بوابة الجزائر الإخبارية: شكلت الزيارة الرسمية التي يقوم بها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، إلى إيطاليا، محطة لاعطاء زخم جديد لعلاقات الصداقة التاريخية والشراكة الاستراتيجية الموثوقة التي تجمع البلدين وإرادتهما القوية في إضفاء مزيد من الحركية على مختلف مجالات التعاون بالارتكاز على نموذج خطة ماتي
ويرى مراقبون أن تعزيز الشراكة الاستراتيجية على محور الجزائر وإيطاليا على أساس نموذج ماتّي، الذي يدمج بين أمن الطاقة والتنمية المستدامة” محور زيارة تبون إلى روما
خطة ماتي (Mattei Plan)، مبادرة إيطالية أُطلقت في نوفمبر 2023 بقيادة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، تهدف إلى تعزيز التعاون مع الدول الأفريقية. سميت الخطة تيمنًا بـ إنريكو ماتي، مؤسس شركة الطاقة الإيطالية “إيني” (ENI)، الذي دافع في خمسينيات القرن الماضي عن علاقات أكثر عدالة مع الدول المنتجة للنفط،.

أهداف خطة ماتي:
- التعاون الاقتصادي والتنموي: تركز الخطة على خمسة قطاعات رئيسية: التعليم والتدريب، الصحة، الزراعة، المياه، والطاقة. تسعى إلى تعزيز التنمية المستدامة في أفريقيا من خلال استثمارات وشراكات متساوية، بعيدًا عن نهج الخيرية أو الاستعمار.
- الحد من الهجرة غير الشرعية: تهدف الخطة إلى معالجة الأسباب الجذرية للهجرة من خلال تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية في الدول الأفريقية، خاصة في دول شمال أفريقيا مثل تونس وليبيا.
- أمن الطاقة: تسعى إيطاليا لتنويع مصادر الطاقة، خاصة الغاز، من خلال التعاون مع دول مثل الجزائر، ليبيا، ومصر، لتصبح مركزًا لتوزيع الطاقة في أوروبا، خاصة بعد تقليص الاعتماد على الغاز الروسي.
- شراكات استراتيجية: تعتمد الخطة على نهج “الند للند”، مع التركيز على التعاون متعدد الأطراف مع الاتحاد الأفريقي، الاتحاد الأوروبي، ومؤسسات مالية دولية.
- الجزائر: تُعتبر شريكًا رئيسيًا في مجال الطاقة، حيث وقّعت اتفاقيات لتوريد الغاز عبر خط أنابيب “ترانسميد”، مع خطط لزيادة الصادرات إلى 28 مليار متر مكعب سنويًا ، كما تُعد الجزائر جزءًا من محور الخطة لتعزيز التعاون الاقتصادي.
بالقصر الرئاسي “كورينالي” وفقا للأعراف والتقاليد الايطالية حظي الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون باستقبال رسمي من قبل الرئيس سيرجيو ماتاريلا ليجري بعدها الرئيسان محادثات تتناول ملفات التعاون الثنائي وعدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وبعد لقائه بنظيره الايطالي، ترأس رئيس الجمهورية عن الجانب الجزائري أشغال الدورة الخامسة للقمة الحكومية الجزائرية-الإيطالية رفيعة المستوى، التي جرت فعالياتها بقصر “كيجي” (مقر رئاسة الوزراء الإيطالية).

وخلال الفترة المسائية، سيشرف رئيس الجمهورية على اختتام فعاليات منتدى الأعمال الجزائري-الإيطالي، الذي يلتئم بمناسبة هذه الزيارة ويبحث خلاله المتعاملون الاقتصاديون للبلدين فرص الاستثمار والشراكات الجديدة في مختلف القطاعات، على غرار الطاقة والبنى التحتية، النقل، الفلاحة، الصناعة والصناعة الصيدلانية وغيرها من القطاعات.

ومن المقرر أن يتم بمناسبة هذه الزيارة، عقد عدة لقاءات بين أعضاء الوفد الوزاري المرافق للسيد رئيس الجمهورية ونظرائهم من جمهورية ايطاليا لتعزيز أواصر التعاون وبحث فرص شراكة في مجالات جديدة تلبي طموحات البلدين، تنفيذا لتوجيهات رئيسي البلدين وحرصهما على مواصلة ديناميكية العلاقات الثنائية التي تجلت في تنفيذ العديد من المشاريع الحيوية وإبرام عدة اتفاقيات جديدة خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب تعزيز الحوار والتعاون الاستراتيجي القائم بين البلدين الصديقين.























