بوابة الجزائر الإخبارية : في خطوة تصعيدية، أعلنت الإمارات اليوم الثلاثاء انسحابها من منظمة أوبك وتحالف أوبك+، معلنة بذلك حرب كسر عظام مع السعودية أكبر منتج ومصدر للنفط في العالم،في محاولة لزعزعة التوازنات داخل سوق الطاقة، وهي خطوة من شأنها إحداث فوضى داخل المنظمة في ظل تذبذب امدادات النفط عالميا وتداعيات اغلاق مضيق هرمز على خلفية حرب الشرق الأوسط.
وفقا لوكالة الأنباء الإماراتية بررت أبوظبي قرارها بأنه “يتماشى مع الرؤية الإستراتيجية والاقتصادية طويلة الأمد لدولة الإمارات وتطور قطاع الطاقة لديها بما في ذلك تسريع الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة كما يرسخ التزامها بدورها كمنتج مسؤول وموثوق يستشرف مستقبل أسواق الطاقة العالمية” على حد تعبيرها
غير أن هذه الخطوة أقرب إلى غطاء دبلوماسي لقرار تحكمه حسابات ضيقة تتعلق بالمصالح الاقتصادية المباشرة، بعيدًا عن أي التزام جماعي أو استقرار للسوق وتضاف إلى سجل الإمارات المعروف بنمط متكرر من الخروج عن الصف الخليجي والعربي، ضاربة بذلك مصداقيتها كشريك استراتيجي في التحالفات الدولية في مقتل، مايعزز صورتها كدولة تتنصل من التزاماتها في ظل التوترات الاقليمية الراهنة الشديدة الحساسة.
ويرى مراقبون أن أبوظبي التي تمول حروب الوكالة وتدعم الحركات الانفصالية في المنطقة ماليا وعسكريا، تريد تحرير نفسها من قيود الحصص النفطية لتتمكن من ضخ كميات أكبر من النفط متى شاءت، حتى لو أدى ذلك إلى انخفاض الأسعار وإضعاف التحالف النفطي الخليجي.


























