الجمعة, 6 نوفمبر 2026 • 08:18 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
المغرب يخرج من باب إفريقيا الضيّق.. والجزائر تفتح بوابة القارة على مصراعيها الجزائر تقترب من فتح بوابتها التجارية نحو إفريقيا.. موعد جديد للمنطقة الحرة بتندوف هل حوّل آل حفتر الشرق الليبي إلى ملكية خاصة! بنغازي.. ثارت في وجه القذافي وخضعت للميليشيا المتمردة! التجديد النصفي يُعرّي الترامبية .. واشنطن تشهد نهاية «صرح الورق» وتودّع حقبة الترهيب السياسـي المغرب يغامر بثقة الأسواق الإفريقية.. والمصدرون يطالبون بالتوضيح لقاء غوما الحاسم..بعثة الأمم المتحدة تضغط لتثبيت وقف إطلاق النار وتفادي التصعيد في الشرق الكونغولي السفير الجزائري لدى النيجر يكشف مستجدات مشاريع التعاون بين البلدين الشروع في تأسيس أول حزب صهيوني في المغرب! الجزائر تُحاصر المضاربين رقميًا.. والأسعار تحت المراقبة اليومية رونالدو يترجل عن عرش البرتغال.. 23 عاماً من المجد تنتهي بوداع القميص رقم 7
شارك المقال

المغرب.. ملاذ للمجرمين والفارين من العدالة!

• الكاتب(ة): بوابة الجزائر • 0 تعليق • 91 مشاهدة
المغرب.. ملاذ للمجرمين والفارين من العدالة!

بوابة الجزائر الإخبارية: يكرس المغرب موقعه كملاذ للمجرمين الفارين من العدالة الأوروبية, بعدما تحولت أراضيه إلى وجهة لمطلوبين متورطين في شبكات الحشيش والكوكايين وتبييض الأموال, حيث يجد بعضهم منفذا لإعادة بناء نفوذهم والاستمتاع بعائدات الجريمة بعيدا عن قبضة القضاء الأوروبي, في مشهد يضع المخزن في صلب الانتقادات بشأن حماية بيئة تسمح للجريمة المنظمة العابرة للحدود بإعادة إنتاج نفسها.

وتتجسد هذه الصورة مجددا, حسب ما أوردته وسائل إعلام محلية أمس الاثنين، في قضية أنس العزوزي بعدما قضت محكمة الاستئناف في أنتويرب البلجيكية بسجنه لمدة 10 سنوات, إثر إدانته بتنفيذ عملية إطلاق نار مرتبطة بأوساط الجريمة المنظمة وتجارة المخدرات.

وأدانت المحكمة العزوزي, البالغ من العمر 29 عاما، باعتباره الشخص الذي أطلق النار ثلاث مرات على عناصر مغربية متورطين في شبكات الاتجار بالمخدرت العابرة للحدود، في منطقة بورغيرهاوت بمدينة أنتويرب, في اعتداء ارتبط بخلافات داخل أوساط الجريمة المنظمة.

لكن خيوط القضية سرعان ما تجاوزت الحدود البلجيكية بعدما فر العزوزي إلى المغرب سنة 2015, في وقت كانت فيه القضية لا تزال أمام القضاء البلجيكي.و في 2016 أوقفته السلطات المغربية, قبل أن تقضي محكمة مغربية بسجنه لمدة 10 سنوات على خلفية القضية نفسها, في خطوة وفرت له عمليا غطاء قضائيا داخل المغرب وأدخلت الملف في متاهة قانونية حالت دون أن تكون ملاحقته من جانب القضاء البلجيكي أمرا مباشرا. وبينما بقي العزوزي رهن الاعتقال في المغرب ظل القضاء البلجيكي يواجه إشكالية قانونية تتعلق بإمكانية محاكمته مجددا عن الأفعال نفسها, قبل أن تعود القضية إلى الواجهة أمام محكمة الاستئناف في أنتويرب.

ومن هنا, برزت أمام القضاء البلجيكي إشكالية قانونية تتعلق بمبدأ عدم محاكمة الشخص أو إدانته مرتين عن الأفعال نفسها، غير أن محكمة الاستئناف في أنتويرب اعتبرت أن هذا المبدأ لا يحول دون إصدار الحكم الجديد, موضحة أنها لم تكن تتوفر رسميا على معلومات تثبت صدور إدانة قضائية نهائية في المغرب بحق العزوزي. أن الجانب الأكثر إثارة في مسار العزوزي كان ما حدث خلال فترة وجوده في المغرب, إذ ظهر عبر مواقع التواصل الاجتماعي مستمتعا بحياة مترفة, رغم كونه مطلوبا في بلجيكا على خلفية قضية جنائية خطيرة. فقد نشر صورا من مدينة طنجة ونشر تعليقات ساخرة تجاه القضاء البلجيكي.

وبذلك, تحولت قضية العزوزي من مجرد ملف إطلاق نار في أنتويرب إلى نموذج جديد على الصعوبات التي تواجهها العدالة الأوروبية عندما تعبر خيوط الجريمة الحدود وينتقل المطلوبون إلى بيئات يستطيعون فيها مواصلة حياتهم بعيدا عن الدولة التي تلاحقهم. وتتضح الصورة أكثر مع الشقيقين على ومحمد أشوخ, إذ أصدرت محكمة الاستئناف في أنتويرب بحقهما أحكاما بالسجن لمدة 14 سنة, بعدما اتهمتهما بالوقوف وراء إصدار الأمر بتنفيذ إطلاق النار. غير أن الشقيقين اختفيا، ما دفع المحكمة إلى إصدار مذكرتي بحث واعتقال دوليتين بحقهما, لتنتقل المطاردة بذلك من قاعة المحكمة

ولا تقف أهمية القضية عند واقعة إطلاق النار, فارتباطها بأوساط الجريمة المنظمة وتجارة المخدرات يضعها ضمن عالم أكثر اتساعا تتقاطع فيه تجارة الحشيش والكوكايين مع العنف وتبييض الأموال وإعادة ضخ العائدات الإجرامية في الدورة الاقتصادية.

تبدو قضية العزوزي حالة معزولة, فإلى جانبها تبرز قضية المغربي زكريا رحالي المطلوب للعادلة النرويجية منذ عام 2017، والمتهم بالارتباط بإدخال نحو 250 كيلوغراما من الكوكايين و5.7 أطنان من القنب إلى النرويج, قبل أن يفر إلى المغرب, حيث يواصل حياة مترفة بعيدا عن قبضة العدالة, في واقعة تعيد طرح المغرب كوجهة يجد فيها مطلوبون في قضايا المخدرات العابرة للحدود ملاذا امنا ومساحة للإفلات من الملاحقة الأوروبية

وهكذا, تكشف قضية العزوزي وغيرها مجددا أن المغرب لا يظهر في هذه الملفات كملاذ عابر لمطلوبين، بل كفضاء يجد فيه بعض المتورطين في الجريمة المنظمة فرصة للإفلات من الملاحقة وإعادة بناء نفوذهم، في مشهد يضع المخزن أمام مسؤولية ثقيلة بشأن بيئة تسمح للمخدرات وتبييض الأموال والعائدات الإجرامية بمواصلة شق طريقها بعيدا عن قبضة العدالة.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2087301980100108541?s=46
#المغرب#بلجيكا
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أوروبا
شارك المقال

1850 رحلة.. ⁧‫فرنسا‬⁩ تفكّك شبكة تهريب المخدرات بالمسيّرات إلى السجون

1850 رحلة.. ⁧‫فرنسا‬⁩ تفكّك شبكة تهريب المخدرات بالمسيّرات إلى السجون

بوابة الجزائر الإخبارية : أوقفت قوات الدرك الفرنسية الثلاثاء، خمسة أشخاص على إثر تفكيك شبكة لتهريب المخدرات بواسطة طائرات مسيّرة إلى سجن فيلفرانش-سور-سون في وسط شرق فرنسا بعدما نفذت أكثر من 1800 عملية تسليم خلال أقل من شهرين.

وبين المشتبه بهم الخمسة في قضية فيلفرانش-سور-سون قاصر .وأفاد الدرك أن الشبكة كانت “منظمة بشكل خاص”، وتعمل انطلاقا من “منطقتي إقلاع تقعان على مقربة مباشرة” من السجن.وعلى مدى 51 يوما، أحصى المحققون1850 عملية تسليم. كما ضبطوا خلال التحقيقات 500 غرام من القنب الهندي وستة آلاف يورو نقدا ومركبة، إضافة إلى الطائرة المسيّرة المستخدمة في عمليات التسليم و18 بطارية.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2087286238793371970?s=46
#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

الجزائر تغيّر قواعد التفاوض مع الاتحاد الأوروبي!

الجزائر تغيّر قواعد التفاوض مع الاتحاد الأوروبي!

بوابة الجزائر الإخبارية: لم تعد الجزائر التي تفاوض الاتحاد الأوروبي اليوم هي الجزائر التي دخل معها اتفاق الشراكة حيز التنفيذ سنة 2005. خلال عقدين تغيرت القاعدة الإنتاجية، ظهرت صناعات تصديرية جديدة، توسعت قدرات الحديد والصلب والأسمدة، تعزز موقع البلاد في أمن الطاقة الأوروبي، وبدأت مشاريع قارية كبرى تعيد رسم موقعها بين إفريقيا والمتوسط. هذا التحول جعل الاتفاق القديم يواجه اختبارًا لم يكن مطروحًا عند توقيعه: ماذا يحدث عندما تنتقل الجزائر من سوق تستقبل المنتجات الأوروبية إلى اقتصاد يملك بدوره سلعًا قادرة على منافسة الصناعة الأوروبية داخل سوقها؟

الجزائر تغيّر قواعد التفاوض مع الاتحاد الأوروبي!

هذا السؤال أصبح اليوم في قلب الخلاف مع بروكسل. فالجزائر لا تطالب بإغلاق السوق الأوروبية أمام منافسيها، ولا بامتياز تجاري مجاني، وإنما بإعادة بناء الشراكة على مبدأ ظل حاضرًا في الخطاب الرسمي الجزائري منذ فتح ملف المراجعة: المعاملة بالمثل وتوازن المصالح. ومن منظور الجزائر، يصعب استمرار صيغة تسمح للمنتجات الأوروبية بالاستفادة من السوق الوطنية، بينما تواجه الصادرات الصناعية الجزائرية حصصًا ورسومًا وآليات حمائية جديدة بمجرد أن تصبح قادرة على المنافسة.
لهذا أعاد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ملف الحديد والصلب إلى الواجهة خلال معرض الجزائر الدولي في جوان 2026، عندما رفض استمرار القيود الأوروبية المفروضة على الصادرات الجزائرية في وقت لا تطبق فيه الجزائر نظام حصص مماثلًا على ما تستورده من الاتحاد الأوروبي. ولم يكن الأمر اعتراضًا تقنيًا على «كوتا» واحدة بقدر ما كان إعلانًا اقتصاديًا واضحًا بأن الجزائر تريد تحديث قواعد الشراكة بما يتلاءم مع قدراتها الحالية، لا مع صورة اقتصادها عند توقيع الاتفاق قبل أكثر من عشرين عامًا.

الجزائر تغيّر قواعد التفاوض مع الاتحاد الأوروبي!

وتزداد أهمية هذا الموقف لأن الصلب الجزائري أصبح المثال الأكثر وضوحًا للتحول الذي لم تعد القواعد القديمة تعكسه. ففي 2005 لم تكن الجزائر قوة تصديرية معتبرة في القطاع، أما اليوم فتعمل مجمعات صناعية كبيرة مثل «توسيالي الجزائر» و«الجزائرية القطرية للصلب» بطاقات إنتاجية متنامية، بالتوازي مع دخول مشروع غارا جبيلات مرحلة الاستغلال الصناعي وربطه بمنظومة السكك الحديدية والمعالجة والتحويل، ما يفتح أمام البلاد أفقًا مختلفًا كليًا في صناعة الحديد والصلب.

الجزائر تنتقل من فتح السوق إلى المطالبة بحقها في الأسواق

على مدى عقدين استفادت الشركات الأوروبية من اتفاق أتاح لها الوصول إلى سوق جزائرية كبيرة، بينما بقيت قدرة الجزائر على الاستفادة من الانفتاح الأوروبي محدودة بسبب هيمنة المحروقات على تركيبة صادراتها. وبحسب الأرقام التي عرضها وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية أحمد عطاف، بلغ الحجم التراكمي للمبادلات بين الجزائر والاتحاد الأوروبي قرابة تريليون دولار بين 2005 و2023، بينما بقي الاستثمار الأوروبي المباشر بعيدًا عن الحجم الذي كانت الجزائر تنتظره من علاقة بهذا الوزن.
ووضع عطاف المسألة بصيغة أكثر مباشرة عندما اعتبر أن اتفاق الشراكة لم يحقق نموذج «رابح–رابح» أو الازدهار المشترك الذي رافق إطلاقه، مشيرًا إلى أن الاستثمارات الأوروبية في الجزائر لم تتجاوز نحو 13 مليار دولار خلال الفترة نفسها، عاد منها قرابة 12 مليار دولار إلى أوروبا في صورة أرباح وتحويلات، فيما تحملت الخزينة الجزائرية في المقابل كلفة التفكيك الجمركي الناتج عن الاتفاق خلال مرحلة لم تكن فيها الصناعة الوطنية مؤهلة للاستفادة الكاملة من فتح الأسواق الأوروبية.
وتكمن المفارقة في أن المشكلة برزت بقوة عندما بدأ هذا الواقع يتغير. فمع توسع الصناعة الجزائرية منذ النصف الثاني من العقد الماضي، وظهور قدرات جديدة في الصلب والأسمدة ومواد البناء والصناعات التحويلية، أصبح الاتفاق مطالبًا بأن يعمل في الاتجاه الثاني أيضًا، أي أن يسمح للمنتج الجزائري بالاستفادة الفعلية من السوق الأوروبية. وهنا اصطدمت الجزائر بقواعد لم تكن تشكل عقبة عندما لم تكن قادرة على التصدير بكميات كبيرة.
فالاقتصاد الأوروبي الذي دعا لسنوات إلى تحرير المبادلات عاد بدوره إلى استخدام أدوات حمائية أكثر قوة عندما تعرضت صناعاته لضغط المنافسة الخارجية، وهو ما يجعل الصلب اليوم أكثر من قطاع صناعي؛ إنه اختبار فعلي لمفهوم المعاملة بالمثل داخل الشراكة.

الصلب الجزائري يكشف حدود الانفتاح الأوروبي

منذ 2018 يعتمد الاتحاد الأوروبي تدابير وقائية لحماية سوق الصلب من ارتفاع الواردات العالمية، تقوم على تحديد حصص تدخل ضمنها الكميات بشروط تفضيلية، قبل فرض رسوم مرتفعة على الكميات الإضافية. وكان النظام السابق يفرض رسمًا بنسبة 25% على الشحنات التي تتجاوز الحصص المحددة، قبل أن تنتقل بروكسل في 2026 إلى منظومة أشد صرامة، بخفض كميات الصلب التي يمكنها دخول السوق ضمن الحصص إلى 18.3 مليون طن سنويًا، أي أقل بنحو 47% من مستويات 2024، ورفع الرسم على الكميات التي تتجاوز السقف إلى 50%.
وتبرر بروكسل هذه الإجراءات بضرورة حماية مصانعها من فائض الإنتاج العالمي، الذي قد يصل إلى 721 مليون طن في 2027، إلى جانب الحفاظ على الوظائف والقدرات الصناعية الأوروبية. لكن الجزائر تقرأ الأرقام من زاوية مختلفة: إذا كان من المشروع للاتحاد الأوروبي حماية صناعة الحديد والصلب عندما تتعرض للمنافسة، فمن الصعب مطالبة الجزائر في الوقت نفسه بالتخلي عن أدوات حماية قاعدتها الصناعية الناشئة أو الاعتراض على سياسات إحلال الواردات التي تستهدف نقل الإنتاج من الخارج إلى الداخل.
وهنا يتحول الخلاف من نزاع على التعريفات إلى سؤال جوهري حول تكافؤ الحق في السياسة الصناعية. فبروكسل تعتبر حماية صناعة الصلب الأوروبية جزءًا من أمنها الاقتصادي، بينما تريد الجزائر أن يُعترف لها بالحق نفسه في حماية استثماراتها الصناعية ورفع الإدماج المحلي وتوجيه الواردات نحو ما يحتاج إليه الاقتصاد فعلًا.
وتصبح المفارقة أكثر وضوحًا لأن المشكلة في الحالة الجزائرية ليست ضعف قدرة المنتج على المنافسة، بل إن صعود الصلب الجزائري هو الذي جعل الحصص القديمة عقبة أكثر وضوحًا. فالحدود التي وضعت استنادًا إلى أداء تاريخي يعود إلى سنوات لم تكن فيها الجزائر تملك قدراتها الإنتاجية الحالية أصبحت تعمل اليوم كسقف أمام صناعة توسعت بعد تحديد تلك الحصص، بما يعني عمليًا أن النجاح الصناعي الجزائري أصبح أكبر من المساحة التي تمنحها له القواعد الأوروبية القديمة.

الجزائر تغيّر قواعد التفاوض مع الاتحاد الأوروبي!

الصناعة الجزائرية أصبحت أكبر من «الكوتا»

تتضح هذه الفجوة في حالة «توسيالي الجزائر»، الذي توسع بصورة متسارعة خلال السنوات الأخيرة وأصبح يصدر منتجاته إلى عشرات الأسواق، فيما رفع سقف طموحاته التصديرية مع دخول قدرات جديدة لإنتاج الصلب المسطح. ففي ماي 2025 استهدف المجمع صادرات بقيمة مليار دولار، مع اعتبار السوق الأوروبية واحدة من الوجهات الرئيسية للنمو، قبل أن ترتفع الطموحات أكثر مع توسع القاعدة الإنتاجية.
لم يعد الحديث إذن عن مصنع صغير يبحث عن حصة رمزية في أوروبا، بل عن صناعة جزائرية قادرة على إنتاج ملايين الأطنان، وتملك موقعًا جغرافيًا قريبًا من السوق الأوروبية، إلى جانب ميزة طاقوية مهمة ومنشآت إنتاج حديثة. وهنا يصبح الإبقاء على حصص صيغت عندما كانت هذه الصناعة في بداياتها غير متناسب مع التحول الذي حدث على الأرض.
ولهذا ركز الرئيس عبد المجيد تبون على تغير الواقع الجزائري نفسه: الحصص وُضعت عندما لم تكن البلاد منتجًا كبيرًا للصلب، بينما أصبحت اليوم قادرة على توفير منتج مطلوب في أسواق دولية متعددة. والمطلب الجزائري، بهذا المعنى، لا يقوم على مطالبة أوروبا بحماية الصلب الجزائري، وإنما على عدم إبقاء نجاح صناعي جديد محاصرًا بسقوف تاريخية وُضعت عندما لم تكن الجزائر منافسًا أصلًا.

الجزائر تغيّر قواعد التفاوض مع الاتحاد الأوروبي!

الميزة الجزائرية التي ترفع قدرتها التنافسية

تحتفظ صناعة الصلب الجزائرية بأفضلية أخرى لا يمكن فصلها عن النقاش الحالي، وهي الطاقة. فالجزائر تنتج الغاز الطبيعي محليًا وتستطيع استخدامه في صناعاتها الثقيلة ضمن معادلة تكلفة تختلف عن تلك التي تواجهها مصانع أوروبية عانت بعد الأزمة الأوكرانية ارتفاعًا كبيرًا في تكاليف الطاقة.
وفي قراءة الدكتور بوبكر مصطفى، الأستاذ المتخصص في الاقتصاد والمالية بجامعة البويرة، يمثل هذا الفارق أحد العناصر التي تجعل المنتج الجزائري قادرًا على المنافسة بقوة إذا مُنح وصولًا أوسع إلى السوق الأوروبية. فصناعة الصلب الأوروبية تواجه تحديات مرتبطة بتكاليف الطاقة والمنافسة العالمية والقدرات الإنتاجية القديمة، بينما تدخل الجزائر القطاع بمنشآت أحدث وقاعدة غازية داخلية.
وهذه ميزة اقتصادية تملك الجزائر كامل الحق في تحويلها إلى قيمة صناعية. فكما تستفيد الاقتصادات الأوروبية من التكنولوجيا ورأس المال والبنية التحتية في بناء قدرتها التنافسية، تستطيع الجزائر تحويل مواردها الطبيعية وموقعها الجغرافي إلى أفضلية صناعية، بدل الاكتفاء بتصدير الغاز والمواد الخام.
وهنا يظهر جوهر التحول الذي تسعى إليه السياسة الاقتصادية الجزائرية: الانتقال من بيع الطاقة إلى استخدام جزء أكبر منها في إنتاج سلع أعلى قيمة مضافة ثم تصديرها. والصلب يمثل أحد أوضح الأمثلة على هذا الانتقال.

أوروبا تريد الغاز.. والجزائر تريد تصدير ما يصنعه الغاز

تلك هي المعادلة التي تجعل ملف الصلب يتجاوز التجارة البسيطة. فأوروبا تحتاج الغاز الجزائري لتغذية اقتصاداتها وتعزيز أمنها الطاقوي، فيما تريد الجزائر استخدام الغاز نفسه لتطوير صناعتها وإنتاج سلع تستطيع المنافسة داخل السوق الأوروبية.
ومن هنا يبرز سؤال لا تستطيع قواعد اتفاق 2005 تجاهله طويلًا: هل تُقبل الجزائر أوروبيًا بوصفها موردًا للطاقة فقط، أم بوصفها أيضًا قوة صناعية صاعدة تستخدم مواردها لإنتاج الصلب والأسمدة ومنتجات تحويلية ذات قيمة أعلى؟
الجزائر اختارت الخيار الثاني. وهذا بالتحديد ما يغير طبيعة المفاوضات.

الجزائر تغيّر قواعد التفاوض مع الاتحاد الأوروبي!

الكربون قد يتحول إلى ورقة جزائرية

تنتقل المواجهة إلى مستوى أكثر تعقيدًا مع آلية تعديل الكربون على الحدود الأوروبية «CBAM»، التي دخلت مرحلتها الفعلية في 2026 وتشمل الحديد والصلب والأسمدة والإسمنت والألمنيوم وقطاعات أخرى كثيفة الانبعاثات. وتقدم أوروبا هذه الآلية باعتبارها أداة لضمان تحمل المنتج المستورد كلفة كربونية قريبة من تلك التي يتحملها المصنع الأوروبي.
وبالنسبة إلى الجزائر يمكن أن تمثل CBAM تحديًا إذا لم تستعد المصانع الوطنية لقياس انبعاثاتها وإثباتها وفق المعايير الأوروبية، لكن المعادلة تحمل في المقابل فرصة حقيقية. فجانب مهم من إنتاج الصلب الجزائري الحديث يعتمد على تقنية الاختزال المباشر للحديد DRI وأفران القوس الكهربائي EAF بدل المسارات التقليدية القائمة على الفحم الحجري والأفران العالية، وهي تقنيات أقل كثافة كربونية نسبيًا.
كما تضم «توسيالي الجزائر» وحدتي اختزال مباشر بطاقة كبيرة، وصممت التكنولوجيا المستخدمة بحيث يمكن تكييفها مع الهيدروجين مستقبلًا، بما يمنح الصناعة الجزائرية مسارًا عمليًا نحو خفض إضافي للانبعاثات. ووفق الأرقام التي قدمها بوبكر مصطفى، يمكن أن تتراوح الانبعاثات في بعض منظومات الإنتاج الجزائرية الحديثة بين 0.6 و1.2 طن من ثاني أكسيد الكربون لكل طن صلب، مقابل مستويات قد تصل إلى 1.8 و2.2 طن في المسارات التقليدية المعتمدة على الفحم.
وإذا عززت الجزائر هذه الأفضلية بأنظمة قياس وتصديق دقيقة، فإن الملف البيئي يمكن أن يتحول من حاجز محتمل إلى ورقة تنافسية لصالح المنتج الجزائري. فمن الصعب الدفاع عن سياسة أوروبية لخفض الكربون ثم تعطيل وصول منتج أقل انبعاثًا فقط لأن حصته التاريخية صيغت في مرحلة لم يكن فيها موجودًا بهذه القوة.

المعاملة بالمثل تتحول إلى جوهر الخلاف

هنا يأخذ تحليل أستاذ العلوم الاقتصادية بجامعة الجزائر والبرلماني السابق هواري تيغرسي معناه الكامل. فالجزائر، وفق قراءته، فتحت سوقها أمام آلاف المنتجات الأوروبية، بينما يواصل الاتحاد الأوروبي استخدام الحصص والرسوم لحماية قطاعاته التي يعتبرها استراتيجية.
وأصبح هذا الاختلال أكثر وضوحًا في 2026 بعد تشديد بروكسل حماية الصلب بالتزامن مع استمرار خلافها مع الجزائر بشأن عدد من إجراءات تنظيم التجارة والاستثمار. ولا يتعلق الأمر بمطالبة أوروبا بالتخلي عن مصالحها أو الجزائر بالتنازل عن أدواتها، بل بإعادة بناء العلاقة على قاعدة واحدة للطرفين: المنتج الأوروبي يحصل على النفاذ الذي يمكن أن يحصل عليه المنتج الجزائري، والسياسة الصناعية الجزائرية تحظى بالاحترام نفسه الذي تطالب به أوروبا لصناعتها.
وهذا ما يجعل مراجعة اتفاق الشراكة حاجة اقتصادية متزايدة، لا خلافًا سياسيًا ظرفيًا.

الغاز يغيّر وزن الجزائر على طاولة التفاوض

إذا كان الصلب يكشف الخلل في النظام التجاري، فإن الطاقة توضح لماذا أصبحت الجزائر تملك هامشًا تفاوضيًا أكبر بكثير مما كان متاحًا لها عند توقيع اتفاق 2005. فبعد إعادة تشكيل أوروبا لمصادر إمداداتها بسبب الأزمة الروسية–الأوكرانية، ارتفع الوزن الاستراتيجي للغاز الجزائري داخل القارة.
وأصبحت الجزائر ثاني أكبر مورد للغاز الطبيعي عبر الأنابيب إلى الاتحاد الأوروبي بعد النرويج، مع حصة قاربت 18% من الواردات خلال 2025 قبل أن ترتفع إلى مستويات أعلى خلال 2026، في وقت تراجعت فيه حصة الغاز الروسي بصورة حادة مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب.
هذا التحول لم تصنعه الجزائر بخطاب سياسي، بل بالجغرافيا والبنية التحتية والاحتياطيات والعقود والقدرة على الحفاظ على تدفقات مستقرة في واحدة من أكثر مراحل سوق الطاقة الأوروبية اضطرابًا.
كما يصل الغاز الجزائري إلى القارة عبر خطوط مباشرة، بما يمنحه أفضلية استراتيجية مقارنة بإمدادات تحتاج إلى سلاسل أطول أو إلى سوق الغاز الطبيعي المسال الأكثر تعرضًا للمنافسة الدولية.
ومن هنا لم تعد الجزائر تدخل حوارها مع بروكسل باعتبارها الطرف الذي يحتاج وحده إلى السوق الأوروبية. أوروبا بدورها تملك مصالح مباشرة في استقرار العلاقة مع الجزائر، وهذه الحقيقة يجب أن تنعكس على طبيعة التوازن التجاري.

الجزائر تنتقل من مورد للطاقة إلى بوابة إفريقية

قد يرتفع الوزن الجزائري أكثر مع تقدم مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء الرابط بين نيجيريا والنيجر والجزائر. ففي جوان 2026 دخل الشطر الجزائري من المشروع مرحلة الإنجاز، في مسار يستهدف نقل الغاز النيجيري شمالًا عبر النيجر إلى الشبكة الجزائرية ومنها إلى مراكز التصدير على المتوسط.
وتكمن القيمة الاستراتيجية للمشروع في أنه يغير موقع الجزائر من منتج ومصدر للغاز فقط إلى منصة محتملة لعبور الغاز الإفريقي نحو أوروبا والأسواق الدولية. فحاسي الرمل يمكن أن يتحول تدريجيًا إلى عقدة تجمع الغاز الجزائري والإمدادات القادمة من عمق القارة ثم تعيد توزيعها نحو الشمال.
ويتقاطع هذا المسار مع الطريق العابر للصحراء وشبكة الألياف البصرية القارية، بما يضع الجزائر عند تقاطع ثلاثة ممرات استراتيجية تربط المتوسط بالساحل وغرب إفريقيا: الطاقة، النقل والرقمنة.
وهذه الجزائر تختلف جذريًا عن الجزائر التي دخلت اتفاق الشراكة عام 2005.

الجزائر تغيّر قواعد التفاوض مع الاتحاد الأوروبي!

السوق الجزائرية نفسها ورقة تفاوض

لا يقتصر الوزن التفاوضي على الغاز. فالجزائر تمثل سوقًا كبيرة للشركات الأوروبية، كما تنفذ مشاريع واسعة في الصناعة والطاقة والمناجم والنقل والبنية التحتية تحتاج إلى التكنولوجيا والتجهيزات والخدمات.
لكن السياسة الاقتصادية الجزائرية تغيرت في طريقة التعامل مع هذه الحاجة، إذ لم يعد الهدف استيراد المنتج النهائي فقط، بل دفع المستثمر الأجنبي نحو التصنيع المحلي، ورفع الإدماج، ونقل التكنولوجيا، وتحويل الجزائر من سوق استهلاك إلى قاعدة إنتاج.
وهذا يعني أن الشركات الأوروبية لديها هي الأخرى مصلحة في الحفاظ على حضورها داخل السوق الجزائرية، خصوصًا مع اتساع المنافسة القادمة من شركاء آسيويين وإقليميين.
لذلك، عندما تطالب الجزائر بنفاذ أوسع لمنتجاتها إلى السوق الأوروبية، فهي لا تدخل المفاوضات من دون أوراق. بروكسل تريد بدورها السوق الجزائرية والطاقة والعقود وفرص الاستثمار والاستقرار في جنوب المتوسط، وهي عناصر تجعل العلاقة أقرب إلى اعتماد متبادل منها إلى علاقة أحادية الاتجاه.

الجزائر تريد رفع قيمة الشراكة لا تقليصها

هذه النقطة أساسية لفهم الموقف الجزائري. مراجعة اتفاق الشراكة لا تعني الرغبة في تقليص المبادلات مع أوروبا، بل في رفع القيمة التي تحصل عليها الجزائر منها.
فالمرحلة التي قامت فيها العلاقة أساسًا على إرسال المحروقات شمالًا واستقبال السلع المصنعة جنوبًا لم تعد تتناسب مع أهداف الاقتصاد الجزائري. البلاد تريد إضافة الحديد والصلب والأسمدة والمنتجات الكيميائية والصناعات التحويلية إلى قائمة صادراتها، ثم الانتقال تدريجيًا إلى مستويات أعلى من القيمة المضافة.
وهذا التحول يخدم استراتيجية تنويع الاقتصاد التي يقودها الرئيس عبد المجيد تبون، لأنه يسمح بتحويل الموارد الطاقوية والمنجمية إلى منتجات مصنعة قبل التصدير، بدل بيعها في شكل خام.
لكن نجاح هذه الاستراتيجية يتطلب أسواقًا خارجية كبيرة، وتظل أوروبا بحكم القرب والحجم إحدى أهمها. لذلك لا تريد الجزائر التخلي عن السوق الأوروبية، وإنما الحصول على شروط دخول تواكب قوتها الصناعية الجديدة.

اتفاق 2005 لا يمكنه إدارة اقتصاد الجزائر الجديد

بعد أكثر من عقدين، أصبحت قواعد الاتفاق أقل قدرة على تمثيل واقع الطرفين. الجزائر بنت مصانع لم تكن موجودة، أعادت إطلاق مشاريع منجمية ضخمة، رفعت قدرات إنتاج الصلب والأسمدة، شرعت في تنفيذ ممرات قارية، وعززت موقعها في أمن الطاقة الأوروبي.
وفي المقابل، أصبحت أوروبا نفسها أكثر حمائية مما كانت عليه عند إطلاق منطقة التبادل الحر، وأكثر اهتمامًا بأمنها الصناعي والطاقوي، وأكثر استعدادًا لاستخدام الحصص والرسوم والكربون والدعم لحماية قطاعاتها الاستراتيجية.
أي أن الطرفين تغيرا، ومن الطبيعي أن تتغير قواعد العلاقة معهما.
والمفارقة التي تضعها الجزائر اليوم أمام بروكسل أن الاتحاد الأوروبي يعتبر تحول اقتصاده مبررًا لتعديل سياساته، بينما لا يمكنه الاستمرار في التعامل مع تطور الاقتصاد الجزائري وفق معايير عمرها أكثر من عشرين عامًا.

الجزائر تدخل المفاوضات بأوراق لم تكن تملكها في 2005

تملك الجزائر اليوم قاعدة صناعية أكثر اتساعًا، وطاقة تحتاج إليها أوروبا، وسوقًا مهمة للشركات الأوروبية، وموارد منجمية ضخمة، وموقعًا يمكن أن يحولها إلى جسر بين أوروبا وعمق إفريقيا.
وهذه الأوراق لا تحتاج إلى أن تتحول إلى أدوات صدام حتى تكون فعالة. قيمتها الأساسية أنها تمنح الجزائر قدرة أكبر على المطالبة باتفاق أفضل.
فالصلب يمنحها ورقة صناعية، والغاز يمنحها ورقة طاقوية، وغارا جبيلات يبني قاعدة معدنية يمكنها دعم الصناعة لعقود، وأنبوب الغاز العابر للصحراء قد يرفع موقعها من مصدر إلى منصة عبور، والسوق الوطنية تمنحها وزنًا أمام الشركات الأوروبية الباحثة عن النمو خارج القارة.
وعندما يطالب الرئيس عبد المجيد تبون بفتح السوق الأوروبية أمام الصلب الجزائري، فإنه يضع عمليًا معيارًا للمرحلة المقبلة: الجزائر التي فتحت سوقها تريد أسواقًا مفتوحة أمام منتجاتها أيضًا.
وعندما يؤكد أحمد عطاف أن الاتفاق لم يحقق مبدأ «رابح–رابح»، فإن المقصود ليس تفكيك العلاقة مع أوروبا، وإنما إعادة ضبطها وفق اقتصاد جزائري تغير جذريًا.
فالصلب أصبح اختبارًا لمدى استعداد بروكسل للاعتراف بالجزائر قوة صناعية صاعدة، والغاز يمنح الجزائر وزنًا لا يمكن تجاوزه، وغارا جبيلات يوسع الأفق الصناعي، وTSGP يمكن أن يجعل البلاد بوابة للطاقة الإفريقية، بينما تظل السوق الجزائرية نفسها أصلًا تفاوضيًا تبحث الشركات الأوروبية عن مكان داخله.
وبهذه الأوراق مجتمعة تدخل الجزائر المرحلة الجديدة من موقع أكثر قوة وثقة. لا لأنها أكبر اقتصاديًا من الاتحاد الأوروبي، ولا لأنها تسعى إلى الاستغناء عنه، وإنما لأنها أصبحت أكثر قدرة على تحديد شكل العلاقة التي تخدم مصالحها، وأقل استعدادًا لقبول اتفاق لا يعكس وزن اقتصادها الجديد.
لذلك، فإن السؤال المطروح على بروكسل لم يعد ما إذا كانت الجزائر شريكًا مهمًا لأوروبا؛ الجغرافيا والطاقة والتجارة حسمت ذلك منذ زمن. السؤال الحقيقي هو ما إذا كان الاتحاد الأوروبي مستعدًا للتعامل مع الجزائر الجديدة وفق قواعد جديدة.
فالجزائر لا تطلب امتيازًا، ولا تبحث عن حماية مجانية لمنتجاتها، ولا تطلب من أوروبا التخلي عن مصالحها. إنها تضع أمام بروكسل قاعدة تجارية واضحة: من يريد السوق الجزائرية والطاقة الجزائرية والعقود الجزائرية، عليه أن يقبل في المقابل بنفاذ حقيقي للصلب والمنتجات الجزائرية، وبحق الجزائر في بناء صناعتها وحماية تحولها الاقتصادي وفق مبدأ المعاملة بالمثل.
وهذه هي معادلة الشراكة التي تريدها الجزائر: علاقة تتبادل فيها المصالح والأسواق، لا اتفاقًا تبقى فيه الجزائر مفتوحة للمنتج الأوروبي بينما تُغلق الأبواب عندما يصبح المنتج الجزائري قادرًا على المنافسة.

الجزائر تغيّر قواعد التفاوض مع الاتحاد الأوروبي!

#الاتحاد الأوروبي#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

متفوقة على الولايات المتحدة.. الجزائر تتربع على عرش موردي الغاز إلى إسبانيا

متفوقة على الولايات المتحدة.. الجزائر تتربع على عرش موردي الغاز إلى إسبانيا

بوابة الجزائر الإخبارية : حافظت الجزائر على موقعها كأكبر مصدر للغاز الطبيعي إلى إسبانيا خلال شهر يوليو، بعدما رفعت إمداداتها بنسبة 4.8% على أساس سنوي، لتعزز بذلك صدارتها منذ بداية العام، بحصة بلغت 34.8% من إجمالي واردات الغاز الإسبانية، متقدمة على الولايات المتحدة التي تواصل تراجعها.

وفقا لأحدث بيانات شركة الغاز الإسبانية «إيناغاس»،الصادرة الإثنين، فإن الطلب المحلي على الغاز في إسبانيا ارتفع بدوره بنسبة 8.4%، مدفوعاً بزيادة الاستهلاك في قطاع توليد الكهرباء، دون أن يؤثر ذلك على مستويات مخزونات الغاز الجوفية، التي بلغت 72.5% من طاقتها الاستيعابية في إسبانيا، مقابل متوسط قدره 58.8% في أوروبا.

الجزائر تزود إسبانيا بـ41.7% من وارداتها خلال يوليو

خلال شهر يوليو، جاءت الجزائر في صدارة موردي الغاز إلى إسبانيا، إذ بلغت حصتها 41.7% من إجمالي الغاز الذي استقبلته البلاد، بإمدادات وصلت إلى 10,228 غيغاواط/ساعة عبر خطوط الأنابيب، إضافة إلى 479 غيغاواط/ساعة من الغاز الطبيعي المسال (GNL)، تم نقلها بواسطة ناقلات الغاز.

وحلت نيجيريا في المرتبة الثانية بحصة بلغت 15.4% من إجمالي الواردات، بعدما رفعت إمداداتها إلى إسبانيا بنحو 31.4%.

وجاءت الولايات المتحدة في المرتبة التالية، بإمدادات بلغت 2,973 غيغاواط/ساعة، مسجلة تراجعاً حاداً بنسبة 59%، وهو ما يمثل 11.6% من إجمالي الغاز الذي وصل إلى إسبانيا خلال الشهر.

متفوقة على الولايات المتحدة.. الجزائر تتربع على عرش موردي الغاز إلى إسبانيا

أما روسيا، فجاءت رابعة بإمدادات بلغت 2,088 غيغاواط/ساعة، بانخفاض قدره 2.9%، بما يعادل 8.1% من إجمالي الواردات.

الجزائر توسّع الفارق مع الولايات المتحدة

وعلى مستوى الأشهر السبعة الأولى من العام، واصلت الجزائر تصدر قائمة موردي الغاز إلى إسبانيا، بإجمالي إمدادات بلغ 74,936 غيغاواط/ساعة، بزيادة قدرها 4.4% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وهو ما يمثل 34.8% من إجمالي الغاز المستورد.

متفوقة على الولايات المتحدة.. الجزائر تتربع على عرش موردي الغاز إلى إسبانيا

وبذلك، وسّعت الجزائر الفارق مع الولايات المتحدة، التي تراجعت إمداداتها بنحو 12% إلى 58,763 غيغاواط/ساعة، لتبلغ حصتها 27.3% من إجمالي الواردات الإسبانية.

وحلت روسيا في المرتبة الثالثة، بعدما رفعت إمداداتها بنسبة 39% إلى 39,443 غيغاواط/ساعة، أي ما يعادل 18.3% من إجمالي الغاز الذي استوردته إسبانيا منذ بداية العام.

#الجزائر،إسبانيا،الغاز
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أوروبا
شارك المقال

محلل صحراوي : ملف الهجرة يختزل الفرق بين الجزائر والمغرب!

محلل صحراوي : ملف الهجرة يختزل الفرق بين الجزائر والمغرب!

بوابة الجزائر الإخبارية : اختزل المحلل والناشط السياسي الصحراوي طالب علي سالم، الفرق بين الجزائر والمغرب في التعاطي مع ملف الهجرة الغير شرعية من خلال تغريدة لافتة على منصة X،قال فيها إن “الجزائر تتقاسم حدودها مع 7 دول إفريقية، معظمها تشهد حروباً أو حالة من انعدام الأمن، ومع ذلك لم تتسبب أبداً في أزمة هجرة، ولم تتلقَّ قطّ يورو واحداً كمساعدات لمكافحة الهجرة غير النظامية”.

أما المغرب،يضيف طالب علي سالم، فيتلقى “مساعدات بملايين اليوروهات، ومع ذلك ننتقل من أزمة إلى أخرى”في إشارة إلى أزمة الهجرة الأكبر في تاريخ الإتحاد الأوروبي في يوم واحد حيث شهدت مدينة سبتة الإسبانية اجتياح نحو 60ألف مهاجر غير شرعي هربا من جحيم الملك المغربي محمد السادس.

وتعتمد الجزائر لإدارة ملف الهجرة الغير شرعية على مقاربة شاملة توازن بين الاعتبارات الأمنية والإنسانية والتنموية وذلك تحت القيادة الرشيدة للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون تظهر نتائجها جلية من خلال جهود حرّاس السواحل الجزائرية اليومية في احباط محاولات الهجرة غير الشرعية بسواحل الجزائر وإنقاذ وتوقيف مئات المهاجرين الغير نظاميين من جنسيات مختلفة عبر التراب الوطني.

ويتلقى المغرب دعما ماليا وفنيا من الاتحاد الأوروبي لتعزيز مايسمى الإدارة المندمجة للحدود، مكافحة التهريب، وحماية المهاجرين غير أن نظام المخزن المغربي يستغل ورقة الهجرة الغير نظامية كورقة ابتزاز وضغط سياسي حيث كشفت تقارير إعلامية تورط المغرب في تسهيل عبور المهاجرين المغاربة نحو الجيب الإسباني أواخر جويلية الماضي .

وبحسب الصحيفة البريطانية الشهيرة “The Telegraph”أكد عدد من المهاجرين الذين تمكنوا من دخول سبتة ليلًا أنهم تلقوا تشجيعًا مباشرًا من عناصر في الشرطة على طول الطريق للمضي في رحلة العبور.

كما أفاد آخرون وفق المصدر ذاته بأنهم استندوا إلى منشورات انتشرت على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تحدثت عن ثغرة قانونية حديثة في إسبانيا تسمح للمهاجرين بدخول البلاد عبر البحر دون التعرض للترحيل الفوري.

#الجزائر، المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أوروبا
شارك المقال

“صمت القبور” في باريس.. لماذا ابتلع الإعلام الفرنسي خبر تحرير الجزائر لمواطن ألماني؟

“صمت القبور” في باريس.. لماذا ابتلع الإعلام الفرنسي خبر تحرير الجزائر لمواطن ألماني؟

بوابة الجزائر الإخبارية: ساد ما يشبه صمت القبور في جانب واسع من الإعلام الفرنسي أمام قضية تحرير الرعية الألماني بفضل الجزائر، في مشهد يطرح أكثر من سؤال حول المعايير التي تتحكم في اختيار الأخبار الجزائرية داخل غرف التحرير الفرنسية. فالمنابر التي لا تحتاج سوى تصريح عابر أو خلاف دبلوماسي محدود لتحويل الجزائر إلى ملف مفتوح على مدار الساعة، لم تجد في نجاح جزائري ذي بعد أمني وإنساني ودبلوماسي ما يستحق الزخم نفسه، بل إن الخبر لم يحظ حتى بالمعالجة العادية التي ترافق عادة عمليات تحرير الرعايا الأوروبيين عندما تكون دولة أخرى صاحبة الوساطة أو الإنجاز.

“صمت القبور” في باريس.. لماذا ابتلع الإعلام الفرنسي خبر تحرير الجزائر لمواطن ألماني؟

المسألة هنا لا تتعلق بمطالبة الصحافة الفرنسية بمدح الجزائر أو الاحتفاء بها. المطلوب أبسط من ذلك بكثير، وهو تطبيق المعيار التحريري نفسه. فعملية تنتهي بتحرير مواطن أوروبي، وتكشف قدرة دولة متوسطية وإفريقية محورية مثل الجزائر على التحرك في ملف أمني حساس والوصول إلى نتيجة، تحمل في ذاتها قيمة خبرية مستقلة عن طبيعة العلاقة بين الجزائر وباريس. وعندما تمر واقعة كهذه ببرودة، بينما تتحول ملفات أقل وزنًا إلى عناوين وتحليلات وبرامج نقاش بمجرد أن تسمح بتقديم الجزائر في سياق أزمة أو اتهام، يصبح الصمت نفسه جزءًا من الخبر.

وهنا تحديدًا تظهر الانتقائية التي طبعت جانبًا من التغطية الفرنسية للجزائر خلال السنوات الأخيرة. فعندما تتوتر العلاقات بين البلدين، تتحول أدق التفاصيل إلى مادة للتحليل. وعندما يتعلق الأمر بالتأشيرات أو المواقف الدبلوماسية أو تصريحات المسؤولين الجزائريين أو أي ملف يمكن أن يوضع تحت عنوان «الأزمة مع الجزائر»، تتسع صفحات الصحف والاستوديوهات فجأة لعشرات المعلقين والخبراء. أما حين تقدم الجزائر صورة دولة تمتلك أدوات للتحرك والوساطة والاتصال الأمني والقدرة على الوصول إلى نتائج ملموسة، ينخفض مستوى الحماس التحريري بصورة لافتة.

“صمت القبور” في باريس.. لماذا ابتلع الإعلام الفرنسي خبر تحرير الجزائر لمواطن ألماني؟

ولا يحتاج هذا التفاوت إلى نظرية مؤامرة لتفسيره، بقدر ما يكشف عن مشكلة أعمق في الطريقة التي تعود بها جزء من الإعلام الفرنسي على النظر إلى الجزائر. لقد أصبح الخبر الجزائري، لدى بعض المنابر، أكثر جاذبية عندما يمكن إدخاله في سردية الأزمة والتوتر والفشل، بينما تواجه الصورة المضادة صعوبة أكبر في الوصول إلى المساحة نفسها. الجزائر التي تختلف مع باريس خبر كبير، أما الجزائر التي تنجح في ملف أمني أو إنساني خارج المظلة الفرنسية فتبدو أقل إغراءً.

وهذا ما يجعل قضية الرعية الألماني ذات دلالة تتجاوز الشخص المحرر نفسه. فالحدث يكشف في جوهره عن جزائر قادرة على التحرك عبر قنواتها الخاصة، وإدارة علاقاتها الأمنية والدبلوماسية بصورة مستقلة، وتحقيق نتيجة لمصلحة مواطن أوروبي من دون أن تكون باريس مركز العملية أو بوابتها. وتلك صورة تختلف تمامًا عن الجزائر التي اعتاد جزء من الخطاب الإعلامي الفرنسي تقديمها لجمهوره.

كما تكتسب الواقعة وزنًا إضافيًا بالنظر إلى تطور العلاقات الجزائرية–الألمانية خلال السنوات الأخيرة. فبرلين أصبحت شريكًا متزايد الأهمية للجزائر في ملفات الطاقة والصناعة والأمن والتكنولوجيا، في سياق توجه جزائري أوسع نحو تنويع علاقاته الأوروبية وعدم حصرها في المحور الفرنسي التقليدي. ومن هنا، فإن نجاح الجزائر في ملف يخص مواطنًا ألمانيًا لا يحمل بعدًا إنسانيًا وأمنيًا فقط، وإنما يضيف عنصر ثقة جديدًا إلى علاقة تتوسع أصلًا على عدة مستويات.

وهذا بالضبط ما يجعل الصمت الفرنسي أكثر إثارة للاستغراب. فالصحافة الفرنسية التي تتابع بتفصيل كل تحول في علاقات الجزائر مع روسيا أو الصين أو إيطاليا أو تركيا، يفترض أن تجد في تنامي العلاقة مع ألمانيا مادة تستحق الاهتمام أيضًا، خاصة عندما تظهر هذه العلاقة في اختبار عملي يتعلق بحياة مواطن وأمنه. لكن حين تتحول الواقعة إلى دليل على قدرة الجزائر على التحرك بصورة مستقلة عن باريس، يبدو أن البوصلة الخبرية تصبح أقل نشاطًا.

عندما تكون الجزائر في قفص الاتهام لا تنقص المساحة

يكفي الرجوع إلى حجم التغطية التي تخصصها وسائل الإعلام الفرنسية عادة لأي أزمة مرتبطة بالجزائر لفهم حجم التناقض. عند وقوع خلاف سياسي، لا تكتفي بعض الصحف بنقل الخبر، بل تنتقل سريعًا إلى تفسير «ما الذي يجري داخل النظام الجزائري»، واستدعاء تاريخ العلاقات الثنائية، والتنبؤ بمستقبل النظام السياسي والاقتصادي والدبلوماسي في الجزائر. ويصبح كل ملف مدخلًا إلى قصة أكبر عن «الأزمة الجزائرية».

أما في الحالة المعاكسة، عندما تثبت الجزائر قدرة أو تحقق مكسبًا أو تنجح في ملف دولي، تتقلص فجأة الرغبة في التفسير.

لا أحد يسأل عندها ماذا يعني هذا النجاح بالنسبة إلى موقع الجزائر الأمني في المنطقة، أو ماذا يكشف عن قنواتها الدبلوماسية، أو لماذا تثق دولة أوروبية مثل ألمانيا في التعاون معها في ملفات حساسة، أو كيف استطاعت الجزائر الوصول إلى النتيجة، والغريب أن هذه هي الأسئلة الصحفية الحقيقية.

فإذا كان الأمن في الساحل وشمال إفريقيا يشكل أولوية بالنسبة إلى أوروبا، فإن قدرة الجزائر على التحرك في هذه البيئة ينبغي أن تكون معلومة مهمة للقارئ الفرنسي نفسه. وإذا كانت فرنسا تعتبر مكافحة الإرهاب وحماية الرعايا الأوروبيين ملفًا مركزيًا في سياستها الخارجية، فإن نجاح دولة مجاورة في عملية مرتبطة بالموضوع يجب أن يكون خبرًا حتى في غياب أي علاقة مباشرة لباريس به.

لكن يبدو أن بعض الإعلام الفرنسي أكثر اهتمامًا بالجزائر عندما تكون موضوعًا للمساءلة منه عندما تكون فاعلًا.

وهذا فارق كبير.لأن الصورة الأولى تجعل باريس مركز المشهد، فيما تكشف الثانية أن الجزائر تستطيع إنتاج القرار والنتيجة خارج الدائرة الفرنسية.

ما لا يقوله الصمت الفرنسي

قد يبدو تجاهل خبر واحد مسألة بسيطة، لكن تراكم هذا النوع من الاختيارات يصنع في النهاية صورة كاملة لدى الجمهور. فالقارئ الذي تصله أخبار الجزائر أساسًا عند وقوع الأزمات سيعتقد طبيعيًا أن البلد لا ينتج سوى الأزمات، والقارئ الذي يسمع عن الجزائر عندما تختلف مع باريس أكثر مما يسمع عنها عندما تنجح دبلوماسيًا أو أمنيًا سيبني فهمه للبلد على نصف الوقائع فقط.

وهنا تصبح الانتقائية مشكلة مهنية قبل أن تكون مشكلة جزائرية–فرنسية، فالصحافة ليست مطالبة بأن تكون مؤيدة للجزائر، كما أن الصحافة الجزائرية ليست مطالبة بأن تكون مؤيدة لفرنسا. لكنها مطالبة، عندما تزعم تقديم صورة عن دولة ما، بألا تجعل أهمية الواقعة مرتبطة بما إذا كانت تخدم سرديتها السابقة أم تربكها.

والواقعة الحالية مربكة فعلًا لخطاب اعتاد تقديم فرنسا باعتبارها الطرف الأوروبي الأكثر معرفة بالجزائر والأكثر قدرة على التعامل معها.

فالجزائر تنجح في ملف يخص ألمانيا، والعلاقة الجزائرية–الألمانية تتحرك بصورة مستقلة، والنتيجة تتحقق بعيدًا عن باريس. وفي اللحظة نفسها، يجد الإعلام الفرنسي نفسه أمام خبر لا يسمح له بالعودة بسهولة إلى القوالب المعتادة حول التوتر والخصومة والضغط الفرنسي على الجزائر.

ولهذا يبدو الصمت أسهل من إعادة النظر في السردية، لكن تجاهل الوقائع لا يلغيها، فالجزائر التي تتحرك أمنيًا في محيطها، وتتوسع علاقاتها مع قوى أوروبية أخرى، وتبني شراكات لا تمر بالضرورة عبر باريس، هي واقع قائم بصرف النظر عن حجم المساحة التي تمنحها له الصحافة الفرنسية.

بل إن الصمت في حد ذاته يكشف شيئًا آخر، وهو أن مركز الثقل في العلاقة بين الجزائر وأوروبا لم يعد يمكن اختزاله في باريس كما كان في عقود سابقة. ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وشركاء أوروبيون آخرون يطورون قنوات مباشرة مع الجزائر، وكل علاقة جديدة تقلص تدريجيًا احتكار فرنسا التاريخي لدور الوسيط الأوروبي الأكثر التصاقًا بالشأن الجزائري.

ومن هنا يأخذ تحرير الرعية الألماني معنى أوسع. فالقضية لا تتعلق بعملية معزولة فقط، وإنما بصورة دولة أوروبية تلجأ إلى الجزائر أو تستفيد من قدراتها في ملف حساس، ثم تحصل على نتيجة. وفي الدبلوماسية، مثل هذه الوقائع تتحول إلى رصيد ثقة يمكن البناء عليه في ملفات أخرى.

واللافت أن هذا النوع من المكاسب لا يحتاج إلى حملات دعائية. نجاح العملية في حد ذاته يكفي. ألمانيا تعرف من تحرك، والسلطات المعنية تعرف كيف جرى التعامل مع الملف، والنتيجة قائمة على الأرض. لذلك فإن غياب الاهتمام الفرنسي لا ينتقص من قيمة ما تحقق بقدر ما يفضح ضيق الزاوية التي ينظر منها جزء من الإعلام الفرنسي إلى الجزائر.

فالجزائر ليست مطالبة بأن تنجح بالطريقة التي تريح باريس حتى يصبح نجاحها خبرًا.

وليست مضطرة إلى المرور عبر المؤسسات الفرنسية كي يصبح تحركها مشروعًا في الصحافة الفرنسية.

ولا يفترض أن تتحول حياة رعية أوروبي إلى خبر من الدرجة الثانية فقط لأن الدولة التي ساهمت في تحريره هي الجزائر.

وهذا هو الجانب الأكثر إثارة للسخط في القضية. فالمعايير التي تجعل تحرير رعية فرنسي أو نجاح وساطة فرنسية مادة لعشرات الأخبار يجب أن تجعل تحرير مواطن ألماني عبر الجزائر خبرًا هو الآخر. وما دون ذلك يفتح الباب أمام سؤال مشروع حول ما إذا كانت المشكلة في قيمة الخبر، أم في هوية الدولة التي صنعت الخبر.

والأرجح أن الصمت الفرنسي يقول في هذا الملف أكثر مما كانت ستقوله عشرات المقالات.

إنه يكشف صعوبة قديمة في التعامل مع الجزائر عندما تظهر خارج الصورة المريحة والمألوفة في جزء من المخيال الإعلامي الفرنسي. الجزائر التي تتحرك من موقع الندية، وتبني علاقاتها من دون وصاية، وتتعاون مباشرة مع عواصم أوروبية أخرى، وتحقق نتائج بعيدًا عن الضجيج الفرنسي، تفرض سردية جديدة لا تبدو جميع غرف التحرير في باريس مستعدة لاستيعابها بالسرعة نفسها.

ومع ذلك، فإن الواقع لا ينتظر تعديل السياسة التحريرية الفرنسية.

فالجزائر تواصل توسيع شبكة شراكاتها، وتؤكد موقعها الأمني في المنطقة، وتتحرك وفق مصالحها وسيادتها، بينما تتراجع تدريجيًا فكرة أن علاقتها بأوروبا يجب أن تمر أولًا عبر فرنسا.

ولهذا فإن السؤال الذي تتركه قضية تحرير الرعية الألماني لا يتعلق بالجزائر بقدر ما يتعلق بالإعلام الفرنسي نفسه: كيف يمكن لمنابر لا تكاد تفوت تفصيلًا سلبيًا عن الجزائر أن تمر بهذه البرودة أمام خبر إيجابي وذي بعد أمني وإنساني؟

وكيف يمكن الحديث عن تغطية متوازنة عندما تتحول الجزائر إلى حدث كبير كلما كانت هناك أزمة، ثم ينخفض صوت العناوين عندما تكون صاحبة الحل؟

ليس لأن الخبر لم يحدث، وإنما لأن الاعتراف بقيمته كان سيجبر جزءًا من الإعلام الفرنسي على تقديم صورة للجزائر لا تشبه الصورة التي اعتاد تسويقها.

وفي النهاية، تبقى الحقيقة أبسط من كل هذا الضجيج الغائب: الجزائر حققت النتيجة، والرعية الألماني استعاد حريته، وما لم ترغب بعض المنابر الفرنسية في قوله لن يتغير بمجرد الصمت عنه.

#الجزائر#الرعية الألماني#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

فرنسا تفرض قيوداً على استخدام المياه بسبب الجفاف

فرنسا تفرض قيوداً على استخدام المياه بسبب الجفاف

بوابة الجزائر الإخبارية: أعلنت الحكومة الفرنسية اليوم الاثنين أن نحو 70% من المناطق تخضع لقيود على استخدام المياه نتيجة تفاقم الجفاف الناجم عن موجات الحر المتكررة التي ضربت البلاد خلال الأشهر الثلاثة الفائتة، ودعت إلى اجتماع طارئ يوم الأربعاء لبحث الأزمة.

فرنسا تفرض قيوداً على استخدام المياه بسبب الجفاف

وقالت وزارة التحوّل البيئي: “فيما تواجه فرنسا جفافاً حاداً، تستمر آثار التغير المناخي في تكثيف الضغوط على موارد المياه”، مضيفة: “نحو 70% من الأراضي الفرنسية تخضع لقيود على استخدام المياه”.

وُضع 99 إقليماً فرنسياً عند مستوى اليقظة بشأن وضع الموارد المائية، فيما صُنّف 67 إقليماً منها في حالة أزمة وهو أعلى مستوى من الإنذار، ووُضع 21 إقليماً في حالة إنذار مشدد، وفقاً لوكالة “فرانس برس”.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2086865936867549474?s=46
#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

فرنسا.. وجهة المجرم “إبستين” المفضلة لاستدراج ضحاياه!

فرنسا.. وجهة المجرم “إبستين” المفضلة لاستدراج ضحاياه!

بوابة الجزائر الإخبارية : كشفت صحيفة «لوموند» الفرنسية في تحقيق موسع أن منتجع سان تروبيه، جنوب فرنسا، كان أحد أبرز مراكز نشاط رجل الأعمال الأمريكي المجرم جيفري إبستين، صاحب أكبر جزيرة للدعارة والاستغلال الجنسي والذي توفي في السجن عام 2019 وبحسب التحقيق، كانت سان تروبيه ثاني قاعدة لإبستين في فرنسا بعد شقته في شارع فوش بالعاصمة الفرنسية باريس، التي امتلكها منذ عام 2002. حيث كان يتردد على المنتجع بشكل شبه سنوي، خصوصًا خلال فصل الصيف، على مدى نحو عقدين.

فرنسا.. وجهة المجرم “إبستين” المفضلة لاستدراج ضحاياه!

وتُظهر وثائق ضمن ملايين الملفات التي نشرتها الإدارة الأمريكية أن إبستين وغيسلين ماكسويل استأجرا في صيف 2002 فيلا «ميراج» في سان تروبيه لمدة ثلاثة أسابيع تقريبًا، مقابل 100 ألف يورو أسبوعيًا. كما تكشف مراسلات إلكترونية عن مشاركته في مناسبات اجتماعية، بينها حفلة عيد ميلاد عارضة الأزياء نعومي كامبل عام 2004، إضافة إلى محاولات استئجار وشراء عقارات فاخرة في منطقة الريفييرا الفرنسية بمبالغ وصلت إلى مئات الملايين من اليوروهات.

شبكة استدراج في قلب الريفييرا

وتشير «لوموند» إلى أن حفلات إبستين في سان تروبيه كانت تجمع شخصيات من الأوساط الثرية والمشاهير وعددًا من الشابات، في فيلات خاصة ونوادٍ وعلى متن يخوت.

ويبرز في الجانب الفرنسي من القضية اسم جان لوك برونيل، وكيل عارضات أزياء مقرب من إبستين، والذي اشتبه المحققون في استخدامه علاقاته في قطاع الموضة ليكون أبرز من يقوم باستدراج شابات وتسهيل وصولهن إلى المموّل الأمريكي. وكان برونيل قد وُجّهت إليه اتهامات بالاغتصاب والاعتداء الجنسي على قاصر، قبل أن ينتحر داخل سجن في باريس عام 2022.

فرنسا.. وجهة المجرم “إبستين” المفضلة لاستدراج ضحاياه!

كما تظهر في التحقيق أسماء وسطاء آخرين، بينهم وكيل عارضات الأزياء الفرنسي-السويدي دانيال سياد الذراع الأيمن لزعيم حركة “ماك” الإرهابية الذي يشتبه في انه كان يؤدي دور مستدرج لصالح إبستين والذي عرض على إبستين شابات من عدة جنسيات وكذا المجنّد السابق في قطاع الموضة رامسي الخولي، الذي ظهر في مراسلات مرتبطة بإبستين وشابات من عالم عرض الأزياء.

شهادات تربط سان تروبيه بالانتهاكات

وتورد «لوموند» شهادات لضحايا تضع سان تروبيه في قلب منظومة إبستين. ومن بينها شهادة فيرجينيا جوفري، التي قالت إنها أُجبرت من قبل إبستين وغيسلين ماكسويل على إقامة علاقة جنسية مع رجل أعمال فرنسي خلال واقعة قالت إنها حدثت في سان تروبيه عام 2001.

كما تحدثت فنانة فرنسية، كانت في السادسة عشرة أو السابعة عشرة من عمرها عند لقائها إبستين وماكسويل في سان تروبيه أواخر تسعينيات القرن الماضي، عن تعرضها لاحقًا للاغتصاب من إبستين في نيويورك.

إبستين خطط للاستقرار في فرنسا

وكشف التحقيق أيضًا أن إبستين كان يفكر في الاستقرار بصورة دائمة في فرنسا، إذ بدأ عام 2019 إجراءات لبيع ممتلكاته في نيو مكسيكو والبحث عن منزل على الريفييرا الفرنسية بميزانية قد تصل إلى عشرات الملايين من اليوروهات قبل ان يلقى القبض عليه في الولايات المتحدة يوم 6 يوليو 2019 بعد عودته من فرنسا.

#فرنسا،إبستين
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أوروبا
شارك المقال

‏عملية إطلاق سراح الرعية الألماني أبرزت الدور الريادي للجزائر في مبادرات الوساطة والتشاور

‏عملية إطلاق سراح الرعية الألماني أبرزت الدور الريادي للجزائر في مبادرات الوساطة والتشاور

بوابة الجزائر الإخبارية : أعرب الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية الجزائرية لوناس مقرمان عن عميق الامتنان لمختلف مصالح الدولة الجزائرية التي سهرت على نجاح إطلاق سراح الرعية الألماني “ULUMASKAN SINAN“،على غرار “العديد من عمليات الإفراج عن الرهائن الأخرى التي سبقتها في الماضي والتي أبرزت الدور الريادي للجزائر في مبادرات الوساطة والحوار والتشاور وواجبها الإنساني في الحفاظ على النفس وكرامة أي مواطن من أي قطر كان وأينما وجد“.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2086766471435132980?s=46

لوناس مقرمان وخلال ندوة صحفية عقدها اليوم الإثنين بمقر الوزارة، رفقة سفير جمهورية ألمانيا الإتحادية بالجزائر وبحضور الرعية الألماني الذي تعرض لعملية اختطاف من طرف جماعة إجرامية مسلحة قامت باحتجازه بدولة النيجر، أكد أن هذه المستجدات الإيجابية التي تسعدنا كافة تأتي ” لتكلل الجهود التي بذلتها مؤسسات الدولة الجزائرية لاسيما الأسلاك الأمنية التابعة لوزارة الدفاع الوطني التي نجزل لها كل الشكر والتقدير في عملية إطلاق سراح الرعية الألماني”.

السلطات الجزائرية،يقول مقرمان، قامت مباشرة بالتأكد من الحالة الصحية الجيدة للرعية الألماني فور استلامه وإبلاغ السلطات الألمانية عن كافة المجريات إلى أن يعود سالما إلى أرض وطنه وإلى ذويه.

وذكر الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية بأن الجزائر وبحكم خبرتها وماضيها “ستتصدى دائما ضد أي وجه من أوجه التطرف العنيف والأعمال الإجرامية والإرهابية وكذا ممارسات الاختطاف الشنيعة ودفع الفديات، فالجزائر أسهمت وبفعالية يشهد لها ويقتدى بها في تجريمها على مستوى المحافل الدولية”.

كما شدد على أن ما “يضر دول الجوار يمس بنا لا محالة لذا ستبقى مسألة أمن واستقرار وازدهار كافة البلدان الشقيقة والصديقة من ضمن أولويات الأجندة السياسية والدبلوماسية التي سطرتها أعلى سلطات الدولة الجزائرية وذلك عملا بالتعليمات والتوجيهات السامية التي أسدى بها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون“.

#لوناس مقرمان،الرعية الألماني،الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أوروبا
شارك المقال

هذا ما يعيشه المغاربة الفارين من جحيم نظام المخزن في سبتة الإسبانية!

هذا ما يعيشه المغاربة الفارين من جحيم نظام المخزن في سبتة الإسبانية!

بوابة الجزائر الإخبارية: في اعتراف رسمي مدوٍّ ينضح بمرارة الهزيمة الاجتماعية والإنسانية، أصدرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان نداءً عاجلاً كشفت فيه عن الفظائع الكارثية والظروف الحاطة بالكرامة التي يعيشها آلاف اللمهاجرين الغير شرعيين المغاربة وبينهم نساء وأطفال وقاصرون- الذين ألقى بهم نظام المخزن المغربي في جحيم الهجرة الجماعية نحو مدينة سبتة، ليتحولوا إلى ضحايا مباشرين للجوع والعراء. والاعتداءات الجنسية.

إن هذا البيان الحقوقي الصادر من داخل البيت المغربي يقطع الشك باليقين، ليؤكد أن المغامرة الفاشلة التي هندسها النظام المغربي بفتح الحدود وركوب موجة البشر كأداة ابتزاز سياسي، قد ارتدت على صاحبها، معرّية عجز المخزن عن حماية أبنائه، ومحولة آلاف الشباب والنساء والفتيات إلى حطب لسياسات توسعية فاشلة انتهت بهم طرائد للانتهاكات في الشوارع والساحات المكتظة.

هذا ما يعيشه المغاربة الفارين من جحيم نظام المخزن في سبتة الإسبانية!

وثّق البيان الصادر بناءً على شهادات ومعاينات ميدانية استقتها المنظمة الحقوقية من داخل سبتة، صوراً قاتمة للبؤس الذي آلت إليه أعداد هائلة من الرعايا المغاربة ، يواجه المهاجرون المغاربة الملقون في الشوارع نقصاً حاداً في الغذاء والماء والخدمات الصحية، حيث أضحوا يعتمدون بشكل كلي على الإعانات المحدودة والصدقات التي يقدمها السكان المحليون وبعض الجمعيات الأهلية و يتكدس الآلاف في المساحات المفتوحة والشوارع دون أي مقومات سلامة أو صحة، مما يعرض حياتهم وسلامتهم الجسدية والنفسية لمخاطر بالغة.

وأكدت سوسانا أسكاسو،طبيبة قسم الطوارئ في مستشفى جامعة سبتة في مقابلة نشرتها صحيفة “El Pueblo de Ceuta” قسمها يتعامل حاليا مع حالات اغتصاب لفتيات مهاجرات. وبحسب روايتها، فإن الأمر يتعلّق بقاصرات دون 14 عاما يضطررن للبقاء في الشارع لعدم توفّر أماكن شاغرة في مراكز إيواء الأطفال. وأوضحت الطبيبة قائلة: “المشكلة ليست في أن هذه المراكز لا تريد استقبالهن، بل لأنه لا يوجد مكان لهن”، وتعزو المختصة هذا الوضع إلى أن غالبية من وصلوا إلى المدينة هم من الشباب البالغين.

#إسبانيا#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

السلطات الفرنسية توقف 420 شخصًا على خلفية حرائق الغابات

السلطات الفرنسية توقف 420 شخصًا على خلفية حرائق الغابات

بوابة الجزائر الإخبارية: أوقفت السلطات في فرنسا نحو 420 شخصا للاشتباه في تورطهم في إشعال الحرائق عمدا أو التسبب فيها عن طريق الخطأ، من بينهم 166 قاصرا وتدفع عوامل نفسية واجتماعية بعض هؤلاء إلى إضرام النيران، فيما يشكل الرجال 97.5% من المشتبه فيهم، وفق الشرطة. في المقابل، تعتمد السلطات آلية متخصصة لتحديد الحرائق المتعمدة وملاحقة مرتكبيها، وسط مطالبات بتحميلهم تبعات مالية.

السلطات الفرنسية توقف 420 شخصًا على خلفية حرائق الغابات

تواصل حصيلة الموقوفين على خلفية إشعال الحرائق في فرنسا ارتفاعها، في وقت تستمر فيه جهود فرق الإطفاء للسيطرة على النيران في مناطق متفرقة من البلاد، بعدما أتت الحرائق على نحو 120 ألف هكتار منذ بداية الصيف. ووصفت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية بعض الموقوفين ب مشاغبي الحرائق مشيرة إلى اضطرابات نفسية وعوامل إجتماعية تقف وراء إقدامهم على إشعال النيران. ومن بين هذه الحالات التي طرحتها عاطلا عن العمل يبلغ 23 عاما، في إقليم فار، يُتهم بأنه تسبب في نحو عشرة حرائق نباتية.

وإضافة إلى الأضرار البيئية الهائلة التي تسببها، تفرض الحرائق كلفة مادية كبيرة على الدولة الفرنسية، وسط مطالبات بتحميل المتسببين فيها، وعائلاتهم في حالات القصر، تبعاتها المالية.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2086520136282906648?s=46
#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي