بوابة الجزائر الإخبارية: تتجه الجزائر وقطر نحو تعزيز شراكتهما الاستراتيجية في قطاع المحروقات، من خلال بحث فرص جديدة للتعاون والاستثمار وتبادل الخبرات، في خطوة تعكس تطلع البلدين إلى توسيع حضورهما في صناعة الطاقة العالمية، ولا سيما في قطاع الغاز الطبيعي.
وفي هذا الإطار، أجرى وزير الدولة، وزير المحروقات الجزائري محمد عرقاب، اليوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، محادثات مع وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري سعد بن شريده الكعبي، على هامش الاجتماع الوزاري الثامن والعشرين لمنتدى الدول المصدرة للغاز، المنعقد بالعاصمة الروسية موسكو.

وتركزت المحادثات على توسيع التعاون بين مجمع سوناطراك الجزائري وقطر للطاقة، خصوصًا في مجالات الاستكشاف والإنتاج وتطوير الحقول والنقل والتكرير والبتروكيماويات، إلى جانب تثمين الموارد الغازية وتطوير الصناعات التحويلية المرتبطة بها.
وتكتسب هذه المباحثات أهمية اقتصادية بالنظر إلى المكانة التي تحتلها الجزائر وقطر في سوق الغاز الدولية، إذ تُعد الجزائر موردًا رئيسيًا للغاز نحو الأسواق الأوروبية، بينما تتمتع قطر بموقع بارز في صناعة الغاز الطبيعي المسال، ما يفتح مجالات لتبادل الخبرات التقنية والصناعية بين الطرفين.
كما ناقش الوزيران فرص التعاون في التقنيات الحديثة لخفض الانبعاثات وتحسين كفاءة الإنتاج، فضلًا عن تطوير الكفاءات البشرية من خلال برامج التكوين والتدريب ونقل المعرفة بين المؤسسات المتخصصة في البلدين.

وامتدت المحادثات إلى تطورات أسواق النفط والغاز العالمية، حيث أكد الجانبان أهمية تعزيز التنسيق بين الدول المنتجة لدعم استقرار الأسواق وضمان استدامة الاستثمارات، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الطاقة.
وفي السياق ذاته، شدد الطرفان على ضرورة تكثيف التشاور داخل منتدى الدول المصدرة للغاز، خاصة بشأن أمن الإمدادات والتوازن بين العرض والطلب، بما يعزز دور الدول المنتجة في صياغة مستقبل السوق العالمية.
وتفتح هذه المباحثات آفاقًا إضافية أمام التعاون الطاقوي الجزائري القطري، لا سيما في المشاريع الصناعية ذات القيمة المضافة، بما يدعم توجه الجزائر نحو تطوير الصناعات التحويلية وتعزيز الاستفادة الاقتصادية من مواردها الطاقوية.












