بوابة الجزائر الإخبارية : في سيناريو جديد من مسلسل رجل الأعمال المزيّف، وأحد أبرز المطلوبين لدى العدالة الجزائرية، حوّل أيوب عيسيو زنزانته إلى غرفة صفقات قذرة، وأطلق من خلالها حملة لوبيينغ إعلامي بميزانية تُقدّر بـ5 ملايين يورو، لشراء مواقف صحف وكتّاب وسياسيين فرنسيين، وممارسة مختلف أساليب الضغط على القضاء الإسباني، في محاولة للإفلات من مصيره المحتوم.
وبحسب مصادر إعلامية، يعمل أيوب عيسيو بأموال الجزائريين المهرّبة على شراء الذمم الإعلامية، والدفع للأقلام المأجورة في باريس، على شاكلة «Le JDD» و«Le Point»، التابعين لإمبراطورية فانسان بولوريه، اليميني المتطرف، والغارق في سرديات معادية للجزائر.




محللون، وكتّاب رأي، وصحفيون، وشخصيات عامة، جميعهم يعمل الهارب من العدالة الجزائرية على استمالتهم من خلال تقديم رشاوى مغرية لهم، مقابل مقالات ومواقف داعمة، تُقدَّم للرأي العام على أنها آراء مستقلة.
وفور القبض عليه، انخرطت شبكات نفوذ في فرنسا في حملة لتلميع صورة رجل أعمال مزيّف، وتقديمه على أنه معارض سياسي، من خلال لوبيات فرنسية تعمل للضغط على مدريد وإعاقة تسليمه إلى الجزائر، في محاولة لإنقاذ سمعته وتقديمه كضحية سياسية، عبر توظيف أدوات اللوبيينغ وتخصيص ميزانية ضخمة تُقدّر بـ5 ملايين يورو لمكاتب الاتصالات، والمستشارين، والإعلانات المموّهة، والبيانات، والعرائض الموقّعة من شخصيات ومثقفين.
وكان رئيس الوزراء الفرنسي السابق مانويل فالس قد دخل على الخط للمطالبة بالدفاع عنه، وهو ما يطرح تساؤلات عديدة حول دوافع هذا الموقف، وما إذا كانت هناك مصالح مالية تقف وراءه، خصوصًا في ظل الحديث عن معاناة فالس من أعباء مالية وديون وعند استحضار الوضعية المالية التي أعلن عنها فالس عندما كان رئيسًا للحكومة، أشار مقال نشرته صحيفة «لوفيغارو» في جوان 2014 إلى أن صافي ثروته لم يكن يتجاوز 93,150 يورو بعد خصم ديونه، في حين بلغت قروضه نحو 200,500 يورو، بينما كانت سيولته المالية محدودة جدًا.
وكانت وكالة الأنباء الجزائرية قد كشفت في وقت سابق أن ماكينة الدعاية الفرنسية تستعد لشن حملة إعلامية جديدة ضد الجزائر، عبر قناتي «TF1» و«France Télévisions»، وتسخير إمكانياتهما الإعلامية للترويج لقضية أيوب عيسيو، المطلوب لدى العدالة الجزائرية، والموقوف في برشلونة منذ 25 جويلية الماضي بناءً على مذكرة توقيف دولية،ويُلاحق فيه عيسيو أمام القضاء الجزائري في قضايا تتعلق بمخالفات مالية وتجارية، من بينها خرق التشريع الخاص بحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، والتحويل غير المشروع للعملة، وتبييض الأموال وإخفاء عائدات مرتبطة بالفساد، إلى جانب تهم أخرى.
ويجذر التذكير إلى أن مصادر بوابة الجزائر قد أكدت في مقالات سابقة، أن اللوبي الصهيو مغربي يعمل على تقديم أيوب عيسيو كرجل أعمال بينما هو محترف تهريب وغسيل أموال بانتحال صفة رجل أعمال، وبإمكان السلطات القضائية الإسبانية أن تتأكد بأن كل المشاريع الاستثمارية التي أخذ عنها قروضا بنكية لم تكتمل، بينما تبخرت أموالها إلى اليوم، سواء مشروع إعادة تأهيل مصنع الحديد بالمسيلة، مشروع إنتاج الحليب واستيراد الأبقار، بالجلفة، أو مشروع أشجار اللوزيات بنفس الولاية أما المشاريع الوحيدة التي تم بعضها هي شقق الترقيات العقارية التي تم توزيعها على عدد من المسؤولين وأبنائهم الذين دخلوا إلى السجن.







