بوابة الجزائر الإخبارية : في الوقت الذي تتجه فيه دول أوروبية إلى تعزيز شراكاتها مع الجزائر لتأمين إمدادات الغاز، في ظل اضطرابات أسواق الطاقة وتداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، فتحت رئيسة جمعية فرنسا-الجزائر، سيغولين روايال، النار على ما وصفته بـ«المضاربة المخزية» في أسعار الغاز بفرنسا.
تصريحات روايال جاءت عقب إعلان لجنة تنظيم الطاقة الفرنسية (CRE) رفع السعر المرجعي للغاز بنسبة 5.6% اعتباراً من الأول من سبتمبر، بعد زيادة بلغت 7.4% في يوليو، في وقت تشهد فيه أسعار الطاقة ضغوطاً متزايدة أثارت استياءً واسعاً لدى المستهلكين الفرنسيين.

وفي تغريدة لافتة، انتقدت روايال الارتفاع المتواصل في أسعار الطاقة، معتبرةً أن ما يحدث يعكس مضاربة غير مبررة، وقالت إن المفارقة تكمن في أن إيطاليا وألمانيا وإسبانيا تتجه إلى تعزيز عقودها لتأمين إمدادات الغاز من الجزائر، بينما تعاني فرنسا من تداعيات تقلبات ومضاربات أسواق الطاقة العالمية.

ولم تقتصر انتقادات الوزيرة الفرنسية السابقة على ملف الطاقة، بل سلطت الضوء على خطابات أبواق اليمين المتطرف الغارق في سرديات العداء تجاه الجزائر وانتقدت روايال بعض المسؤولين ووسائل الإعلام القريبة من خطاب التجمع الوطني (RN)، معتبرةً أن كل من يدعو إلى تهدئة العلاقات مع الجزائر يجري التعامل معه، باعتباره «ضحية للتدخل الأجنبي».

وفي السياق ذاته، استحضرت روايال الزيارة التاريخية التي قام بها البابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر، متسائلة بسخرية عما إذا كان التواصل بين الجزائر والفاتيكان يمكن اعتباره «تدخلاً جزائرياً»، قبل أن توسع تساؤلها ليشمل إيطاليا وألمانيا وإسبانيا وحتى الولايات المتحدة، في إشارة إلى تنامي العلاقات الاقتصادية والتجارية لهذه الدول مع الجزائر.
الجزائر.. شريك طاقوي استراتيجي لأوروبا
وتأتي تصريحات روايال في وقت رسخت فيه الجزائر موقعها كمورد رئيسي وأحد أبرز الشركاء الطاقويين لأوروبا، مستفيدةً من امتلاكها احتياطيات كبيرة من الغاز وشبكة بنية تحتية متطورة تشمل خطوط الأنابيب والمنشآت الخاصة بالغاز الطبيعي المسال،حيث تصنف المفوضية الأوروبية الجزائر حسب أحدث التفارير، كثالث أكبر مورد للغاز إلى الاتحاد مستحوذة على 18,5 بالمائة من واردات الغاز الطبيعي في الحالة الغازية في الربع الأول من 2026





















