بوابة الجزائر الإخبارية : مع احتدام الصراع بين المترشحين لرئاسيات فرنسا المقبلة، لم يجد الطامع في دخول قصر الإليزيه، إدوارد فيليب، سوى استحضار سرديات وخطابات اليمين المتطرف الفرنسي المعادية للجزائر، لاستمالة أصوات الناخبين، من خلال ترديد أسطوانات مشروخة، على غرار اتفاقية تنظيم الهجرة لسنة 1968 بين الجزائر وفرنسا، واستعمال مصطلح سياسة “ليّ الذراع”، التي صدع بها سياسيو ومسؤولو باريس الرؤوس، دون أن يتجرأوا على تطبيقها فعلياً على أرض الواقع أمام ندية وقوة الموقف الجزائري.
لكن إدوار فيليب الذي لا يجرم الاستعمار الفرنسي للجزائر في تصريحاته تخطى الخطوط الحمراء، وسبق أبواق اليمين المتطرف في توجيه سمومهم تجاه الجزائر بسنوات ضوئية في التحريض ضد الجزائر، ليدعو هذه المرة من منبر “BFMTV“إلى تطبيق سياسة ليّ الذراع مع الجزائر، ليس فقط في فرنسا، بل على المستوى الأوروبي، متجاهلاً أن علاقات الجزائر مع الدول الأوروبية تمضي بديناميكية متسارعة، خاصة في مايتعلق بشراكات الطاقة مع ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، وبروز اسم الجزائر، في ظل التحديات المرتبطة بأمن الإمدادات واستقرار الأسواق الدولية، كأحد أبرز الشركاء الاستراتيجيين في معادلة الطاقة الأوروبية، باعتبارها مورداً تقليدياً للغاز الطبيعي، وفاعلاً محتملاً أساسيا في مشاريع الطاقة النظيفة التي تراهن عليها القارة الأوروبية.
أما بشأن معاهدة الهجرة، يقول رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق إنه “لا يرى لماذا ينبغي اليوم أن يخضع المواطنون الجزائريون الذين يرغبون في دخول فرنسا أو الإقامة فيها لشروط أكثر تفضيلاً من تلك المفروضة على الأجانب الآخرين” على حد زعمه متجاهلا أن اتفاقية 1968 أُفرغت من مضمونها بفعل التعديلات والقيود الفرنسية المتتالية، خاصة بعد فرض نظام التأشيرة على الجزائريين عام 1986، ولم تعد تقدم أي امتيازات حقيقية كما يُروَّج في الخطاب السياسي الفرنسي.









