيفان دي ميستورا!

‏عمار بلاني‬⁩ في قراءة ما بين السطور لتقرير ستيفان دي ميستورا!

مقال رأي بقلم: السفير الجزائري السابق عمار بلاني

ملاحظات أولية حول آخر تقرير للأمين العام للأمم المتحدة بشأن قضية الصحراء الغربية

بوابة الجزائر الإخبارية: في انتظار نشر آخر تقرير للأمين العام للأمم المتحدة بشأن قضية الصحراء الغربية، والذي لا تتداول حالياً بين الأطراف المعنية سوى نسخة متقدمة منه، ينبغي التأكيد بوضوح على أن هذا التقرير لا يكرّس أي تسوية ولا يستبق نتيجة المفاوضات. وخلافاً لما تزعمه بعض وسائل الإعلام في بلد مجاور، فليس من دور الأمين العام، في المقام الأول، أن يحسم نتيجة المفاوضات.

‏عمار بلاني‬⁩ في قراءة ما بين السطور لتقرير ستيفان دي ميستورا!
السفير الجزائري السابق عمار بلاني

بل إن الوثيقة تستعرض الآليات والخيارات التي يجري بحثها حالياً في محاولة للتوصل إلى حل سياسي.

وكما أوضحت في منشور سابق، فإن قرار مجلس الأمن 2797 وضع إطاراً للعملية السياسية الجديدة، لكنه لا يحدد مسبقاً نتيجتها. وقد أكد ستافان دي ميستورا نفسه أن القرار يوفر إطاراً للمفاوضات من دون أن يستبق نتيجتها النهائية. وبالتالي، فإن المشاركة في العملية لا تعني قبولاً مسبقاً بمآلها المحتمل.

‏عمار بلاني‬⁩ في قراءة ما بين السطور لتقرير ستيفان دي ميستورا!
ستافان دي ميستورا

خلال الاجتماع الأول، قدم المغرب مشروع نظام للحكم الذاتي، جرى تطويره انطلاقاً من مبادرته لعام 2007. وقد تم تعميم الوثيقة على المشاركين، لكنها لم تنشر للعموم، ويقدمها التقرير باعتبارها أساساً للتفاوض وليس اتفاقاً نهائياً.

كما أبدت الرباط استعدادها لمواصلة المناقشات مع جبهة البوليساريو، التي تريد في الوقت نفسه تصنيفها منظمة إرهابية. تأملوا هذا المنطق. والهدف المعلن هو التوصل إلى صيغة نهائية يتم الاتفاق عليها من خلال التفاوض.

وفي المقابل، قدمت جبهة البوليساريو مقترحاتها الخاصة، ولا سيما بشأن تقرير المصير والضمانات التي يمكن أن ترافق أي تسوية. ولذلك، لا يسمح التقرير بالقول إن اتفاقاً قد تم التوصل إليه بالفعل حول المقترح المغربي.

‏عمار بلاني‬⁩ في قراءة ما بين السطور لتقرير ستيفان دي ميستورا!
ممثل المغرب في مجلس الأمن والأمم المتّحدة

وقد تتجه المناقشات نحو بحث إمكانية إقامة فترة انتقالية، مع مشروع اتفاق إطاري لمرحلة انتقالية محتملة، وكذلك إمكانية إنشاء مجلس انتقالي. وسيتناول هذا المجلس، على وجه الخصوص، مسائل تقاسم الموارد، والعفو والمصالحة، ونزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، والترتيبات الأمنية والآليات الانتخابية.

ويظل المشروع أداة للتفاوض وليس تسوية نهائية متفقاً عليها. ولا يوجد ما يسمح بالقول إن الولايات المتحدة تفرض حلاً.

ومن المهم التأكيد على أن التقرير يحافظ صراحة على مبدأ تقرير المصير. وفي الوقت نفسه، يدعو الأطراف إلى استكشاف إمكانية إقامة «حكم ذاتي حقيقي»، يمكن أن يشكل حلاً قابلاً للتحقق. وينبغي لأي حل من هذا النوع أن يستجيب لمعايير دولية رفيعة وأن يحظى بضمانات دولية قوية.

‏عمار بلاني‬⁩ في قراءة ما بين السطور لتقرير ستيفان دي ميستورا!

وينبغي أن يخضع ذلك لتشاور ذي مغزى مع السكان الصحراويين، مع منحهم خياراً حراً وطوعياً بقبول المقترح أو رفضه.

وبالتالي، لا يتعلق الأمر بإعادة تعريف قانونية لمبدأ تقرير المصير. فالتقرير يحافظ على هذا المبدأ، مع استكشاف الآليات العملية التي يمكن أن تتيح ممارسته في إطار تسوية يتم التوصل إليها عبر التفاوض.

ومن ثم، يصبح السؤال المركزي هو الشروط التي يمكن في ظلها إخضاع «الحكم الذاتي الحقيقي» للاختيار الحر للسكان الصحراويين، مع الحفاظ في الوقت نفسه على مبدأ تقرير المصير. وتبقى المسألة الأكثر حساسية هي، بالتالي، العلاقة بين الحكم الذاتي وتقرير المصير.

ويذكّر التقرير، بالتوازي، بأن العملية الدبلوماسية تجري في ظل وضع أمني لا يزال هشاً. فقد استمرت الأعمال العدائية منخفضة الحدة بين المغرب وجبهة البوليساريو منذ قيام الجيش المغربي بخرق وقف إطلاق النار لعام 1991 في نوفمبر 2020.

‏عمار بلاني‬⁩ في قراءة ما بين السطور لتقرير ستيفان دي ميستورا!

ويوصي غوتيريش بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «مينورسو» حتى 31 أكتوبر 2027. وبالتالي، لا ينص التقرير لا على إلغائها ولا على الإبقاء بصورة نهائية على ولايتها الحالية. بل يربط بين إحراز تقدم في المفاوضات والتطور المستقبلي للبعثة.

ويتمثل السؤال الحقيقي في معرفة ما إذا كان بالإمكان تحويل العناصر التي تجري مناقشتها إلى تسوية سياسية تحظى بقبول حر من جانب جبهة البوليساريو. وإذا لم يكن الأمر كذلك، فلا ينبغي لأحد أن يفرض عليها حلاً لا يستجيب لحقها غير القابل للتصرف وغير القابل للتقادم في تقرير المصير. ويجب أن يظل الهدف هو التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين، لا يمكن فرضه أو التفاوض بشأنه على حساب الحق في تقرير المصير.

ومهما كان حجم النفوذ الذي تمارسه بعض الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، فإن القضية الصحراوية تظل مستندة إلى القانون الدولي، لأنها تندرج في إطار عملية تصفية استعمار لم تكتمل بعد.

ملاحظة: مقال رأي لا يعبر بالضرورة عن السياسة التحريرية لبوابة الجزائر

#البوليساريو#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

الجزائر: سيادة لا تُختبر… وقوة تعرف متى تتحرك!

الجزائر: سيادة لا تُختبر… وقوة تعرف متى تتحرك!

مقال رأي بقلم عجابي صبرينة: باحثة وكاتبة جزائرية

بوابة الجزائر الإخبارية: في عالمٍ لم تعد فيه قوة الدول تُقاس بحجم ترساناتها وحدها، بل بقدرتها على إدارة القوة وتوظيفها في اللحظة المناسبة، تصبح السيادة مفهومًا يتجاوز رسم الحدود إلى امتلاك القرار، وحماية المصالح، وصناعة هامشٍ مستقل للحركة.

الجزائر: سيادة لا تُختبر… وقوة تعرف متى تتحرك!
عجابي صبرينة: باحثة وكاتبة جزائرية

ومن هذه الزاوية، يمكن قراءة الموقف الجزائري باعتباره معادلةً متكاملة لا تقوم على عنصر واحد، بل على تفاعل القرار السياسي، والقدرة الدفاعية، والدبلوماسية.

فالدولة التي تمتلك القوة دون رؤية سياسية قد تتحول قوتها إلى عبء، والدبلوماسية التي لا تستند إلى قدرة على حماية المصالح قد تضيق أمام الضغوط. أما حين تتكامل الأدوات، فإن الدولة تكتسب ما يمكن تسميته بالردع السياسي والاستراتيجي: قدرة على حماية مصالحها دون الانجرار تلقائيًا إلى التصعيد.

حنكة القرار: أن تعرف متى تتحرك

الرئيس عبد المجيد تبون يظهر في هذا السياق باعتباره رأس القرار السياسي للدولة، حيث تكتسب مواقف الجزائر أهميتها من قدرتها على الجمع بين وضوح المبدأ ومرونة التكتيك.

فالسياسة الخارجية الناجحة لا تُقاس بعدد التصريحات، وإنما بقدرتها على تحويل المواقف إلى أوراق تفاوض وتأثير. والحنكة ليست في رفع سقف الخطاب باستمرار، بل في معرفة متى يكون الصمت أكثر فاعلية من الكلام، ومتى يصبح الكلام ضرورة، ومتى يجب أن يتحول الموقف السياسي إلى إجراء محسوب.

إن امتلاك الدولة لقرارها يعني ألا تكون ردود أفعالها مرهونة بإيقاع الآخرين.

الجزائر: سيادة لا تُختبر… وقوة تعرف متى تتحرك!

الجيش: القوة التي تمنح السيادة مضمونها

في المعادلة الاستراتيجية، يمثل الجيش الوطني الشعبي أحد أهم عناصر حماية السيادة الوطنية.

غير أن مفهوم القوة العسكرية الحديثة لا ينبغي اختزاله في حجم السلاح أو عدد المنظومات. القوة الحقيقية تكمن في الجاهزية، والتنظيم، والقدرة على الردع، وحماية المجال الوطني، والعمل ضمن عقيدة دفاعية واضحة.

فالجيش القوي لا يعني بالضرورة دولة تبحث عن المواجهة؛ على العكس، قد تكون إحدى وظائف القوة العسكرية الأكثر أهمية هي منع المواجهة أصلًا، عبر جعل كلفة الاعتداء مرتفعة بما يكفي للحفاظ على الاستقرار.

وهنا تتجسد فلسفة الردع: أن تمتلك القدرة حتى لا تضطر إلى استخدامها.

الجزائر: سيادة لا تُختبر… وقوة تعرف متى تتحرك!

الدبلوماسية: القوة التي تتحرك بلا ضجيج

أما الدبلوماسية الجزائرية، فتملك مجالًا مختلفًا من القوة. إنها لا تعمل بالصورة نفسها التي تعمل بها القوة العسكرية؛ أدواتها هي الحوار، والوساطة، وبناء العلاقات، وتوسيع دوائر الاتصال، والدفاع عن المصالح الوطنية داخل المؤسسات والمحافل الدولية.

وفي منطقة تتقاطع فيها المصالح الإقليمية والدولية، تصبح القدرة على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة أصلًا استراتيجيًا.

الدبلوماسية القوية ليست تلك التي تجعل الجميع يتفق معك، بل تلك التي تمنح دولتك هامشًا أوسع للتفاوض والمناورة، وتحافظ على استقلال قرارها، وتمنع الآخرين من احتكار الخيارات المتاحة أمامها.

الجزائر: سيادة لا تُختبر… وقوة تعرف متى تتحرك!

المعادلة الجزائرية: قرارٌ وقوةٌ ودبلوماسية

القوة الحقيقية لا تكمن في أي عنصر منفرد.

القرار السياسي يحدد الاتجاه.
الجيش يحمي المجال الوطني ويعزز الردع.
الدبلوماسية توسع مساحة الحركة وتفتح أبواب التأثير.

وحين تعمل هذه العناصر ضمن رؤية واحدة، تتحول الدولة من مجرد طرف يتفاعل مع الأحداث إلى فاعل قادر على التأثير في مسارها.

وهنا تحديدًا تكمن قيمة السيادة: ليست مجرد شعار يُرفع، وإنما قدرة عملية على اتخاذ القرار، وتحمل تبعاته، وحماية المصالح التي بُني عليها.

الجزائر… حين تكون القوة في ضبط القوة

الجزائر ليست مطالبة بإثبات قوتها في كل مناسبة. فالدول الواثقة لا تجعل من التصعيد أسلوبًا دائمًا، ولا تجعل من التراجع سياسة دائمة.

القوة الأكثر نضجًا هي تلك التي تعرف حدودها وأهدافها وتوقيت استخدامها.

ولهذا فإن المعادلة الأهم ليست: من يملك القوة الأكبر؟

بل: من يمتلك القدرة الأكبر على توظيف قوته بعقلانية، وحماية مصالحه، والحفاظ على استقلال قراره؟

ومن هذا المنظور، تظل الرسالة الجزائرية واضحة:

سيادةٌ لا تُختبر، جيشٌ يحميها، دبلوماسيةٌ توسّع مجالها، وقرارٌ سياسي يعرف أن القوة الحقيقية ليست في التهديد المستمر… بل في أن يدرك الآخرون أنك قادر على حماية ما تقرره.

الجزائر لا تحتاج إلى ضجيجٍ كي تُسمع؛ يكفي أن يكون قرارها واضحًا، ومؤسساتها متماسكة، وسيادتها مصونة.

ملاحظة : مقال رأي لا يعبر بالضرورة عن السياسة التحريرية لبوابة الجزائر

#الجزائر#الجيش الجزائري#تبون
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي