بوابة الجزائر الإخبارية : أيام قليلة عقب تلقي الأجهزة الأمنية المغربية ضربة موجعة حملت توقيع مجموعة “جبروت” الشهيرة التي صالت وجالت في ملفات العلبة السوداء الحساسة للمخزن وأصابت مخابرات الحموشي في مقتل غير أن النظام المغربي لم يهضم سقوط روايته الدعائية أمام زلزال جبروت السيبراني وبالتنسيق مع اللوبي الصهيوإماراتي ومصالح طحنون بن زايد آل نهيان مستشار الأمن القومي الإماراتي نجحت أذرع المخزن في غلق قناة الهاكرز” Jabaroot” على منصة تيلغرام المملوكة لحامل الجنسية الإماراتية بافيل دوروف
جبروت التي اخترقت قاعدة بيانات الاستخبارات وسربت أزيد من 70 ألف اسم عميل استخباراتي مغربي حول العالم وتواريخ ميلاد وأرقام تعريفهم ، قالت إنهم صالوا وجالوا في أنحاء أوروبا لتنفيذ أخطر وأقذر المهام الاستخباراتية الموكلة إليهم، من رشوة السياسيين والتجسس وزرع أجهزة التنصت
ولم تتوقف تسريبات “جبروت” عند قضايا التجسس والتورط في منح الرشاوى وابتزاز مسؤولين أوروبيين في هيئات أوروبية تشريعية ومالية، فضلًا عن ابتزاز صحفيين حول العالم، بل كشفت، بحسب ما أوردته، عن تورط عملاء للاستخبارات المغربية، تحت إشراف مباشر من ياسين المنصوري وعبد اللطيف الحموشي، في عمليات بالغة الخطورة، وصلت إلى تنفيذ اغتيالات سياسية وتصفية نشطاء سياسيين ومعارضين مغاربة
مجموعة جبروت كشفت على مدار أشهر بالوثائق معلومات وبيانات بالغة الحساسية تتعلق بالقصر الملكي المغربي وكبار مسؤولي نظام المخزن المغربي وعائلتهم وحجم الفساد المستشري في المغرب ونشرت بالوثائق مسار عملية الاستيطان في المغرب على غرارعبد الوافي لفتيت الذي يعد أحد أبرز المقربين لعبد اللطيف الحموشي (مدير الاستخبارات الداخلية المغربية ) ورد اسمه “بالأدلة ” في قضايا الإثراء غير المشروع وتوجيه أوامر بطرق غير قانونية لهدم ومصادرة عقارات عائلات مغربية ثم الاستحواذ على ممتلكاتها تحت التهديد مقابل تسوية مشبوهة مقابل مبالغ مالية زهيدة ومنحها في نفس التوقيت تحت غطاء الاستثمار والمنفعة العامة كمناطق استثمار سياحي لرجال أعمال إسرائليين وفق وثائق سوية حصرية مسربة من قبل مجموعة جبروت
أعلى هرم القوات المسلحة الملكية كان له نصيب من تسريبات جبروت، وقد كشفت التفاصيل الدقيقة للسجلات والوثائق المسربة بوضوح تام تورط الجنرال محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية في قضايا فساد واستغلال نفوذ والسطو على عقارات بسعر رمزي، الرجل الثاني في الجيش المغربي استولى على قصر فخم مطل على الساحل الأطلسي، يمتد على مساحة 15 آرا (1500 متر مربع) في المنطقة المحمية بتمارة الصخيرات. قبل أن يسجل العقار باسم ابنته بريظ شهرزاد (بنت خديجة)، الطبيبة البسيطة في جهاز الدرك الملكي، عبر عقد بيع رسمي مع وكالة المساكن والتجهيزات العسكرية (ALEM) بمبلغ رمزي وديري قدره 1.5 مليون درهم فقط
لم تتوقف جبروت عند هذا الحد بل راحت لتفضح أيضا عمليات نهب منظمة وممنهجة لأراضي المدن الصحراوية المحتلة من قبل أزلام نظام المخزن المغربي.وحسب الوثائق المسربة، فإن مسؤولون محليون في مجالس الأقاليم الصحراوية في العيون و السمارة المحتلتين قاموا بمصادرة أراضي شاسعة والاستحواذ على عقارات بسعر رمزي ، ونشرت مجموعة جبروت وثائق النائب الصحراوي الموالي لنظام المخزن المتورط في قضايا فساد المدعو مولاي حمدي ولد الرشيد الذي استحوذ على أراضي في السمارة المحتلة بسعر رمزي لم يتجاوز عشرين درهمًا للمتر الواحد، وفق التسريبات.
















