الجمعة, 6 نوفمبر 2026 • 08:10 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
المغرب يخرج من باب إفريقيا الضيّق.. والجزائر تفتح بوابة القارة على مصراعيها الجزائر تقترب من فتح بوابتها التجارية نحو إفريقيا.. موعد جديد للمنطقة الحرة بتندوف هل حوّل آل حفتر الشرق الليبي إلى ملكية خاصة! بنغازي.. ثارت في وجه القذافي وخضعت للميليشيا المتمردة! التجديد النصفي يُعرّي الترامبية .. واشنطن تشهد نهاية «صرح الورق» وتودّع حقبة الترهيب السياسـي المغرب يغامر بثقة الأسواق الإفريقية.. والمصدرون يطالبون بالتوضيح لقاء غوما الحاسم..بعثة الأمم المتحدة تضغط لتثبيت وقف إطلاق النار وتفادي التصعيد في الشرق الكونغولي السفير الجزائري لدى النيجر يكشف مستجدات مشاريع التعاون بين البلدين الشروع في تأسيس أول حزب صهيوني في المغرب! الجزائر تُحاصر المضاربين رقميًا.. والأسعار تحت المراقبة اليومية رونالدو يترجل عن عرش البرتغال.. 23 عاماً من المجد تنتهي بوداع القميص رقم 7
شارك المقال

وزير الشؤون الخارجية والأوروبية السلوفاكي في ضيافة الرئيس تبون

• الكاتب(ة): لخلف أمينة • 0 تعليق • 101 مشاهدة
وزير الشؤون الخارجية والأوروبية السلوفاكي في ضيافة الرئيس تبون

بوابة الجزائر الإخبارية : استقبل الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، اليوم الأربعاء، يوراي بلانار وزير الشؤون الخارجية والأوروبية لجمهورية سلوفاكيا والوفد المرافق له،وذلك وفقا لما أوردته الرئاسة الجزائرية.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2097658293015502906?s=46

اللقاء حضره أحمد عطاف وزير دولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية والشؤون الإفريقية، عمار عبة مستشار لدى رئيس الجمهورية مكلف بالشؤون الدبلوماسية و حبيبة دراجي خرور سفيرة الجزائر لدى جمهورية سلوفاكيا.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أوروبا
شارك المقال

الحجاوي يزلزل عرش المخابرات المغربية!.. اجتياح سبتة مؤامرة مدبرة من الحموشي وعالي الهمة

الحجاوي يزلزل عرش المخابرات المغربية!.. اجتياح سبتة مؤامرة مدبرة من الحموشي وعالي الهمة

بوابة الجزائر الإخبارية : العلبة السوداء للمخابرات المغربية و أخطر رجل استخبارات مغربي والذراع الأيمن لياسين المنصوري يظهر من جديد ليصفي حساباته القديمة وينشر غسيل وفضائح القصر الملكي المغربي ،مهدي الحجاوي.

جريدة”le canard enchainé” الفرنسية عثرت على مخبئه السري في منفاه الاختياري خارج المملكة المغربية، ليكشف ما في جعبته من أسرار تهز عرش الملك المغربي محمد السادس،ويؤكد أن قضية “لاجئي سبتة” السبعون ألفاً الذين اقتحموا في 30 مايو الماضي حدود الجيب الإسباني، الواقع على مقربة من مقر إقامة ملك المغرب الصيفية في الجزيرة لم تكن عفوية.

الحجاوي يزلزل عرش المخابرات المغربية!.. اجتياح سبتة مؤامرة مدبرة من الحموشي وعالي الهمة

فحتى عام 2014، كان الرجل الثاني في جهاز الاستخبارات الخارجية للمملكة المغربية قبل أن يتولى مسؤوليات أخرى ورغم أنه لا يُعتبر قديساً، ويعترف،للجريدة الفرنسية بأنه شارك في بعض الأعمال القذرة، إلا أنه يشكو منها اليوم.

الحجاوي يزلزل عرش المخابرات المغربية!.. اجتياح سبتة مؤامرة مدبرة من الحموشي وعالي الهمة

حجاوي الذي كان على علم بالمناورة المغربية، أكد أن استراتيجيان كانا مقربين منه في ذلك الوقت: عبد اللطيف حموشي، رئيس شرطة المملكة، وفؤاد علي الهمة، الذراع الأيمن للملك محمد السادس، الملقب بـ”النائب الملكي”، الذي كان يوماً ما مستشاراً لهذا الجاسوس السابق،يقفان وراء أزمة الهجرة الأكبر في تاريخ الاتحاد الأوروبي.

الحجاوي يزلزل عرش المخابرات المغربية!.. اجتياح سبتة مؤامرة مدبرة من الحموشي وعالي الهمة

تقرير الشرطة الحدودية الإسبانية كان قد كشف عن مؤامرة دُبّرت من الرباط لزعزعة استقرار الحكومة الإسبانية، وذلك في 3 سبتمبر، حين نددت بـ”تراخٍ كامل” من قوات الأمن المغربية ومسؤوليها في “خرق للحدود الإسبانية وحدود الاتحاد الأوروبي” “كيف يمكن لهذا العدد من الناس أن يتوجهوا نحو الجيب دون أن يعلم بذلك نائب الملك أو رئيس الشرطة؟” يتساءل حجاوي، الذي يشير إلى أن عشرين عاماً من حكم محمد السادس لم تشهد هذا القدر من سوء الإدارة فأكثر من 140 من رعاياه ، بحسب قوله، غرقوا خلال هذه العملية الصيفية الكارثية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أوروبا
شارك المقال

مقامرة ترتدّ عليه.. فيليبي السادس يرتدي الزي العسكري ويُسقط لعبة المخزن!

مقامرة ترتدّ عليه.. فيليبي السادس يرتدي الزي العسكري ويُسقط لعبة المخزن!

بوابة الجزائر الإخبارية: لم يحتج قصر «لا ثارثويلا» إلى بيان هجومي كي تصل الرسالة إلى الرباط؛ فقد كان ظهور ملك إسبانيا فيليبي السادس بالزي العسكري، محاطًا بوزيرة الدفاع وقيادة القوات المسلحة، كافيًا لإعلان تحول أزمة سبتة من عبء إنساني وحدودي إلى ملف سيادي تدرسه الدولة الإسبانية «من وجهة نظر الدفاع»، بعد عبور ما بين 70 ألفًا و80 ألف شخص من الأراضي المغربية خلال يومي 30 و31 جويلية 2026.

ولم تكن الصورة بروتوكولية أو عابرة. فالاجتماع الذي انعقد الاثنين 7 سبتمبر داخل القصر الملكي لم يُدرج مسبقًا في الأجندتين العلنيتين للملك ووزيرة الدفاع مارغريتا روبليس، غير أن القصر اختار الكشف عنه ونشر صورته رسميًا في اليوم التالي، بما يحول الاجتماع العسكري المغلق إلى رسالة سياسية موجهة عمدًا إلى الداخل والخارج.

وأكد القصر الملكي أن اللقاء خُصص لفحص الوضع في سبتة «من وجهة نظر الدفاع»، وهي صياغة محسوبة تنزع عن الأزمة غطاءها الهجري الضيق وتضعها داخل دائرة حماية الحدود والسيادة والجاهزية العسكرية. كما تعني أن مدريد لم تعد مستعدة لقراءة كل تدفق جماعي من المغرب باعتباره حادثًا اجتماعيًا منفصلًا عن علاقات القوة بين الدولتين.

مقامرة ترتدّ عليه.. فيليبي السادس يرتدي الزي العسكري ويُسقط لعبة المخزن!

صورة عسكرية صُممت كي تراها الرباط

ترأس فيليبي السادس الاجتماع بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة الإسبانية، مرتديًا زيه العسكري، بينما جلست حوله القيادة المكلفة بالتخطيط والعمليات والدفاع البري عن سبتة.

وحضر اللقاء رئيس أركان الدفاع الأدميرال العام تيودورو إستيبان لوبيز كالديرون، ورئيس قيادة العمليات الفريق خوسيه أنطونيو أغويرو، ورئيس القيادة العملياتية البرية الفريق خوليو سالوم، والقائد العام لسبتة اللواء لويس خيسوس فرنانديز هيريرو، إلى جانب وزيرة الدفاع وعدد من كبار المسؤولين العسكريين.

وتكشف تركيبة الحضور طبيعة الأسئلة الموضوعة على الطاولة؛ إذ لم يكن الاجتماع مخصصًا لدراسة الإيواء أو ملفات اللجوء أو توزيع القصر، وإنما لجاهزية القوات، وحماية الحدود، وتقييم الوضع الميداني في مدينة تمثل جزءًا من الأراضي الإسبانية وحدودًا خارجية للاتحاد الأوروبي.

ووفق صحيفة «إلباييس»، أراد القصر أن يعرف الرأي العام بانعقاد اللقاء، ولذلك نشر صورته رغم غيابه عن البرنامج المعلن. ومن هنا لا يمكن اختزال ما حدث في إحاطة تقنية روتينية؛ فالدولة التي تريد اجتماعًا عاديًا لا تحوله بنفسها إلى حدث بصري وسياسي بهذا الثقل.

كما أن اختيار الزي العسكري لم يكن تفصيلًا شكليًا. فقد ظهر رأس الدولة في موقع القيادة، وبين المسؤولين المكلفين بالقدرة العملياتية، وفي لحظة تشهد فيها العلاقات مع المغرب توترًا بسبب سبتة ومليلية والتصريحات المغربية التي تعيد التشكيك في السيادة الإسبانية عليهما.

ولم يعلن الاجتماع تعبئة عسكرية أو قرارًا قتاليًا، لكن الإشارة الموجهة إلى الرباط تبدو واضحة: سبتة لم تعد بندًا يمكن الضغط عليه بواسطة الحشود ثم إغلاقه ببيان دبلوماسي، بل أصبحت موضوعة أمام المؤسسة العسكرية الإسبانية باعتبارها ملف دفاع وسيادة.

مقامرة ترتدّ عليه.. فيليبي السادس يرتدي الزي العسكري ويُسقط لعبة المخزن!

المغرب يحول الحدود إلى ورقة فترفع إسبانيا مستوى الرد

بدأ التحول الإسباني بعد التدفق غير المسبوق الذي شهدته سبتة في نهاية جويلية. فقد دخل عشرات الآلاف من الأراضي المغربية خلال فترة زمنية قصيرة، بينما سجلت مليلية وصول نحو 1300 شخص في سياق الأزمة نفسها.

ويتجاوز هذا الحجم قدرة شبكات الهجرة السرية التقليدية على الحشد والتوجيه والنقل، وفق ما خلص إليه تقرير أعده المركز الوطني للهجرة والحدود التابع للشرطة الإسبانية. كما رصد التقرير حالة من «السلبية غير المعتادة» لدى القوات المغربية، وتحدثت إفادات عن عناصر رسمية ساعدت في توجيه بعض الحشود.

وأقر رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز بأن قوات الأمن المغربية سمحت بعمليات العبور خلال فترة حاسمة قاربت عشر ساعات، لكنه قال إن مدريد لا تملك دليلًا قاطعًا يثبت صدور قرار رسمي مغربي بتدبير العملية.

ويحافظ هذا الموقف على القنوات السياسية مع الرباط، لكنه لا يحل التناقض الجوهري في الرواية المغربية: كيف تمكن عشرات الآلاف من التحرك والوصول إلى الحدود والعبور في ساعات، إذا كانت الدولة المغربية تملك بالفعل الجهاز الأمني القادر على منعهم؟

لقد أثبتت السلطات المغربية في 15 أوت أنها تستطيع نشر وحدات مكافحة الشغب حول الفنيدق، وتوقيف نحو 300 شخص، وتفريق التجمعات ومنع محاولة جديدة. ولذلك يصبح الحديث عن عجز مفاجئ يوم 30 جويلية أقل إقناعًا كلما ظهرت القدرة نفسها بكامل قوتها بعد أسبوعين.

وإذا كانت الرباط عاجزة عن حماية حدودها، فإنها لا تستحق صفة الشريك الأمني الموثوق. وإذا كانت قادرة واختارت التراخي، فإنها تكون قد تعاملت مع البشر بوصفهم وسيلة ضغط على دولة جارة. وفي الحالتين، تضررت صدقية النموذج الذي قدّم المغرب بموجبه نفسه حارسًا للحدود الجنوبية لأوروبا.

القضاء والجيش يلتقيان عند مفهوم الأمن القومي

جاء الاجتماع الملكي بعد يوم واحد من دخول قضية سبتة مرحلة قضائية جديدة، إذ تولت المحكمة الوطنية الإسبانية التحقيق في احتمال ارتكاب جرائم تمس السلامة الإقليمية للدولة وحقوق الأجانب، إلى جانب القتل غير العمد والتنظيم الإجرامي.

واعتبرت القاضية ماريا تاردون أن التدفق ربما استُخدم لشن اعتداء خطير على سلامة الأراضي الإسبانية، مستندة إلى قرائن تشير إلى وجود إدارة مسهلة للعملية انطلاقًا من المغرب.

ولا يشكل فتح التحقيق حكمًا نهائيًا على السلطات المغربية، لكنه يعني أن الاتهامات تجاوزت المقالات الصحفية والمواجهة الحزبية. فالملف أصبح بين أيدي القضاء، مدعومًا بتقرير شرطي يرصد مراحل العبور والجهات التي يُشتبه في مساهمتها في الترويج والتنسيق والتنظيم الميداني.

وبذلك تتحرك الدولة الإسبانية على مسارين متوازيين: القضاء يبحث في المسؤوليات الجنائية، والمؤسسة العسكرية تقيّم الوضع الدفاعي. وبين المسارين، تضيق مساحة المناورة أمام الرباط، لأن روايتها لم تعد تواجه معارضة سياسية فحسب، بل مؤسسات دولة تطالب بإجابات موثقة.

كما يكشف تزامن التحركين أن إسبانيا بدأت تتعامل مع الهجرة الجماعية بوصفها أداة ممكنة في النزاعات غير التقليدية. فـ«الحرب الهجينة» لا تحتاج إلى اجتياح عسكري مباشر؛ بل يمكن أن تستخدم المعلومات المضللة وشبكات التواصل والحشود المدنية والفراغ الأمني المتعمد لإرباك الدولة المستهدفة.

سبتة تدفع ثمن الارتهان لحارس حدود متقلب

كشفت أزمة جويلية نقطة الضعف الأساسية في السياسة الإسبانية تجاه المغرب: مدريد تحتاج إلى تعاون الرباط لضبط الحدود، بينما يملك الطرف المغربي القدرة على تعديل مستوى هذا التعاون بما يربك المدينة ويضغط على الحكومة الإسبانية.

وقد منحت هذه المعادلة المغرب نفوذًا كبيرًا، لكنها دفعت إسبانيا في المقابل إلى تحمل مخاطر استراتيجية متكررة. فكلما ارتبط ضبط الحدود بمزاج العلاقة السياسية، تحوّل «الشريك» إلى مصدر تهديد محتمل.

ولم يعد السؤال في مدريد يتعلق فقط بمن سمح للمهاجرين بالمرور، بل بمدى سلامة إبقاء أمن مدينتين إسبانيتين تحت رحمة قرار أمني يُتخذ خارج الأراضي الإسبانية.

كما أن الأزمة خلّفت خسائر بشرية وأعباء مالية واجتماعية هائلة. فقد تحدثت التقارير عن عشرات الوفيات، بينما وجدت سبتة، التي يبلغ عدد سكانها نحو 83 ألف نسمة، نفسها مطالبة باستيعاب كتلة بشرية تساوي نسبة معتبرة من سكانها خلال يومين.

وبحسب التقديرات المتداولة في سبتمبر، بقي داخل المدينة ما بين خمسة آلاف وعشرة آلاف مهاجر، ما فرض ضغطًا على الإيواء والصحة والتعليم والأمن، ودفع الحكومة الإسبانية إلى تعبئة 309 ملايين يورو لدعم التعافي الاقتصادي والاجتماعي.

وهكذا لم تدفع مدريد وحدها ثمن هشاشة الرقابة المغربية، بل دفعه سكان سبتة، والمهاجرون الذين خاطروا بحياتهم، والموازنة الإسبانية، ومرافق المدينة التي تعرضت لضغط لم تُصمم لاستيعابه.

مقامرة ترتدّ عليه.. فيليبي السادس يرتدي الزي العسكري ويُسقط لعبة المخزن!

استطلاع إسباني يحول المغرب إلى المتهم الأول

لم تعد الشكوك في المسؤولية المغربية حبيسة دوائر الأمن والمعارضة. فقد أظهر استطلاع أجرته مؤسسة «40dB» لصالح «إلباييس» وإذاعة «كادينا سير» أن 90% من الإسبان يحملون المغرب مسؤولية أزمة سبتة.

كما أيد 63.8% من المشاركين تدخل الجيش للدفاع عن سبتة ومليلية إذا تعرضتا لاعتداء، وهو رقم يفسر التأثير السياسي الكبير للصورة التي نشرها القصر الملكي.

فالإسبان لم يروا في الصورة مجرد اجتماع بين الملك والضباط، بل استجابة رمزية لمطلب شعبي متزايد بإظهار الدولة في المدينتين، وإنهاء الانطباع بأن مدريد تضبط خطواتها السيادية وفق درجة انزعاج الرباط.

ويضع هذا المزاج الشعبي حكومة سانشيز أمام ضغط مزدوج؛ إذ تحاول الحفاظ على التعاون مع المغرب، لكنها لا تستطيع تجاهل اعتقاد واسع بأن الرباط استخدمت الحدود أو فشلت عمدًا في حمايتها.

كما لا تستطيع الحكومة مطالبة الإسبان بالثقة في الشريك المغربي من دون تقديم تفسير للفارق بين الانهيار الكامل يوم 30 جويلية والانتشار الأمني الصارم يوم 15 أوت.

زيارة ملكية قد تُسقط آخر محرمات الرباط

يتزامن اجتماع «لا ثارثويلا» مع التحضير لزيارة محتملة لفيليبي السادس إلى سبتة وربما مليلية، في خطوة ستكون الأولى له منذ اعتلائه العرش عام 2014.

وتؤكد الحكومة الإسبانية أن الزيارة ستُجرى عندما تتوافر الظروف المناسبة، رغم عدم تحديد موعد نهائي لها. وإذا تمت، فستحمل معنى سياديًا يفوق عشرات البيانات، لأنها ستضع رأس الدولة الإسبانية على الأرض التي تستمر الرباط في التشكيك في وضعها.

ويبدو الانزعاج المغربي ظاهرًا من خلال الخطاب الإعلامي والسياسي الذي يصف الزيارة المحتملة بأنها «استفزاز»، في مفارقة تكشف هشاشة الموقف المغربي: فالرباط تريد أن يكون حضور ملك إسبانيا داخل مدينة تديرها الدولة الإسبانية خاضعًا لاعتراضها السياسي.

ويعود آخر انتقال ملكي إسباني إلى المدينتين إلى نوفمبر 2007، عندما زارهما الملك خوان كارلوس والملكة صوفيا. ورد المغرب حينها باستدعاء سفيره في مدريد، واستمرت الأزمة 65 يومًا قبل عودته.

لكن الظروف الحالية تختلف؛ إذ تأتي الزيارة المحتملة بعد تدفق بشري غير مسبوق، وتحقيق قضائي، وتقرير شرطي، واجتماع دفاعي برئاسة الملك. ولذلك ستُقرأ بوصفها تأكيدًا عمليًا أن الضغط عبر الحدود لم يدفع مدريد إلى التراجع، بل أعاد الدولة الإسبانية بكل مؤسساتها إلى واجهة سبتة.

ويمكن أن تتحول محاولة الرباط إرباك إسبانيا إلى نتيجة معاكسة تمامًا: زيارة ملكية، وحضور عسكري أكبر، وتمويل حكومي إضافي، ومطالبة بإدماج سبتة ومليلية بصورة أعمق في منظومة الحماية الأوروبية.

مقامرة ترتدّ عليه.. فيليبي السادس يرتدي الزي العسكري ويُسقط لعبة المخزن!

المغرب يخسر ورقة الضغط ويوقظ الدولة الإسبانية

إذا كان الهدف من التراخي الحدودي انتزاع مكاسب سياسية، فإن النتيجة حتى الآن تبدو عكسية. فقد أدى التدفق إلى وضع المغرب تحت تدقيق الشرطة والقضاء والإعلام والرأي العام، كما دفع القصر الملكي وقيادة الجيش إلى التعامل مع سبتة ضمن منظور دفاعي.

كذلك أعاد الملف فتح النقاش الأوروبي بشأن حماية الحدود الخارجية للاتحاد، ورفع المطالب بمنح سبتة ومليلية وضعًا خاصًا ودعمًا ماليًا وأمنيًا أكبر.

وبذلك تكون سياسة الضغط قد منحت إسبانيا مبررات إضافية لتعزيز حضورها في المدينتين، بدل دفعها إلى خفضه. كما أضعفت الثقة في المغرب شريكًا أمنيًا، ودفعت قطاعات واسعة من الإسبان إلى تأييد رد أكثر حزمًا.

ولا تستطيع الرباط الجمع إلى ما لا نهاية بين خطاب «الشريك الموثوق» وممارسة الضغط عند الحدود. كما لا يمكنها المطالبة بالثقة والتمويل الأوروبيين، ثم ترك عشرات الآلاف يتقدمون نحو سبتة خلال ساعات، قبل أن تستعيد قوتها الأمنية عندما تنتهي الرسالة السياسية.

لقد سقطت، في أزمة جويلية، صورة الحارس الضروري الذي لا بديل عنه، وظهرت بدلًا منها صورة جار يستخدم موقعه الجغرافي لتضخيم قدرته التفاوضية، ولو أدى ذلك إلى تعريض المدنيين والفئات الهشة للخطر.

مقامرة ترتدّ عليه.. فيليبي السادس يرتدي الزي العسكري ويُسقط لعبة المخزن!

الزي العسكري يختصر الرسالة الإسبانية

حاولت مصادر حكومية إسبانية تقديم اجتماع الملك وقيادة الجيش بوصفه نشاطًا طبيعيًا يندرج ضمن صلاحياته الدستورية قائدًا أعلى للقوات المسلحة. غير أن التوقيت والصورة والزي العسكري وتركيبة الحضور وعبارة «من وجهة نظر الدفاع» تمنع تجريده من دلالته السياسية.

فلو كان الاجتماع تقنيًا محضًا، لما حرص القصر على إخراجه إلى العلن بهذه الصورة. ولو كانت الأزمة مجرد ملف هجرة، لما جلس قائد العمليات والقائد العام لسبتة ورئيس القيادة البرية حول طاولة واحدة مع الملك ووزيرة الدفاع.

ولذلك تمثل الصورة أقوى رد رمزي إسباني منذ اندلاع الأزمة. فهي لا تعلن حربًا، لكنها تسحب من الرباط امتياز فرض تعريفها الخاص لما جرى. فإسبانيا باتت هي التي تحدد طبيعة التهديد، وتقرر مستوى الرد، وتضع سبتة داخل حسابات الدفاع الوطني.

كما تقول الصورة إن زمن إدارة الادعاءات المغربية بالصمت الدبلوماسي قد يقترب من نهايته. فالمدينة التي تراهن الرباط على إبقائها موضوعًا قابلًا للمساومة ظهرت داخل قصر الملك بوصفها أرضًا تخضع للتخطيط الدفاعي الإسباني.

وبذلك انقلبت أزمة سبتة على المغرب. فقد أراد الضغط على الحدود، فاستدعى قيادة الجيش إلى طاولة الملك. وأراد إبقاء السيادة موضع تشويش، ففتح الطريق أمام زيارة ملكية تاريخية. وأراد استثمار اعتماد مدريد على تعاونه، فدفع إسبانيا إلى مناقشة تقليص ذلك الاعتماد وتعزيز الحماية الوطنية والأوروبية.

أما الخلاصة التي حملها زي فيليبي السادس إلى الرباط، فهي شديدة الوضوح: سبتة لم تعد مجرد نقطة عبور يمكن تشغيلها وإغلاقها وفق الحسابات المغربية؛ إنها ملف دفاع إسباني، وأي محاولة جديدة لاستخدام الحدود ستُقرأ باعتبارها ضغطًا على سيادة الدولة، لا حادث هجرة عابرًا.

#المغرب#فيليبي السادس
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

تفكيك إحدى أكبر شبكات تبييض الأموال “بنك دبي” في إسبانيا

تفكيك إحدى أكبر شبكات تبييض الأموال “بنك دبي” في إسبانيا

بوابة الجزائر الإخبارية: أعلنت الشرطة الإسبانية, اليوم الثلاثاء, عن تفكيك شبكة لتبييض الأموال مرتبطة بما يسمى بنك دبي كانت تقدم خدمات لبعض كبار تجار الكوكايين في أوروبا, مع توقيف 21 شخصا في عدة دول, كما كشفت عن أصول تبلغ قيمتها 20 مليون أورو.

ويرجح أن تكون هذه الشبكة, التي أطلق عليها اسم “بنك المخدرات”, قد قامت بتمويل شحنات كوكايين وتحويل الأموال دوليا خارج النظام المصرفي, الى جانب استخدام العملات المشفرة لتسوية المعاملات وتقديم خدمات تتعلق بغسيل الأموال

وقد استهدفت العملية التي نسقتها النيابة الخاصة لمكافحة المخدرات التابعة للمحكمة الوطنية الإسبانية, أشخاصا يعتبرون من أبرز الأسماء المرتبطة بشبكات الاتجار الدولي بالكوكايين من بينها المدعو النمر الذي كان يدير الشبكة, إلى جانب أشخاص أخرين معروفين في مجال الجريمة المنظمة, انطلاقا من دبي.

وفي هذا السياق, قالت رئيسة مفتشي مكافحة غسيل الأموال, إنكارنا أورتيجا, في تصريح لها أنه “من دون هذا التمويل, ما كان من الممكن نقل هذه الشحنات من بلد إلى آخر ولما كان من الممكن أن يحدث تهريب مخدرات بهذا الحجم”.

تفكيك إحدى أكبر شبكات تبييض الأموال “بنك دبي” في إسبانيا

وأفادت السلطات الاسبانية بأنه تم القبض على 14 مشتبه بهم في إسبانيا وسبعة آخرين في دول أخرى ولا يزال 12 أخرون في حالة فرار.

وقد انطلقت التحقيقات بعد ضبط 84ر1 طن من الكوكايين عام 2021 على متن سفينة “نيهير” التي قالت الشرطة إنها أغرقت لاحقا عمدا في ميناء خيخون (شمال إسبانيا) لإخفاء شحنة أخرى تبلغ 65ر1 طن

وصادرت جهات تحقيق 121 حسابا مصرفيا يحتوي على 2.3 مليون يورو و48 عقارا تقدر قيمته بأكثر من 14 مليون أورو وسيارات فاخرة تزيد قيمتها عن 1.6 مليون أورو, بالإضافة إلى أصول أخرى

و تعتبر دبي مركزا ماليا محوريا لمهربي المخدرات, إذ كانت تستخدم كقاعدة عمليات رئيسية لتجميع عائدات تجارة المخدرات وكـمركز قيادة لإدارة العمليات اللوجستية مع العشائر البحرية.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2097407589872971951?s=46
#إسبانيا#الإمارات
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

بالزي العسكري ..⁧‫الملك الإسباني‬⁩ يوجه رسالة مشفرة إلى ⁧‫المغرب‬⁩ في اجتماع خاص بتطورات الأوضاع بمدينة سبتة الإسبانية

بالزي العسكري ..⁧‫الملك الإسباني‬⁩  يوجه رسالة مشفرة إلى ⁧‫المغرب‬⁩  في اجتماع خاص بتطورات الأوضاع بمدينة سبتة الإسبانية

بوابة الجزائر الإخبارية: عقد ملك إسبانيا فيليبي السادس اجتماعا رفيع المستوى في قصر لا ثارثويلا بالعاصمة مدريد، خصص لبحث الوضع في مدينة سبتة من منظور دفاعي، وذلك بحضور عدد من كبار المسؤولين العسكريين والحكوميين

بالزي العسكري ..⁧‫الملك الإسباني‬⁩  يوجه رسالة مشفرة إلى ⁧‫المغرب‬⁩  في اجتماع خاص بتطورات الأوضاع بمدينة سبتة الإسبانية

وشارك في الاجتماع كل من وزيرة الدفاع، ورئيس أركان الدفاع، والقائد العام لمدينة سبتة إلى جانب عدد من القادة العملياتيين، حيث تم استعراض مختلف المعطيات المرتبطة بالوضع الدفاعي في المدينة.

وتعرف مدينة سبتة الإسبانية، أوضاعا غير مستقرة منذ غزو أراضيها من طرف أكثر من 70 ألف مغربي يومي 30 و31 جويلية الماضي. وأثبتت تقارير استخباراتية أن عملية اجتياح المغاربة للأراضي الإسبانية، تم بتخطيط مخزني محاولة لابتزاز مدريد.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2097393936184557722?s=46
#إسبانيا#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

سبتة تحاصر المغرب قضائيًا وإعلاميا.. إسبانيا تفتح ملف “الحرب الهجينة” بعد عبور 70 ألف مهاجر!

سبتة تحاصر المغرب قضائيًا وإعلاميا.. إسبانيا تفتح ملف “الحرب الهجينة” بعد عبور 70 ألف مهاجر!

بوابة الجزائر الإخبارية: بين 70 ألفًا و80 ألف شخص عبروا من الأراضي المغربية إلى سبتة خلال يومي 30 و31 جويلية 2026، في تدفق غير مسبوق نقل الأزمة من خانة الهجرة غير النظامية إلى تحقيق جنائي إسباني في اعتداء محتمل على سلامة الدولة ووحدة أراضيها، وسط تقرير للشرطة يرصد «تسهيلًا واضحًا» من الجانب المغربي، وصحافة إسبانية بدأت تفكك، بلهجة غير معهودة، كلفة الارتهان لسلطة تجعل ضبط الحدود ورقة تفاوض وضغط سياسي.

سبتة تحاصر المغرب قضائيًا وإعلاميا.. إسبانيا تفتح ملف “الحرب الهجينة” بعد عبور 70 ألف مهاجر!

لم تعد قضية سبتة، بعد مرور أكثر من خمسة أسابيع على التدفق، خبرًا عابرًا عن مهاجرين وصلوا إلى الشاطئ الإسباني. فالملف دخل في 7 سبتمبر مرحلة قضائية أكثر خطورة، بعدما قررت المحكمة الوطنية الإسبانية فتح تحقيق جنائي في ملابسات العملية، والبحث في احتمال ارتكاب جرائم تمس السلامة الإقليمية لإسبانيا وحقوق الأجانب، إلى جانب القتل غير العمد والتنظيم الإجرامي.

وتستند القاضية ماريا تاردون، بحسب القرار الذي تناقلته وسائل الإعلام الإسبانية، إلى معطيات تشير إلى أن التدفق لم يكن عفويًا بالكامل، وأنه ربما جرى تنظيمه وتسهيله من الأراضي المغربية. كما أخذ التحقيق بمضمون تقرير أعده المركز الوطني للهجرة والحدود التابع للشرطة الإسبانية، خلص إلى وجود مؤشرات على تنسيق متعدد المستويات، وإلى سلوك غير معتاد من بعض عناصر الأمن المغربي خلال الساعات الحاسمة.

ومع انتقال الملف إلى المحكمة الوطنية، أصبح المغرب أمام أزمة أعمق من تبادل الاتهامات الدبلوماسية. فالقضية لم تعد تُناقش فقط داخل نشرات الأخبار أو منصات المعارضة، وإنما تحولت إلى مسار قضائي يبحث في استعمال تدفق بشري واسع للإضرار بدولة مجاورة.

وتنفي الرباط وجود خطة رسمية، كما أكد رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز عدم امتلاك حكومته، حتى 3 سبتمبر، دليلًا قاطعًا يثبت أن السلطات المغربية دبرت العملية. غير أن سانشيز أقر بأن القوات المغربية سمحت باستمرار العبور خلال فترة حرجة امتدت قرابة عشر ساعات، تاركًا السؤال مفتوحًا بين فرضيتي العجز المتعمد أو الانسحاب المنظم من مراقبة الحدود.

وهنا تكمن المعضلة التي تحاصر الرواية المغربية: إذا لم تكن السلطات قد أمرت بالتدفق، فكيف تمكن عشرات الآلاف من الوصول إلى السياج والسواحل وعبور الحدود خلال ساعات؟ وإذا كانت الأجهزة فقدت السيطرة، فكيف استعادت في 15 أوت قدرتها على نشر قوات واسعة واعتقال 294 شخصًا وإبعاد مئات المهاجرين عن المنطقة الحدودية؟

الشرطة الإسبانية تفكك ثلاث موجات عبور

يقدم تقرير الشرطة الإسبانية وصفًا تفصيليًا لحركة العبور، ويقسمها إلى ثلاث موجات متمايزة، بما يقلل من قوة فرضية الاندفاع الشعبي المفاجئ وغير المنظم.

وبحسب التفاصيل التي نشرتها صحيفة «إلباييس»، بدأت الموجة الأولى قبل الساعة الحادية عشرة من صباح 30 جويلية، وضمت أساسًا شبانًا مغاربة تراوحت أعمار عدد كبير منهم بين 15 و25 عامًا، حاولوا الوصول سباحة باستعمال بدلات الغوص ووسائل طفو.

أما الموجة الثانية، التي امتدت تقريبًا بين الساعة الحادية عشرة والخامسة مساء، فاتخذت طابعًا مختلفًا جذريًا، بعدما تدفقت أعداد كبيرة شملت رجالًا ونساءً وعائلات كاملة وأطفالًا، بالتزامن مع انهيار الرقابة الفعلية على منافذ العبور.

ثم بدأت الموجة الثالثة بعد الخامسة مساء واستمرت إلى اليوم التالي، وعادت فيها محاولات الوصول عبر البحر واستعمال معدات الطفو، وسط عجز المنشآت الإسبانية عن استيعاب عشرات الآلاف الذين دخلوا المدينة خلال فترة قصيرة.

وتكشف هذه المراحل أن التدفق لم يكن مجرد تجمع بشري تحرك بالطريقة نفسها وفي التوقيت نفسه؛ بل عملية تغيرت تركيبتها ووسائلها ومساراتها على مدار ساعات، وهو ما دفع أجهزة التحقيق إلى البحث عن الجهات التي نشرت الرسائل وحشدت الأشخاص ونظمت حركتهم على الأرض.

وحدد القرار القضائي، بحسب ما نشرته «يورونيوز»، بنية مفترضة من خمسة مستويات، تبدأ بالأشخاص الذين دخلوا سبتة، ثم مروجي الدعوات عبر شبكات التواصل، والمنظمين الميدانيين، وصولًا إلى دوائر يُفترض أنها تولت التنسيق والتوجيه.

ويضع التحقيق ضمن المستوى الميداني أفرادًا من القوات المغربية، بعضهم بالزي الرسمي وبعضهم بملابس مدنية، مع الاشتباه في أدائهم دورًا مسهلًا لحركة التدفق. لكن تحديد المسؤوليات الفردية والمؤسسية يظل مهمة التحقيق، وليس نتيجة قضائية نهائية صدرت بالفعل.

ووفق المعلومات المنشورة، خلص تقرير المركز الوطني للهجرة والحدود إلى أن شبكات تهريب البشر المعروفة لا تملك بمفردها القدرة البشرية واللوجستية اللازمة لتحريك هذا العدد الهائل خلال وقت محدود. ويضع هذا الاستنتاج السلطات المغربية أمام ضرورة تقديم تفسير متماسك لكيفية وصول ما بين 70 ألفًا و80 ألف شخص إلى الحدود من دون تدخل مبكر وفعال.

وأدى التدفق إلى مأساة بشرية ثقيلة؛ إذ أشار تقرير الشرطة الذي نقلته الصحافة الإسبانية إلى انتشال 82 جثة في الجانب الإسباني، فضلًا عن تسجيل 14 وفاة على الأقل في الجانب المغربي. وتمنح هذه الحصيلة التحقيق بعدًا جنائيًا يتجاوز أمن الحدود إلى تحديد المسؤولية المحتملة عن الوفيات والظروف التي دفعت المدنيين نحو مسارات بحرية شديدة الخطورة.

سبتة تحاصر المغرب قضائيًا وإعلاميا.. إسبانيا تفتح ملف “الحرب الهجينة” بعد عبور 70 ألف مهاجر!

القضاء يحول سبتة إلى قضية سلامة إقليمية

وصفت المحكمة الوطنية الإسبانية الوقائع بأنها قد تمثل اعتداءً خطيرًا على السلامة الإقليمية للدولة، معتبرة أن التدفق الجماعي استُخدم، وفق فرضية التحقيق، وسيلةً لإحداث أثر مباشر داخل الأراضي الإسبانية.

ويشكل هذا التكييف تحولًا حاسمًا؛ إذ إنه يخرج القضية من المعالجة الإدارية المعتادة للهجرة، ويضعها ضمن الملفات المتصلة بأمن الدولة واستقلال قرارها وسلامة حدودها.

كما ينقل التحقيق النقاش من سؤال عدد المهاجرين الذين عبروا إلى سؤال الجهة التي صنعت الظروف اللازمة لعبورهم، والجهات التي روّجت الدعوات الرقمية، ومدى وجود صلة بين المحرضين عبر الإنترنت والمنظمين على الأرض، وما إذا كان سلوك الأجهزة المغربية جزءًا من العملية أو نتيجة عجز مؤقت.

وقد فُتح المسار إثر شكوى تقدمت بها منظمة «Iustitia Europa»، قبل أن تؤيد النيابة اختصاص المحكمة الوطنية بالنظر في الملف، بالنظر إلى أن أهم آثاره وقعت داخل الأراضي الإسبانية.

ولا يعني فتح التحقيق أن المسؤولية المغربية حُسمت قضائيًا، لكنه يسقط محاولة اختزال الوقائع في حادث حدودي انتهى بانتهاء موجة العبور. فالمحكمة باتت تملك صلاحية طلب الوثائق والاستماع إلى الشهود وتحليل الاتصالات والمواد الرقمية والتقارير الأمنية، ثم تحديد ما إذا كانت الأدلة ترتقي إلى مستوى الاتهام الجنائي.

كما أن استعمال مفهوم «الحرب الهجينة» في الوثائق والتغطيات الإسبانية يعكس تغيرًا في النظرة إلى إدارة الحدود. فالتدفق البشري، في هذا التصور، لا يحتاج إلى أسلحة تقليدية كي يتحول إلى وسيلة ضغط؛ إذ يكفي فتح المجال أمام عشرات الآلاف لإرباك أجهزة دولة مجاورة، واستنزاف قدراتها الأمنية والإدارية، وإحداث صدمة اجتماعية وسياسية داخلها.

وتتمتع إسبانيا بحق التحقيق في أي فعل ترى أنه مس سلامة أراضيها أو عرّض حياة أشخاص للخطر داخل نطاقها القضائي. أما مطالبة المغرب بالشفافية والتعاون، فلا تمثل عداءً له، وإنما شرطًا طبيعيًا في علاقة يُفترض أنها تقوم على حسن الجوار والثقة وتبادل المعلومات.

طرد صحفيي EFE وRTVE يفتح جبهة حرية الإعلام

ازدادت الشكوك الإسبانية في 15 أوت، عندما أمرت السلطات المغربية صحفيي وكالة الأنباء الإسبانية «EFE» والتلفزيون العمومي «RTVE» بمغادرة مدينة الفنيدق أثناء تغطيتهم التطورات قرب الحدود.

وكان الفريقان يغطيان تحرك قوات مكافحة الشغب المغربية لتفريق مئات المهاجرين الذين حاولوا الاقتراب من سبتة، قبل أن يبلغهم مسؤول محلي في وزارة الداخلية المغربية بضرورة مغادرة المدينة فورًا.

ولم تقدم السلطات تفسيرًا مكتوبًا للقرار، واكتفى المسؤول، بحسب رواية الصحفيين، بالقول إنه ينفذ التعليمات. كما تلقى الإعلاميون تحذيرًا بإمكان سحب الاعتمادات المهنية والمعدات إذا لم يمتثلوا للأمر.

واعتبرت «RTVE» طرد طاقمها عائقًا بالغ الخطورة أمام حرية الصحافة والحق في الإعلام، مؤكدة أن الصحفيين كانوا يؤدون تغطية مهنية لقضية ذات مصلحة عامة واضحة. كما تدخلت السفارة الإسبانية في الرباط للاتصال بالسلطات المغربية والبحث عن حل.

ولا يمكن فصل طرد الصحفيين عن موضوع التغطية التي كانوا ينجزونها. فقد جاءت الأوامر في اللحظة التي استعادت فيها الأجهزة المغربية حضورها المكثف حول الفنيدق، وأظهرت قدرتها على منع محاولة جديدة جرى الترويج لها عبر شبكات التواصل.

وأعلنت السلطات المغربية في اليوم نفسه توقيف 294 شخصًا، بينهم 248 مهاجرًا من دول إفريقيا جنوب الصحراء و46 من المغرب والجزائر وموريتانيا، قبل نقل أعداد منهم بالحافلات إلى مناطق بعيدة عن الحدود.

ويثير هذا التحول سؤالًا مباشرًا في الصحافة الإسبانية: كيف تمكنت الأجهزة المغربية من منع تجمع 15 أوت بالقوة واعتقال المشاركين، بينما بدت الحدود خلال عشر ساعات من يوم 30 جويلية مفتوحة أمام عشرات الآلاف؟

وبدل أن تقدم الرباط وصولًا إعلاميًا أوسع لتوثيق الإجراءات والرد على الاتهامات، اختارت إبعاد صحفيي مؤسستين إسبانيتين كبيرتين. وقد منح القرار منتقديها حجة إضافية مفادها أن المغرب لا يريد فقط التحكم في حركة الحدود، بل يسعى أيضًا إلى ضبط الصورة الخارجة منها.

سبتة تحاصر المغرب قضائيًا وإعلاميا.. إسبانيا تفتح ملف “الحرب الهجينة” بعد عبور 70 ألف مهاجر!

الصحافة الإسبانية تنهي مرحلة المجاملة

لم تعد التغطية الإسبانية تتعامل مع المغرب بوصفه شريكًا أمنيًا يؤدي دائمًا دور الحارس الموثوق للحدود الجنوبية لأوروبا. فقد بدأت صحف وقنوات متعددة تناقش بصراحة هشاشة النموذج الذي يجعل أمن سبتة مرتبطًا بمدى تعاون الرباط في لحظة سياسية معينة.

واستخدمت بعض المنابر أوصافًا شديدة مثل «الغزو» و«الضغط المغربي» و«الحرب الهجينة»، بينما خصصت «إلباييس» تغطيات متتابعة لتحليل موجات الدخول وتقرير الشرطة والانتشار المغربي اللاحق وطرد الصحفيين.

غير أن قوة التحول لا تكمن في حدة المفردات وحدها، بل في انتقال الشكوك من مقالات الرأي إلى تقرير أمني وتحقيق قضائي. فالاتهامات التي كان يمكن للرباط وصفها سابقًا بأنها سجال إعلامي أصبحت الآن فرضيات تخضع للفحص أمام إحدى أعلى الهيئات القضائية المختصة في إسبانيا.

كما أن التغطية لم تعفِ حكومة بيدرو سانشيز من المسؤولية. فقد تعرضت مدريد لانتقادات بسبب بطء الاستجابة، وضعف الجاهزية أمام التدفق، واستمرار اعتمادها على التعاون المغربي رغم التجارب السابقة التي أثبتت إمكان تحول الهجرة إلى ورقة ضغط.

ويجد سانشيز نفسه أمام معادلة سياسية صعبة: الدفاع عن الشراكة مع الرباط من جهة، وعدم الظهور بمظهر الحكومة التي تتجاهل تقرير شرطتها وتحقيق قضائها من جهة أخرى.

وقد قال رئيس الحكومة إنه لا توجد أدلة ملموسة تثبت أن السلطات المغربية دبرت العملية، مستندًا إلى عدم صدور تأكيد بهذا المعنى عن المؤسسات الدبلوماسية أو المفوضية الأوروبية. لكن هذا الموقف السياسي لا يلغي التحقيق، ولا يجيب وحده عن الأسئلة المتعلقة بفترة الانكفاء الأمني المغربي.

كما أن نفي الرباط لا يكفي لإغلاق الملف؛ إذ يتعين عليها، إذا أرادت تبديد الشكوك، تقديم معلومات قابلة للتحقق بشأن انتشار قواتها في 30 و31 جويلية، والأوامر التي تلقتها الوحدات الحدودية، وطبيعة الاتصالات التي سبقت التدفق، والجهات التي نشرت الدعوات الرقمية وحشدت الأشخاص.

سبتة تحاصر المغرب قضائيًا وإعلاميا.. إسبانيا تفتح ملف “الحرب الهجينة” بعد عبور 70 ألف مهاجر!

سبتة تطلب تدخل الاتحاد الأوروبي

لم تعد تداعيات الأزمة محصورة بين مدريد والرباط. فقد توجه رئيس حكومة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، إلى الاتحاد الأوروبي طالبًا مساعدة عاجلة، ومحذرًا من تحول المدينة إلى «طنجرة ضغط» سكانية وأمنية.

وتشير التقديرات المتداولة إلى بقاء ما بين خمسة آلاف وعشرة آلاف شخص داخل مدينة لا يتجاوز عدد سكانها نحو 83 ألفًا، وهو ما فرض ضغوطًا استثنائية على مرافق الإيواء والأمن والصحة والخدمات العامة.

وطالب فيفاس بدعم أوروبي لتعزيز الرقابة على الحدود والتكفل بالمهاجرين، ولا سيما القصر غير المصحوبين، كما دعا إلى منح سبتة ومليلية وضعًا أوروبيًا خاصًا يسمح لهما بالوصول إلى تمويل مخصص، على غرار بعض الأقاليم البعيدة التابعة للاتحاد.

وحمّل رئيس حكومة المدينة المغرب مسؤولية التدفق، بينما نفت الرباط والحكومة المركزية الإسبانية وجود دليل حاسم على التخطيط الرسمي. غير أن نقل الملف إلى بروكسل يضع الاتحاد الأوروبي أمام سؤال سياسي لا تستطيع مدريد وحدها الإجابة عنه: هل يمكن استمرار سياسة الجوار الأوروبية إذا ظلت حدود دولة عضو معرضة لتغير مفاجئ في مستوى الرقابة من الجانب المقابل؟

كما أن سبتة ليست مجرد مدينة إسبانية منفصلة جغرافيًا؛ فهي حدود خارجية للاتحاد الأوروبي. ولذلك فإن تعريضها لتدفق مفاجئ بهذا الحجم يمس منظومة الحدود الأوروبية، ويجعل طريقة تعامل المغرب معها شأنًا أوروبيًا لا ملفًا ثنائيًا فقط.

الرباط تحصد نتائج سياسة الحدود المتقلبة

تكشف أزمة جويلية حدود النموذج المغربي في إدارة العلاقات مع إسبانيا. فقد بنت الرباط جانبًا من نفوذها على قدرتها على خفض ضغط الهجرة أو السماح بارتفاعه، وعلى تقديم التعاون الأمني بوصفه خدمة تحتاج إليها مدريد وبروكسل باستمرار.

لكن هذه الورقة تحمل تناقضًا مدمرًا للثقة. فإذا أصبح ضبط الحدود مرتبطًا بالمقابل السياسي، فإن الشريك يتحول إلى مصدر خطر محتمل كلما وقع خلاف دبلوماسي. وإذا عجز المغرب فعلًا عن السيطرة على حدوده خلال عشر ساعات، فإن الادعاء بأنه حارس موثوق للواجهة الجنوبية لأوروبا يصبح موضع شك مهني وأمني.

ولا تحتاج إسبانيا إلى القطيعة مع المغرب كي تدافع عن مصالحها؛ لكنها تحتاج إلى علاقة لا تسمح لأي طرف باستخدام المدنيين واليائسين أداة ضغط، ولا تجعل أمن مدينة إسبانية مرهونًا بأوامر إدارية تصدر أو تتوقف على الجانب الآخر من الحدود.

كما تحتاج مدريد إلى تقليل اعتمادها الأحادي، وتعزيز قدراتها الاستخباراتية والميدانية، وتوسيع حضور الاتحاد الأوروبي، وبناء آليات تحقق مستقلة من تنفيذ الالتزامات المغربية.

أما الرباط، فلا تستطيع مطالبة أوروبا بالتمويل والاعتراف بها شريكًا أمنيًا، ثم إغلاق المجال أمام الصحفيين عندما تصبح كيفية إدارتها للحدود موضوعًا للتدقيق. كما لا يمكنها الاكتفاء بإلقاء المسؤولية على شبكات التواصل والمهربين بينما تتحدث الشرطة الإسبانية عن عملية يتجاوز حجمها قدرات الشبكات التقليدية.

سبتة تحاصر المغرب قضائيًا وإعلاميا.. إسبانيا تفتح ملف “الحرب الهجينة” بعد عبور 70 ألف مهاجر!

من أزمة مهاجرين إلى ملف اتهام مفتوح

تتمثل أخطر نتيجة سياسية للأزمة في انهيار الاحتكار الرسمي لروايتها. فلم تعد العلاقات الوثيقة بين حكومتي سانشيز والرباط كافية لمنع الشرطة والصحافة والقضاء والسلطات المحلية من طرح أسئلتها المستقلة.

وقد بدأ المسار بتغطيات تصف انهيار الحدود، ثم انتقل إلى فضح طرد الصحفيين، قبل أن يصل إلى تقرير أمني وتحقيق قضائي في اعتداء محتمل على سلامة الأراضي الإسبانية. وفي الوقت نفسه، انتقلت سبتة بالملف إلى مؤسسات الاتحاد الأوروبي طلبًا للحماية والتمويل.

ومن ثم، لم تعد المواجهة الإعلامية الإسبانية حملة ظرفية يمكن للرباط تجاوزها ببيان نفي. إنها نتيجة تراكم وقائع ثقيلة: عشرات الآلاف عبروا في ساعات، عشرات الجثث انتُشلت، الرقابة المغربية غابت في اللحظة الحاسمة ثم عادت بكامل قوتها، والصحفيون طُردوا عندما حاولوا توثيق ما يجري.

وسيكون على التحقيق القضائي تحديد ما إذا كانت هذه العناصر أجزاء من خطة واحدة أو أحداثًا تزامنت من دون قيادة مركزية. وحتى صدور نتائجه، تظل قرينة البراءة قائمة، وتبقى الاتهامات فرضيات قيد البحث.

لكن المؤكد سياسيًا أن المغرب فقد جانبًا مهمًا من رصيده داخل الرأي العام الإسباني. فقد أعادت سبتة إحياء السؤال الذي حاولت الحكومات المتعاقبة تأجيله: هل يمثل المغرب شريكًا في حماية الحدود، أم قوة تستثمر قدرة التحكم فيها لانتزاع التنازلات؟

والأخطر بالنسبة إلى الرباط أن السؤال لم يعد يصدر عن خصومها وحدهم. لقد أصبح حاضرًا في تقرير الشرطة، وفي قرار المحكمة الوطنية، وفي غرف تحرير الصحافة الإسبانية، وفي مطالب حكومة سبتة أمام الاتحاد الأوروبي.

وبذلك انقلبت ورقة الحدود على مستخدمها. فما كان يُفترض أن يضع إسبانيا تحت الضغط فتح ملفًا قضائيًا وإعلاميًا يضع المغرب نفسه تحت المساءلة، ويمنح مدريد أساسًا لإعادة بناء سياستها تجاه جار لا يجوز أن يُترك له التحكم المنفرد في صمام الهجرة نحو الأراضي الإسبانية

#المغرب#الهجرة#سبتة
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

الجزائر في قلب معادلة الطاقة البريطانية .. الغاز الجزائري ينافس كبار موردي المملكة المتحدة!

الجزائر في قلب معادلة الطاقة البريطانية .. الغاز الجزائري ينافس كبار موردي المملكة المتحدة!

بوابة الجزائر الإخبارية : عززت الجزائر تموقعها في سوق الطاقة البريطانية، بعد بروزها ضمن موردي الغاز الطبيعي المسال إلى المملكة المتحدة، مستفيدة من مكانتها كأحد أبرز مصدري الغاز إلى السوق الأوروبية وفي وقت يتراجع فيه إنتاج الغاز من بحر الشمال،تتجه بريطانيا إلى زيادة اعتمادها على الواردات لتغطية احتياجاتها من الطاقة وتعويض الفجوة المتنامية بين الإنتاج والاستهلاك.

الجزائر في قلب معادلة الطاقة البريطانية .. الغاز الجزائري ينافس كبار موردي المملكة المتحدة!

وفقا لصحيفة «ذا تلغراف»، تواجه بريطانيا تحديات متزايدة على مستوى أمن إمدادات الطاقة، في مقدمتها الانخفاض المستمر في إنتاج الغاز من بحر الشمال وقد بلغ إنتاج المملكة المتحدة من المنطقة نحو 28 مليار متر مكعب خلال عام 2025، بما يغطي حوالي 41% من احتياجات البلاد.

الجزائر في قلب معادلة الطاقة البريطانية .. الغاز الجزائري ينافس كبار موردي المملكة المتحدة!

ويتوقع أن يتراجع الإنتاج إلى نحو 14 مليار متر مكعب خلال السنوات الأربع المقبلة، أي إلى نصف مستواه الحالي تقريباً، قبل أن ينخفض إلى نحو 6 مليارات متر مكعب بحلول عام 2035.

الجزائر في قلب معادلة الطاقة البريطانية .. الغاز الجزائري ينافس كبار موردي المملكة المتحدة!

وتتصدر الولايات المتحدة قائمة موردي الغاز الطبيعي المسال إلى بريطانيا، إلى جانب قطر والجزائر والصين وغينيا الاستوائية وتركيا، فيما سجلت واردات المملكة المتحدة من الغاز الطبيعي المسال نمواً بنسبة 24% خلال عام 2025.

الجزائر في قلب معادلة الطاقة البريطانية .. الغاز الجزائري ينافس كبار موردي المملكة المتحدة!

ويأتي تنامي حضور الجزائر في السوق البريطانية في سياق تحولات متسارعة تشهدها سوق الغاز الأوروبية، بفعل تراجع الإنتاج المحلي البريطاني واتساع الفجوة بين العرض والطلب ويفتح أمام الجزائر فرصاً أكبر لتوسيع صادراتها وتعزيز موقعها في السوق البريطانية خلال السنوات المقبلة.

وتستند الجزائر في هذا التوسع إلى قاعدة إنتاجية وتصديرية قوية، تتيح لها تلبية الطلب الخارجي عبر مزيج من إمدادات الغاز عبر خطوط الأنابيب والغاز الطبيعي المسال كما يمنحها موقعها الجغرافي وقربها من الأسواق الأوروبية ميزة تنافسية مهمة، بما يعزز قدرتها على ترسيخ حضورها كمورد موثوق للغاز في ظل إعادة تشكيل خريطة الطاقة الأوروبية.

#الغاز،الجزائر،بريطانيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أوروبا
شارك المقال

عيال زايد على خطى إسرائيل.. خبرة في إشعال الحروب! ميدل إيست أي : هكذا تطبّع الإمارات حرباً دائمة في الشرق الأوسط

عيال زايد على خطى إسرائيل.. خبرة في إشعال الحروب! ميدل إيست أي : هكذا تطبّع الإمارات حرباً دائمة في الشرق الأوسط

بوابة الجزائر الإخبارية : فكك موقع “Middle East Eye” البريطاني الشهير،مخططات الإمارات التي تعمل على تطبيع حالة حرب دائمة في الشرق الأوسط مؤكدا أن أبوظبي خبيرة في فنون التخريب والتدخل السرية والتي تمتد أذرعها داخل القارة الأفريقية وأن طموحاتها لا تقل فتكاً عن طموحات إسرائيل.

عيال زايد على خطى إسرائيل.. خبرة في إشعال الحروب! ميدل إيست أي : هكذا تطبّع الإمارات حرباً دائمة في الشرق الأوسط
Screenshot

في مقال موسع لافت لرئيس تحرير ميدل إيست أي ديفيد هيرست اعتبر كاتب المقال أن الإمارات، مثلها مثل الولايات المتحدة وإسرائيل، تعمل على “تطبيع” حالة حرب دائمة في منطقة الشرق الأوسط،وأن رئيس الإمارات محمد بن زايد يكرر أخطاء القوى الكبرى التي راهنت على القوة الصلبة بدل الناعمة.

عيال زايد على خطى إسرائيل.. خبرة في إشعال الحروب! ميدل إيست أي : هكذا تطبّع الإمارات حرباً دائمة في الشرق الأوسط

افتتح الكاتب البريطاني مقاله بالإشارة إلى إنكار بوتين وترامب لتسمية حروبهما بـ”الحرب” (أوكرانيا وإيران)، رغم الكلفة الباهظة كمثال طاقم حاملة الطائرات الأمريكية “أبراهام لينكولن” التي أمضت 286 يوماً في البحر وأبدت إرهاقاً شديداً.

التقارير الاستخباراتية الأمريكية تشير إلى أن إيران خرجت من المواجهة أكثر ثقة بقدراتها العسكرية، وأعلن الجيش الإيراني تحولاً نحو عمليات “استباقية”.

الإمارات مهندسة الفوضى والخراب

يصف الكاتب الإمارات بأنها لا تملك حاملة طائرات، حتى الآن. لكنها تعتمد على المال والمرتزقة وأساطيل الطائرات لنقل الأسلحة سراً، وفرض السيطرة على إمبراطوريتها البحرية التي امتدت الآن عميقاً داخل أفريقيا ومن خلال الأسلوب ذاته عبر ميناء بوساسو في الصومال مثلاً لتغذية صراعات ليبيا والسودان، مع نفي رسمي مستمر.

فوق الطاولة : أبوظبي في أرقى صورة

تقدّم أبوظبي نفسها كجسر ونموذج تسامح وانفتاح من خلال مايسمى وزارة التسامح، ناطحات السحاب الأكبر في العالم، انتشار اسمها على أبرز أندية كرة القدم، أو ملاعبها، هي بالفعل جسر لكن “جسر لتهريب السلاح والذهب وغسيل الأموال والمرتزقة والجواسيس” بحسب الكاتب.

أيادي إماراتية في الحرب الأهلية في السودان راح ضحيتها 59 ألف قتيل وشرد نحو 14 مليوناً آخرين

أكد المقال أن الإمارات سلحت قوات الدعم السريع المتهمة بجرائم حرب وتطهير عرقي في دارفور، عبر طرق إمداد من تشاد وليبيا ومرتزقة كولومبيين.

كما قامت شركات إماراتية بتوجيه الذهب المسروق من خزائن السودان إلى دبي.

الإمارات والكيان في قلب أخطر تحالف إقليمي

دخلت الإمارات الآن في تحالف وثيق مع إسرائيل، في وقت ترتكب فيه إبادة جماعية في غزة والضفة الغربية المحتلة.

عيال زايد على خطى إسرائيل.. خبرة في إشعال الحروب! ميدل إيست أي : هكذا تطبّع الإمارات حرباً دائمة في الشرق الأوسط

وبينما تستعد حكومة رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام للإعلان عن عقوبات على السلع القادمة من المستوطنات غير القانونية، وتدرس فرض قيود إضافية على المساعدات العسكرية، أعلنت شركة الصناعات العسكرية الإسرائيلية «إلبيت سيستمز» عن عقد بقيمة 2.3 مليار دولار مع الإمارات، وهو الأكبر في تاريخ إسرائيل.

التحالف مع اليمين المتطرف الأوروبي

يشير الكاتب إلى تقارب إماراتي-إسرائيلي لتوظيف “الإسلاموفوبيا” سياسياً، حيث يعمل بن زايد على استمالة شخصيات من اليمين المتطرف الأوروبي، مثل نايجل فاراج، زعيم حزب «الإصلاح» البريطاني، الذي يبدو أنهم يعتبرونه رئيس وزراء محتملاً في المستقبل.

ظهور المؤثرين الإماراتيين مع صحفيين ومراكز أبحاث بريطانية للحديث عن التهديد المزعوم الذي تمثله جماعة الإخوان المسلمين، والتحذير من «مؤامرة إسلامية» للسيطرة على بريطانيا والغرب

في الختام شبه الكاتب استراتيجية الإمارات بأنها استراتيجية “إسبرطة الصغيرة” مدينة قادرة على توجيه ضربات تفوق بكثير حجمها الحقيقي، وهي استراتيجية تتبناها أبوظبي ومحكومة بالفشل تاريخياً، مستشهداً بأن أثينا الخاسرة عسكرياً هي من خلّدها التاريخ بفضل قوتها الناعمة (الفن والفلسفة والديمقراطية)، لا إسبرطة المنتصرة عسكرياً.

#الإمارات
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أوروبا
شارك المقال

قنبلة بيغاسوس المتحركة ومهندس اختراق هاتف سانشيز ..الحجاوي أخطر رجل استخبارات مغربي يستعد لهز عرش محمد السادس!

قنبلة بيغاسوس المتحركة ومهندس اختراق هاتف سانشيز ..الحجاوي أخطر رجل استخبارات مغربي يستعد لهز عرش محمد السادس!

بوابة الجزائر الإخبارية : في واحدة من أخطر الضربات السيبرانية التي تنذر بالضربة القاضية على عرش محمد السادس،برنامج بيغاسوس الإسرائيلي الذي تفنن نظام المخزن المغربي من خلاله في التجسس وابتزاز أسماء ثقيلة لمسؤولين وسياسيين أجانب،أصبح اليوم سحرا ينقلب على ساحره،صحيفة ABC الإسبانية كشفت أن مهدي حجاوي الذي يعد أخطر رجل استخبارات مغربي فار،هو مهندس عمليات التجسس على هاتف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز،مؤكدة أنه مستعد لتفريغ محتوياته تالحساسة.

قنبلة بيغاسوس المتحركة ومهندس اختراق هاتف سانشيز ..الحجاوي أخطر رجل استخبارات مغربي يستعد لهز عرش محمد السادس!

النائب السابق لرئيس جهاز الاستخبارات الخارجية المغربية ،وفقا للمصدر ذاته، كان قائد عمليات التجسس التي نُفذت عبر برنامج بيغاسوس،وقبيل مغادرته المغرب عام 2024، سرق مهدي حجاوي كل المعلومات المتعلقة بإصابة هواتف الحكومة وقد كشفت مصادر من محيطه لصحيفة ABC أنه «هو من أصاب هاتف بيدرو سانشيز» وأنه «مستعد لتقديم» كل المعلومات عن الاختراق «كيف تم، ومن استُهدف، ومحتوى الهاتف والـ2.6 غيغابايت».

حجاوي، الذي كان مستشاراً عاماً في جهاز الاستخبارات الخارجية المغربية، هرب من المغرب عام 2024 حاملاً معه معلومات حساسة أخرى عن نظام الملك محمد السادس: كشوفات عن الملك، ومسؤولي الاستخبارات، والوزراء، والقيادات الأمنية، ورشاوى لنواب أوروبيين في قضية «مغربغيت»، وعمليات التجسس على زعماء أوروبيين على غرار سانشيز والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون باستخدام البرنامج الإسرائيلي.

الوثيقة الحصرية التي حصلت عليها ABC والتي وضعها حجاوي لدى أشخاص موثوقين ساعدوه على الهروب من إسبانيا في فبراير 2025 تؤكد أنه هو من قاد وحدة عمليات سرية متخصصة في التجسس السيبراني على الزعماء في أوروبا وأفريقيا، والتي نُفذت من خلالها عمليات بيغاسوس.

مهدي حجاوي : قنبلة موقوتة متحركة

سجل خدمته بحسب المصدر ذاته يحدد مهامه الرفيعة المستوى:«رئيس مكتب الأمن. قائد وحدة أطلس ومركز تدريب خدمة العمل، ومكلف بالمهمة أمام المدير العام»ويشير ذلك إلى ياسين المنصوري، رئيس الاستخبارات الخارجية، الذي قاد عمليات التجسس على السياسيين والصحفيين والزعماء الدوليين بين 2020 و2022 بهدف فرض تغيير دولي في وضعية الصحراء الغربية وإفراغ مهمة الأمم المتحدة (مينورسو) من مضمونها.

قنبلة بيغاسوس المتحركة ومهندس اختراق هاتف سانشيز ..الحجاوي أخطر رجل استخبارات مغربي يستعد لهز عرش محمد السادس!

وكان حجاوي مسؤولاً عن تدريب العملاء لهذه العمليات السرية وكان أيضاً قائداً لوحدة أطلس (النخبة في القوات المسلحة المغربية المعروفة بـ«رماة الأطلس») تقول المصادرذاتها: «كل شيء كان يمر عبر يديه… كان مراقباً عاماً للاستخبارات المغربية، وهو الآن قنبلة متحركة».

الوثيقة تُظهر مسيرته الطويلة في جهاز الاستخبارات حتى فراره عام 2024، عمل كمكلف بمهمة لدى المستشارالمقرب من الملك محمد السادس فؤاد علي الهمة ويغطي سجل خدمته 20 عاماً كـ«ضابط استخبارات كبير» في جهاز الاستخبارات الخارجية (1994-2014)، حيث وصل إلى منصب «المراقب العام» وحتى حل محل المدير العام مؤقتاً أثناء إجازة مرضية.

الوثائق تفند حملة التشويه المغربية التي حاولت تصويره كمجرد مجرم عادي و«محتال» يدّعي أنه جاسوس رفيع المستوى فحجاوي البالغ من العمر53 عاماً، مولود في هامبورغ بألمانيا،ويتميز ببنية قوية تدرب على يد أجهزة استخبارات عدة دول: الموساد (إسرائيل) والسي آي إيه (الولايات المتحدة)، بالإضافة إلى دورات في الولايات المتحدة وكندا وفرنسا وبلجيكا وإنجلترا وإسرائيل.

درس حجاوي أيضاً في باريس دورات عليا في الاستخبارات واستراتيجيات التأثير والحرب النفسية والأمن السيبراني في مدرسة الحرب الاقتصادية وعقب فراره من المغرب أقام أولاً في فرنسا، لكنه اكتشف أنه مراقب من قبل عملاء مغاربة، فانتقل إلى إسبانيا،ويقول محيطه إن الـCNI الإسباني نصب له فخاً في اجتماع حضره عميلان مغربيان حاولا إقناعه بالعودة لكنه لم يثق أبداً في الاستخبارات الإسبانية بسبب «خضوع الحكومة الإسبانية للمغرب» أما مصادر الـCNI فتؤكد فقط أنه «في مكان مجهول» منذ فبراير 2025.

طوق نجاته: بيغاسوس

ثاني رجل في الاستخبارات المغربية سابقا هرب من إسبانيا حاملاً معه «طوق نجاة» كل المعلومات عن إصابة هاتف سانشيز ببيغاسوس، مقابل تعطيل إجراءات تسليمه التي بدأتها المحكمة الوطنية الإسبانية بناءً على مذكرة إنتربول.

وتؤكد ABC أن المعلومات التي يمكنه تقديمها بالغة الحساسية وستؤكد مسؤولية المغرب عن إصابة هواتف كل من بيدرو سانشيز (2.6 غيغابايت) وزيرة الدفاع مارغريتا روبليس وزير الداخلية فرناندو غراندي-مارلاسكا وزير الزراعة لويس بلاناس ووزيرة الخارجية السابقة أرانشا غونثاليث لايا


إصابة هاتف غونثاليث لايا حدثت في الشهر نفسه الذي أبلغت فيه سانشيز بقرار استقبال زعيم البوليساريو إبراهيم غالي في إسبانيا لأسباب إنسانية عقب ذلك بأيام قليلة حدث الهجوم على سبتة في مايو 2021.

حجاوي يريد الكشف عن «كيف تم التجسس ومن استُهدف» أكثر حتى من محتوى البيانات، لفضح عمليات مغربية ذات أبعاد دولية كبيرة فبعد التجسس دفع سانشيز ثمناً باهظاً: إقالة غونثاليث لايا بطلب مغربي صريح، والابتزاز بالهجرة في 2021، ثم التحول التاريخي في موقف إسبانيا من الصحراء الغربية

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أوروبا
شارك المقال

روايال: “الجزائر تتفاهم مع جميع دول البحر الأبيض المتوسط ما عدا فرنسا”

روايال: “الجزائر تتفاهم مع جميع دول البحر الأبيض المتوسط ما عدا فرنسا”

بوابة الجزائر الإخبارية: خلال مقابلة تلفزيونية مع قناة BFM الفرنسية، قالت رئيسة جمعية ”الجزائر فرنسا“، سيغولين روايال، إن ”الجزائر تتفاهم مع جميع دول حوض البحر الأبيض المتوسط ما عدا فرنسا“.

#الجزائر#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

القضاء الإسباني يضع المغرب تحت التحقيق.. سبتة واتهامات خطيرة بالاعتداء على وحدة البلاد

القضاء الإسباني يضع المغرب تحت التحقيق.. سبتة واتهامات خطيرة بالاعتداء على وحدة البلاد

بوابة الجزائر الإخبارية: قرر القضاء الإسباني، اليوم الاثنين، فتح تحقيق في الاقتحام الجماعي لمدينة سبتة الإسبانية من زاوية الاعتداء على الوحدة الترابية

وكان رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز قد وصف الاقتحام الجماعي بأنه اعتداء على الوحدة الترابية للبلاد. وعلى ضوء ذلك، طلبت قاضية المحكمة الوطنية،ماريا تاردون من الشرطة إجراء تحقيق لتحديد الجهات التي تقف وراء هذا الاعتداء المفترض، كما طلبت من الحرس المدني إعداد تقرير حول الضحايا.

وبعد تسلمها التقريرين، فتحت القاضية، اعتبارا من اليوم، تحقيقا رسميا للتحقق مما إذا كان اقتحام سبتة يشكل هجوما خطيرا على سلامة أراضي إسبانيا وما إذا كان من شأنه التأثير على سلام الدولة الإسبانية أو استقلالها

أمرت القاضية بفتح ملف قضائي منفصل ذي طابع سيادي وسياسي، باعتبار أن العملية تشكل “انتهاكا جماعيا لسيادة إسبانيا بهدف متعمد للتهجم على الدولة”.وكان تقرير الشرطة الإسبانية الأسبوع الماضي، قد وجّه الاتهام إلى مشاركة المغرب في عملية الاقتحام.

في هذا الصدد تتمثل الإشارة الأكثر حساسية في ما أوردته القاضية، ونقلته وكالة أوروبا برس ، بشأن وجود إدارة واضحة ولا شك فيها تدعم هذه العملية من الأراضي المغربية معتبرة أن ذلك يتجلى من خلال السلوك المؤكد والموثق بصور واضحة لقوات الأمن المغربية .

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2097011466217894035?s=46
#إسبانيا#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي