بوابة الجزائر الإخبارية: شهدت الجزائر، السبت 7 نوفمبر 2026، حركية تصديرية لافتة، مع الإعلان عن عمليات تصدير تتجاوز 41 ألف طن من المنتجات الوطنية نحو أسواق أوروبية وإفريقية، في يوم اقتصادي استثنائي جمع بين الصناعات الحديدية والمنتجات الفلاحية والسلع الاستهلاكية.
وجاءت هذه العمليات ضمن اليوم الوطني للتصدير، الذي أطلقته الجزائر بمشاركة 33 ولاية، وببرنامج يستهدف إيصال المنتجات الوطنية إلى 57 دولة، في خطوة تعكس توجهًا نحو تنويع الصادرات خارج قطاع المحروقات وتوسيع الحضور التجاري الجزائري عالميًا.

ومن ميناء أرزيو بولاية وهران، أعلنت شركة توسيالي الجزائر عن عمليتين لتصدير 40 ألف طن من منتجات الحديد والصلب نحو أوروبا. وشملت العملية الأولى 20 ألف طن من لفائف الحديد المدرفل على الساخن باتجاه بولندا، فيما خُصصت العملية الثانية لتصدير 20 ألف طن من بلاطات الصلب نحو إيطاليا.
وتكتسب هذه الشحنات أهمية خاصة باعتبارها منتجات صناعية تدخل في سلاسل الإنتاج الأوروبية، بما يعكس قدرة المصانع المقامة في الجزائر على الوصول إلى أسواق صناعية متقدمة.
وفي الاتجاه الإفريقي، انطلقت من ولاية أدرار قافلة تضم 25 شاحنة محملة بنحو 1050 طنًا من المنتجات الجزائرية نحو النيجر. وضمت الشحنات التمور الجافة ومواد التنظيف والملح ومواد التغليف، بمشاركة تسعة متعاملين اقتصاديين، مع التحضير لعمليات مماثلة خلال الأيام المقبلة.
ولم تقتصر التعبئة التصديرية على الحديد والمنتجات الفلاحية، إذ دخلت الصناعات الكهرومنزلية ومنتجات النظافة ضمن البرامج المعلنة لهذه المناسبة.
فقد كشف مجمع كوندور عن برنامج لشحن 400 حاوية من الأجهزة الكهرومنزلية والهياكل المعدنية نحو خمس دول عربية وإفريقية، فيما أعلن مجمع فاديركو عن برنامج لتصدير نحو 50 حاوية من منتجات النظافة والمواد الأولية نحو أسواق تشمل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكوت ديفوار. ولم تتأكد بعد الحصيلة النهائية للشحنات المنفذة ضمن هذين البرنامجين.
وتكشف هذه الحركية عن تحول مهم في خريطة الصادرات الجزائرية: فالحديد يجد طريقه إلى المصانع الأوروبية، والمنتجات الاستهلاكية تتجه نحو الأسواق الإفريقية، بينما تسعى المؤسسات الوطنية إلى اقتحام وجهات تجارية أكثر تنوعًا.
ولا تمثل الكميات المعلنة اليوم الحصيلة النهائية للعملية الوطنية، لكنها تقدم مؤشرًا على اتساع القاعدة الإنتاجية الموجهة للتصدير، وعلى الدور المتنامي للموانئ والمعابر البرية في ربط الجزائر بشركائها التجاريين.
وبين 33 ولاية و57 دولة مستهدفة، تسعى الجزائر إلى ترسيخ معادلة اقتصادية جديدة، تقوم على تحويل قدراتها الصناعية والفلاحية إلى صادرات منتظمة، قادرة على المنافسة خارج الحدود.
فالرهان اليوم لا يقتصر على تصدير آلاف الأطنان، بل على تحويل عبارة «صنع في الجزائر» إلى حضور دائم في الأسواق العالمية.















