بوابة الجزائر الإخبارية : تتألق الثقافة الجزائرية في قلب القارة الإفريقية، حاملةً معها ملامح حضارة ضاربة في عمق التاريخ وإبداعات فنية تعكس ثراء الهوية الوطنية وتنوع روافدها، وذلك من خلال مشاركة متميزة في فعاليات المعرض الإفريقي للصناعات الثقافية والإبداعية CANEX WKND 2026، الذي تحتضنه العاصمة النيجيرية لاغوس من 5 إلى 8 نوفمبر الجاري.

وتأتي المشاركة الجزائرية ضمن جهود قطاع الثقافة والفنون للتعريف بالموروث الحضاري الوطني وإبراز ما تزخر به الجزائر من مقومات ثقافية وإبداعية، حيث استقطب الجناح الجزائري اهتمام الزوار والوفود المشاركة، بفضل ما عرضه من نماذج فنية وحرفية تختزل خصوصية التراث الجزائري وتعدد تعبيراته الجمالية.
وضم الجناح تشكيلة من إبداعات الزليج والسيراميك الجزائري، إلى جانب منتجات متنوعة للصناعة التقليدية تعكس براعة الحرفيين ومهاراتهم المتوارثة عبر الأجيال، فضلاً عن معرض فوتوغرافي يوثق أبرز المعالم والمواقع التاريخية المصنفة وطنياً ودولياً، في صورة تعكس العمق الحضاري للجزائر وغنى ذاكرتها التاريخية.

من الحرف التقليدية إلى العروض الفنية.. إبداع جزائري متعدد الألوان

ولم يقتصر الحضور الجزائري على عرض الموروث المادي، بل امتد إلى الفضاءات الفنية والإبداعية للتظاهرة، من خلال المشاركة في مخبر الموسيقى (Music Lab)، إلى جانب تقديم عروض للرقص التقليدي أدّتها فرقة باليه أوبرا الجزائر، التي نقلت إلى الجمهور الإفريقي جانباً من تنوع الرقصات والتعبيرات الحركية المتجذرة في الثقافة الجزائرية.

وتمنح هذه المشاركة فرصة للتعريف بالتعدد الثقافي الذي يميز الجزائر، من خلال فنونها وحرفها وتقاليدها الفنية، كما تبرز قدرة الموروث الشعبي على مواصلة حضوره في الفضاءات الإبداعية المعاصرة، بوصفه جزءاً أصيلاً من الهوية الوطنية ومصدراً للإلهام الفني.
الثقافة الجزائرية.. حضور يتجاوز الحدود

وتكتسي المشاركة في CANEX WKND 2026 أهمية خاصة باعتبارها مساحة إفريقية تجمع الفاعلين في الصناعات الثقافية والإبداعية، وتتيح فرصاً للتبادل الفني والتعاون بين بلدان القارة.

لتؤكد الجزائر تمسكها بتثمين تراثها الحضاري وتقديم إبداعاتها إلى الجمهور الإفريقي والدولي، بما يعزز مكانة ثقافتها في المشهد القاري، ويجعل من الصناعات الثقافية والفنية جسراً للتواصل بين الشعوب وإبراز الخصوصيات الحضارية التي تثري الهوية الإفريقية المشتركة.

















