الجمعة, 6 نوفمبر 2026 • 11:04 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
المغرب يخرج من باب إفريقيا الضيّق.. والجزائر تفتح بوابة القارة على مصراعيها الجزائر تقترب من فتح بوابتها التجارية نحو إفريقيا.. موعد جديد للمنطقة الحرة بتندوف هل حوّل آل حفتر الشرق الليبي إلى ملكية خاصة! بنغازي.. ثارت في وجه القذافي وخضعت للميليشيا المتمردة! التجديد النصفي يُعرّي الترامبية .. واشنطن تشهد نهاية «صرح الورق» وتودّع حقبة الترهيب السياسـي المغرب يغامر بثقة الأسواق الإفريقية.. والمصدرون يطالبون بالتوضيح لقاء غوما الحاسم..بعثة الأمم المتحدة تضغط لتثبيت وقف إطلاق النار وتفادي التصعيد في الشرق الكونغولي السفير الجزائري لدى النيجر يكشف مستجدات مشاريع التعاون بين البلدين الشروع في تأسيس أول حزب صهيوني في المغرب! الجزائر تُحاصر المضاربين رقميًا.. والأسعار تحت المراقبة اليومية رونالدو يترجل عن عرش البرتغال.. 23 عاماً من المجد تنتهي بوداع القميص رقم 7
شارك المقال

الجزائر رابع أكبر سوق إفريقي للصادرات التركية بـ950.9 مليون دولار في نصف عام

• الكاتب(ة): عبد الجبار.ب • 0 تعليق • 184 مشاهدة
الجزائر رابع أكبر سوق إفريقي للصادرات التركية بـ950.9 مليون دولار في نصف عام

بوابة الجزائر الإخبارية: وضعت بيانات الصادرات التركية خلال النصف الأول من سنة 2026 الجزائر ضمن أكبر خمس وجهات إفريقية للسلع التركية، بعدما بلغت الصادرات التركية نحو السوق الجزائرية 950.9 مليون دولار بين جانفي وجوان، في مؤشر جديد على تصاعد الوزن الاقتصادي للجزائر داخل استراتيجية أنقرة التجارية في إفريقيا، وعلى انتقال العلاقات الجزائرية التركية من التعاون التقليدي إلى شراكة أوسع في الصناعة، الطاقة، النسيج، الحديد والصلب، البناء، والزراعة.

وكشفت بيانات جمعية المصدرين الأتراك أن صادرات تركيا إلى إفريقيا ارتفعت بنسبة 12 في المائة على أساس سنوي، لتبلغ 11 مليار دولار خلال الأشهر الستة الأولى من سنة 2026، مقابل 9.8 مليار دولار في الفترة نفسها من سنة 2025. ويأتي هذا الأداء ضمن حصيلة تصديرية تركية أوسع بلغت 136 مليار دولار في النصف الأول من السنة، و278 مليار دولار خلال آخر 12 شهراً، ما يجعل السوق الإفريقية تمثل أكثر من 8 في المائة من صادرات تركيا في النصف الأول، وفق حسابات مبنية على الأرقام المنشورة.

وحافظت دول شمال إفريقيا على موقعها المركزي في خريطة الصادرات التركية نحو القارة. فقد تصدر المغرب القائمة بـ2.2 مليار دولار، تليه مصر بنحو ملياري دولار، ثم ليبيا بـ1.3 مليار دولار، فالجزائر بـ950.9 مليون دولار، وتونس بـ619.4 مليون دولار. وبذلك تستحوذ هذه الأسواق الخمس وحدها على أكثر من 7 مليارات دولار من إجمالي الصادرات التركية إلى إفريقيا، أي ما يفوق 64 في المائة من الحصة الإفريقية، وهو ما يؤكد أن الحوض المغاربي ومصر وليبيا يشكلون العمود التجاري الأول لأنقرة داخل القارة.

بالنسبة إلى الجزائر، لا تكمن أهمية الرقم في قيمة الواردات التركية فقط، بل في طبيعة الشراكة التي بدأت تتجاوز منطق التبادل التجاري المباشر. فالتعاون الاقتصادي بين الجزائر وتركيا يرتكز حالياً على قطاعات الطاقة، الصناعة، النسيج، الحديد والصلب، والبناء، مع هدف معلن لرفع حجم المبادلات التجارية الثنائية إلى 10 مليارات دولار. هذا الهدف لم يعد مجرد سقف سياسي، بل أصبح مرتبطاً بمشاريع صناعية واستثمارية واتفاقات قيد التفاوض، خاصة في ظل توجه الجزائر نحو تنويع الاقتصاد وتوسيع قاعدة الإنتاج المحلي.

ويكتسب تموقع الجزائر في المرتبة الرابعة إفريقياً قيمة إضافية لأنه يتزامن مع ديناميكية جديدة في العلاقات الاقتصادية بين البلدين. ففي منتدى الأعمال الجزائري التركي المنعقد في أنقرة سنة 2026، تم الإعلان عن توقيع مذكرات تفاهم بين مؤسسات وشركات من الجانبين، من بينها مذكرة بين مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري ومجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي، إلى جانب اتفاقات في قطاعات التخزين، التكنولوجيا، والتعاون الصناعي. كما جرى التأكيد على مواصلة التفاوض حول اتفاق تجاري تفضيلي، مع توقعات تركية بإمكانية استكماله قبل نهاية السنة، إضافة إلى استمرار المحادثات بشأن اتفاق لحماية وتشجيع الاستثمارات.

وتشير المعطيات التركية إلى أن الاستثمارات التركية في الجزائر تقدر بنحو 8 مليارات دولار، فيما بلغ حجم المبادلات التجارية بين البلدين 5.6 مليار دولار في السنة الماضية، حسب تصريحات وزير التجارة التركي عمر بولات. كما أن الشركات التركية أنجزت 687 مشروعاً في الجزائر بقيمة 24 مليار دولار، وهو رقم يعكس حجم حضورها في البنية التحتية، البناء، الأشغال الكبرى، الصناعة، والطاقة.

وتبرز الجزائر، وفق القراءة الاقتصادية لهذه الأرقام، كسوق لا تقتصر على الاستهلاك، بل كساحة إنتاج وشراكة. فالحضور التركي في قطاعات الحديد والصلب، المواد الكيميائية، منتجات التنظيف، النسيج، والبناء، يتقاطع مع أولويات الجزائر الصناعية، خاصة في ظل التوجه نحو تقليص الواردات النهائية، دعم المناولة المحلية، رفع الإدماج الصناعي، وتوسيع الصادرات خارج المحروقات. كما أبدى الجانب التركي استعداداً للمشاركة في مشاريع الطاقات المتجددة والطاقة الشمسية، وهي قطاعات تدخل ضمن أولويات الجزائر الجديدة لجذب الاستثمار النوعي.

وتؤكد تصريحات وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق، خلال منتدى الأعمال، أن الجزائر تنظر إلى تركيا كشريك اقتصادي موثوق، مع التركيز على بناء شراكة استراتيجية وشاملة لا تقوم على المبادلات التجارية فقط، بل على تكامل المنظومتين الإنتاجيتين. وقد دعا رزيق إلى تحويل الفرص الاقتصادية إلى مشاريع ملموسة، مع تحديد الصناعة، الزراعة، المناجم، والبنية التحتية كقطاعات أولوية في التعاون الثنائي.

كما تعزز المعطيات التي عرضها المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، عمر ركاش، صورة الجزائر كوجهة استثمارية ذات قاعدة ديموغرافية ومؤهلات إنتاجية واسعة. فقد أشار إلى أن أكثر من 300 ألف شاب يتخرجون سنوياً من الجامعات، وأن قطاعات الطاقات المتجددة، الزراعة والصناعات الغذائية، الصناعة، السياحة، والصحة توفر فرصاً مهمة للاستثمار. كما أشار إلى إطلاق أكثر من 30 مشروعاً استثمارياً تركياً في الجزائر خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

على المستوى الإفريقي، تكشف خريطة الصادرات التركية عن استراتيجية اقتصادية متعددة الأبعاد. ففي المغرب، تتركز الاستثمارات التركية في السيارات، منتجات التنظيف المنزلية، النسيج، المناجم، اللوجستيك، والحديد والصلب، مستفيدة من اتفاق التجارة الحرة ومن وجود نحو 250 شركة تركية. كما يفتح تنظيم كأس العالم 2030 بالشراكة بين المغرب وإسبانيا والبرتغال فرصاً إضافية للشركات التركية في النقل، البنية التحتية، البناء، والمقاولات.

أما مصر، التي تعد أكبر شريك تجاري لتركيا في إفريقيا، فحددت مع أنقرة هدفاً لرفع حجم التجارة الثنائية إلى 15 مليار دولار، في وقت تنشط فيه الشركات التركية في النسيج، الكيمياء، الصناعات التحويلية، والسياحة. كما تسعى تركيا إلى توسيع حضور مقاوليها في خطة مصر لبناء 14 مدينة ذكية جديدة، إلى جانب تعميق التعاون في الطاقة، المناجم، بناء السفن، وتوسيع النقل البحري بنظام “رورو”.

وفي ليبيا، ترتكز الصادرات التركية على الأثاث، المنتجات الغذائية، الآلات، المعدات الميكانيكية، والأدوات، إضافة إلى مواد البناء المصنعة من الحديد والصلب. ويجعل ذلك من ليبيا سوقاً مهمة للمنتجات الصناعية التركية، خصوصاً في ظل حاجة البلاد إلى إعادة الإعمار وتطوير البنية التحتية.

غير أن موقع الجزائر يختلف عن باقي الأسواق من حيث طبيعة الإمكانات. فالجزائر لا تقدم فقط سوقاً داخلية واسعة، بل تمتلك قاعدة طاقوية وصناعية ومعدنية وزراعية تجعلها قادرة على الانتقال من موقع المستورد إلى موقع الشريك في الإنتاج والتصدير نحو إفريقيا وأوروبا. ومن هنا، فإن ارتفاع الصادرات التركية نحو الجزائر إلى قرابة مليار دولار في نصف سنة يفتح سؤالاً اقتصادياً مهماً: كيف يمكن تحويل هذا التدفق التجاري إلى شراكات صناعية داخل الجزائر، بدل بقائه مجرد فاتورة واردات؟

وتبدو الإجابة مرتبطة بثلاثة محاور. الأول هو تسريع الاتفاق التجاري التفضيلي بما يضمن مصالح الجزائر الصناعية ويحمي القطاعات الناشئة. والثاني هو توجيه الاستثمارات التركية نحو الإنتاج المحلي والمناولة والتصدير، لا نحو التوزيع التجاري فقط. أما الثالث فهو بناء منصات صناعية مشتركة تسمح للشركات الجزائرية والتركية باستهداف أسواق إفريقية مجاورة، خاصة أن الجزائر تملك موقعاً جغرافياً يربط شمال إفريقيا بالساحل، وتملك في الوقت نفسه إمكانات طاقوية ومعدنية وزراعية قابلة للتحويل إلى سلاسل قيمة.

وبذلك، فإن رقم 950.9 مليون دولار لا يعبر فقط عن حجم صادرات تركية نحو الجزائر، بل يكشف موقع الجزائر داخل التنافس الاقتصادي على إفريقيا. فأنقرة تتحرك في القارة بمنطق الدبلوماسية التجارية، والمقاولات، والاستثمار، والربط الصناعي، بينما تمتلك الجزائر فرصة لتحويل هذا الزخم إلى مكاسب وطنية إذا نجحت في ربط التجارة بالإنتاج، والاستيراد بالتصنيع، والشراكة بالتصدير.

وعليه، فإن صعود الصادرات التركية إلى إفريقيا لا يجب أن يقرأ في الجزائر كخبر خارجي فقط، بل كإشارة إلى أن الأسواق الإفريقية تتحول بسرعة إلى فضاء تنافس بين القوى الصناعية الصاعدة. وفي هذا التحول، تملك الجزائر موقعاً متقدماً، سواء كسوق رابعة للصادرات التركية في القارة، أو كشريك قادر على بناء قاعدة إنتاج مشتركة. والرهان الآن لا يتعلق بحجم ما تستورده الجزائر من تركيا، بل بقدرتها على تحويل الشراكة مع أنقرة إلى استثمار، مصانع، وظائف، صادرات، وسلاسل إنتاج تخدم الاقتصاد الوطني.

#الجزائر#تركيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إيكونوميست
شارك المقال

الخطوط الجوية الجزائرية تستلم أولى طائراتها من طراز “Boeing 737 MAX 8” و “ATR 72-600”

الخطوط الجوية الجزائرية تستلم أولى طائراتها من طراز “Boeing 737 MAX 8” و “ATR 72-600”

بوابة الجزائر الإخبارية: في إطار استراتيجيته الرامية إلى تحديث أسطوله وتطوير منشآته، وانسجامًا مع الرؤية الوطنية الرامية إلى عصرنة منظومة النقل الجوي والارتقاء بأدائها، أعلن مجمع الخطوط الجوية الجزائرية عن استلام أولى طائراته الجديدة، إلى جانب تدشين مركز الإنتاج الجديد لفرع الخطوط الجوية الجزائرية لتموين.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2075899839192146125?s=46

وحسب بيان المجمع، فقد استلمت الشركة أولى طائرتها من طراز Boeing 737 MAX 8، التي تحمل اسم «الحرية»، ضمن برنامج اقتناء 10 طائرات من هذا الطراز، تجسيدًا لبرنامجه الرامي إلى تعزيز جاهزية أسطوله وقدراته التشغيلية، بما يواكب متطلبات النمو ويستجيب لأعلى المعايير المعتمدة في قطاع النقل الجوي.

الخطوط الجوية الجزائرية تستلم أولى طائراتها من طراز “Boeing 737 MAX 8” و “ATR 72-600”

كما استلمت الشركة في اليوم ذاته، يضيف البيان، أولى طائرتها من طراز ATR 72-600، المسماة «طاسيلي»، ضمن برنامج اقتناء 16 طائرة مخصصة لشركة الخطوط الجوية الداخلية، فرع المجمع، بما يعزز قدرات النقل الجوي الداخلي، ويسهم في تحسين الربط الجوي بين مختلف مناطق الوطن، دعمًا لجهود الدولة الرامية إلى تعزيز الخدمة العمومية وتطوير شبكة النقل الجوي الداخلي.

الخطوط الجوية الجزائرية تستلم أولى طائراتها من طراز “Boeing 737 MAX 8” و “ATR 72-600”

تدشين مركز الإنتاج الجديد “Air Taste Factory” للتموين

وتزامنًا مع هذا الحدث، أورد البيان، أنه تم تدشين مركز الإنتاج الجديد “Air Taste Factory” لفرع الخطوط الجوية الجزائرية للتموين، الممتد على مساحة 14.250 مترًا، وبطاقة إنتاجية تصل إلى 40.000 وجبة يوميًا، والذي يمثل استثمارًا استراتيجيًا يهدف إلى رفع الطاقة الإنتاجية، وعصرنة خدمات التموين الجوي، والارتقاء بها وفق أعلى المعايير الدولية، بما يعزز كفاءة الأداء ويواكب النمو المتواصل لأنشطة المجمع.

الخطوط الجوية الجزائرية تستلم أولى طائراتها من طراز “Boeing 737 MAX 8” و “ATR 72-600”

وأكد المجمع في بيانه، أن هذه الإنجازات تجسد مرحلة جديدة في مسار تحديث مجمع الخطوط الجوية الجزائرية، وتعكس رؤيته الرامية إلى بناء منظومة نقل جوي عصرية ومتكاملة، ترتكز على تحديث الأسطول، وتطوير البنى التحتية، بما يسهم في ترسيخ مكانة الجزائر كمحور إقليمي للنقل الجوي، ودعم مسار التنمية الاقتصادية.

#الحرية#الخطوط الجوية الجزائرية#طاسيلي
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

إعادة بعث “أكوا ريغية” بالطارف.. استثمار بمليار دينار لتوسعة المصنع واستحداث مناصب شغل

إعادة بعث “أكوا ريغية” بالطارف.. استثمار بمليار دينار لتوسعة المصنع واستحداث مناصب شغل

بوابة الجزائر الاخبارية : أشرف والي ولاية الطارف، محمد مزيان، رفقة الرئيسة المديرة العامة لمجمع الحليب “جيبلي”، سماح لحلوح، على مراسم إعادة بعث ووضع حيز الخدمة لوحدة “أكوا ريغية” لإنتاج وتعبئة مياه المنبع والمياه المعدنية الطبيعية، وهي مؤسسة عمومية اقتصادية ذات أسهم تعول عليها في تعزيز الديناميكية التنموية والاقتصادية بالولاية، من خلال دعم الاستثمار وترقية النشاط الصناعي.

إعادة بعث “أكوا ريغية” بالطارف.. استثمار بمليار دينار لتوسعة المصنع واستحداث مناصب شغل

وتقع الوحدة الصناعية بمنطقة الريغية التابعة لبلدية بريحان، على ارتفاع 43 مترا عن سطح البحر، وتمتد على مساحة إجمالية تقدر بـ10 هكتارات، موزعة على قطعتين.

إعادة بعث “أكوا ريغية” بالطارف.. استثمار بمليار دينار لتوسعة المصنع واستحداث مناصب شغل

وتضم القطعة الأولى، التي تمتد على مساحة 8 هكتارات، الحيز الإنتاجي الذي يحتضن وحدة للتعبئة بمساحة 3000 متر مربع، ومستودعا للتخزين بمساحة 4000 متر مربع، إلى جانب مستودع ثانٍ قيد الإنجاز بمساحة 3880 متر مربع، فضلا عن البئر الارتوازي الذي يزود الوحدة بالمياه.

أما القطعة الثانية، التي تمتد على مساحة هكتارين، فقد خُصصت لاحتضان المبنى الإداري ومرفق الحراسة.

وخلال الزيارة، استمع والي الولاية والوفد المرافق له إلى عرض تقني حول القدرات الإنتاجية للمصنع، حيث تعتمد الوحدة حصرياً على بئر ارتوازي بعمق 100 متر، وبمعدل تدفق يناهز 7.5 لتر في الثانية، أي ما يعادل 27 ألف لتر في الساعة.

إعادة بعث “أكوا ريغية” بالطارف.. استثمار بمليار دينار لتوسعة المصنع واستحداث مناصب شغل

ويعمل خط التعبئة الحالي بطاقة إنتاجية تبلغ 12 ألف لتر في الساعة، بما يسمح بإنتاج نحو 8 آلاف قارورة بسعة 1.5 لتر في الساعة، أي ما يقارب 64 ألف قارورة خلال وردية عمل تمتد لثماني ساعات.

وفيما يتعلق بمعايير الجودة، أوضح مسؤولو الوحدة أن مياه “أكوا ريغية” تستوفي كافة المواصفات الجزائرية والدولية الخاصة بمياه الشرب، كما تخضع لتحاليل مخبرية دورية ومنتظمة تضمن سلامتها ونقاءها، في حين يشرف على مختلف مراحل الإنتاج طاقم يضم حاليا 23 عاملا.

إعادة بعث “أكوا ريغية” بالطارف.. استثمار بمليار دينار لتوسعة المصنع واستحداث مناصب شغل

وفي سياق الرؤية المستقبلية للمؤسسة، التي تم تسجيلها بالسجل التجاري بتاريخ 1 جوان الماضي برأسمال قدره 100 مليون دينار جزائري، كشفت إدارة الوحدة عن برنامج استثماري طموح يرتقب تجسيده خلال سنة 2027، بغلاف مالي يقدر بمليار دينار جزائري.

ويهدف هذا المشروع إلى توسيع قدرات الاستثمار واستغلال الفائض المائي للبئر الارتوازي، بما يسمح برفع الطاقة الإنتاجية للمصنع، إلى جانب استحداث مناصب شغل جديدة لفائدة شباب ولاية الطارف، بما يعزز مساهمة المؤسسة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

صندوق النقد الدولي: آفاق الاقتصاد الجزائري إيجابية ونمو الناتج الداخلي عند 3.8% في 2026

صندوق النقد الدولي: آفاق الاقتصاد الجزائري إيجابية ونمو الناتج الداخلي عند 3.8% في 2026

بوابة الجزائر الإخبارية: أنهى صندوق النقد الدولي مشاورات المادة الرابعة لسنة 2026 مع الجزائر بتقييم إيجابي للآفاق الاقتصادية على المدى القصير، مع توقع بقاء نمو الناتج الداخلي الخام قويا عند 3.8 بالمائة خلال 2026، مدعوما بارتفاع أسعار المحروقات وانعكاسها على الصادرات وإيرادات الميزانية.

وجاء ذلك عقب زيارة بعثة من خبراء الصندوق إلى الجزائر العاصمة، في الفترة الممتدة من 16 إلى 30 جوان 2026، بقيادة شارالامبوس تسانغاريدس، حيث رصدت البعثة تطورات الاقتصاد الكلي، مسار المالية العامة، وضع الحساب الخارجي، وتقدم الإصلاحات المرتبطة بتنويع الاقتصاد وتحفيز الاستثمار الخاص.

كما سجل الصندوق أن الاقتصاد الجزائري حافظ على وتيرة نمو قوية خلال 2025، بلغت نحو 3.9 بالمائة، مدفوعة باستثمارات كبيرة، مقابل نمو نسبي في قطاع المحروقات. كما توقع أن تبقى الآفاق الاقتصادية إيجابية في مجملها خلال المدى القصير، في ظل تحسن أسعار المحروقات، وتراجع مرتقب في العجز الخارجي بفعل ارتفاع الصادرات وانخفاض الواردات.

الصكوك الدينار الجزائر صندوقالنقد الدولي

وفي ملف تنويع الاقتصاد، ثمّن صندوق النقد الدولي الجهود التي تبذلها الجزائر، لا سيما في قطاعي المناجم والفلاحة، ودعا إلى مواصلة الإصلاحات التي تعزز القدرة التنافسية وتدعم الاستثمار الخاص. كما ربط البيان بين الموقع الجغرافي للجزائر ومواردها الطاقوية، وبين إمكانية تعزيز دورها في سوق الطاقة على المستويين الأوروبي والإفريقي.

وبالتوازي، رحب الصندوق بإزالة الجزائر من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي المتعلقة بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، واعتبرها نتيجة إصلاحية تعكس التزاما واضحا بمواصلة تحسين الإطار المالي والرقابي. ويأتي هذا التطور في مرحلة تراهن فيها الجزائر على تحسين صورة القطاع المالي، تقليص مخاطر التعاملات، وتسهيل علاقاتها مع المؤسسات المالية والشركاء الدوليين.

وفي جانب التمويل، أبرز صندوق النقد الدولي الخطوات الأولى لتنويع مصادر التمويل، وفي مقدمتها الإصدار السيادي الأول للصكوك الإسلامية، إضافة إلى التمويل المرتقب من بنك تنمية إقليمي. ويدخل هذا المسار ضمن توجه أوسع لتوسيع أدوات التمويل وتقليل الاعتماد على القنوات التقليدية، مع الحفاظ على الاستقرار المالي وقدرة الدولة على تمويل الاستثمار العمومي.

انخفاض العجز المالي

أما في المالية العامة، فأشار الصندوق إلى انخفاض العجز المالي في 2025 إلى 10.5 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، مدعوما بأرباح استثنائية من شركات عمومية وبنك الجزائر، إلى جانب ارتفاع الإيرادات غير النفطية. غير أن البيان شدد على أن العجز لا يزال مرتفعا، مع صعود الدين العام إلى 52.1 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، في سياق احتياجات تمويلية كبيرة وزيادة تمويل البنك المركزي للحكومة.

وعلى مستوى الحساب الخارجي، سجل البيان تراجعا في ميزان الحساب الجاري خلال 2025، نتيجة ارتفاع الواردات المرتبطة بالاستثمارات العمومية الكبيرة، مقابل انخفاض صادرات المحروقات. كما أدى اتساع العجز الخارجي إلى تراجع الاحتياطيات الدولية، بينما ظل سعر الصرف الموازي مرتفعا رغم الإجراءات التي اتخذها بنك الجزائر.

وفي السياسة النقدية، دعا صندوق النقد الدولي إلى ضبط أوضاع السيولة وتحسين فعالية السياسة النقدية، مع تقريب سعر الفائدة بين البنوك من السعر الرسمي. كما أوصى بتجنب التمويل النقدي للحكومة، إلا في حالات استثنائية تخضع لضوابط صارمة، حفاظا على الاستقلالية التشغيلية للسياسة النقدية وعلى هدف إبقاء التضخم في مستويات منخفضة.

تحسين أداء سوق الصرف الرسمي

كما دعا الصندوق إلى مرونة أكبر في سعر الصرف، مع تحسين أداء سوق الصرف الرسمي، معتبرا أن ذلك يساعد الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية، ويعزز الثقة ويدعم نشاط القطاع الخاص. وتندرج هذه التوصية ضمن رؤية أوسع تربط الاستقرار النقدي بفعالية أدوات السياسة الاقتصادية وجاذبية الاستثمار.

وعلى المدى المتوسط، أوصى الصندوق بضبط مالي يرتكز على توسيع القاعدة الضريبية، خفض الإعفاءات، ورقمنة الإدارة الجبائية لمحاربة القطاع غير الرسمي. كما دعا إلى إصلاح منظومة الإعانات والمزايا الاجتماعية، وتقليص التحويلات إلى الشركات العمومية، مقابل توجيه الدعم بشكل أدق نحو الأسر الأكثر هشاشة، وتحسين كفاءة الاستثمار العمومي.

وفي الإصلاحات الهيكلية، شدد صندوق النقد الدولي على دعم نمو أقوى وأكثر مرونة تقوده ديناميكية القطاع الخاص، عبر تحسين مناخ الأعمال، تكافؤ الفرص بين المؤسسات العمومية والخاصة، تخفيف القيود التجارية والحواجز التنظيمية، وتعزيز مرونة أسواق السلع والعمل، إلى جانب تقليص حجم الاقتصاد غير الرسمي.

وبذلك، يضع بيان صندوق النقد الدولي الاقتصاد الجزائري أمام معادلة واضحة في 2026: نمو قوي، آفاق قصيرة الأجل إيجابية، تقدم في تنويع الاقتصاد والمناجم والفلاحة، وخروج من القائمة الرمادية، مقابل الحاجة إلى ضبط مالي ونقدي أعمق، وتوسيع قاعدة الاستثمار الخاص، وتعزيز دور الجزائر في أسواق الطاقة الأوروبية والإفريقية.

#الجزائر#صندوق النقد الدولي
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

أسعار النفط تتجاوز عتبة 78 دولار !

أسعار النفط تتجاوز عتبة 78 دولار !

بوابة الجزائر الإخبارية : قفزت أسعار النفط العالمية بأكثر من 5% الأربعاء بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتهاء الهدنة مع إيران، وذلك في أعقاب شنّ ضربات جديدة في الشرق الأوسط.

أسعار النفط تتجاوز عتبة 78 دولار !

وارتفع سعر خام برنت القياسي العالمي، وفق “رويترز” بنسبة 6,45% ليصل إلى 78,94 دولارا للبرميل، في حين صعد خام غرب تكساس الوسيط، وهو الخام القياسي الأميركي، بنسبة 6,49% ليصل إلى 75,01 دولارا للبرميل .

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2074838063822307437?s=46
#البرميل#النفط#هرمز
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

وزارة الأشغال العمومية تتابع أداء مجمع جيترا وفروعه الـ18

وزارة الأشغال العمومية تتابع أداء مجمع جيترا وفروعه الـ18

بوابة الجزائر الإخبارية: ناقشت الجمعية العامة العادية لمجمع منشآت الأشغال الطرقية والمنشآت الفنية GITRA، اليوم الثلاثاء 07 جويلية 2026، ملف الحسابات الاجتماعية للمجمع بعنوان السنة المالية 2025، إلى جانب النتائج المحققة خلال الفترة الماضية ومؤشرات الأداء المالي والتقني للمجمع وفروعه.

وترأس وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، أشغال الجمعية العامة العادية بمقر الوزارة، بحضور أعضاء الجمعية العامة الممثلين عن وزارتي المالية والصناعة، إضافة إلى محافظي الحسابات، في اجتماع خصص لتقييم مستوى تنفيذ الأهداف المسطرة داخل المجمع.

وركز جدول الأعمال على متابعة الحسابات الاجتماعية لسنة 2025. واستعراض حصيلة الأداء، وتقييم المؤشرات المالية والتقنية المرتبطة بنشاط المجمع وفروعه. ولم يتضمن البيان أرقاما تفصيلية حول النتائج المالية، غير أنه أشار إلى تقييم الأداء وفق مستوى تنفيذ الأهداف المحددة خلال الفترة المنصرمة.

وبالتوازي، شدد الاجتماع على رفع أداء مجمع GITRA وترشيد استخدام الإمكانيات المتاحة، مع الالتزام بآجال الإنجاز ومعايير الجودة، بما يسمح بتعزيز مساهمة المجمع في إنجاز مشاريع قطاع الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية.

ويضم مجمع GITRA ثمانية عشر 18 فرعا تنشط في إنجاز الطرقات، المنشآت الفنية، أشغال التهيئة، الربط بمختلف الشبكات، وتهيئة المساحات الخضراء. وبذلك يشكل المجمع أحد الفاعلين العموميين الرئيسيين في تنفيذ مشاريع البنية التحتية ذات الصلة بالنقل، الربط، التهيئة العمرانية، ودعم النشاط الاقتصادي المحلي.

ويأتي اجتماع الجمعية العامة العادية في سياق يرتبط بمتابعة أداء المؤسسات العمومية الناشطة في البنية التحتية، خاصة أن مشاريع الطرقات والمنشآت الفنية تشكل جزءا مباشرا من الإنفاق الاستثماري العمومي، وتؤثر في آجال إنجاز المشاريع، كلفة الربط، حركة النقل، وتنافسية المناطق الاقتصادية.

كما يربط البيان بين تحسين أداء المجمع ومتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال تسريع إنجاز المشاريع، تحسين جودة الأشغال، وضمان استغلال أمثل للموارد البشرية والمادية. ويضع ذلك مجمع GITRA أمام رهان مزدوج: ضبط الأداء المالي من جهة، ورفع جاهزية الإنجاز الميداني من جهة أخرى.

وتعكس تركيبة المجمع، عبر فروعه الـ18، اتساع نطاق تدخله في مشاريع البنية التحتية، خصوصا في مجالات الطرقات والمنشآت الفنية والربط الشبكي. وهي قطاعات ترتبط مباشرة بتحسين جاذبية الاستثمار، تقليص كلفة التنقل، دعم حركة السلع، وتسهيل ربط مناطق النشاط والإنتاج بالخدمات الأساسية.

وبذلك، يندرج اجتماع الجمعية العامة العادية لمجمع GITRA ضمن متابعة الأداء المالي والتقني لمؤسسات الإنجاز العمومية، مع تركيز واضح على آجال التنفيذ، جودة الأشغال، وترشيد الإمكانيات، باعتبارها مؤشرات أساسية في تنفيذ مشاريع الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية خلال المرحلة المقبلة

#الجزائر#مجمع جيترا
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

تقرير أممي: الجزائر ضمن الدول التي خففت قيود الاستثمار الأجنبي في المناجم خلال 2025

تقرير أممي: الجزائر ضمن الدول التي خففت قيود الاستثمار الأجنبي في المناجم خلال 2025

بوابة الجزائر الإخبارية: جاءت الجزائر ضمن الدول النامية التي اتخذت في 2025 إجراءات لتحرير دخول الاستثمار الأجنبي المباشر في قطاعات مختارة، بعدما أورد تقرير الاستثمار العالمي 2026 الصادر عن الأمم المتحدة أن عددا محدودا من إجراءات رفع قيود دخول الاستثمار الأجنبي شمل قطاعات خارج الخدمات، ولا سيما قطاع المناجم في الجزائر.

تقرير أممي: الجزائر ضمن الدول التي خففت قيود الاستثمار الأجنبي في المناجم خلال 2025

ويضع التقرير هذه الإشارة ضمن تحول أوسع في سياسات الاستثمار العالمية، حيث أصبحت الحكومات أكثر انتقائية في فتح القطاعات أمام رؤوس الأموال الأجنبية، مع توجيه الاستثمار نحو مجالات مرتبطة بالتنمية الصناعية، الأمن الاقتصادي، سلاسل القيمة المحلية، المعادن، الطاقة النظيفة، البنية التحتية الرقمية والتصنيع المتقدم.

ووفق تقرير World Investment Report 2026، اطلعت عليه بوابة الجزائر الإخبارية بلغ عدد إجراءات سياسات الاستثمار المعتمدة عالميا في 2025 مستوى قياسيا قدره 229 إجراء، مقابل 192 إجراء في 2024. ومن بين هذه الإجراءات، كان 167 إجراء مواتيا للمستثمرين، أي 73 بالمائة من الإجمالي، بينما بلغ عدد الإجراءات التقييدية 62 إجراء، بما يعادل 27 بالمائة.

وتكتسب الإشارة إلى الجزائر أهمية خاصة لأنها تأتي ضمن باب تحرير الاستثمار الأجنبي المباشر، وليس ضمن القيود. فقد أوضح التقرير أن إجراءات رفع قيود دخول الاستثمار الأجنبي في 2025 تركزت أساسا في الخدمات، بما في ذلك الكهرباء، الموانئ، مشاريع البنية التحتية، الاتصالات، الخدمات الرقمية، البنوك، التأمين، السياحة والفندقة. ثم أشار إلى أن عددا محدودا فقط من الإجراءات شمل قطاعات أخرى، أبرزها المناجم في الجزائر.

وبذلك، يضع التقرير الجزائر داخل اتجاه دولي يقوم على فتح قطاعات استراتيجية أمام الاستثمار الأجنبي، لكن بطريقة انتقائية مرتبطة بالأولويات الاقتصادية. فالمسألة لا تتعلق بانفتاح عام وغير موجه، بل بإجراءات تستهدف قطاعات محددة قادرة على دعم التصنيع، رفع القيمة المضافة، وجذب التمويل والتكنولوجيا نحو أنشطة إنتاجية.

كما يورد التقرير أن كل إجراءات تحرير أنظمة الاستثمار الأجنبي في 2025 اعتمدتها دول نامية، وكانت آسيا النامية الأكثر نشاطا بـ21 إجراء، تلتها إفريقيا بـ5 إجراءات، ثم أمريكا اللاتينية والكاريبي بـ3 إجراءات. وهذا يعني أن الجزائر ظهرت ضمن الحزمة الإفريقية المحدودة التي اتخذت إجراءات لتحرير الاستثمار، مع تركيز خاص على قطاع المناجم.

تقرير أممي: الجزائر ضمن الدول التي خففت قيود الاستثمار الأجنبي في المناجم خلال 2025

الحوافز والتسهيلات

وتأتي هذه القراءة في وقت تتجه فيه سياسات الاستثمار عالميا نحو القطاعات الاستراتيجية. فقد أكد التقرير أن الحكومات لم تعد تركز فقط على تحسين مناخ الاستثمار بشكل عام، بل أصبحت تستخدم الحوافز والتسهيلات والتحرير الانتقائي لتوجيه رؤوس الأموال نحو قطاعات بعينها. وتشمل هذه القطاعات الطاقة النظيفة، البنية التحتية الرقمية، التصنيع المتقدم، والمعادن الحرجة.

وعلى مستوى السياسات المواتية للمستثمرين، شكلت الحوافز أكبر فئة في 2025، إذ مثلت 50 بالمائة من مجموع الإجراءات المواتية للاستثمار. كما أشار التقرير إلى أن الحوافز أصبحت أكثر ارتباطا بمعايير محددة، مثل خلق مناصب الشغل، الترقية التكنولوجية، القيمة المحلية، والاستدامة البيئية، وهو ما يعكس تحولا من الإعفاءات الواسعة إلى أدوات دعم أكثر استهدافا.

وفي المقابل، يوضح التقرير أن القيود الاستثمارية توسعت أيضا في 2025، خصوصا عبر آليات فحص الاستثمار الأجنبي، قيود الدخول، تقليص بعض أنظمة الحوافز، ومتطلبات التوطين. غير أن الحالة الجزائرية الواردة في التقرير جاءت في الاتجاه المعاكس، أي ضمن إجراءات فتح أو تخفيف دخول الاستثمار الأجنبي في المناجم، في وقت اتجهت فيه عدة دول إفريقية أخرى إلى توسيع الأنشطة المحجوزة للمستثمرين المحليين أو فرض شروط ملكية مختلفة في المناجم والخدمات والأنشطة التجارية الصغيرة.

وتتوافق هذه الإشارة مع الرهانات الاقتصادية الجزائرية على القطاع المنجمي، باعتباره أحد مسارات تنويع الاقتصاد وتقليص الاعتماد على المحروقات. فالمناجم لم تعد قطاعا تقليديا فقط، بل أصبحت مرتبطة بسلاسل التوريد الدولية، الصناعات التحويلية، المواد الأولية، والمعادن التي تدخل في التحول الطاقوي والتكنولوجي.

كما يشير التقرير إلى أن سياسات الاستثمار أصبحت أكثر التصاقا بالأمن الاقتصادي والمرونة الصناعية. وهذا يضع قطاع المناجم في موقع حساس داخل سياسات الدول، لأنه يجمع بين جذب الاستثمار، حماية الموارد، بناء قيمة محلية، وتطوير صناعات مرتبطة بالاستخراج والتحويل.

#الجزائر#المناجم#عبد المجيد تبون#غارا جبيلات
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

وكالة الطاقة الدولية: الجزائر ضمن مصادر الغاز التي خففت ضغط LNG على أوروبا

وكالة الطاقة الدولية: الجزائر ضمن مصادر الغاز التي خففت ضغط LNG على أوروبا

بوبة الجزائر الإخبارية: وضعت وكالة الطاقة الدولية شمال إفريقيا، بما فيها الجزائر، ضمن مصادر الغاز التي ساعدت أوروبا على تخفيف أثر اضطراب سوق الغاز الطبيعي المسال LNG بعد أزمة مضيق هرمز، إذ ارتفعت إمدادات الغاز عبر الأنابيب من المنطقة نحو أوروبا بـ5 بالمائة، أي 0.8 مليار متر مكعب، خلال النصف الأول من 2026.

ناقلة لالة فاطمة نسومر

ويكتسب هذا الرقم أهمية مباشرة بالنسبة إلى الجزائر، لأن التقرير يصنّف شمال إفريقيا ضمن مجموعة تضم الجزائر ومصر وليبيا والمغرب وتونس، ما يجعل الجزائر داخلة في هذا التجميع الإقليمي الذي سجل نموا في الإمدادات عبر الأنابيب نحو السوق الأوروبية.

وجاءت زيادة إمدادات شمال إفريقيا في مرحلة ضغط حادة على سوق الغاز الأوروبية. فبحسب تقرير Gas Market Report, Q3-2026، تراجعت واردات أوروبا من الغاز الطبيعي المسال بأكثر من 10 بالمائة، أي نحو 5 مليارات متر مكعب، خلال الربع الثاني من 2026، بعد اضطراب شحنات LNG عبر مضيق هرمز واشتداد المنافسة مع آسيا على الشحنات المرنة. ورغم ذلك، ظل الغاز المسال أكبر مصدر للإمدادات الأولية في أوروبا بحصة تقارب 39 بالمائة خلال النصف الأول من السنة.

5% زيادة من شمال إفريقيا

تكشف أرقام التقرير أن إمدادات الغاز عبر الأنابيب من شمال إفريقيا إلى أوروبا ارتفعت بـ5 بالمائة على أساس سنوي في النصف الأول من 2026، بما يعادل 0.8 مليار متر مكعب. وبالمقارنة، زادت إمدادات النرويج عبر الأنابيب بنحو 2 بالمائة، أي 1 مليار متر مكعب، كما ارتفعت صادرات أذربيجان إلى الاتحاد الأوروبي بـ3 بالمائة، أي 0.2 مليار متر مكعب.

وبذلك، لا يظهر غاز شمال إفريقيا كرقم هامشي في قراءة وكالة الطاقة الدولية، بل كأحد عناصر التعويض الجزئي في سوق أوروبية تأثرت بتراجع شحنات LNG وبتغير اتجاه الشحنات المرنة نحو آسيا، حيث أصبحت الأسعار الفورية أكثر جذبا.

10% تراجع في واردات LNG الأوروبية

يربط التقرير هذا التحول بأزمة مضيق هرمز، الذي كان يمثل ممرا لنحو 20 بالمائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية. وبعد اضطراب هذا المسار، ارتفعت أسعار الغاز في آسيا وأوروبا، ثم تحولت بعض شحنات LNG المرنة من أوروبا إلى آسيا بفعل علاوة سعرية آسيوية بلغت في المتوسط 2.1 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بالأسعار الأوروبية خلال الربع الثاني.

وهنا تبرز قيمة الغاز عبر الأنابيب. فكلما تراجع توفر LNG أو ارتفعت كلفة الشحنات الفورية، تصبح الإمدادات القريبة والمباشرة عبر الأنابيب أكثر أهمية في أمن الطاقة الأوروبي. وبالنسبة إلى الجزائر، التي تقع ضمن شمال إفريقيا وتمتلك روابط طاقوية تاريخية مع أوروبا، فإن هذا السياق يمنح الغاز الجزائري بعدا إضافيا في معادلة الإمداد الإقليمي.

0.8 مليار متر مكعب إضافية

لا يقول تقرير وكالة الطاقة الدولية إن الجزائر وحدها رفعت صادراتها بـ0.8 مليار متر مكعب، بل إن الزيادة تخص شمال إفريقيا كمنطقة. غير أن إدراج الجزائر صراحة ضمن تعريف شمال إفريقيا في ملحق التقرير يجعلها جزءا من هذه القراءة الإقليمية. وهذه الدقة ضرورية، لأن القيمة الخبرية هنا ليست في عزل الرقم الجزائري، بل في أن المنطقة التي تشكل الجزائر أحد أعمدتها الطاقوية سجلت ارتفاعا في الإمدادات نحو أوروبا في ظرف عالمي مضطرب.

كما يظهر الرسم البياني في التقرير أن الواردات عبر الأنابيب إلى أوروبا والصين، ومن بينها شمال إفريقيا والنرويج، ساهمت في تخفيف جانب من أثر تراجع صادرات LNG من الخليج بعد إغلاق مضيق هرمز.

20 مليار متر مكعب تراجع عالمي

يتوقع تقرير وكالة الطاقة الدولية أن ينخفض الطلب العالمي على الغاز الطبيعي في 2026 بنحو 0.5 بالمائة، أي حوالي 20 مليار متر مكعب، ليكون ثالث تراجع سنوي خلال العقد الحالي. ويعود ذلك أساسا إلى ضغط الأسعار وتراجع الطلب في الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا. في المقابل، يتوقع التقرير أن يبقى الطلب على الغاز في إفريقيا شبه مستقر، لأن أثر الأزمة يبقى محدودا في المناطق الأقل اعتمادا على واردات LNG.

وتعطي هذه النقطة للجزائر هامشا إضافيا في القراءة الدولية، إذ لا تقع ضمن مناطق الانكماش الحاد في الطلب، بل ضمن قارة يتوقع أن تحافظ على استقرار نسبي في استهلاك الغاز، بالتزامن مع استمرار حاجة أوروبا إلى مصادر قريبة وأكثر مرونة.

ناقلة الغاز المسال

أوروبا تبحث عن بدائل مستقرة

كما يعرض التقرير ضغوطا أخرى على أوروبا. فإلى جانب تراجع واردات LNG في الربع الثاني، يتوقع أن تنخفض واردات أوروبا من الغاز المسال بـ4 بالمائة في 2026 بسبب انخفاض توفر LNG، بينما تؤثر تنظيمات REPowerEU على واردات الغاز الروسية، سواء المسال أو عبر الأنابيب، في النصف الثاني من السنة.

وفي هذا الإطار، تصبح الإمدادات القادمة من شمال إفريقيا، بما فيها الجزائر، جزءا من معادلة أوسع لتأمين السوق الأوروبية، لا سيما أن أوروبا تواجه تزامنا بين تراجع مرونة LNG، تقلص الاعتماد على روسيا، وارتفاع المنافسة الآسيوية على الشحنات.

#الجزائر#الغاز المسال#وكالة الطالة الدولية
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

تقرير IGU: الجزائر ضمن خريطة الغاز المسال العالمية بقدرة تسييل تفوق 25 مليون طن سنويا

تقرير IGU: الجزائر ضمن خريطة الغاز المسال العالمية بقدرة تسييل تفوق 25 مليون طن سنويا

بوابة الجزائر الإخبارية: أكد تقرير الاتحاد الدولي للغاز 2026 أن الجزائر ما تزال ضمن أسواق تصدير الغاز الطبيعي المسال عالميا، بطاقة تسييل تشغيلية تبلغ 25.5 مليون طن سنويا، ما يعادل 4.9 بالمائة من القدرة العالمية، رغم تراجع صادراتها الفعلية في 2025 إلى 9.70 مليون طن مقابل 11.59 مليون طن في 2024.

تقرير IGU: الجزائر ضمن خريطة الغاز المسال العالمية بقدرة تسييل تفوق 25 مليون طن سنويا

ويضع التقرير الجزائر ضمن خريطة كبار مصدري الغاز الطبيعي المسال، إلى جانب الولايات المتحدة وقطر وأستراليا وروسيا وماليزيا وإندونيسيا ونيجيريا وعُمان وترينيداد وتوباغو، في سوق عالمية سجلت مستوى قياسيا بلغ 436.98 مليون طن خلال 2025، بنمو قدره 6.3 بالمائة.

وتبرز أهمية الجزائر، وفق المعطيات الواردة في التقرير، من زاويتين أساسيتين: امتلاك قدرة تسييل قائمة ومملوكة بالكامل لسوناطراك، وتموقع تجاري قوي في السوق الأوروبية، التي سجلت أكبر زيادة في واردات الغاز الطبيعي المسال خلال 2025 بواقع 26.1 مليون طن، لتصل إلى 126.2 مليون طن.

ورغم انخفاض الكميات الجزائرية المصدرة بنحو 1.9 مليون طن، حافظت الجزائر على حصة 2.2 بالمائة من تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية. كما أظهر التقرير أن صادرات الجزائر المسالة تتجه أساسا نحو أوروبا، حيث بلغت الشحنات إليها 9.54 مليون طن من أصل 9.68 مليون طن واردة في جدول التجارة بين الأسواق، أي ما يقارب 98.5 بالمائة من إجمالي الصادرات الجزائرية المسالة.

وجاءت تركيا في صدارة وجهات الغاز الجزائري المسال داخل أوروبا بـ3.09 مليون طن، تلتها فرنسا بـ2.35 مليون طن، ثم إيطاليا بـ1.77 مليون طن، وإسبانيا بـ1.49 مليون طن. كما صدّرت الجزائر 0.58 مليون طن إلى المملكة المتحدة، و0.17 مليون طن إلى كرواتيا، و0.09 مليون طن إلى اليونان، و0.01 مليون طن إلى جبل طارق.

وخارج أوروبا، سجل التقرير صادرات محدودة من الغاز الجزائري المسال نحو آسيا، شملت 0.10 مليون طن إلى الصين و0.04 مليون طن إلى كوريا الجنوبية. ويؤكد ذلك أن السوق الأوروبية تبقى الوجهة الرئيسية للغاز الجزائري المسال، بالنظر إلى القرب الجغرافي، البنية التعاقدية، واحتياجات أوروبا المتزايدة لإعادة ملء المخزونات وتعويض تراجع الإمدادات الروسية.

وفي ترتيب القدرات التشغيلية للتسييل، تأتي الجزائر بعد الولايات المتحدة وأستراليا وقطر وروسيا وماليزيا وإندونيسيا، وقبل نيجيريا ومصر وترينيداد وتوباغو. ويمنح هذا الترتيب الجزائر قاعدة صناعية مهمة داخل سوق الغاز الطبيعي المسال، خاصة أن منشآت التسييل الواردة في التقرير مملوكة بنسبة 100 بالمائة لسوناطراك.

ويحصي التقرير أربع منشآت جزائرية للتسييل. الأولى هي أرزيو GL1Z، التي دخلت الخدمة سنة 1978، بطاقة 7.90 مليون طن سنويا، وتعمل بتقنية AP-C3MR عبر القطارات T1-T6. أما الثانية فهي أرزيو GL2Z، التي بدأت سنة 1981، بطاقة 8.40 مليون طن سنويا، وبالتقنية نفسها عبر القطارات T1-T6.

كما يورد التقرير منشأة سكيكدة GL1K، وهي وحدة معاد بناؤها دخلت الخدمة سنة 2013 بطاقة 4.50 مليون طن سنويا، وتعمل بتقنية AP-C3MR/SplitMR. وتضاف إليها منشأة Arzew GL3Z / Gassi Touil، التي بدأت سنة 2014 بطاقة 4.70 مليون طن سنويا، وبالتقنية نفسها.

غير أن التقرير يلفت إلى هامش مهم يمكن للجزائر استثماره مستقبلا، إذ تراجع معدل استخدام منشآت التسييل الثلاث في أرزيو من نحو 90 بالمائة في أوائل سنوات 2000 إلى 38 بالمائة في 2025. ويربط التقرير هذا الانخفاض بتراجع الغاز المتاح للتغذية من جهة، وارتفاع إجمالي قدرة التسييل من جهة أخرى.

وتعني هذه المعطيات أن الجزائر لا تعاني نقصا في قاعدة التسييل، بل تمتلك طاقة قائمة يمكن رفع مردوديتها إذا زادت كميات الغاز الموجهة إلى وحدات التسييل وتحسن استغلال المنشآت. ولذلك، يشكل رفع إنتاج الغاز، توجيه كميات أكبر نحو التسييل، وتحسين كفاءة وحدات أرزيو وسكيكدة، عناصر حاسمة لتعزيز موقع الجزائر في سوق الغاز الطبيعي المسال.

وعلى مستوى النقل البحري، يذكر التقرير ناقلتي غاز طبيعي مسال مرتبطتين بسوناطراك وHYPROC. الأولى هي الشيخ بوعمامة، برقم IMO 9324344، وبسعة 75,500 متر مكعب، من نوع Membrane Conventional وبنظام دفع Steam، وقد تم تسليمها سنة 2008. وتعود ملكيتها إلى HYPROC وSonatrach وItochu وMOL.

أما الثانية فهي الشيخ المقراني، برقم IMO 9324332، وبسعة 75,500 متر مكعب أيضا، ومن نوع Membrane Conventional وبنظام دفع Steam، وتم تسليمها سنة 2007، مع هيكل ملكية يضم HYPROC وSonatrach وItochu وMOL.

ويبرز التقرير أيضا حضورا لسوناطراك في البنية التحتية الأوروبية للغاز المسال، من خلال امتلاكها 10 بالمائة من محطة Mugardos LNG في إسبانيا، وهي محطة استقبال دخلت الخدمة سنة 2007 بطاقة 2.60 مليون طن سنويا. وتتوزع ملكيتها بين Tojeiro Group بنسبة 51 بالمائة، وحكومة غاليسيا بنسبة 24 بالمائة، وSojitz بنسبة 15 بالمائة، وسوناطراك بنسبة 10 بالمائة.

إفريقيا بدورها عززت حضورها في تجارة الغاز المسال خلال 2025، إذ ارتفعت صادرات القارة إلى أوروبا من 18.2 مليون طن في 2024 إلى 22.4 مليون طن في 2025، بينما بلغت صادراتها إلى آسيا-المحيط الهادئ 7.0 ملايين طن، وإلى آسيا 7.7 ملايين طن. ووفق التقرير، جاء النمو الإفريقي مدفوعا بزيادة الإمدادات من نيجيريا وأنغولا وموزمبيق وموريتانيا/السنغال، مقابل تراجع صادرات الجزائر ومصر.

وعالميا، حافظت الولايات المتحدة على صدارة مصدري الغاز الطبيعي المسال في 2025 بصادرات بلغت 110.74 مليون طن، تلتها قطر بـ81.51 مليون طن، ثم أستراليا بـ80.32 مليون طن. أما على مستوى الاستيراد، فقد بقيت آسيا والمحيط الهادئ أكبر منطقة مستوردة بإجمالي 168.7 مليون طن، رغم تراجع وارداتها بـ9.2 مليون طن بسبب انخفاض الطلب في الصين والهند.

واحتفظت الصين بموقع أكبر مستورد عالمي للغاز الطبيعي المسال بـ69.77 مليون طن، رغم انخفاض وارداتها بـ8.9 مليون طن، نتيجة زيادة الإنتاج المحلي وارتفاع واردات الغاز عبر الأنابيب من روسيا. وجاءت اليابان ثانية بـ67.37 مليون طن، بينما ارتفعت واردات كوريا الجنوبية بـ1.7 مليون طن إلى 48.67 مليون طن.

ولا يورد التقرير أي مشروع جزائري جديد ضمن قائمة القدرات المعتمدة بعد قرار الاستثمار النهائي FID أو ضمن القدرات المقترحة قبل FID. كما لا يصنف الجزائر كسوق استيراد للغاز الطبيعي المسال، بل كبلد مصدر يملك منشآت تسييل، قدرات بحرية، وحضورا في محطة استقبال أوروبية.

وتخلص قراءة بوابة الجزائر الإخبارية للأرقام الواردة في التقرير إلى أن الجزائر تدخل مرحلة إعادة تموضع داخل سوق الغاز الطبيعي المسال من موقع يمتلك بنية تسييل قائمة، علاقات راسخة مع أوروبا، وملكية وطنية كاملة لمنشآت التسييل عبر سوناطراك. وفي المقابل، يظل الرهان الاقتصادي الأبرز في رفع معدل استغلال المنشآت، تأمين كميات إضافية من الغاز للتسييل، وتوسيع مرونة التصدير نحو أوروبا وآسيا، بما يسمح بتحويل القدرة الاسمية البالغة 25.5 مليون طن سنويا إلى مكاسب تصديرية أكبر في السنوات المقبلة.

#الجزائر#الغاز الطبيعي المسال
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر و6 دول في أوبك+ تقرر رفع إنتاج النفط ابتداء من أوت المقبل

الجزائر و6 دول في أوبك+ تقرر رفع إنتاج النفط ابتداء من أوت المقبل

بوابة الجزائر الاخبارية : قررت الجزائر، إلى جانب ست دول من تحالف “أوبك+”، زيادة الإنتاج النفطي الجماعي بمقدار 188 ألف برميل يوميا ابتداء من شهر أوت المقبل، في خطوة تندرج ضمن الاستئناف التدريجي للتعديلات الطوعية الإضافية للإنتاج، التي سبق الإعلان عنها في أفريل 2023، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى الحفاظ على استقرار أسواق النفط العالمية.

الجزائر و6 دول في أوبك+ تقرر رفع إنتاج النفط ابتداء من أوت المقبل

وجاء القرار عقب الاجتماع الذي عقدته، اليوم الأحد ، الدول السبع المعنية بتنفيذ التعديلات الطوعية الإضافية للإنتاج، بمشاركة الجزائر عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، إلى جانب المملكة العربية السعودية، والعراق، وكازاخستان، والكويت، وسلطنة عُمان، وروسيا الاتحادية.

وأسفر الاجتماع عن الاتفاق على إجراء تعديل جماعي في مستويات الإنتاج اعتبارا من شهر أوت المقبل، بزيادة إجمالية تبلغ 188 ألف برميل يوميا، في إطار السياسة التدريجية التي يعتمدها تحالف “أوبك+” لإعادة جزء من التخفيضات الطوعية إلى السوق، وفق تطورات العرض والطلب.

الجزائر و6 دول في أوبك+ تقرر رفع إنتاج النفط ابتداء من أوت المقبل

وبالنسبة للجزائر، سيؤدي هذا القرار إلى رفع مستوى إنتاجها المستهدف بمقدار 6 آلاف برميل يوميا، ليصل إلى 1.001 مليون برميل يوميا خلال شهر أوت 2026، بما يعكس التزامها بالاتفاقات المشتركة داخل التحالف.

وجددت الدول المشاركة في ختام الاجتماع تأكيدها على التزامها بالحفاظ على استقرار سوق النفط العالمية، من خلال انتهاج سياسة تتسم بالحذر والمرونة، تراعي المتغيرات المستمرة في أوضاع السوق.

الجزائر و6 دول في أوبك+ تقرر رفع إنتاج النفط ابتداء من أوت المقبل

كما أكدت الدول السبع تمسكها الكامل بإعلان التعاون داخل تحالف “أوبك+”، مع مواصلة عقد اجتماعات شهرية لمتابعة تطورات السوق، وتقييم مستويات الامتثال للتخفيضات والإجراءات التعويضية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

صبري بوقادوم يكشف سر الاهتمام الأمريكي المتزايد بالجزائر

صبري بوقادوم يكشف سر الاهتمام الأمريكي المتزايد بالجزائر

بوابة الجزائر الإخبارية: تتجه العلاقات الجزائرية الأمريكية نحو مرحلة اقتصادية أكثر اتساعا، لا تقوم فقط على المبادلات التجارية التقليدية، بل على بناء شراكات طويلة الأمد في قطاعات استراتيجية تشمل الزراعة، الأمن الغذائي، الطاقات المتجددة، النقل، المناجم، الصحة، اللوجستيك، التكنولوجيا والبنية التحتية الرقمية. حسب صبري بوقادوم

صبري بوقادوم يكشف سر الاهتمام الأمريكي المتزايد بالجزائر

وفي قراءة نشرتها Business Focus ، قدّم سفير الجزائر لدى الولايات المتحدة، صبري بوقادوم، صورة لعلاقة ثنائية تتحرك في اتجاه جديد، مدفوع بتقاطع واضح بين الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الجزائر، والاهتمام المتزايد للشركات الأمريكية بالأسواق الناشئة والاستراتيجية.

مرحلة جديدة

وقال بوقدوم إن العلاقة بين الجزائر والولايات المتحدة باتت تتميز بـ“تنامي الحوار السياسي، وتوسع المبادلات التجارية، ووجود اهتمام مشترك بتطوير شراكات عملية وطويلة الأمد”. وأضاف أن أهمية هذه المرحلة تكمن في “التقاطع بين الإصلاحات الاقتصادية الطموحة في الجزائر، والاهتمام المتزايد للشركات الأمريكية بالأسواق الناشئة والاستراتيجية.”

وتعكس هذه التصريحات تحولا في طبيعة الاهتمام الأمريكي بالجزائر. فالبلاد لم تعد تقدم نفسها فقط كسوق مرتبطة بالموارد الطبيعية أو الطاقة، بل كاقتصاد يسعى إلى التحديث، وتنويع مصادر النمو، واستقطاب استثمارات قادرة على نقل التكنولوجيا والمعرفة والخبرة الصناعية.

الأمن الغذائي

ومن بين المؤشرات العملية لهذا التعاون، توقف بوقدوم عند اتفاق جانفي 2025 المتعلق بتصدير دفعة أولية من 30 ألف بقرة حلوب أمريكية إلى الجزائر، ضمن هدف طويل الأمد يناهز 240 ألف رأس.

ورغم أن الاتفاق يندرج ظاهريا ضمن القطاع الزراعي، فإن السفير الجزائري وضعه في سياق أوسع، باعتباره جزءا من استراتيجية وطنية لتعزيز الأمن الغذائي، وتقليص الاعتماد على الواردات، وتحديث الإنتاج الزراعي من خلال التكنولوجيا والشراكات الدولية.

وبهذا المعنى، لا يظهر المشروع كعملية توريد محدودة، بل كمدخل لإعادة بناء قدرات إنتاجية محلية، وربط الزراعة بالخبرة التقنية، وتحويل الشراكة مع الولايات المتحدة إلى أداة لتطوير الإنتاج، لا مجرد قناة للتموين.

قطاعات مفتوحة

غير أن الزراعة، وفق بوقدوم، لا تمثل سوى جانب واحد من خريطة أكبر للفرص. فقد أكد أن استراتيجية التنويع الاقتصادي في الجزائر تفتح مجالات واسعة أمام الشركات الأمريكية التي تبحث عن حضور مستقر وطويل الأمد داخل السوق الجزائرية.

وقال في هذا الإطار إن “استراتيجيتنا الوطنية للتنويع الاقتصادي تخلق فرصا كبيرة عبر قطاعات متعددة أمام الشركات الأمريكية التي تبحث عن حضور طويل الأمد في سوقنا.”

وتشمل هذه الفرص، إلى جانب الزراعة والصناعات الغذائية، قطاعات الطاقات المتجددة، البنية التحتية، النقل، المناجم، المياه، التكنولوجيات الرقمية، الرعاية الصحية، الصناعة التحويلية واللوجستيك. وهي قطاعات تعكس رغبة الجزائر في تقديم نفسها كشريك اقتصادي متعدد المجالات، لا كسوق أحادية مرتبطة بقطاع واحد.

بوابة إقليمية

وتمنح الجغرافيا الجزائرية، بحسب القراءة التي قدمها التقرير، بعدا إضافيا لهذه الفرص. فموقع الجزائر عند تقاطع إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط يمنحها أفضلية كمنصة إقليمية قادرة على ربط الأسواق.

وتتعزز هذه الميزة باستثمارات كبيرة في الموانئ، المطارات، السكك الحديدية، الطرق السريعة والبنية التحتية اللوجستية. ولا تقتصر أهمية هذه المشاريع على تحسين الربط الداخلي، بل تمتد إلى تمكين الشركات الدولية من الوصول إلى الأسواق الإفريقية والمتوسطية انطلاقا من الجزائر.

ومن هذه الزاوية، تتحول البنية التحتية إلى عنصر أساسي في الجاذبية الاستثمارية، لأنها تجعل الجزائر ممرا محتملا للتجارة، الإنتاج، النقل والخدمات بين أكثر من فضاء اقتصادي.

التكنولوجيا والرقمنة

وفي محور آخر، أبرز بوقادوم أهمية التحول الرقمي في الشراكة المحتملة مع الولايات المتحدة. فالجزائر، وفق التقرير، تستثمر بقوة في تحديث بنيتها الرقمية، بينما تمتلك الشركات الأمريكية خبرة كبيرة في الذكاء الاصطناعي، الحوسبة السحابية، الأمن السيبراني، الاتصالات، التكنولوجيا المالية والبنية التحتية الرقمية.

وتكتسب هذه المجالات أهمية خاصة لأنها لا ترتبط بالتكنولوجيا وحدها، بل بقدرة الاقتصاد على تحديث الإدارة، تطوير الخدمات المالية، رفع كفاءة المؤسسات، تحسين تنافسية الشركات، وتوسيع قاعدة الاقتصاد الرقمي.

ومع وجود فئة شبابية واسعة ومتزايدة التأهيل، تسعى الجزائر، حسب بوقدوم، إلى شراكات تجمع بين الاستثمار ونقل المعرفة والابتكار، بما يسمح بتحويل الخبرة الأجنبية إلى قيمة مضافة داخل الاقتصاد الوطني.

إصلاحات الاستثمار

ويربط التقرير هذه الفرص بمسار إصلاحي يهدف إلى تحسين مناخ الأعمال وتعزيز ثقة المستثمرين الأجانب. وفي هذا السياق، قال بوقدوم إن “الرئيس تبون قام، من خلال قراراته وسياساته، بإصلاحات مهمة خلال السنوات الأخيرة لتحسين مناخ الأعمال وتعزيز ثقة المستثمرين.”

وأضاف أن قانون الاستثمار الجديد أدخل تدابير مهمة لتعزيز الشفافية، تبسيط الإجراءات، تقوية الحماية القانونية، وزيادة قابلية التوقع بالنسبة للمستثمرين الأجانب.

وتعد هذه العناصر حاسمة بالنسبة للشركات الدولية، خصوصا في الأسواق الناشئة، لأنها ترتبط مباشرة بوضوح القواعد، استقرار التشريعات، تقليص المخاطر، والقدرة على التخطيط لمشاريع طويلة الأمد.

شراكة أوسع

وبالنسبة للشركات الأمريكية التي تبحث عن أسواق واعدة، تقدم الجزائر مزيجا يجمع بين الاستقرار السياسي، الموقع الجغرافي الاستراتيجي، الموارد الوفيرة، والإرادة المعلنة لتحديث الاقتصاد. وهي عوامل تمنح البلاد مكانة خاصة في شمال إفريقيا، خصوصا في ظل بحث الشركات الدولية عن أسواق مستقرة وقريبة من إفريقيا والمتوسط.

ويؤكد بوقدوم أن الفرص المتاحة كبيرة، وأن الشراكة بين الجزائر والولايات المتحدة لا تزال في بداية استغلال كامل إمكاناتها. وبذلك، لا تبدو العلاقة الثنائية محصورة في التبادل التجاري، بل متجهة نحو مشاريع طويلة الأمد في الأمن الغذائي، التحول الرقمي، البنية التحتية، الطاقات المتجددة، الصناعة والخدمات.

#الجزائر#العلاقات الجزائرية الأمريكية#الولايات المتحدة الأمريكية#صبري بوقادوم
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي