الإثنين, 10 أغسطس 2026 23:48 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
ليبيا تحت وقع التصعيد…استهداف مصفاة الزاوية واغتيال مسؤول استخبارات ميليشيات حفتر مالي تعود إلى ديناميكية الجزائر.. الاقتصاد يعيد رسم موازين الساحل بعد عام من القطيعة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني .. جديد التكوين المهني دخول 2026 في الجزائر فرنسا: رفع دعوى قضائية ضد محمد السادس وعدد من المسؤولين المغاربة.. ما القصة؟ الجمارك الجزائرية تحجز قرابة مليون قرص مهلوس بعد الاستهداف المتكرر للمنشآت .. المؤسسة الوطنية للنفط بـ “ليبيا” تعلن حالة الطوارئ! الجزائر تنتصر في حرب السردية الإعلامية.. والمغرب يخسر المعركة الرقمية رغم كتائبه الإلكترونية ! الجزائر تتقدم بهدوء .. دبلوماسية الرئيس تبون تعيد ترتيب أوراق الساحل “صمت القبور” في باريس.. لماذا ابتلع الإعلام الفرنسي خبر تحرير الجزائر لمواطن ألماني؟ توأمة جزائرية تونسية لتعزيز قدرات الحماية المدنية
شارك المقال

زيارة الرئيس تبون إلى ألمانيا تتصدر كبرى الصحف العالمية!

الكاتب: محمد رضا .ص 0 تعليق 122 مشاهدة
زيارة الرئيس تبون إلى ألمانيا تتصدر كبرى الصحف العالمية!

بوابة الجزائر الإخبارية: تصدرت الزيارة التاريخية التي يقوم بها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية عناوين عدد من أبرز الصحف ووسائل الإعلام العالمية، حيث حظيت باهتمام واسع من المنابر الألمانية والدولية التي سلطت الضوء على أبعادها الاقتصادية والاستراتيجية، خاصة في ظل التحولات التي يشهدها قطاع الطاقة الأوروبي والدور المتنامي للجزائر كشريك موثوق في مجالات الغاز والهيدروجين الأخضر

ويقوم الرئيس الجزائري بزيارة دولة إلى العاصمة الألمانية برلين تدوم يومين، تلبية لدعوة من الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير،حيث يجري محادثات مع كبار المسؤولين الألمان، على رأسهم المستشار فريدريش ميرتس، لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الطاقة والاستثمار والصناعة، إلى جانب التشاور حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك

وفي هذا السياق، نشرت منصة Table.Media الألمانية المتخصصة في الشؤون السياسية والاقتصادية تحليلاً بعنوان لماذا تُعد زيارة الرئيس تبون حساسة سياسياً؟
أكدت فيه أن برلين تنظر إلى الجزائر باعتبارها شريكاً استراتيجياً في ضمان أمن الطاقة الأوروبي، مشيرة إلى أن الزيارة تمثل فرصة لتعزيز التعاون في مجالات الغاز الطبيعي والهيدروجين الأخضر، وتشجيع الاستثمارات الألمانية في الصناعة والبنية التحتية والطاقات المتجددة. كما أوضحت المنصة أن المباحثات شملت أيضاً ملفات الهجرة والأمن في منطقة الساحل، وهو ما يفسر وصفها للزيارة بأنها ذات أبعاد سياسية واقتصادية في آن واحد

ومن جهتها، عنونت DW الألمانية تقريرها بـ “تبون في برلين لتعزيز الشراكة.. وألمانيا تراهن على الغاز الجزائري”، مؤكدة أن ألمانيا تنظر إلى الجزائر كشريك رئيسي في استراتيجية تنويع مصادر الطاقة، وأن التعاون بين البلدين لم يعد يقتصر على الغاز الطبيعي، بل يمتد إلى  الهيدروجين الأخضر والطاقات المتجددة ونقل التكنولوجيا والاستثمار الصناعي

و أكدت وكالة الأنباء الألمانية (dpa)أن زيارة الرئيس عبد المجيد تبون إلى برلين تعكس الأهمية المتزايدة التي توليها ألمانيا لعلاقاتها مع الجزائر، خاصة في ظل سعيها إلى تنويع مصادر الطاقة. وأشارت الوكالة إلى أن مباحثات الرئيس تبون مع الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير والمستشار فريدريش ميرتس ركزت على تعزيز التعاون في مجالات الطاقة، والاستثمار، والهيدروجين الأخضر، إلى جانب مناقشة قضايا الهجرة والتطورات الأمنية في منطقة الساحل، باعتبارها ملفات ذات اهتمام مشترك بين البلدين. كما أبرزت الوكالة أن الجزائر تُعد شريكاً استراتيجياً لألمانيا في شمال إفريقيا، وأن برلين تتطلع إلى توسيع الشراكة الاقتصادية معها خلال المرحلة المقبلة. 

بدورها، أبرزت صحيفة القدس العربي في تقرير بعنوان 
بعنوان “تبون إلى برلين.. لماذا تراهن ألمانيا على الجزائر في هذا التوقيت؟ أن العلاقات الجزائرية الألمانية تشهد مرحلة جديدة تتجاوز التعاون التقليدي في قطاع المحروقات، لتشمل مشاريع استراتيجية في الطاقة النظيفة، والمواد الخام، والاستثمار، معتبرة أن برلين ترى في الجزائر بوابة اقتصادية مهمة نحو الأسواق الإفريقية

كما ركزت وكالة رويترز في تغطيتها على اللقاءات الرسمية التي جمعت الرئيس عبد المجيد تبون بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس، مشيرة إلى أن ملفات الطاقة والاستثمار والتعاون الاقتصادي تصدرت جدول الأعمال، في ظل سعي ألمانيا إلى توسيع شراكاتها مع الجزائر وتعزيز أمنها الطاقوي

ومن جانبه، ركز موقع العربي الجديد في تقرير بعنوان “الرئيس الجزائري يزور ألمانيا لتوقيع وثيقة شراكة استراتيجية” على النتائج الاقتصادية المنتظرة من الزيارة، مشيراً إلى أنها تتوج بإعلان وثيقة شراكة استراتيجية بين الجزائر وألمانيا، إلى جانب تنظيم منتدى اقتصادي جزائري-ألماني يُرتقب أن يفضي إلى توقيع أكثر من 30 اتفاقية في مجالات المحروقات، والطاقات المتجددة، والانتقال الطاقوي، والصناعة الصيدلانية، والصناعة التحويلية، والتكنولوجيا المتقدمة. كما أبرز التقرير أن الجزائر تراهن على استقطاب استثمارات ألمانية في قطاعات حيوية، لاسيما الطاقات الجديدة وصناعة السيارات، إضافة إلى تطوير مشاريع الهيدروجين الأخضر، وفي مقدمتها مشروع “طاقتي” ومشروع الممر الجنوبي للطاقة (SouthH2 Corridor)، اللذين يمثلان أحد أبرز محاور التعاون الاستراتيجي بين البلدين.

وتعكس مجمل هذه التغطيات المكانة المتزايدة التي تحظى بها الجزائر في الإعلام الدولي كشريك اقتصادي واستراتيجي، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية العالمية، ومساعي أوروبا إلى تنويع مصادر الطاقة وبناء شراكات طويلة الأمد مع الدول ذات الإمكانات الكبيرة في مجالات الغاز والطاقة النظيفة

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077814422555251149?s=46
#ألمانيا#الجزائر
شارك المقال
الكاتب
محمد رضا .ص

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الجزائر
شارك المقال

ألمانيا تفتح صفحة جديدة مع الجزائر.. وفرنسا تعيد تدوير صفحاتها القديمة مع المغرب

ألمانيا تفتح صفحة جديدة مع الجزائر.. وفرنسا تعيد تدوير صفحاتها القديمة مع المغرب

بوابة الجزائر الاخبارية : في لحظة تاريخية لا تخلو من الدلالات السياسية العميقة، يقف العالم اليوم شاهدا على انقلاب جيو-استراتيجي مفاجئ يعيد ترتيب أوراق النفوذ في حوض المتوسط، حيث تتجه ألمانيا — القوة الاقتصادية الأولى في أوروبا — نحو الجزائر بكل ثقلها السياسي والاقتصادي، في الوقت الذي تتسابق فيه فرنسا نحو المغرب بحثا عن منفذ ينقذها من عزلتها المتصاعدة على الساحة الدولية.

هذا التزامن المحكم بين زيارتين رسميتين لا يعد مجرد صدفة دبلوماسية، بل هو تعبير صارخ عن تحولات بنيوية في موازين القوى، واعتراف ضمني بأن الجزائر قد أصبحت مركز الثقل الإقليمي الذي لا يمكن تجاوزه، بينما يغرق المغرب في مستنقع التبعية المطلقة لباريس.

https://twitter.com/i/status/2077752650968297649

ففي برلين، استقبل الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير الرئيس عبد المجيد تبون بكل ما يحيط بهذه الاستضافة من رمزية دبلوماسية، قبل أن تتوسع المحادثات لتشمل المستشار الألماني فريدريش ميرتس في لقاءٍ موسع ضم وفدين وزاريين ضخمين.

هذا الاستقبال الرسمي الفاخر ليس مجرد بروتوكول دبلوماسي، بل هو رسالة واضحة بأن الجزائر لم تعد مجرد شريك تقليدي، بل أصبحت شريكا استراتيجيا لا غنى عنه في معادلة الأمن الطاقوي الأوروبي.

وفي المقابل، تجد فرنسا نفسها مضطرة لإرسال رئيس وزرائها سيباستيان لوكورنو إلى الرباط برفقة اثني عشر وزيرا — رقم يكشف عن حجم العجز الدبلوماسي الفرنسي ومحاولاتها اليائسة لشراء الولاء المغربي بأي ثمن، بعد أن فقدت باريس هيبتها التاريخية في الجزائر وعجزت عن مواكبة التحولات الاقتصادية العالمية.

https://twitter.com/i/status/2077797089539502491

إن الأجندة الاستراتيجية التي تم اعتمادها بين الجزائر وألمانيا لا تقتصر على التعاون الاقتصادي التقليدي، بل تمتد لتشمل مجالات حيوية تحدد مستقبل القارة العجوز، فمشروع “ممر الهيدروجين الجنوبي” — المصنف كمشروع “بوابة عالمية” و”طريق طاقة أوروبي” — ليس مجرد خط أنابيب، بل هو شريان حياة جديد يعيد ربط أوروبا بجنوب المتوسط عبر بوابة جزائرية آمنة ومستقرة.

https://twitter.com/i/status/2077795564264009838

هذا المشروع الضخم يمثل ضربة قاصمة للهيمنة الفرنسية التاريخية على أسواق الطاقة الأوروبية، ويؤسس لشراكة طاقوية طويلة الأمد تجعل من الجزائر ركيزة لا يمكن اختراقها في استراتيجية الاستقلال الطاقوي الأوروبي.

https://twitter.com/i/status/2077784934786207805

وبينما تتباكى فرنسا على خسائرها في النفوذ الأفريقي وتتوسل المغرب منفذا بديلا، تسيطر الجزائر على الملفات الاستراتيجية التي تحرك الاقتصاد العالمي، وليس من قبيل الصدفة أن يتزامن التوقيع على اتفاقيات التعاون في التكنولوجيات الناشئة والأمن السيبراني ومكافحة التضليل الإعلامي مع تصاعد الحرب الإعلامية الممنهجة ضد الجزائر.

فالاعتراف الألماني الصريح بجودة التعاون في مجال مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية يفند الأكاذيب المغربية-الفرنسية المتبادلة حول الأمن الإقليمي، ويثبت أن الجزائر هي الشريك الموثوق الذي يحظى باحترام الدول الكبرى، بعكس النظام المخزني الذي يصنف ضمن دول “الحرس القديم” المتورطة في شبكات التهريب وتبييض الأموال.

كما أن استحداث مجلس أعمال ثنائي جزائري-ألماني يشكل منصة حقيقية للتشبيك الاقتصادي، في مقابل الشراكات الوهمية التي تعلنها باريس والرباط بين حين وآخر دون أي مردود ملموس على أرض الواقع.

https://twitter.com/i/status/2077792191871602996

إن تصريح المستشار الألماني فريدريش ميرتس بأن بلاده تسعى “لفتح صفحة جديدة” في علاقاتها الاقتصادية مع الجزائر، يحمل في طياته إدانة ضمنية للسياسات الفرنسية القائمة على الاستغلال الاستعماري والابتزاز الدبلوماسي.

فألمانيا التي عانت ويلات الحروب العالمية وتعلمت دروس التاريخ تختار اليوم الشريك الجزائري القوي والمستقل، فيما تتخلى تدريجيا عن فرنسا التي ما زالت تتصرف بعقلية المحتل الاستعماري، عاجزة عن تقديم نفسها كشريك موثوق.

وهذا ما يفسر الاندفاع الفرنسي نحو المغرب، فباريس تبحث عن بديل رخيص لعلاقاتها المتوترة مع الجزائر، وتجد في النظام المخزني المستعد لتقديم أي تنازلات سيادية ، الضحية المثالية لاستعادة بعض من هيبتها المفقودة.

أما فيما يتعلق بالمغرب نفسه، فإن استقبال حكومة لوكورنو برفقة اثني عشر وزيرا لا يعد إلا استعراضا فارغا يخفي وراءه هشاشة اقتصادية خانقة واعتمادية مطلقة على المساعدات الأجنبية.

فالشراكة المغربية-الفرنسية ليست شراكة بين نظيرين، بل هي علاقة تبعية مذلة تجعل من الرباط مجرد امتداد جغرافي للمصالح الفرنسية.

بينما توقع الجزائر اتفاقيات استراتيجية في مجال الطاقة والتكنولوجيا والبحث العلمي مع قوة صناعية عظمى، يتباكى المغرب على بقايا الاستعمار الفرنسي، راضيا بفتات المساعدات والقروض المشروطة التي تعمق من تبعيته الاقتصادية.

شارك المقال
الكاتب
ندى عبروس
إيكونوميست
شارك المقال

وقف الغاز الروسي يرفع أهمية الجزائر في فجوة أوروبا البالغة 36 مليار متر مكعب

وقف الغاز الروسي يرفع أهمية الجزائر في فجوة أوروبا البالغة 36 مليار متر مكعب

بوابة الجزائر الإخبارية: 36 مليار متر مكعب من الغاز الروسي ستكون أوروبا مطالبة بتعويضها بإمدادات بديلة خلال 2027، وسط مخاوف من دخول القارة الشتاء المقبل بمخزونات أقل من مستويات العام الماضي، وفق تحذيرات أطلقها الرئيس التنفيذي لشركة «إيني» الإيطالية، كلاوديو ديسكالزي.

الغاز الجزائري

ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية «نوفا»، الخميس 16 جويلية 2026، عن ديسكالزي قوله إن توقف تدفقات الغاز الروسي سيضع أوروبا أمام مشكلة إضافية في الإمدادات ابتداء من جانفي 2027، خصوصًا بالنسبة إلى الدول التي تعتمد على الغاز بصورة واسعة في الصناعة وتوليد الكهرباء والتدفئة.

وجاءت تصريحات ديسكالزي خلال جلسة استماع أمام لجنة الأنشطة الإنتاجية بمجلس النواب الإيطالي، خُصصت لبحث تطورات سوق الطاقة في إيطاليا والاتحاد الأوروبي والمخاطر المرتبطة بأمن الإمدادات.

36 مليار متر مكعب تبحث عن بديل

قال الرئيس التنفيذي لـ«إيني» إن الكميات الروسية، المقدرة بنحو 36 مليار متر مكعب، ينبغي تعويضها بإمدادات من الولايات المتحدة أو من أسواق أخرى، في وقت تتنافس فيه أوروبا مع اقتصادات شرق آسيا على شحنات الغاز الطبيعي المسال.

وأضاف أن تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية ستقود إلى توقف الغاز المتجه من روسيا إلى أوروبا، محذرًا من أن ذلك سيحدث في ظرف تكون فيه مخزونات عدد من الدول الأوروبية أضعف من مستويات السنة الماضية.

وتتطابق كمية 36 مليار متر مكعب التي تحدث عنها ديسكالزي مع بيانات المفوضية الأوروبية، التي أفادت بأن الاتحاد الأوروبي استورد خلال 2025 نحو 36 مليار متر مكعب من الغاز الروسي، بما يعادل 12 بالمائة من إجمالي وارداته، مقابل 152 مليار متر مكعب وحصة بلغت 45 بالمائة في 2021.

ويعني ذلك أن أوروبا نجحت في تقليص اعتمادها على الغاز الروسي بأكثر من 116 مليار متر مكعب خلال أربع سنوات، لكنها ما تزال مطالبة بتوفير بدائل للكميات المتبقية دون إحداث اضطرابات حادة في الأسعار أو تزويد الصناعات كثيفة الاستهلاك بالطاقة.

إيطاليا عند 71 إلى 72 بالمائة

طمأن ديسكالزي بشأن الوضع الإيطالي، موضحًا أن مخزونات البلاد تتراوح بين 71 و72 بالمائة، وهي مستويات مماثلة تقريبًا لما كانت عليه في الفترة نفسها من العام الماضي، إلى جانب وجود إمدادات متعاقد عليها.

في المقابل، أشار إلى وجود دول أوروبية تسجل مستويات أقل بكثير، معتبرًا أن الوضع يمثل مصدر قلق أكبر للدول التي تعتمد على الغاز، مقارنة بدول تتمتع بحصة مهمة من الطاقة النووية، مثل فرنسا وإسبانيا جزئيًا.

وتؤكد بيانات وكالة الاتحاد الأوروبي لتعاون منظمي الطاقة «ACER» أن القارة بدأت موسم حقن الغاز في الأول من أفريل 2026 بمعدل امتلاء لم يتجاوز 28 بالمائة، وهو مستوى أقل من بداية مواسم الصيف الثلاثة السابقة.

ووفق بيانات الوكالة المحدّثة إلى 2 جويلية 2026، ارتفع متوسط امتلاء مخزونات الاتحاد الأوروبي إلى نحو 49 بالمائة، غير أن عمليات الحقن ظلت أقل من متوسط السنوات العشر الماضية وأدنى من مستويات 2025.

وقدرت «ACER» أن بلوغ هدف ملء المخزونات بنسبة 90 بالمائة قبل الشتاء سيحتاج إلى زيادة واردات الغاز المسال بنحو 13 بالمائة مقارنة بمستويات 2025، بينما يمكن بلوغ مستوى 80 بالمائة في حال الحفاظ على حجم الواردات المسجل العام الماضي.

ويزداد الضغط على المخزونات بسبب تقلص الفارق بين أسعار الغاز الصيفية والشتوية، ما يضعف الجدوى الاقتصادية لشراء الغاز حاليًا وتخزينه من أجل بيعه خلال فصل الشتاء، إلى جانب تقلبات الأسواق الناتجة عن الاضطرابات الجيوسياسية.

حظر الغاز الروسي يتم على مرحلتين

ورغم حديث ديسكالزي عن توقف كامل ابتداء من جانفي 2027، فإن الجدول القانوني الذي أقره الاتحاد الأوروبي يميز بين الغاز الطبيعي المسال والغاز المنقول عبر الأنابيب.

وبحسب مجلس الاتحاد الأوروبي، سيُطبق الحظر الكامل على واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي مع بداية 2027، بينما تدخل القيود النهائية على الغاز الروسي المنقول عبر الأنابيب حيز التنفيذ خلال خريف السنة نفسها، بعد فترات انتقالية للعقود القائمة.

كما تفرض القواعد الأوروبية التحقق من بلد منشأ الغاز قبل السماح بدخوله إلى السوق الأوروبية، مع إلزام الدول الأعضاء بوضع خطط لتنويع الإمدادات، وفرض غرامات قد تصل بالنسبة إلى الشركات المخالفة إلى 3.5 بالمائة من رقم أعمالها العالمي السنوي.

وكان ديسكالزي قد دعا في أفريل 2026 إلى إعادة تقييم خطة حظر الغاز الروسي، محذرًا حينها من صعوبة تعويض نحو 20 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال الروسي في ظل الضغوط التي تشهدها السوق الدولية.

وتظهر تصريحاته الجديدة ارتفاع تقدير الكميات المطلوب تعويضها إلى 36 مليار متر مكعب، بعد احتساب واردات الغاز الروسي المسال والمنقول عبر الأنابيب التي سجلها الاتحاد الأوروبي خلال 2025.

واردات قياسية قبل دخول الحظر

يأتي التحذير الإيطالي في وقت رفعت فيه أوروبا مشترياتها من الغاز الروسي قبل دخول الحظر الكامل حيز التنفيذ.

وحسب بيانات نقلتها وكالة «رويترز»، استورد الاتحاد الأوروبي خلال النصف الأول من 2026 نحو 9.97 ملايين طن من الغاز الطبيعي المسال من مشروع «يامال» الروسي، موزعة على 136 شحنة، بزيادة بلغت 16 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من 2025.

وتجاوزت القيمة المقدرة لهذه المشتريات 5.96 مليارات يورو، بينما استقبلت موانئ الاتحاد الأوروبي أكثر من 97 بالمائة من صادرات منشأة «يامال»، وكانت فرنسا وبلجيكا وإسبانيا أكبر وجهات الشحنات.

كما ارتفعت واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الروسي عبر الأنابيب بنسبة 7 بالمائة بين جانفي وماي 2026، مقابل زيادة بـ11 بالمائة في واردات الغاز المسال، في تحرك يرتبط جزئيًا بتسريع عمليات الشراء قبل دخول مواعيد الحظر الجديدة.

وتكشف هذه الأرقام أن أوروبا تقلص اعتمادها الهيكلي على روسيا، لكنها رفعت مشترياتها على المدى القصير لتكوين إمدادات ومخزونات قبل إغلاق العقود الروسية القائمة.

الغاز الأميركي في صدارة البدائل

سيؤدي تعويض 36 مليار متر مكعب إلى رفع الطلب الأوروبي على الغاز المسال، ولا سيما الشحنات القادمة من الولايات المتحدة، في سوق عالمية تشهد منافسة مع المشترين الآسيويين.

وتغطي واردات الغاز المسال حاليًا قرابة نصف إجمالي واردات الغاز الأوروبية، فيما أصبحت دول الاتحاد الأوروبي أكبر مشتر جماعي للغاز المسال في العالم، وفق وكالة «ACER».

لكن زيادة الاعتماد على الغاز الأميركي لا تلغي مخاطر التركّز الجغرافي، إذ ستنتقل أوروبا من الاعتماد الكبير على مورد روسي واحد إلى اعتماد متزايد على شحنات بحرية تتأثر بأسعار النقل، والتأمين، واختناقات الممرات البحرية، والطلب الآسيوي.

كما أن استبدال الغاز الروسي بالغاز المسال يتطلب دفع تكاليف التسييل والشحن وإعادة التغويز، وهي عناصر يمكن أن ترفع كلفة الطاقة على الصناعات الأوروبية مقارنة بالإمدادات المنقولة مباشرة عبر الأنابيب.

الجزائر أمام طلب أوروبي إضافي

اقتصاديًا، يعزز انسحاب الغاز الروسي أهمية الموردين القريبين من أوروبا، وفي مقدمتهم الجزائر والنرويج وأذربيجان، إلى جانب الولايات المتحدة وقطر في سوق الغاز المسال.

وتصف المفوضية الأوروبية الجزائر بأنها شريك استراتيجي وموثوق في تأمين إمدادات الغاز، مؤكدة اهتمام الطرفين بتعزيز التعاون ودعم مرونة منظومة الطاقة الأوروبية.

وكانت إمدادات شمال إفريقيا، وفي مقدمتها الغاز الجزائري، قد شكلت 21 بالمائة من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب خلال الربع الأول من 2025، لتحتل المرتبة الثانية بعد النرويج وتتقدم على روسيا.

وتتمتع الجزائر بميزة القرب الجغرافي والبنية القائمة، من خلال أنبوب «ترانسميد» الذي يصل الغاز الجزائري بإيطاليا عبر تونس، إضافة إلى أنبوب «ميدغاز» الرابط بالسوق الإسبانية، وقدرات تصدير الغاز الطبيعي المسال.

وترتبط «إيني» بشراكة طويلة الأمد مع سوناطراك في الإنتاج والتصدير، فيما تؤكد المجموعة الإيطالية أن الاتفاقات الموقعة مع الجزائر أتاحت زيادة كميات الغاز المنقولة عبر أنبوب «ترانسميد» إلى إيطاليا.

غير أن استفادة الجزائر من فجوة الإمدادات الأوروبية ستعتمد على حجم الإنتاج الإضافي المتاح، والطلب المحلي، وقدرات النقل والتسييل، والأسعار والعقود طويلة الأمد، وليس على التحول السياسي الأوروبي وحده.

شتاء 2026-2027 أول اختبار

يدخل الاتحاد الأوروبي الأشهر المقبلة أمام معادلة تجمع بين ملء المخزونات، وتعويض الغاز الروسي، ومواجهة المنافسة على الغاز المسال، مع الحفاظ على أسعار مقبولة للصناعة والمستهلكين.

وفي حال عدم تسريع عمليات الحقن خلال الصيف والخريف، قد تدخل بعض الدول شتاء 2026-2027 بمستويات أقل من المعتاد، ما يزيد حساسية السوق لأي موجة برد طويلة أو تعطل مفاجئ في الإمدادات.

وتشير تحذيرات ديسكالزي إلى أن الخطر لا يتمثل فقط في موعد وقف الغاز الروسي، بل في تزامنه مع مخزونات متفاوتة بين الدول الأوروبية وسوق دولية أكثر تنافسًا على الشحنات البديلة.

وبذلك، تتحول سنة 2027 إلى اختبار فعلي لقدرة أوروبا على تنفيذ قرارها بإنهاء الغاز الروسي دون العودة إلى أزمة أسعار كتلك التي أعقبت اندلاع الحرب في أوكرانيا، فيما تتجه أهمية المنتجين البديلين، وعلى رأسهم الجزائر، إلى الارتفاع داخل معادلة أمن الطاقة الأوروبية

#إيني#الجزائر#الغاز الروسي#سوناطراك
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب
الجزائر
شارك المقال

أجواء جنائزية مهيبة في تشييع جثامين ضحايا فاجعة المحمدية بالجزائر 

أجواء جنائزية مهيبة في تشييع جثامين ضحايا فاجعة المحمدية بالجزائر 

بوابة الجزائر الإخبارية: في أجواء جنائزية مهيبة خيم عليها الحزن والأسى، شيعت الجزائر، اليوم الخميس، جثامين الأطفال ضحايا الحريق المأساوي الذي اندلع بمؤسسة الطفولة المسعفة، بالمحمدية بالعاصمة الجزائرية، وسط حضور رسمي وشعبي واسع.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077822995951694015?s=46

وبتكليف من الرئيس عبد المجيد تبون، شارك الوزير الأول الجزائري سيفي غريب، رفقة عدد من أعضاء الحكومة وكبار مسؤولي الدولة، في مراسم التشييع، بمقبرة سيدي رزين بالعاصمة الجزائرية، حيث تقدم الحضور لتقديم واجب العزاء والترحم على أرواح الضحايا الذين قضوا في هذه الفاجعة الأليمة.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077822369670852951?s=46

وشهدت المراسم لحظات مؤثرة، بعدما ووريت جثامين عشرة أطفال الثرى بمقبرة سيدي رزين، بحضور أسرة أحد الضحايا، فيما تكفلت أسرة الضحية الحادية عشرة بتشييع جثمانه ودفنه بمقبرة بودواو.

واهتزت العاصمة الجزائرية فجر الخميس على وقع فاجعة أليمة إثر حريق هائل شهدته مؤسسة الطفولة المسعفة بالمحمدية، وأسفر عن وفاة 11 طفلا وإصابة آخرين، في حادثة هزت قلوب الجزائريين وخلفت حزنا كبيرا في مختلف أنحاء البلاد.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077807764378698162?s=46
#الجزائر#فاجعة المحمدية
شارك المقال
الكاتب
سارة معمري
أوروبا
شارك المقال

المغرب متورط في التجسس على شخصيات جزائرية وصحراوية وإسبانية !.. الحموشي ومستشار محمد السادس في قلب أخطر فضيحة استخباراتية

المغرب متورط في التجسس على شخصيات جزائرية وصحراوية وإسبانية !..  الحموشي ومستشار محمد السادس في قلب أخطر فضيحة استخباراتية

بوابة الجزائر الإخبارية :فجر تحقيق دولي مشترك نشرته صحيفة “el confidential“، واحدة من أخطر الفضائح الاستخباراتية التي هزت أركان المغرب، تفاصيل جديدة تؤكد تورط المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني المغربية (DGST)، بقيادة عبد اللطيف حموشي، في إدارة حملة تجسس إلكتروني واسعة باستخدام برنامج «بيغاسوس» الصهيوني، استهدفت مئات الهواتف الإسبانية، إلى جانب صحراويين ودبلوماسيين جزائريين ومعارضين مغاربة وصحفيين، وذلك بتوجيهات مباشرة من فؤاد عالي الهمة، المستشار النافذ وصديق ملك المغرب محمد السادس.

الاستخبارات المغربية وبحسب التحقيق، نفذت 768 محاولة اختراق استهدفت 250 هاتفًا إسبانيًا بين ماي 2018 وجوان 2019، بينما سُجل رقم قياسي في 16 مارس 2019 بتنفيذ 106 محاولات اختراق في يوم واحد.

وأكد التحقيق أن عبد اللطيف حموشي كان يشرف على عمليات التجسس التي تستهدف الشخصيات الحساسة، بينما كانت الأوامر المتعلقة باستهداف كبار المسؤولين، مثل أعضاء الحكومة الإسبانية والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تصدر من فؤاد عالي الهمة. كما أوضح أن جهاز الاستخبارات الخارجية المغربي (DGED) لم يكن يمتلك برنامج «بيغاسوس»، لكنه كان يزود جهاز حموشي بالأهداف المراد مراقبتها.

وأوضح التحقيق أن قائمة الأهداف داخل إسبانيا لم تقتصر على المسؤولين، بل شملت معارضين مغاربة، خاصة أبناء منطقة الريف، وصحفيين، ونشطاء حقوقيين، إضافة إلى ضباط إسبان، من بينهم العقيد في الحرس المدني ألبرتو أغيليرا، الذي تعرض هاتفه لخمس محاولات اختراق عندما كان يشغل منصب رئيس الاستخبارات في الحرس المدني بكتالونيا.

كما كشف التحقيق أن الصحراويين كانوا من أبرز أهداف التجسس المغربي، حيث ضمت القائمة مسؤولين في جبهة البوليساريو، بينهم محمد بيسات ومولود سعيد، والناشطة أميناتو حيدر، التي كان هاتفها أول رقم إسباني يدخل دائرة الاستهداف في ماي 2018. ولم تقتصر المراقبة على القيادات، بل امتدت إلى أكاديميين وباحثين صحراويين يقيمون في إسبانيا.

وأشار التحقيق أيضًا إلى أن دبلوماسيين جزائريين كانوا ضمن قائمة أهداف الاستخبارات المغربية، وفي مقدمتهم السفيرة الجزائرية السابقة في مدريد طاوس فروخي، إضافة إلى عدد من الدبلوماسيين الجزائريين المعتمدين بإسبانيا خلال تلك الفترة.

ووفقًا للتحقيق، لم تتوقف حملة التجسس عند حدود عام 2019، بل استمرت حتى نهاية عام 2021، وشملت لاحقًا اختراق هواتف رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز وعدد من وزرائه، في قضية لا تزال محل تحقيق قضائي في إسبانيا. كما يربط التحقيق هذه الوقائع بالأدلة والشهادات الجديدة التي تؤكد استخدام المغرب لبرنامج «بيغاسوس»، رغم نفي الرباط المتكرر لذلك وخسارتها الدعاوى القضائية التي رفعتها ضد وسائل إعلام كشفت القضية.

ويخلص التحقيق إلى أن حملة التجسس المغربية لم تقتصر على إسبانيا، بل امتدت إلى أكثر من 12 ألف هاتف في أكثر من عشرين دولة، كان معظم أصحابها من المواطنين المغاربة والجزائريين، إضافة إلى مسؤولين وصحفيين وشخصيات سياسية في دول أوروبية، ما يجعلها واحدة من أوسع عمليات التجسس الإلكتروني المنسوبة إلى أجهزة الاستخبارات المغربية خلال السنوات الأخيرة.


شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
الجزائر
شارك المقال

المحكمة الدستورية تحدد موعد الإعلان عن النتائج النهائية لتشريعيات 2026

المحكمة الدستورية تحدد موعد الإعلان عن النتائج النهائية لتشريعيات 2026

بوابة الجزائر الاخبارية: أعلنت المحكمة الدستورية، اليوم، عن موعد الإعلان الرسمي عن النتائج النهائية الخاصة بانتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني، وذلك يوم السبت 18 جويلية 2026 على الساعة الواحدة زوالًا (13:00).

وجاء في بيان للمحكمة الدستورية أن هذا الإعلان يتم عملًا بأحكام المادة 191 من الدستور، والمادة 211 من الأمر رقم 21-01 المؤرخ في 26 رجب 1442 الموافق لـ10 مارس 2021، المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، المعدل والمتمم.

شارك المقال
الكاتب
ندى عبروس
الجزائر
شارك المقال

111حريقًا عبر 18 ولاية جزائرية والحماية المدنية تسخر الطائرات والمروحيات للإخماد

111حريقًا عبر 18 ولاية جزائرية والحماية المدنية تسخر الطائرات والمروحيات للإخماد

بوابة الجزائر الإخبارية: تشهد عدة ولايات جزائرية، اليوم الخميس 16 جويلية 2026، تواصل عمليات مكافحة حرائق الغابات والأدغال والأحراش والمحاصيل الزراعية وبساتين النخيل، حيث تواصل وحدات الحماية المدنية، مدعومة بالوسائل الجوية والرتل المتنقل، جهودها لإخماد النيران والحد من انتشارها، مع تنفيذ عمليات إجلاء وقائية لحماية المواطنين والممتلكات.

ووفق الحصيلة المحينة إلى غاية الساعة الخامسة مساءً (17:00)، تم تسجيل 111 حريقًا عبر مختلف ولايات الجزائر، تمكنت فرق التدخل من إخماد 65 حريقًا منها، فيما لا تزال 46 حريقًا متواصلة عبر 18 ولاية.

وشملت الحرائق المتواصلة ولايات بجاية (13 حريقًا)، تيزي وزو (5)، البليدة (4)، بومرداس (4)، عين الدفلى (3)، سكيكدة (3)، سعيدة (2)، سطيف (2)، إضافة إلى حرائق بكل من تلمسان، عنابة، سوق أهراس، البويرة، قالمة، المدية، الطارف، بسكرة، المغير، وتقرت.

وعرفت عدة ولايات تسخير إمكانيات جوية معتبرة لدعم عمليات الإطفاء، حيث تم تخصيص طائرة BE200 لإخماد حريق الغابة بمنطقة أولاد ميمون بولاية تلمسان.وفي ولاية عنابة، لا يزال الحريق الذي اندلع ليلة أمس بمنطقة وادي العنب متواصلاً، حيث تم تدعيم عمليات التدخل بثلاث طائرات AT-802 ومروحيتين من نوع Mi-26 للحد من انتشار ألسنة اللهب.

أما بولاية بجاية، فقد اندلعت أربعة حرائق ببلديات شميني، برباشة، أكفادو وأوزلاقن، مع تسخير طائرتين من نوع AT-802، إلى جانب تنفيذ عمليات إجلاء وقائية شملت قريتي أشيعون وتاقروجة، فضلاً عن إجلاء نحو 100 شخص بمنطقة إمعارات ببلدية برباشة.

وفي ولاية البليدة، تتواصل جهود إخماد أربعة حرائق ببلديات سيدي سرحان، أولاد يعيش، حمام ملوان وبوينان، حيث تم تسخير مروحيتين من نوع Mi-26 والرتل المتنقل لولاية المدية، مع إجلاء نحو 200 شخص احترازيًا.

كما تم دعم عمليات الإطفاء بولاية تيزي وزو بمروحيتين من نوع Mi-26 للتعامل مع حريقين هامين ببلديتي واقنون والأربعاء ناث إيراثن.

وشهدت عدة ولايات تنفيذ عمليات إجلاء وقائية حفاظًا على سلامة المواطنين، حيث تم بولاية سكيكدة إجلاء عشر عائلات بمنطقة أم الطوب، وعدة عائلات بوادي الزقار، وثلاث عائلات بالعلمة، إضافة إلى عائلات أخرى بأم الطوب، مع السيطرة على جميع الحرائق باستثناء حريق أم الطوب الذي لا يزال متواصلاً.

وفي ولاية البويرة، تم إجلاء ست عائلات ببلدية المعالة، فيما شهدت ولاية بومرداس إجلاء عدد من العائلات ببلديتي يسر والناصرية، مع حماية مساكنهم قبل عودتهم إليها بعد السيطرة على الوضع، في حين تمت محاصرة حريق يسر.

كما تم بولاية قالمة إجلاء 13 عائلة تضم نحو 70 شخصًا بمنطقة بوزيتون كإجراء وقائي، بينما يواصل حريق بلدية الحسينية بولاية عين الدفلى تهديده للمساكن والممتلكات، وسط استمرار عمليات التدخل المكثفة.

وتبقى مصالح الحماية المدنية في حالة تجند كامل عبر مختلف الولايات المعنية، مع مواصلة عمليات الإخماد باستعمال الوسائل البرية والجوية، قصد السيطرة النهائية على الحرائق ومنع امتدادها إلى المناطق السكنية والممتلكات.

#الجزائر#حرائق الغابات
شارك المقال
الكاتب
زين الدين بن شابي
أخبار العالم
شارك المقال

أبعد من الغاز: لماذا تختار ألمانيا الجزائر شريكًا لمرحلة ما بعد النظام الاقتصادي القديم

أبعد من الغاز: لماذا تختار ألمانيا الجزائر شريكًا لمرحلة ما بعد النظام الاقتصادي القديم

في كل مرة يزور فيها مسؤول جزائري إحدى العواصم الأوروبية، ينصبّ التركيز الإعلامي على ملفات الطاقة والغاز الطبيعي. لكن زيارة الدولة التي يجريها الرئيس عبد المجيد تبون إلى برلين، الممتدة على يومين بدعوة من الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، مصنّفة رسميًا ضمن بروتوكولات “زيارات الدولة من الدرجة الأولى” أرفع أشكال الزيارات بين الدول، ولا تُمنح إلا لعدد محدود جدًا من القادة سنويًا. الرئيس تبون سيُستقبل بمراسم عسكرية كاملة، تليها محادثات موسعة مع شتاينماير، إضافة إلى لقاء مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس مؤشر بروتوكولي يكشف حجم الرهان الألماني على هذه العلاقة.

https://twitter.com/AlgeriaGatePlus/status/2077802891918602750?s=20

الأرقام تسند هذا التحول. فقد ارتفعت الصادرات الجزائرية نحو ألمانيا بنسبة 11% لتصل إلى 1.4 مليار يورو سنة 2025، وواصلت نموها بنسبة 20% خلال الربع الأول من عام 2026. وفي المقابل، تُقدَّر الاستثمارات المقررة في قطاع الطاقة الجزائري بـ60 مليار دولار بحلول 2030، بالتوازي مع مخطط وطني لبلوغ 15 جيجاواط من الطاقات المتجددة بحلول 2035. وعلى صعيد الغاز، حلت الجزائر في المرتبة الثانية كأكبر مورّد للغاز عبر الأنابيب للاتحاد الأوروبي سنة 2025، ما دفع شركات أوروبية مثل إيني الإيطالية إلى تعزيز استثماراتها بما يقارب 8 مليارات يورو دليل على أن برلين ليست وحدها في هذا السباق.

أما ملف الهيدروجين الأخضر، فيتجاوز الشعارات إلى مشاريع ملموسة: الجزائر تستهدف استثمار ما بين 20 و25 مليار دولار لتنفيذ مشاريع الهيدروجين الأخضر، وبلوغ إنتاج نحو 15 ألف ميغاواط من الطاقة الشمسية بحلول 2035، فيما دشّنت برلين والجزائر مشروعًا تجريبيًا مشتركًا لإنتاج الهيدروجين الأخضر بسعة 50 ميغاواط، تسهم فيه ألمانيا بـ20 مليون يورو، ضمن خطة عمل تشمل تسويق الهيدروجين الجزائري نحو أوروبا عبر مشروع الممر الجنوبي. وتندرج هذه الجهود ضمن مبادرة أوروبية أوسع تحمل اسم “T-MED”، المدعومة بضمانات أوروبية بقيمة 5 مليارات يورو، والتي يُتوقع أن تحرّك استثمارات إضافية قد تبلغ 25 مليار يورو في الطاقات المتجددة بمنطقة المتوسط وإن كانت تقديرات داخلية تشير إلى أن الاحتياجات الفعلية تفوق ذلك بأضعاف.

https://twitter.com/AlgeriaGatePlus/status/2077797089539502491?s=20

البعد الصناعي وتحديدًا التسلح يكشف عمق هذه الشراكة وامتدادها التاريخي. ألمانيا ليست طرفًا جديدًا في تحديث القدرات الجزائرية: شركات مثل راينميتال ومان وتيسّن سبق أن انخرطت في مشاريع لبناء ناقلات عسكرية وسفن حربية وتكوين عناصر البحرية الجزائرية، ضمن صفقات تصنيع محلي تجاوزت قيمتها مليارات الدولارات. اليوم، ومع توجه الجزائر نحو تحديث ورقمنة قواتها المسلحة خلال 2026، ومع إنفاق عسكري جزائري يُقدَّر بنحو25 مليار دولار سنويًا وسط تصاعد سباق التسلح الإقليمي، تصبح الصناعات الدفاعية الألمانية – التي تشهد هي الأخرى توسعًا غير مسبوق بفعل إعادة التسلح الأوروبي داخل الناتو – حقلًا محتملًا لتعميق الشراكة الصناعية، لا مجرد ملحق هامشي للتعاون الطاقوي.

هذه الزيارة تمثل بداية انتقال العلاقات الجزائرية الألمانية من “دبلوماسية الأزمات” إلى “دبلوماسية المشاريع”: طاقة، هيدروجين، صناعة دفاعية، ورقمنة، في شراكة تتجاوز منطق المورّد والمستهلك.

قيمة زيارة الرئيس تبون إلى برلين لا تُقاس بعدد الاتفاقيات الموقعة، بل بترسيخها رؤية جديدة لعلاقة استراتيجية متعددة الأبعاد، يكون فيها الغاز نقطة انطلاق لا هدفًا نهائيًا.

شارك المقال
الكاتب
yasmine ouazib
أوروبا
شارك المقال

هذا ما إتفقت عليه الجزائر و ألمانيا

هذا ما إتفقت عليه الجزائر و ألمانيا

بوابة الجزائر الإخبارية: أعلنت الجزائر وجمهورية ألمانيا الاتحادية، اليوم الخميس، عن اعتماد إعلان مشترك بشأن أجندة استراتيجية للشراكة الثنائية، وذلك بمناسبة الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، إلى العاصمة الألمانية برلين، ولقائه بالمستشار الفيدرالي فريدريش ميرتس.

https://twitter.com/i/status/2077797089539502491

وأكد الجانبان أن هذه الأجندة الجديدة تمثل محطة مفصلية في مسار العلاقات الجزائرية الألمانية، وتعكس الإرادة المشتركة للارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستويات أوسع، بما يخدم مصالح البلدين ويستجيب للتحديات الإقليمية والدولية.

واتفق الطرفان على إرساء حوار سياسي ودبلوماسي منتظم يشمل العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية، إلى جانب ملفات الأمن والهجرة، مع تعزيز المشاورات بين وزارتي الخارجية والمؤسسات الدبلوماسية والهيئات الحكومية في البلدين.

وفي الجانب الإقتصادي، أشاد الطرفان بالتطور الإيجابي الذي تشهده المبادلات التجارية، مؤكدين أن ألمانيا تعد من أبرز الشركاء الأوروبيين للجزائر، خاصة في مجالات الآلات الصناعية والمعدات الكهربائية والمركبات والمنتجات الكيميائية والصيدلانية.

كما شدد الجانبان على ضرورة تحسين مناخ الإستثمار وتعزيز التعاون الإقتصادي وفق مبادئ الشفافية وسيادة القانون، مع مواصلة العمل على تطوير الشراكة الطاقوية، لا سيما في مجالات الغاز الطبيعي والطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر.

https://twitter.com/i/status/2077795564264009838

وأكد البيان الأهمية الإستراتيجية لمشروع ممر الهيدروجين الجنوبي باعتباره أحد المشاريع الأوروبية الكبرى، إلى جانب الإتفاق على مواصلة التنسيق بشأن زيادة إمدادات الغاز وتطوير التعاون في مجالات النقل والصناعة والصحة والفلاحة والمعادن الحيوية.

واتفق البلدان على إعادة تفعيل اللجنة الإقتصادية الجزائرية الألمانية المشتركة، وإنشاء مجلس أعمال ثنائي يضم الفاعلين الإقتصاديين في البلدين، بما يعزز فرص الإستثمار والشراكة بين المؤسسات الاقتصادية.

وفي مجال التنمية المستدامة، رحب الطرفان بالمشاريع المشتركة الجارية، خاصة المتعلقة بتقنيات تحويل الكهرباء إلى منتجات طاقوية وصناعية خضراء، كما اتفقا على تكثيف التعاون في مجال حماية البيئة، والحد من انبعاثات غاز الميثان، ودعم مشاريع التنويع الطاقوي.

وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون الثقافي والعلمي، من خلال دعم الشراكات الجامعية وبرامج البحث العلمي والمنح الدراسية والتبادل الثقافي، مع الإشادة بالاتفاق الجزائري الألماني للتعاون الثقافي والعلمي.

كما اتفق الطرفات على استكشاف مشاريع بحثية مشتركة في مجالات التكنولوجيا والابتكار، وتعزيز الشراكات الصناعية في قطاعات الميكانيك، ومعدات البناء، والنقل، والبتروكيماويات، والصناعات الطاقوية، والصناعة الصيدلانية.

وعلى الصعيد الأمني، أكد الطرفان مواصلة الحوار والتنسيق بشأن قضايا الأمن الإقليمي والدولي، والتعاون في مجالات مكافحة الإرهاب، والأمن السيبراني، والتصدي للتضليل الإعلامي.

كما ثمّن الجانبان مستوى التعاون في ملفات الهجرة والترحيل وإعادة القبول والإدماج، مع التأكيد على مواصلة تنفيذ البروتوكول الجزائري الألماني الخاص بالتعرف على الهوية والقبول الموقع سنة 1997، وتطويره عند الحاجة.

واختتم البيان بالتأكيد على أن الإعلان المشترك دخل حيز التنفيذ اعتبارًا من 16 جويلية 2026، مع تطلع الجانبين إلى المنتدى الإقتصادي الجزائري الألماني المقرر عقده في 17 جويلية 2026، والذي ينتظر أن يشكل محطة جديدة لتعزيز الشراكة الإقتصادية والإستثمارية بين البلدين.

#ألمانيا#الجزائر
شارك المقال
الكاتب
زين الدين بن شابي
إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر وألمانيا تطلقان أجندة استراتيجية: 3.5 مليار يورو ومزيد من الغاز والهيدروجين

الجزائر وألمانيا تطلقان أجندة استراتيجية: 3.5 مليار يورو ومزيد من الغاز والهيدروجين

بوابة الجزائر الإخبارية: نحو 3.5 مليار يورو بلغ حجم المبادلات التجارية بين الجزائر وألمانيا خلال سنة 2025، قبل أن يدخل الإعلان المشترك بشأن الأجندة الاستراتيجية للشراكة الثنائية حيز التطبيق في 16 جويلية 2026، واضعًا زيادة شحنات الغاز الجزائري، وتسريع ممر الهيدروجين الجنوبي، وتوسيع الاستثمارات الصناعية والتكنولوجية في صدارة المرحلة الاقتصادية الجديدة بين البلدين.

الجزائر ألمانيا

واعتمد الإعلان خلال اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في برلين، ليؤسس إطارًا طويل الأمد للتعاون الاقتصادي والتجاري والطاقوي، بدل حصر العلاقات في المبادلات الظرفية أو الاتفاقيات القطاعية المنفصلة. كما أكدت الوثيقة الرسمية توقيع عدة اتفاقيات بين مؤسسات جزائرية وألمانية خلال الزيارة، من دون نشر أسمائها أو قيمتها المالية ضمن نص الإعلان إلى غاية إعداد هذا التقرير.

3.496 مليار يورو مبادلات تجارية في 2025

وتكشف أحدث الأرقام الأولية لمكتب الإحصاء الاتحادي الألماني أن صادرات ألمانيا إلى الجزائر بلغت 2.142 مليار يورو خلال 2025، مقابل واردات ألمانية من الجزائر بقيمة 1.354 مليار يورو، ليرتفع إجمالي المبادلات إلى 3.496 مليار يورو، مع فائض تجاري ألماني يناهز 787.5 مليون يورو. وتوضح هذه الأرقام أن العلاقة التجارية ما تزال تميل إلى تصدير الآلات والتجهيزات والمنتجات المصنعة من ألمانيا، مقابل استيراد الطاقة والمنتجات البتروكيميائية من الجزائر.

وبموجب الأجندة الاستراتيجية الجديدة، اتفق الطرفان على دعم التجارة والاستثمار من خلال تحسين مناخ الأعمال، وتعزيز الشفافية وعدم التمييز وسيادة القانون، وهي عناصر تستهدف تقليص المخاطر القانونية والإدارية أمام المؤسسات، وتسريع الانتقال من الاتصالات التجارية إلى مشروعات إنتاجية داخل الجزائر.

وتكمن الأهمية الاقتصادية لهذا الالتزام في قدرة الجزائر على توجيه الشركات الألمانية نحو الاستثمار الصناعي المحلي، بدل الاكتفاء بتوريد الآلات والمركبات والتجهيزات الكهربائية والمنتجات الكيميائية والصيدلانية. فالسوق الجزائرية تحتاج إلى نقل التكنولوجيا، وتطوير المناولة، وإنشاء مراكز للصيانة والتكوين، ورفع الإدماج الوطني في المشروعات التي تنفذها الشركات الأجنبية.

زيادة شحنات الغاز الجزائري نحو ألمانيا

وتحتل الطاقة موقعًا مركزيًا في الإعلان، إذ أكد البلدان أن زيادة إمدادات الغاز الجزائري تخدم مصلحتهما المشتركة، في وقت تعمل فيه ألمانيا على تنويع مصادرها وتقليص مخاطر الاعتماد على عدد محدود من الموردين. وفي المقابل، تسعى الجزائر إلى تنويع أسواق صادراتها، وتحسين قيمة مواردها، ودخول السوق الألمانية بعقود أكثر استقرارًا على المديين المتوسط والطويل.

ويمثل وصول أول شحنة جزائرية مباشرة من الغاز الطبيعي المسال إلى ألمانيا في 2 جويلية 2026 خطوة عملية سبقت الإعلان الاستراتيجي بأسبوعين. فقد سلّمت سوناطراك الشحنة إلى محطة إعادة التغويز العائمة «فيلهلمسهافن 1»، بعد تحميلها من مركب تمييع الغاز «GL2Z» في بطيوة ونقلها على متن ناقلة «تسالة» التابعة للمجمع الوطني. وأكدت سوناطراك أن العملية تندرج ضمن توسيع صادراتها إلى السوق الألمانية وتعزيز موقعها ضمن منظومة أمن الطاقة الأوروبية.

وبذلك، ينتقل التعاون في الغاز من مستوى النقاش السياسي إلى مرحلة التدفقات التجارية المباشرة، بينما يفتح الإعلان الباب أمام شحنات إضافية. غير أن رفع الكميات سيظل مرتبطًا بالمفاوضات التجارية، والأسعار، وقدرات التسييل والنقل والاستقبال، إلى جانب توقيع عقود شراء واضحة مع المؤسسات الألمانية.

ممر هيدروجين بطول 3300 كيلومتر

وفي موازاة الغاز، منح الإعلان أولوية استراتيجية لممر الهيدروجين الجنوبي «SoutH2 Corridor»، الذي يربط شمال إفريقيا بألمانيا عبر تونس وإيطاليا والنمسا. ويبلغ طول الممر المعلن نحو 3300 كيلومتر، ويتكون من مشروعات أنابيب مترابطة تقودها شركات تشغيل شبكات أوروبية، بهدف إنشاء مسار دائم لنقل الهيدروجين المتجدد من مناطق الإنتاج في شمال إفريقيا إلى المراكز الصناعية في أوروبا الوسطى.

ووصف الإعلان الجزائري الألماني المشروع بأنه جزء من مبادرة «البوابة العالمية» وطريق أوروبي للطاقة، مؤكدًا التطلع إلى الاجتماع الوزاري المقبل الخاص بالممر. ويعني ذلك أن المشروع أصبح أحد المكونات الرسمية للشراكة الثنائية، وليس مجرد دراسة تقنية منفصلة.

وتعود الخطوات التنفيذية الأولى إلى فيفري 2024، عندما أسست الجزائر وألمانيا فريق عمل ثنائيًا في مجال الهيدروجين، بهدف دراسة الإنتاج والتحويل والنقل والتسويق وتطوير الكفاءات. ثم وقعت الجزائر وتونس وإيطاليا والنمسا وألمانيا في جانفي 2025 إعلان نوايا سياسيًا لدعم الممر الجنوبي، قبل أن ترفع وثيقة 16 جويلية 2026 مستوى الالتزام وتربطه مباشرة بالشراكة الاقتصادية الجزائرية الألمانية.

ولا يزال ممر الهيدروجين في مرحلة الدراسات والتنسيق والتهيئة التنظيمية، ولم يدخل بعد مرحلة التشغيل التجاري. ولذلك، فإن المكسب الجزائري الحقيقي سيتحدد بقدرة البلاد على استقطاب استثمارات في محطات الطاقة الشمسية والرياح، والتحليل الكهربائي، وتحلية المياه، والتخزين، وصناعة معدات الهيدروجين ومشتقاته، بدل اقتصار دورها على تصدير مادة طاقوية جديدة.

Power-to-X وخفض انبعاثات الميثان

كما يشمل التعاون الطاقوي تقنيات «Power-to-X»، التي تسمح بتحويل الكهرباء المتجددة إلى هيدروجين أو أمونيا أو وقود اصطناعي، إلى جانب خفض انبعاثات الميثان وتطوير الشبكات والطاقات المتجددة. وتكتسب مسألة الميثان أهمية تجارية مباشرة، لأن خفض الانبعاثات أصبح عاملًا مؤثرًا في قدرة الغاز الجزائري على الحفاظ على تنافسيته والوصول إلى السوق الأوروبية وفق القواعد البيئية الجديدة.

وكانت الجزائر والاتحاد الأوروبي قد اتفقا في فيفري 2026 على تعزيز التنسيق بشأن تطبيق التنظيم الأوروبي المتعلق بالميثان، بما يحافظ على وصول الغاز الجزائري إلى أوروبا ويتيح استرجاع كميات كانت تضيع في التسربات وتوجيهها إلى الاستهلاك المحلي أو التصدير. كما يدعم برنامج «TaqatHy+» التحول الطاقوي الجزائري بتمويل قدره 15 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي و13 مليون يورو من ألمانيا.

الصناعة والتكنولوجيا والمعادن الاستراتيجية

ولا تتوقف الأجندة الجديدة عند الطاقة، إذ فتحت المجال أمام شراكات في البنية التحتية والتكنولوجيا والنقل والصحة والصناعة الصيدلانية والمعادن الاستراتيجية والزراعة والصناعة. كما حددت مجالات صناعية أكثر دقة، تشمل الميكانيك، ومعدات البناء والأشغال، والبتروكيمياء، والصناعات الطاقوية والصيدلانية.

ويعكس إدراج المعادن الاستراتيجية اهتمامًا ألمانيًا متزايدًا بتنويع مصادر المواد الأولية الضرورية للصناعات الحديثة، في حين تستطيع الجزائر ربط أي شراكة مستقبلية في هذا المجال بالتحويل المحلي للمواد المنجمية، وإنشاء وحدات صناعية، ونقل الخبرة، بدل تصدير الخامات دون معالجة.

إعادة إطلاق اللجنة الاقتصادية وإنشاء مجلس أعمال

وفي الجانب المؤسساتي، اتفق البلدان على دراسة إعادة إطلاق اللجنة الاقتصادية الجزائرية الألمانية المشتركة، التي يعود الاتفاق على إنشائها إلى سنة 2011، إلى جانب بحث تأسيس مجلس أعمال ثنائي يضم مؤسسات البلدين، بالتنسيق مع الغرفة الجزائرية الألمانية للصناعة والتجارة ومجلس التجديد الاقتصادي الجزائري والغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة.

وتضم الغرفة الجزائرية الألمانية للصناعة والتجارة أكثر من 450 عضوًا، ما يوفر قاعدة مؤسساتية يمكن البناء عليها لتحويل المجلس المقترح إلى منصة لمتابعة المشروعات وحل العقبات وربط المستثمرين بالموردين والمناولين المحليين.

المنتدى الاقتصادي أول اختبار تنفيذي

ومن المنتظر أن يشكل المنتدى الاقتصادي الجزائري الألماني المقرر في 17 جويلية 2026 أول محطة اقتصادية بعد اعتماد الأجندة الاستراتيجية. وسيجمع المنتدى مسؤولين ومؤسسات ومستثمرين من البلدين لبحث مشروعات عملية وشراكات طويلة الأمد، فيما لم تُدرج بعد في الإعلان الرسمي التفاصيل التجارية والمالية للاتفاقيات التي وُقعت خلال الزيارة.

وتضع الأجندة الجديدة الجزائر أمام فرصة لرفع قيمة العلاقات الاقتصادية مع ألمانيا من مبادلات تقارب 3.5 مليار يورو إلى شراكة تقوم على الغاز والهيدروجين والتصنيع والتكنولوجيا. غير أن النتائج ستقاس بقيمة الاستثمارات التي تدخل مرحلة الإنجاز، وعدد الوحدات الصناعية المنشأة داخل الجزائر، ونسب الإدماج المحلي، والوظائف المستحدثة، وحجم التكنولوجيا المنقولة إلى المؤسسات الوطنية.

#ألمانيا#الاقتصاد الجزائري#الجزائر#عبد المجيد تبون
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب
الجزائر
شارك المقال

الرئيس تبون يمد يده إلى معارضي الخارج .. أبواب الجزائر مفتوحة والنقد البناء مرحب به

الرئيس تبون يمد يده إلى معارضي الخارج .. أبواب الجزائر مفتوحة والنقد البناء مرحب به

بوابة الجزائر الاخبارية : في خطوة سياسية ذات دلالات عميقة، جدد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون دعوته المفتوحة للمعارضين المتواجدين في الخارج للعودة إلى أرض الوطن، مؤكدا أن “أبواب الجزائر مفتوحة لكل من يحمل النقد البناء والبديل الحضاري”، في تصريحات أدلى بها خلال لقائه بأفراد الجالية الجزائرية في برلين، ضمن زيارة رسمية إلى ألمانيا تلبية لدعوة من نظيره الألماني.

https://twitter.com/i/status/2077551662672081013

وأكد الرئيس تبون، في رسالة سياسية واضحة المعالم، أنه “لا يمانع في الانتقاد، شريطة أن يكون في إطار هادئ وإيجابي، يأخذ بعين الاعتبار ثقافتنا وتقاليدنا”، محذراً من أن “السب والشتم لا يقدمان أية إضافة، بالعكس يطرحان الكراهية والعنف”، في إشارة إلى ضرورة الفصل بين الحريات العامة والتجاوزات التي تمس بالقيم المجتمعية.

وقد شدد الرئيس تبون على أن “الشخص الذي ينتقد بصفة حضارية وبناءة ويقدم البديل سيساهم بشكل كبير في تقدم الجزائر في الديمقراطية”، في رسالة واضحة بأن المعارضة ليست جريمة، بل هي حق مكفول لكل مواطن، طالما تمارس في إطار القانون والاحترام المتبادل.

وتأتي هذه التصريحات استكمالا لمسار سياسي انطلق في جانفي الماضي، عندما وجه الرئيس الجزائري نداء تاريخيا إلى المعارضين والنشطاء المتواجدين في الخارج، ممن “دفع بهم إلى الخطأ عمداً من قبل أشخاص اعتقدوا واهمين أنهم سيُسيئون إلى مصداقية الدولة بهدف استعمالهم بالخارج ضد بلدهم”، داعيا إياهم إلى تسوية وضعيتهم والعودة إلى الجزائر.

وفي 11 جانفي الماضي، صادق مجلس الوزراء الجزائري “بالتوافق التام بين كل مؤسسات الجمهورية” على قرار بتسوية وضعية النشطاء المقيمين في الخارج الذين هم محل إجراءات قضائية أو إدارية، مع استثناء من اقترف جرائم إراقة الدماء والمخدرات وتجارة الأسلحة، وكل من تعاون مع الأجهزة الأمنية الأجنبية بغرض المساس بأمن البلاد.

https://twitter.com/i/status/2061472279066791940

وقد أثمرت هذه المبادرة نتائج ملموسة، حيث تمكن أكثر من 320 شخصا، بينهم ناشطون سياسيون بارزون، من العودة إلى الجزائر وتسوية وضعيتهم، أبرزهم الناشط أحمد سقلاب الذي عاد بعد 11 عاما من الغياب.

https://twitter.com/i/status/2075969044427989408

وفي سياق متصل، يتوقع أن يشهد نهاية شهر جويلية الجاري عودة الناشط السياسي سعيد سعدي إلى الجزائر، بعد غياب دام 7 سنوات، في خطوة ترمز إلى جدية الدولة في فتح صفحة جديدة مع المعارضين الذين لم تتورط أيديهم في جرائم تمس بأمن الوطن.

وتكتسي هذه التصريحات أهمية استراتيجية في ظل السياق الإقليمي والدولي المعقد، حيث تسعى الجزائر إلى تعزيز صورتها كدولة قانون تؤمن بالحوار والتعددية، وتفتح أبوابها لكل أبنائها المخلصين، بعيدا عن لغة الاستبعاد والإقصاء.

الرئيس تبون .. رئيس لكل الجزائريين ودعوته تؤكد انفتاح الدولة على جميع أبنائها

قال أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، البروفيسور نور الصباح عكنوش، في تصريح لـ “بوابة الجزائر “، إن دعوة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، التي جددها من برلين للمعارضين الجزائريين المقيمين في الخارج من أجل العودة إلى الوطن، تستوجب “التمعن في أبعادها”، معتبرا أنها تحمل دلالات سياسية ورسائل متعددة على المستويين الداخلي والخارجي.

وأوضح البروفيسور عكنوش أن هذه المبادرة تمثل، من وجهة نظره، “رسالة قوية تعكس إرادة سياسية حقيقية لإعادة بناء الثقة بين الدولة ومواطنيها خارج الوطن ممن يؤمنون بمبادئ الجمهورية وقواعد الديمقراطية”. وأضاف أن الدعوة تعكس أيضا “واقعية سياسية” من رئيس الجمهورية، باعتباره “رئيسا لكل الجزائريين”.

وأكد المتحدث أن هذه الخطوة تدل، بحسب تقديره، على “الأخلاق العالية لرئيس الجمهورية ونظرته الواسعة التي تجعله فوق المفاهيم والتيارات”، واصفاً إياه بأنه “رجل جامع لقوى الخير التي تمارس السياسة بعيداً عن الأجندات الخارجية، ويمكنها أن تدعم الجبهة الداخلية في ظل التهديدات المحيطة بالبلاد، وفي سياق إقليمي ودولي هش”.

وختم البروفيسور نور الصباح عكنوش تصريحه بالتأكيد على أنه يعتقد “جازماً” أن هذه الدعوة “ستلقى صدى إيجابيا “، لأنها، بحسب قوله، “تعبر عن روح وطنية عالية تدعم عوامل الاستقرار والإجماع والوحدة الوطنية”.

شارك المقال
الكاتب
ندى عبروس