بوابة الجزائر الإخبارية: تصدرت الزيارة التاريخية التي يقوم بها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية عناوين عدد من أبرز الصحف ووسائل الإعلام العالمية، حيث حظيت باهتمام واسع من المنابر الألمانية والدولية التي سلطت الضوء على أبعادها الاقتصادية والاستراتيجية، خاصة في ظل التحولات التي يشهدها قطاع الطاقة الأوروبي والدور المتنامي للجزائر كشريك موثوق في مجالات الغاز والهيدروجين الأخضر
ويقوم الرئيس الجزائري بزيارة دولة إلى العاصمة الألمانية برلين تدوم يومين، تلبية لدعوة من الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير،حيث يجري محادثات مع كبار المسؤولين الألمان، على رأسهم المستشار فريدريش ميرتس، لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الطاقة والاستثمار والصناعة، إلى جانب التشاور حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك

وفي هذا السياق، نشرت منصة Table.Media الألمانية المتخصصة في الشؤون السياسية والاقتصادية تحليلاً بعنوان لماذا تُعد زيارة الرئيس تبون حساسة سياسياً؟
أكدت فيه أن برلين تنظر إلى الجزائر باعتبارها شريكاً استراتيجياً في ضمان أمن الطاقة الأوروبي، مشيرة إلى أن الزيارة تمثل فرصة لتعزيز التعاون في مجالات الغاز الطبيعي والهيدروجين الأخضر، وتشجيع الاستثمارات الألمانية في الصناعة والبنية التحتية والطاقات المتجددة. كما أوضحت المنصة أن المباحثات شملت أيضاً ملفات الهجرة والأمن في منطقة الساحل، وهو ما يفسر وصفها للزيارة بأنها ذات أبعاد سياسية واقتصادية في آن واحد
ومن جهتها، عنونت DW الألمانية تقريرها بـ “تبون في برلين لتعزيز الشراكة.. وألمانيا تراهن على الغاز الجزائري”، مؤكدة أن ألمانيا تنظر إلى الجزائر كشريك رئيسي في استراتيجية تنويع مصادر الطاقة، وأن التعاون بين البلدين لم يعد يقتصر على الغاز الطبيعي، بل يمتد إلى الهيدروجين الأخضر والطاقات المتجددة ونقل التكنولوجيا والاستثمار الصناعي

و أكدت وكالة الأنباء الألمانية (dpa)أن زيارة الرئيس عبد المجيد تبون إلى برلين تعكس الأهمية المتزايدة التي توليها ألمانيا لعلاقاتها مع الجزائر، خاصة في ظل سعيها إلى تنويع مصادر الطاقة. وأشارت الوكالة إلى أن مباحثات الرئيس تبون مع الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير والمستشار فريدريش ميرتس ركزت على تعزيز التعاون في مجالات الطاقة، والاستثمار، والهيدروجين الأخضر، إلى جانب مناقشة قضايا الهجرة والتطورات الأمنية في منطقة الساحل، باعتبارها ملفات ذات اهتمام مشترك بين البلدين. كما أبرزت الوكالة أن الجزائر تُعد شريكاً استراتيجياً لألمانيا في شمال إفريقيا، وأن برلين تتطلع إلى توسيع الشراكة الاقتصادية معها خلال المرحلة المقبلة.
بدورها، أبرزت صحيفة القدس العربي في تقرير بعنوان
بعنوان “تبون إلى برلين.. لماذا تراهن ألمانيا على الجزائر في هذا التوقيت؟ أن العلاقات الجزائرية الألمانية تشهد مرحلة جديدة تتجاوز التعاون التقليدي في قطاع المحروقات، لتشمل مشاريع استراتيجية في الطاقة النظيفة، والمواد الخام، والاستثمار، معتبرة أن برلين ترى في الجزائر بوابة اقتصادية مهمة نحو الأسواق الإفريقية

كما ركزت وكالة رويترز في تغطيتها على اللقاءات الرسمية التي جمعت الرئيس عبد المجيد تبون بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس، مشيرة إلى أن ملفات الطاقة والاستثمار والتعاون الاقتصادي تصدرت جدول الأعمال، في ظل سعي ألمانيا إلى توسيع شراكاتها مع الجزائر وتعزيز أمنها الطاقوي
ومن جانبه، ركز موقع العربي الجديد في تقرير بعنوان “الرئيس الجزائري يزور ألمانيا لتوقيع وثيقة شراكة استراتيجية” على النتائج الاقتصادية المنتظرة من الزيارة، مشيراً إلى أنها تتوج بإعلان وثيقة شراكة استراتيجية بين الجزائر وألمانيا، إلى جانب تنظيم منتدى اقتصادي جزائري-ألماني يُرتقب أن يفضي إلى توقيع أكثر من 30 اتفاقية في مجالات المحروقات، والطاقات المتجددة، والانتقال الطاقوي، والصناعة الصيدلانية، والصناعة التحويلية، والتكنولوجيا المتقدمة. كما أبرز التقرير أن الجزائر تراهن على استقطاب استثمارات ألمانية في قطاعات حيوية، لاسيما الطاقات الجديدة وصناعة السيارات، إضافة إلى تطوير مشاريع الهيدروجين الأخضر، وفي مقدمتها مشروع “طاقتي” ومشروع الممر الجنوبي للطاقة (SouthH2 Corridor)، اللذين يمثلان أحد أبرز محاور التعاون الاستراتيجي بين البلدين.

وتعكس مجمل هذه التغطيات المكانة المتزايدة التي تحظى بها الجزائر في الإعلام الدولي كشريك اقتصادي واستراتيجي، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية العالمية، ومساعي أوروبا إلى تنويع مصادر الطاقة وبناء شراكات طويلة الأمد مع الدول ذات الإمكانات الكبيرة في مجالات الغاز والطاقة النظيفة



















