بوابة الجزائر الإخبارية : تلقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون صفعة سياسية مدوية، بعدما سجلت شعبيته أدنى مستوى تاريخي منذ بدء قياس الثقة بالرؤساء الفرنسيين، في مؤشر جديد على اتساع الهوة بين قصر الإليزيه والشارع الفرنسي، وتآكل الثقة في قيادته للبلاد.
وكشفت نتائج أحدث استطلاع للرأي أنجزه معهد «إيلابي» (Elabe) ، أن 13 بالمائة فقط من الفرنسيين يثقون في ماكرون وقدرته على التعامل بفاعلية مع المشكلات التي تواجه البلاد، مقابل 82 بالمائة أعربوا عن عدم ثقتهم فيه، من بينهم 60 بالمائة أكدوا أنهم لا يثقون به إطلاقاً.
وتكشف الأرقام حجم الانهيار الذي أصاب رصيد الرئيس الفرنسي، بعدما تراجعت نسبة الثقة به بأربع نقاط خلال شهر واحد، وبـ11 نقطة منذ شهر أوت الماضي، ليكسر بذلك الرقم السلبي المسجل باسم الرئيس الاشتراكي السابق فرانسوا هولاند، الذي بلغت نسبة الثقة به 14 بالمائة في نوفمبر 2016.
ماكرون يفقد حتى ثقة أنصاره!
ولم يقتصر النزيف السياسي على خصوم ماكرون، بل امتد إلى قاعدته الانتخابية نفسها، إذ لم تتجاوز نسبة الثقة به 36 بالمائة لدى الفرنسيين الذين صوتوا لصالحه في الدور الأول من الانتخابات الرئاسية لعام 2022، بعدما فقد سبع نقاط خلال شهر واحد.
كما سجل الرئيس الفرنسي تراجعاً في مختلف الفئات الاجتماعية والمهنية، وسط تصاعد الاستياء الشعبي من الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، واحتجاجات مرتبطة بغلاء المعيشة والقدرة الشرائية، إلى جانب التحركات الطلابية والاضطرابات الاجتماعية التي تشهدها البلاد.
الإليزيه أمام أزمة ثقة غير مسبوقة
ولا تبدو الأزمة مقتصرة على شخص ماكرون وحده، إذ تراجعت أيضاً الثقة في الوزير الأول سيباستيان لوكورنو إلى 17 بالمائة، وفق الاستطلاع ذاته، في إشارة إلى اتساع أزمة الثقة لتشمل رأس السلطة التنفيذية ومحيطه الحكومي.
وبينما يقترب ماكرون من نهاية ولايته الثانية، تبدو حصيلته السياسية مثقلة بأزمة ثقة متفاقمة، تطرح تساؤلات جدية حول قدرته على استعادة ثقة الفرنسيين، بعدما باتت الأرقام تكشف حجم الفجوة بين خطاب السلطة في الإليزيه ومزاج الشارع.
فالذي اعتاد تقديم الدروس السياسية للآخرين، يجد نفسه اليوم أمام امتحان داخلي عسير، عنوانه الأبرز: رئيس لا يحظى بثقة سوى 13 بالمائة من مواطنيه!













