بوابة الجزائر الاخبارية: يلجأ المخزن مرة أخرى إلى البلاغات الدعائية والصور المنقحة في محاولة يائسة لإخفاء واقع بات من الصعب حجبه عن الرأي العام. فزيارة رئيس الإمارات محمد بن زايد آل نهيان إلى المغرب، التي حاول الديوان الملكي تسويقها كـ”زيارة خاصة” ولقاء للتشاور حول القضايا الإقليمية والدولية، كشفت في المقابل حجم الارتباك الذي يطبع المؤسسة الملكية وعجزها عن التعامل بشفافية مع الأسئلة المتزايدة حول الوضع الصحي للملك محمد السادس.
فالبلاغ الرسمي لم يأت بجديد سوى تكرار العبارات الدبلوماسية المستهلكة، في وقت غابت فيه أبسط المظاهر البروتوكولية التي ترافق عادة استقبال رؤساء الدول. ولم يتمكن الإعلام الرسمي من بث أي صور حية أو تسجيلات مصورة للقاء، مكتفيا بنشر صورة أثارت موجة واسعة من التشكيك بسبب ما بدا عليها من تعديلات رقمية واضحة استهدفت ملامح الملك وهيئته الجسدية.
ويبدو أن المخزن ما يزال يراهن على أساليب قديمة في صناعة الصورة وتوجيه الرأي العام، متجاهلا أن زمن احتكار المعلومة قد انتهى.
فالمغاربة الذين تابعوا تفاصيل الزيارة لاحظوا الغياب الكامل للتغطية المباشرة وللأنشطة الرسمية المعتادة، وهو ما عزز القناعة بأن هناك ما يسعى القصر إلى إخفائه أكثر مما يسعى إلى إظهاره.
فبدل أن تبدد الزيارة علامات الاستفهام، تحولت إلى دليل إضافي على حالة التخبط التي يعيشها المخزن وهو يحاول إدارة ملف حساس عبر الصور المنقحة والدعاية السياسية، في وقت تفرض فيه الوقائع نفسها بقوة أكبر من أي حملة إعلامية.
لقد أراد المخزن أن يجعل من زيارة محمد بن زايد مناسبة لإظهار صورة متماسكة للمؤسسة الملكية، لكنها تحولت إلى مناسبة جديدة كشفت حدود الدعاية الرسمية وعجزها عن حجب الأسئلة التي تتراكم يوما بعد يوم حول حقيقة الأوضاع داخل القصر.















