بوابة الجزائر الإخبارية : في تطور لافت يشي بأن منتحل صفة رجل أعمال المدعو أيوب عيسو هو في الأصل مجرد عميل سري لإسرائيل منذ سنوات ، وإلا كيف نفسر وفق مراقبين خروج اللوبي الصهيوني في فرنسا إلى الأضواء بعريضة تحمل توقيع عدة وجوه ناشطة في ما يعرف بالمجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا “CRIF”التنظيم الذي طالما أثر في القرار السياسي بفرنسا، وبات اليوم من أهم أدوات إسرائيل للدفاع عن مصالحها وخدمة أجندتها والمثير هو نشر العريضة على مواقع تابعة لإمبراطورية فانسان بولوريه في صورة صحيفة Le JDD والأغرب هو مسارعة الإمام المتصهين ذو الأصول التونسية المدعوم إماراتيا حسن الشلغومي ” الى إعلان ما أسماه رفضه تسليم إسبانيا للمواطن الجزائري أيوب عيسيو ومطالبته السلطات الفرنسية بالتدخل لدى مدريد لمنع تسليم أيوب عيسيو وهنا مكمن الاستغراب فهل أيوب عيسيو مواطن فرنسي ؟
الخائن والمرتزق بوعلام صنصال دخل هو الآخر على الخط ووقع رفقة مجموعة من المتصهينين المحسوبين على اتحاد الطلاب اليهود في فرنسا “UEJF” على العريضة المثيرة للسخرية من جهة والتي تفضح ارتباطات مشبوهة لأيوب عيسيو بالمخابرات الفرنسية والإسرائيلية والمغربية والإماراتية كما تبرز أسماء أخرى تنشط ضمن جمعيات يهودية ذات توجه صهيوني متطرف مثل “بيتار”التي وقعت على العريضة.

مع اقتراب ساعة الصفر للحسم في قضية رجل الأعمال الجزائري أيوب عيسيو، الموقوف في برشلونة منذ 25 يوليو الماضي بناءً على مذكرة توقيف دولية، تحرك اللوبي الإسرائيلي في فرنسا رفقة شخصيات سياسية وإعلامية فرنسية مثيرة للجدل باتجاه منع تسليمه إلى الجزائروهو مايطرح عديد التساؤلات حول علاقة رجل الأعمال الجزائري المزعوم بالمخابرات الإسرائيلية والمغربية ويأتي ذلك في وقت يُلاحق فيه عيسيو أمام القضاء الجزائري في قضايا تتعلق بمخالفات مالية وتجارية، من بينها خرق التشريع الخاص بحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، والتحويل غير المشروع للعملة، وتبييض الأموال وإخفاء عائدات مرتبطة بالفساد، إلى جانب تهم أخرى.
المثير للانتباه ليس فقط طبيعة هذه التحركات، وإنما هوية بعض المشاركين فيها وطريقة تقديم القضية للرأي العام الأوروبي فقد انخرط الروائي الفرنسي باسكال بروكنر، المعروف بمواقفه شديدة الدعم لإسرائيل النازية، إلى جانب بوعلام صنصال، المدان في الجزائر في قضايا تتعلق بالمساس بالوحدة الوطنية،والإمام التونسي من أصول يهودية وهو رئيس مؤسسة إسلامية فرنسية مدعومة إماراتيا حسن الشلغومي المثير للجدل والذي سبق له زيارة إسرائيل وتناقلت حينها وسائل اعلام عبرية صوره وهو يعانق جنودا إسرائيليين في تل أبيب ويقول أن الكيان لا يعادي المسلمين فضلاً عن الدعم الإعلامي من أبواق رجل الأعمال الفرنسي فانسان بولوريه الغارق في سرديات عداء الجزائر على غرار صحيفة JDD التي سارعت لنقل العريضة المزعومة،التي تطالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز بالتدخل لمنع تسليم عيسيو إلى الجزائر.
واللافت أن هذه الحملة تسعى إلى إعادة تقديم عيسيو باعتباره “معارضاً سياسياً“، في محاولة لإعادة تأطير القضية بعيداً عن جوهرها القضائي وهنا تحديداً يبرز السؤال: هل نحن أمام قضية تتعلق بحرية الرأي، أم أمام محاولة سياسية لإعادة توصيف ملف قضائي ومالي ومنحه غطاءً سياسياً؟فعيسيو، وفق طبيعة الملفات القضائية المنسوبة إليه، ليس صحفياً مسجوناً بسبب مقال، ولا كاتباً ملاحقاً بسبب كتاب، ولا ناشطاً سياسياً تعرض للعقاب بسبب آرائه. نحن أمام رجل أعمال ملاحق في قضايا مالية واقتصادية، وهو فارق جوهري لا يمكن القفز فوقه بمجرد إطلاق الوصف المزعوم “معارض سياسي”.

والأكثر إثارة للتساؤل أن الجهات نفسها التي جعلت من قضية بوعلام صنصال معركة رمزية تحت عنوان “حرية التعبير”، تحاول اليوم توظيف المنطق ذاته ليشمل ملف رجل أعمال ذي مسار اقتصادي وشبكات علاقات واسعة وهنا تبدو المسألة أكبر من مجرد تضامن إنساني أو دفاع قانوني؛ إذ إن إعادة توصيف عيسيو سياسياً قد تكون لها نتائج مباشرة على مسار تسليمه وعلى قدرة القضاء الجزائري على استجوابه والتحقيق في الملفات التي تلاحقه.
الرجل ليس مجهولًا داخل المنظومة الاقتصادية والإعلامية الجزائرية، فقد أتاح له مساره المهني الاحتكاك بأوساط رجال الأعمال وشبكات النفوذ المتشعبة في فرنسا والمغرب وهذا تحديدًا ما يجعل ملفه أكثر حساسية، بالنظر إلى حجم المعلومات التي قد تكون بحوزته.


فإعادته إلى الجزائر قد تفتح الباب أمام كشف تفاصيل دقيقة حول مسارات الأموال، والشركات والوسطاء، وعلاقات رجال الأعمال بالدوائر السياسية، فضلًا عن شبكات الحماية والنفوذ التي راكمت امتيازاتها خلال زمن العصابة كما يمكن أن تسهم إفاداته في تتبع مسارات رؤوس الأموال والكشف عن علاقات ومصالح ظلت بعيدة عن الأضواء، وربما إماطة اللثام عن أسماء وشبكات كانت تستهدف الجزائر وتمتد إلى فرنسا والمغرب
وكان رجل الأعمال الهارب أيوب عيسيو وهو مزدوج الجنسية (ليبيري – جزائري)، قد انتحل على مدار سنوات صفة رجل أعمال جزائري ونقل جزء من أمواله المهربة من الجزائر زمن العصابة إلى المغرب بحثا عن ضمانات وحماية من اللوبي الصهيوني، حيث يعرف أيوب عيسيو الفارّ من العدالة الجزائرية، جيدا بأن الصهاينة يسيطرون بالطول والعرض على نظام الحكم في المغرب، إذن يرتب للجوء إلى المغرب والاستقرار فيه نهائيا لاعتقاده باستحالة تسليمه للجزائر، وذلك بعد نصيحة من فريقه من المحامين الفرنسيين، نظير تحويله أموال طائلة من فرنسا إلى المغرب تحت غطاء الاستثمار وهو ما انفردت بوابة الجزائر بنشره في سلسلة مقالات سابقة !
وعلى هذا الأساس يقول مصدر جزائري مطلع تقتضي خطة اللوبي الصهيو مغربي أن يتم تقديم أيوب عيسيو كرجل أعمال بينما هو محترف تهريب وغسيل أموال بانتحال صفة رجل أعمال، وبإمكان السلطات القضائية الإسبانية أن تتأكد بأن كل المشاريع الاستثمارية التي أخذ عنها قروضا بنكية لم تكتمل، بينما تبخرت أموالها إلى اليوم، سواء مشروع إعادة تأهيل مصنع الحديد بالمسيلة، مشروع إنتاج الحليب واستيراد الأبقار، بالجلفة، أو مشروع أشجار اللوزيات بنفس الولاية!
المشاريع الوحيدة التي تم بعضها هي شقق الترقيات العقارية التي تم توزيعها على عدد من المسؤولين وأبنائهم الذين دخلوا إلى السجن




























