بوابة الجزائر الإخبارية : ترأس الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون, اليوم الأحد, اجتماعا خُصص لاتخاذ الاجراءات اللازمـة للتكفل بمخلفات وآثار الحرائق الأخيرة التي مست عددا من الولايات في الجزائر.
الرئيس تبون يترأس اجتماعا للتكفل بمخلفات وأثار الحرائق الأخيرة
أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر
رشوة أم صفقة خلف الكواليس ؟رئيس وزراء فرنسا الأسبق يتحرك لمنع تسليم أيوب عيسيو!
بوابة الجزائر الإخبارية : يبدو أن رجل الأعمال الجزائري المزيف و الهارب من العدالة الجزائرية أيوب عيسيو قد حشد كل شبكات النفوذ في فرنسا، للدفاع عنه، فبعد تحرك اللوبي الصهيوني في باريس رفقة شخصيات سياسية وإعلامية فرنسية مثيرة للجدل باتجاه منع تسليمه إلى الجزائر، دخل على الخط رئيس الوزراء الفرنسي السابق مانويل فالس للمطالبة بالدفاع عنه، ما يطرح تساؤلات مشروعة :هل قبض فالس رشوة للدفاع عن مجرم فاسد فار من العدالة مثل أيوب عيسيو أم أن القضية صفقة خلف الكواليس لحماية خزنة أسرار يرتبط اسمه بأسماء وشبكات كانت تستهدف الجزائر وتمتد إلى فرنسا وحتى المغرب ؟.

ووفقًا لصحيفة «The Objective»، دخل رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق مانويل فالس على خط الاستماتة للدفاع عن عيسيو، داعيًا إسبانيا إلى عدم تسليمه إلى الجزائر، مطالبا بالإفراج عنه، في موقف يضفي على الملف القضائي بُعدًا سياسيًا ودبلوماسيًا فمن يعمل على حمايته ولماذا؟.
ويقبع عيسيو في إسبانيا منذ توقيفه في 25 جويلية الماضي بمطار برشلونة،بناء على مذكرة توقيف دولية صادرة عن السلطات الجزائرية حيث يخضع لإجراء النظر في تسليمه إلى الجزائر بناءً على طلب السلطات الجزائرية، فيما أبقته العدالة الإسبانية رهن الحبس المؤقت بسبب مخاوف، من بينها خطر فراره. غير أن دخول فالس على خط القضية يفتح الباب أمام أسئلة تتجاوز القضاء: ما الذي يربطه بأوساط المال والأعمال الجزائرية؟ ومن دفعه إلى التدخل؟ وهل تقف وراء تحركه علاقات مهنية أو مصالح اقتصادية أو وساطات لم تظهر تفاصيلها بعد؟.
وتتضاعف علامات الاستفهام عند استحضار الوضعية المالية التي أعلن عنها فالس عندما كان رئيسًا للحكومة؛ ففي جوان 2014، أشار مقال «لوفيغارو» ىنذاك إلى أن صافي ثروته لم يكن يتجاوز 93,150 يورو بعد خصم ديونه، في وقت بلغت فيه قروضه نحو 200,500 يورو من الديون، بينما كانت سيولته المالية جد محدودة. وهوما يجعل التساؤل حول دوافع التدخل أكثر إلحاحًا هل يتعلق الأمر فعلًا بموقف حقوقي مبدئي، أم أن المال والمصالح ولوبيات النفوذ حاضرة في الخلفية؟ ولماذا اختار فالس الدفاع عن عيسيو تحديدًا، في حين لم يتخذ الموقف نفسه في قضايا جزائريين آخرين جرى تسليمهم من إسبانيا إلى الجزائر؟ أسئلة تظل مفتوحة، خصوصًا حول طبيعة العلاقات بين فالس والدوائر المحيطة بعيسيو.
وكان رجل الأعمال الهارب أيوب عيسيو وهو مزدوج الجنسية (ليبيري – جزائري)، قد انتحل على مدار سنوات صفة رجل أعمال جزائري ونقل جزء من أمواله المهربة من الجزائر زمن العصابة إلى المغرب بحثا عن ضمانات وحماية من اللوبي الصهيوني، حيث يعرف أيوب عيسيو الفارّ من العدالة الجزائرية، جيدا بأن الصهاينة يسيطرون بالطول والعرض على نظام الحكم في المغرب، إذن يرتب للجوء إلى المغرب والاستقرار فيه نهائيا لاعتقاده باستحالة تسليمه للجزائر، وذلك بعد نصيحة من فريقه من المحامين الفرنسيين، نظير تحويله أموال طائلة من فرنسا إلى المغرب تحت غطاء الاستثمار وهو ما انفردت بوابة الجزائر بنشره في سلسلة مقالات سابقة !
وعلى هذا الأساس يقول مصدر جزائري مطلع تقتضي خطة اللوبي الصهيو مغربي أن يتم تقديم أيوب عيسيو كرجل أعمال بينما هو محترف تهريب وغسيل أموال بانتحال صفة رجل أعمال، وبإمكان السلطات القضائية الإسبانية أن تتأكد بأن كل المشاريع الاستثمارية التي أخذ عنها قروضا بنكية لم تكتمل، بينما تبخرت أموالها إلى اليوم، سواء مشروع إعادة تأهيل مصنع الحديد بالمسيلة، مشروع إنتاج الحليب واستيراد الأبقار، بالجلفة، أو مشروع أشجار اللوزيات بنفس الولاية أما المشاريع الوحيدة التي تم بعضها هي شقق الترقيات العقارية التي تم توزيعها على عدد من المسؤولين وأبنائهم الذين دخلوا إلى السجن.
أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر
الحرائق الأخيرة.. وزارة الصحة الجزائرية جاهزة لأي طارئ!
بوابة الجزائر الإخبارية:أكدت وزارة الصحة الجزائرية ، في بيان لها اليوم الأحد، تجنيدها الإمكانيات البشرية والمادية ورفع مستوى الجاهزية بالمؤسسات الصحية المعنية للتكفل الأمثل والفوري بالمصابين جراء الحرائق التي شهدتها عدة ولايات من البلاد.

وأبرز المصدر ذاته، أن وزارة الصحة جندت الإمكانيات البشرية والمادية، ورفعت مستوى الجاهزية بالمؤسسات الصحية المعنية، مع ضمان التنسيق والمتابعة المستمرة، بما يكفل التكفل الأمثل والفوري بالمصابين والجرحى، دون تسجيل أي نقص من شأنه أن يؤثر على جودة واستمرارية التكفل الصحي.

وأكدت الوزارة في ذات السياق توفر كميات كافية من الأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية، حيث أشارت إلى أن آليات المتابعة والتموين “تم تفعيلها منذ الساعات الأولى لاندلاع الحرائق، بما يسمح بالاستجابة الفورية لأي احتياج إضافي، وذلك في إطار مخطط الطوارئ الصحية الذي أعدته الوزارة، وانسجاما مع سياستها الاستباقية، الرامية إلى ضمان الجاهزية والتعامل الفعال والسريع مع مثل هذه الحالات و الظروف الاستثنائية.

كما ذكرت بأن الصيدلية المركزية للمستشفيات “تضمن تموين المؤسسات الصحية عبر مختلف ولايات الوطن بالمنتجات الصيدلانية والمستلزمات الطبية، بصفة منتظمة ودورية وعلى مدار السنة، وفقا للاحتياجات المعبر عنها، مع اتخاذ تدابير خاصة وتعزيز عمليات التموين خلال الموسم الصيفي، تحسبا لأي ظرف استثنائي أو ارتفاع محتمل في الاحتياجات.

رصاصة الرحمة على أعداء الجزائر: “لن تسقط دولة جبهتها الداخلية متماسكة وقوية”!
بوابة الجزائر الإخبارية : أطلق الإعلامي التونسي الشهير سمير الوافي رصاصة الرحمة على أعداء الجزائر ومحور الشر الذي يتربص بالجزائر ويكيد المكائد ومخططات إشعال الجمهورية ويستثمر في مآسي الجزائيين، و في منشور لافت على صفحته الرسمية على فيسبوك أكد أن الحرائق التي شهدتها عدة ولايات في البلاد والتي قد تكون “مفتعلة” خلقت ضحايا وخسائر،”واجهها الجزائريون بوحدة جبهتهم الداخلية وصمودها وقوتها التي حيرت وعجزت أعدائهم وقدمت درسا تاريخيا مفاده أن دولة جبهتها الداخلية قوية وموحدة ووطنية لن تسقط”.
ولم يستبعد الوافي في منشوره،أن الحرائق المهولة التس شهدتها الجزائر قد تكون مدبرة،وأن مايحدث من تضامن وتوحد وتآزر في مواجهة الحرائق والأيادي الممدودة حيث “كل إستغاثة وكل إستنجاد وكل صرخة ألم، يثبت دائما أن قوة الأمم في وحدتها،وقوة الشعوب في تضامنها،في توحدها،في وعيها بالخطر الذي يهددها جماعيا في إعلانها للوطن فوق كل الخلافات وأعلى من كل الإختلافات”.

وأضاف “حرائق مريبة إندلعت في نفس التوقيت وإنتشرت في مناطق متباعدة وكأن هدفها تشتيت جهود مقاومتها وإضعاف طاقة مجابهتها خلقت ضحايا وخسائر واجهها الجزائريون بوحدة جبهتهم الداخلية وصمودها وقوتها التي حيرت وعجزت أعدائهم وقدمت درسا تاريخيا“.
ليختم منشوره اللافت برسالة مشفرة مفادها “لن تسقط دولة جبهتها الداخلية قوية وموحدة ووطنية”.
أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر
الرئيس الجزائري يستدعي الهيئة الناخبة..وهذا هو موعد الانتخابات المحلية والولائية !
بوابة الجزائر الإخبارية: وقّع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مرسوماً رئاسياً استدعى بموجبه الهيئة الناخبة لانتخاب أعضاء المجالس الشعبية البلدية والولائية، وذلك يوم السبت 28 نوفمبر 2026، وذلك عملا بأحكام المادتين 62 و 123 من الأمر رقم 21 -01 المؤرخ في 10 مارس سنة 2021 والمتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، المعدّل والمتمم.
الرئيس الجزائري عبد المجيد #تبون يوقع مرسوماً رئاسياً يستدعي بموجبه الهيئة الناخبة لانتخاب أعضاء المجالس الشعبية البلدية والولائية، يوم السبت 28 نوفمبر 2026، وذلك عملا بأحكام المادتين 62 و 123 من الأمر رقم 21 -01 المؤرخ في 10 مارس سنة 2021 والمتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام… pic.twitter.com/t1HiVqAfhF
— بوابة الجزائر مباشر (@AlgeriaGatePlus) August 30, 2026
كما يُشرع في المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية ابتداءً من يوم الأحد 6 سبتمبر 2026 وتُختتم يوم الخميس 17 سبتمبر 2026.

ممثلا للرئيس تبون.. ناصري يشارك في الدورة الاستثنائية لمؤتمر قادة الاتحاد الإفريقي بلواندا
بوابة الجزائر الاخبارية: شارك رئيس مجلس الأمة الجزائري ، عزوز ناصري، اليوم الأحد ، بالعاصمة الأنغولية لواندا، ممثلا لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، في أشغال الدورة الاستثنائية الحادية والعشرين لمؤتمر رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، المنعقدة تحت شعار «تعزيز آليات الوقاية من النزاعات وتسويتها في إفريقيا».

وتحتضن جمهورية أنغولا هذه الدورة في سياق إفريقي يفرض تعزيز قدرات الاتحاد الإفريقي في مجال الوقاية من النزاعات وتسويتها، وتطوير آلياته القارية المرتبطة بالسلم والأمن، بما يكرس مبدأ الحلول الإفريقية للمشاكل الإفريقية، ويدعم الملكية الإفريقية لمسارات الوقاية والوساطة وبناء السلام.
وناقش المشاركون خلال أشغال الدورة جملة من التحديات المتعددة الأبعاد التي تواجه القارة، وفي مقدمتها النزاعات المسلحة، والإرهاب والتطرف العنيف، والجريمة المنظمة العابرة للحدود، إلى جانب الأزمات الإنسانية والنزوح القسري، فضلا عن التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية والموارد الطبيعية.
كما شكلت الدورة مناسبة لبحث سبل الانتقال من المقاربة التقليدية القائمة على الاستجابة للأزمات بعد اندلاعها، نحو مقاربة استباقية ووقائية ترتكز على تعزيز الدبلوماسية الوقائية والوساطة والإنذار المبكر، ومعالجة الأسباب الجذرية للنزاعات.
وفي هذا الإطار، جرى التأكيد على أهمية تعزيز دور مجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي ولجنة الحكماء، إلى جانب مختلف الآليات القارية المعنية بالسلم والأمن، بما يسمح برفع قدرة المنظمة الإفريقية على احتواء الأزمات والتدخل المبكر قبل تفاقمها.
ومن المرتقب أن تتوج أشغال الدورة باعتماد خطة عمل لواندا بشأن تعزيز آليات الوقاية من النزاعات وتسويتها في إفريقيا، باعتبارها إطارا عمليا لترجمة التوجهات والقرارات الرامية إلى ترسيخ الوقاية من النزاعات، وتعزيز الوساطة والدبلوماسية الوقائية والإنذار المبكر، فضلا عن دعم جهود بناء السلام وتحقيق الاستقرار المستدام في القارة.

وعلى هامش أشغال الدورة الاستثنائية، أجرى رئيس مجلس الأمة، عزوز ناصري، لقاء مع نائب رئيس جمهورية زيمبابوي، كونستانتينو غوفيا دومينيك نياكادزينو تشيوينغا، حيث تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، لاسيما ما يتصل بتعزيز العمل الإفريقي المشترك وتوطيد علاقات التعاون بين الجزائر وزيمبابوي.
ويشارك في الوفد الجزائري إلى جانب عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة، كل من سفير الجزائر لدى جمهورية أنغولا، منير بوروبة، والسفير والممثل الدائم للجزائر لدى الاتحاد الإفريقي، محمد خالد، إضافة إلى البروفيسور مخلوف ساحل، رئيس ديوان رئيس مجلس الأمة، و بوعلام شبيحي، المدير العام لإفريقيا بوزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية.
فرنسا والمغرب والإمارات في مناورة قذرة لإجهاض مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء!
بوابة الجزائر الإخبارية : ساعات قليلة عقب مغادرة وفد رفيع المستوى من جمهورية النيجر، الجزائر، التي باشرت،في خطوات ميدانية لإنجاز مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي سيُنقل عبره الغاز النيجيري، مرورًا بالنيجر، وصولًا إلى الأراضي الجزائرية ومنها نحو أوروبا، ما يُعد انتصارًا وإنجازًا نوعيًا للجزائر، وتعزيزًا لأمنها الطاقوي، ودعمًا للاندماج الاقتصادي الإقليمي والتعاون القاري؛ تحرّك عشّ الدبابير لخلط أحجار الدومينو وإعادة رسم خريطة المنطقة في محاولة بائسة للتشويش على المشروع القاري الاستراتيجي.

ويبدو أن ذروة التقارب الاستراتيجي والديناميكية الاقتصادية غير المسبوقة على محور نيامي–الجزائر، تسببت في ارتباك وإزعاج غير مسبوقين لدى محور فرنسا والمغرب والإمارات، الذي لا ينظر إلى هذا المشروع باعتباره منافسًا اقتصاديًا فحسب، بل بوصفه تحولًا جيوسياسيًا يمس مصالح راسخة؛ وفي مقدمتها المسار الأطلسي الوهمي البديل الذي تقوده الرباط بدعم إماراتي، فضلًا عن النفوذ الفرنسي المتآكل في منطقة الساحل عقب القطيعة مع النيجر.
ما وقع في نيامي لا يُقرأ باعتباره حدثًا أمنيًا معزولًا، انفجارات في وقت مبكر من صباح السبت بعدة مناطق في العاصمة نيامي، في محاولة فاشلة لاستهداف مواقع حساسة في النيجر،يطرح توقيت هذه الأحداث، بالتزامن مع التسارع اللافت في التعاون الجزائري–النيجري، العديد من التساؤلات؛ إذ إن كل تقدم ملموس على هذا المحور من شأنه أن يحرّك قوى متضررة من إعادة ترتيب موازين القوى في المنطقة.
فإنجاز مشروع خط أنابيب الغاز العابر للصحراء سيجعله ممرًا سياديًا إفريقيًا للطاقة، وهو جوهر المعركة، التي تسعى قوى الشر إلى كسبها وعرقلة مسارها قبل أن يكتمل المشروع ويترسخ كواقع استراتيجي جديد في المنطقة.
وقد حملت السلطات في النيجر باريس بشكل صريح مسؤولية الوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة، التي تصفها بأنها عملية تهدف إلى زعزعة استقرار البلاد وإضعاف أمنها واستقرارها.
وتأتي الضغوط المتزايدة المحيطة بالجزائر، وفق مراقبين، بحكم موقعها المتوسطي وامتدادها الأفريقي واستقلالية قرارها السياسي، ضمن معركة أوسع على الساحل وطرق التجارة والطاقة وموازين النفوذ فقد أصبحت الجزائر رقمًا صعبًا في أي إعادة رسم لخرائط التجارة والنفوذ في المنطقة، خصوصًا مع توجهها إلى توظيف موقعها الجغرافي وتحويله من مجرد حدود تفصل شمال أفريقيا عن الساحل إلى منصة استراتيجية تربط أفريقيا بالمتوسط، عبر تطوير البنى التحتية والطرق والموانئ وممرات الطاقة والتجارة العابرة للصحراء.
وفي المقابل، فإن المشروع المغربي الذي أجهض قبل إنجازه زاد من رغبة الرباط في الاستماتة لاستهداف المشروع الجزائري بكل الطرق، خصوصًا أن مشروع خط أنابيب الغاز العابر للصحراء يتقدم بخطوات عملية، في وقت يواجه فيه المشروع المغربي–النيجيري عراقيل وتحديات متزايدة.
وكان خبير الطاقة النيجيري دان كونلي قد حذّر سابقًا الرئيس النيجيري بولا تينوبو من المخاطر المرتبطة بمشروع خط أنابيب الغاز بين نيجيريا والمغرب، داعيًا إلى تعليق أي التزامات إضافية بشأن المشروع، الذي تُقدّر قيمته بنحو 25 مليار دولار، قبل أن يتحول إلى “كارثة اقتصادية”.
وحذّر كونلي كذلك من أن مشروع خط أنابيب الغاز النيجيري–المغربي يواجه تحديات كبيرة، مشيرًا إلى أن خط أنابيب الغاز العابر للصحراء يختلف عنه من حيث الهيكل، إذ يضم ثلاث دول فقط هي نيجيريا والنيجر والجزائر، بينما يمر مشروع خط أنابيب الغاز الأطلسي الأفريقي عبر أكثر من اثنتي عشرة دولة في غرب أفريقيا أو يربط بينها، ولكل منها أنظمة تنظيمية ونظم مالية ومشهد سياسي ومصالح مختلفة.
وبذلك، فإن المعركة لا تتعلق بخط أنابيب غاز فحسب، بل بصراع أوسع حول من يمتلك مفاتيح الطاقة والتجارة وممرات الربط بين أفريقيا والمتوسط، ومن يملك القدرة على تحويل الموقع الجغرافي إلى نفوذ اقتصادي وسيادي طويل الأمد
أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر
رحابي: حرائق الجزائر تحمل طابعا إجراميا واضحا ويجب التعامل معها كقضية دولة!
بوابة الجزائر الإخبارية: اعتبر الدبلوماسي الجزائري السابق، عبد العزيز رحابي، أن الحرائق الواسعة التي شهدتها مناطق من شرق ووسط الجزائر خلال الأيام الأخيرة، خاصة بولاية جيجل، ينبغي التعامل معها باعتبارها قضية دولة، بالنظر إلى حجمها وتداعياتها الإنسانية والاستراتيجية.
وقال رحابي إن الحرائق لم تعد في الواقع العالمي الحالي مجرد حوادث مرتبطة بالعوامل المناخية، بل أصبحت أيضا من بين الظواهر ذات الأبعاد الاستراتيجية، مؤكدا أن ما شهدته بعض ولايات الجزائر، وخاصة جيجل، يتسم بطابع إجرامي واضح في ظل الحجم غير المسبوق لهذه الحرائق وتزامن اندلاعها بشكل مفاجئ.

وأضاف أن ارتفاع درجات الحرارة يظل عاملا مهما في اندلاع وانتشار الحرائق، غير أن ذلك لا يمنع، حسب قوله، من طرح تساؤلات حول المآسي التي شهدتها الجزائر خلال السنوات الأخيرة.
كما شدد على ضرورة عدم إعفاء السلطات العامة، الحالية والسابقة، من مسؤولية أوجه القصور المسجلة في مجالات الوقاية من المخاطر الكبرى، والسياسة العامة للغابات، والسكن الريفي والتنظيم العمراني.
ودعا رحابي إلى استخلاص الدروس من الكوارث التي عرفتها الجزائر، من أجل تفادي تكرار المآسي الإنسانية مستقبلا وتعزيز قدرات الوقاية والاستجابة.
وختم بالتأكيد على أن عظمة الأمم تقاس بقدرتها على الاعتراف بأخطائها واستخلاص الدروس منها للمضي قدما.
الحماية المدنية الجزائرية تعلن السيطرة على معظم حرائق الغابات والغطاء النباتي
بوابة الجزائر الإخبارية: أعلنت الحماية المدنية الجزائرية، عن الحالة العامة لحرائق الغابات والغطاء النباتي، مشيرة إلى تسجيل 65 حريقا عبر عدة ولايات.
وأوضح بيان الحماية المدنية أن مصالحها تمكنت من إخماد 63 حريقا، فيما لا تزال عمليات التدخل متواصلة لإخماد حريقين.
ويتعلق الحريق الأول بولاية باتنة، حيث تعمل فرق الحماية المدنية على إخماد حريق أحزمة تبن بمشتة العيضات، التابعة لبلدية عزيل عبد القادر.
أما الحريق الثاني فيتواصل بولاية سطيف، ويتمثل في حريق أدغال وأحراش بالمكان المسمى واد عافرة ولارباع، ببلدية بابور، والذي أكدت الحماية المدنية أنه يوجد حاليا في آخر مراحل الإخماد.
و تدعو مصالح الحماية المدنية الجزائرية كل المواطنين إلى تجنب اسباب الحرائق و المساهمة في الحفاظ على الثروة الغابية و الحيوانية.
أمطار رعدية معتبرة على عدة ولايات جزائرية
بوابة الجزائر الإخبارية: حذرت مصالح الأرصاد الجوية من تساقط أمطار رعدية، اليوم الأحد، عبر عدة ولايات جزائرية.
وأفاد تنبيه جوي بأن الأمطار الرعدية ستتساقط بداية من الساعة الثالثة بعد الزوال، إلى غاية منتصف الليل.
وتشمل الولايات المعنية كلا من تبسة، سوق أهراس، قالمة، أم البواقي، قسنطينة، ميلة، سطيف، برج بوعريريج، البويرة، المدية، المسيلة، الجلفة، تيارت، سعيدة، سيدي بلعباس، إن قزام وبرج باجي مختار.
تبون في رسالة مشفرة لمحور الشر.. أخطأتم دائما في تقدير الشعب الجزائري!
بوابة الجزائر الإخبارية: اختصر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في جملة واحدة، سرّ فشل الرهانات التي تستهدف استقرار الجزائر: «كل تحليلاتهم حول الجزائر خاطئة». فلم تكن كلماته، خلال تفقده مصابي حرائق الغابات، توصيفًا لمحنة عابرة بقدر ما جاءت رسالة سياسية مباشرة إلى كل من يخلط بين الألم والضعف، ويراهن على تحويل الكوارث الطبيعية إلى بوابة لضرب الجبهة الداخلية.

حين قال الرئيس تبون إن الذين راهنوا على موقف آخر من الشعب الجزائري «لا يعرفونه»، وإنهم مخطئون منذ زمن بعيد، لم يكن يستحضر خطابًا تعبويًا منفصلًا عن الواقع؛ بل كان يقرأ مشهدًا تكرر في مختلف الأزمات: كلما اشتد الخطر، تراجعت الخلافات إلى الخلف، والتحم المواطنون مع مؤسسات دولتهم في جبهة واحدة.
وقد جاءت الرسالة من مستشفى الحروق الكبرى «الدكتور سعيد شيبان» بزرالدة، حيث تفقد رئيس الجمهورية، السبت 29 أوت 2026، المصابين الذين أُجلوا من الولايات المتضررة من الحرائق الأخيرة، في زيارة حملت بُعدًا إنسانيًا مباشرًا ورسائل سيادية تتجاوز جدران المؤسسة الاستشفائية.
حين تتحول الهبة الشعبية إلى قوة استراتيجية
أكد الرئيس تبون أن عزاء الجزائر في تضامن مواطنيها، معتبرًا أن الهبة الشعبية تبعث على الفخر والاعتزاز بالانتماء إلى الوطن. وتكشف هذه العبارة إدراكًا عميقًا لقيمة التضامن بوصفه أكثر من تعاطف ظرفي مع الضحايا؛ إنه رصيد استراتيجي يرفع قدرة الدولة والمجتمع على الصمود، ويمنع تحويل المأساة إلى اضطراب أو فتنة.

فالجبهة الداخلية لا تُقاس فقط بقدرة الأجهزة على التدخل، وإنما بمدى الثقة التي تربط المجتمع بمؤسساته لحظة الخطر. وفي الجزائر، تعيد المحن إنتاج مشهد وطني يصعب على الخصوم فهمه: شعب قد يختلف في التفاصيل، لكنه يعرف متى يغلق صفوفه، ويحمي دولته، ويسند جيشه وحمايته المدنية وأطقمه الطبية.
وهنا يكمن الخطأ المتكرر في حسابات المتربصين. فهم يقرؤون النقاش الداخلي باعتباره انقسامًا، ويحسبون الانتقاد ضعفًا، ويتوهمون أن المصيبة قادرة على كسر الصلة بين الجزائريين ودولتهم. لكنهم يكتشفون عند كل اختبار أن الخطر الخارجي أو التهديد الجماعي يعيد تشغيل الذاكرة الوطنية بكل ثقلها، ويحوّل التضامن إلى حائط صد سياسي واجتماعي.
لذلك بدت عبارة الرئيس: «أخطأتم منذ زمن بعيد» بمثابة حكم على مدرسة كاملة من التحليلات الفاشلة بشأن الجزائر؛ تحليلات تتغير عناوينها، لكن جوهرها يظل واحدًا: التقليل من صلابة الشعب، وسوء تقدير قوة الدولة، والعجز عن فهم العلاقة التاريخية بين الجزائري وأرضه وسيادته.

قيادة ميدانية ودولة لا تترك مواطنيها
حضور الرئيس تبون بين المصابين منح الزيارة معناها الأعمق. فالدولة القوية ليست الدولة التي تتحدث من المكاتب عند وقوع المحن، وإنما التي تكون قيادتها حاضرة حيث تُدفع الكلفة الإنسانية، وتطمئن إلى المصابين، وتستمع إلى الأطقم، وتعاين مستوى التكفل من الميدان.
ويعكس ذلك أسلوبًا في القيادة كرّسه الرئيس تبون يقوم على إظهار مسؤولية الدولة في أكثر اللحظات حساسية، وربط القرار السياسي بالإنسان الذي يفترض أن يخدمه. فالسيادة ليست مجرد حدود ومواقف دولية؛ إنها أيضًا قدرة الدولة على إجلاء المصابين، وتعبئة مؤسساتها، وضمان العلاج المتخصص داخل الوطن.
وقد حملت إشادة الرئيس بالمؤسسة العسكرية والحماية المدنية والقطاع الصحي اعترافًا بالأداء الميداني لمنظومة وطنية واجهت أوضاعًا بالغة الصعوبة. فالجيش الوطني الشعبي كان، كما أكد رئيس الجمهورية، حاضرًا في المحن، فيما قدمت الحماية المدنية نموذجًا في التضحية والاحتراف، وتولت المؤسسات الصحية التكفل بالمصابين ضمن قدرات وطنية متخصصة.
هذا التكامل بين القيادة والمؤسسات والمواطنين هو الذي يمنح الجزائر قوتها الحقيقية. فلا مؤسسة تستطيع إدارة كارثة واسعة بمفردها، ولا تكفي الهبة الشعبية من دون تنظيم الدولة، كما لا تحقق القرارات أهدافها إذا غابت الثقة المجتمعية. أما عندما تتحرك الأطراف الثلاثة في اتجاه واحد، فإن الأزمة تفقد قدرتها على التحول إلى تهديد للاستقرار الوطني.

الجزائر التي تتعلم من كل ضربة
تكتسب عبارة الرئيس تبون: «كل ضربة نتلقاها نتعلم منها الدرس» أهمية خاصة، لأنها تنقل التعامل مع الكوارث من منطق رد الفعل إلى ثقافة تراكم الخبرة.
فالدول لا تُقاس باستحالة تعرضها للأزمات، وإنما بسرعة استجابتها، وكفاءة تنسيقها، وقدرتها على تحويل التجربة المؤلمة إلى منظومة أكثر جاهزية. ومستشفى الحروق الكبرى بزرالدة يمثل في هذا السياق إحدى أدوات السيادة الصحية التي تسمح بالتكفل بالحالات المعقدة داخل الجزائر، بما يوفر الوقت الحاسم لإنقاذ الأرواح ويقلل الحاجة إلى العلاج في الخارج.
كما أن الإجلاء، والاستنفار الصحي، وانتشار وحدات الجيش والحماية المدنية، وتفاعل المواطنين، تكشف أن الجزائر لم تعد تتعامل مع الحرائق بوصفها حادثًا موسميًا محدودًا، بل كخطر مركب يتطلب الوقاية والاستشراف والجاهزية الجوية والبرية والطبية.
وتفرض التغيرات المناخية واشتداد موجات الحر وسرعة الرياح تحديث خطط الوقاية باستمرار، وتعزيز الإنذار المبكر، وتوسيع عمليات المراقبة، وتحسين إدارة الغطاء الغابي والمسالك ونقاط المياه. والحنكة هنا لا تكمن في ادعاء القدرة على منع كل حريق، بل في بناء دولة تستطيع تقليص الخسائر والتحرك بسرعة ثم مراجعة أدائها بعد كل أزمة.

اليد الإجرامية.. التحقيق يفصل بين الاشتباه والحقيقة
أقر الرئيس بالظروف الطبيعية القاسية التي رافقت الحرائق، ومنها الرياح التي تجاوزت سرعتها 100 كيلومتر في الساعة، لكنه لم يستبعد في الوقت نفسه احتمال وجود يد إجرامية، مؤكدًا ضرورة البحث والتحري للوصول إلى المسؤولين عن المآسي.
وهذا التوازن مهم مهنيًا ومؤسساتيًا. فالظروف المناخية قد تفسر سرعة انتشار النيران واتساع رقعتها، لكنها لا تمنع التحقيق في أسباب اندلاعها. وفي المقابل، يبقى توصيف أي حريق بأنه مفتعل مرتبطًا بما تجمعه الأجهزة المختصة من أدلة وما تنتهي إليه التحقيقات، لا بمجرد الاشتباه.
أما إذا أثبتت التحريات وجود فعل إجرامي، فلن يكون الأمر اعتداءً على الأشجار وحدها، بل استهدافًا للأرواح والممتلكات والأمن العام. وستصبح المساءلة الصارمة ضرورة لحماية المجتمع وردع كل من يتوهم أن الغابات يمكن أن تتحول إلى سلاح لضرب استقرار البلاد.
الرسالة وصلت: الجزائر لا تحترق من الداخل
لم تكن رسالة الرئيس تبون مشفرة بقدر ما كانت واضحة لمن يعنيهم الأمر: من يراهن على المحنة لإرباك الجزائر، لا يعرف الجزائر؛ ومن يفسر الألم باعتباره ضعفًا، لم يقرأ تاريخ شعبها؛ ومن ينتظر أن تتحول النيران إلى فتنة، سيجد أمامه دولة مجندة وشعبًا متضامنًا ومؤسسات تقاتل لإنقاذ كل روح.
وتكمن قوة خطاب الرئيس في أنه لم يكتف بإدانة من يريد الشر بالبلاد، بل وضع أمامه الدليل الميداني على فشل رهانه: جيش يؤدي واجبه، حماية مدنية تواجه اللهب، قطاع صحي يتكفل بالضحايا، ومواطنون يتحركون بتلقائية لمساندة بعضهم بعضًا.
إنها الجزائر التي حوّلت تجاربها القاسية إلى ذاكرة يقظة، والخسائر إلى دروس، والتضامن إلى قوة وطنية لا تظهر في الإحصاءات لكنها تحضر بقوة في ساعة الخطر.
أما الذين يراهنون في كل مرة على انكسار الجزائر، فقد اختصر لهم الرئيس تبون الجواب: أعيدوا حساباتكم؛ لقد أخطأتم دائمًا في تقدير الشعب الجزائري، وما زلتم لا تعرفونه.