بوابة الجزائر الإخبارية : استقر الاتحاد الجزائري لكرة القدم رسميا على اسم المدرب إبراهيم حمداني لتولي شؤون العارضة الفنية للمنتخب الوطني الأول، ليخلف بذلك السويسري فلاديمير بيتكوفيتش.

يأتي هذا القرار الحاسم بعد النجاح الباهر الذي حققه حمداني مؤخرا، حيث قاد المنتخب الوطني لأقل من 21 عاما للتتويج بالميدالية الذهبية في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط 2026 المقامة في مدينة تارانتو الإيطالية، عقب فوز مثير على المنتخب التونسي في المباراة النهائية.
مسيرة تدريبية مبنية على التدرج والتأهيل العالي
يمتلك الناخب الوطني الجديد كفاءة أكاديمية مشهودة، إذ يحوز على رخصة التدريب “يويفا برو“، وهي أعلى شهادة تدريبية يمنحها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، مما يجعله مؤهلا من الناحية الفنية والقانونية لإدارة المنتخبات والأندية في أعلى المستويات القارية والدولية. بدأ حمداني مشواره التدريبي بخطوات ثابتة ومدروسة في الملاعب الفرنسية عام 2017 كمساعد مدرب في نادي “كوت بلو“، ليصقل مهاراته قبل أن ينتقل لتولي منصب المدرب الرئيسي لنادي “كوربفوا” عام 2020. استمر في التطور ليقود الدفة الفنية لنادي “مارينيان جينياك” في الفترة الممتدة من 2022 حتى 2025، محققا تراكما نوعيا في خبرته التدريبية التي تكللت بنجاحه الأخير مع شبان الخضر.

نجم فوق الميدان.. من كولومب إلى نهائيات أوروبا
قبل أن يقف على خط التماس موجها، كان حمداني لاعبا يتسيد وسط الميدان. وُلد في مدينة كولومب بأعالي السين الفرنسية، وبدأ مسيرته الكروية الاحترافية مع نادي “كان”، حيث أمضى موسمين لافتين. تألقه قاده لاحقا إلى نادي “ستراسبورغ” الذي دافع عن ألوانه لثلاثة مواسم، قبل أن يسطر أهم محطاته الكروية مع العملاق الفرنسي “أولمبيك مارسيليا“. في الملاعب الفرنسية، لم يكن حمداني مجرد لاعب، بل تقلد شارة القيادة وساهم بفعالية في وصول فريقه إلى نهائي كأس الاتحاد الأوروبي عام 2004، ليواصل بعدها مسيرته المظفرة كقائد محنك لنادي “غلاسغو راينجرز” الأسكتلندي.

يأتي تعيين إبراهيم حمداني اليوم ليمثل رهانا جديدا للكرة الجزائرية، حيث تعقد الجماهير آمالا عريضة على خبرته الأوروبية العالية وروحه القيادية التي أظهرها لاعبا ومدربا، بهدف إعادة المنتخب الأول إلى منصات التتويج وبناء جيل جديد قادر على التنافس بقوة في قادم الاستحقاقات.
















